Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 38

الموضوع: لعقُ الإسْفلت !

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    Earth
    الردود
    1,600

    لعقُ الإسْفلت !

    .
    .

    كلّما باغتني المذيعُ بخبر موتي ، شتمته ، لا يخصّك هذا الخبر. وموتي لا جديدَ فيهِ. تعال واشرب معنا قهوةً ، كُلْ ما يبقيكَ للغدِ غيرُ لحمي وموتي. دع عنك هذا البوق: مات واحدٌ ، مات ستّة ، مات ألفٌ ، يا أحمق: مذيعُ أنتَ أم حارس مقبرة ، وقلت له: من وزارةِ الإعلامِ تخرّجتَ ، أم لجنةِ الإعدامِ ، وضحكَ المسكين منصرفا ، قال لي: ورائيَ نشرةٌ أخرى ، وانصرفْ.

    قلتُ: لأمتْ إذن . قالوا يلزمكَ تصريح بذلكَ من هيئة الشيوخِ . في الموتِ حتى ، يطلبون إذن غيري ، من أنا إن لم أملك حقّ موتي ، كما حياتي ، كما شربةِ الماءِ في بئر الظهيرة على ميعاد صمتِ المدينة ، بعد انعطافةِ الكوبريّ الأخيرِ من ألم الحياة . وأخبرني ميّت سابق عن لا جدوى الفكرة قائلا: جرّبت الموتّ مرّتينِ ، مرّة على طريقة العملاءِ الخائنينّ يكرّمون ، وكرّة على هيئة الشهداء الصالحينِ يسحلونَ ، وفي كلّ مرّةٍ أتوب ، وفي كلّ مرّة أؤوب ، وأعلن: أنْ لن أموت أخرى ، يا صاحبي: جرّب حياتكَ حتى انعطافةِ المقبرة الأخيرة من شارعِ الحياةِ المبعثرِ ، بمحاذاةِ الموت ، وسيبسم الشرّيرُ لكَ باقتدارِ العاجزِ ، وتجد الكثيرينَ عاطلونَ من الأملِ بانتظاركَ ، بورود الأكفان ، وأكفانِ الورودِ ، وآخر المستجدّاتِ ، ومضيتُ .

    وحينَ يهدمونَ بيتي ، أنتظر الصباحَ على الشرفةِ التي يكسرون ، وفيها أنثر حبّتينِ لزوجْي بلبلٍ يعتادانِ المجيءَ ، ومنها رأيتُ تلكِ التي قالت بعينيها كثيرا ، وما همست ببنت شفةٍ ، وأفصح الصامتينَ كانت. وفيها كان أصيصُ الزهورِ شذيّا ، يعلنُ للحياةِ انتصار البذورِ الجذورِ الزهورِ على انسدادتِ الطينِ المعتّقِ بالغباءِ ، وفي شرفتي أنتظرُ النصر الذي وعدوا ، ورميَ الأعداءِ في البرِ والبحرِ والجوِ ، رميٌ والسلامٌ أيّاً كانَ. هدموا الشرفةَ ، خالعينَ الباب ، الـ يصدّ الرياح ، كي نستريح. جاعلينَ سقفَ البيتِ زقاقاً للبساطيرِ المثخنةِ بالهوجِ الأعوجِ الأعرجِ ، قائلين: لا بيت لكم هنا ولا ماء. صارخين: غادروا للنارِ ، أو للضفّة الأخرى ، واتركوا لنا لحافا على دفءِ السريرِ كي ننامُ مطمئنّين ، واتركوا التلفازَ ، لا تغلقوه ، لنشهد أين وصلت قضيّتكم في مجلسِ الخوفِ. وكي نشرب نخبَ النصر في مطبخِ بيتكم ، لا تنسوا تجهيزَ الكؤوسِ. وضعوا لنا في الثلاجةِ لحمَ طفلينِ ، أو ثلاثةٍ ، ربّما نجوعُ من فرط الركضِ خلف ما تبقّى منكم. ولا تنسوا: أغلقوا البابَ الخلفيّ. لم نجد داعياً لكسره الآنَ. وحين يفعلون ذلك هادمينَ ، شاتمينَ ، شامتينَ ، أشمّ تراب الأرضِ ، أستنشقهُ حدّ الوريدِ ، وأصرخ فيهم: يا حمقى ، باب بيتي وريدُ قلبي ، ليس حائطا هذا الوطن ، ولا شرفةً ولا باباً ولا سكن ، ولا جهاز إرسالٍ يرسل الإشارة ، ليلتقي موتاً من وثن. في صورةٍ شبيهة لأبي هذا الوطن ، وأبيهِ ، وأميَ الحنونة ، وجارتها ، تلكَ التي أعدّت قهوة لتشربها مع ابنتها النفاسِ ، فقال لها الصهيونيّ: في الجنّة قهوةٌ أحلى !

    (2)


    وكنتِ لي ضفّة أولى ، وضفّة مقابلة ، وجسراً كنتِ ، بريداً زاجلاً وقافلة ، لأقطعني بين ضفّتينِ ، بلا أمّ ولا أختٍ ولا قابلة. وحين استويتُ على الجسرِ ساءلت الأملْ: تُرى متى أصل . وحين وصلتُ ، كم لبثتَ قلتِ ، إن لبثتُ إلا طويلا ، لأنّ المسيرَ إليكِ عنكِ مكلفٌ ، كما المانشِ والدردنيلِ ، وتذاكرٌ لا ترتضي الدرجة الأولى ، ولا الأخيرة ، وكنتِ لي لجام الفرس ، نسيم النفَس ، نشيد الحرس ، وكنتِ لي ، وكنت لك ، وتساءلنا والسماء ، حين يجيء المساء ، هل ننام ، أم لا نومَ ، بعد اليومِ ، وكلاما كثيرا ، عنِ الجدّاتِ لا أذكره ، لا لأنّي نسيتُ معاذ الله ، ولكن لأنّي لا أذكره ، ولأنّي نمت على إيقاعِ صوتك ، عوّدوني مذ كنتُ صغيراُ ، على همس الموسيقى المنوّمة ، هل عليّ ذنبٌ إذن !

    قال لي صديقٌ كافرٌ: لا أحبّ أن أكونَ أحمقاً ، أُنادى لمسجدٍ بالنهار ، وحين المساء ، تُدفع لي تذكرتينِ لحانةٍ مجاورة ، وبسمةٍ من عاهرة ، وحين أستفيق ، في بدءة الطريق ، أرى الوجوه نفس الوجوهِ ، في ضلالها تتوه ، وأقسم: لا أعود . قلت له: مسجدُ النهارِ يمحو حانةََ الليلِ ، ومرّ الكلام ، التقيته بعد عام ، قال لي: يا صديقي الكافر ، هل تؤمن معي ، أم تمضي في ضلالك المستهام ، ضحكت من إيمانه. وفي المساء التقيته ، عينَ الحانةِ ، قال لي: ثمنُ الشرابِ عليّ الليلة ، وفي الصباح لا تنسَ ، موعدنا في المسجدِ الذي بآخر الناصية !

    وفي الطريقِ إلى السجنِ ، أفكّرُ: سيكونُ الصيف بارداً بما يكفي لتحمّل آلام زنزانتينِ ، للروحِ واحدة ، وللباقي رفاقٌ يقتسمون المائدة ، وسيكون الربيعُ ربيعاً ، في طحلبِ ماءِ الشرابِ الذي يأسن من فرط الفراقِ المُراقِ ، والخريفُ المسّاقط من سنيّ العذابِ العناء ، طويلا سيظلّ ، يأخذنا أوراقا عجافاً والشتاء .. لا شتاء ، كلما آن الصقيعُ ، تذكنا الوطن ، فذابت صخور الجليدِ بأرواحنا ، واشتعلت أجوافنا بالغضب ، مدفأة بغير وقودٍ ولا حطب . أقول لصديقٍ ، يا صديقيَ السجين ، كم حلما حلمت من قبلُ ، في غياهب الوطنِ الطليقِ ، لفضاء السجنِ الأنيقِ ، فيقول لي ثلاثة: أنّي أموت ، وأنّي أموت ، وأنّي ، وتشوّش الحلمُ الأخير ، لكنّ أميَ قالت: هو كأحلامنا منذ القدم !

    وقرّرت في تجلٍّ أن أفكّر ، وباغتني أبي: لا تتهوّر ، قلت له: فكرة وحيدة جديدة ، بسيطة بسيطة ، قال لي: إذن تعال أودّعك ، أقلّبك ، أقبّلك ، والأمّ الرءوم أوصت بقبلةٍ على جبين أمّها في الآخرة ، وخالة قديمة أتت مزمجرة ، تولول يا صاحِ ، سلّم على ابن أختيَ المسكين ، وأخبره لا خير في التفكير ، لا خير في التفكير ، وفكّرتُ ، لا بأس ، لن أفكّر ، ما دامت الحياة قصيرة ، سأمضي دون تفكيرٍ وأترك البصيرة ، قلتُ لي: لن أفكّر ، فالتفكير مربكُ ، وعقلكَ هل منه تتنفسُ ، وأمّك من يجلب دوائها لو فكّرتَ ، ومتَّ ، وفكّرتُ، وفكّرتُ ، وفكّرت: لن أفكّر أبدا . قال لي سيّد قطب: كيف تفكّر في عقلكِ بعقلكِ يا أحمق !

    ومرّة أخبروني ، سنخرجكَ اليومَ إلى الوطن ، وحين تغربُ الشمس ، فكّر بالظهيرة ، ستترك السجنَ ، والمأوى البهيج ، وتغدو طليقاً كالأريج ، تبحث عن رفاق وعن ضجيج ، وأخرجوني قسرا آمرين ، وبكيتُ ، من ذا يسامرُ سعداً ، ويحكي له حكاية المساء ، وفي غدً ، حين الفجر يجيء ، يا ترى من يوقظه ، كي ما ينام عن لقمة الفطور ، وقلت لهم ، أعيدوني ، وزمجروا: محكومٌ عليكَ بالبقاء في الوطنِ ، عشرين عاماً مؤبّدة ، ولا تفكّر بنعيمِ السجنِ أخرى ، بكى سعدٌ ، وبكيت ، وحين نمت أوّل ليلة داخل الوطن ، أدركت كم كان سعدُ محظوظا بكلّ جرائمه !

    (3)


    إلى واحدةٍ: كلما جعتُ ، كلي جيّدا. هكذا قلتِ لي من قبلُ . فآمنتُ بهذا الكلام ، وعلى الروحِ سلام ، وعلى الكون شمسٌ ، وعلى الشمسِ سربُ حمام ، لا يحترقْ ، وما فكّر مرّة أن يحطّ أو يحطّ أو يطير ، ولولا حَبٌّ وحُبٌّ وهوى وهيام ، لامتطى سحبَ الغمام ، وعلى الروحِ سلام ، وعلى الروحِ سلام ، وعلى الروحِ .. سلام ، على الروحِ وحدها ، من الجسد .. لم يبقَ سوى العظام !

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    يعني بالله وين بأنسدح في السماء ؟؟ .. طبعا منسدح في الأرض
    الردود
    1,477
    وتذاكرٌ لا ترتضي الدرجة الأولى ، ولا الأخيرة
    /
    \

    من هذا المنطلق ..

    أحجز تذكرتي للدرجة الأولى نحو رحلة الإبداع .. فمتى أصل .. ؟!

    فياض .. سأعود لاحقا ًلأخبرك بميعاد وصولي إليكـ وحدكـ لا شريكـ لكـ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المكان
    غزة القسّام
    الردود
    776
    على أيّ زاوية هنا أقف ؟ وإلى أيّ صورة أنظر ؟ قلي بالله عليك بأيّ حِبر تكتب ؟ أم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء..
    وأمّك من يجلب دوائها لو فكّرتَ ، ومتَّ
    يدور برأسي بيت شعر لشاعر ربما تعرفه جيداً، أنفض عن نفسي غبار هذا البيت، مُحدثها بأن هذا شاعر ملحد لا يعرف الله وأمي مؤمنة تعرف الله... الآن ماذا سأقول عنك وأنت أنت ؟
    دمت بخير يا فياض ولا تطول علينا مرة تانية الله يخليك.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المكان
    ليتني أعلم
    الردود
    445
    الضفتانِ لا تتواصلان بشكلٍ جيد , والجسر لم يعد يطيق حمل أقدامٍ لا تثق به كثيراً !
    الخوف أول الواصلين لذا لا يهم يا صديقي من يكون الأخير!!
    الفياض طابت أوقاتك ..
    ....
    ......
    ........

    لم أر في حياتي شيئاً حراً يشفق على نفسه !!!!

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    ..
    الردود
    750
    .


    أي قائدٍ لِلكلمات أنت !


    .
    .

  6. #6
    تصدق عاد
    أتمنى من القلب ان لا تكون مدخن

    من المحزن ان يحترق من الانسان الروح والجسد


    عين الله ترعاك

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    سيدة السحاب فـ أم الرخا والشدة
    الردود
    1,786

    أتألم كثيرا حين أقدم لوالدي الشاي مراً .. بسبب السكر الفائض في جسده
    أتألم كثيرا لأني أسقيه بيدي المرارة ..!
    بينما هو يبتسم ويقنعني بأن الشاي محلى ومحلى زيادة ..!

    حسناً , عندما يسقينا كاتب النزف القاني هكذا مراً سادة
    هل نتحايل عليه لنخبره بأن حرفك محلّى بالألم جدا وزدنا منه دائماً ..!

    المسألة لا أظن أن لها علاقة بالتحايل ..
    فقط نحن شعوب أدمنت المرارة الجميلة المحلاة بالتعابير الأنيقة الباذخة ..!
    ويحلو لنا تجرعها قهوة صباحية نبتسم بعدها .. ونذهب نلعق الإسفلت شاكرين الرب لأنك هناك من هو صادق زيادة يذكرنا بأن نفعل هذا مع الصبح .. !


    شكرا لفيضك ..!


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المكان
    على كـفِّ القصيـدةِ في خفاءٍ وُلِدتُ ..وسوفَ أمضي في خفاءِ
    الردود
    830
    وعلى الروحِ سلام ، وعلى الكون شمسٌ ، وعلى الشمسِ سربُ حمام ، لا يحترقْ ، وما فكّر مرّة أن يحطّ أو يحطّ أو يطير ، ولولا حَبٌّ وحُبٌّ وهوى وهيام ، لامتطى سحبَ الغمام ، وعلى الروحِ سلام ، وعلى الروحِ سلام ، وعلى الروحِ .. سلام ، على الروحِ وحدها ، من الجسد .. لم يبقَ سوى العظام !

    لعلها المرة الأخيرة كما هي الأولى التي أكون في غرف الحجز المجاورة لأفياء ... ولكن بالنسبة لما هو مقتبسٌ فوقاً ... هل هو حلمُ الناثر أن يرقى إلى مرتبة شاعر ؟؟
    تحمل غروري

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الردود
    615
    كنت سأكتب شيئا لامس وجداني من هكذا زحام محزون يشاغب عقولنا ويمنعها من التفكير
    كنت فعلا أريد ان اكتب لكني فضلت شيئا من أمل أبعثه فقلت ليس لي إلا الله ومن ثم
    عملاقا استاذي واستاذ الفكر والعبقرية سيد قطب
    أتيتك بكلام من لم تؤثر فيه رطوبة وعفونة سجن طُرة.. ولا سياط على جلد حبيبته واخته حميدة
    حينما ارادوا منه ان يتنازل عن ان يقول لا اله الا الله حينما ارادوا منه ان يتنازل ان يقول انا افكر انا اريد ان اصنع مجدا لأمتي
    رحل الى الله بيد مشانقهم وكانت حياته أطول من عمر شانقيه يعيش معنا الآن وفينا ....
    الذي ألف كتبا من أعظم الكتب في المشرق والمغرب
    مبدع في ظلال القرآن ومعالم في الطريق كله في السجن والمرض يأكله


    حيث يقول لكل ألم يجتثنا من على الأرض ويغور بنا إلى أعمق عمق في قعرها ...
    ...ومن السجن ومن وراء قضبانه ينشدها فتأتينا ريحها الطيبة عبر عباب النسائم
    ليقلدها لنا نحن الآنيون في هذه الحياة

    يقول ..

    أخي أنت حرٌ وراء السدود
    أخي أنت حرٌ بتلك القيود

    إذا كنت بالله مستعصما
    فماذا يضيرك كيد العبيد

    أخي ستبيد جيوش الظلام
    و يشرق في الكون فجر جديد

    فأطلق لروحك إشراقها
    ترى الفجر يرمقنا من بعيد

    أخي قد أصابك سهم ذليل
    و غدرا رماك ذراعٌ كليل

    ستُبترُ يوما فصبر جميل
    و لم يَدْمَ بعدُ عرينُ الأسود

    أخي قد سرت من يديك الدماء
    أبت أن تُشلّ بقيد الإماء

    سترفعُ قُربانها ... للسماء
    مخضبة بدماء الخلود

    أخي هل تُراك سئمت الكفاح
    و ألقيت عن كاهليك السلاح

    فمن للضحايا يواسي الجراح
    و يرفع راياتها من جديد

    أخي هل سمعت أنين التراب
    تدُكّ حَصاه جيوشُ الخراب

    تُمَزقُ أحشاءه بالحراب
    و تصفعهُ و هو صلب عنيد

    أخي إنني اليوم صلب المراس
    أدُك صخور الجبال الرواس

    غدا سأشيح بفأس الخلاص
    رءوس الأفاعي إلى أن تبيد

    أخي إن ذرفت علىّ الدموع
    و بللّت قبري بها في خشوع

    فأوقد لهم من رفاتي الشموع
    و سيروا بها نحو مجد تليد

    أخي إن نمُتْ نلقَ أحبابنا
    فروْضاتُ ربي أعدت لنا

    و أطيارُها رفرفت حولنا
    فطوبى لنا في ديار الخلود

    أخي إنني ما سئمت الكفاح
    و لا أنا أقيت عني السلاح

    و إن طوقتني جيوشُ الظلام
    فإني على ثقة ... بالصباح

    و إني على ثقة من طريقي
    إلى الله رب السنا و الشروق

    فإن عافني السَّوقُ أو عَقّنِي
    فإني أمين لعهدي الوثيق

    أخي أخذوك على إثرنا
    وفوج على إثر فجرٍ جديد

    فإن أنا مُتّ فإني شهيد
    و أنت ستمضي بنصر جديد

    قد اختارنا الله ف دعوته
    و إنا سنمضي على سُنته

    فمنا الذين قضوا نحبهم
    ومنا الحفيظ على ذِمته

    أخي فامض لا تلتفت للوراء
    طريقك قد خضبته الدماء

    و لا تلتفت ههنا أو هناك
    و لا تتطلع لغير السماء

    فلسنا بطير مهيض الجناح
    و لن نستذل .. و لن نستباح

    و إني لأسمع صوت الدماء
    قويا ينادي الكفاحَ الكفاح

    سأثأرُ لكن لربٍ و دين
    و أمضي على سنتي في يقين

    فإما إلى النصر فوق الأنام
    وإما إلى الله في الخالدين




    كن بخير فمن يتألم يتساقط لحمه ولا احد يشعر به في وسط هوج الأيام هذه ويتوحد هو بلآلآم كلها
    ..كن بخير لأن امتنا تريد قبسا من نار لتشعل جذوتها به وتصير في طرقها نارا عظيمة
    تهتدي بها في ظُلم ٍ حالكة ..
    لذا فكن بخير أخي الفاضل ..

    وأنا أقرأك وجدت أنني بلا ارادية مني اسمع هذه الكلمات بلحنها هذا
    هنا


    وهذه للتاريخ للعظماء حينما يُخلدون في رؤوسنا إلى الأبد وعلى لسان العملاق عبدالحميد كشك العملاق العملاق فعلا
    عُدّل الرد بواسطة أماني حرب : 22-02-2009 في 10:11 AM

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    غرفتي
    الردود
    369
    .
    حين أقرأ لك أتّذكّر "روبسبيير" الذي يسحر الناس بسحر بيانه ، حتى إذا فغروا
    أشار إلى "فوكييه" ليتولّى تصوير الملامح الأخيرة من وجوه الحاضرين !

    هناك من الناس من قَدَره الكلمات !

    و أتساءل : يعني فيه أمل ؟!
    .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المكان
    غزة القسّام
    الردود
    776
    لا أريد أن أفسد موضوع الفياض بمثل هذه الردود ولكن ..
    أماني حرب:
    هذه قصيدة لشاعر يرد على قصيدة سيد قطب..بعد إعدامه..
    اخى سوف تبكى عليك العيون
    وتسأل عنك دمــوع المئين

    فإنْ جف دمعي سيبكي الغمام
    يرصّع قبركَ بالياسميـــن

    أخي إن قضيت ستحيى بنا
    كأن لم يمرّعليك الفنا

    فتمرح مهما إحتوتك القيود
    وتنعم بالحب ما بيننا

    أخي عند ذكرك تجري الدموع
    لتربأ صدع الفؤاد الهلوع

    وتسجد في سيرها للإلـه
    وتذكركم عنده في الركوع

    أخي أنت مصباح هذي الحياة
    تموت لتبعد عنها الهلاك

    فأشعل لها في الظلام الظلوم
    منار الشعوب ونار الطغاة

    أخي قد مضى سنة بالمثل
    فكان شهيدا وكان البطل

    فإن ذقت أنت صنوف العذاب
    فأنت علي دربهم لم تزل

    أخي ستنير الدماء الظلام
    وتزرعه رحمة وسلام..

    فيا سحب غطّي شعاع الهلال
    سيشرق بعدك بدر التمام..

    أخي إننا ما أسأنا الظنون
    بروح قوي وجسم نحيل*

    فماذا تروم لديك الخطوب
    وماذا يضيرك كيد العبيد

    اخى مايريدون من مؤمن
    له قبره افضل المسكن

    هلمى اى حادثات الزمن
    فلن تجدى فيه من موهن

    اخى لن ننام وتحى السهاد
    اخى سنحرك قلب الجماد

    اخى ان ايماننا لكفيل بهز
    الرواسى ومحق الفساد

    أخي ما يئسنا ولن نيأسا
    وما طال في القلب لبث الأسى

    وما حل أفئدة المؤمنين
    سوى أمل في الجنان رسى

    اخى لست وحدك فى الامتحان
    فكن رابط الجأش صلب الجنان

    ستصرخ بالظلم كل الشفاه
    ويهزأبالموت كل لسان

    اخى انت فى النار فى المرجل
    ونحن على بعدها نصطلى

    فكن مشعلا خالدا لايزول
    فنحن الوقود لذا المشعل

    أخي فانتظر ولتعش في غدِ.
    سينبثق الأمل السرمدي

    فإن فرقتنا سني الحياة
    فإنّا مع النصر في موعدِ


    بعضها هنا


    (*) عُدل البيت إلى:
    أخي إننا ما أسأنا الظنون....بروح قوي وجسم طعين

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المكان
    هنا
    الردود
    138

    شكرا ولكن

    يا أحمق: مذيعُ أنتَ أم حارس مقبرة ، وقلت له: من وزارةِ الإعلامِ تخرّجتَ ، أم لجنةِ الإعدامِ ، وضحكَ المسكين منصرفا ، قال لي: ورائيَ نشرةٌ أخرى ، وانصرفْ.



    وكنتِ لي لجام الفرس ، نسيم النفَس ، نشيد الحرس ، وكنتِ لي ، وكنت لك ، وتساءلنا والسماء ، حين يجيء المساء ، هل ننام ، أم لا نومَ ، بعد اليومِ
    ،،

    قال لي صديقٌ كافرٌ: لا أحبّ أن أكونَ أحمقاً ، أُنادى لمسجدٍ بالنهار ، وحين المساء ، تُدفع لي تذكرتينِ لحانةٍ مجاورة ، وبسمةٍ من عاهرة ، وحين أستفيق ، في بدءة الطريق ، أرى الوجوه نفس الوجوهِ ، في ضلالها تتوه ، وأقسم: لا أعود . قلت له: مسجدُ النهارِ يمحو حانةََ الليلِ ، ومرّ الكلام ، التقيته بعد عام ، قال لي: يا صديقي الكافر ، هل تؤمن معي ، أم تمضي في ضلالك المستهام ، ضحكت من إيمانه. وفي المساء التقيته ، عينَ الحانةِ ، قال لي: ثمنُ الشرابِ عليّ الليلة ، وفي الصباح لا تنسَ ، موعدنا في المسجدِ الذي بآخر الناصية !


    ربما أنا أحمقٌ لا أفهمْ .. فأفهمني المعنى والمغزى أيا فيَاض

    ،،

    أقرأ شيئا من الجاهليّة الأولى كـ - لغة -
    هي الأولى التي تكتب بها هكذا فيّاض ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟

    عقْلي أقسم بالرب الذي تؤمن
    توقف عن الاستيعاب

    ،،

    أظنه من المقالات التي لا بد أن تقرأ كل 6 ساعات
    ثم تخفف بعد أسبوع إلى 4
    وسأفعلها

    ،،

    شكراً فيـّـاض الخيـْر البـحْر


  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المكان
    لتتوقف الأرض عن الدوران أولا ً ...
    الردود
    73
    البعد الرابع .. ليس مذهبا في فنون المسرح فقط .. ولا في قوانين الطبيعة ..

    لقد تحقق هنا أيضا ..

    أبدعت سيدي ...


    تحايا ..
    بعمق ذاك الألم ...

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    في رحم غرفتي.,
    الردود
    54
    سوف أعيد القراءه كثيراً هنا.,

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الردود
    49
    ...
    موغلٌ أنت في الحزن ، والغربة ، والسجن ، والتيه ، والحلم ..
    .
    .
    ومرّة أخبروني ، سنخرجكَ اليومَ إلى الوطن ، وحين تغربُ الشمس ، فكّر بالظهيرة ، ستترك السجنَ ، والمأوى البهيج ، وتغدو طليقاً كالأريج ، تبحث عن رفاق وعن ضجيج ، وأخرجوني قسرا آمرين ، وبكيتُ ، من ذا يسامرُ سعداً ، ويحكي له حكاية المساء ، وفي غدً ، حين الفجر يجيء ، يا ترى من يوقظه ، كي ما ينام عن لقمة الفطور ، وقلت لهم ، أعيدوني ، وزمجروا: محكومٌ عليكَ بالبقاء في الوطنِ ، عشرين عاماً مؤبّدة ، ولا تفكّر بنعيمِ السجنِ أخرى ، بكى سعدٌ ، وبكيت ، وحين نمت أوّل ليلة داخل الوطن ، أدركت كم كان سعدُ محظوظا بكلّ جرائمه !
    فياض .. حسبك الله ، ومن اتبعك ، ...

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    في بلاد الضالين
    الردود
    569
    الحقيقة أنني ضعت بين السطور !
    هل أقرأ نصًا أدبيا ؟
    أم خبرا كارثيا ؟!

    على كلٍ ..

    فياض ، أنت على شفير الجنون !
    تمسك بكل العقلاء ولا عقلاء !

    لكن ابحث فالبحث أمرٌ جيدٌ في حدِّ ذاته كما أخبرنا الساخر من قبل !

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المكان
    في الغابة..
    الردود
    1,449

    قل موتوا بتفكيركم !



    وقال لي حارس العنابر:
    أن العنابر ضاقت مع ضيقها ضيقا آخر ..
    لذا قرروا أن يجعلوا الصحراء المقابلة ، مدينة عنابر فسيحة ، واسعة ، تتسع لجميع الوطن !
    و لأنّ الوافدين الوالجين لغياهبِ العنابر ، أكثر من القادمين الخارجين من السجن الكبير في هذا الوطن/السجن ..
    من قال لهم أن يفكّروا أو يفكّروا .. أو يفكّروا !


    الفيّاض يحفظكَ الله .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    مقبرة جماعية
    الردود
    1,600
    في كل مرة أقرأ, أقول حفظك الله, وأرفض ترك الأثر
    فالدعاء كاف لك, ولا حاجة للأثر
    الآن أصبح الدعاء والأثر لا يكفيان

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    بين السطور
    الردود
    120

    بطاقة تابعيه مقاس 42 ..

    .
    سجّل أنا عربي ..
    ورقم بطاقتي مليار ، والباقي نسيت. لي كسرُ خبزٍ يابس .. لا غيره منذ ابتديت.
    سجّل وسجّل ثم سجّل .. أنّني رغماً عن الدنيا أتيت. ولأنّه رغماً عن الأهواء .. كان لزامها أنّي بكيت.
    سجّل بأنّ جريمتي لا شيءَ يُذكر .. فيما لو مضيت. ولأنه لا شيء حقا يستحقُ .. قرَّروا أنّي اختفيت.
    سجّل أنا عربيّ ولم أدري ولو حتى دريت. كل الكلام إدانةٌ لي شئتُ أو حتى أبيت !

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    الردود
    1,298
    للقهوة التي لم تشرب بعد ..
    وللمذيع الذي استحال إلى حارس مقبرة ..
    وللسجن الذي ينتظرك في الوطن ..
    ولوالدك الذي زجرك عن التفكير ..
    لكل تلك الصور/ الحياة/ الواقعة تحت رحمة قلمك
    حين أعتقتها منك لتثير الموت في نفوسنا كل مره ..
    وحين نراود السجن عن نفسه ونطلبه مزيد تهم لنحظى بالمكوث فيه أطول ..
    الفيّاض وحدك تعزف ..وجميعنا ننصت في إيمان!

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •