Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 40
  1. #1

    قراءة خاصة لتحفة الحضيف " عائشة في غرفة التشريح " !

    بداية ..
    أرجو أن تصل القصة إلى جميع طلاب وطلبة الطب في كلياتنا ، وأن نتعاون في نشرها وتوزيعها لأنني أقرأ فيها مشروعاً وحدثا بناءا إذا تجاوز المجتمع بعض العقد التي سأتحدث عنها في ثنايا قراءتي للقصة .
    http://www.islamtoday.net/articles/s...27&artid=10194
    (1)


    المقدمة ..


    جاء نص الحضيف هذه المرة كالبحر اللجي يغشاه ( هم ) من فوقه ( هم) من فوقه ( مشروع) ..أحزان وأحلام بعضها فوق بعض ..!
    حين يستفتح الكاتب القصة بـ " حلم " فأنت على موعد لا شك مع أحزان ثقيلة سيبقى أثرها في قلبك طويلاً .. لإن الكاتب بباسطة يعرف جيداً من خلال التجربة ما معنى أن " تحلم " ومامعنى أن تشرب في نهاية المطاف ماء السراب .. !
    الكاتب يعي جيداً ما معنى أن يبدد " الحلم الصغير" ذوي القربى من " أخوان المنهج" .. و يعلم أن المجتمع يساهم كثيرا في تكسير أصابعنا التي نرسم بها التفاح والبرتقال في كراستنا الطفولية البريئة !
    أنت على موعد مع نشيج القلب الحار حين تكتشف من الكلمات الأولى أن صاحب " الحلم " ..هي أمرأة !
    لك أن تستعد الآن أيها القاريء أن تعتزل إلى غرفة نائية ...حاول أن تلغي مواعيد تلك الليلة ، فليس من اللباقة أن تقابل أصحابك بقلب كسير ..وذهن شارد !

    الحضيف بتكريسه مشاهد القهر والتناقضات واستغلال النفوذ استطاع أن يجلد أطرافاً كثيرة دون أن يخلق خصماً واحداً ضده ..!
    هناك التفاف في المشاهد والصور بارع جدا ... لا يمكن أن يكتبه نائح مستأجر !
    صعب جداُ أن تجلد القاريء ..ثم تجعله يبالغ في شكرك ..ويبكي وهو يقبل سياطك ...!! وحين أقول القاريء فلن أحدد توجها فكريا محددا ..لإنك سوف تشعر أنك تمارس أكثر من دور متباين ...وهذه لافتة أخرى وبراعة أحسب أنك لن تجدها في " موضي" ولا " سارة" ..!
    الحضيف أراد أن يختصر الزمن ..ليحاكم تيارات عديدة تتحارب ..وتستخدم " المرأة " ممرا لمشاريعها و وقودا لمعاركها !
    جاء العنوان موجع جداً ... " عائشة ...في غرفة التشريح " !!
    دعونا نفترض أن القاريء لم يقرأ إلا العنوان فقط ...! ما الذي يمكن أن يحدث في غرفة التشريح ..غير الدم والألم ...!
    إذا ..لا مجال لهروب القاريء العجل قبل أن يأخذ نصيبه من سياط الحضيف، وسيجبر للعودة إلى النص للدفاع عن نفسه ..لكن الحضيف أذكى فالعودة لقراءة القصة يعني أن يتنتهي به المطاف للشعور بالذنب بشكل أو بآخر !

    تعمد الكاتب أن يلقي بنكهة الوجع في عنوانه ...فجاء التشريح في العنوان وانتهت القصة بنفس الكلمة لنعيش معاً الآم ومعاناة التشريح حتى ولو جاء من مبضع جراح كبير ...!
    عائشة لم تكن حقيقة في غرفة تشريح طبية فحسب ..عائشة نمت وترعرت في مجتمع يستخدم أسلوب " التشريح " أداة أولية مع الآخرين !

    القصص ذات الرسائل المختبئة ، تمس مشكلة معينة وبحرافة الكاتب وذكاءه إما أن يعالج المشكلة ويقنع القاريء بأسلوب المعالجة أو أن يطرح مشكلة ويترك للقاريء التفكير في الحل الأمثل بعد أن يتشرب القاريء ضرورة البحث عن علاج ...!
    كثيرا ما يكتب الحضيف قصصه دون أن ينتهي لحل يوجده هو ..ويقنع القاريء به ! إنما يترك الباب مفتوحا بعد أن يعبث كثيرا بقلب متابع النص ولا أقول يقنعه فحسب بضرورة البحث عن علاج ..بل يجعله ينتهي من القصة وقد أخذ من القاريء قسما وعربونا بأن يبادر بالسعي في حل الأزمة التي أنشأها النص ..

    على مسرح الحضيف هنا ...جاء النص بفكرة إستغلال الوقت أثناء البحث عن حل !
    إنها فكرة رائعة ...ولمسة ذكية جدا ..تحتاج منا مراجعات كثيرة ..
    أثناء البحث عن حلول لدينا وقت ضائع ...نحن نفكر في خط واحد مستقيم دون أن نلعب بالمنحيات !
    لدينا مشكلة " الإختلاط في كليات الطب " لدينا " أطباء " يخونون المهنة .. لدينا أزمة " طبيبات " نحتاجهم كثيرا لتمريض زوجاتنا وبناتنا ...!
    الحل الأولي ...إنشاء مستشفيات خاصة بالنساء ...إلغاء فكرة التدريب المختلط في كليات الطب ..حلول قطعية ربما تحتاج سنوات لأن نراها واقعا ...وربما لن نراها أبداً ..!

    الحضيف هنا ...سار في الطريق المنحني ..طريق التأقلم مع الوضع الراهن حسب الأدوات المتاحة ..إيجاد طبيبات صالحات طيبات وإحسان الظن بهم ..والمحاربة بهم دون تخوينهم في نهاية المعركة !

    ولإن الطريق منحني ...جاءت العقبات ..بدأت من صاحب الحاجة " مها" وأقاربها ...ومرت بـ ( بسام ) التنويري
    وأنتهت بحارس الفضيلة الذي يقتل بنية طيبة " شهاب الدين "!

    النص جاء غزيرا بالقيم ... حارقا بالتناقضات التي نمارسها ..مبكيا بالأحلام التي يبددها المجتمع .. !
    تجد فيه صوراً مختلفة لإنتحار المشاعر.. واحتوى أيضاً عشرات الممارسات السيئة للـ ( آخر) ...!

    الأنترنت جاء جزء من مسرح الحضيف الحارق ...وأيضاً جانب الإيحاء بـ فكرة " الطالبان ".. ليترك الخليط السياسي والأعلامي والإجتماعي حاضرا في كل مشاهد النص ..مؤثرا ولاعبا دورا رئيسا في تفعيل الأزمة !

    على الجانب الآخر ..بدى الإمتعاض واضحا من فكرة التراجع عن المبدأ لأجل " السلامة " وكان التعبير بـ"الدجاجة " في النص ساخرا جدا ..وبغيض !

    ثم أخيرا ..الحضيف جاء مدافعا عن "سمعة الصالحات" من فتياتنا اللاتي وقعن ضحية العبارة الخاطئة
    " لايدرس الطب بنات الحمايل" !!
    الحضيف أخذ على يد الطبيبة " عائشة " وميمونة" ...وأرسل باقات ورد زاكية ..وكلمات شكر عاطرة لكل الطبيبات الشريفات اللاتي يمارسن المهنة الآن أوالتي يستعدن للتخرج في المستقبل وقال لهم بصوت عال ...نحن نثق بكم ..ونشد على أيديكم سد هذا الثغر ...وأعلموا أننا معكم لا مع " شهاب الدين " ..!

    بعد هذه المقدمة المختصرة ...حان الوقت لقراءة النص .. وتفكيكه ..وإخراج مكنونه ..
    سأعود ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    الردود
    302
    موضوع يثلج القلب,
    سأتابع...الى النهاية بإذن الله.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المكان
    في أرض الإنسانية!
    الردود
    51
    رائع!

    ويُصرُّون أن أكتُب المزيد..رغم الوجع!!!
    مازال قلبي ينبض!

  4. #4
    سجّلني متابعاً ..

    .
    أشكرك على جهدك أخ سلطان .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    الباب العالي
    الردود
    1,272
    لا أدري .. أليس حديث المطابع مكانه الصحيح ؟!!

    قراءة رائعة .. بانتظارك .

  6. #6
    (1)

    الشخصيات :

    اسماء الشخصيات والأماكن اللاعبة دورا رئيسا في القصة لا تأتي عبثاً ، الحضيف ( احيانا ) يوظف بعض الأسماء الرئيسية لخلق الجو الذي يريده ..وغالبا ماتنثر هذه الدلالات باروداً من الحزن الخاثر في مؤخرة الصدر.
    جزء كبير من الألم الذي يحدث في دواخلنا أثناء قراءتنا للقصص تخلفه المعاني الصامته التي تتسلل إلى العقل الباطن أثناء قراءتنا للنص دون شعور..والجزء الآخر يأتي من وجود فكرة ومشهد هو في نفسه مؤلم دون مسرح الكاتب وإضاءاته .
    إذا استطاع الكاتب أن يقدم الفكرة على مسرح الحروف بخفة ، واقحم القاريء ( برضاه ) ليصبح واحدا من الشخصيات التي تظهر على هذا المسرح يحدث الأثر وتصل الرسالة .

    ( عائشة في غرفة التشريح )..

    عد للوراء قليلاً ..
    تأمل معي حي " الأمل" ..الذي تسكنه " موضي" في حين لا أمل ولا بصيص للضوء !
    ثم عرج على " ساره " حين عادت بالرماد ..فلا حياة ولا سرور يزور قلب المكلوم ..!
    هنا أيظا ...حلم صغير ..حلم وغرس طاهر نما في ذهن فتاة يافعة صالحة اختار لها الكاتب اسم " عائشة"
    ثم رسم له مشاهد " انتحار عاطفي" في منعطفات كثيرة ..فهل ستبقى " عائشة " حقا " عائشة" ...!

    " ناصر" يحمل معنى تقليدي قديم ، المحافظة والفطرة والأ صالة .." ناصر" لأنه الوصف الذي نستدعيه حين تثور الحمية .. اختيار موفقا لأنه يحمل نفس الدلالات لفكرة " حي الأمل " و " ساره " ..ذلك هو الشعور بالقهر فالمسمى شيء والواقع شيء آخر.
    ناصر لم يستطيع أن ينتصر لـ " مها " لإن " فيصل" النفوذ ..أجبره على أن يوقع على ورقة " الولادة " مع الدكتور ..ليبرز لنا على صفيح حار شيئا من قهر الرجال ..

    أنه بهذه المسميات يهيأ سحابة داكنة من " الغم " و " الحزن " .. ثم يرسل برقيات إلى محاجر القراء حان وقت غسيل القلب ...هنا مأساة ..!


    " شهاب الدين " إنه الحماس للفكرة ..والجنوح نحو الشدة ..هو اسم شائع ينتشر في عالم النت يشجع هذا للقب صاحبه لخوض معارك مع الأطراف الأخرى بإسم الدفاع عن الدين !
    الحضيف .. هنا ,,, لم يستطع أن يخفي وجهة نظره ( التي أختلف معه فيها ) تجاه تيار موجود بيننا ، اشتهر أفراده بهذه الألقاب والمسميات .
    كيف يمكن أن تكتشف هذا ! حسناً ...
    الكاتب يعلم أن " شهاب الدين " اسم رائع ..فلا يمكن أن يباغت الكاتب بنقد تصرفه مباشرة ، كان يجب على الكاتب أن يبرأ ساحته أولاً من أنه ليس ضد هذا المسمى الديني ...لكنه ضد " الفكر" الجانح عن الصواب ولو كان تحت اسم الدين ..!
    ماذا أيضاً ..
    الكاتب محسوب على الإسلاميين ولا يرغب في أن يفتح بابا أمام الملأ للتيارات التي تشجع التراشق بين ابناء المنهج الواحد ..!
    هنا قد تحدث مشكلة في الكتابة لدى الكاتب العادي .. !! لإنه لا بد أن يفتح نافذة خاصة لكل تيار ينتقده على حده.

    الفكرة المثالية ...أن تجعل كل الناس أثناء قراءة النص كاملا ، يشعرون بوجود نوافذ تنقنح على عواصف محملة بالنقد الخاص أو الوخز المقصود ..كل قاريء يعرف من أين أتت عاصفته ..وربما لا ينتبه لها الآخرون ..!
    أو كل قاريء ينشغل بترميم تباعات عاصفته الخاصة !

    لنبقى مع " شهاب الدين " ...

    موضوع " عائشة " لابد أن يعالج ، وشهاب الدين مساهم في " المشكلة " ، هناك قيود كثيرة تحاصر الكاتب ..الإنتماء ..حسن نية الإسلامي ..التيار التنويري المترصد ..مجتمع لا تتغير قناعاته بسهوله ...وغيرها ..
    ماذا أيضاً ..
    الحضيف يكتب قصة وليست مقالة فليس هناك مجال ليقول أنا ( مع ) ولكني ( ضد ).. !

    إضف إلى أن عملية النقد لابد أن تأتي بقدر الحاجة وبقدر عال من الإلتفات والمباغتة ..!

    الذي حدث في القصة ..

    بدأ الكاتب بعدم معارضته لفكرة اهتمام " شهاب الدين" بشؤون المرأة ، والدفاع عنها ، بل جعل ذلك سبب في تعلق قلب "عائشة " به..! وهو بهذا يشرح أهمية النقاء المحبب لكل النفوس الخيرة وجاذبيته.

    هذه الصورة اللامعة المرسومة كمقدمة " نقد " كما سنكتشف بعد وجع السوط ...! هي في الحقيقة ضربة استباقية وتشتيت لذهنية مترصد الزلل ضد " الإسلامي" !

    النقلة من المشهد ا لمضيء لـ( شهاب) إلى المشهد الخافت لابد أن يأتي تدريجيا ..وهنا يكمن شكل من أشكال الإبداع ..فالرسمة الجمالية تحتاج خفة ..وقليل من الدهاء المبارك ..
    إزعاج القاريء بالتنقل الصارخ بين المشاهد ..يشتت الذهن ..ويكسر الهدوء الذي نحتاج لإستدرار الدموع وإقناع القاريء بالرسالة المنشودة ..

    الهدوء في تتابع الصور والمشاهد ...يشبه هدوء الكاتب أثناء حديثه ..بالكاد يسمع ! لكنه يحدث صخبا في القلب!

    تأملوا القصة مرة أخرى ..من الصفحات الأولى .. التعاطف مع " عائشة " أمر يريد ترسيخه مبكرا .. لتبدأ التراجيديا العظيمة ..

    عائشة منذ نعومة أظفارها صممت لتكون طبيبة ..نشأت الفكرة لتخلص أمها من مشكلة الأطباء الرجال في المستشفى !
    قف هنا .. هنا اختراق من العمق إلى قلب القاريء..إذا مسألة " الطب " ، جاءت كمشروع للدفاع عن " الأم " إنه يستثير غيرة القاريء ...ويحثه على ضرورة وجود " عائشة" في هذا المكان .

    الكاتب يريد أن يزيد في براءة عائشة من السمعة السيئة الموجودة في ذهن القاريء ، فجاء بالمشهد الآخر وهو استخدام عائشة كحائط صد ضد الفساد الأخلاقي في " الطب المختلط "..!
    هي في الحقيقة محاولة قدر الأمكان عن التعبير عن وجود مشكلة في " الإختلاط " لكنه في نفس الوقت لا يلغي أن يوجد نماذج ناصعة يقتدى بها ..,وأحسبه يحث على ذلك ..!

    مع هذا التسلسل الإستعطاطفي الرائع ...القاريء دون شعور هو بنفسه يوقع " لبنات " أفكاره " الدخول إلى " الطب " !

    حين استعرض الكاتب نقاء وصفاء مشاهد " عائشة " ...لا سيما بعد الصاقها بـ " طالبان " خشي الحضيف أن يتهمه القاريء بالمبالغة والمثالية ...
    لذا كان تعلق " عائشة" بـ " شهاب الدين " أمر ملحاً في النص لكنه لابد أن يمر سريعا .
    متابعة " عائشة " لشهاب الدين ..جزء من اختبار القاريء ..هل لايزال مع " عائشة " ..وهل لا يزال يراها بريئة من التصورات الخاطئة في أذهان المجتمع ، وأصحاب النوايا الطيبة ...!

    نعم ... القاريء مع " عائشة " داعم ...ومساند وعلى الجانب الآخر بدأ يشعر باستياء تجاه " شهاب الدين " ..!

    تسلسل رائع ..

    هنا تأتي الإستدارة ... استعدوا للضربة القاسية ...القوا التحية لعائشة .. انكروا على شهاب الدين ..شهاب قال كلاما غير واقعي ..غير منطقي ..كان قاسيا على عائشة أكثر مما يجب ..." شهاب الدين " استخدم عائشة لمقارعة العلمانيين .. وفي نهاية المعركة لم يسقها ماء " الكرامة " وقال :

    "عائشة والنعم .. لكن أنا ما يهمني نجاحـــها ، ودورها في المجتمع .. أنا لا يمكن أن أتزوج بنتاً ، تتفرج على عورات الرجال في غرفة التشريح ”

    كيف تشعر الآن ...

    أريدك أن تلا حظ أن هذه الضربة جاءت بعد أن أنتزع الكاتب ورقة إذن ورضاء من القاريء وأحكم قبضته على " شهاب" بل إن " شهاب " نفسه.. لو خرج من مسرح القصة ...وقرأ القصة من البداية ...سيتنهي إلى رفض تصرفه تماما وهذه قدرة كتابية وسلاسة جميلة ، ومقنعة إلى حد كبير .

    سأعود ..

  7. #7
    القراءة منحازه للنص وهذه مشكلة في التحليل المنطقي وتطبيل زائد لا يجب أن يكون حتى نساهم في رقي النص من الناحية الفنية .
    1- النص طويل جداً وبه الكثير من الزائد التي يمكن لو أنك حذفتها لما تأثرت القصة إضافة إلى الأجزاء غير المنطقية في القصة كأخذ الجوال خطأ مثلاُ .
    2- الكاتب لا يسير مع نمط كتابة القصة المتطور وهو بذلك يعطل وصول القيمة الحقيقية للنص .
    3- القول بأن الكاتب غير منحاز في نصه هذا الكلام غير منطقي لأن الكاتب برمج فكرته مسبقاً وطرزها بالكثير من القيم التقليدية وابراز السيء منها فقط .
    4- الشخوص كانت ركيه في بعض جوانبها وتفاعلاتها خذ مثلاً (كانوا عند مدخل قسم الولادة .. ووضع أم أحمد النفسي قد ازداد سوءاً ، حين طلبت منهم الانتظار ، لتتولى بحث الأمر . عائشة ووالدها التزموا الصمت ، لكن والدتها ، صارت تلهج بالدعاء لها بالجنة ..! سحبت الممرضة الملف ، المعلق بذراع السرير المعدني ، وأسرعت إلى مكتب رئيسة جهاز التمريض .
    أبو أحمد علق مازحاً .. ليخفف عنها ، ويضفي جواً من المرح :
    - تدعين لها من قلب .. يا أم أحمد ، تراها مسيحية .. كأنك تغيرت ..!
    لم ترد .. لكنه أضاف باسماً :
    - أيّام إعصار ( كاترينا ) ، لما كنت تدعين على الأمريكان ، بالموت والغرق ، كنت لما أقول لك : مساكين .. ما لهم علاقة بــ ( بوش ) وحكومته الملاعين ، قلت لي : خلهم .. كفار ، يستاهلون ..!
    - الأمريكان يكرهوننا .. أنت ناسي إني ما دعيت عليهم ، لأنهم كفار ، لكن لأنهم يسجنون الشباب السعوديين في غوانتانامو .. ويقتلونهم ، ثم يقولون إنهم انتحروا .. وبعدين الممرضة هذي طيبة .. ما علي منها ، دينها لها ، أنا يهمني التعامل الطيب !
    استمر في مشاكستها ، بأسلوب ، لا يخلو من الدعابة والاستفزاز :
    - ما شاء الله .. هذا شيء جديد ..!
    - لا .. أنا سمعت الشيخ في صلاة التراويح .. في رمضان ، يقول إن الإسلام يأمر بالإحسان ، والتعامل الطيب مع الكفار ، الذين لا يأتي منهم ضرر أو أذى .
    - الله يجعلها سبب خير ..)
    فهل يعقل أن تكون في حالة وضع وحالتها مزريه وصعبه وهي تتحدث بهذه الأريحيه وفي موضوع غريب وتشعر أنه مقحم .
    5- النبره الوعظية طاغية في النص ما يجعلني اطلب من القاص تحويلها إلى خطبة أو مقالة
    أفكار كثيرة يريد الكاتب تمريرها ولو اقتصر على فكرة واحده بوخزه لكان أبلغ تأثير .


    الكلام كثير حولها لكنها بالتأكيد خرجت من قلم نحترمه ككتاب قصة قصيرة في السعودية لكنه لا يجسد الأفضل والمؤثر لهذا الفن الذي نطمح أن يكون فن جاذب .

    تحياتي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    الردود
    2,813
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة K.S.A عرض المشاركة
    لا أدري .. أليس حديث المطابع مكانه الصحيح ؟!!

    قراءة رائعة .. بانتظارك .
    لا عليك من مكانه
    المطابع لما نشر في الكتب الورقية والحضيف نشره الكتروني اكثر شي وربما لو قلت صيد الشبكة لكان اكثر مناسبة .
    ولم اتاكد من هذا النص ان كان منشور ورقيا او لا ، ولكن نحن بحاجة لقراءة من هذا النوع في المشهد كي تفيد الاخوة المهتمين بالقصة

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    الردود
    2,813
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة فلسفة أعرابي عرض المشاركة
    5- النبره الوعظية طاغية في النص ما يجعلني اطلب من القاص تحويلها إلى خطبة أو مقالة
    أفكار كثيرة يريد الكاتب تمريرها ولو اقتصر على فكرة واحده بوخزه لكان أبلغ تأثير .

    تحياتي
    شكرا لحضورك وتعليقك واتمنى منك الاستمرار في توازي مع الاخ سلطان الجميري .
    وبالنسبة للنقطة الأخيرة في نقدك اعتقد ان الكاتب منهجه وعظي اسلامي لذلك تأتي قصصه على هذا النموذج . المبالغة في التفاصيل ومحاولة إيصال المشكلة بطريقة ايراد احداث خارجها عن اطار الحدث ، هي طريقة لجذب انتباه القاريء للنقاط الوعظية والمستهدفة من هذا الموضوع .

    عموما وجود كاتب يمتهن القصة في سبيل الوعظ لا يقلل من قيمة نصوصه ويجعل لها تصنيف خاص ضمن الموجود حاليا والذي يخدمه آخرون .

    تحياتي

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    الردود
    32
    قد أرجع غدا
    نظرا لاختبار الفارما "pharmacology"
    متابع من كلية الطب

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المكان
    في اللامبـالاة حيث أنتمي ..
    الردود
    5
    مسـاء الأخير أخ سلطـان ..

    صراحة تقديمك كان مشوق ورائع وأسبغ على القصة هيلمان وعظمة والقصة مع احترامي دون المستوى بكثيــر ..
    أجزم يقيناً أنني لو لم اقرأ هذا التقديم المشوق ودراستك التحليلية هذه لما قرأت هذه القصة من أساسه فالقصة يغلب عيها الطابع الوعظي لدرجة تتراءى لك وبخيلاء عظيم على جبين الصفحات كلها :
    ياشطار ياحلوين اشربوا الحليب للصحة للقوة اسألوا الطبيب !
    الكاتب صحيح أصاب في كثير حول المجتمع وآرائه الرجعية المتزمتة ولكن ميزانه اختل في كثير من المواضع بشكل تحس معه بأن هذا الكتاب هو منهاج مدرسي بولغ فيه بالوعظ وأسرف فيه بخلع الصفات الملائكية على بطلة القصة المثاليـة !
    كما أنه توجد حوارات تحس أن الكاتب حشاها حشواً ولفزها لفزاً في مواضع لاينبغي أن يكون فيها هكذا حوارات طويلة مثل حوار الاب مع الام حين مخاضها الذي قلبت من أجله المستشفى !! تجد الأم تقول كذا وكذا وكيت والحوار طويـــل والأم حالتها مستعصية وتريد ان تلد وكانت تبكي وترغي وتزبد قبل وهلـة !! قوية هذي يا الحضيف
    كما أن الحوارات في الجامعة مغالى فيها بشكل خرافي كالحوار مع الدكاترة والأساتذة والمبالغة في إسبال ثياب الفسق والمجون عليهم !
    أليس فيهم رجل رشيـد ؟
    والطامة الكبرى النصائح الضمنية التي لكثرة ورودها لم تعد ضمنية بل غدت ركنا من أركان هذه القصة لدرجة تفقأ العيون, وأجزم بأن الكاتب ماكتب ماكتب إلا من أجل هذه الجُميلات :gh: التي لمح فيها بتباكي وإصرار بين كل سطر وآخر أن التعب والشقاء للنساء في سبيل غير سبيل العرس هو باطل ومردود على صاحبته مهما كانت مساعيه ونتائجه عظيمة وفتاكة حتى لو اسمك طلع في النت يابنت وعملتي صولات وجولات وماتزوجتي ياماما خلاص بح راحت عليك

    وكما سقط الكاتب سقطة ذريعــة " تضاف إلى أخيتها أعلاه " في وصف مشاعر الشوق المحمومة والشغف المميت الذي تكنه البطلة ليوزر انترنتي صدف أنه قريب لها!!
    ياويحي ويالهوي !!
    يعني الكاتب طوال القصة يحاول اقناعي بأن البطلة شخصية عظيمة وجبارة ولا ترضخ ولا تخنع وقلبت موازين كلية الطب وعقول أسرتها قبلاً وربحت حبهم واحترامهم في نهاية المطاف " كحال القصص الوعظية دوماً " وفي النهاية تقع هذة الشخصية العاقلة الواعية ضحية وهم هي نسجت خيوطه الواهيـة بأفكارها المختلقة التي لم يغذها سوى عقلها الساذج !

    عدم وجود عقدة في القصة أو تواتر أحداث او فترات زمنية محددة بخست هذا العمل " الذي كان من المفترض ان يكون قصصي كما أظن " الكثيـر وأفقده الأكثر بحيث أن القارئ يتساءل عن كنه هذه المخطوطة هل هي قصة أم قصة قصيرة ام كتيب وعظي أم ماذا بالزبط ؟


    هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمـد ،

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    الردود
    2,813
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة memento mori عرض المشاركة
    مسـاء الأخير أخ سلطـان ..

    صراحة تقديمك كان مشوق ورائع وأسبغ على القصة هيلمان وعظمة والقصة مع احترامي دون المستوى بكثيــر ..
    أجزم يقيناً أنني لو لم اقرأ هذا التقديم المشوق ودراستك التحليلية هذه لما قرأت هذه القصة من أساسه فالقصة يغلب عيها الطابع الوعظي لدرجة تتراءى لك وبخيلاء عظيم على جبين الصفحات كلها :
    ياشطار ياحلوين اشربوا الحليب للصحة للقوة اسألوا الطبيب !
    الكاتب صحيح أصاب في كثير حول المجتمع وآرائه الرجعية المتزمتة ولكن ميزانه اختل في كثير من المواضع بشكل تحس معه بأن هذا الكتاب هو منهاج مدرسي بولغ فيه بالوعظ وأسرف فيه بخلع الصفات الملائكية على بطلة القصة المثاليـة !
    كما أنه توجد حوارات تحس أن الكاتب حشاها حشواً ولفزها لفزاً في مواضع لاينبغي أن يكون فيها هكذا حوارات طويلة مثل حوار الاب مع الام حين مخاضها الذي قلبت من أجله المستشفى !! تجد الأم تقول كذا وكذا وكيت والحوار طويـــل والأم حالتها مستعصية وتريد ان تلد وكانت تبكي وترغي وتزبد قبل وهلـة !! قوية هذي يا الحضيف
    كما أن الحوارات في الجامعة مغالى فيها بشكل خرافي كالحوار مع الدكاترة والأساتذة والمبالغة في إسبال ثياب الفسق والمجون عليهم !
    أليس فيهم رجل رشيـد ؟
    والطامة الكبرى النصائح الضمنية التي لكثرة ورودها لم تعد ضمنية بل غدت ركنا من أركان هذه القصة لدرجة تفقأ العيون, وأجزم بأن الكاتب ماكتب ماكتب إلا من أجل هذه الجُميلات :gh: التي لمح فيها بتباكي وإصرار بين كل سطر وآخر أن التعب والشقاء للنساء في سبيل غير سبيل العرس هو باطل ومردود على صاحبته مهما كانت مساعيه ونتائجه عظيمة وفتاكة حتى لو اسمك طلع في النت يابنت وعملتي صولات وجولات وماتزوجتي ياماما خلاص بح راحت عليك

    وكما سقط الكاتب سقطة ذريعــة " تضاف إلى أخيتها أعلاه " في وصف مشاعر الشوق المحمومة والشغف المميت الذي تكنه البطلة ليوزر انترنتي صدف أنه قريب لها!!
    ياويحي ويالهوي !!
    يعني الكاتب طوال القصة يحاول اقناعي بأن البطلة شخصية عظيمة وجبارة ولا ترضخ ولا تخنع وقلبت موازين كلية الطب وعقول أسرتها قبلاً وربحت حبهم واحترامهم في نهاية المطاف " كحال القصص الوعظية دوماً " وفي النهاية تقع هذة الشخصية العاقلة الواعية ضحية وهم هي نسجت خيوطه الواهيـة بأفكارها المختلقة التي لم يغذها سوى عقلها الساذج !

    عدم وجود عقدة في القصة أو تواتر أحداث او فترات زمنية محددة بخست هذا العمل " الذي كان من المفترض ان يكون قصصي كما أظن " الكثيـر وأفقده الأكثر بحيث أن القارئ يتساءل عن كنه هذه المخطوطة هل هي قصة أم قصة قصيرة ام كتيب وعظي أم ماذا بالزبط ؟


    هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمـد ،
    كلام موضوعي ومنطقي
    وقياس بأمثلة واضحة جدا .

    ننتظر سلطان الجميري كي يكمل قرائته ، لعله يخرج من هذا المأزق الذي وقع فيه مع الأخوة هنا .

  13. #13
    من قال أن الرجل في مأزق ؟

    الرجل قدم وجهة نظره في النص ونحن قدمنا كذلك وجهة نظرنا في النص هذا كل شيء فالمسألة ليست حرب أو فرض لأن العمل الجيد هو الذي يفرض نفسه ويدوم بين الناس ويتعلم الكتاب منه .

    هذا كل شيء

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    الردود
    2,813
    شكرا لردك
    والعمل الأدبي عندما تتباين حوله وجهات النظر النقدية ، وتتباين القراءات بخصوصه ، يصبح موضع تساؤل ليس من حيث جودته ولكن من حيث قدرته على الخروج بأكثر العناصر الإيجابية والمشتركة من مختلف القراءات ووجهات النظر النقدية .

    والمأزق هنا ليس مأزق الأخ
    ولكن مأزق النص .
    وأثار في ذهني هذه الكلمة هذا التساؤل :
    يتساءل عن كنه هذه المخطوطة هل هي قصة أم قصة قصيرة ام كتيب وعظي أم ماذا بالزبط ؟
    نعم الأمر ليس حربا أو فرض رأي وترجيح وجهة نظر على أخرى ، وأيضا لا يمنع من كونه حربا فكرية تسامحية في إسلوبها وتستهدف الخروج بفائدة عامة للكاتب والقاريء . وليت كل الحروب بهذا المستوى من الرقي الفكري ، بعيدا عن الطعن أو التقليل أو التشكيك والتحجيم من قدرات النص ، ومحاولة إنصافه موضوعيا حسب المتوفر لديه من عناصر

  15. #15
    قال لي صديقي ...مشكلتكم في السعودية أن الليبراليين يطبلون لبعضهم ..والإسلاميين أيضا يمارسون نفس الدور ..!
    قلت له وأقول لكم ...
    ليس الأمر تتطبيلا ..وليس مأرزقا أحاول الخروج منه ..ولا قضية إسلامي ...ومسميات أخرى أرى أن تموت تماما إذا حضر النص الأدبي ...!
    فلو كتب " تركي الحمد " نصا جميلاً ...(طبعا مستحيل) لكن أنا أقول ( لو ) ...فأنا سأكتب له مثل ما كتبت هنا ..! لأن النص له قداسة واحترام غير الكاتب ..!
    أنا أحاول أن أستفيد من " بيكاسو" الذي يقول سيأتي ذلك اليوم الذي تصبح فيه الصور الجميلة علاجا لآلام الأسنان ..!
    لكني لا أعتقد أن الصور الجميلة وحدها تعالج آلالام الأسنان ... النصوص الجميلة تفعل ذلك أيظا!
    لدي " سن " ينفجر ألماَ حين يشم رائحة " الحلوى" ...لذا أحاول قبل أن أقرأ نصاً أدبيا أن التهم قطعة شكولاته سويسرية طاغية بالسكر ...لينفجر بركان الألم في أسناني جميعاً ...ثم أبدأ قراءة النص ...
    إذا أستطاع جمال النص أن يداوي وجع سني ،أحكم عليه بأنه رائع ...!!!
    أما إذا بقي الألم وأضيف إليه (صداع الرأس) فلا مناص من شتم (النص) و (الكاتب) و( من علم الكاتب) الكتابة !

    هنا ..اختفى وجعي ..فكتبت!

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    الردود
    2,813
    الجمال ليس له مقاييس ثابتة ، من الممكن جدا اعتبار " الشيطان" جميل جدا وكامل الجمال على مستوى آخر من القياس والتحكيم لمقومات ذلك الجمال المقصود .

    ما نفعله نحن وانت ليس محاكمة ولا تطبيل ، إنما عرض لكل المستويات الجمالية المتوازية والمتنوعة والمختلفة حسب تنوع المشارب والأحكام والقياسات الخاصة بكل وجهة نظر . ما يهديء سنك قد يثير القولون لدي . وهنا لا نستطيع الحكم بأيهم أهم السن أم القولون .

    عموما اتمنى منك _ فيما لو لم تنهي قرائتك لنص الحضيف _ أن تتجاهل قرائاتنا وتعليقاتنا وتكمل ما بدأت به ، ما تعرضه هو نقد وقياس واحتكام لعناصر متوفرة في نمط أدبي وفكري معين ، لا يمكن لنا رفضه ، لعلنا فقط نلتقط العناصر المشتركة في أساس العمل الأدبي المعروض أمامنا " وهو القصة " وإخضاعنا النص للنقد التقليدي المعتمد على عناصر القصة المتداولة والمتفق عليها مسبقا ، هو الحد الأدنى من النقاط التي يمكن لك ولنا نقاشها في العمل الأدبي ، لتوفير أكبر قدر ممكن من الاتفاق وإضافة شيء مهم لتلك العناصر وإكمال مسيرة التراكم الأدبي والنقدي التي بدأت قبلنا ولن تنتهي بعدنا .

    اتمنى منك الإكمال في نقدك وقرائتك وبعد ذلك نبدأ في محاولة التوفيق بين العناصر الأدبية الجامدة للنص ، والأخرى الفكرية المتحركة .

    شكرا لك

  17. #17
    أنا أحترم سلطان جدا وتعلمت منه الكثير ، لكنى أرى أن الرتابة والملل وغياب المفاجأة ملازمة لسرد القاص ، اللغة الوعظية كما أسلف البعض جاءت مباشرة وغالبة ، ستتأكد من هدا حينما تقرأ قصة داود العبيدى "توبة الشيخ " كمثال وتقارنها بقصة دكتور الحضيف
    أرى أنك أخى سلطان تحب دكتور الحضيف ونظرته المثالية أكثر من أدبه
    محبك أيمن

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    الردود
    2,813
    ليس من الخطأ أن يتحيز الإنسان لمن يرى فيه المثالية أو لمن يحب ، وكثيرا ما نفعل ذلك حتى تجاه أنفسنا فنتحيز لإنتاجنا ونعتبره كاملا ومثالا ونقرأه بطريقة تفوق توقعات الآخرين .

    والأخ سلطان حين ينظر من عين المعجب والمحب ، فهو أيضا يظل ملزم تجاه القصة بمصداقية أكبر وموضوعية أكبر كي لا يظلم الكاتب نفسه ويظلم انتاجه الأدبي .

    وعموما
    الحضيف شكل مدرسة خاصة به تعتمد في مقاييسها على المستوى الفكري وطرق التقبل الخاصة بالمجتمع السعودي ، ولهذا الأمر خصوصيته ، وهذا ما يجعل من الصعب مقارنته بأدباء كان انتاجهم الأدبي يستند على معطيات اجتماعية مختلفة ؛ منها أساليب الوعظ والإرشاد الذي يقترن كثيرا بممارسات اجتماعية خاصة تستمد هويتها من عناصر العادات والتقاليد .

    ويشهد للحضيف أعمال كثيرة فيما لو اعتبرنا هذا العمل يشوبه بعض النقص .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    أختبئ خلفَ حرفِ الزَّايْ !.
    الردود
    1,072
    السَّلامُ عليكمْ /
    بعدَ التحيَّة ،
    أنهيتُ قراءتي للقصَّة قبل يومينْ ، و قرأتُ ما تكرَّم الأخوة بطرحه هنا أيضاً من نقد و آراءْ ،
    حسناً ،
    ، لكنى أرى أن الرتابة والملل وغياب المفاجأة ملازمة لسرد القاص ، اللغة الوعظية كما أسلف البعض جاءت مباشرة وغالبة
    أجل صحيحْ ، رتابة و مللْ ، و غياب المفاجأة !

    ألم تكن القصّة خالية من ما يُسمَّى " عقدة " .. .؟
    العقدة والحبكة هو أهمّ شيء في العمل القصصي " بعد الفكرة طبعاً " / و لكنْ ..

    شعرتُ به يحكي سيرة ما بطريقة لا تجذب الأنظارْ ،
    لو كان يسردُ علينا مثلاً حكايةَ شخصٍ مهمّ ، بطريقته هذه ، فأعتقدْ - سيقلِّل هذا من الانتباه لمَواطن
    و تفصيلات كثيرة مهمّة ،
    و أعتقد ، هذا ما حدثْ ،
    لا أعرفُ ما الذي يمكن لي أن أضيفَه بعدَ كلِّ هذا ،
    لكن ، تعليق بسيط على نقد الأخوة الكرامْ هنا ،
    كون القصَّة قد اتّجهت لمنحنى الوعظ أكثر من غيره ، فهذا لا يُنْقِصُ من شأنها شيئاً ،
    بل على العكس ، أنا أراه شيئاً جميلاً جداً ،
    بصراحة ، لم أشعر بهذا الشيء من خلال قراءتي ، كان يتحدَّث بشيء من العفويَّة " بهذا الخصوص "
    أو .. لأختر كلمة ثانيَة ، كانت لديه قفزاتْ ما بين الحكاية و إبداءْ رأيه في فكرة ما ..
    كان يترك القصّة قليلاً ، يتحدّث قليلاً عن فكرة تتعلّق بالحكاية ، ثمّ يعاود السَّردْ ،

    الحكاية / جميلة ، و تناقش قضيَّة مهمَّة أيضاً ،
    لستُ من مؤيِّدي الاختلاط بغيرِ ضوابطْ ، و لستُ من مؤيِّديه دوماً ،

    الأفكار/ الفكرة الرَّئيسة التي كانت في هذا النصّ الجميل ، تتعلَّق بالمرأة " بشكل خاص "
    الأعمال التي يُسمح للمرأة بمزاولتها ( هذا بطريقة غير مباشرة )
    نظرة المجتمع للمرأة المتعلِّمة و المثقفة ( قبل و بعدْ ، و في الوسط أيضاً )
    المشاكل التي تواجهها في مراحلها العمريَّة ( رغم كون الكاتب لم يتطرَّق لذلك بشكل رئيسي تماماً)
    و ماذا بعدْ ؟
    مسألة الاختلاط بين الجنسين في العمل /
    و مسألة عدم الالتزامْ بواجبات المهنة
    .
    .
    بخصوص الأعمال التي يمكن للمرأة مزاولتها ،
    بصراحة لم أنظر في حياتي لمهنة الطِّبْ كما صوّره لنا الحضيفْ !
    لم أكن أعتقد _ مطلقاً _ بأنّ ثمّة أشخاص يعارضونَ عمل الفتيات و البنات في مهنة الطّب !
    _ يا لقصور عقلي! _
    كنت أستمع اعتراضاً بين حين و آخر على العمل في مهنة التمريضْ ، فقطْ -
    .
    البداية كانت مع أمّ عائشة ، السيدة مها حين قالْت :
    (( اسم الله عليك يا حبيبتي .. أخاف عليك..! ))
    .
    بعدَ مروري على هذه الجملة ، أدركتَ أوّلاً بأنَّني بعيدة حقاً عن أفكار العامة ! لا أرى إلا بزاوية نظري أو بزوايا نظر المحيطين بي!
    أعني الأشخاص الذين ينظرون للأشياءْ مثلي ، بحكم البيئة التي تجمعنا ، و العادات التي تربّينا عليها ،
    و هذه الأمورْ -
    ربّما في بلدي ، الأمر مختلف جداً عن المكان الذي دارت فه أحداث القصّة و هو هنا " السعوديّة" !
    و هذه نقطة تُحسَبْ !
    و ربّما هذا هو أوّل شيء استفتدته من قراءتي للقصة ، أن أعيد التفكير في طريقة تفكيري !!
    .
    للمرأة طبيعة فسيولوجية تخصّها ، و تمنعها من القيام ببعض الأعمال و المشاغل ، كما وتتيح لها العمل بأشياء تخصها دون الرَّجلْ/
    الكاتب لم يتطرّق للأمر من هذه الزاوية ، بل ركّز جداً على " رأي المجتمع " و رأي الأهلْ ، و هيَ .. ماذا تريدْ ؟؟!
    .

    أما بخصوص نظرة المجتمع المحيط للمرأة العاملة ،
    فنحن لاحظنا كيف كان التردّد و التوتر و القلق في البداية قبل أن تبدأ عائشة دراستها ،
    و كيف عارضها أشخاصٌ كثر من بينهم " عمّها " كما ذًكِر ، " هذا قبلْ "
    أمّا بعدَ أن أصبحت طبيبة حقيقيّة ، فلقد تنازل أشخاص عديدون عن رأيهم المتزمّت بخصوص الطبيبات العاملاتْ ،
    و باتوا يقدّرون أكثر ،
    و ما بين ال "قبل " و ال" بعد " ، كان هناك حالة صراع بالنسبة لعائشة ، لكي تصل لنهاية الطريق ، بمحاولة إرضاء نفسها و من ساعدوها
    و محاولة تجاهل أعداء النجاحْ ،/

    غريبٌ أمرنا كيفَ نتبدّل نحن البشرْ !!
    لا نقدّر !!

    مشاكل الفتيات في المراحل العمريّة المختلفة ، لا أدري لماذا فكّرتُ في ذلك حتّى !

    ربّما بعد قراءتي لهذا المقطع :
    حلم طفلة التاسعة ، بقي خواطر عفوية ساذجة ، تروح وتجيء ، إلى أن كان قدره أن يتعرض لصدمة ، حوّلته إلى هدف ، غير قابل للمساومة .. لفتاة أصبحت أكثر نضجاً ، وتقترب من سن الزواج ، وصارت تعرف من أمور النساء الشيء الكثير .
    في مجتمع ينشئ نساءه ، على الحشمة والحياء ، وتنظر المرأة لذلك ، على أنه مقياس لقيمتها ، وسور يمنع التعدي عليها .. لم يكن صعباً أن تفـــهم ، لماذا تعاني أمها ، كل هذه المعاناة ، في كل زيارة لها .. للطبيب . إنها .. بمفهوم آخر ثقافي ، غــــير معــــلن ،
    و لا زالت متسمّرة في حدقتيّ كلمة : تشييءْ ،
    تشييء المرأة !!!

    حسناً ،/ بالنسبة لمسألة الاختلاط بين الجنسين ، و خيانة الثقة التي تمنح للموظف أثناء أدائه مهنته ،
    الأولى -
    ممممممم . ..
    في بلد ممثل السعودية فأعتقد أنَّ التشديد على أمور كهذه شيء طبيعي ، كما قلت اختلاف ثقافات و عاداتْ ، و انفتاح متخلّف أحياناً !
    أما بالنسبة لأمانة المهنة /
    بصراحة ، أصابني في مقتل ساعة بدأ يتحدث عن ذلك!!

    بيّن لنا أنَّ الأمور العامة لا يمكن لها أبداً أن تكون خاصة بالجميعْ ،
    الحكم بشكل عام ، قد يحتوي _ دائماً _ استثناءاتْ ،
    تماماً مثل الطبيب الخائن و مساعده !


    العاطفة/ هل كان موقف الكاتب تجاه ما يعرض واضحاً ؟
    هل كانَ مؤيِّداً حقاً ، لكمِّ الأفكارِ التي عرضها من خلال الحكايَة .؟
    هل يُمكن أن نستشفَّ رأيه _حقاً _ من خلالِ ما كتبْ ؟
    .
    .
    هل كانَ في صفِّ شهاب الإسلامْ ؟ أم أنَّه كان مؤيِّداً لأنصار عائشة ؟؟
    هل كانَ مع أو ضدّ تعلّق عائشة بوهمْ ؟؟
    كلّها أسئلة تدور في ذهني ،

    ولمْ أتمكَّن من الفهم تماماً ، لكنّني أعتقد أنّ القضية _ و إن كانت تعنيه كثيراً _ فقد كانت جوانها ناقصة لديه ،
    أوّ أن اهتمامه بها قد فتر ،
    لا أعلم كيف أقول ذلك ، لكن النص يخبرنا ، النص يتحدّث ، كتابته هذه المرة جاءت بشكل مختلف ،

    الأقلّ حظاً ربَّما !!

    كان يتحدث باعتيادية مقيتة _ آسفة لقول ذلكْ _ ، حتى أنني شعرت برغبة لتجاوز بعض الأسطرْ !

    الخيال:
    كانت سرديّة عادية جداً ، وسائل التصوير المتاحة في النص قليلة نوعاً ما ،
    كان من بينها :
    بدا المشهد ، بين انغماس رأسها في الوسادة ، وهبوط صدرها .. وكأنها تهوي إلى قاع .

    و لغة العاطفة ، ألا يجدر بها أن تحرّك شيئاً ؟!
    ربّما فقط في بعض مواضع ، مثل /
    تصويره للمشهد في البداية ، حزن مها و نظرات عائشة الطّفلة لأمّها
    فرحة مها بمساعدة الممرِّضة ،
    و غيرها
    بعضها كان يشدني و الآخر كان تصيرا بارداً لمشاعر دافئة و حارة و غاضبة أحياناَ !


    الايقاع / كيف كانَ تصويره لانفعالاتهمْ ؟
    لم يكن موفقاً تماماً في رأيي !! ،

    رُبِّما وفِّقَ في تصوير عائشة الغاضبة ، شعرتُ بغضبها و هيجانها حقا كما لو كانا حقيقيّين و هي تدافع عن شرف المهنة!!

    اللغة/ الصورة اللفظية وما تنقله من حقائق ومشاعر ، جيِّدة و لكنْ . ...


    .
    .
    بكفِّي ؟!
    ولّا يا ترا كنت " أهرف بما لا أعرف " و كان الأجدى أن أصمت كوني لم أقل خيراً ؟؟!

    كونوا في أمان الله /

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الردود
    8
    اخوتى الأعزاء
    وشهد شاهد من اهلها
    يعجب الكاتب في سياق ضمنى مما يحدث خلال المجتمع الطبى سواء كان الدراسى ام العملى وهذا فى السعوديه
    فاليدور الكاتب على البلدان العربيه ويري ما يحدث فى غرفة التشريح

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •