Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 16 من 16
  1. #1

    ابن المقفّع... «كليلة ودمنة» عربيّة!

    ابن المقفّع... «كليلة ودمنة» عربيّة!




    هل يمكن أن تكون حكايات «كليلة ودمنة» التي تروي الحكمة على ألسنة الحيوانات، عربية لا هندية؟ هل استطاع عبد الله بن المقفع أن يخدعنا على مدار ثلاثة عشر قرناً من الزمان، تماماً كما خدع الحاكم أبا جعفر المنصور، فأقنعه وأقنعنا بأنّه مجرّد مترجِم للقصص الشهيرة، بينما هو (المقفع) مؤلفها في الحقيقة؟
    المفاجأة هنا، ليست في هذا الاحتمال بحدّ ذاته، بل في شيوعه وانتشاره ـــ شبه السرّي ـــ بين علماء التراث والفولكلور العرب. فهم وإن لم يقتنعوا جميعاً بتأليف الحكايات على يد المقفع، فإن معظمهم يملك على الأقل أدلّة تنفي نسبة العديد من حكايات «كليلة ودمنة» إلى الأصول الهندية/ الفارسية. وقلّة ـــ مهمّة ـــ منهم تجزم يقيناً بأنّ معظم حكايات الكتاب وأسلوبه وصياغته هي إبداع أدبي خالص لابن المقفع. على رأس هؤلاء يأتي الدكتور محمد رجب النجار، أحد أهم روّاد دراسات الفولكلور العربي الذي رحل قبل حوالى ثلاث سنوات. لكن كتابه الهامّ «كليلة ودمنة... تأليفاً لا ترجمة» انتظر حتى 2008 كي يبصر النور من خلال سلسلة الدراسات الشعبية الصادرة عن «الهيئة العامة لقصور الثقافة» في القاهرة.
    في مقدمة الناشر، يحكي رئيس تحرير السلسلة الروائي خيري شلبي تحت عنوان «رد غربة كليلة ودمنة»: «أودعني الدكتور النجار مخطوطة كتابه قبل رحيله بأيام معدودة، تقع في مئتين وخمسين صفحة من القطع الكبير (...) وقد رأينا أن يصدر في ذكرى رحيله، ولأنه يعتبر بحثاً استثنائياً، فقد وجب الاحتفاء به والدعوة إلى قراءته وتنشيطه على نطاق واسع».
    القطع الكبير تحوّل إلى 400 صفحة من القطع المتوسط، والدراسة استثنائية حقاً لكنّها لم تناقش على النطاق الذي ارتجاه شلبي أو النجار، ربما لأنّ الأفكار المستقرة الثابتة تبقى مستقرة ثابتة في العالم العربي، حتى لو عاكستها الحقائق والنتائج البحثية.
    ثلاث قضايا استهدف الكتاب/ البحث إثباتها بشأن «كليلة ودمنة». يقول المؤلف: «الأولى تأكيد نسبة الكتاب إلى ابن المقفع، باعتباره مؤلفاً لا مترجماً. الثانية إثبات عروبة الكتاب وأصالته تأليفاً لا ترجمة. الثالثة منح الكتاب صكّ الانتماء إلى الثقافة القومية والأدب العربي، باعتباره نصّاً إبداعياً أصيلاً من إنتاج الثقافة العربية الإسلامية في عصرها الذهبي».
    إنّ علماء الفولكلور والباحثين العرب الذين يؤمنون بصدق القضايا الثلاث المذكورة آنفاً، لم يقدّموا من الأدلّة سوى ما يُسمّى في علم المنهجية «الأدلة السلبية التي تقدّم نصف الحقيقة». يقول المؤلف «أدلّة تنفي فعل الترجمة، لكنّها لا تثبت فعل التأليف». الفعل الأخير هو ما يثبته البحث من خلال الأدلّة التي يقدّمها، متكّئاً على ثلاثة محاور أساسية «المحور التاريخي، المحور الفلكلوري والمحور الأدبي المقارن. والأخير يؤكد خلاله أنّ النسخة العربية لابن المقفع «مفارقة تماماً» للكتاب الهندي («البنجاتنترا» وتعني «أسفار الحكمة الخمسة») الذي قيل إنّ «كليلة ودمنة» مأخوذ عنه من حيث البنية السردية، المورفولوجية والدلالية والوظيفية. ويؤكّد المؤلّف بما لا يدع مجالاً للشك بأنّ الكتاب العربي كان تأليفاً لا ترجمة.
    يسوق المؤلف عدداً من الملاحظات بخصوص «معضلة الانتماء والتأليف»، من بينها انتشار بعض حكايات «كليلة ودمنة» في صيغتها الفارسية» خلال العهد النبوي، قبل أكثر من مئة عام على ولادة ابن المقفّع (724م ــ 106 هجرية). ومع ذلك، فإن الورّاق العربي الأشهر ابن النديم لم يستخدم مصطلح «ترجمة» لدى حديثه عن كتاب «كليلة ودمنة»، بل استخدم لفظة «تفسير»: فسّره ابن المقفع ( ... ) ذلك أن ابن النديم وجد نفسه أمام نسخ متعددة للكتاب: هندية وفارسية وعربية، وأنّ النسخ العربية نفسها متباينة في عدد فصول الكتاب، ثم يعود ابن النديم لاستخدام كلمة «يعمل» بمعنى يؤلف ويصنّف. وهي الحال مع كلّ كتب ابن المقفّع الذي قُتل قتلة مرعبة في سنّ الخامسة والثلاثين على يد سفيان بن معاوية.
    لكن الكتاب الذي قتل صاحبه في عهد أبي جعفر المنصور، عاد ليزدهر وينتشر في عهد الخليفة المأمون، حتى كان ينفد باستمرار من أسواق الورّاقين، وأعيدت ترجمته إلى الفارسية مراراً. وعندما طلب الوزير يحيى البرمكي من كاتبه عبد الله الأهوازي، ترجمة النصّ الفارسي (كان لم يفقد بعد) إلى العربية مرة أخرى إبان خلافة المهدي، اكتشف مدى خلوّ النص الفارسي من «روح التمرد والثورة التي أضفاها ابن المقفع على حكاياته، «صياغة وفكراً، رأياً ورؤية». من هنا، استغلّ الكتاب في الصراع الثقافي والسياسي بين الفرس والعرب أثناء الدولة العباسية، واهتم الفرس بالكتاب في نسخته العربية حتى نسي الأصل «البهلوي/ الفارسي» تماماً وفقد. ذلك أنّ الرؤية السياسية التي أضفاها ابن المقفع على الحكايات، اتفقت كثيراً والأيديولوجية التي انطلق منها الفرس في الصراع الشعوبي بينهم وبين العرب.
    إن «نظرية الاستعارة» التي دعا إليها العالم الألماني تيودور بنفي (1809ــ 1881)، ترى أنّ الهند هي المستودع الأساسي الذي أمدّ الشعوب بمادة الإبداع الأدبي «على لسان الحيوان»، ثم رحلت تلك القصص إلى أوروبا عبر فارس والجزيرة العربية وفلسطين. ومع أنّ بنفي طبّق نظريته في 1859 على «كليلة ودمنة»، مؤكداً أنّ أصول الكتاب هندية وهو ما لم ينكره ابن المقفع نفسه، فإنه يقرّ بأنّ الكتاب العربي «كليلة ودمنة» «قد نجح دون الكتاب الهندي (البنجاتنترا) في الارتقاء بفن القصة على لسان الحيوان من مستوى الأدب الشفاهي إلى مستوى الأدب الرسمي لأول مرة في الآداب القديمة».
    عبر منهج علمي صارم وأربعة فصول، يناقش المؤلف ويحلّل علاقة النص العربي بالهندي، ويفرّق بينهما، واضعاً يده على الإضافات والتعديلات والتغييرات التي أضافها ابن المقفع، وتلك الفصول التي ابتكرها وليس لها أثر في النص الهندي إطلاقاً. ويحلّل اللغة السردية في النصّين والحكاية الإطارية التي تجمع بين القصص في النصّين. وقد جاءت على شكل حديث بين ملك وفيلسوف في الكتاب العربي، وعلى شكل حديث موجّه إلى أمراء صغار في النصّ الهندي، ثم اختلاف الرسالة بين الكتابين، والجمهور المخاطَب، ثم يعرض لفصل «الفحص عن أمر دمنة» وهو غير موجود إطلاقاً في أيّ أصل غير عربي.
    إلا أنّ أكبر فصول الكتاب، هو ذلك الذي يعرض عدداً كبيراً من الحكايات المقارنة بين النصّين، موضحاً الفروق بينهما، ومدوّناً ملاحظات الباحث المؤلف عن الكتابين.
    قد لا يكون كتاب «كليلة ودمنة... تأليفاً لا ترجمة» سهل القراءة، بصفته بحثاً علمياً، لكنّه بلا شك فائق الأهمية، مع أن مؤلفه يدرك «كم هو صعب أن تغيّر رأياً علمياً راسخاً منذ ألف وثلاثمئة سنة في بطون الكتب وأذهان الباحثين وعقول العلماء». ولا شك في أنّ الأمر يزداد صعوبةً في عالم عربي يعشق الجمود.
    محمد خير

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    نأمل ان يكون الجنة
    الردود
    49
    أسئلة خطرت ببالي ..
    لم كان الكتاب سببا في قتل ابن المقفع ؟ ولم قال ابن المقفع أن الكتاب مترجم وليس من تأليفه ؟؟ أعتقد ان الجوابن متعلقيين ببعضهما ، لكن سأكون ممتنه إن حصلت على جواب ..

  3. #3
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة تونا عرض المشاركة
    أسئلة خطرت ببالي ..
    لم كان الكتاب سببا في قتل ابن المقفع ؟ ولم قال ابن المقفع أن الكتاب مترجم وليس من تأليفه ؟؟ أعتقد ان الجوابن متعلقيين ببعضهما ، لكن سأكون ممتنه إن حصلت على جواب ..
    أعتقد أن السبب الذي كان وراء مقتل ابن المقفّع ليس اكتشاف أن كليلة و دمنة تأليفه لأن القاتل عادة يعجز عن الاكتشاف و لكنه قادر على طرح الأسئلة و أحسب أن ابن المقفع لم يتمكن من الاجابة على هذا السؤال: لماذا ترجمت هذا الكتاب بالذات؟!

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الردود
    200
    السلام عليكم
    شكرا على هذا العرض،وإذا كان الكتاب بين يديك فيحسن أن ننتقل به إلى ركن المطابع لنناقش ما فيه أو نعلم بعض ما فيه.
    الحق أنّي لم أعلم أنّ فكرة كهذه تروج بين الناس ولم تخطر ببالي،وأحب أن أعرف تفاصيلها،
    ومهما يكن من أمر فشكرا على الخبر_وهو يغري بالنظر والقراءة.

  5. #5
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة لايسخر عرض المشاركة
    السلام عليكم
    شكرا على هذا العرض،وإذا كان الكتاب بين يديك فيحسن أن ننتقل به إلى ركن المطابع لنناقش ما فيه أو نعلم بعض ما فيه.
    الحق أنّي لم أعلم أنّ فكرة كهذه تروج بين الناس ولم تخطر ببالي،وأحب أن أعرف تفاصيلها،
    ومهما يكن من أمر فشكرا على الخبر_وهو يغري بالنظر والقراءة.
    شكرا لا يسخر
    لديّ نفس الفضول لقراءة هذا الكتاب و هو ليس بين يديّ للأسف
    و من يعرف شيئا عنه يطلعنا على بعض ما جاء فيه

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المكان
    على حافة القبر
    الردود
    32
    قرأت الكتاب قبل سنين طويلة و وجدته جميلا بقصصه و عبره، و نقلت مؤخرا إحدى القصص التي يحتويها الكتاب لمن يهمه الإطلاع عليها:
    http://www.aouniat.com/2008/10/04/kalila-and-dumna.html

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    112
    كذلك الحال مع أعمال شكسبير، فبعض الآراء تقول أن أصوله عربية وإسمه مشتق من الشيخ زبير لتصبح الترجمة شيك زبير، والبعض قال أنه ينتمي لعائلة صقلية، وتتطرف بعض الآراء لتقول أن السر وراء هذه الأعمال الخالدة كانت امرأة وليس رجلا كما نعلم !
    فالكل مهووس بحمى الإنتماء والحضارة العظيمة ولسنا وحدنا من ندعي ذلك.
    على كل حال لا يمكن أن ننكر أثر المترجم وبصماته على العمل الذي يترجمه وهذا يرجع لثقافته التي ينقل إليها، والغريب أيضا أن مقدم السلسلة هو الروائي العبقري خيري شلبي وقد نسبت العديد من الأعمال له وقالوا أنها من تقديمه رغم أنه لا يعلم عنها شيئا !
    على كل حال سأقتني الكتاب، ولن أقول لكم الحقيقة لو أقنعني بها لأني أخالفه الرأي !
    لكِ مني، دعاء لا ينقطع..

  8. #8
    حسب ما تذكر المعطيات التاريخية، فإنّ قتل ابن المقفّع لم يكن بسبب كتابه كليلة ودمنة وإنّما يعود الأمر إلى لهجته الحادة ونقده للصراع على الحكم في وثيقة عهد الامان التي كُلف بتحريرها وهي العهد الذي عاهد فيه أبو جعفر المنصور عمّه عبدالله الذي صارعه على الحكم بألاّ يتعرض إليه بسوء. لكن أن يثبت أن القتل كان بسبب كليلة ودمنة فلن يكون ذلك مصدر عجب.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الردود
    65
    الربط رائع ..
    مهما كان فأن العبقرية والابداع لايعرف جنسا او وطنا او مكان كالشمس تشرق وتلف الصقاع بحثا عن الظلمة.................

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    في زمان النسور صرنا حماماً !..
    الردود
    455
    هناك بحث واف في هذا الموضوع
    للشيخ : سليمان الخراشي

    بعنوان : تهذيب إسلامي لقصص كليلة ودمنة ..

    وقد قسم الكتاب إلى قسمين أولهما دراسة حول الكتاب ومؤلفه..
    فذكر آراء الباحثين والأدباء والمؤرخين في نسبة الكتابة لابن المقفع وصحة ذلك ..
    وسرد الأقوال وعرضها للنقد والنقاش ..

    فليستفاد من الكتاب لأن فيه الغنية..

    وهو على الرابط التالي :
    http://www.fileflyer.com/view/aRQsRBN
    طويت الذكر صفحاً فـي سـكـون ! :: فمـن للقـلـب بعـدك يا أسـامة ؟!

    أبوالليث الشيراني

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الردود
    13
    موضوع مُلفِت ..
    شكراً نوال ..!

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المكان
    أم الدنيا.مهد التاريخ والمجد والحضارة
    الردود
    2,249
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة لايسخر عرض المشاركة
    السلام عليكم
    شكرا على هذا العرض،وإذا كان الكتاب بين يديك فيحسن أن ننتقل به إلى ركن المطابع لنناقش ما فيه أو نعلم بعض ما فيه.
    الحق أنّي لم أعلم أنّ فكرة كهذه تروج بين الناس ولم تخطر ببالي،وأحب أن أعرف تفاصيلها،
    ومهما يكن من أمر فشكرا على الخبر_وهو يغري بالنظر والقراءة.
    كليلة ودمنة ..طبعة دار الشروق.pdf.rar



    http://www.4shared.com/file/70616913/1aae4569/____pdf.html?s=1
    تحياتى

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المكان
    بين الناس........
    الردود
    745
    (الرجل الذي قتله علمه)


    هكذا وصف عبدالله ابن المقفع..

    رجل بلغ من الذكاء والعلم والأدب الشأن الكبير ..وربما كان في تحوطه أن لاينسب كتاب كليلة ودمنة إليه بل إختار أن يكون في رأي الناس مجرد ناقل ومترجم له وذلك لما ساد عصره من قتل للناس والعلماء وسهولة ذلك والقتل كان بناء على الشبهات فقط والكثير منها لأمور ونزاعات شخصية ..

    ولكن الغريب من رجل في مثل ذكائه أن يجعل نفسه في موقف عداء مع الخليفة العباسي المنصور عندما كتب كتاب الأمان ..فكسب بذلك حقد المنصور عليه..
    وأظن ان في نفس اللحظة التي وقع المنصور على كتاب الأمان لعمه وقع معه ايضا في نفسه قرار القتل لإبن المقفع....

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    محتل ومغتصب !
    الردود
    633

    كتاب كليلة ودمنة , مُنذ مدّة وهو مهمل بين رفوف مكتبتي
    يبدو أنه قد حان موعد إزالة الغبار عنه ..

    شُكراً نوال على هذه المعلومات التي أعرف عنها للمرّة الأولى !

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الردود
    25
    فقط لا افهم اهمية كون الكتاب عربيا او فارسيا او هنديا؟؟؟

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المكان
    مُنذُ حرفين لم أكن
    الردود
    756
    خبر طازج ..

    يعني راح فيها بيدبا الهندي ( إلى مزابل التاريخ الأدبي )

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •