Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 31
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بلاد القهر والسلطان ..
    الردود
    1,661

    وهب في وادي الضياع ( مسرحية كوميدية للأطفال )

    السلام عليكم ،

    المسرحية القصيرة أدناه ، كتبت بناء على طلب ـ غير رسمي ـ أتاني من مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع قبل سنتين تقريبا ..

    أعطيت الأهداف أولا ، و أنها مسرحية كوميدية للأطفال تتحدث عن الموهبة ..
    لكن للأسف ، ألغيت فكرة المسرحية قبل تقديمها ـ لا أدري ما الأسباب ـ و أصحاب فكرة المسرحية ، أو أجل تنفيذها إلى أجل غير مسمى ..

    .

    أود هنا أن أشكر الأخ العزيز ، والصديق الطموح : مهند جبريل أبو دية ـ شافاه الله ـ ، الذي كان قد زودني ببعض الأفكار الجميلة لهذه المسرحية ، وتابع كتابتها معي فصلا فصلاً ، ووجهني لأهداف المسرحية ..


    أسعد بنقاشكم ، وأرائكم ، وانتقاداتكم ، سواء في هذه المسرحية ، أو في أدب الطفل عموماً ، ومسرحيات الأطفال على وجه الخصوص .


    ولا تنسوا الدعاء لمهند بأن يمتعه الله بالعافية .
    .


    محمد ،
    عُدّل الرد بواسطة قـ : 07-11-2008 في 10:23 PM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بلاد القهر والسلطان ..
    الردود
    1,661
    الفصل الأول : مدينة موهُبيا ، كل شخص يعرف موهبته .


    (أصوات مدينة / شوارع / أسواق /ضجيج / تخمد الأصوات شيئاً فشيئاً فيبدأ صوت الغناء ) :
    - أحد الناس (شخص ذو شارب طويل ونظارة /ضخم الصوت/مغنياً بصوت غير متناسق ):
    هذه مدينة موهوبيا ..
    كل شخص هنا ..
    لديه موهبة ..
    (يردد الناس المتواجدون في السوق معه ) : لديه موهبة ، لديه موهبة ..
    ينفع بها الناس ..
    ويرفع بها المدينة عالياً ، عالياً ... ،
    حيث النجوم ...
    والسماء ..
    والقمر ..
    حيث يكون القمر ضاحكاً ..
    والشمس باكية ..
    النجوم في الدفتر (يمسك بدفتر في يديه ويرسم نجمة ) ، والقمر في السماء ، ههه، كم أنا ظريف ، ههه ، وكم أنا مضحك جداً ، جداً ...ههه (يستمر في الحديث )
    (يقوم أحد المتجولين في السوق بخفض صوت المتكلم كأنه يخفض صوت الراديو ، فيستمر الرجل بتحريك فمه وهو صامت ) .
    - (يدخل زعيم المدينة ليتفقد أحوال السوق والناس ومواهبهم ) .
    - أحد الحراس : إليكم زعيم المدينة صاحب الموهبة الأكبر هنا ..(يدخل الزعيم )
    - الزعيم : يا شعب المدينة العظماء ، نحن أقوى الناس في العالم ، لأن لدينا مواهبا في كل شيء ..
    يبدأ الزعيم بسؤال الناس واحداً واحداًً عن موهبته :
    - أنت يا هذا : ما موهبتك ؟
    - أحدهم : أنا ؟!
    - الزعيم : لا ليس أنت ..
    (يقفز شخص من الخلف ويتكلم بصوت ممط) : أنا .......إنه أنا .......ولماذا لا يكون أنا ، أنا أمتلك موهبة لا يشاركني فيها أحد أبداً ...
    - الزعيم ( متأففاً ) : هيا أرنا موهبتك ..
    - (يقوم الشخص بتطبيق لعبة العلبة : (حيلة يقوم فيها الشخص بإمساك علبة يجعلها تبدو كأنها عالقة في يده )
    - الزعيم (غاضباً ) : ألم أقل لك العام الماضي والذي قبله والذي قبله ، والذي ..(يشير إلى الحراس )
    - (يكمل الحراس ) : ...قبله ...والذي قبله ، والذي .. (يشير الزعيم) ..
    - (يكمل الزعيم ) : أنّ تطور موهبتك .. ، نحن هنا يا عزيزي لا نقبل أن يبقى شخص دون أن يطور موهبته .. كما أننا لا نقبل أبداً أن يكون هنالك شخص بلا موهبة ..
    - (يخرج أحد الناس) : وإن كان هنالك شخص بلا موهبة ؟
    - الزعيم : لا يوجد شخص بلا موهبة ...
    - الرجل : حتى أنت أيها الزعيم ..
    - أحد الحراس : تأدب في خطابك مع الزعيم ..
    - الزعيم : وأنت ما الذي جعلك تتدخل وتقاطع حورانا ..
    - الحارس : أنا آسف أيها الزعيم ، ولكن أول مرة ، ولن تكون الأخيرة ..
    - الزعيم : ولن تكون الأخيرة ؟
    - الحارس : نعم أعدك ، أعدك .. (يستدرك الحارس : أنا ماذا قلت ؟! ) ..الخ
    - الزعيم: أنا موهبتي ....موهبتي...(يتردد) ،
    - الزعيم (يعكس السؤال ) : أنت ما هي موهبتك ؟
    - الرجل : ولكن ماهي الموهبة ؟
    - الزعيم (غاضباً ) : أنت تعيش في مدينة موهوبيا ، ولا تعرف ما هي الموهبة ... ؟ ياللغرابة ..
    - الزعيم (يكمل) : أنا متأكد أنك تمزح ،ولكنني سوف أخبرك ما هي الموهبة ..
    الموهبة هي شيء يمنحه الله للإنسان ، ليكون مختلفاً عن بقية الناس ، فكل إنسان هنا يستطيع عمل شيء لا يستطيع الأخرون عمله ، و كل شخص من هؤلاء الآخرين لديه أيضاً موهبة ..
    - (يصرخ أحد الحاضرين ) : إنه ليس من هذه المدينة أنا أعرفه إنه من مدينة أعدائنا ، مدينة محطوميا!
    - (يصرخ آخر ) : إنهم يريدون تحطيم مواهبنا ..
    - الزعيم (صارخاً ) : لا بد وأنه جاسوس ،اقبضوا عليه وأودعوه في الحبس حتى ننظر في أمره ..
    - الزعيم : يجب أن يكون هنالك قانون جديد في هذه المدينة ، حتى نمنع الأعداء من مدينة محطوميا الشريرة من التسلل والعيش بيننا وتحطيم مواهبنا التي أقمنا بها هذه المدينة ..
    - (ينصرف الزعيم مسرعاً وغاضباً ويتوارى ) ..

    - (يظهر الناس حيرتهم على المسرح ) ، (أصوات نبضات قلب ) ...
    - ما الذي تعتقد أن الزعيم سيقدم عليه ..
    - لا أعلم ، ربما سيذهب للغداء ، الوقت الآن هو السابعة صباحاً بعد الظهر ..
    - يا أحمق ! ، أنا لا أسألك عن هذا ..
    - فعمّ ، تسأل إذن ..
    - الزعيم إذا غضب فإنه يتخذ قراراته التاريخية .. وكثيراً ما تكون هذه القرارت صعبة على كثيرٍ من أهل القرية ..
    - (الشخص الآخر متابعاً ) : مم ، قرارات تاريخية ؟ ، ماذا تقصد بتاريخية ؟
    - تاريخية يعني أنها مهمة جداً ، هل تذكر القرار الذي اتخذه الزعيم قبل سنوات طويلة ....(مؤثرات صوتية ) ، قرار النفي ..إلى وادي الضياع !
    - وادي الضياع ؟!
    - نعم ، وادي الضياع لقد أصدر الزعيم الأول لهذه القرية قبل سنين طويلة قانون القرية الخامس عشر ..
    - صوت من الخلفية بصدى مركز : القانون الخامس عشر القانون الخامس عشر كل شخص في القرية يبلغ عمره 12 وأسبوعاً واحداً ودقيقتان ، ولم يكتشف موهبته فإنه سوف يذهب به إلى وادي الضياع ،وذلك للحفاظ على سلامة المدينة ..
    - (الرجل مدهوشاً ) : هذا هو القرار التاريخي إذن !، والآن ماذا سيفعل الزعيم ، هل سيتخذ قراراً آخر ؟
    - ربما ، لا أعلم ، الله يستر !

    - (نبضات قلب ) / يخرج الزعيم /يصعد أحد الحراس فوق منصة ، ينادي ..
    - أيها الناس أيها الناس ..أيها الناس ( يجتمع الناس ) ..
    - أيها الناس هذا إعلانٌ جديد من الزعيم ، في مثل هذا اليوم : الأحد ، الموافق ليوم الثلاثاء ، وبعد صلاة الجمعة ، رأيتُ أن أعداءنا من مدينة محطوميا قد تسللوا بيننا واندسوا في أسواقنا ، وأخذوا يكذبون على الناس ويقولون أن الشخص يمكن أن يعيش بلا موهبة ، وأدى ذلك إلى أن بعض الأشخاص تأخروا في اكتشاف مواهبهم ، فقررنا أن نفتش كل الناس ونسألهم عن مواهبهم ، والذي يبلغ السن المقررة وهو لم يكتشف موهبته فإنه سوف يلقى في وادي الضياع ... حيث لا ماء ولا طعام ، وتعلمون أن هذا هو القانون من عهد آبائنا وأجدادنا ..ولكننا نذكر الناس بأن يلتزموا به ..
    - الزعيم (صارخاً ) الموهبة قبل كل شيء ..
    - ينشد الجميع ..
    زولي يا محطومياْ عيشي يا موهبيا
    "طابتْ عِيشتُنا تَمّتْ فرحتُنا
    والدنيا، كلُّ الدنيا صارت أحلى دارْ"
    بتعاوننا ااا
    ومواهبنا ااا
    هذي أرض موهبيا أرض جميع الموهبوين
    كانت مِنْ ماضي الزمنِ أرض جميع الموهوبين
    وستبقى طولَ الزمنِ أرض جميعِ الموهوبين
    ***** يتغير اللحن***
    والأرض الأرض لأهل الإبتكار أهل المواهب والإقتدار
    **مقتبسة


    الزعيم : كفى !، ليحرص الجميع على صقل مواهبهم !
    - ماذا تقصد أيها الزعيم ؟
    - أعني أن الإنسان منا يولد ولديه موهبة ، وإذا لم يكتشفها مبكراً ، ويستخدمها ، فإنه سوف تموت ..
    - والذي تموت موهبته سوف يكون وادي الضياع مصيره الحتمي ..
    - عودوا إلى أعمالكم ..

    - ينصرف الناس إلى السوق ، ويدخل الزعيم ، ويبدأ الفتى ( وهب ) في المرور على الدكاكين والناس ..
    ( يصادف الفتى شخصاً يتمشى وسط السوق ولديه ورقة وقلم ، يتكلم مع نفسه ) :
    - الشمس شمسٌ **والنجوم نجومٌ
    والسماء ما أجملها**والأرض ما أجملها
    - وهب : عفواً سيدي ..
    - الشاعر : مرحباً يا وهب ..تفضل ..
    - ماذا تفعل ؟
    - أنا أكتب الشعر .. الشعر هو موهبتي التي منحني الله إياها ، إنني أصف الكون والنجوم والكواكب ..أنظر : الكواكب المضيئة **تضيء لنا ، والكواكب التي ليست مضيئة لا تضيء لنا !
    - وهب : ولكن يا سيدي الشاعر ماذا يستفيد الناس من كلامك هذا فكلهم يعرفون أن الكواكب المضيئة تضيء والتي لا تضيء لا تضيء !
    - الشاعر : مممممم ، هذا صحيح !، أنا لم أنتبه لهذا ، هل تصدق ، وماذا تقترح عليّ هل لديك أفكار أخرى .
    - وهب : نعم ، لماذا لا تقول للناس معلومات جديدة ، فتحكي لهم قصصاً لا يعرفونها وتجعلها شعراً ..
    - الشاعر ، نعم هذا رائع ، إنها فكرة رائعة يا وهب دعني أجرب :
    كان في ماضي الأزمان** شخصٌ شرير يؤذي الناس
    وأما الآن فقد ذهب هذا الشرير************ هذا رائع نعم هذا رائع (يقوم بالقفز من الفرحة ، لقد تطورت موهبتي ، سوف أتصبح الشاعر الأفضل في العالم ) ..
    (يوقفه وهب ويقول له ) :
    - ولكن يا سيدي ، ولكن : أنا لدي مشكلة .. !
    - الشاعر : مهـ مهلاً ، أنت لديك مشكلة ؟! ، وماهي مشكلتك يا بني ...
    - وهب : (صوت حزين من الخلفية ) أنا لم أكتشف موهبتي بعد ، وغداً سوف يبلغ سني الثانية عشر وأسبوعاً واحداً ، وسوف يذهبون بي إلى الزعيم ، وأنت كما تعلم الزعيم لا يتهاون في تطبيق القانون ، سوف يذهبون بي إلى وادي الضياع (إيقاع قوي ) ..
    - الشاعر : يا إلهي ، أنا مشفق لحالك يا بني ، مشفقٌ جداً ..
    - وهب : وأمي وأبي سيحزنون علي كثيراً جداً (أصواتُ بكاء ) ، وأنا سأحزن عليهم أيضاً ، واليوم هو آخر موعد لي لأكتشف موهبتي .. وقد لا أستطيع ..
    - الشاعر : عندي فكرة .. فكرة رائعة وجميلة ، امش بين الناس واسأل كل شخصٍ عن موهبته ، ربما ذلك يساعدك في التفكير أكثر في موهبتك ...وربما ستكتشف نفسك ..
    - وهب : إنها فكرة رائعة ..سوف أجرب .. ربما تنجح ..
    (يتمشى وهب في السوق ويأتي عند رجل يجلس لوحده في أحد زوايا السوق ) ..
    - عفواً سيدي ، ما هي موهبتك ؟
    - أها ، موهبتي ، موهبتي ، موهبتي (يفكر ) ، موهبتي هي الصراخ بصوت مرتفع ( يصرخ ) ..(يرتعب وهب ويهرب ) ..
    (يمر على رجل يدق أحدي الأخشاب ولديه عدد من الألعاب الملونة )
    - سيدي ماهي موهبتك ..
    - ألا تعرف ما هي موهبتي ؟ ، أنظر إلى هذه الألعاب ، جميع هذه الألعاب ، أنا الذي صنعتها ، أنا أجيد صناعة الألعاب ، وهذه موهبتي كبرت معي حتى صارت مهنة وعملاً لي ..
    - هذا رائع ..
    - أترغب في أن تقتني إحدى هذه الألعاب ..
    - لا شكراً لك ، أنا لا أرغب في اللعب ، غداً سيأخذونني إلى الزعيم ، وأنا لم أكتشف موهبتي حتى الآن .. سيأخذونني إلى وادي الضياع ..
    - هذا محزنٌ حقاً يا بني .. كثير من أقاربي ذهبوا إلى وادي الضياع لأنهم لم يكتشفوا مواهبهم و إلى الآن لم تصلني أخبارهم (يبكي ) ...
    (يذهب وهب إلى شخص يجري في السوق ولديه ملابس رياضية ويقوم بدحرجة كرة قدم ويصوبها في الشباك).. (صوت من الخلفية : قووووووول قول قول ، الله عليك الله عليك ، شوف الإعادة شف ششف ..الخ)
    - عفواً سيدي عفواً ..
    - مرحباً يا وهب ما ذا تفعل هنا ..
    - أريد أن أسألك عن موهبتك ، ما هي موهبتك ..
    - موهبتي ؟ ، أنا أجيد أنواعاً مختلفة من الرياضات ككرة القدم ، ولدي قدرة على تسجيل الأهداف ..والمراوغة .
    - هذا جميل ..
    (يمر على شخص يقوم برسم لوحة )
    - عفواً سيدي : ماذا تفعل ؟
    - أنا أمارس موهبتي إنها الرسم الرسم شيء رائعٌ جداً أنظر إلى رسمة السماء الزرقاء !!
    - إنها جميلة ، ولكن عفواً السماء الآن ليست زرقاء إنها حمراء أنظر إليها ، إنه وقت الغروب ..
    - أووه هذا صحيح0 ، ولكن ماذا أفعل .
    - بإمكانك أن تخلط اللون الأزرق والأحمر ، لترسم الغروب ..
    - إنها فكرة رائعة حقاً ، رائعة ..
    (يستمر مع المواهب الأخرى ) ..
    الحارس الذي يستطيع شم فم الأشخاص فيعرف المشيء الذي أكلوه قبل اسابيع ، فيقوم بشم فم أحد المارة فيصرع!
    الشخص الذي يستطيع أن يمشي على يديه ..
    الشخص الذي يستطيع تقليد أصوات الحيوانات ..
    الشخص الذي يجيد استخدام التقنيات الحديثة ..
    الشخص الذي يستطيع تحريك أذنه ..
    الأعمى الذي يستطيع سماع الأصوات البعيدة ، ويحفظ الأشياء من مرة واحدة ..

    - (ينادي أحدهم ) : أغلقوا السوق ، واخلدوا إلى النوم ، لقد انتهى اليوم ...
    - يسقط وهب : (أصوات حزينة ، لقد انتهى اليوم ولم أكتشف موهبتي بعد ، يبكي ، وتخفت الأضواء وينتهي الفصل الأول ) ..


    .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بلاد القهر والسلطان ..
    الردود
    1,661
    الفصل الثاني : وهب في مقرّ الزعيم !


    (شخص يلبس كرة كبيرة بافتراض أنّه الشمس ، يحاول تسلق السلم بصعوبة ، يقوم وهب بإعاقته فيسقط ) .
    الشمس : أرجوك يا وهب أنا الشمس لابد من الخروج في الوقت المحدد ، لابد أن أن أشرق حتى يبدأ النهار ..
    وهب : لا ، ارجعي ، لا أريد أن تخرج الشمس اليوم حتى اكتشف موهبتي قبل أن يأخذوني إلى وادي الضياع ..
    الشمس : وما شأني أنا ، أنا لست لك وحدك أنا لكل النّاس ..
    وهب : ولكن .. ساعديني أيتها الشمس ..
    الشمس : آسفة ، أنا لا أنتظر أحداً ..
    (أصوات عصافير/ أشخاص على هيئة عصافير يقومون بإسقاط وهب ليدع الشمس تصعد لأعلى السلّم /يخرجون)
    وهب خائفاً ومتحسراً : آه ، يا للحسرة ، ماذا أفعل .. لقد طلعت الشمس ..
    (يدخل الناس إلى السوق (صباح الخير.. صباح الخير ) يعاودون الانتشار كما كانوا في السابق ) .

    يدخل حارس الزعيم..
    أيها الناس ، من بلغ السن التي لابد أن يكتشف فيها الموهبة الليلة الماضية فليذهب إلى الزعيم ...
    وهب : لا بد أن أذهب ، (يصرخ) : أنا أيها الحارس ، أنا ،
    (يذهب مع الحارس ، يصلون إلى بيت الزعيم ، ويكون الزعيم مستلقياً يغني )..
    الحارس : سيدي الزعيم ، هذا هو وهب ، لقد بلغ السن التي يجب ان يكتشف فيها موهبته ، ولا بد أن تسأله عن موهبته ..
    الزعيم : ههه ، هذا رائع ، أن يكتشف الإنسان موهبته والشيء الذي يجيده أكثر من غيره، رائع ..!
    وهب : ولكن يا سيدي الزعيم ...
    الزعيم : أعرف ذلك ، أعرف ذلك .. أنت تريد أن تقول لي أنك ..(يفكر قليلاً ) ... أنّك ..
    وهب (فرحاً ) : نعم ..قلها ..قلها ..
    الزعيم : أنك تجيد الرقص مثلي ..(يقوم الزعيم بالرقص مع الحراس والغناء ) ..
    الزعيم : ههه ، هذا رائع إذن أنت تجيد الرقص هاه ؟
    وهب : لا أيها الزعيم ، أنا آسف ، أنا لا أجيد الرقص ... (صوت حزين ) .
    الزعيم : لا بأس ، لا تقل لي ... لا تقل ..أنّك ..(ينظر للأعلى ويفكر قليلاً ) ...
    وهب : نعم قلها .. قلها أيها الزعيم ..
    الزعيم : أنك تجيد التمثيل ..(وهب مندهشاً بخوف )، ههه ، هذا رائع ، أنا أجيد التمثيل ، أنظر أنا بارع في التمثيل ،حتى إني أجيد تقليد الحيوانات ، ( يقوم الزعيم بتقليد أصوات بعض الحيوانات .. ) ، كما أني أستطيع تمثيل دور الفقير والغني ، مع حارسي (الفقير (الزعيم) : أعطني من مال الله ، الغني : لا لا .. على الله ، الفقير (يقوم فجأة ويشهر في وجهه مسدس ماء : والله لو ما تعطيني ما يصير فيك خير ، الغني : والله خلاص ، والله خلاص ، خذ محفظتي كلها يا حرامي .. الفقير : مين قال حرامي؟ : يذهب إلى المسرح ويسأل الجمهور ..إذن أنت مرة أخرى ، يضغط على المسدس وينطلق الماء ) ..
    الزعيم : أرأيت يا وهب ، هذا رائع ، التمثيل موهبة أيضاً ...
    وهب : لا ، أيها الزعيم ، الثمثيل ليس موهبتي .. (يسكت قليلاً ) .. (يقوم بالتجول داخل المسرح ، ينظرللجمهور ) ، ولكن ياسيدي .. أنا ... أنا ..
    الزعيم : أنت تجيد الحساب إذن ! ، هذا مدهش ، أنا أجيد الحساب أيضاً ، إنها موهبة عظيمة ، أيها الحارس ، اسألني أيّ سؤال في الحساب ..
    الحارس : سوف أسألك أصعب سؤال .. 1+1 = كم ؟
    الزعيم (يحك رأسه ) : 1+1 أنا متأكد أن هذا السؤال قد مر عليّ من قبل أين أين ... (يبدأ بالحساب بيده ) ..لقد وجدتها وجدتها 1+1 = 5 هذا جميل ..
    الحارس : كم أنت مبدع أيها الزعيم ..!
    الزعيم (يقفز فرحاً ) : هييي !!
    الحارس : وذكي وحاذق .. !
    الزعيم : هييي ... !
    الحارس : ولكن إجابتك خاطئة !! (يسقط الزعيم على الأرض يقومون برشه بالماء ) ..
    الحارس : أيها الزعيم ألا تعرف أنّ واحد (يدخل شخص محملاً بالرقم واحد ) زائداً واحداً (يدخل شخصٌ آخر ) يساوي إثنان(يدخل إثنان ) ؟!
    الزعيم : أوه هذا صحيح لقد نسيت (يضحك محرجاً ) ، أعرف هذا من قبل ، ولكني فقط أختبرك لأرى ذكائك ليس إلا !! (يضحك ) ..
    الزعيم : أوه نسيتك يا وهب ، ماذا قلت لي ؟ ، ما هي موهبتك ؟
    الحارس : الحساب... يا سيدي ، الحساب ..
    الزعيم : حاسب أنت ، أنا ليس معي نقود !!
    الحارس : يا سيدي : افهم ولو مرة واحدة ، أنا لا أقصد أنك تدفع الحساب ...!!
    الزعيم : وماذا تقصد إذن ؟
    الحارس: أقصد أن موهبة وهب هي الحساب كما قال ...
    وهب (صارخاً ) : أنا لم أقل ذلك ...
    الزعيم : ألم تقل أن موهبتك هي الحساب ؟
    وهب : لا أنا لم أقل ذلك ، أنا لم أخبركم بموهبتي بعد ..
    وهب(مكملاً بحزن ) : أنا ايها الزعيم ... بحثتُ عن موهبتي طويلا ... أنا راقبتُ الناس ، وكما يقولون في المثل : من راقب الناس مات هماً .. كل شخصٍ من هذه الناس في المدينة له موهبة ، وقد اكتشف موهبته ..
    أما أنا .....أنا أيها الزعيم ..
    (الزعيم يمسك على قلبه والحراس .. )
    أنا أيها الزعيم .... أنا ، لم أكتشف موهبتي ماهي !!
    الزعيم (صارخاً) : ماذا يا وهب .. ماذا تقول .. ؟
    وهب : قلت لك أيها الزعيم ، أنا لم أكتشف موهبتي بعد ..في الحقيقة أيها الزعيم ..لقد اكتشفتُ أني ... ليس لديّ موهبة !!
    الزعيم : ممـ ماذا ، أنا لا أكاد أصدق ما أسمعه ، أنا لا أكاد أصدق بما يصل إلى أذني ، لابد أنني في حلم .. أنت يا وهب ... أنت ،ليس لديك موهبة ...أنت يا وهب ...
    مشهد صامت (نبضات قلب فقط ): ( الزعيم يذهب إلى كرسيه ويجلس مفكراً ) ....الزعيم يستدعي الحارس لينادي أناساً من مستشاريه ، يجلبهم الحارس من السوق بأسلوب طريف (يسحبهم أو يسوقهم بالسلاح ).. يشاورهم الزعيم ، يشاورونه (يشيرون إلى وهب ووهب جالس على الأرض ) .. يسكتهم الزعيم ..
    الزعيم (متنحنحاً ) : وهب ، نحنُ نعلم يا وهب أن القانون فوق الجميع .. وأنا حتى وإن كنت الزعيم فلابد أن يكون لدي موهبة ، وأن أكون قد اكتشفتُ هذه الموهبة .. ولكن القانون يقول أنك لابد أن تذهب إلى وادي الضياع ، حتى تكتشف موهبتك ..
    الزعيم : أيها الحارس ، اذهب به إلى بيته لكي يودّع والديه ، ثم اذهب به إلى وادي الضياع جهة الشرق من هذه المدينة ..
    (صوت حزين ) ..
    الشمس تبكي ... العصافير تضرب على رأسها ... الناس يهزون رؤوسهم محوقلين ..الخ

    يظلم المشهد ينتهي ..

    (نهاية الفصل الثاني – يمكن دمجه مع الفصل الأول لتطابق الديكور ) .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بلاد القهر والسلطان ..
    الردود
    1,661
    الفصل الثالث : وهب في وادِ الضياع .


    .


    (وادي الضياع / أصوات مخيفة / أشخاص جالسون فوق الصخور بحزن لا يتحدثون / بخار.. )
    وهب (مندهشاً يتلفتُ في جميع الجهات ) : مالذي يحصلُ هنا .. أيها الحارس انتظرني ، أوه لقد اختفى ، أين أنا ؟
    (يجيبهُ صوتٌ من الخلفية بصدى ) : أنت في وادي الضياع يا وهب .. أنت في وادي الضياع ..
    وهب : وادي الضياع ؟
    الصوت : نعم يا وهب ، أنت في وادي الضياع ، هنا الناسُ الذين ضيعوا مواهبهم ، رغمَ أنهم يمتلكون مواهباً كبيرة ..
    وهب : ولكني لا أمتلك أيّ موهبةٍ ..
    الصوت : هذا غير صحيحٍ يا وهب .. هذا غير صحيح ..
    وهب : كيف يكون هذا غير صحيح ؟
    وهب : أجبني يا هذا أين ذهبت .. (يقف وهب متأملاً وجوه الناس الجالسين ) ..
    وهب (مخاطباً أحد الأشخاص الحزينين على أحد الصخور ) : السلام عليكم ، أنا اسمي وهب ، اسم جميل أليس كذلك ، أنت من أنت ، ما اسمك ؟!
    (ينظر الشخص إلى وهب ، ولا ويجيبه ، ثم يرجع رأسه ) .. (يكرر وهب نفس الشيء مع الأشخاص الآخرين ) ..
    وهب : لا أحد يتحدثُ هنا عن نفسه . الجميعُ لا يريد أن يتحدث عن نفسه ، ما بالكم أيها الصامتون لا تتحدثون ؟
    يقوم شخص من الصامتين ويتحدث يصوت أقرب إلى البكاء :
    الصامت : نتحدث يا وهب ، نتحدث عن ماذا ، نحنُ في وادي الضياع ، ألا تفهم !
    وهب : وهل هذا يعني أنكم لا تتحدثون ؟
    الصامت : الذي عنده شيء في داخله يتحدث .. ونحن لا شيء في داخلنا إلا الأحزان ، الأحزان يا وهب ، هل تريدنا أن نتحدث عن الأحزان ؟ ، ألا يكفي أننا في وادي الضياع ؟
    الصوت من الخلفية (ووهب يستمع باستغراب ) : لا أيها الرجل ، إنّ في داخل كل شخصٍ منا أشياء أكبر من الأحزان ، في داخلنا قدرات عظيمة ، في داخلنا شخصٌ عملاق ، إذا ما قدر له أن يخرج فإنه سيحول من خرج منه إلى إنسانٍ عظيم ، ولكن دور كل واحد منا أن يكتشف ذلك العملاق ...
    وهب : أنت مرة أخرى ، لماذ حين أناديك لا تأتي ؟
    الصوت : أوه أنا آسف يا وهب : لقد ذهبت إلى الحمام ولم أخبرك !!
    وهب : ولكن من أنت ؟!
    الصوت : أنا .. أتريد أن تعرف من أنا .. (يبتعد عن المايكرفون ) حاضر يا أمي أنا قادمٌ الآن ! (يذهب الصوت ) ..
    وهب (يحدث الجالسين على الصخور ) : ليحكِ لي كل واحدٍ منكم قصته ، وليحدثني عن نفسه ..
    أحد الجالسين (غير الأول) : و ما الفائدة من ذلك يا وهب ، نحنُ ذاهبون إلى الهلاك ، وتريدنا أن نتحدث عن أنفسنا ؟ ، (يصمت الجميع لفترة قصيرة ) .
    الجالس(يقوم ) : ولكن على أيةِ حال سوف أبدأ أنا بالحديث عن نفسي ...
    أنا ولدتُ صغيراً ..
    الصوت من الخلفية : أجل ولدت كبيراً ، نحن نعلم أنك ولدت صغيراً ..
    الرجل : أنت ما شأنك ، دعني آخذ راحتي في الحديث .. وإذا لم يعجبك فاصمت .
    الصوت : أوه ، أنا آسف ..
    الرجل : أين كنت أتحدث ..
    الجالسين حوله : كنت تقول أنت ولدت صغيراً ، أكمل ..
    الرجل : نعم أنا ولدت صغيراً ، ثم .. كبرت .. قليلاً ..ثم أتي بي إلى وادي الضياع ..
    وهب : هذا غير معقول ، لا بد أنه كان لديك شيء تعمله ..
    الرجل (مفكراً ) شيءٌ أعمله ، شيءٌ أعمله ، لا أعتقد ..
    وهب : بل هناك
    الرجل : دعني أفكر .. نعم ، لقد وجدتها .. كنت أذهب إلى السوق كل يوم و أبيع وأشتري ..
    وهب : وهل كان زبائنك كثيرون ؟
    الرجل : نعم ، لقد كانوا كثيرين ..
    وهب : هذا رائع ، و ماذا كنت تبيع ..
    الرجل : كنت أبيع سندويتشات الفلافل .. (أحد الجالسين : باين من شكله ) ..
    وهب : وهل كان هنالك محلات أخرى بجانبك تبيع الفلافل مثلك ؟
    الرجل (مستغرباً ) : نعم ، لقد كان هنالك محلات أخرى تبيع الفلافل ..
    وهب : وهل كان الناس يتزاحمون عندها مثلما كانوا يزحمون على دكانك ؟
    الرجل: لا ، إنهم كانوا يزدحمون على دكاني فقط ..
    وهب : هل فكرت يوماً لماذا يحدث ذلك ؟!
    الرجل : لا ، لم أفكر بذلك ! (أحد الجالسين : هذا عمره أصلاً ما فكّر ) .
    وهب : هناك سبب جعل الناس تقبل على دكانك ... إن طبخك كان ممتازاً ، وساندويتشاتك كانت لذيذة .. إذن موهبتك هي : حسن الذواقة .. أنت ذواق جيد ، وتجيد إعداد الأكل اللذيذ .. أنت لديك موهبة ، ما الذي أتى بك إلى وادي الضياع ..أنت موهوب .
    الرجل (مندهشاً ، ويضرب رأسه ) : يا إلهي كيف لم أفكر بذلك من قبل ؟ كلامك صحيح يا وهب .. لابد أن أرجع إلى المدينة وأخبر النّاس أن لدي موهبة .. (يعود للجلوس ) ..
    وهب (مخاطباً جالساً آخر ) : و أنت ما هي قصتك ، ما الذي أتى بك إلى هنا ، إلى وادي الضياع ..
    الجالس يقوم : كـان أبي شاعراً مشهوراً ، وكان يوكلني بقراءةِ شعره بين الناس .. ، ولكنّي لما كبرت لم أصبح شاعراً مثل أبي .. فرموني في وادي الضياع ..
    وهب : وهل كنت تلقي شعر أبيك بين الناس وتنشده ..
    الرجل : نعم ..
    وهب : وهل كان الناس يصفقون لك ويثنون عليك ؟
    الرجل : نعم ..
    وهب :إذن أنت لديك موهبة !
    الرجل : موهبة ؟
    وهب : هذه الموهبة ، تسمى موهبة الإلقاء الرائع والتحدث الجيد ، لقد استطعت أن تجلب الناس إلى قصائد أبيك بحسن إلقائك لها ، إذن أنت موهوب ..
    (مشهد صامت مع إيقاع سريع : يكمل وهب في الحديث مع الباقين ، وكلما يحدث أحدهم فإنه يقوم سريعاً وفرحاً حتى يقوم كل من في المشهد وقد اكتشفوا مواهبهم ) ..
    وهب ( فرحاً ) : هذا جميل ، هذا رائع ، لقد أنقذت كلّ من في وادي الضياع ، لقد اكتشفتُ مواهبهم !
    الجميع : شكراً لك يا وهب .. شكراً جزيلاً ، لقد أنقذتنا ..
    (تطلع الشمس ، وتضحك ، هذ رائع يا وهب ، ها أنا ذا أشرق من جديد في وادي الضياع ، لم يعد اسمعه وادي الضياع لقد أصبح اسمه وادي الموهبة )
    الصوت الذي من الخلف : مهلاً .. على مهلكم .. (ينصت الجميع ) ، ولكنّك يا وهب لم تكتشف موهبتك بعد .. لقد ساعدت كل من في الوادي على اكتشاف مواهبهم لكي يكونوا أفراداً صالحين في مجتمعاتهم ، يبدعون ،ويعلمون .. ولكنك يا وهب لم تكتشف نفسك ...
    ولكنك يا وهب لم تكتشف نفسك ..(يتكرر الصوت ويتضاءل) ..
    (يجلس وهب حزيناً منكسراً ، ينظر إليه الجميع بحزن )
    أحدهم : يا وهب ، إنك ساعدتنا وسوف نساعدك ... سوف نساعدك في أن تكتشف موهبتك ..
    الآخر : لقد سعدنا ، وفكر معنا ، ماذا يعني ذلك ؟
    الثالث : هذا يعني أنه يفكر بشكل صحيح (وهب ينظر متعجباً ) ..
    الرابع : وهذا يعني أيضاً أن وهب يمتلك أفكاراً رائعة ، وأنه مفكرٌ عظيم ...
    الخامس : إذن موهبة وهب هي :
    الجميع (بصوت واحد ) : التفكير المبدع !!
    الأول : نعم يا وهب إن موهبتك هي التفكير المبدع ،
    وهب : التفكير المبدع ؟
    الثاني : نعم يا وهب ، إنك استطعت بأفكارك ، أن تنقذنا جميع ، لقد فكرت بطريقة جديدة غير التي يفكر بها الناس ..
    الثالث : لقد فكر الناس كلهم بطريقة واحدة ، أننا ليست لدينا مواهب ، ولكنك فكرت بطريقة أخرى واكتشفت أن لدينا مواهب ..
    وهب : شكراً لكم يا أصدقائي ، لقد اكتشفتُ أخيراً ما هي موهبتي ، لقد اكتشفتُ ما هي ،
    (يفرحون بأي طريقة وتفرح معهم الشمس والعصافير ، ويأتي شخص بقماش أخضر ويغطي الصخور دلالة على اخضرار الأرض ) ...



    .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بلاد القهر والسلطان ..
    الردود
    1,661
    الفصل الرابع : وهب يستيقظ !

    .

    (تسجيل صوت من آخر الفصل السابق / "أنت يا وهب لديك موهبة ، وهبتك أنك مبدع تفكر بإبداع " / وهب يتقلب على السرير )
    أبو وهب : وهب وهب .. استيقظ من النوم ، وهب ..
    وهب(بين النوم واليقظة ) : سيدي الزعيم ، الزعيم ، أرجوك أيها الزعيم أعدني أنا وأصدقائي إلى مدينة موهوبيا ، لقد اكتشفت موهبتي ،وأصدقائي كذلك ) .
    أبو وهب : وهب ما بك ، بسم الله عليك ، قم يا ولدي ماالذي تقوله ..
    وهب (يستيقظ مندهشاً ) : أين ذهب الزعيم ..زعيم مدينة موهبيا ؟
    أبو وهب : أي زعيم يا ولدي أنا أبوك ، تعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وقم واغسل وجهك ، وارتد ثيابك لنذهب ، لقد تأخرنا كثيراً ...
    وهب : إلى أين نذهب يا أبي ؟
    أبو وهب : نذهب إلى مكان رعاية الموهوبين ، لكي ترى ماهي موهبتك ..
    وهب : لا يا أبي ، أنا لست بحاجةٍ إلى الذهاب معك يا والدي .. خذ أختي الصغيرة معك .. أنا يا أبي اكتشفتُ موهبتي ..
    أبو وهب : ولكنك بالأمس قلت لي أنك لم تكتشف موهبتك بعد ..
    وهب : نعم يا أبي ، ولكني الآن أعرف موهبتي ... أعرفها جيداً ، أنا موهبتي هي التفكير الخلاق ..
    (يتوجه وهب إلى الجمهور ) : وأنتم أعزائي ، ليكتشف كل منكم موهبته .. وليطورها ، وليطلب من الآخرين مساعدته في ذلك ...




    (انتهت )


    .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936
    أشك أنها تخص الأطفال ..

    فيها عبر كثير ، ربما لأن أطفالنا لم يتعودا على هذه الأجواء التي أراها

    مفيده جيداً في تعليم الطفل كيفيه الإستنباط ، ذلك الأمر الذي كنا نفتقده _ وأودُ_

    أن أسألك عنه ، إن سنحت لك الفرصه لتجيب ، وهو لماذا لم نكن نستوعب فعلا

    المعاني الجميله التي كانت تقدمها أفلام الكرتون من أن عمل الخير يعود بالنفع

    على صاحبه أولاً ، فاليوم نجد أشرار كثيرين ،

    ولماذا لم نجتهد في دراستنا كثيراً ونتعلم من النمله التي كانت تعمل في الصيف كثيراً وتجمع الحبوب وتسكن في الشتاء وترتدي نظاره وتقرأ بالقرب من المدفأه
    ويطرق عليها الباب ذلك الجندب الذي كان يلعب وقت العمل فلم يجد مايأكله لاحقاً ، وذهب ليتسول !..

    أقصد لماذا كان هناك قصور في فهمنا لمغزى القصه وربما لازال !..

    انا شخصياً إستمتعت وتحتاج المسأله لمتخصص في وقع الأفكار المطروحه في

    المسرحيه على الطفل وسمو المقصد ..

    ( إيقونه ورده)

  7. #7

    رد وهب في وادي الضياع

    جميل جدا ياق

    الفكرة محبوكة والسرد ايضا، وكان بامكانك ان تجعلها اجمل
    لو تغيرت بعض الكلمات واتت مفردات أخرى مرادفة لتضفي
    للمسرحية أجواء فكاهية أكثر.


    موفق

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المكان
    أحاول أن : الجنة !.
    الردود
    1,765
    قرأت فصل واحد منها وراقني جدا ً , لي عودة بإذن الله .
    ذكرتني يامحمد بأيام المسرح , كتابة وتمثيلا ً , ذكريات شجية أيام المسرح إي والله !..
    ذكريات شجية يامحمد , خاصة وأنا أستحضر الآن صورة والدي عندما كان يجمع أولاد الحي في بيتنا ويدربهم على مسرحية جديدة كتبها أو شارك في تأليفها .
    وكان عشق والدي أشد مايكون العشق : المسرح الشعري , لو رأيت ولع والدي في تلك الفترة لعلمت أي شجن يحضرني الآن .

    أكتملت فنون المشهد بمسرحيتك ياقـ .

    سلمت حتى حين .
    عُدّل الرد بواسطة غدير الحربي : 08-11-2008 في 07:03 AM

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بلاد القهر والسلطان ..
    الردود
    1,661
    مرحباً بكم أيها الأعزاء ..


    dektator

    أهلاً بك يا صاحبي ، تشرفت بك .
    صدقني أيها الكريم هكذا يقولون ، كانوا يقولون : مه ، وماذا سيفهم الأطفال من هذا ، من مسرحياتك هذه .. أحضروا لهم مهرجاً كـ "بوزو" ، وسوف يجذبهم وينتبهون إليه ، أحضروا لهم بالونات ، وألعاب نارية ، ودعهم يفرحون ..

    ولأننا نسينا كيف فهمنا تلك الأشياء حينما كنا أطفالاً .. واتخذنا في كبرنا مفهوماً آخر للفهم ، فإننا لا نكاد نعترف أننا كنا نفهم ، ولكن بطريقة أخرى ، طريقة أنكرنا نسبتها للفهم لما كبرنا ..

    هل تذكر يارفيق " توم وجيري " ، وعمقها ، وحذقها ، ورمزيتها .. لماذا كانت تجذبنا وهي بتلك التعقيد ؟

    صدقني عقول الأطفال قوية ، وخيالهم خصب .. إنهم التكوين الكامل للعقل العامل بكفاءة ، وانعدام الخبرة ..
    الخبرة يا صاحبي هي ما أورثتنا البلادة ، وإنكار ذواتنا ..
    الخبرة يا صاحبي ، هي الداء في أحيان كثيرة ..

    بمجرد قراءة ردك ، حاولت استحضار مقطع شعري جميل لخالد عبد القادر ، لكني لم أفلح ..
    لعله كان :
    لو عدنا أطفالاً نجهل ..
    فلنجهل حد التكوين البحت !

    واترك لك التأمل في رمزية هذا المقطع ..

    بالنسبة لعدم تطبيقنا للمثل العليا التي تعلمناها أيام صغرنا ، كالكفاح ، واحترام العمل ، فلا تنس أخي الكريم أن الذي كان يربينا ليس القصص وحدها التي كانت في كتاب المطالعة .. بل إن نسبتها ضئيلة جداً ..

    لكن لو تأملت هذه القصص ، ونسبتها مما تلقيناه ، ثم تأملت نسبتها من سلوكنا ، لوجدت تأثيرها لا ينقص عن التأثير الكامل إلا بشكل طفيف ..


    ثق تماماً أنها مسرحية أطفال ، وربما أقل من أطفال ..
    وبالمناسبة ، أطفال اليوم ربما يكونون أذكى منا الآن
    شاهد الجزيرة للأطفال لتتأكد من ذلك ..

    وأحدثك عني شخصياً .. ، ولا أقولك : خلاص ، بلاش فضايح


    مرحبا بك ..

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بلاد القهر والسلطان ..
    الردود
    1,661
    .

    اتكاء حرف

    شرفتنا ياكريم ..


    ربما يكون ردك مناسبة لكي أصف لك بعض تجربتي المتواضعة، والقصيرة في مجال المسرح ..

    كما تعلم أن أطراف المسرح : النص ، الديكور ، التمثيل .
    وهنالك أربعة أطراف أساسيين في التحكم :
    1.المخرج ، وهو السلطة العليا ، ولايمكن نقض قرارته..
    2.كاتب النص..
    3.الممثلون ..
    4.الفنيون : الاضاءة ، الأزياء ، الديكور ، الصوتيات .

    ،
    في المسرح الأدبي ، أو العادي ، أو التقليدي ـ لا أدري ماذا يسمى، وأعني به التراجيديا ، أو المسرحيات الرمزية ، أو الشعرية الخ ـ : يقع عبء اللغة على كاتب النص وحده ..

    وعلى المخرج متابعة الأشياء الأخرى ، غالبا ما يستشير المخرج الكاتب على أي تعديل في النص..

    وطريقة تنفيذ تلك المسرحيات أسهل بكثير من ناحية عدد الخطوات ، ووضوح الناتج النهائي من أول "بروفة " ، أو "سكراش ".


    الاشكالية ترتفع في الكوميديا ، لأن العبء موزع بالتساوي بين الأركان الأربعة ..

    حينما نرغب في تنفيذ مسرحية كوميدية ، فإننا نوحي للممثلين بالفكرة بواسطة نص ابتدائي ، ثم يختارون لغتهم بأنفسهم .. لأن الكوميديا في وقعها وتأثيرها تشبه الضربة الواحدة ، والضربة الواحدة يجب أن تكون بشكل صحيح ، ولا مجال فيها للفشل ، ولنجاخها فلابد أن يكون الممثل ، وشخصيته ، وتكوينه ، متناسق تماماً مع الفكرة .. ولتذهب لغة الكاتب إلى الجحيم .. !

    مالذي يحصل بالضبط ؟

    لاحظت في تنفيذي لأحد المسرحيات الكوميدية أن المخرج يطلب مني حضور البروفات ، لكي أستمر في الكتابة .. !
    قلت له : أنا سلمت النص ..
    قال : النص ليس نهائيا ، الممثلين هم من سيتحكمون ، ولديهم أفكار أفضل تتناسب أفضل مع شخصياتهم ..

    وبالفعل : وبعد أول بروفتين ، بدا النص الذي كتبته مليئاً بالشطب والتعديل ..
    لكنك حينما تقرؤه ، تجد أنه ليس بكفاءة النص الأول لو تعلق الأمر بالكتابة .. لكن في التنفيذ على المسرح ، يبدو النص المكتوب لأول مرة وهو أقل بكثير مما يستطيعه الممثلون، وقد بدوت ـ وبصراحة ـ ثقيل الدم ، وأنا أرى خفة أولئك المبدعين ..

    في الكوميديا ، وحتى ينجح التمثيل ، فلابد من عدم التصنع .. إما صفر وإما واحد !
    أما في التراجيديا ، وغيرها .. فأي ممثل تقريبا يستطيع أن يكسب درجة ما بين الصفر والواحد .. وسوف ينجح ، ويتطور .. لأن الوقع هنا بطيء .. والجذب يتم خطوة خطوة لشعور متصل التكوين ، يبني الفكرة على الفكرة .. والنص غالباً يكون محفوظاً ، ويتحكم فيه الكاتب تحكما شبه كامل .. وعلى الممثل أن يؤدي فقط .. و جزء كبير من أي فشل ـ لو كان سيقع ـ : سيقع على الكاتب وحده ..

    أذكر أن مسرحية كوميدية أخرى ـ للأطفال أيضاً ـ : طُلب مني صياغتها لأن تكون مناسبة للغتين ، العربية و الانجليزية .. لم أفكر حقيقة أن هنالك فرق ، فالجوهر هنا هو الفكرة في التناقض وطريقة عرضه ، و لايمس جوهر اللغة ..


    الخلاصة : اللغة مسألة تخص الممثلين في هذه الحالة ، لو أتينا للواقع العملي ..
    لكن : بما أننا في معرض مكتوب .. فأرجو أن تساعدني ـ إذا شئت ـ وتضع ما اعتقدت أنه يحتاج لعملية ترميم لغوي .. وسأكون ممتنا لك جداً .


    شرفتنا ياكريم ، وشكراً لإطرائك

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    هناااك , حيث البحر !!
    الردود
    199
    صحيح أنني اعتدت مؤخراً على الإمساك بمؤشر الفأرة الموجود على يسار الصفحة لأرى طول القصة أو المقالة في الساخر لأتركها إن كانت طويلة , إلّا أنني حين رأيت اسمك قرّرت أن أفعلها للمرة الأولى وأضغط على أعصابي لأنهي المتصفح بشكل كامل .

    ما حدث هو أنني لم أضغط على أعصابي هذه المرة بقدر ما استَمْتَعَتْ أعصابي للمرة الأولى بقراءة مسرحية باللغة العربية , وللمرة الأولى أيضاً بقراءة نموذج من أدب الأطفال الذين لا أطيقهم كثيراً بطبيعة الحال - أنثى لا تطيق الأطفال وتتوق إلى الأمومة ... ما أدري كيف تركب !!

    هذا النموذج باعتقادي - أعني بهذا الشكل - هو خطوة ممتازة للبدء بالنهوض بأدب الأطفال ورفعه إلى المكانة التي بلغها لدى الآداب الانجليزية والغربية .

    لا أدري لمَ خطرت في بالي كلمة utobia تلك التي يشيرون بها إلى المدينة الفاضلة حينما قرأت كلمة (موهوبيا) ... ربما وجه الشبه بين المدينتين هو النزعة المثالية لكلٍ منهما .

    بالنسبة للشخصيات , فشخصية الزعيم لم ترقني كثيرا , ربما كان الوجه الوحيد المبالغ في (خفة دمه ) في هذا النص .
    شخصية الحارس فيه شيء من الجمال , خاصةً حينما قال للملك بأنها ليست المرة الأخيرة ليقاطعه فيها .
    أما شخصية وهب وهي الرئيسية هنا فقد رسمتها بقمة براءة الأطفال المعهودة وجمالهم , نهاية الطفل الواقعية التي تصور فيها المسرحية بأنها مجرد حلم راقتني أكثر مما لو كانت فانتازيا بحتة .

    وبالنسبة للنهاية فهي كما قلت لك رائعة جداً بواقعيتها .

    يبدو أنني سأغدو متابعة جيدة لأدب الأطفال من هنا فصاعداً .
    والشكر لك على هذه البداية يا محمد , أنت رائع بك وبكتابتك , ومن زمان عليك يا رجل

    تحيةً وسلاماً

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المكان
    أحاول أن : الجنة !.
    الردود
    1,765
    حسنا ً , لي مرور سريع ياقاف على مسرحيتك , وهي عدة نقاط عجلة حتى أعود لمرة أخرى :

    المسرحية ممتازة , ولم أجدها فوق مستوى وعي الأطفال المشاهدين , والذين من الواضح أنهم _ من خلال نص المسرحية _ مابين التاسعة والثانية عشرة , بل أجد أن حتى استهداف النص لأعمار أقل من التاسعة ممكن .
    فمن خلال احتكاكي بالأطفال , وهو احتكاك ضخم وحقيقي توزع مابين أطفال العائلة , ودور تحفيظ القرآن , وأنشطة المراكز الصيفية , أجد أن وعي الأطفال يحتمل نصوصا ً كهذه .
    وبمراجعة خبراتي الذاتية أيضا ً أجد أني قرأت الأدب الروسي وأنا في الرابعة عشرة بالضبط وهو أكبر من العمر المستهدف هنا بسنتين , وفي عمر التاسعة كنت أكتب القصة , واقرأ كتبا ً معقدة في الفقة والسيرة , وما أقول هذا إلا لتوضيح حقيقة الوعي الطفلي والذي لا يقدره الكبار بطريقة حقيقية .
    إن الأطفال الذين يحصلون على تربية جيدة , وتدريب جيد وصقل للوعي يصلون لمهارات تفكير عالية , ولمستويات ضخمة وغير متوقعة للوعي , ولسنا هنا في صدد طرح تلك القضية فالشواهد على هذا كثيرة , وستنبع من داخل ذات كل شخص فكر بجدية في خبراته الطفولية الأولى وقدر ماذا كان يلاحظ من الأشياء في بيئته , وتصل لوعيه برهافة حس دقيقة .

    لم أجد لي ملاحظات حقيقية على النص , وإن كان هناك من أي ثغرات فهي لا تذكر , كما أنها تتفاوت بالذائقة والحس من قاريء لقاريء دون الاستناد على رأي نقدي .

    ملاحظاتي هي شكلية من حيث التنسيق واستخدام علامات الترقيم والتنصيص , والأقواس فهي مهمة في المسرح بصورة خاصة .
    ولي ملاحظات أن بناء الديكور لم يكن واضحا ً في النص , وهذا يعتمد ثلثه على كاتب النص المسرحي ثم تأتي مهمة من يبني الديكور حقيقية , لكن كاتب النص عليه أن يضع اشارات واضحة ومرتبة للديكور , وكانت هنا في هذا النص مبعثرة بصورة تفتقد للتركيز والتماسك .

    أيضا ً في العادة يقدم في رأس المسرحية الممثلون الرئيسيون , ثم الممثلون الفرعيون , وتفتتح المسرحية من بعد .

    بالتأكيد لدي ملاحظاتي الأخرى , ولكن من بعد .

    قاف شكرا ً بصدق لأنك دشنت لأدب الأطفال , كنت أنتظر مهتما ً ليفعل ذلك وطلبت من بعضهم أن يقيم نشاطا ً لذلك , لأنه يستحق المحاولة , وهو فرصة لتقديم شيء للطفل العربي , عدا عن أنه فرصة للشد من مراس القلم , فالكتابة للطفل من أصعب أنواع التأليف .
    وأيضا ً دشنت للمسرح , من بعد مسرحية وحيدة باعتقادي كانت أدرجت قديما ً هنا بالمشهد , وعساك بفاتحتك الجديدة هذه تستدعي كل مهتم بالمسرح , وأظنهم بالساخر كثر , ففي العادة كل من أهتم بالكتابة في شبابه كان من نصيبه المرور بالمسرح ومحاولة كتابته .
    مهتمة أنا بالفعل بالكتابة المسرحية والكتابة للطفل وكانت لي محاولاتي القديمة فيهما , ولعلي أعاود تجريب ذلك مرة أخرى , وأجمع ماتفرق عندي من نصوص قديمة .

    سلمت يا أخي .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بلاد القهر والسلطان ..
    الردود
    1,661
    مرحباً مرة أخرى ،

    غدير الحربي..

    حُييتِ يا أختاه ..
    و أنا سعيدٌ أن مثل ذلك يروق لناقدة لماحة ومحترفة مثلك ..

    (1)
    ليس لي ذكريات مميزة مع المسرح ، فلم أكن ممثلاً جيداً ، ولا كاتباً جيداً ، ولا مخرجاً جيداً فيما أعتقد .. كنت أكتفي بالمشاهدة والتفاعل .. وأحياناً لعب دور الكومبارس

    مدرسة المشاغبين ، والزعيم ، ومسرحيات محمد صبحي كانت هي مسرحياتي المفضلة

    أنا من الذين قدموا على المسرح من الخاطرة، والفلسلفة ،والقصة القصيرة ، فحينما أنظر إليه فإني نظرتي إليه تختلف عن المسرحيّ الأصيل .. ذلك المسرحي الذي ألم بجوانب التأثير العملي ، وحينما ينظر لصياغة المسرحية فإنه عينه على خشبة المسرح ..


    المسرح مهم جداً ، وبشكل لم أكن أتوقعه ، لصياغة الشخصية القوية ، والفعالة ، والانسان ذو المشاعر الصحية !
    لذلك فاتني الكثير .. إذ كنت أرفض كثيراً و طوال فترة احتكاكي بهذا الفن أن أقف على خشبة المسرح ممثلاً لعذر ، أو لآخر ..

    أقدر النشاط المدرسي كثيراً ، والأساتذة الذين يهتمون بالمسرح في المدارس ، و أعضاء الجمعيات المسرحية ، والمراكز والأندية الصيفية ، فلقد أدركت ـ وبشكل متأخر للأسف ـ أنه قد فاتني الكثير لكي أطور من نفسي وشخصيتي في جوانب معينة .
    وأدركت أن المسرح عموماً عنصر مهم في بناء المجتمع الواعي ، والقادر على نقد الذات ..

    للأسف ، أنا أدفع ضريبة رفضي للمسرح وللتمثيل في شخصيتي ، ومواطن نقصي في بناء العلاقات العامة ..
    لكن أتمنى أن لا يحصل هذا لغيري ، وذلك يكفي ..


    في الصيف قبل الماضي كان آخر عمل لي في المسرح مع وزارة الشؤون الاجتماعية ، ومع فريق رائع من الممثلين ، وكان عبارة عن مسرح متنقل ..
    نقوم بنصب "الاستنادات " وسط السوق ، ونضع الكراسي ، والأضواء ، ونبدأ تنفيذ المسرحية ..

    ولو لاحظتي ردي على "اتكاء حرف " ، لوجدتي أني قسمت المسرح إلى قسمين ، لكن العجيب أن المسرحية التي نفذناها كانت لا تنتمي إلى أي نوع معروف ، فيما أعلم !

    كانت عبارة عن مسرحية "خيال علمي " ، إضافة إلى "كوميديا" ، إضافة إلى أنها موجهة للأطفال أيضاً ..
    وأتمنى أن أستطيع إدارجها هنا يوماً ما ، بصورة قابلة للقراءة ..

    وبالمناسبة ياغدير ، لا أدري ، الخواطر تتوارد ، فقد كنت أمس الأول أشاهد برنامجاً في قناة الاخبارية السعودية ـ تلك القناة الرائعة ـ يتحدث عن المسرح في المملكة ، ومدينة الطائف على وجه الخصوص .. وكانت الحلقة تركز على الحلول الإدارية لتفعيل المسرح ..


    أعيد ، وأشدد على كلامك ، المسرح مهم للجميع : كتابة ، وتمثيلاً ، وإخراجاً ، وهو أحد أهم الوسائط ـ إن لم يكن أهمها ـ بين الأدب التجريدي ، والواقع ، حيث نستطيع أن نوظف في المسرح وحده جميع أنواع الأدب ،جميعها بلا استثناء..


    حفظكِ الله ، ووالدك الكريم ، وأهنئكِ على ذلك الانسان الذي امتلك ذلك الوعي في تلك الفترة المبكرة من عمر المجتمع الثقافي ..


    سأعود لردك الآخر لاحقاً .

    كوني بخير حتى أعود ، واحفظي لديك بضاعتي المزجاة : الشكر لك .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بلاد القهر والسلطان ..
    الردود
    1,661
    هاربة مني / إليه

    لولا دي سيلفا ..
    Oi!
    Tudo bem?
    Quem é você?



    بل أنت مرحباً بك ، وبعودتك ، وأهلاً بأهل الاختصاص ، يشجعون غير ذوي الاختصاص ..

    فعلاً ، شجعتني بكلماتك الطيبة ، سيما وأني توقعت ممن هو متخصص في أدب غربي ـ منبع المسرح الحقيقي ـ أن يرى فيما أكتب هزيلا .. سأعتبر ذلك تشجيعاً منك .. وأنك لم تشائي أن تستأسدي عليّ بتخصصك

    بالنسبة لما يتعلق بالمدينة الفاضلة التي ذكرتِ ، فأظن أن مدن الأطفال تكون بديهية الحركة ،وغير معقدة .. وقوانينها موضوعة لأسباب متعلقة بالصراع النقي بين الخير الخالص والشر الخالص .. ومما يزيدها طرافة أن هنالك قوانين لا توضع إلا لإضفاء مزيد من الظرافة ..

    أعترف أن هذا المنهج في أدب الطفل هو منهج تقليدي ، وقديم .. لكنه لازال يلقى رواجاً حتى في أفلام الكارتون الحديثة ، والحكايات ، ومسلسلات الأطفال ..

    لا أرى أن فيه نوعا من الفانتازيا ، بل أراه أقرب للمنطق ، حيث الروابط الواضحة بين القوانين و تسلسلل الأحداث والشخصيات ..


    أشكرك على إطرائك ، و هذا الشكر فقط من باب المصلحة المحضة ، والبراغماتية ، فإني أستفيد من رؤيتك القادمة من الخارج


    مرحباً بك دوماً أختي الكريمة ..

    .

  15. #15
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة قـ عرض المشاركة
    .

    اتكاء حرف

    شرفتنا ياكريم ..


    ربما يكون ردك مناسبة لكي أصف لك بعض تجربتي المتواضعة، والقصيرة في مجال المسرح ..

    كما تعلم أن أطراف المسرح : النص ، الديكور ، التمثيل .
    وهنالك أربعة أطراف أساسيين في التحكم :
    1.المخرج ، وهو السلطة العليا ، ولايمكن نقض قرارته..
    2.كاتب النص..
    3.الممثلون ..
    4.الفنيون : الاضاءة ، الأزياء ، الديكور ، الصوتيات .


    ،
    في المسرح الأدبي ، أو العادي ، أو التقليدي ـ لا أدري ماذا يسمى، وأعني به التراجيديا ، أو المسرحيات الرمزية ، أو الشعرية الخ ـ : يقع عبء اللغة على كاتب النص وحده ..


    وعلى المخرج متابعة الأشياء الأخرى ، غالبا ما يستشير المخرج الكاتب على أي تعديل في النص..

    وطريقة تنفيذ تلك المسرحيات أسهل بكثير من ناحية عدد الخطوات ، ووضوح الناتج النهائي من أول "بروفة " ، أو "سكراش ".


    الاشكالية ترتفع في الكوميديا ، لأن العبء موزع بالتساوي بين الأركان الأربعة ..

    حينما نرغب في تنفيذ مسرحية كوميدية ، فإننا نوحي للممثلين بالفكرة بواسطة نص ابتدائي ، ثم يختارون لغتهم بأنفسهم .. لأن الكوميديا في وقعها وتأثيرها تشبه الضربة الواحدة ، والضربة الواحدة يجب أن تكون بشكل صحيح ، ولا مجال فيها للفشل ، ولنجاخها فلابد أن يكون الممثل ، وشخصيته ، وتكوينه ، متناسق تماماً مع الفكرة .. ولتذهب لغة الكاتب إلى الجحيم .. !

    مالذي يحصل بالضبط ؟

    لاحظت في تنفيذي لأحد المسرحيات الكوميدية أن المخرج يطلب مني حضور البروفات ، لكي أستمر في الكتابة .. !
    قلت له : أنا سلمت النص ..
    قال : النص ليس نهائيا ، الممثلين هم من سيتحكمون ، ولديهم أفكار أفضل تتناسب أفضل مع شخصياتهم ..


    وبالفعل : وبعد أول بروفتين ، بدا النص الذي كتبته مليئاً بالشطب والتعديل ..
    لكنك حينما تقرؤه ، تجد أنه ليس بكفاءة النص الأول لو تعلق الأمر بالكتابة .. لكن في التنفيذ على المسرح ، يبدو النص المكتوب لأول مرة وهو أقل بكثير مما يستطيعه الممثلون، وقد بدوت ـ وبصراحة ـ ثقيل الدم ، وأنا أرى خفة أولئك المبدعين ..


    في الكوميديا ، وحتى ينجح التمثيل ، فلابد من عدم التصنع .. إما صفر وإما واحد !
    أما في التراجيديا ، وغيرها .. فأي ممثل تقريبا يستطيع أن يكسب درجة ما بين الصفر والواحد .. وسوف ينجح ، ويتطور .. لأن الوقع هنا بطيء .. والجذب يتم خطوة خطوة لشعور متصل التكوين ، يبني الفكرة على الفكرة .. والنص غالباً يكون محفوظاً ، ويتحكم فيه الكاتب تحكما شبه كامل .. وعلى الممثل أن يؤدي فقط .. و جزء كبير من أي فشل ـ لو كان سيقع ـ : سيقع على الكاتب وحده ..


    أذكر أن مسرحية كوميدية أخرى ـ للأطفال أيضاً ـ : طُلب مني صياغتها لأن تكون مناسبة للغتين ، العربية و الانجليزية .. لم أفكر حقيقة أن هنالك فرق ، فالجوهر هنا هو الفكرة في التناقض وطريقة عرضه ، و لايمس جوهر اللغة ..


    الخلاصة : اللغة مسألة تخص الممثلين في هذه الحالة ، لو أتينا للواقع العملي ..
    لكن : بما أننا في معرض مكتوب .. فأرجو أن تساعدني ـ إذا شئت ـ وتضع ما اعتقدت أنه يحتاج لعملية ترميم لغوي .. وسأكون ممتنا لك جداً .



    شرفتنا ياكريم ، وشكراً لإطرائك


    ق

    تحية عميقه

    انت تحملني الآن مسؤليه مفاجئه وسعيده ايضا لكني - والكلام في سرك - مصاب بنزلة برد حادة.
    انا من عشاق( المسرحوايه) أي الرواية المسرحية وقد شجعتني -بمسرحيتك اللطيفه في الاعلى - ان
    استمر في محاولاتي اليائسه لكتابة شي ولو كان من فصل واحد..وسأعود بأذن الله لاناقش معك بعض
    النقاط.. لاادري حقيقة من اين آتي لي بمخرج وممثلون وفنيون أما الكاتب فسأبحث عنه! ........أانتظر فقط فكره معينه لابدأ .. العنوان سنتركه في النهاية مع انه مهم جدا! ، وقد فتحت في ردك هذا ابوابا
    كنت انتظر فتحها منذ زمن فشكرا لك ، وسامحك الله ايضا.


    الى لقاء.

  16. #16
    محمد،
    -بصدق فصول ممتعة.
    -أدب الطفل الأدب الأصعب، أشبهه كثيراً بالبرجمة بلغة Assembleur.
    -يكفي أن الزعيم أقنعهم أنه زعيمهم حتى يكون موهوباً
    -أما فيما يخص وهب فرغم أني أشعر أنك وفقت كثيراً في اختيار موهبته إلا أني أرى أن التفكير المبدع هو خاصة كل موهوب، البائع للفلافل و الملقي للشعر. و كنت أفضل أن يبني وهب بتفكيره المبدع و سكان وادي الضياع مجتمعاً قوياً ينافس مجتمع الزعيم و هكذا يكون برهن على موهبته.

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بلاد القهر والسلطان ..
    الردود
    1,661
    أهلاً ..
    لا أحب أن أتأخر على أحد ، لكن الوقت يضيق أحياناً عن الاتقان ، فالمعذرة .

    غدير الحربي

    أهلاً بكِ غدير ، طابت أوقاتك ..

    (2)

    كما أسلفتُ في ردي على اتكاء حرف ، المسرحية الكوميدية إذا لم ترتبط بالرمز ، فإن كتابتها صعبة ..
    أول مسرحية كتبتها كانت كوميدية ، وآخر مسرحية كذلك ..
    لكن الأولى كانت رمزية ، فكانت الكتابة دقيقة ، وكنت أصف حتى ألوان الملابس وخاماتها ، بل وشكل الممثل المفترض ، وهل هو بدين أم نحيل ، طويل أم قصير ، لقد تدخلت في عمل الجميع ، سواء فني الديكور ،أو الإضاءة ، وفكرت أن أتدخل في مكان جلوس الجمهور !
    سبب آخر ، ومهم جداً أيضاً ، هو أن المسرحية كتبت لغرض غير عرضها ، أي أنها كتبت لأجل أن تتحمل أن تكون مكتوبة للأبد !

    بعد ذلك فهمت أن هذه مهمة المخرج ، و علي أن أقدم المسرحية ، وأنضم للفريق إذا طلب المخرج ذلك .. لكن نزعة التدخل ـ واللقافة ـ لازالت تلتبسني أحياناً ..


    في المسرحية المكتوبة ، أنضم إلى رأيك فيما يتعلق بالديكور ..
    و أتفق معك في أن الديكور بدا هنا غير واضح الصورة ،ربما لأنه كان مجرد أفكار عابرة أتشارك بها مع من يفترض به تولي أمر الديكور .. أو المخرج في حالة الفريق الصغير ..

    لقد أدخلت نفسي في بيئة الفريق ، وفي العمل الجماعي نجد الأدوار تتداخل بحميمية .. لكن الخلل ظهر بمجرد فصل أحدهم ـ وهو الكاتب ـ عن الفريق ، وعرضه على حده ..

    أؤكد أيضا على كلامك عن وعي الأطفال ، إلا أن وعيهم ليس ذلك الوعي النقدي الموجود لدى الكبار ، وإنما وعي استيعاب ، وتصور ، حيث أن المنطق لم يبنى بعد بشكل كامل ، خاصة لدى الأطفال الذين يحصلون على إجابات غير وافية للأسئلة ، فيُكرهون على تجاوز ذلك ، وإطلاق العنان للأفكار تسري بحرية ..


    سأشارك في نقد المسرحية ..
    لأني وضعت المسرحية ، ولم اقرأها ، فقط قصتها وألصقتها ..
    حقيقة ، لم أهتم بالتنسيق، لأني كتبتها كـاقتراح ، على أن أقدم النسخة النهائية بعد الحديث مع المخرج المفترض ، الذي أقيل من المؤسسة ـ لا أعرفه لكن قيل لي ذلك ـ ، ولا أدري لماذا فعلت ذلك ، لقد تناولت حبوباً منومة ، ثم وبلا شعور بحثت عنها في الايميل وألصقتها هنا ، ربما كانت فكرة موجودة لدي في النهار ، ومع ضعف رقابة الوعي في الليل ، فعلتها !


    وعندما عدت وقرأتها قبل الأمس .. وجدت أنها مملوؤة بـ "الكليشهات " الجاهزة ، والتي لا تليق بالأطفال لأنها تلقين ، ولا بالكبار لأنهم "فاهمين الشغلة " !
    مثل :
    أوطانهم .. مجتمعاتهم ..أفراداً صالحين .. الخ
    أو مفاهيم تجريدية مثل :
    في داخلنا شخصٌ عملاق ، إذا ما قدر له ..الخ
    تكتشف نفسك ..الخ

    بالإضافة إلى ذلك :
    لاحظت أحياناً أن تركيب الجملة كان يتعقد أحياناً بشكل غير محبذ ، لكن كما قلت لـ "اتكاء حرف" ،في هذه الحالة : لتذهب لغة الكاتب إلى الجحيم ،والممثلون هم من سيقررون !

    إضافة إلى عيب جوهري في المسرحية ، وهو استخدام كلمة الموهبة ، وكأنها كلمة نريد تلقينها فقط ، وتلقين تعريفها ، لا أدري ، أنا أشعر بذلك .. ولا أدري أيضا ما الأسلوب الذي يمكن أن أستخدمه دون ذكر الموهبة : صراحة ، ربما كان السبب أني أنا الآخر ـ وبدوري أيضاً ـ لقنت هدف المسرحية تلقيناً ..

    أي أني كنت عملياً هنا أسمى " كاتب محترف " ، أو "كاتب مأجور " إذا رغب أحد أن يثير معي المشاكل ، وينعتني بهذ اللفظ ..

    ،

    المسرحية التي ذكرتها ، هي أيضا كوميدية ، أظنها كانت تتحدث عن البطالة ، أو ما إلى ذلك ، وأعجبتني كثيراً ، وهي للكاتب "أبو رويشد " فيما أذكر ..

    أما عن أدب الطفل ، فلاحظت أحدهم أيضا ابتدأ معي هنا في المشهد ، لعلي أمر على قصته وأعقب عليه ، لكنه لم يتمها بعد ..


    بإنتظار إبداعاتك المسرحية بالتأكيد ، لاشك أننا سنرى فيها وجهاً جديداً للمسرح ، لا أدري إن كنا سنرى مسرحاً نسوياً ، أم للأطفال .. لننتظر

    كوني دوماً بخير أي أختاه ..

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بلاد القهر والسلطان ..
    الردود
    1,661
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة اتكاء حرف عرض المشاركة
    ق

    تحية عميقه

    انت تحملني الآن مسؤليه مفاجئه وسعيده ايضا لكني - والكلام في سرك - مصاب بنزلة برد حادة.
    انا من عشاق( المسرحوايه) أي الرواية المسرحية وقد شجعتني -بمسرحيتك اللطيفه في الاعلى - ان
    استمر في محاولاتي اليائسه لكتابة شي ولو كان من فصل واحد..وسأعود بأذن الله لاناقش معك بعض
    النقاط.. لاادري حقيقة من اين آتي لي بمخرج وممثلون وفنيون أما الكاتب فسأبحث عنه! ........أانتظر فقط فكره معينه لابدأ .. العنوان سنتركه في النهاية مع انه مهم جدا! ، وقد فتحت في ردك هذا ابوابا
    كنت انتظر فتحها منذ زمن فشكرا لك ، وسامحك الله ايضا.


    الى لقاء.

    صدقت غدير حين قالت :

    وعساك بفاتحتك الجديدة هذه تستدعي كل مهتم بالمسرح , وأظنهم بالساخر كثر , ففي العادة كل من أهتم بالكتابة في شبابه كان من نصيبه المرور بالمسرح ومحاولة كتابته .
    وهذا واقع ، وبشكل عنيف


    العزيز ، اتكاء حرف

    أتفق معك في إشارتك لـ "الفكرة " ..

    و في ظني أن المسرحية لا تبتدئ بقصة ، وإنما فكرة ، بل إن لدي مايشبه اليقين أن المسرحية العملية لابد وأن يكون لها رسالة ..
    لاحظ الاتجاهات الحديثة في المسرح والأدب عموماً لم تعد تنحى المنحى التذوقي كما كان في مسرحيات شكسبير مثلاً ـ حيث بنيت على قصص ـ ، بل أصبح الاتجاه نحو الرسالة والإنسان مباشرة ..
    لكن هنا نقطة : المبالغة في الاتجاه نحو الرسالة يؤدي إلى أن تتجلى الصنائعية والتكلف ، وعلى العكس : المبالغة في الإنسانية ، أو لنقل : الشاعرية ، قد يشوش على الرسالة ، التي أصبحت شيئا مهما في هذا العصر ،حيث تتسابق المجتمعات ـ بشكل غير مبرر أحيانا ـ نحو التطور ..

    طبيعي أن يكون كل شيء تحت إيقاع الزمن ..


    تريد نصيحتي ؟
    1. فكر في مشكلة ..
    2. فكر في رسالتك لحل المشكلة ..
    3. اخترع مسار موازي للرسالة : (رمز ،كوميديا ، تراجيديا مبالغ فيها ، مسرح صامت ـ كيف تكتبها هذي ـ الخ )
    4.اذهب إلى قوقل ، واكتب في صندوق البحث : مسرحية ، واقرأ على الأقل خمس مسرحيات من أنواع وأحجام مختلفة ( سوبر سايز ويذ ميديم شوقر ) ..

    5. خطط فصول مسرحيتك أولا ..

    6. غمض عينك ، وبسم الله ..



    ،،


    بانتظار ترميماتك أيها العزيز على بضاعتي المزجاة ، فأوف لنا الكيل ـ أو بالأصح ـ تصدق علينا..

    ولابأس طهور إن شاء الله ..
    وسلامتك ألف سلامة ..

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بلاد القهر والسلطان ..
    الردود
    1,661
    نوال يوسف ..

    حياك الله أختي الكريمة ..

    ردك قاتل !

    رغم قصره ، إلا أنه تحدث عن موضوع خطير وهو : الهيكل المفقود

    طبعاً ، ليس هيكل سليمان ، ولكن هيكل المسرحية ..

    هل تصدقين أن الفصل الأول كُتب على أساس أن هنالك أشرار ، أو مدينة أخرى من الأشرار ، وكانت فكرتها أن هؤلاء الأشرار يغزون المدينة ، ثم ينقذهم أهل وادي الضياع ، ويلغى القانون ..
    هكذا القصة أكثر انسجاماً .. لكنها لن تبعث برسالة واضحة !

    كنت قارئة ممتازة ، حيث فهمت روح الفصل الأول ، وفتحت المجال في ذهنك لوجود "الشرّ " لكن ذلك الشر لم يأتِ ، فقمت بفصل المجموعة الواحدة إلى اثنتين ، وافترضت أن الشرّ في الأقل جودة ، وهو" مجتمع الزعيم" !
    فعلاً .. أحسدك على هذه الدقة ، والإحاطة بالتفاصيل ، والروح العامة في آن واحدة ..
    سأطلعك على ماوراء الكواليس ، من إيميلي أثناء كتابة المسرحية ، انظري ، لتعرفي كم أصبحت أحذر منك


    15/11
    إيه ما يخالف ، الأحداث تغيرت ..، وأنا أكتب وجدت نفسي مجبور إني أخرج عن المسار .. يعني هنالك روح للنص تخرجني عن الخط التي رسمتها له ، وتجعلني أقول ، هكذا أجمل ..
    خذ في بالك جيداً أن هذه مسرحية أطفال ،وحط عشرة خطوط ، ولو تبغى ألف خط .. لأني لما عطيتك الفصل الأول أول مرة لاحظت أنك تفكر بشيء ثاني ، تتنقد بعض العبارات الساذجة اللي حطيتها متعمد ..

    المسرحية لها مفهوم واضح جداً وساطع تريد أن تصل إليه ..

    هذا هو السبب إذن ، الرسالة ..
    كما أن فكرتك كانت الحل الذي لم أستطع الوصول إليه بعد تفكير لفترة ، ووصلت إليه أنت في دقائق على ما أظن ..

    نوال يوسف ،

    لم تقعي على الهيكل المفقود فحسب ، بل وقعت على توت عنخ آمون ،وجلبت لعنة الفراعنة الأبدية

    أقصد به ذلك الخلل الجوهري ذكرته في ردي على غدير ، حينما ذكرت أن كلمة الموهبة لُقنت تلقينا خلال النص ..
    ربما كان الأجدر شيء آخر غير ذلك ..

    لكني لا أتفق معك بشكل كامل على أن الموهبة تتطلب" تفكيرا " ، فكثير من المواهب تمارس بالغرائز ، لنقل : الفطرة ..

    الطبخ
    كرة القدم ..
    الغناء !
    الشعر أحياناً !
    التمثيل ..
    الخ
    فكري في ذلك .. وعددي المواهب بشكل واسع ، ستجدين أنها أشياء تشبه المهارات ، لكن الانسان يجد نفسه فيها بالفطرة ..


    أخيراً على ماذكرتي من أدب الطفل ، واللغة المستخدمة فيه .. فأتفق معك فيه ، من السهل جداً أن يعبر الانسان عن نفسه بلغة صعبة بالكاد تفهم ، لكن أن يكون واضحا للجميع فهذا صعب ، والأصعب من ذلك ان يكون واضحاً للأطفال ..

    عني فإني أرى أني لم أوفق بشكل كامل في هذه المسرحية في هذا الغرض ..


    مرحباً بك ، وبكلماتك البسيطة ، والمختزلة ، والقاتلة !

    .

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المكان
    أحاول أن : الجنة !.
    الردود
    1,765
    أخبرتك أني سأعود من قبل , والآن جئت لأبصم على عودتي بختم تأكيد , فهذا المتصفح أصبح لذيذا ً .

    من الأشياء التي كنت أريد العودة لأجل سؤالك عنها يامحمد , هي : لم فجأة في الفصل الأول ظهرت إشارة لبلدة شريرة تريد إفساد دولة موهبيا , ثم غابت فجأة ولم تظهر من بعد ؟.
    إنه ليس من هذه المدينة أنا أعرفه إنه من مدينة أعدائنا ، مدينة محطوميا!
    - (يصرخ آخر ) : إنهم يريدون تحطيم مواهبنا ..
    - الزعيم (صارخاً ) : لا بد وأنه جاسوس ،اقبضوا عليه وأودعوه في الحبس حتى ننظر في أمره ..
    .
    ينشد الجميع ..
    زولي يا محطومياْ عيشي يا موهبيا
    كان هذا يسبب خللا ً لدي في سياق النظرة الكلية للنص , كأجزاء منفصل مصبوبة بهيكل واحد , خاصة وأن فكرة الدولة الشريرة ظهرت وكأنهما فكرة كاملة سيبنى عليها النص مستقبلا ً , فلما جاء ردك على نوال , فهمت الحكاية .

    لاحظت أنك كثيرا ً ماكررت كلمة الموهبة , بصورة لحوحة كأنك مرضت بها فجأة , وهذا ما أضحكني عندما قرأت ردك , لأن الكاتب المسرحي _ كما حصل معي كثيرا ً _ يمرضه المخرج والممثلون وبعض أصحاب الإقتراحات : بالتأكيد على رؤيتهم ومايجب أن يكون كمسرحية .

    ولذلك طلقت كتابة المسرح عندما جئت للجامعة ! , لأني في الثانوية كنت أملك سلطة معنوية للتأكيد على أن يتخذوا هويتي ككاتب , ويكيفوا أنفسهم على مقياسي ككاتب نص , وخاصة أنهم كلهم هواة , وأنا كنت الكاتب والمخرج , أما الجامعة فكان المسرح ناضجا ً وكنت الدخيلة .
    تعلمت كمسرحية , لكن أرهقت جدا ً ككاتبة نص , وخاصة في النصوص الأقرب للحياة ..
    وحدث _ ياللهول _ أني كتبت مسرحية عامية و تتحلى ببعض الكوميديا ؟! , كانت تلك المسرحية أكثر مسرحية أمرضتني , ولا أدري كيف وافقت عليها , فلا أنا أتمتع بحس الدعابة العالي والحقيقي والذي أفهمه فعليا عن الكوميديا , ولا أنا أحب العامية _ أكرهها تلك العامية ككتابة , حتى في المحادثات النتية تعوزني القدرة على تسجيل الكلمات العامية كرسم كتابي _ , وأقسى مافي الأمر أنه قد طلب مني أن أكتبها بلهجة جداوية صرفة ! .
    تخيل مستجدة على جدة تكتب بلهجة أهل البلد , لكنه كان تحدي ونجح , واستسغت العامية قليلا ً كفن , على الأقل لم أعد أضع أصابعي في أذني عندما يقرأ علي أحدهم قصيدة عامية .... يالها من أيام , كنت فيها متحمسة ببلاغة قاتلة لكل ماهو أدب رفيع وفصحى ( على الأقل كان لدي ما أحارب لأجله , قبل أن تتسرب عندي القناعات بالأشياء للتهاون والخور والجحيم ! ) .

    علمني المسرح أن أتخلى عن مثاليتي , وتقبلت الرؤى الأخرى , وخرجت من الكتابة للتمثيل بجدية , فأنا ككاتبة أستطيع تمثيل روح النص أكثر من كثيرين يأخذونه فلا يستطيعون تبنيه , وقربت مابين مثاليتي وواقعيتهم الصرفة .

    بالنسبة لوعي الأطفال أجد أن نظرتي للأمر تطابق نظرتك تقريبا , وعبرت عنها في نص لي سابق :


    وحكايات طفولتي هي الأصعب فعلا ً خلال مسيرتي الحياتية , لأنها هي وبدا ً عن كل مراحل الحياة الأخرى , التي لا سبب منطقي قد يخفف من وقعها , ويسعفني به عقل طفولتي .
    رغم أن المشاعر الطفولية حساسة للأوجاع والمصائب والظلم الواقع عليها , فإن قدرتها المنطقية على ربط الأحداث والتحليل وفهم مسببات الأشياء تكاد لا تعدو عشرة بالمائة من تلك المشاعر السوداوية .
    وحدث أني كبرت وحدث أن كبر عقلي ومنطقي , وبذلك بدأت رحلة التخفف من الخبرات الطفولية الأولى والضالة عن المسار .
    إني لا أعول على منطق الطفل , وقدرته على المحاكمة , ولكن أعول على قدرته على إلتقاط الأحداث , وتخليدها في ذاته , وتصورها كقيمة ومبدأ, والأطفال قادرين على تبني المباديء , ولذلك فإن أخلاق الطفل الأساسية وطبيعة تكوينه و تربيته تظهر من السنوات الأولى .
    لكن عملية التطبيق والمنطق , تبدأ بالإتضاح والسير للكمال من سن العاشرة , ولذلك يضرب الصغار على الصلاة حينها .

    الكتابة المسرحية الكوميدية هي الأصعب على الإطلاق , وأجد أنها تبدأ من الممثلين بإتجاه الكاتب , ولو كتبها ممثل كوميدي لكان خير من كاتب ممتاز في ماعدا فن الإضحاك , لأن الكُتاب في العادة ثقيلوا دم للحق , ولم أجد كاتبا ً خفيف الدم في الواقع ومضحك , حتى أصحاب الكتابة الساخرة , إلا كتاب حقيقيون خرجوا من غلاف الكتاب لمعترك الحياة .
    ونادرا ً ما نجد هؤلاء الكتاب الذين يحتكون بالحياة وطبقات المجتمع بطريقة شعبية تصادر هويتهم ككتاب حقيقيين .

    الشعب الحقيقي الخارج عن الثقافة والأقرب للحياة كممارسة شعبية , هم حساسوا دعابة غير متكلفين .

    سلمت قـ .
    عُدّل الرد بواسطة غدير الحربي : 12-11-2008 في 12:13 PM

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •