Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 33
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المكان
    فى بطن أمى
    الردود
    2,817

    متى تمارس "اليوزرات" الكتابة الأدبية المحترفة ؟!


    على الرغم من أن فكرة "اليوزر" فى الكتابة الأدبية ليست جديدة ، ومورست من قبل على مر التاريخ من قبل مجهولين كانوا يكتبون تحت أسماء مستعارة لأسباب تعددت وتنوعت حتى يصعب علينا حصرها ، إلا أنها -بحكم الواقع- لازالت ممارسة أدبية "غير مصنفة" من الناحية القانونية والأدبية ، ولا يمكنها حتى -بحسب العرف القائم- أن ترقى لمرتبة الهواية الأدبية التى تعارف على أصولها أجيال من الأدباء والمفكرين والممارسين لجنون الكتابة ، لأنها تعتمد بالدرجة الأولى على تعمد التجهيل وإلزام القارئ بالمحتوى المكتوب مع غض الطرف عما سواه ، دون أدنى إلزام حقيقى وواقعى للكاتب بمسؤولياته الأدبية تجاه ما يكتب ، هذا بالطبع قبل أن يتكلم الكاتب عن توصيف حقوقه الفكرية ومطالبته بحفظها وتقنين تداولها من خلال الصفة الإعتبارية للكاتب المجهول ، فلم تثبت للكتابة الفضائية حتى الآن أى ممارسة تحتوى بالفعل على تنظيم قابل للتعميم والإلزام يمكن من خلاله أن يحفظ العلاقة بين الكاتب والقارئ ، ويضمن سلامة المادة المكتوبة من التحريف والإنتحال والإقتباس المخل أو السرقة !

    الشئ اللافت فى قصة الكتابة "اليوزرية" على الإنترنت ، أنها نجحت فى خلق محمية طبيعية فى الفراغ شملت بعض السلالات النادرة من الكتاب المميزين ، فأفرزت لنا كماً هائلاً من الإبداع والتميز بحيث يصعب على أى متلقى أن يتجاهله ، أو أن يحصر التعامل معه على حيز المتعة الشخصية والتلذذ الفنى ثم غلق "الإكسبلورر" وفصل الإنترنت بعد تنهيدة طويلة وقضى الأمر ، إذ يرقى المعروض الفضائى -فى كثير من الأحيان- إلى مستويات فائقة من الجودة الفنية والدسم الفكرى ، بل يفوق باعجاز ملفت ما هو "مفروض" على القارئ العادى من خلال ما يسمى بالمنابر الأدبية المتخصصة ، وهو مجموع الغث الذى يسقط بنفسه من علياء مزيفة بركاكة الألفاظ وسطحية الأفكار وكراهية اللغة والإشتباك الفطرى مع الذائقة والحس الأدبى البسيط.

    الإشكالية التى تعترض الطريق لتمكين الكتابة الفضائية من أصول لها قيمة فى عالم اليوم تكمن -حصرياً- فى الممارسة والكيفية التى يجب على الكتابة الفضائية أن تنتهجها لتخرج من حيز ما دون الهواية الضيق إلى حيز الهواية المتميزة أو الإحترافية على أفضل تقدير. وإذا أخذنا فى الإعتبار أن المعيار المقبول للممارسة الأدبية الصحيحة لايزال متموضعاً فى أمور خارجة عن نطاق المحتوى وجودته ، وهذه المعايير تجمدت وتشكلت عبر السنين لتصل لمرحلة خرسانية لا تقبل المراجعة والتعديل إلا بشق الأنفس وبأدوات لا يمكن تعميمها على ذائقة الجميع دون استثناء ، تتمثل فى سلة كبيرة من الحقوق والواجبات التى تعارف عليها أهل الصنعة وأصحاب الكلمة فى النشر الأدبى ، والتى تصنع لنا بعد تجانسها وتمازجها مفهوماً عاماً من الإلتزام الأدبى والكتابة المحترفة يمكن تداوله باصطلاح له توصيف مفهوم ، وربما لا توجد فى واقعنا المعاصر علاقة متقاطعة بين معايير جودة المعروض ومعايير القبول الصحيح عند أى نقطة ، لكون معيار الجودة ليس شرطاً فى كثير من الأحيان لتلقائية الترقى إلى الكتابة المسؤولة المحترفة ، والعكس صحيح ، وكذلك فإن استيفاء الشروط للنشر الأدبى الملتزم والمسؤول قد يتم وينتهى دون تمحيص دقيق لمحتواه الفنى أو الفكرى ، والواقع خير شاهد على هذا الخلل المتناثر فى كل مكان.

    من الصعب الآن أن نقرر عدداً من الخطوات الصحيحة التى يمكن تطبيقها لتحويل الكتابة الفضائية إلى مسار الكتابة الإحترافية دون أن نعود قليلاً للوراء لنفهم الكيفية التى تشكلت بها كتابة الإنترنت ، فندرك مجموعة الظروف التى جعلت من تلك الكتابة متنفساً "غير" طبيعى خارج إطار الخنقة المجتمعية والكبت المتوارث والجمود الثقافى ، فكتابة الإنترنت بدأت -وربما لازالت بشكل عام- "هامشية" على متن الواقع الأخرس الذى نعيشه ، ثم مالبثت هذه الهوامش أن تجملت وتزينت واكتسبت الحرفة وتشربت الصنعة وتحولت بذاتية منفردة إلى متون لها قيمة أصولية مميزة ، إلا أنه -وعلى الرغم من نضجها- لازالت تكبر وتنمو خارج إطار الزمان والمكان الصحيح الذى يؤهلها للإعتراف بوجودها كمنتج له "قيمة" ، وذلك بحسب المنظومة المتوارثة لاقتراف الأدب بالشكل المقبول فى مجال النشر والإلتزام الفكرى بالحقوق والواجبات. ومع نموها وبلوغها لمراتب قد ناطحت السحاب البلاغى والإبداعى لم تقدر على خلق حيز جديد مكتمل له مسار منفصل عن الطرق التقليدية للنشر والحماية والإلتزام خارج الإطار المعروف ، فالزيادة الملحوظة على المنحنى البيانى لم تكن إلا فى معايير الجودة ولم تقم لمعايير النشر والأدبى.

    جودة المعروض شكلت حالة من الإلحاح والرغبة للظهور إلى حيز العلن والاضواء وعالم الأعباء ، وهو عالم لم تطأه أقدامهم ولم يعرفوه حق المعرفة ، هذا فى الوقت الذى لم تخلق الإنترنت أى مسارات "قانونية" أو "اخلاقية" ملتزمة تفتح المجال أمام النشر الفضائى ، فشعر الجميع بانغلاقة أصابتهم بالإحباط ، إذ أن النمو الإبداعى حين لم يقابل بتنوع موازى فى مجال النشر والإلزام ، كان كالذى تفنن فى عرض أغلى ما يملك من لوحات ومجوهرات .. فى الشارع العام !! فضاع ما ضاع وانتهى أمره حين لم تثبت له ملكية ، والأنكى والأشد وطأة على نفوس الكتاب الفضائيين هو سلب شعورهم الطبيعى بلذة الإبداع حين يقع انتاجهم الأدبى من القارئ فى موضع الثناء والتقدير ، ثم يذهب ذلك "الأجر" لمجرد "يوزر" مجهول ، أو فى أسوأ الحالات إلى "يوزر" آخر شاطر فى النقل !! وحين تنضج الفكرة ويقوى الإبداع ثم لا يلبث أن يكتسب ذاتية وتلقائية فى الترقى الفنى ، يبدأ الكاتب فى البحث عن الحقوق وطرق النشر لخلق نوع من التواصل الطبيعى مع القارئ ، فعاد الجميع مرة أخرى لطرق أبواب لم يتربوا على عتباتها ولم يوثقوا علاقتهم بها إلا بشكل شخصى محض لا من خلال نظام تقييمى منضبط.

    يتبع ..

    كلما فهمت .. ندمت

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    Earth
    الردود
    1,600
    .
    وإنّا لمتابعون ، سلمت يمينك .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    المكان
    بجوار علامة استفهام
    الردود
    4,269
    رائع وجميل .. وفي انتظار ما سيتبع ..
    ولعلك أيضاً تتحدث عن " اليوزرات " التي مارست الكتابة الأدبية المحترفة قبل ظهور الانترنت ، ثم حين ظهر هذا العالم الافتراضي تواجدت فيه بأسماء مستعارة ..
    وهل " اليوزرات " كائنات مختلفة لا يمكن إلا أن تكون يوزرات ، بمعنى أنه ليس لها أية فعاليات في الحراك الأدبي والثقافي خارج منظومة " الإنترنت " ، وهل الجمع بين الكتابة بيوزر في موقع إلكتروني والكتابة والطباعة والنشر باسم حقيقي كالجمع بين الأختين !


    الخ الخ ..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المكان
    فوق هام السحب !
    الردود
    3,870
    ..
    جميل جداً يا مفروس .

    يتبع ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    المكان
    أبي كان في الجَنّة !
    الردود
    2,958
    تسجيل حضور ..
    وصدفة ممتعة أنك تتكلم عن هذا الموضوع يا دكتور .

    في انتظار ما يتبع ، كما أني سعيد جداً لأنها من المرات القلائل التي أستطيع أن أفهم ماذا تقول بالضبط بسبب الفجوة بين طرحك وقدرات التلقي عندي حسب تحليلي لمشكلة الفهم عندي .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    82
    شكراً وأحسنت.
    وكما تفضلت بأن الكتابة بالاسم المستعار قديمة، لكن الواضح أنها مع الشبكة العالمية تجلت وزادت، وأظن أن هذا من مظاهر عصرنا الذي يساعد على مزيد من التنوع والتشعب.
    كما أن الكتابة بالاسم المستعار تبرز الجانب العاطفي بشكل أوضح، فالعودة عن الرأي أو الفكرة أيسر بالمعرف المستعار، وكذلك الضد فإن البعض يساعده القناع على التعصب الفج وكيل التهم والشتائم.
    والموضوع أطول......
    ((بالمناسبة ألحظ أن المشاركات أعلاه لأسماء دسمة؟!! مالأمر؟!!!))

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    حيث لا يمكن أن تتوقع !
    الردود
    4,284
    أهلا بالفارس ..
    برأيك: هل يزيد الإبداع والاحتراف الأدبي للنسوة اللاتي ينتحلن يوزرات رجالية عنها في يوزراتهن النسائية ( طبعاً والعكس )، أم أن القضية تختلف من شخص لآخر تبعاً لعدد العقد النفسية التي يحملها ؟

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المكان
    أم الدنيا.مهد التاريخ والمجد والحضارة
    الردود
    2,249
    جميل جدا هذا الطرح والتحليل لإشكالية تبدو عويصة
    أثق أنك ستلقى عليها مزيدا من الضوء والتحليل
    وقد تساهم فى تصحيح بعض المسارات المعوجة
    لعدد كبير من يوزرات الشبكة..
    عنوان الموضوع أيضا يحتوى على تساؤل مهم
    فى شكل طلب أهم وهو ممارسة الكتابة المحترفة.
    دمت بخير

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المكان
    أحاول أن : الجنة !.
    الردود
    1,802
    كيف حالك يافارس ؟.

    ربما من المدهش _ مع أني أجد من غير اللائق قول هذا _ أنني منذ الأمس كنت أكتب عن ملاحظات لي عن موضوع كهذا ... عن الكتابة في الساخر , في النت , عن حركة النقد , وعن كون الكتابة الحقيقية أكبر من هواية .
    بدأت كتابة مقالي وعنونته ( مجهر على آليات الكتابة مابين التفريغ والاحتراف ) , ولما دخلت هنا للساخر لأراجع بعض معطياتي التي أستند عليها في كتابة المقال وجدت نصك , فكان أن حمدت الله كثيرا ً أنني لم أصل لمكان بعيد من كتابة نصي ..
    وقبل أن أتي بنصي من بعد , آثرت أن أدرج حديث مع صديقة لي كنت أتكلم فيها عن وعي الكتابة , وهذا الحديث وأحاديث كثيرة غيره هي التي أنضجت عندي فكرة كتابة المقال .

    المجد لله:
    في الساخر مثلا ً لا يأخذون الأمر بصورة حقيقية ...
    المجد لله:
    ولذلك أنا أمتهن النقد .
    المجد لله:
    ليس لأني أظن أنني أفضل ممن أنتقدهم
    المجد لله:
    لا
    المجد لله:
    ولكن لأن لدي تصور
    المجد لله:
    تصور عن مايجب أن تكون عليه الكتابة
    المجد لله:
    ولذلك أبدو كأستاذة بطريقة ما !
    المجد لله:
    وإن كنت لا أعرف في الحقيقة كيف أبدو كذلك
    المجد لله:
    أنا فقط مثابرة وإن كانت مثابرتي في عقلي
    المجد لله:
    ولا أكف عن تخيل الهدف النهائي ..
    نائية -:
    الساخرْ .. أيضاً يحتاجُ نقلة كبيرة جداً .!
    نائية -:
    رغمَ أنّ كتّابه في نظري من أجودِ الكتّاب حقاً .. يجمعْ أشخاص مختلفونَ بدرجة قياس معيّنة
    و لا يعودون بأدبهم للوراءْ .. ولا يتكبّرونَ بحكم عامل العمر مثلاً .
    نائية -:
    لكنه يحتاج نقلة كبيرَة .. القسوة وحدها ما عادت تكفي .!
    المجد لله:
    ليس الساخر يا أماني فقط , الحراك الثقافي ككل ... تناولي كتب هذه المرحلة وخذي كتب المراحل السابقة ..
    المجد لله:
    حسنا ً مالفكرة ؟.
    المجد لله:
    أنا أشعر أن لا كتاب الساخر
    المجد لله:
    ولا كتاب صحفنا المحلية
    المجد لله:
    يأخذون الكتابة بجدية
    المجد لله:
    بحيث تكون بالنسبة لهم هي الأساس وماغيرها ثانوي
    المجد لله:
    هناك خيار أما أن تقول عن نفسك كاتب
    المجد لله:
    وتتحمل حقيقة اختيارك
    المجد لله:
    أو تقول أنا هاوي كتابة
    المجد لله:
    الكتاب هناك حاليا ً هواة , بل وهواة سيئين للحق ! .
    نائية -:
    فهمتُكِ ..
    المجد لله:
    هل تجدين أنني أقسو فيما أذهب إليه ؟
    نائية -:
    أبداُ .
    نائية -:
    أنتِ واقعيّة تماماً .. و فكرك ناضج ، و تحليلك منطقيّ .
    المجد لله:
    المشكلة أنهم يعتقدون أنهم بمجرد أن كتبوا نصوص في منتدى
    نائية -:
    الركود .. هو الحقيقة السائدة الآنْ ..
    المجد لله:
    يستطيعون أن يطلقوا على أنفسهم كتاب
    المجد لله:
    عندما تسألينهم لم لا تكتب في الصحف
    المجد لله:
    يقول لك بسخرية : الجرائد والصحف لم تعد تشكل قضية , والنت حراكي ثقافي أعلى في صورته الراهنة .
    المجد لله:
    ورغم أن هذا الرأي صحيح إلا أنه يخبأ في نفسه أحيانا ً
    المجد لله:
    ربما لا يستقبلونني
    المجد لله:
    والبعض جرب الكتابة في الصحف
    المجد لله:
    لكنه تراجع
    المجد لله:
    لم ؟
    المجد لله:
    لأنه لم يجد التفاعل مع النص كما يريد
    المجد لله:
    ليس كما في منتدى
    المجد لله:
    أي أنه يتخذ من الكتابة قضية أشباع روحي ..
    المجد لله:
    قضية نجاح ما ..
    المجد لله:
    يستطيع التفاخر به مع نفسه مثلا ً كإنجاز ما .
    المجد لله:
    الكتابة ليست انتظار ردات فعل ...
    المجد لله:
    قد لا تجد ردة الفعل هذه إلا بعد أن تترمم في قبرك .
    المجد لله:
    الكتابة رسالة خلود .
    المجد لله:
    ليس في جيلك ...
    المجد لله:
    فأنت موجود معهم .
    المجد لله:
    ولكن خلود لما بعد .
    المجد لله:
    وهذا الخلود أيضا ً هو خلود للأفكار أيضا ً وليس لك أنت .
    وهذا الخلود يحتاج لإلتزام يتعدى كون الكتابة هواية لكونها قضية كالنفس تماما ً .
    بحيث تنام بفكرة وتستيقظ بفكرة , وتعمل على كتابة تلك الأفكار .
    نائية -:
    أجلْ .. كما كانتْ تقول ماري .
    نائية -:
    ولكن .. من توصّل حقاً إلى هذا ؟؟
    نائية -:
    و من اقتنعَ بأنَّه يريدُ _ أصلاً _ الوصول لهذا ؟
    نائية -:
    ليس عيباً أن تكون الكتابة قضية إشباع روحي .. ولكنّ الأدبْ لا يكتفي أبداً بهذاْ ..
    المجد لله:
    نعم ليس عيب .
    المجد لله:
    ها أنا أمارس هذا الشيء , وسيكون من العيب الحقيقي أن أمارس ما انتقده .
    المجد لله:
    لكن أتكلم عن آليات تفكير , آليات تفكير عن كونك كاتب .

    وطبعا ً تطرق الحوار لحديث طويل عن نقد المشهد , ومن أين علينا أن نبدأ خط النقد لنصنع حركة ثقافية نتية مبنية الأسس .

    ومازل لي عودة أخرى .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المكان
    السعودية
    الردود
    82
    موضوع جميل لأنه يمس الكل ، لي قناعة تقول بأن الكاتب الجيد يتمنى ان ينتحل الاشخاص افكاره وكتاباته وينسبونها الى انفسهم ، لأنه يكتب الكلمات ويضع فيها شيئًا من روحه ، ويتمنى أن تصل روحه لأكبر عدد من الأشخاص

    ولنا أن نقول بأن الساخر وما يحتويه من أفذاذ يضاهون كتاب اخرين نراهم يتراكمون بكثره هذه الايام على صفحات الجرائد و المجلات ، فهنا نرى فكرا وهناك نرى تعليقات على اخبار الأمس ، و للأسف اننا نتجرع الاخبار مرتين وهلم غثاءًا

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المكان
    خط الإستواء
    الردود
    156
    السلام عليكم ،،
    اتفقنا على جمال الطرح هنا ، ولكن لسبب من الأسباب - لعل أحدهم يتحمل كفله- مجمل الردود توجهت إلى زواية يمكن رؤية كاتب الموضوع خلالها على أنّه محاضر أو مدرس - ولا اعتراض إلا اللهم إن المكان مكان أخذ ورد- وبالتالي لم نلمس حتى اللحظة نقاشاً وتجريداً يليق بكم سادتي وبأسلاك.

    فيما يتسر لي من الوقت ، سأقول شيئاً شخصياً لا أدري هل له رابط مباشر بما جاء في النص الأصلي للموضوع أو لا ولكنه حتماً سيدندن حوله، وذلك أني حين جئت إلى هذا الملتقى الأدبي ، كانت عندي رؤية واضحة غير عمشاء عنه وذلك من حيثية كيف يمكن أن أستفيد منه وماذا يمكن أن أفيده ، ذلك لأني كنت اعتقد- ولا أزال- أن أكبر ما يمكن تحصيله في مثل هذه الملتقيات -التي يكون الرابط الأكبر فيها هو الإسلام واللغة العربية- هو اجهادي للعقل واعادة النظر في السلوكيات التي ورثتها كابرا عن كابر عبر أعين "المثقفين لغويا" ، وذلك كمنهج لتحسين طريقة تناولي للقضايا التي تمسني كمسلم بشكل يساهم في حلها أو تجزئتها مبدأياً ، وليس وجودي لابتكار القضايا مما ليس بقضية ولا فبركتها. باختصار هذا يعني أنّ البقاء في الملتقيات الإنترنية هو مثل البقاء في الكتاتيب ، أي لتعلم جزء من علوم الآلة ، اللغة والشعر وبقية الإنسانيات للإنتقال للعالم الحقيقي وبدأ العمل بها في الأغراض المشروعات ؛ تماماً كما تتعلم القيادة في مدرسة خاصة بالقيادة ، ثم أنت لا تكتفي بالقيادة داخل أسوارها ولا المخططات المجاورة لها ، إنما تنتقل إلى العالم الحقيقي لتقود فيه أو لتكتب فيه وتؤثر فيه وتعيش فيه ؛ وبفطنتك تكون ناجياً من اتخاذ الوسيلة غاية. هكذا عرفت الغاية التي من أجلها جئت إلى هذا المكان، فلم يكن مثلاً لتكوين العلاقات العابرة للبحار ولا لممارسة الهتاف الجماعي ، أو جعل رص بعض الحروف الأنيقة هاهنا عن منكرٍ هناك هو أقصى ما يمكن فعله كإنكار ، وبالتالي أنام مساءاً قرير العين على طوية أني فعلت ما يجب عليَّ فعله ، لأن هذا من الحيل النفسية واستغفال الذات.

    والحمدلله والشكر لكم جميعاً ، قد تعلمتُ منكم الشيء الجميل الكثير الذي لا أحصيه ، ولكنني أيضاً تعلمتُ بعض الشر وما هو ليس بحميد ، واستطيع القول بأنني في مرحلة ما وجدتني أستكثر من شأن الوقت والجهد والمال المبذولات هاهنا -والنت عموما- للغاية التي وضعتها قبل الإلتحاق ، وأنّه حري بي التوقف قليلاً للمراجعة والتصحيح. كما تقدم من أني تعلمت الشر أفصّل قليلاً ، قد تعلمت هنا شيئاً بغيضاً وهو الجدل الذي يستهلك الطاقة -وربما لأني لم أنوّع المصادر- وكيفية النظر إلى كلام المتكلم بعين من يتلمس النقص( وربما أتحايل وأسمي هذا يقظة عقلية) أو ثقوب ومناطق رمادية للردود التي لها سبعة أراوح - ولا استثني منها تلك التي لا ترى طولها إلا على تقزيم الآخر- ثم لأعود إلى الحياة الحقيقية مالاً ملولاً لا أود الحديث أو تباحث المسائل مع المحيط الحقيقي الذي أحياه وأعرفه بعيداً عن التخمينات والغياب الكلي الذي هو حاصل في المنتديات ، ثم لأكون بذلك في محل يقل فيه تفاعلي اجتماعياً ، وذلك راجع لإعتياضي بالإجتماعية الإفتراضية التي أحياها وخصوصاً في العطل والصيف (وهنا يمكن فهم كيفية الإنحراف عن المبادئ حين لا نراجعها بين الحين والحين). وتعلمتُ مما تعلمتُ السماح للذات لمجرد إمتلاكها لأداة تواصل-لغة ساخرة وقليل من منطق-بالحديث عن كل شيء وابداء الرأي الشخصي الجازم في مسائل الإعتقاد والإخبار والأعراض- رغماً عن وجود ميثاق يرفضه ومن يؤكد على إستتبابه- مما يُجمع لأجله أهل بدر والستة الذي وُكل إليهم أمر الخلافة بعد عمر. وتعلمتُ أيضاً دناءة تدويل القضايا الشخصية وتمرير الأغلوطات المعممة وكأننا تحت اليوزرات بمنأى عن الرقابة الذاتية، والمضحك بحق هو أكتشافي مؤخراً وجود ظاهرة تعارض الأساس الذي من أجله أتيت ، وهو وجود الشللية اللغوية التي تحول دون تحقيق غايتي ، أريد به شيئاً من العامية ووجود مصطلحات وتراكيب خاصة يطلقها أحدهم ممن له تأثير على كثير ممن قد لا يحدد أهدافاً للتواجد في المنتديات، وتكون هذه التراكيب مستحيلة الفهم على من لا يتابع المنتدى باستمرار ، مثلاً حين يقول أحدهم " أها" في رد من الردود فهو يعني أنّك يوزر آخر وقد عرفتك وكشفتك- أو كما قال لي أحدهم في محادثة ماسنجرية-. مثلاً حين يقول أحدهم " ولقد إن فلاناً تدكتر" بدلاً من أصبح دكتورا، وهلم جرا.

    علموني في مادة السوسيولجي أو علم الإجتماع أن عوامل التأثير والنفوذ الممارس على الفرد في رحلة تكوّينه وتنشأته وصقله من عمر 2 سنة إلى أن يموت ، هي ستة عوامل لا سابع لها ( الأسرة والإعلام والأصدقاء والتعليم والدين ومكان العمل) ولكن حين نأتي إلى النت والتواجد الإنترنتي، أجدني لا استطيع تصّنيفه ضمن هذه المناطق لغياب عامل المباشرة في المسألة برمتها وغياب عنصر العمر وغياب عنصر "خلفيات المتحدث كأسمه على الأقل" عن المتلقي ( وهذا الغياب حتى لو نظر إليه البعض بأنه إيجابي لأنه يتيح قدرا من الموضوعية والشفافية في المجتمعات المكبوته إلا إنّه مضر بكل تأكيد أيضاً على الأقل لمن له نيته مثل نيتي).

    ويحدث أنه حتى في الغرب الكافر الذي يتاح له الكثير من أدوات توصيل الصوت- هذا الإستطراد موجه لمن يتنفس من خلال المنتديات- أن يكون هناك ما يسمى بالـ (Virtual life) وهو عبارة عن التواجد في موقع إلتكروني ، هذا التواجد على هئية مجسم ثلاثي الأبعاد ، والعضو فيه يذهب ويتنقل إلى أماكن أخرى ( أضغط هنا إذا لم تتضح الصورة لك) ومن آثار وجود هذا النوع من الحياة التي داخل حياة أفتراضية ، أن تتزاوج الشخصيات الكرتونية- التي ربما تكون متزوجة في دنيا الواقع- في هذا الموقع وتمارس الجنس وتنجب ولا وجود لقانون فيه كما لو أن العضو فيه كالدمية الموجودة في البي أس بي \ البلاستيشن ، وربما تمضي أوقات طويلة للتمشي في أصقاع هذا العالم الثلاثي الأبعاد والإلتقاء بما يزيد على تسعين ألف "يوزر" آخر - والعدد في تزايد ملحوظ - وممارسة طقوس الحياة معهم والغياب الفعلي عن الواقع ومتطلبات الحياة الأخرى. وقبل أن أرحل بنية العودة والتلصص أقول / ليس صحيحاً أن تتخيل أنّك مخنوق ويتوجب عليك البحث عن متنفس صحي ، ثم بعد مدة لا تتنفس فيه كما يليق لتبحث عن متنفس آخر ، ولتكن كالسباح الذي يخرج رأسه - في النت- ليستنشق الهواء ثم يعود للغوص في الواقع ، قد قال لي أحد الدكاترة بكل جرأة: كل ما هو مكتوب في الإنترنت ليس له قيمة ما لم يطبع ويخرج للعلن، مثله مثل التصاميم الفوتوشوبية التي لم تطبع !

    شكرا لك على القراءة

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المكان
    في غيابة الدنيا!
    الردود
    557
    أجمل بجمالِ وفكر قد امتزجا ..

    جميل

    وإنا لـ مُتابعون ..

    أزهار كثيرة لروحك ’
    وهل نافعي أن تُرفع الحجب بيننا
    ودون الذي أمّلتُ مِنكَ حجابا !
    وفي النفسِ حاجاتٌ وفيـكَ فطانةٌ
    سكوتي بيانٌ عِندهَا وخِطابا !

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المكان
    في المنتصف .
    الردود
    13



    متى تمارس اليوزرات الكتابية الأدبية المحترفة ؟!
    سوفَ تُمارس على فنون خاطئة مليئة بالحسنِ والجمال ظاهراً ومن ثم تنتهي هذه الممارسة
    إلى مُعضلة أدبية كبرى بدأت من حيث انتهت المعوّلة الفاسدة ..
    كمن يفهم ظاهر النصِّ ولايريد المعنى من داخله لأنه مشغول !
    والصحيح .. أن الذائقة الأدبية لديه معدومة .


    عافاك الله .








  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المكان
    فى بطن أمى
    الردود
    2,817
    حتى لا تضيع خيوط الموضوع ، أرى أنه من الحكمة أن أضبط مداخله ومخارجه بتحديد المحاور الأصلية -ومن ثم الفرعية- التى تتعلق بالأدب الفضائى بشكل عام ، ليكون مجال النقاش وعرض الأفكار متعلق ببنية تحتية يمكن تناولها بشكل منفصل. والطرح الذى أقدمه هدفه الأساسى هو التعرف على آليات وأهداف وضوابط العمل الأدبى الذى يُقدم -حصرياً- على الإنترنت !

    والموضوع مفتوح لمشاركة الجميع ..

    1- تعريف الإحتراف الأدبى ومواصفاته والقيمة التى يمثلها فى واقعنا المعاصر
    (واقعنا المعاصر .. مسروقة من عنوان كتاب مشهور للشيخ المبروك سيد قطب رحمة الله تعالى )
    2- مسؤوليات الكاتب وحقوقه ، ومن الذى يحدد توصيفها وما الجهة التى تعنى بصيانتها
    3- خصوصية الإنترنت كمساحة فراغية مفتوحة لإقتراف الكتابة الأدبية
    4- آليات الترقى للإحتراف والمعايير المستخدمة لتقييم الجودة ومعايير النشر

    ثم مجموعة من التساؤلات :
    1- هل الكتابة الفضائية قابلة للترقى أم أن إطارها حيث ينتهى سلك التليفون !؟
    2- هل الكتابة على الإنترنت لون من ألوان النشر الأدبى !؟
    3- هل الكتابة على الإنترنت هدف قائم بذاته أم أن الكتابة -كممارسة منتظمة- لازالت بحاجة للنشر الورقى !؟
    4- هل هناك أى وسيلة تلزم الكاتب الفضائى بالإنضباط الأخلاقى والإلتزام القانونى تجاه ما يكتب !؟
    5- هل هناك مستقبل حقيقى للكاتب الفضائى ، وما هو معيار القياس لنجاحه فى الكتابة الأدبية على الإنترنت !؟
    6- هل النشر الإنترنتى -إن صح التعبير- يعد بديلاً مقبولاً للنشر الورقى يشبع الكاتب ويضعه فى حلقة تواصل طبيعية مع القراء !؟


    الحقيقة أن المنتديات -كمفهوم نظرى- قدم مساحة كبيرة للكتاب والمغرمين بالأدب لممارسة الهواية الأدبية بشكل موسع ، أحياناً أشعر أنها المساحة المعروضة قد بلغت حد التطرف والمبالغة فى توفير الرفاهية لأى كاتب دون رصيد حقيقى يملكه ، وفى الوقت الذى قدمت فيه المنتديات -من مفهوم عملى واقعى- فرصة كثيرة للغوغائية وانتحال صفة الأديب وتوظيف القدرات العقلية المتدنية والكلاكيع النفسية لهدم الأدب وتقطيع أوصاله فى أذهان القراء ، نجد أن قليلاً من تلك المساحات المعروضة قد توفرت له عوامل جادة منضبطة أتاحت للكثيرين أن يستخرجوا بعض الكنوز اللغوية والأدبية بفضل الإحتكاك الإيجابى والممارسة ، وأحياناً التقليد ، وأزعم أن الساخر أحد هذه المساحات -غير التقليدية- التى توافرت فيها عوامل كثيرة قادته بالعديد من أعضائه إلى النجاح ، مما أكد على وجود حقيقى لمفهوم "الهواية" ولو بشقه الأساسى المتمثل فى محض "الممارسة" ، التى هى ذاتية محضة ، تنتقى وتقتبس وتصلح من نفسها بتدرج ملحوظ ، مع قناعتى بأن الشق الأصلى الآخر فى مفهوم "الهواية" ، والمتمثل فى وجود المصحح والمراجع الأصولى ، مفقود فى تلك المساحات إلا بنُدرة لا تصلح لتعميم الفائدة !

    ومن المفيد هنا أن أطرح نقطة : وهى الهدف الذى يدفع بالكاتب الفضائى للكتابة على الإنترنت ! وهل بدأت القضية عند الكثيرين ، كما هى الحال عند أدباء الورق ، كممارسة للكتابة يبحثون لها عن وسيلة للنشر ؟! فالنشر مرحلة لازمة لم تكن إلا على مرمى حجر من ممارسة الكتابة منذ أن وُجد الأدب ، ولم يكن أى كاتب -قبل ظور الإنترنت- يكتب أدباً إلا ونشرُه غاية مصاحبة له فى كل سطر من سطوره ، فهل كانت هذه هى الحال عند الكاتب الإنترنتى !؟ ثم إن الكثيرين منهم -بشهادة البعض- يكتبون لمجرد حاجتهم لحائط المبكى يرضخون فيه رؤوسهم أو يعبرون به عن واقعهم أو ينفسون به عن معتقداتهم ، فى مساحة مجانية لا تخضع لرقيب ولا لسياسة تحريرية تلزمك بعدد السطور وتختار لك محتوى الموضوعات ، دون تطلع أو سعى منهم لمرحلة تسمى فى عالم الأدب بمرحلة النشر الأدبى !

    فقط ظهرت الحاجة لولوج النشر الأدبى حين تبلورت الأفكار وتطورت اللغة وتعددت الأقلام ، فبدت سوأة "المفروض" الثقافى مقارنة بأقلام جادة ومتميزة تكتب من خلال أسلاك التليفونات ، وقادت المقارنة العفوية .. بين المفروض إعلامياً وبين المطروح فضائياً .. إلى تظاهرة تطالب بالحقوق التى ينبغى أن "تُصنع" لهؤلاء الكتاب "الإفتراضيين" ومن أهمها النشر والتقييد والترقى والتواصل مع الجمهور القارئ !

    يتبع ..
    كلما فهمت .. ندمت

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الردود
    71
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الفارس مفروس عرض المشاركة
    (واقعنا المعاصر .. مسروقة من عنوان كتاب مشهور للشيخ المبروك سيد قطب رحمة الله تعالى )
    قصدك "محمد قطب" .. الّا اذا كنت تقصد ان سيّد مارس السرقة في الآونة الاخيرة وهذا خطأ والعياذ بالله

  16. #16
    انا اشوف يا دكتور محمد انك جالس تناقش نفسك بصوت مرتفع وعاوز كمان الناس تناقشك معاك
    انت اول واحد المفروض يعلن نفسه ككاتب محترف وخصوصا ان مواضيعه في الفترة الأخيرة صارت يعني من نوع انا مفتي انا سياسي انا كل حاجة ممكنة وانا بعرف اكتر من غيري
    والامر هذا صحيح
    انت متعلم
    موسوعي
    كلامك كتير
    لسانك طويل
    وهي دي اصلا صفات الاحتراف سواء الكتابة في النت او في صحيفة المدرسة
    وانا هتابع الموضوع هنا واشوف ايه المبررات اللي راح تكتشفها لتمنع نفسك من الاعلان عنها ككاتب محترف والبدء في مرحلة جديدة
    ويمكن كمان اتابع لحد ما اشوفك انزنقت مع نفسك وما فيش حد اداك مبرر واضح ومفهوم لبقائك متخبي وراء يوزر الفارس مفروس
    واللي بستغربه هنا اننا كلنا تقريبا عرفنا
    انك طبيب
    في قطر
    اسمك محمد
    بس المعلومات المتضاربة حول تخصصك وهي اما انك اخصائي مسالك بولية او اخصائي باطنية او جراح مع اني بشوف الفاظك وطولة لسانك اقرب لتخصص المسالك البولية
    وانت بنفسك انفتحت على العالم وصرت تقابلهم هنا وهناك لما زرت السعودية
    معناها انت عاوز تخرج للنور وفي خطرك من زمان تكتب باسمك الحقيقي والمسألة مش محتاجة كتير
    انك بس تقول للماذا غير اسمي من فارس مفروس إلى د.محمد اللي هو.
    دي هي الخطوة اللي راح تغير كتابتك من هواية إلى احتراف
    ومن تفريغ ضغط نفسي خاص لمشاركة عامة مع الناس ومحاولة في تغيير الامور للاحسن
    الكتابة الاحترافة بكل بساطة انك تعلن نفسك بشكل رسمي يخلي الناس تعتبر وجودك فعلي وتقراك وهي عارفة انت مين وعاوز ايه وتحكم عليك وتحاكمك حسب مجتمعك وجنسيتك وعملك
    الكتابة الاحترافية انك تخضع للمحاكمة ككاتب حسب واقعك اللي اسمك يكشفه للناس
    زي ما انت بتحاكم الناس حسب واقعهم المكشوف امامك


    فاخرج يا ابني اخرج والقلب داعي لك

  17. #17
    ايوه نسيت
    سيبك من الكلام اللي بيتوالد من الموضوع الرئيسي
    عن كتابة النت
    وترقيها
    وتاطيرات
    وتاصيلات

    انت بس اعلن اسمك
    وراح تشوف كيف ان مسألة الكتابة الاحترافية تعتمد على الموضوع هذا بكل بساطة

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المكان
    فى بطن أمى
    الردود
    2,817
    1- إحتراف الأدب ليس بالضرورة مرتبطاً بالتفرغ والإمتهان ، وإنما بالتعامل مع الأدب على أنه إضافة إلى كونه اقتراف لمادته ومكوناته .. سلعة ، لها بائع عليه أن يقدمها فى أبهى صورة تلبى حاجة عند المشترى وتخضع العملية لقانون السوق بكامل هيئته ومتطلباته ! ولكى يتوفر فى السلعة عوامل الجودة والإتقان التى تحرض المشترين على التداول ، لابد من تفكيك الأدب إلى مكوناته الأصلية ، من لغة لابد للمحترف أن يتقنها بكل ما فيها من محسنات وقدرات وقوانين ، ثم التدرج فى اقتياد الحروف بما تحمل من قوانين ملزمة إلى حيث تمتطيها الأفكار فى سلاسة ويسر ، لنصل فى النهاية إلى حالة من "الإعتياد" على أدوات الصنعة ومكوناتها الأساسية ، فيستطيع الكاتب أن يحول الفكرة إلى "سلعة" جذابة .. فكراً ولغةً ومضموناً !

    الفكرة -برأيى المتواضع- من أهم عوامل الحرفة واتقان الصنعة ، وربما كان انصهارها فى قوالب اللغة باقتدار بلاغى ولغوى فائق هو أسمى ما يمكن لأى أديب أن يقدمه للقارئ العادى والمثقف ، والذى أراه أن التعبير عن الفكرة والمضمون هو أنفس أسرار الصنعة الأدبية ، أعلى وأقيم من تفريغ اللغة من محتواها الفكرى لتتحول إلى حروف وبلاغيات فارغة تعبر عن التمكن من "فن" اللغة .. وفراغ المضمون ! ثم إن حرفية الكاتب تمكنه من ربط مكونات العمل الأدبى برابط واضح يمكن التقاطه ، ربط فكر الكاتب وروحه باللغة التى يقدمها .. مع إدراك القارئ ومساحة القبول والوعى التى تخاطبه ! وبرأيى أن تعمد الفصل بين الكاتب وما يكتب ، والفصل بين اللغة وبين الفكرة ، وبين وعى المتلقى ومراد الكاتب ، كل ذلك لا يؤدى إلا لنقص فى عوامل نجاح النص ولا يعبر عن "احترافية" بل يعبر عن "ازدرائية" للقارئ والتمحور حول ذات الكاتب ومفرداته !

    الشئ الآخر الذى يدخل تحت مظلة احتراف الأدب هو احترام قوانين السوق ، وقبل احترامها لابد من التعرف عليها .. وتحديد قيمتها ، فلابد من علاقة بين الكاتب والقارئ تقوم على الإلتزام والشفافية التى تنافى التجهيل واحترام الخصوصية والحرص على احترام الذائقة عند القارئ العادى وتناول الأفكار التى تخلق وعياً وربط النصوص بكاتبها قبل ربطها بادراك القارئ وحسب !

    ومن جملة معايير احتراف الأدب استحقاق الأجر والسعى لتحصيله بمشروعية قانونية وأخلاقية متعارف عليها ، سواء كان هذا الأجر مادياً محضاً كمقابل للصنعة التى يقدمها الكاتب ، أو فى مجموع الزينة والزخارف التى تصاحب الثناء والشهرة والوجاهة وتصدر مجالس الثقافة وحلق الحل والعقد الأدبى ، فإن كل ذلك مما يتطلع إليه الكاتب المحترف ويدخل ضمن الحصاد الذى يسعى لجنيه !

    وكذا يدخل فى ضمن المقاصد الإحترافية تغيير الواقع ، وتوسيع القضايا وتحويلها لأولويات مجتمعية من خلال رسالة الأدب ، والحض على الخير باستخدام الصنعة والتمكن اللغوى ، وتشكيل الوعى فى الإتجاه الصحيح ! وقد تكون هذه المرادات وِرداً مشاعاً ينهل منه المحترفون وغيرهم ، إلا أنها فى حق الإحتراف أوجب وأكثر تحققاً من غيرهم.

    يتبع ..
    كلما فهمت .. ندمت

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المكان
    فى بطن أمى
    الردود
    2,817
    2- مسؤوليات الكاتب وحقوقه من الأمور التى خلقت جدلاً واسعاً على المستوى القانونى والأخلاقى والفنى المحض ، فبين متطرف يدعو لديكتاتورية النصوص وأصحابها باعتبارها من أحد روافد "الفكر" المتاح فى المجتمع ولا يحق -بناء على الفرض السابق- مصادرته أو تحجيمه أو تلوينه بأصباغ يقبلها المجتمع بكل أطيافه ، وبين الداعين لمفهوم "بسترة" الأدب وتحويله لممارسات مقولبة تخضع لما يشبه محاكم التفتيش ، نجد أن الممارسة الفعلية خلقت وسطاً مقبولاً عند الأكثرية ، وضع مجموعة من المسؤوليات والحقوق المتعارف عليها والتى صارت عرفاً ملزماً يحدد العلاقة بين الكاتب والمكتوب من جهة .. وبين القارئ كممثل شرعى للمجتمع.

    أهم المسؤوليات المطروحة -وهى ما تعنينا فى هذا المقام- هى إلتزام الكاتب بتبعات المادة الأدبية المنشورة ، بما فيها من آراء وأفكار ولغة قد تشوه أو تجمل معطيات الكاتب ، ثم تبعاً لذلك .. قدرة المجتمع ومؤسساته المختلفة على إلزام الكاتب بتلك التبعات ، كضرورة تحرى الحقائق على سبيل المثال ، مما يحمل الكاتب على التعامل مع نصوصه على أنها جزء من كيانه يعبر عن ذاته التى يعرفها كل أحد فيضعها فى المكانة التى يريدها -ابتداءً- والتى تليق بما يكتب كحكم نهائى.

    الحقوق جزء يأتى متأخراً بعد استيفاء الشروط من خلال القنوات المعروفة للنشر الأدبى ، وهذا أمر واقع لا مفر منه فى الوقت الحالى بعيداً عن التوهم والخيالات والأحلام التى لم تجد لها موطئاً واقعياً حتى هذه اللحظة ، وعلى الرغم من تحول النشر الأدبى إلى "بيزنس" فى المقام الأولى بعد أن كان "رسالة" ووظيفة مجتمعية بالغة الأهمية ، احتفظ القائمون على النشر الأدبى بقنواتهم الإلزامية مع تغيير الهويات والغايات والمتطلبات ، بعد أن ربطوها بمعايير أخرى ربحية نفعية .. أو تناسب "الإيقاع" الثقافى السائد فى المجتمع ! إلا أن النشر الأدبى لازال يقدم المفيد فى أضيق الحدود وأعقد المسالك ، ولازال الكاتب الهاوى والمحترف يجد صعوبة فى أن يقدم أعماله الأدبية ممهورة بخاتم الجودة والحبكة لمنافذ التواصل مع جمهور القراء ثم يلقى التقدير الملائم لمستواه الحرفى والمهنى ، ومع الصعوبة لم تفتر الهمم .. والتعثر لم يقدم لنا إلا الإصرار !

    من أهم الحقوق التى تعنينا فى هذا المقام هى حقوق الملكية والإثبات وما يتفرع عنها من صيانة ملزمة للقارئ والمتداول والناشر ، وحقوق الإنتفاع المادى والأدبى وما يتفرع عنه من تعاقدات حقيقية تناسب حجم المعروض وقيمة المنتج ، وحقوق الإنتفاع بالمنابر الإعلامية المفتوحة وعدم التضييق والمصادرة تحت دعاوى كثيرة تختلف من مجتمع لآخر ! كل هذه جملة من المطالب الضرورية التى يسعى لنيلها الكاتب المحترف ، باعتباره مُنتجاً لسلعة متداولة لابد لها من أهلية وصيانة وثمن !

    من المهم أن نبين أن جملة الحقوق تأتى فى سلة واحدة مع مجموعة الإلتزامات ، ولا يمكن فصلها -ولو نظرياً- فى ممارسة كالكتابة الفضائية على الإنترنت ، فينادى الكاتب بحقوقه دون أن يتبنى مفهوم الإلتزام المفروض على الكاتب المحترف ! وعلى الرغم من أن جودة المطروح واتقان الصنعة صار بصمة متكررة تظهر على منتجات الإنترنت الأدبية ، مما شجع على البحث عن الحقوق ، إلا أن عدم إلتزام الكاتب بالقنوات التى يفرضها السوق ظل من أهم المعوقات -ولا أقول كلها- التى تقف حائلاً بين الكاتب الإنترنتى وبين حقوقه !

    يتبع ..
    كلما فهمت .. ندمت

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المكان
    أم الدنيا.مهد التاريخ والمجد والحضارة
    الردود
    2,249
    بائع الثلج...شكرا لأضافتك الصريحة ..القوية.
    لقد وصفت حال يتكرر كثيرا مع من ينشدون
    الكمال والمثالية..
    ولكن..الواقع كثيرا..مايفرض نفسه..وعلينا مسايرته
    أو معايشته..وتبقى الحصانة الذاتية مهمة..عند معايشة
    هذا الواقع..
    دمت طيبا..
    _________________________________
    أيها الفارس المفروس..أستمر..متابع..وأن كنت أتمنى فعلا
    أن تتحول الأفكار هنا إلى الية عملية ..تتبناها جهة ما (لاأستطيع تخيلها)
    وعندها قد نرى مثلا مؤسسات تشابه دور النشر والطبع الورقى تتبنى
    الأعمال الجيدة لأدباء النت المحترفون وتخصص لهم مواقع أو منتديات
    تحفظ لهم إبداعاتهم وحقوقهم الحصرية..وقد تعمل بشكل مواز مع الكتاب
    المطبوع والصحف اليومية.
    وفى إطار قانونى يحفظ لجميع الأطراف حقوقهم فى سبيل الأرتقاء
    بالإبداع الأدبى المحترف..والمنظم ..
    كن بخير..

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •