Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 10 من 10
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المكان
    فى بطن أمى
    الردود
    2,817

    لغة الأثـرياء .. "تَحتـَكِرُ الفُـكَراء" !

    حين يتحدث الكبار والسياسيون وحاملو لواء الوطن عن مشكلة "الفَـكْر" فى بلادنا ..
    فإننى ألمح بين ثناياهم عفريتاً أزرق يرقص طرباً ويأمر أترابه بعدِّ الملايير ريثما ينتهى اللسان من لحس عقول الكادحين !
    بشوية كلام مزوق .. وبلاغيات مزركشة .. وأحلام حبلى بالزيف والتزوير !
    احتقار الفقراء صار مهمة وطنية وغاية يكدح من أجلها المخلصون .. !
    "الفكراء" يمقتهم كل أحد .. حتى صاروا يمقتون أنفسهم
    إما تأففاً من رائحة عرقهم .. أو غضاً لطرفٍ عن عوراتهم المستباحة تطلُّ بلحمها بين خرق وشق !
    وإما دفاعاً عن حقوقهم فى البقاء تحت دائرة الضوء الإعلامى بصفتهم "فكراء" يتسولون نعمة المترفين !!
    فلا ينبغى لفقير أن يترك مكانه فى منظومة الوطن .. ويدع سلاح الفقر ويتفرغ للحقد على الآخرين !
    فلكلٍ دوره الطبقى المنتظم .. تماماً كمشروب البيرة المحرم .. لكل إناء منهم قاع ورغوة ..
    فلا القاع قادر على الرغوة ولا الغثاء يصير قاعاً !

    وكما هو معلوم .. فإن النعمة لا تظهر إلا بمن يشحذها من أياد المحسنين بأنين مطرب ..
    أو بانكسار يورث الذل ..
    وأحياناً بانتحار واجب عند أعتاب الولائم وخيام الأعراس وقصور يجرى من تحتها البترول !

    فإن وقعت يوماً يا عبد الله "الفكير" فى الحرام وارتكبت خطيئة الفقر وزلطتك أمك من بطنها معدماً مهملاً كالريح تلحس البلاط ..
    فأنت -بحكم العرف الإنسانى- بحاجة لغنى مترف لتصب عليه من حقدك ويغدق عليك من قرفه !
    أنت بحاجة لكائن .. يشعرك باحتياجك الشديد لتسول عطفه وحنانه الإعلامى الباذخ !
    محتاج لأن تتسلم الشيك من أياد نظيفة بيضاء .. وتتناول مفتاح بيتك من أصابع مخملية زرقاء ..
    لأن السيد أزرق مثلك تماماً .. محتاج لمن يعيد ترتيب صفيحة زبالته فينهل من بقاياها ما يشاء
    بالمجان .. !
    محتاج لمن يتفضل عليه بنعمة واحسان ويطرقع له فى المقابل أصابع قدميه تحت الجاكوزى ..
    فالفقر ليس عيباً كما يصرح بذلك كل الأغنياء الذين لا يعرفون عن الفقر شيئاً ..
    بل هو جريمة بحق المجتمع الإنسانى المتحضر تسعى كل دول العالم للتخلص من آثارها
    بقتل الفقراء ودفن المعدمين .. !!
    مصداقاً لما يقوله الشاعر الرسمى للمترفين :
    لو كان الفَقر رجلاً عظيماً لقتلته *** فلما وجدته وطناً كبيراً سرقته

    ولأننى "فكيرٌ" بين يدى ثراء عتيد ..
    راودت نفسى ساعة صفاء على أن تنتهين عن إثارة الأغنياء بقرفها وضجرها وهوسها بالعدالة !
    فى مقابل أن يحدد لها الأغنياء موعداً شهرياً لنزع رداء الحياء ومزاحمة البوابين عند الأسوار بالركب !!
    لتنهل نفسى الجائعة من كرشة الضأن كيف تشاء !!

    أخبرنى من لا أثق بعلمه وأقدح فى ذمته .. لأننى بنظره "تكملة" غير لازمة لصفوف المواطنين .. !
    أن مصدر الطغيان بدأ منذ الحرف الأول وتحت سماء اللغة التى تنحاز للموهوبين والمتخمين !
    محنة اللغة العربية وحقدها الطائفى الذى يميز بين الكلمات على أساس المكانة هى شرارة البدء ،
    فهى تصنف الكلام حسب مزاج السامعين :
    إلى "مهمل" لا قيمة له .. لمجرد أنه لفظ لا يوافق قناعة اللغويين ولا تقبله اللغة المتكبرة ولم يكن له شبيه فى زبر الأولين !
    وآخر "مستعمل" مرموق .. متخم بالوجاهة ويُعامل بالإحترام الكامل لأنه يُطرب الفاتنة مسز "ضاد" ..
    صاحبة أجمل مخرج .. وأكبر مدخل .. وأقوى صراخ .. وأعلى دخلاً بين الحروف !
    طائفية اللغة قامت على التمييز بين المفردات وألزمت الجميع بقائمة طويلة من قواعد التمييز العنصرى سمتها بقواعد "النحو" !
    وما هى فى حقيقة الأمر إلا قواعد "المحو" للآخرين .. المصنفين على أنهم "أعجميون" !
    أو قواعد "النحر" لأولئك الممنوعين من "الصرف" لأنهم عملة كاسدة لا تلوكها الألسنة باحترام كامل !
    وبحسب تلك القواعد المشبوهة .. تم لصق علامة مميزة لكلٍ من الكلمات مربوطة على مؤخرتها !
    تجبر الألسنة على الإلتواء ، وتلزم الشفاه بإجادة الرقص الإيقاعى .. وويل للمتخلفين !!
    كلُّ علامة تعبر عن مدلول محدد له رصيد بحسب موقعه فى منظومة الدولة اللغوية ..
    فهذا لفظ "مرفوع" على رؤوس الرعية بـ "ضمةٍ" حانيةٍ من صدر الوالى الرحيم ..
    ليلحق بكوكبة الحكم السرمدى .. فيرقع به البطانة ويستر به المهانة !
    وهذا آخر "مكسور" عنقه .. مجرورٌ من أقدامه مسحول على وجهه ، معلق من ساقيه بعلامةٍ تشده دوماً نحو الأسفل !!
    وإذا تعذرت العلامة فى حق المكسورين .. كان تعليقه "مقدرا" بالنصب والإحتيال .. مرهوناً بعلة شاذة فى تكوينه الجسمانى !
    أو إذا امتلك مؤخرة شاذة كُسر بحذفها .. وهى التى لا يرى الحاكم أنها ذات فائدة دولارية لخزينة الدولة !
    وهذا لفظ "منصوب" عليه من قِبل الصالحين ، بائعٌ هدومه مسبحٌ بحمد أسياده اللصوص !!
    ونظرةٌ واحدة تغنيك عن البيان ..
    فانظر كيف تسلط "الفاعل" على "مفعولٍ" ضعيف بأمرٍ من "الفعل" الرسمى فى الجملة !
    وعاونه فى ذلك الظلم "ظرف" عميل .. يبيع المكان والزمان لمن يملك الفكة !
    و الفقراء "مجرورون" .. يتّبعهم المضافون إلى لا شئ .. !
    بحرفٍ عبيط لا محل له من القيمة إلا إذا تحول لجرار سيادى يغدر بكافة الاشياء التى تأتى من بعده !

    ولأن الظلم ساعة .. والعدل ربع ساعة .. !
    ولأن الجزاء -أحياناً- من جنس العمل حسب الكادر الوظيفى !
    فإن المنظومة اللغوية بأكملها قد أصابها ما أصاب الأمم ..
    وتمردت الحروف على المعانى فخرجت من عباءتها ..
    وطاشت المعانى من ربقة المفهوم فحولت الجميع إلى أبقارٍ تُحلب .. لعمل الزبادى !!


    ثم ظهرت أجيال فتية .. تمردت على التمييز وأسقطت التصنيف وثارت كما يثور العبيد !
    فهزمت اللغة فى عقر دارها وباعت أصولها .. وسيحت عرشها الذهبى وصنعت منه علامات التعجب والإزدراء !
    فكسرت رقبة الفاعل وحولته لـ "مفعول فيه" أمام الكاميرات وداخل المعتقلات وشردت به من علياء الرفع فأسكنته الزبالات !
    ثم مسحت به بلاط الألسنة وقومت عوجها وألبست كل مرفوعٍ رداء المذلة .. فانكسر !!
    ثم نصبت على الجميع .. وباعت لهم "النواصب" على أنها جرارات ألمانى تسوق الناس من مناخرهم !
    وارتفع الوضيع بعد طول كسرٍ .. وتمرد على منعه من الصرف .. فتحول إلى عربيد مبلطج ..
    فصرف الناس عن ربهم ..
    وصرف لهم أرزاقهم بالدولار والشيكل ..
    وبعثر أصول اللغة فشردها .. "بتصرف" !!



    مفروس ..
    كلما فهمت .. ندمت

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    هنا
    الردود
    170
    أهكذا أنت دائما تكون ع المكشوف ؟

    أهكذا أنت دائما لا تدع لمن يقرأ لك أن يجادلك ؟


    تُخرسُ الفاه والفوه والفيه ؟

    لا فض فوك أو قلمك ..

    شكرا لك .. شكرا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المكان
    مع الله ‘ بإذن الله .
    الردود
    383
    مجرد حجز ‘‘ خانه ‘‘ ..
    ريثما أعود ...

    دمت بصدق..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    غرفتي
    الردود
    369
    دكتور / فارس ..

    أحب أوصلك رسالة ، و هي أني يرتفع ضغط أبو أمي كلما قرأت لأحدهم ، و كان كلامه لا يقبل الجدال و كأنه قطعي .. لا لشيء إلا لأنه واقعي !

    قليلون من هم و كذلك ، و أنت أولهم ، و لله الحمد ما في منكم كثير في المنتدى ، و إلا لما عرفنا كيفية الحوار مع المخلوقات الأخرى !

    أعجبني ما قرأت ، و رمضان كريم .. !

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    على الشبكة العنكبوتية مكاني
    الردود
    96
    سلام الله عليكم
    لا اله الا الله
    جعلتونا نياس من الحياة وكان ما فيها رجل خير او انسان ايا كان فيه من الصلاح ولو شيئا يسير اما في الارض من هو رحوم رؤوف على خلق الله
    يا سادة يا كرام كل ما قاله صحيح ولكن ايضا هناك من هم بالفقراء تاخذهم رحمة ويغدقون وما يشعرون بانهم متفضلون بل الفضل للفقراء ان سمحوا لهم بان ياخذوا او يفكروا بانهم ربما سجلت لهم حسنة عند بارئهم
    الامل موجود

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    22
    انت .. واللهِ .. مسكين !
    الحياه عندك وجهة وحده ..
    أعتقد أنه ولفصاحتك ولأحادية أفقك.. لو كنت مولودا أيام اكتشاف تكور الكره الأرضيه..
    لما اقتنعت الا بأنها "مسطحه"



    الله يهدي بالك

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المكان
    امام من امامي
    الردود
    78
    الفقراء وفي روايه الفكراء في الوقت الذي كتب فيه مفروس كانت القاف غاليه حبتين استعاظ عنها بالكاف الحبيبه لاادري لعلها من الحروف الغير مستهلكه عند المذوكرين اعلاه قد لاتوحي بالتفائل اوانها دائما ماتكون في بدايه التشبيه وهذا ممالايريده اولئك الاولئك المتأولكين,



    أوووه لحظه لحظه كاني قرأت _احتقار الفقراء_ يااخي وين الكاف العزيزه هذا محله ان لم اجاوز الصواب.





    شكرا للكاف ان اعانتني شكركم فهل ترى شكرا بلا كااااااااف
    كن إبن من شئت واكتسب أدبا
    يغنيك محموده عن غايةالنسب
    إن الفتى من يقول ها انا ذا
    ليس الفتى من يقول كان أبي


    amo-1111@hotmail.com

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المكان
    في الضفة الآخرى
    الردود
    425

    Thumbs up تمازج ..مبتكر ..

    كتبها : الفارس مفروس
    ولأن الظلم ساعة .. والعدل ربع ساعة .. !
    ولأن الجزاء -أحياناً- من جنس العمل حسب الكادر الوظيفى !
    فإن المنظومة اللغوية بأكملها قد أصابها ما أصاب الأمم ..
    وتمردت الحروف على المعانى فخرجت من عباءتها ..


    لقد والله ابهجتني وآسرني هذا التمازج بين الحال المرير لواقعنا البئيس ..

    وبين لغتنا المجيدة لغة الضاد .. التي لفت الى تعنصرها .. هاهاها

    هنا ابداع واستمتاع ..
    يرعاك الله ويحمي قلمك الباذخ في السخرية الماتعة.

    خواتم مباركة .
    .

    ""لا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن""

    .


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الردود
    23
    مبدع لله درك
    أعجبتني
    وطاشت المعانى من ربقة المفهوم فحولت الجميع إلى أبقارٍ تُحلب .. لعمل الزبادى !!

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المكان
    لا أعلم !أين أنا
    الردود
    83
    البقاء هنا متعه

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •