Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 15 من 15
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    الردود
    338

    يوسف أيها الصِّديق ...

    يوسف أيها الصِّديق ...



    وجهك لا يفارقني هذه الأيام ، متواطئا مع شيء خفي ، لاغتيال أساطير أمي عن فرحة العيد والثوب الجديد .
    لماذا الآن يا يوسف ؟ وليس قبله أو بعده ؟!
    أتراك تعلم أنني على شفا حفرة من فرح .. وأردت تحذيري من الغفلة وإبعادي عن الشَرَك ؟!
    أم هي عوارض الخريف ، وأحزان الورق الأصفر الضعيف ..؟
    لكنني آمنت بمشاعية الحزن ، وبـسطوته على كل الفصول .. تشهد بذلك رزنامة أيامي !
    ثم يا هذا الرفيق ..
    تعلم جيدا .. هنا لا يوجد إلا صيف مالح .. وشتاء أضاع معطفه .. فكيف يولد الخريف من رحم ربيع
    معدوم .. ؟!
    أرجوك ..
    لا تقل لي في حضور الموت تتألق الحياة .. ولا تحدثني عن الوجهين والعملة .. فقد سئمت الفلسفات الصدئة والنظريات المهترئة .. !




    غريب أمر هذا الموت ..
    فلو أنني سُئِلت لكنت أنت آخر القائمة .. وخلف كل الرفاق !
    فتى إحسائي طويل كالنخيل ، ونحيل قابل للكسر .. من زفرة آه لـ .. مغترب
    مسيرة من فرح ، ومظاهرة احتجاج طفولية ..
    أكثرنا إقبالا على الحياة واحتضانا للمباح من الرياح ..
    رأى الموت أن في ذلك تحرشا به وتحديا لمنطقه وتعديا على منطقته .. فقطفه !
    أم تراه استكثره عليـنا .. فـخطفه !







    أفي بلاد النفط تموت الرعية .. كما تموت الكلاب الضالة ... على جوانب الطريق !
    طريقة مبتكرة لـتحديد النسل بـما لا يتعارض مع الشريعة السمحاء ، فمن تراه يعترض على مشيئة السماء !
    ولو رفعت الصوت .. أنا لا أعترض على الموت .. لكنني أحتج ..
    أعمدة الإنارة مصابة بالعمى ، والدروب يأكلها الرعاش ... !
    لو رفعت الصوت .. أنا لا أعترض على الموت .. لكنني أحتج
    لا تزرعوا الإسفلت في بيروت والرباط .. وتهملوا تبوك والإحساء !
    لـكنت قد مَرَقت من الدين كـما يمرق السهم من الرمية .. وأُعطيت صكا بالزندقة !





    كنت تحلم بالجامعة ، فكانت الخاتمة أن صار كفنك مركبتك ، وطريق الإحساء مقبرتك !
    دوما كنت تركب حذاءك وتقود جسدك الهش بقدمك ، ربما لأنك لا تملك ثمن سيارة ، وربما لأن صدرك الموسوم بـالربو لم يرد أن يهدي الأطفال سما والسماء عادما .... وليتك بقيت هكذا !







    خَطر لي .. أن ألقي القبض على شيء منك وأزرعه على الورق ..
    خَطَر لي .. أن أرسمك حرفا ونزفا وأهديك إلى الرفاق .. أو من بقي منهم !
    لكنني أعرضت صفحا ... كي لا أنكأ الجراح وأتهم بالنبل والوفاء
    والحق أقول .. استعذت من الورق وأعتقت القلم .. وليتك يا يوسف تعتقني لـوجه الله !






    يوسف أيها الصِّديق ...


    أريد أن أحيا أقل حزنا ... وأكثر عمرا .. !
    أريد أن أُحِب .. وأن أُحَب ..
    أن أمارس سذاجة الفرح .. وغفلة الحياة .
    أريد أن أمشي الدرب من أوله .. كـكل البشر ..
    أريد أن أكبر كل يوم ... يوما ..
    لكنك تُجبرني ...
    أن أشاهد العرض من آخره !







    يوسف ...

    عالق وجهك في ذاكرتي .. كما تعلق الأعشاب البحرية في الصخور الناتئة على سواحل الخليج ..
    وبـكل ما على هذا الكوكب من أنانية .. أصيح ملأ السماء ..
    يوسف بحق الله ... أعتقني !
    فـلست أنا من ألقاك في غياهب الجب .. وَأقسم أنه الذئب !
    قد التقطتك " السيارة " .. وأنا لا أحسن الصبر وليس لي فؤاد ... كفؤاد يعقوب ..!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الردود
    4

    معبر جدااااااا

    كلام معبر جدااااااااااااااا
    ألف شكر على عطائك الجميل

  3. #3
    غريب هو ذلك الشعور الذي تملكني و أنا أقراء سطورك هذه ........

    ربما لمقاربة النص لحلقة من حلقات حياتى المتصلة ......

    الشبّاك أيها المبدع .... أشكرك ... و لا تغب رجاءاً

    تحياتي تحياتي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المكان
    مُنذُ حرفين لم أكن
    الردود
    756
    لا تقل لي في حضور الموت تتألق الحياة .. ولا تحدثني عن الوجهين والعملة .. فقد سئمت الفلسفات الصدئة والنظريات المهترئة .. !
    نسأم كثيراً حين فقدنا أعزاءِنا ..

    ولكن .. ما مِن سبيل غير الإيمان بحكمة الخالق

    سطّرت حروف مِن جمر وما كان مِنّي غير رسم صورة كل عزيز افتقدتْ

    تقديري بود

    غيـد

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    بين الحقيقة والخيال
    الردود
    954
    أريد أن أمارس سذاجة الفرح .. وغفلة الحياة .
    أريد أن أمشي الدرب من أوله .. كـكل البشر ..
    أريد أن أكبر كل يوم ... يوما ..
    لكن ....


    ليس هو يوسف فقط ..كم تجبرنا أشياءَ وأشياءَ كثيرة على مشاهدة العرض من آخره

    جميلٌ وفي شجن ماتكتب ...كما انسياب النهار من بين تلافيف الليل ...

    الشباك : شكرا لك

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    على حافة حلمْ..!
    الردود
    647
    هناك أناس يمنحونك أنفسهم بالتقسيط ,,
    موديلا للكتابة ,, جثثا للتشريح فوق طاولة الصفحة ,, و أشياءا ملقاة على قارعة الورق ..
    حديث ذو شجن ..
    وجع يستكين .. و وشوشات ذكريات تعبث بشريط الذاكرة و أطيافهم تلاحقنا و تسكننا و نسكنهم
    راق لي ماسكب هاهنا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المكان
    بجانب الشباك
    الردود
    291
    مرثية تستحق الاصغاء

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    8
    الموت يشعرنا كم نحن تافهون ...

    ولكننا لا نستجيب لهذا الشعور ... ولو بعد ان يفوت الاوآن


    انها الغفلة مع سابق الاصرار و الترصد




    اقدر مشاعرك ....... و ابداعك اخي الشباك


    اخوك الجديد

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المكان
    لستُ أدرٍى
    الردود
    47
    حزن بصياغه مشوقه ومحزنه..

    رائع كما انت..

    سلمتَ..

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الردود
    6
    من تكون بالضبط ؟!

    رائع (:

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    هنا .. قارئة لحد الثمالة
    الردود
    62
    رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه

    * ليتهم يعلمون يطبقون او حتى يغصبون على .. الأقربون أولى بالمعروف *

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المكان
    بين جدران أربع بباب وشباك صغير لا يطل الا على الجدار الخامس
    الردود
    174
    كل شئ يمر بقلمك يصبح شفافا كنسمة طيبة
    كروح تغمرنا وتعرف أعماقنا وتبتسم لنا
    حتى بحزنك ..تعيد لي أمل أن احدا ما مر من هنا وكان جميلا كالفرح والحنين
    شكرا لك
    ابق ساكناً قلبي ولا تُثر غبارك
    دع العالم يجد سبيله إليك
    طاغور

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المكان
    الُغمرة .. قيعان محيط مغمور !
    الردود
    24
    مُحمد .. وصديقه : يوسف !
    ذهب الآخر ..
    وبقى محمد !

    ما أسوء الموقف عندما يتأزم وتكون " دائماً " من يحمل ورثَ الذاكرة في جنبات روحكَ !
    مُحمد .. عظم الله أجرك !
    ما أهزلنآ عندما نكتب عن فقدآنا ..

    أتمنى لك ما تُريد واكثر ..

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المكان
    عند نفسي .. !
    الردود
    78
    تعلمت منك أن البذخ أنواع ..
    بذخ حزن ، وبذخ نزف ، وبذخ حرف !!
    وأنك تبذله كيف تريد ، بالقدر الذي تريد ..
    مكان ما بين العطف والجرح ، أَ صلح أنت ؟!

    صباح الفقد يا محمد ..

  15. #15

    Lightbulb

    أفي بلاد النفط تموت الرعية .. كما تموت الكلاب الضالة ... على جوانب الطريق !

    اخشى مااخشاه ان تسول لي النفس الأمارة بالسوء النظر يميناً وشمالاً فـتسحق جمجمتي إحدى الإبل السائبه , فـ يكون مصري كـمصائر الكلاب الضاله


    عفواً .. كمثل بقية الرعية


 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •