Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 45 من 45
  1. #41

    الثامنة صباحاً، السبت، السابع و العشرين من نوفمبر، 1852
    جيرنسي، بريطانيا
    جماعة من الممثلين الجوالة يصرون على تمثيل مسرحية "آنجلو" أمام هوغو


    صباحُ الخير، يا عزيزي المسكين، المجلودَ، المُمزق. كم أشفقتُ عليكَ بالأمسِ أثناءَ المذبحةَ التي امتدت طويلاً لرائعتكَ آنجلو، و التي رغمَ ذلك، خرجتْ بعدَ ذاك البلاء بشكلٍ أحسن و مجدٍ أكبر. بالنسبةِ لي، يا كنزي، لا أملكُ إلا أن أقدّرَ و أحسدَ قدرتكَ البطولية على التحملِ في وجهِ ذاكَ الانتهاكِ المروّع. كانَ بالكادِ بإمكاني الجلوس، متحسسةً و ضائقة و أنا أرى غرابات هؤلاء الجوالين المساكين. رغمَ ذلك، تعلمُ السماءُ بمقدارِ كدحِ المساكين و نَصَبِهم كي تخرجَ بالأخير بهذا الشكل المضحك. المرءُ لا يمكنهُ أن يغضبَ عليهم، و لكن من المستحيلِ أيضاً أن أتذكرهم فرداً فرداً دونَ أن أغرقَ بالضحكِ حتى تسيلُ الدموعُ على خدّي. هذا هو ما كنتُ أفعلهُ إلى الآن، منذ خرجتُ من ذاك المسرحِ الصغيرر المروّع، إذ أني لم أنم كفايةً. أفكاري كانت مشغولة بك، يا عزيزي الغالي؛ كنتُ أراكَ ثانيةً في خيالي: وسيماً، شاباً، منتصراً، كما كنتَ في أول عرضٍ لآنجلو. أحسُ بكلِ حنانِ وحبِ تلك الأيام الخالية يرجعُ ثانية إلى قلبي.

    جولييت

  2. #42

    الثامنة صباحاً، الأربعاء، الأول من يناير، 1868
    جيرنسي


    أشكركَ، أيُها الأعزّ، لإشراكي في صلواتِك عندما تبتهلُ إلى الله أن لا يفرّقنا لا في الحياةِ و لا في الموت. هذا ما أصلي له، طوالَ اليوم؛ إنهُ طموحُ قلبي و إيمانُ روحي. أنا لستُ امرأةً صالحة، يا حبيي العظيم، أنا فقط امرأةٌ تُحبكَ و تقدّركَ و تقدسك. أن أعيشَ بجانبِك هو الجنة؛ أن أموتَ معَكَ هو تعميدُ حبِنا للأبدية. أريدُ أن أحيا و أن أموتَ معَك. عسى اللهُ أن يستجيبَ صلواتِنا المشتركة!
    أحسُ مثلَكَ، يا حبيبي، أنّ هاتين الروحين تخفقانِ فوقَنا و تتأكدانِ من سلامتنا و تباركانا. أنا أربطهما بكل أفكاري و أتراحي و أفراحي، و أضعُ صلواتي تحتَ حمايتِهما، عسى أن يوصلانها تحتَ عرشِ الرحمنِ الأبيض مباشرة. أنا أباركهما كما يباركاني، بكلِ ما هوَ مقدّسٌ و سامٍ و مباركٌ في روحي. أنا أتوقفُ تقريباً عندَ كلِ سطرٍ من هذه الرسالة، كي أقرأ صلاتَكَ المحبوبةَ مرةً ثانية، رغمَ أني أحفظها عن ظهرِ قلب. أنا أقبلُها، أحادثُها، أستمعُ إليها، و من ثمّ أبدأ من جديدٍ ثانية. أحبُك.

    ج.

  3. #43

    الثامنة صباحاً، الجمعة، الثامن و العشرون من أغسطس، 1868
    بروسل
    مدام فيكتور هوغو ماتتْ


    لقد وَكِلتُ نومَكَ ليلةَ البارحة و وضعتهُ تحتَ حمايةِ غاليتِك أيها الحبيب، و رجوتُها أن تزيلَ من أحلامِكَ كلَ الذكرياتِ الأليمةِ للأيامِ الحزينةِ التي مضت. أرجو أنها سمعتني، و أنكَ نمتَ جيداً. منذُ الآن، إليها، إلى هذه الشاهدةِ الرقيقةِ و المُباركة على حياتِك في هذا العالم، أوجهُ ابتهالي من أجلِ الاطمئنانِ و السعادةِ اللذين تحتاجهما كي تتمَّ مهمتكَ الانسانية التي نذرتَ لها نفسَك. عسى اللهُ أن يباركَها و يباركَك، كما أدعو لها و أدعو لك.
    كلما فكرتُ بمشوارِ الليلةِ الأليم أكثر، كلما ازددتُ قناعةً أنهُ من الأحرى بي أن لا أشاركَ به. شعورُ الامتنانِ الذي أحملهُ في قلبي لتلكَ الامرأة الكريمةَ يجبُ أن لا يُعرّى تحتَ أنظارِ أناسٍ غير مبالين و منتقدين. يجبُ أن نتمَّ هذه التضحيةَ الأخيرة في وجهِ الشرِ الانساني كي نملكَ الحقَّ لكي نحبَ بعضنا بكل وضوحٍ في حياتنا التالية؛ ألا توافقني أيها الحبيب؟ بعدَ ذلك، عسى أبداً أن لا يحولَ شئٌ بيننا، لا هنا، و لا بالأعالي- هذه هي رغبتي الحارة!


    ج.

  4. #44



    الأثنين، الأول من يناير، 1883

    يا عزيزي الأثير المُحبب، لا أدري أينَ سأكونُ السنةَ المُقبلة، و لكني فخورةٌ و سعيدة بأن أوقّعَ شهادةَ حياتي لعام 1883 بهذه الكلمة: أُحبُك.

    جولييت*


    *آخر رسالة عُثرَ عليها في أوراق جولييت دراوت بعدَ موتِها


  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    الباب العالي
    الردود
    1,272
    غيرة وأنانية هيجو أنتجت هذه الرسائل الرائعة ! لا أدري , هل نشكره أم لا !؟

    شكراً لك يوسف , وشكراً لـ عدي الحربش على نقله وترجمته الرائعة .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •