Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 50
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المكان
    في جدّة، السّعوديّة
    الردود
    1,119

    مالك بن نبي - الفيلسوف الإنسان والمشروع الحضاري

    بسم الله الرَّحمن الرحيم

    .
    .

    مالك بن نبي - الفيلسوف الإنسان والمشروع الحضاري

    .
    .








    شهد عام 1905م ولادة ثلاث عبقريات:
    ـ فأما الأولى فكانت في الفيزياء النووية دشنها (آينشتاين) في نظرية النسبية الخاصة.
    ـ وأما الثانية فكانت في الفلسفة، فشهدت ولادة فيلسوف الوجودية (سارتر) الذي كتب حتى عمي، وكان من أغزر من كتب.
    ـ والثالثة كانت في علم الاجتماع الذي جدد سيرة ابن خلدون، وجاءت من مهندس كهربائي، من خارج حقل علم الاجتماع كما هو دأب المبدعين، وكانت من جزائري هو المفكر (مالك بن نبي)، كما كان الحال مع ابن خلدون من تونس.

    د. خالص جلبي


    .
    .


    كانت أوَّل معرفتي بالفيلسوف المسلم / مالك بني نبي - رحمه الله - في مقالٍ له نشرته إحدى المواقع الثقافية نقلاً عن كتابه : " شروط النهضة " ، يتحدَّث فيه عن مفهوم " قابلية الدول للإستعمار " ، هذا المفهوم الَّذي أصبح نظرية إجتماعيَّة مذهلة لو درسها المسلمون وأعطوها حقَّها ، لتغيَّرت آلية دراسة الواقع الإسلامي المعاصر بشكلٍ جذري ، لكنَّ العالم يكتب اسمي أينشتاين وسارتر على صفحات تاريخه ، وينسى مالك بن نبي .. فيلسوف العصر والمفكِّر الهادئ الَّذي تفوَّق على الفلاسفة بدمجه ثقافاتٍ غربيةٍ وشرقية تحت رغبةٍ صادقة في تغيير وضع العالم الإسلامي المضمحِّل ومن ثمَّ تغيير وجه الكرة الأرضيَّة الممتلئ بالتجاعيد والقبح والموت !.

    أُعجِبتُ بابن نبيّ كثيرًا ، هذا الرجل .. غير ملتحي ولا يلبس قميصًا عربيًا ، بل إنَّ خطُّه العربي رديء ، وهناك الكثير من الكتب الَّتي كتبها بالفرنسية ثمَّ نُقلت إلى العربية فيما بعد .

    هذا الرجل شارك في مسيرة الجزائر نحو التحرير من الإستعمار كشابٍ حرٍّ نزيهٍ وثائر ، وهو بارعٌ في الفيزياء وأوَّل مهندسٍ كهربائي في الجزائر ، كما أنَّه فيلسوف وعالم اجتماع ، وأيُّ فيلسوف ! .

    ذهبتُ إلى مكتبة جرير لشراء كتبٍ لمالك ، فما وجدتُ إلاَّ كتابًا واحدًا " مجالس دمشق " ، ولأنَّ الكتاب كان على رفٍّ عالٍ بعيدٍ عن مستوى يدي ، إضافةً إلى أنَّ عنوانه لم يجذبني ، تركتُه على أمل أن أجد لمالكٍ كتبًا أخرى قرأتُ عنها مثل : " تأملات " و " شروط النهضة " .

    طلبتُ من خالتي بعدها في دولةٍ أخرى أن تحضر لي ما استطاعت من كتبٍ لمالك بن نبي ، فأرسلت إليَّ - جزاها الله الجنَّة - 3 كتبٍ هي :

    1- الظاهرة القرآنية .
    2- ميلاد مجتمع .
    3- تأملات .


    وجميع هذه الكتب تقع تحت سلسلة " مشكلات الحضارة " الَّتي تقع تحته أيضًا هذه العناوين :

    1- بين الرشاد والتيه .
    2- دور المسلم ورسالته .
    3- شروط النهضة .
    4- الصراع الفكري في البلاد المستعمرة .
    5- الفكرة الإفريقية الآسيوية .
    6- فكرة كمنولث إسلامي .
    7- في مهبِّ المعركة .
    8- القضايا الكبرى .
    9- مذكرات شاهد قرن .
    10- المسلم في عالم الإقتصاد .
    11- مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي .
    12- مشكلة الثقافة .
    13- من أجل التغيير .
    14- وجهة العالم الإسلامي .


    .
    .

    وقبل أن أعرج إلى الحديث عن الكتب الَّتي قرأتها له ، وقبل أن أستعرض بعض المقالات الَّتي كُتبت حول محور شخصه وفكره وفلسفته ، أحبُّ أن أستعرض معكم سيرةً بسيطةً عنه .

    أتمنى من جميع محبِّي هذا المفكِّر العظيم أن يشاركوني إثراء هذا الموضوع بمعلوماتٍ أو حقائق أو حتى أقاصيص صغيرة ، سواء أكانت عن حياته أو في أفكاره ومقولاته .
    عُدّل الرد بواسطة إحسان بنت محمّد : 30-06-2008 في 11:24 PM
    " لم أكن أريد إلاّ أن أعيش وفق الدّوافع الّتي تنبع من نفسي الحقيقيّة، فلما كان الأمر بتلك الصّعوبة ؟ "
    مدونتي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المكان
    في جدّة، السّعوديّة
    الردود
    1,119
    مالك بن نبي

    .
    .




    ولد الأستـاذ مالك بن نبي في 05 ذي القعدة 1323 هـ الموافق لـ 01 جانفي 1905 بقسنطينة، مدينة العلم والعلماء. انتقلت أسرته إلى مدينة تبسة ثم لحق بها بعد فترة قضاها في قسنطينة عند أقاربه، وفي تبسة انتظم في حلقة لحفظ ما تيسر من القرآن الكريم، و أتم تعليمه الابتدائي والإعدادي.

    قرأتُ في ويكبيديا بأنَّه ولد في مدينة " تبسة " ، لا فرق إن كان قد وُلد في مدينة تبسة أم في القسنطينة ، فمالكٌ لم يُقدِّم فلسفته وأفكاره لمدينته وحدها ولا للجزائر وحدها ، لقد قدمها للعالم كله ، لكنَّه كان عالـَمًا " عاقًّا " وصغيرًا بما يكفي لأن يجهل أبسط أفكار عظمائه ! .

    عاد مالك بن نبي إلى قسنطينة لمزاولة المدرسة التكميلية، ثم ثانوية التعليم الفرنسيي الإسلامي حيث نال شهادته سنة 1925. كان بن نبي يتمتع بفطنة وذكاء ورهافة حس، فكان يلاحظ و يحكم على ما يحدث في المجتمع الجزائري آنذاك، من جراء الوجود الاستعماري منذ قرابة القرن بما أحدثه من تمييز واغتصاب الأملاك وعدم المساواة … و بعد انتهائه من الدراسة، بحث عن عمل يناسبه، لكن إذا استثنينا مدة قصيرة اشتغل فيها عادلا، (أي مترجما) بالمحكمة الشرعية بمدينة آفلو، وبعدها إلى مدينة شلغوم العيد، باءت كل محاولاته بالفشل؛ لأن الإدارة الاستعمارية أوصدت كل الأبواب في وجهه .

    في سنة 1930، غادر ابن نبي الجزائر متوجها إلى باريس (فرنسا)؛ لمواصلة دراسته، فحيل بينه وبين رغبته في دخول معهد الدراسات الشرقية، فتوجه إلى مدرسة اللاسلكي، التي تخرج فيها مهندسا كهربائيا سنة 1935، فكان بذلك أول مهندس جزائري في الكهرباء.

    رأيتُ أثر دراستِه هذه في كتابه " الظاهرة القرآنية " ، حين يتحدَّث مالكٌ في الصفحات 73 - 78 عن " المذهب المادِّي " ، ويمتلأ هذا العنوان معرفةً فيزيائية ومادية عظيمة .

    وبين 1948 و1955، نشر مقالات في صحيفتي “الجمهورية الجزائرية” و”الشاب المسلم”. كتب حوالي 300 مقال تحتوي على جانب من فكره ، فهم مالكٌ بأنَّ الإسلام لا ينبغي على الإطلاق أن يصبح وسيلة لتنويم الشعوب المسلمة؛ بأن نحدثها باستمرار على ماضيها المجيد، بل يجب أن يكون “قوة عاملة”، وحقيقة محركة تعيدها إلى الحياة، و تشدهم إلى مصير الإنسانية المشتركة.

    اتَّجه منذ نشأته نحو تحليل الأحداث الَّتي كانت تحيط به . وقد أعطته ثقافته المنهجية الَّتي جمع فيها بين الثقافة الغربية والشرقية قدرة على إبراز مشكلة العالم المتخلِّف باعتبارها قضيَّة حضارة أوَّلاً وقبل كلِّ شيء .
    فوضع كتبه جميعها تحت عنوان ( مشكلات الحضارة ) .

    تزوج فرنسية واختار الإقامة في فرنسا وشرع يؤلف، في قضايا العالم الإسلامي كله، فكان سنة 1946 كتابه "الظاهرة القرآنية" ثم "شروط النهضة" 1948 الذي طرح فيه مفهوم القابلية للاستعمار و"وجهة العالم الإسلامي" 1954،أما كتابه " مشكلة الأفكار في العالم الاسلامي" فيعتبر من أهم ماكتب بالعربية في القرن العشرين .‏

    وعلى الرِّغم من أنَّ غالبية الَّذين تحدَّثوا عن مالكًا تحدَّثوا عنه كمفكِّرٍ وفيلسوف وأغفلوا الجانب الجهادي فيه ، حيث ذُكِر في " ويكبيديا " مثلاً بأنَّه غادر إلى مصر عند اشتعال الثورة الجزائرية في موطنه ، ولم تتحدَّث عنه كونه أحد الشباب الَّذين أيَّدوا ثورة الريف في الجزائر وتصدَّى مع ثلَّةٍ من الشباب للإستعمار الَّذي استخدم المساجد والأئمة للدعاية ضدَّ الثورة - كما ذكر ذلك في كتابه تأمُّلات - .
    كما أنَّه طلب إرساله على الحدود الجزائرية للمشاركة في الكفاح، وكتابة مذكرات الثورة، غير أن طلبه لم يحظ بالقبول .

    في عام 1956 انتقل إلى مصر ، وهناك حظي باحترام، فكتب "فكرة الإفريقية الآسيوية" 1956. وتشرع أعماله الجادة تتوالى، وبعد استقلال (الجزائر) عاد إلى الوطن، فعين مديراً للتعليم العالي الذي كان محصوراً في (جامعة الجزائر) المركزية، حتى استقال سنة‏ 1967 متفرغاً للكتابة، بادئاً هذه المرحلة بكتابة مذكراته، بعنوان عام"مذكرات شاهد القرن" ، كما قام بتنظيم العديد من الندوات الفكرية في أكثر من بلد إسلامي وهو صاحب فكرة الملتقيات الإسلامية الَّتي دامت أكثر من عشرين سنة .


    وفي 04 شوال 1393 هـ الموافق لـ 31 أكتوبر 1973 توفي بالجزائر العاصمة فارس الفكر، وفقيه الحضارة، وأكبر مفكر مسلم في عصرنا، تاركا وراءه عملا، يجدر بإنسانية القرن الواحد والعشرين استغلاله من أجل إيجاد طريق جديدة تؤدي إلى تلاقي الحضارات ومنها تكوين “الحضارة الإنسانية” رحمه الله رحمة واسعة وجعل اسمه للخلود وروحه للخلد.


    مات مالك بن نبي رحمه الله ، لكنَّ أفكاره ما زالت حيَّة تهيب بالأمَّة أن تتلقفها لتنهض من كبوتها المزمنة ، وتدخل من جديد في مضمار الحضارة .


    المصادر :

    موقع التوحيد - نقلاً عن موقع المفكر مالك بن نبي
    ويكبيديا - الموسوعة الحرَّة
    متفرقات من كتب مالك بن نبي

    - بتصرف -
    " لم أكن أريد إلاّ أن أعيش وفق الدّوافع الّتي تنبع من نفسي الحقيقيّة، فلما كان الأمر بتلك الصّعوبة ؟ "
    مدونتي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المكان
    في جدّة، السّعوديّة
    الردود
    1,119

    الظاهرة القرآنية

    الظاهرة القرآنية

    الإهداء :
    إلى روح أمي ...
    إلى أبي ...
    الوالدين الَّذين قدَّما لي في المهد
    أثمن الهدايا .... هدية الإيمان
    ..............مالك



    سأبدأ الحديث بأعظم كتابٍ قرأتُه في حياتي ، برائعة مالك بن نبي الخالدة " الظاهرة القرآنية " ، وأجزم بأنَّ الَّذين قرأوا هذا الكتاب سوف يوافقونني على أنَّه أحد أعظم مؤلفات الفكر الإسلامي المعاصر .

    سأتحدَّث عنه كـ " قارئةٍ من عامَّة الشعب " قد لا تحسن التلفُّظ بألفاظٍ فكريةٍ عميقة ، أو كـ " فتاةٍ بسيطةٍ جدًّا " تكرر قراءة السطر أكثر من مرَّةٍ في محاولةٍ ممتعة والله لفهم أبعاد فلسفة مالك .

    .
    .

    يقع الكتاب الَّذي ألَّفه مالكٌ بن نبي في فرنسا - وباللغة الفرنسية - في 328 ورقة ، وهو إحدى منشورات " دار فكر " الَّتي قامت بنشر أغلب مؤلَّفاتِ المفكِّر رحمه الله .

    قام بتقديم الطبعة الفرنسية للكتاب الدكتور الشيخ محمَّد عبد الله دراز - رحمه الله - أستاذ في الأزهر الشريف ، وقام اللواء الغنِّي عن التعريف الأستاذ / محمود محمَّد شاكر إلى تقديم فصلٍ في إعجاز القرآن في 33 صفحة مشوقة تناول فيها - رحمه الله - الإعجاز في القرآن الكريم وفصَّل فيه كثيرًا ، لكنَّه خالف مالك بن نبيّ حين ارتكز الأخير على نظرية المستشرق " مرجليوث " الَّتي أصبحت فيما بعد قضية طه حسين في كتابه " في الشعر الجاهلي " وارتكز على أثرها في العقل الحديث ، وخرج منها إلى نتيجة وجوب التعديل بروية وحكمة في المنهج القديم للتفسير الَّذي يقوم - حسب رأي مالك - على الموازنة بين أسلوب القرآن الكريم وأسلوب الشعر الجاهلي .

    مع العلم أنَّ مالكًا كان من أشدِّ معارضي فكرة " مرجليوث " ، لكنَّه كان يرغب باستحداث نهجٍ جديدٍ يوافق العقل الحديث في تفسير القرآن .
    فنحن - كما يقول مالك : " منذ وقتٍ طويل لم نعد نملك في أذواقنا عبقرية اللغة العربية ، ليمكننا أن نستنبط من موازنةٍ أدبية نتيجةً عادلة حكيمة ، ومنذ وقتٍ طويل تكتفي عقائدنا في هذا الباب بالتقليد الَّذي لا يتفق وعقول المتعلقين بالموضوعية " .

    وعلى الرغم من هذه المخالفة إلاَّ أنَّ الأستاذ محمود قد أبلغ الثناء على الكتاب في مقدمته حيث قال :

    " هذا كتاب ( الظاهرة القرآنية )
    وكفى ، فليس عدلاً أن أقدِّم كتابًا هو يُقدِّم نفسه إلى قارئه . وبحسب أخي الأستاذ مالك بن نبيّ وبحسب كتابه أن يُشار إليه ، وإنَّه لعسيرٌ أن أقدِّم كتابًا هو نهجٌ مستقل ، أحسبه لم يسبقه كتابٌ مثله من قبل . وهو منهجٌ متكامل يفسره تطبيق أصوله ، كما يفسِّره حرص قارئه على تأمُّل مناحيه . "


    .
    .

    يقول مالكٌ :
    " لم يُتح لهذا الكتاب أن يرى النور في صورته الكاملة ، فالواقع أنَّنا قد أعدنا تأليف أصوله الَّتي أُحرقت في ظروفٍ خاصَّة . وهو كما هو الآن ، لا يكفي في علاج فكرتنا الأولى عن المشكلة القرآنية ، فإنَّ الموضوع يتطلَّب عملاً شاقًا طويل الأنفاس ، ومراجع ذات أهميَّة قصوى "

    يبدأ كتاب " الظاهرة القرآنية " بالحديث عن الظاهرة الدينية والمذهب الغيبي والمذهب المادي كمقدمةٍ عقلانية لما سيتمُّ عرضه بعد ذلك .

    ثمَّ يبدأ بالحديث عن الحركة النبويَّة ومبدأ النبوَّة وادِّعاء النبوَّة والأنبياء ويتناول النبي " أرمياء " الَّذي ذُكر في كتب بني إسرائيل وقدَّم مالكٌ في فلسفةٍ عميقةٍ ومدهشة الظاهرة النفسية عند أرمياء .

    ثمَّ يحدُّثنا بن نبي عن أصول الإسلام في دراسة نقدية لا تغفل - كما يقول - أهمية فحص الوثائق المدونة أو التاريخيَّة الَّتي يمكن أن تلقي ضوءًا على الظاهرة القرآنية .

    ويقوده الحديث عن أصول إلى الإسلام إلى إفراد مساحةٍ كبيرة من كتابه للحديث عن نبي الإسلام محمَّدٍ صلى الله عليه وسلَّم فيتناول حياته ثمَّ يعرج إلى الحديث عن الوحي واقتناع النبي صلى الله عليه وسلَّم بنبوته .

    وفي بقية صفحات الكتاب ، نجد عناوين لافتة ومهمَّة وجديرة بالتمحيص والقراءة بتعمَّق ، مثل الصورة الأدبية في القرآن والعلاقة بينه وبين الكتاب المقدَّس والقمية الإجتماعية لأفكار القرآن ، والعديد من القضايا المهمَّة الَّتي لا يسعنا في حديثٍ ضيِّقٍ أن نتحدَّث عنها كلها .


    وكتاب " الظاهرة القرآنية " متميُّزٌ في طرحه الَّذي يخاطب العقل والقلب معًا في مزجٍ فريدٍ لا يقدره إلاَّ متمكِّنٌ فلسفي من الروح الإنسانية .

    فأنا كـ " مسلمة " حين قرأتُ هذا الكتاب ، اكتشفتُ جهلاً عميقًا في ما أؤمن به في قراري وأعترف به كليًا في ذاتي ، نحن نؤمن لأنَّنا " تعوَّدنا " ذلك ! ، تعوَّدنا أن نصلِّي ونقرأ القرآن ونحفظ سيرة محمَّدٍ صلى الله عليه وسلَّم ، مالكٌ يخاطب عقولنا بلغة قلوبنا ، يحدثنا كيف اقتنع صلى الله عليه وسلَّم بنبوته ، يشرح لنا المنهج الغيبي والمنهج المادِّي وظاهرة النبوة وأصول الإسلام بعقلٍ فريدٍ جمع بين دراسة الماديات والتعمُّق في دراسة الروح .

    وأجزم بأنَّ الكتاب يخاطب في ثناياه أشدَّ الملحدين حُمقًا ، فهو لا يقدِّم العقيدة الإسلامية كمسلَّماتٍ يؤمن بها القلب تحت عمىً عقلي ، بل كـ حقائق يتشربها القلب تحت إشرافٍ عقلي ! .

    قرأتُ " الظاهرة القرآنية " أكثر من مرَّة ، وفي كلِّ مرَّةٍ أعيد قراءته فيها أشعر بأنَّني أقرأ كتابًا مختلفًا ، في كلِّ سطرٍ وفي كلِّ كلمة يقدِّم لنا مالكٌ " حياةً " بمجملها وليس مجرَّد كلمات ! .

    .
    .

    ربَّما يكون أكثر ما شدَّني في كتاب مالكٍ وأوَّل ما قرأته فيه هو مقارنة فريدة وذكية بين آيات سورة يوسف في القرآن الكريم ، وبين ذات القصَّة في التوراة ، محاولاً تبيين أوجه الشبه والإختلاف بين الكتاب السماوي الَّذي تعهد الله بحفظه ، وبين الكتاب السماوي الَّذي تنقلته أيدِ اليهود المحرِّفة .
    لكنَّه لم يغفل أبدًا الجانب السماوي الباقي في هذه الكتب والخالد بين ثناياها .

    وعلى الرغم من أنَّ مالكًا كان فيلسوفًا مؤمنًا بأنَّ العقول الراكدة مثل الماء الآسن ، إلاَّ أنَّه أفرد صفحاتٍ في كتابه تحت عنوان :" ما لا مجال للعقل فيه " وضع تحتها كمثال فواتح السور وقال :
    " ... ولكنَّ أكثر المفسرين تعقلاً واعتدالاً هم أولئك الَّذين يقولون في حالٍ كهذه بكلِّ تواضع : (( الله أعلم )) . "
    معترفًا - وهذا الإعتراف يندر أن يصدر عن فيلسوف - بمحدودية العقل البشري وضيق إدراكه .

    .
    .

    أجزم بأنَّ كلَّ الَّذين تحدَّثوا عن هذا الكتاب لم يوفوه حقه ، ولم يرفعوه منزلته ، فالبحار مهما بلغت به الخبرة لن يستطيع أن يصف لك البحر الَّذي قطعه في سفره ، فكيف إذا كان بحَّارًا جاهلاً مثلي ، وكيف إذا كان البحر كتابًا خالدًا مثل " الظاهرة القرآنية " ؟!.

    إنَّما أردتُ أن أعرِّف ولو بشكلٍ بسيطٍ عن أعظم الكتب الَّتي قرأتها ، لأعظم المفكرين الَّذين عرفتهم :
    مالك بن نبي
    عُدّل الرد بواسطة إحسان بنت محمّد : 01-07-2008 في 02:51 AM سبب: سطر !
    " لم أكن أريد إلاّ أن أعيش وفق الدّوافع الّتي تنبع من نفسي الحقيقيّة، فلما كان الأمر بتلك الصّعوبة ؟ "
    مدونتي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المكان
    في جدّة، السّعوديّة
    الردود
    1,119
    غدًا إن شاء الله أكمل حديثي ..

    .
    .

    لأول مرة أقولها في الساخر فلا " تردوني " :
    ( أتمنى التفاعل ! ) .
    " لم أكن أريد إلاّ أن أعيش وفق الدّوافع الّتي تنبع من نفسي الحقيقيّة، فلما كان الأمر بتلك الصّعوبة ؟ "
    مدونتي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    حيث لا يمكن أن تتوقع !
    الردود
    4,284
    ^
    متابع جيد كالكثير غيري ولكن لا تنتظري منا تفاعلا مع موضوع نقرأ عنه لأول مرة !
    متفاعلون بالقراءة وهذا يكفي .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المكان
    في جدّة، السّعوديّة
    الردود
    1,119
    تمَّ التعديل

    .
    .

    أزهر /
    شكر الله للقرَّاء سعيهم .
    وجزا الله مالكٌ عنا وعن امَّتنا كل خير .
    " لم أكن أريد إلاّ أن أعيش وفق الدّوافع الّتي تنبع من نفسي الحقيقيّة، فلما كان الأمر بتلك الصّعوبة ؟ "
    مدونتي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    في الطريق إلى القلب
    الردود
    70
    إحسان ..

    في هذه الأيام أقرأ كتاباً للدكتور محمد العبده بعنوان : (مالك بن نبي) .
    وهو ضمن سلسلة كتب .. تحت اسم:
    علماء ومفكرون معاصرون لمحات من حياتهم، وتعريف بمؤلفاتهم

    الحديث عن هذا الرجل لا ينتهي أبداً ، كدينٍ متلاحق
    وهو ذو شجونٍ وتكشفاتٍ تظهر مع كل قراءة

    كذلك فإن الدكتورة نورة بنت خالد السعد وهي أول سعودية وسعودي يتخصص في ( النظرية الإجتماعية ) في علم الإجتماع بحثت وكتبت في كر مالك بن نبي، وألفت كتابها: (التغير الاجتماعي في فكر مالك بن نبي) . وأراها أنها تلمّست خطواته وكتبت في مقالاتها في جريدة الرياض وفي غيرها، وكذلك في أطروحاتها وتدريسها في الجامعة كثيراً مما جاء به هذا المفكر العبقري ..

    وهنا حوار معها حول مالك بن نبي:
    http://islamtoday.net/albasheer/show...=77&artid=2901

    متابعين يا إحسان .. !

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436
    عرّجي على علاقته بالأمير شكيب هذا أمر
    الأمر الثاني شكرا على رابط الموقع

    لاحظي أنني مهتمة جاد بكل ما ستكتبين هنا

    جزيت الجنان

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المكان
    في جدّة، السّعوديّة
    الردود
    1,119
    كتبتُ عن كتاب " ميلاد مجتمع " مباشرةً إلى المتصفِّح .. فطار ما كتبته بما حمل ، وعدتُ أنا بخفي حنين ودعاءٍ بالخير لمن نصحني بالكتابة ارتجالاً .

    .
    .

    ثمَّ إنِّي أرجو منكم صبرًا ، فظروف مشروع تخرجي قد أخَّرتني عن الكتابة
    " لم أكن أريد إلاّ أن أعيش وفق الدّوافع الّتي تنبع من نفسي الحقيقيّة، فلما كان الأمر بتلك الصّعوبة ؟ "
    مدونتي

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المكان
    في جدّة، السّعوديّة
    الردود
    1,119
    ميلاد مجتمع



    ( لا يُقاس غنى المجتمع بكميَّة ما يملك من أشياء ، بل بمقدار ما فيه من أفكار )
    مالك بن نبي – ميلاد مجتمع





    .

    .

    يقول مالك بن نبي – رحمه الله - :
    [ هذه الدراسة جزءٌ من العمل الَّذي نقوم بنشره تحت العنوان العام : ميلاد مجتمع .
    ولكن لها مناسبة إلى هذا العمل صفة خاصَّة ، حبَّذت لدينا نشرها منفصلة تحت عنوان فرعي هو : شبكة العلاقات الاجتماعيَّة ] .

    ولا أعلم أين يجد القارئ الأجزاء الأخرى من هذا العمل ، ربَّما أنَّ مالكًا نشرها تحت عناوين أخرى في كتبٍ متفرِّقة ، أو أنَّ الحياة والموت – رحمه الله – قد حالا دون أن يتمَّ كتابتها ، لكنَّ المقصود الآن من " ميلاد مجتمع " هو كتابٌ واحدٌ فقط أضعه بين يديك الآن .

    كتابٌ صغيرٌ يتكوَّن من 128 صفحة ، وهو على صغره إلاَّ أنَّه جدُّ عميقٍ ، يظهر فيه بجلاءٍ أسلوب مالكٍ المتسلسل ومذهبه الداعي إلى دراسة المشكلة بدءًا من الجذور وانتهاءًا بالأطراف الدقيقة مستشهدًا دائمًا بقوله تعالى : ( إنَّ الله لا يغيِّر ما بقومٍ حتَّى يغيِّروا ما بأنفسهم ) ، ولربّما سبق ابن نبيٍّ بقيَّة المفكِّرين الإسلاميين اهتمامه بدراسة المشكلة واجتثاثها ، بينما يقوم السواد الأعظم من مفكِّرينا بالاكتفاء بدراسة [ نتائج ] هذه المشكلة .

    من يقرأ كتاب " ميلاد مجتمع " يحسب أنَّ كاتبه عالم اجتماع لا مهندسًا كهربائي درس في مدرسة اللاسلكي ، لكنَّ مالكًا تلميذ ابن خلدون والشيخ / عبد الحميد بن باديس ، كان يردِّد دومًا بأنَّ بناء الإنسان في وطنه أشدُّ أهميَّة من بناء الآلة .

    ربَّما أمكنني القول بأنَّ المبدأ الَّذي كتب مالكٌ كتابه " ميلاد مجتمع " حوله هو أنَّ أي نهضة مجتمع تتم في نفس الظروف التي شهدت ميلاده، وعلى هذا فإنه إعادة بناء المجتمع المسلم الحديث لا بد أن تنطلق من الفكرة الدينية كأساس لأي تغيير اجتماعي (1) .

    يبدأ مالكٌ كتابه بتوضيح " أوَّليَّات " دراسة مفهوم : ميلاد المجتمع ، وذلك بتفنيد مصطلحات اجتماعيَّة مطلوبٌ إدراكها للدارس والقارئ الهاوي على سواء ، مثل : المجتمع ، ومالكٌ يرفض قطعًا مناقشة هذا المصطلح بطريقةٍ أدبيَّة فهذا الأسلوب كما يقول رحمه الله : لا يعين على جلاء الموضوع ، بل يجعله أكثر صعوبة .

    ثمَّ يسعى مالكٌ إلى تصنيف المجتمعات إلى صنفين : المجتمع البدائي والمجتمع التاريخي ، ويضرب لك مثلاً بمجتمعاتٍ قديمة وحديثة ، يُصنِّفها إلى أحد النَّوعين ، ويعرج بعد ذلك إلى الاستفاضة في الحديث عن خواصِّ المجتمع الإسلامي بوصفه مجتمعًا تاريخيًا مختلفًا حيث يتكون من طابقٍ واحد لا من طوابق اجتماعيَّة متعدَّدة كما في المجتمع الأوروبي في القرن التاسع عشر والمجتمع البرهمي .

    يتنقل ابن نبي في كتابه بين عناوين مختلفة ومشوقة جدًّا ، أفكارًا رائعة وفلسفة مختلفة ، ويكفي بأنَّ أغلب هذه العناوين يندرج تحت " شبكة العلاقات الاجتماعيَّة " ، حيث يؤمن ابن نبي بأنَّ المجتمع يحمل في داخله صفات ذاتية تضمن استمراره ، وأنَّ العنصر الثابت هو المضمون الجوهري للكيان الاجتماعي ، وهو الَّذي يحدد في نهاية الأمر بشبكة العلاقات الإجتماعية .

    يتبع بإذن الله
    عُدّل الرد بواسطة إحسان بنت محمّد : 04-07-2008 في 02:17 AM
    " لم أكن أريد إلاّ أن أعيش وفق الدّوافع الّتي تنبع من نفسي الحقيقيّة، فلما كان الأمر بتلك الصّعوبة ؟ "
    مدونتي

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الردود
    52
    استمتعتُ كثيرًا هنا
    واستفدت
    فشكرًا لكِ أختي إحسان على هذا العرض الرائع لسيرة مالك ابن نبي ولبعض كتبه
    ومتشوقة للمزيد ... نحن في الانتظار

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الردود
    56
    حقيقةً ما قرأته هُنا أدخل الأُنس لقلبي .
    لأول مرة أسمع عن هذا الرجل الفيلسوف - رحمه الله - و الشكر لله ثم لكِ يا نقية.

    بورك فيك .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المكان
    بالسعودية (أيقونة قلب)
    الردود
    1,754
    قرأت أحياناً عن مالك بن نبي ، لكن للأسف الشديد لم تتسنى الفرصة لأقرأ له

    موضوع شيق و جميل .. و مشجع في ذات الوقت لنبدأ البحث عن كتبه و نقرؤهُ مباشرةً.

    شكراً

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المكان
    أحاول أن : الجنة !.
    الردود
    1,763
    اهلا ً يا احسان ..

    بمجرد أن لمحت اسم مالك بن نبي أتيت مهرولة ..

    قصتي مع ملك بن نبي طويلة جدا ً , لكن سأوجزها في سطور ..

    كنت ومازلت من هواة القراءة للمفكرين المسلمين وكان أحد الذين توقف بهم قطاري مالك بن نبي قبل سنتين ..

    قرأت له كتب إلكترونية وكان الأمر متعبا ً وخاصة وكتبه عميقة ومترجمة عن أصل هو الفرنسية , وتستخدم مصطلحات تحتاج لمعاودة تفحص ومراجعة .

    فقررت تأجيله لوقت آخر .

    في هذه السنة حدثت وبالمصادفة أحاديث عن المفكر مالك مع فتاة بالجامعة تدرس علم اجتماع مع دكتورة نورة السعد , وقالت لي : هل تعرفين مالك بن نبي ؟ .
    قت لها : نعم .
    قالت : قرأت له .
    قلت : أيضا ً نعم .
    قالت : دكتورة نورة السعد أعطتني مؤلفين من كتبه ..

    اصبت بانتشاء وطلبتهما منها , قالت : سأسأل الدكتورة أولا ً ..

    قلت : لا بأس .

    كنت متأكدة وأنا أعرف أنها تثق بي , وهي مولعة بمالك بن نبي وبنشر فكره أنها لن تبخل بكتبها علي .

    فقالت الدكتورة لصديقتي : امنحيها الكتب ولكما جلسة نقاش معي كل اسبوع عن مالك , نتدارس أفكاره ..

    طبعا ً أنا أهملت الأمر وتمتعت بالقراءة وحدي ودونت أفكاري وخواطري ..

    مر ( ترم ) على هذا الحديث , وعندما كنت مستعدة ( الترم ) الآخر للجلوس مع الدكتورة نورة للمناقشة كانت قد تفرغت هي من الجامعة لمشاغل فكرية ومؤتمرات , وأشياء لا أدري عن شأنها فلم تعد تأتي للجامعة كثيرا ً ..

    كانت الدكتورة متحمسة لمناقشتي , خاصة وصديقتي تخبرها بحسن ظن : بأني عميقة ومهتمة بهذا الشيء , لكن فُوت الفرصة على نفسي بسذاجة .


    مالك بن نبي مفكر يستحق صفحات من التعليق .

    ولولا مشاغل من الصعب تركها مهمشة , وأوامر تمنعني من الجلوس طويلا ً أمام الكمبيوتر , لشاركتك الكتابة عن هذا المفكر بملاحظاتي .

    لكن ألا تؤيديني أن مالك وقع في اخطاء _ ككل بشري _ عالجها هو نفسه وكتب عنها نقدا ً؟ ..

    وفي هذا لي مراجعات كثر .

    سلمت يا احسان .
    عُدّل الرد بواسطة غدير الحربي : 06-07-2008 في 06:22 AM

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المكان
    أحاول أن : الجنة !.
    الردود
    1,763
    نعم , من الأشياء التي جذبتني لمالك بن نبي في أسلوبه أنه متماسك , متماسك بطريقة متقنة وغريبة وكأنه مصبوب في قالب من صلب ! ومع ذلك فهو عميق ومبطن بالكثير من الأشياء وسريع وملخص , يصلك بالهدف مباشرة .

    ورغم أن الكثير يشتكي من صعوبة أسلوبه فأنني وجدت أن أسلوب مالك بن نبي رحمه الله سلس بمجرد أن تتعوده, وتفهم المصلحات العامة التي يصدر عنها .

    ولأنه مختصر جدا ً وعميق فكل سطر تمرره دون أن تفهمه أو تبالي به , تكون قد فوت على نفسك فكرة هامة أو تداعيات لا بد منها للقادم من أحاديث .

    الكتابين التي قرأتهما لمالك كانت صغيرة ومتوسطة القطع ومتقاربة الصف ومجزأة بعناوين رئيسية متماسكة ومتسلسلة .

    رغم أن مالك كان يكتب كمفكر محايد ويعالج الأفكار , بحيث يجب أن تشعر _ كما العادة في كتب الفلاسفة _ أنك تسرح مع الأفكار وحدها بدون الكاتب ؛ إلا أن مالك كانت له روح تستشعرها من بين السطور حتى وأنت تعالج وتقاتل الأفكار بعنف يشغلك عن كاتبها .

    وكانت تلك الروح هادئة وسلسة وتشعر أنها تريد مصلحتك , ولا تسعى لقلوبتك غصبا ً في قالب معين .

    وهو متزن ولا يبدو متعجلا ً , بل صبور يعالج قضية .

    والأدهى والذي أذهلني أنه رغم أنه كان يقدم أفكار فخمة , فإنها قدمت بقالب صغير وبسيط وكأنه يمرر لك شيء لم يتعب في تحصيله وملاحظته لسنوات ! .

    هكذا بكل بساطة يقدم لك الأفكار متسارعة ومختصرة وتتحدث عن نفسها دون حديث يقدمه هو عن طريقة نشأتها أو تفتقها ومعاناته معها .

    أحببته , ومازلت لم أعرفه جيدا ً بعد .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المكان
    في جدّة، السّعوديّة
    الردود
    1,119

    Smile

    شن :
    اطَّلعتُ على الرَّابطِ أخي ، وقرأتُ شيئًا منه وأعجبتني طريقة تفكير الدكتورة أسعدها الله وبارك فيها .
    كلُّ التقدير لشخصك الكريم

    سناء :
    صغيرة أنا والله ، أصغر بكثير من أن أكتب عن مالك ..
    كوني بالجوار

    رملاوية :
    سعيدةٌ جدًّا بحضورك واستفادتكِـ
    شكرًا لكِ كثيرًا

    miss loly :
    حقيقةً ما قرأته هُنا أدخل الأُنس لقلبي .
    تكفيني هذه !
    سلمتِ

    ماجد راشد :
    أتمنى لكـ قراءةً ممتعة وأنصحك بأن تبتدأ بقراءة : شروط النَّهضة ، وهو كتابٌ حصلتُ عليه مؤخَّرًا ولم تترك الجامعة لي وقتًا لقراءتهِ مع الأسف الشديد ! .
    أمنياتي

    غدير الحربي :

    أمَّا أنا فمعرفتي بمالك هي أوَّل معرفتي بالمفكِّرين الإسلاميين ، وربَّما أكون قد قرأتُ من قبل لسيِّد قطب ومحمَّد الغزالي واطَّلعتُ على شيئٍ من مقالات جودت سعيد وحاولتُ القراءة لمحمَّد سرور وغيره ، لكنِّ مالكًا هو الوحيد الَّذي أسرتني كتبه ويقدَّت أعصابي أفكاره ، فهو باختصار أكثر الَّذين درسوا مشاكل الأمَّةِ الإسلاميَّة لا نتائجها ، وبحثوا عن الأسباب قبل تعليق الأخطاء على المسبِّبين ، ولربَّما تظهر خصائص فكر مالكِ هذه في نظريَّاته وأفكاره مثل : فكرة الحضارة ، حيث يؤمن مالكٌ بأنَّ الحضارة نتاج ترابٍ ووقتٍ وإنسان ، وأنَّ الفكرة تلعب دور المحرِّك الأساسي لهذه العناصر الثلاث ، و تظهر أيضًا في نظريَّةِ " قابلية الدول للإستعمار " ، حيث يتجاوز دراسة مشكلة الإستعمار ونتائجها إلى مسببات الإستعمار ، فيوضِّح أنَّ مشكلة الدول الإسلاميَّة أنَّها دولٌ قابلة للإستعمار - حتَّى الَّتي لم تُستعمر قط ويمثل ذلك في اليمن الشمالي سبقًا - ، كما أنَّ إيمان مالكٍ المطلق بأنَّ الأديان هي قائدة الشعوب يمنح أفكاره روحًا هادئة جدًّا ، حتَّى أنِّي أشعر حين أقرأ له بأنَّ هذا المفكِّر ما فقد أعصابه قط !! ، ويعلِّمنا مالكٌ بأنَّ الدين هو محرِّك المجتمع الإسلامي الأول لذا فهو المحرِّك الوحيد للمتأخِّر ، الدين كان دائمًا مسيِّر الأمم حتَّى ولو كان دينًا باطلاً ، فحتَّى " اللادين " هو "دينٌ " حرَّك الثوّار الشيوعيين وصنع منهم أبطالاً ! .

    لكن ألا تؤيديني أن مالك وقع في اخطاء _ ككل بشري _ عالجها هو نفسه وكتب عنها نقدا ً؟ ..
    نعم أؤيِّدكِ ، والأستاذ محمود محمَّد شاكر يقول في مقدِّمة كتاب " الظاهرة القرآنيَّة " :
    ( ولكن أحسبني من أعرف النَّاس بخطر هذا الكتاب ، فإنَّ صاحبه قد كتبه لغايةٍ بيَّنها ، ولأسبابٍ فصَّلها . وقد صهرتني المحن دهرًا طويلاً ، فاصطليتُ بالأسباب الَّتي دعته إلى اتِّخاذ منهجه في تأليف هذا الكتاب ثمَّ أفضيتُ إلى الغاية الَّتي أرادها ، بعد أن سلكت إليها طرقًا موحشة مخوِّفة . وقد قرأتُ الكتاب وصاحبته ، فكنتُ كلَّما قرأتُ منه فصلاً وجدتُ نفسي كالساشر في دروبٍ قد طال عهدي بها ، وخُيِّل إليَّ أنَّ مالكًا لم يُؤلِّف هذا الكتاب إلاَّ بعد أن سقط في مثل الفتنِ الَّتي سقطتُ فيها من قبل ، ثمَّ أقال الله عثرتُه بالهداية فكان طريقه إلى المذهب الصحيح ، هو ما ضمَّنه كتابه من بعض دلائل إعجاز القرآن وأنَّه كتابٌ منزَّل )



    كلُّ التقدير لكِ ولقلمكِ وأدبكِ وفكركِ
    وددتُ لو حتى شاركتني كتابة شيءٍ من آثار أفكار مالكٍ على نفسك
    ولكن يبدو " تأتي المقالات في ما لا يشتهي الوقت "
    " لم أكن أريد إلاّ أن أعيش وفق الدّوافع الّتي تنبع من نفسي الحقيقيّة، فلما كان الأمر بتلك الصّعوبة ؟ "
    مدونتي

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المكان
    في جدّة، السّعوديّة
    الردود
    1,119
    ميلاد مجتمع 2




    بإذن الله سأحاول وضع تلخيص بسيط لكتاب ميلاد مجتمع بحيث أدرج تحت كلَّ عنوان أهمَّ النقاط الَّتي ذكرها مالك ، وأتمنى أن يستفيد من هذه الصفحة القارئ المبتدئ بحيث تعطيه أفكار مبسَّطة ومختصرة ( لا تغني بالتأكيد عن قراءة الكتاب ) .


    .
    .

    يقول مالك :


    أوَّليَّات


    * قد يؤدِّي تعقُّد المصطلحات إلى مناقشات أقرب إلى الطابع الأدبي منها إلى منطق العلم ، كتلك المناقشات الَّتي ثارت وتثور غالبًا حول مصطلحي حضارة ، ومدنية في البلاد العربيَّة . بيد أنَّ هذه المناقشات لا تعين على جلاء الموضوع بل تجعله أكثر صعوبة .


    * المجتمع البدائي : لم يُعدَّل بطريقة محسَّة المعالم الَّتي تجدد شخصيته منذ كان .
    مثل مستعمر النمل أو النحل والقبيلة الأفريقية في عصر ما قبل الإستعمار
    ..المجتمع التاريخي : وُلِد في ظروفٍ أوَّليَّة معيَّنة ، ولكنَّه عدَّل بعد ذلك صفاته الجذرية ابتداءًا من هذه الحالة الأوليَّة ، طبقًا لقانون تطوُّره .


    * المجتمع التاريخي يمكن أن ينشئ بطريقتين :
    1- إمَّا أن يتركَّب ابتداءًا من موادٍ جديدة ، أي مواد لم تتعرَّض لأي تغيير تاريخي سابق .
    2- قد يتكون أيضًا من عناصر استُخدِمت في مجتمعٍ تاريخي سابق ، تحوَّلت عناصره المكوِّنة له إلى عناصر مهيَّأة للاستخدام في مجتمعٍ جديد .


    * هناك نوعان من المجتمع التاريخي :
    أ- المجتمع التاريخي الَّذي يُولد ، فيكون ميلاده إجابة عن اختيار مفروض تفرضه الظروف الطبيعيَّة الخاصَّة بالوسط الَّذي يُولد فيه .
    النموذج الجغرافي : المجتمع الأمريكيّ .
    ب- المجتمع الَّذي يرى النور تلبيةً لنداء فكرة .
    المجتمع الفكري ( الإيديولوجي ) : المجتمع الإسلامي .


    * ينبغي أن نميِّز المجتمعات الَّتي يقوم بناؤها على طوابق كثيرة ، عن المجتمعات ذات الحجر الواحد أو الطابق الواحد .


    * المجتمع الإسلامي الَّذي يُعدُّ خاصَّة موضوع دراستنا ، هو من النموذج ذي الحجر الواحد .


    * يضمُّ المجتمع ما هو أكثر من مجرَّد مجموعة من الأفراد الَّذين يؤلِّفون صورته ، يضمُّ عددًا من الثوابت الَّتي يُدين لها بدوامِه ، وبتحديد شخصيَّتِه في صورةٍ مستقلَّة تقريبًا عن أفراده .


    * قد يحدث في بعض الظروف التاريخيَّة أن يفقد مجتمعٌ ما شخصيته ويُمحَى من التَّاريخ ، ومع ذلك فإنَّ عدد أفراده لا يتغيَّر في هذه الحالة ، بل يحتفظ كلُّ فردٍ بغريزةِ العيش في جماعة .

    * المجتمع يحمل في داخله الصفات الذَّاتيَّة الَّتي تضمن استمراره ، وتحفظ شخصيَّته ودوره عبر التَّاريخ . وهذا العنصر الثابت هو المضمون الجوهري للكيان الاجتماعي ، إذ هوَ الَّذي يُحدِّد عمر المجتمع ، واستقراره عبر الزَّمن ، ويتيح له أن يواجه ظروف تاريخه جميعًا .



    النَّوع والمجتمع



    * مصطلح المجتمع في معناه البسيط يعني : تجمُّع أفراد ذوي عاداتٍ متَّحدة ، يعيشون في ظلِّ قوانين واحدة ولهم فيما بينهم مصالح مشتركة .


    * تجمعات الأفراد الَّذين لا يُعدِّل الزمن من علاقاتهم الداخليَّة ، ولا تتغيَّر أشكال نشاطهم خلال المدَّة ، لا تُعدُّ من المجتمعات الخاصَّة الَّتي نقصدها بمصطلح " مجتمع " .



    * أيًّا كان الأمر ( فالمجتمع ) هو الجماعة الإنسانيَّة ، الَّتي تتطوَّر ابتداءًا من نُّقطة يمكن أن نطلق عليها مصطلح ( ميلاد ) .


    * تطور الجماعة يؤدِّي بها إمَّا إلى شكلٍ راقٍ من أشكال الحياة الاجتماعيَّة ، وإمَّا أن يسوقها على عكس ذلك إلى وضعٍ متخلِّف .


    * إنَّ الطبيعة توجد النَّوع ، ولكنَّ التَّاريخ يصنع المجتمع ، وهدف الطبيعة هو مجرَّد المحافظة على البقاء ، بينما غاية التَّاريخ أن يسير بركب التقدُّم نحو شكلٍ من أشكال الحياة الراقية هو ما نطلق عليه اسم " مجتمع " .
    " لم أكن أريد إلاّ أن أعيش وفق الدّوافع الّتي تنبع من نفسي الحقيقيّة، فلما كان الأمر بتلك الصّعوبة ؟ "
    مدونتي

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المكان
    في جدّة، السّعوديّة
    الردود
    1,119
    الآراء المختلفة في تفسير الحركة التاريخيَّة


    * ترتبط فكرة ( المجتمع ) بوضعٍ متحرِّك ذي عناصر ثلاثة :
    أ. حركة مستمرِّة .
    ب. إنتاج دائم لأسبابها .
    جـ.غايتها .


    * إذا ما ذهبنا إلى أنَّ " الحركة هي الَّتي تؤدِّي إلى أسبابها " وجدنا أنفسنا أمام تعارضٍ ظاهر ، فإنَّ تخطيطنا الحركي يعطينا صورة عن المجتمع في حركته ، ولكنَّه لا يفسّر الشروط الأوليَّة لهذه الحركة .


    * أي وسط ( إنساني ) ينطوي في الحقيقة على نصيبٍ من الخمود ، شأنه في ذلك شأن أي وسط من المادَّة ، ونحن ندلُّ على هذا الخمود في جانب الأفراد بصيغٍ مختلفة : فنتحدَّث أحيانًا عن الكسل ونقص الطاقة ، وعن نقص الإرادة ..... إلخ .


    * كل وسطٍ إنساني مندمج في حركته ، منتج لأسباب هذه الحركة ، ينطوي على عامل أساسي يقهر الخمود الفطري .


    * ( هيجل ) يرجع الأسباب الَّتي تحكم كلَّ حركةٍ تاريخيَّة ، أعني كلَّ تغيير اجتماعي إلى مبدأ التعارض الَّذي يتكوَّن من حركةٍ ونقيضها .
    فحينما تنشأ الحركة طبقًا لهذه الأسباب المتعارضة ، فإنَّ غايتها تتمثَّل تتمثَّل أمامه في صورة اندماجٍ وتركيبٍ محتوم ! .
    فالحالة الَّتي توجد فيها جماعة إنسانيَّة في لحظةٍ معيَّنة من تاريخها - هي في رأيه - قضيَّة .


    * الفكرة الماركسيَّة ترى أنَّ الأسباب المتعارضة الَّتي تؤدِّي إلى حدوث التغييرات الإجتماعيَّة ذات طابعٍ إقتصادي : فميلاد المجتمع وشكل الحضارة الّذي يتَّخذه ناشئان عن التعارض الإقتصاديّ .


    * انتشار الفكرة الشيوعيَّة محدود داخل هذه الحدود الإقتصاديَّة المطابقة لحدود جغرايا معيَّنة ، وأنَّ التفكير الماركسي لم يجد وراء هذه الحدود المزدوجة ظروف تأقلمه ، فهو بهذه الصورة لم يستطع أن يقدِّم لنا تفسيرًا معقولاً للمجالات الَّتي لم ينتشر فيها على الخريطة .


    * ( جون ارنولد تونبي ) لقد اتَّبع هذا المؤرِّخ الانجليزي الكبير منهجًا ، ينطبق في جانبٍ منه على تخطيط هيجل ، وذلك حين شبَّه فكرة التعارض بعقبةٍ ذات طابع اقتصاديّ أو فنِّي عبَّر عنها بكلمة ( التحدِّي ) .


    * في رأيه أنَّ التحدِّي يتوجَّه إلى ضمير الفرد أو الجماعة ، وتكون مواجهته له بالقدر الَّذي تكون عليه أهميَّة الاستفزاز وخطورته ، فهناك تناسبٌ بين طبيعة الاستفزاز وبين الموقف الَّذي يتَّخذه الضمير في مواجهته .


    * فلو افترضنا أنَّ التحدِّي كان ضعيفًا ضعفًا لم يصل إلى مستوى معيَّن ، فإنَّ الإجابة ستكون هيَ أيضًا ضعيفة ، وبعبارةٍ أخرى ، لا ضرورة لهذه الإجابة ، وبذلك يفقد التحدِّي معناه بوصفه عاملاً في إحداث التغيير الاجتماعيّ .


    * وهكذا يضع تونبي التغيير الاجتماعي بين حدَّين ، لا يتمُّ خارج نطاقهما ، وذلك في حالةٍ شبيهة بالتفريط تنشأ عن نقصٍ في التحدِّي ، أو شبيهةٍ بالإفراط تنشأ عن زيادته على قدرٍ معيَّن .


    * والواقع أنَّ القرآن قد وضع الضمير المسلم بين حدَّين هما : الوعد والعيد ، ومعنى ذلك أنَّه قد وضعه في أنسب الظروف الَّتي يتسنَّى له فيها أن يجيب على تحدٍّ روحيٍّ في أساسه .


    * القوة الروحية الَّتي تتطابق مع العمل المثمر الفعَّال تقع إذن بين حالتين من أحوال النَّفس ، لا يوجد وراءهما إلاَّ الخمول والرخاوة في جانب ، واليأس والعجز في جانبٍ آخر .
    وإنَّ القرآن الكريم ليعرض لنا صورةً أخَّاذة لهذين الحدَّين اللذين يضمَّان العمل المثمر في قوله تعالى :
    (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُوسٌ كَفُورٌ * وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ) .



    التَّاريخ والعلاقات الاجتماعيَّة



    * إنَّ صناعة التَّاريخ تتمُّ تبعًا لتأثير طوائف اجتماعيَّة ثلاث :
    أ. تأثير ( عالم الأشخاص )
    ب.تأثير ( عالم الأفكار )
    جـ. تأثير ( عالم الأشياء )


    * لكنَّ هذه العوالم الثلاثة لا تعمل متفرِّقة ، بل تتوافق في عالمٍ مشترك تأتي صورته طبقًا لنماذج إيديولوجيَّة من ( عالم الأفكار ) ، يتمُّ تنفيذها بوسائل من ( عالم الأشياء ) ، من أجل غايةٍ يحدِّدا ( عالم الأشخاص ) .


    * وكما أنَّ وحدة هذا العمل التاريخي ضرورة ، فإنَّ توافق هذه الوحدة مع الغاية منها - وهي الَّتي تتجسَّم في صورة ( حضارة ) - يُعدُّ ضروريًّا أيضًا . وهذا الشرط يستلزم كنتيجةٍ منطقيَّة وجود ( عالم ) رابع ، هوَ مجموع العلاقات الاجتماعيَّة الضروريَّة أو ما نطلق عليه ( شبكة العلاقات الاجتماعيَّة ) .


    * المجتمع ليس مجرَّد كميَّة من الأفراد، وإنَّما هو اشتراك هؤلاء الأفراد في اتِّجاهٍ واحد ، من أجل القيام بوظيفةٍ معيَّنة ذات غاية .
    " لم أكن أريد إلاّ أن أعيش وفق الدّوافع الّتي تنبع من نفسي الحقيقيّة، فلما كان الأمر بتلك الصّعوبة ؟ "
    مدونتي

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الردود
    52

    أختي إحسان
    متابعة لما يُكتب هـنـا ..
    فتابعي ..في انتظار المزيد

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المكان
    العماء
    الردود
    120

    شكرا

    سلام
    أولا مشكورة على الموضوع وأظن تم تناول هذه الشخصية ومؤلفاتها من قبل ....
    ثانيا: تكلمت عن الظاهرة القرآنية، وأود تكرير ملاحظة هامة: الأصل كتب باللغة الفرنسية ولا أظن صاحب الترجمةالعربية وفى الكتاب حقه وهو مشكور على كل حال، أنا شخصيا تفاعلت مع الأصل الفرنسي ولم أستسغ الترجمة..
    بخلاف ما حدث مثلا مع كتاب لموريس بوكاي: القرآن الإنجيل التوراة والعلم، فقد اطلعت على ترجمة لبنانية جيدة له، وهو كتاب يتقاطع مع كتاب مالك بن نبي رحمه الله في بعض الأفكار...
    * هنالك فكرة فريدة من نوعها لمالك: القابلية للاستعمار التي يمكن أن نوظفها في أيامنا تحت مصطلح: القابلية للاستلاب، بمصطلح شعبوي: القابلية للمركوبية..
    http://alsakher.com/vb2/showthread.php?t=118148

    شكرا مرة أخرى..
    عُدّل الرد بواسطة فارس الجزائري : 11-07-2008 في 08:00 PM سبب: إصافة رابط

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •