أنا..!!

كنتُ أعلمُ مُسبقاً أن كل الأشياءِ من حولي تتساقط نحوي..
لكنها في ذاتِ الوقتِ تحاول ألا ترتطم بي..
لأنها تخشى من ردة فعلي التي أنا نفسي أخشاها..!!
و فعلاً كما علمت مسبقاً عني..
فقدت أشياءي..


و بقيتُ عريسَ لحظتي و فارس أمجادِ الجديده..
هي الحلمُ الذي أعيشُ بهِ الآن..
هي أم طفلي..
و لم أكن لأخاطر بشيءٍ من قادم أيامي..
فأبلغ الناس بأني مجنون..!!


و لكني تصرفت بينهم كالمجنون..
و أحترمت فيَّ رغبتي في الإبقاءِ على الحبِ سراً..
و إن كنتُ أنا من حكمَ عليه بالموتِ يوماً..!!


فأحياناً أو دائماً..
الحلُ عندي هو الهروب من وجهِ ذاكرتي..!!
و ليس هذا خوفاً أو طمعاً بنسيان..
بل لأني أحتاجُ أن أبقى بلا ماضي..


فقد تعلمتُ مني دروساً..
لن أنساها..
و أشهد من عرفتهم جميعاً..
بأني ما رغبتُ أن أهرب من صفحاتهم..
و لكنَّ حبرَ الكلامِ خان القلم..
فزاغ فؤادي للراحةِ و جَهِلتُ النساءُ بثامر..



و أنا الآن آسف..
لي و لهم و للمشاعر..
و سحقاً لنا..
لأننا علمنا مُسبقاً..
بأنَّا سنهرب..!!