Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 50

الموضوع: غُنوَةْ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المكان
    صنعاء
    الردود
    376

    غُنوَةْ

    يا غُنوةَ الأمْسِِ الْجَمِيِلِ وَ حَاَضِرِي المُتورِّدِ
    يَاَ غَيْثَ أيَّاَمٍ مَضَتْ وبَوَاحَ ألحَانِِ الغَدِ
    وَغَبَوُقَ أسْمَارِِ الَّليَالِيِ الحَالِمَاَتِ السُّهَّدِ
    يَاَ غَيمَةًً رَسََمَتْ عَلَى مَضَضَيِ اِبتِسِامَةََ مَوْلِدِي
    لاَفِنْدَرِي يَاَ زَيْزَفُوُنَ الوِِجدِ يَاَ شَهدِي النَّدِي
    يَاَ هَبَّةَ النَّسمِ العَلِيِلِ عَلَى الوَجَيِفِ المُجْهَدِ
    أَيَنُوُءُ فِيِكِ الظَّنُّ أنَّ سِوَاكِ ذُوُ فَضَلٍ عَلَيَِّ؟؟

    تَاللّهِ كُنْتُ سَبَهلَلاً وَغَدَوْتُ مِلْحَاَنَاً شَجِي
    وَيَنَعتُ مِنْ يَرَقَاَنَةٍ أَشْدو كَطَيرِ الهُدْهدِ
    إِنْ عَانَقَتْ حَرْفِي السَّمَاءُ
    وأشْرَقت في اللّيلِ شَمْسٌ
    وانْطَوَى وَهَجُ النَّهَارِِ عَلَى الظَّلاَمِ الأسَودِ
    ودبَّ خطُّ الشَّيبِ فِي شعرِ الصَّغِيرِِ الأمْرَدِ
    فَلأنتِ منْ رَسََمَتْ يَدِي ..
    وعَلَى يَديْكِ تَمَاَيَسَتْ أَفْنانُ حرفي الأبجدِ
    لولاكِ مَا كُنْتُ الذي أضْحيْتُ بعدَ تَمَرُّدي
    أنا قصةٌ كنتِ اليدَ التي نسَجَتْ فصولَ شتاءها ..
    فـ ثمِلتُ من دفءِ المَطرْ ..
    وفرَشتُ بين الثلجِ ديباجاً يرقرقُ مرقدي
    وتعسجدَت بين الغياهبِ خيمتي
    ومكَثتُ في وسطِ السطورِ مراوداً كفّيكِ ..
    كلا .. لن أغادرَ موعدي
    فالدرُّ من رحمِ المحارةِ يبتدي ..
    وعلى صدورِ الفاتناتِ يسفُّ أشواقَ الغدِ
    فامضي إلى محرابكِ الجَذلي يا أستاذةً ..
    منها البدايةُ والنهايةُ والثواءُ السرمدِ
    والحلمُ في السطرِ الأخير رسالتي ..
    شكراً لـ من أخذَتْ يدي ..
    من بينِ أكوامِ الترابِ..
    إلى سحابي العسجدِ
    فـ الليلُ داهمهُ النعاس ..
    والصبحُ قلّدكِ الولاءَ مردداً ..
    "أنّى رحْلتِ .. فـ أنتِ وعدي الأوْحَدِ"


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المكان
    كنت هناك...
    الردود
    1,191

    مبدأ
    لديك قدرة كبيرة على كتابة الشعر .. ولديك حس موسيقي عالي
    إلا أني أخذت على القصيدة مآخذ عدة منها :
    * هناك بعض الكلمات غير مفهومة المعنى وثقيلة حتى على اللسان مثل : غَبَوُقَ , الوَجَيِفِ, لاَفِنْدَرِي , سَبَهلَلاً , وتعسجدَت ..
    * هناك تراكيب لغوية غريبة وشاذة مثل : زَيْزَفُوُنَ الوِِجدِ , أيَنُوُءُ فِيِكِ الظَّنُّ , أَشْدو كَطَيرِ الهُدْهدِ , يسفُّ أشواقَ الغدِ , فامضي إلى محرابكِ الجَذلي يا أستاذةً ....

    يا صديقي قد نتجه أحيانا إلى الحداثة وابتكار اللغة الخاصة بنا كشعراء إلا أننا لا يجب أن نخرج عن إطار اللغة المفهومة التي تحمل مغزىً شاعرياً بحتاً وذلك بقصد الابهار أو الادهاش ..
    ستكون مدهشا فعلا لو تكلمت بلغة قلبك
    أنا هنا أنتظر أن أراك بعيدا عن هذا الاسلوب وعندي احساس أكيد بأنك تستطيع أن تكون عفويا أكثر وأقرب إلى القلوب
    آعتذر عن الاطالة وأتمنى لك التوفيق

    ..

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المكان
    صنعاء
    الردود
    376
    أسعد الله أوقاتك بالخير والسداد ..
    سأُجيبُ على تساؤلاتك بـ بساطةٍ تخلو من "التعقيدِ والشذوذ" إن شاء الله أخي الكريم ..

    غبوق : هو ما يُشربُ عند المساء .
    وقد ذُكِرَ الغبوق كثيراً في الشعرِ القديم ومنه ما جاء للمتنبي ..
    مرجو منفعة مخوف مضرة ... مغبوق كأس محامد مصبوح
    وابن الرومي حينما قال ..
    لاقى الرجال غبوق المجد فاغتبقوا ... منه، ولاقى صبوح المجد فاصطبحا

    الوجيف : نوع من أنواع السير السريع ..
    ولم تكن هذه التسمية ثقيلة في الشعر القديم ومنها ما جاء لابنِ الكميت ..
    لطلق الهوادي بالوجيف إذا ونى ... ذوات البقايا والعتيق الهمرجل
    يا تُرى .. هل هناك ما هو أثقلُ من الهمرجلِ !!


    اللافندر : نوع من أنواع الورود ..
    الاسمُ عجمي لا ننكر ذلك ولكن ربما عليك أن تحاسب نزار قباني وغيرهُ الكثير من الشعراء على ورود مفردات عجمية مثل التوليب و النارنج واللاتي تكررتا كثيراً في أشعار نزار قباني ومحمود درويش وأبو قاسم الشابي ..
    وقدْ وردَ النارنج لـ لقاضي الفاضل فقال :
    نديمي هيا قد قضى النجم نحبه ... وهب نسيم ناعم يوقظ الفجرا
    وقد أزهر النارنج أزرار فضة ... تزر على الأشجار أوراقها الخضرا
    وأيضاً لا تختلفُ عن الجلنارِ وهي تسمية "أعجمية" لـ نوع من أنواع الورود وقد وردتْ في شعرِ أبو فراس الحمداني :
    وجلنار مشرف ... على أعالي شجره
    كأنه في أغصانه ... أحمره وأصفره
    قراصنة من ذهب ... في خرق معصفره

    سبهللاً : وهو المتردد الضعيف .
    وهي مفردة عربية شائعة ذكرت في السنةِ النبوية وفي الكثير الكثير من الأشعار وإنْ كنتَ تقصدُ ثقلاً فيها فلستُ أدري مالذي أثقلَها عليك وهي من أسهلِ الحروفِ وأعذبها سينٌ وباءٌ وهاءٌ ولام ..

    تعسجدت : مُصرفة من عسجد و مثلك لا يخفى عليه معنى العسجد ؟؟
    وإنْ جئنا للعسجدَ فهلمَّ جراً من ذكرٍ وافرٍ في الشعرِ القديم والحديث وإن أردتها تعسجد فـ قد وردتْ على لسانِ الشعراءِ الفطاحلة أمثال الشاعر الأندلسي يوسف بن هارون حينما قال :
    وصدغين كالنونين كالليل عقربا ... على ورق إن يلق لحظا تعسجدا
    وهي لا تختلفُ عن تلألأت والتي ستضيقُ بنا الصفحات إن أردنا اثبات صحتها والاستدلال بمواطنٍ ذُكِرتْ بها مع احترامنا لـ مخزونك اللغوي ..


    =========================

    أما في الشطر الثاني من نقدك واحتجاجك على التراكيب اللغوية لبعضِ الصور الفنية ..

    زَيْزَفُوُنَ الوِِجدِ : هي لا تحتاج إلى تفسير والزيزفون كما هو معروف نوع من أنواع الزهور والوجد هو أحد مراتب الحب السامية والصورة تحملُ ربطاً مباشراً بين الزيزفون بـ جمالهِ ومنظرهِ البهي والوجدِ كـ شعورٍ في القلبِ والترابطُ بين "جمالٍ ظاهر" و "شعورٍ مُبطن" هو لُبَّ الجمالِ في التركيب الفني للشعرِ حسبَ علمي ..

    أيَنُوُءُ فِيِكِ الظَّنُّ : ينوء نوءا وتنواء نهض بجهد ومشقة .. وينوءُ فيكِ الظنُّ صورةٌ تجمعُ بينَ مشقتين "الجهد والمشقةِ وظن الإثم" فـ كانَ الإثمُ هنا ثقيلاً على قلبٍ لم يعرفْ غيرَ الرقة والجمالِ والحكمة ..

    أَشْدو كَطَيرِ الهُدْهدِ : فـ لستُ أدري كيف بنيت حكمك على شواذِ هذه الصورة فمالمشكلةُ في طائرٍ يشدو ؟؟!!

    يسفُّ أشواقَ الغدِ : يسفُّ من سِفت: الشراب سفتا أكثر من شربه فلم يرو ..
    والربطُ بين السفِّ والأشواقِ هنا صورةٌ جميلةٌ تُعبِّرُ عن حجمِ الشغفِ للمستقبلِ الجميلِ وللغدِ المشرق .

    فامضي إلى محرابكِ الجَذلي يا أستاذةً : رُبّما استعصى عليك فهمِ "محرابكِ الجذَلي" والجذلي من الجَذَلِ وهو الفرحُ والمقصودُ من هذه "التركيبةِ الشاذةِ" كما وصفتَ وبكل بساطةٍ هي أمنياتٌ للمنادى بـ حياةٍ سعيدةٍ كونَ المنادى هُنا كان مصدرَ سعادةٍ وفرحٍ دائمٍ للغير ..
    ولستُ أدرى ما هو مفهومُ الشواذُ الشعري بالنسبةِ إليك ولكن رُبّما عليك أن تضعَ أسسك وقواميسك للشعر بـ شكلٍ أدق وأن تبدأ في تأطيرِ الشعر وتنظيمهُ وتبويبهُ بإثباتاتٍ علميةٍ دقيقةٍ مع مراعاةِ الحدود التي ستضعها لإيقافِ زحفِ التراكيبِ الفنيةِ التي دمّرتِ الشعرَ حسبَ قولك وحتى لا يشذَّ الشعراءِ عن "علمَ الشعرِ" الذي بنيتَ عليهِ نقدك ..

    عزيزي الناقد .. عبد الله بركات ..
    كنتُ أتمنى أن يكونَ في قصيدتي ما يُزجُّ ضمن مُصطلحِ "الابتكار والحداثة" كما أسلفتَ في ردكِ "المقوّس" ولكن للأسفِ الشديد لستُ مؤهلاً بعد لأن أبتكر أو أُحدِّثُ في الشعرِ فكلُّ ما جئتُ بهِ قد جيءَ بما هو أثقلُ وأشدُّ وطأةً على "فهمكَ المحدود" في الشعرِ القديم لمن هم أفصحُ وأشعرُ مني ومنك ولكن كما يبدو لي مع احترامي الشديد فأنتَ لا تقرأُ كثيراً وكان حرياً بكَ إن كنتَ "ناقداً" أن توثقَ ردك بـ أسبابٍ واضحة فأنت لم تفعلْ شيئاً سوى سردَ بعض المقتطفات من القصيدة وتبويبها ضمن قسمين أحدهما ثقيل والآخرُ شاذ أعاذنا اللهُ من كل شاذٍ فـ "من شذَّ .. شذَّ في النار "!!

    يسرني أن أختمَ ردي "المتخم" بالشذوذِ الشعري والثقلِ اللفظي بهذا المشهد التراجيدي لـ شاعرٍ اشتهرَ كثيراً في الغوص بالمعاني والبعد في الاستعارة والغرابةِ في التشبيه وهو "ابو تمام" ..
    حيثُ جاء إلى أبي تمام أحد الشعراء العباسيين "المحاربين للشذوذ والثقل" وهو أبي العميثل فقال لأبي تمام : لِمَ لا تقولُ ما لا يُفهم ؟!
    فـ ردُّ عليهِ أبو تمام في سرعةٍ خاطفةٍ وذكاءٍ وقادٍ وبديهةٍ حاضرةٍ قائلاً : وأنتِ لِمَ لا تُفهمُ ما يُقال ؟!
    وفقكَ الله وسدّدَ خُطاكِ .. واعذرنا على عدمِ التوفيقِ في إبهاركَ وإدهاشك ..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    الردود
    8,690
    حسناً .
    أظنني مع الأخ عبدالله فيما ذهب إليه .
    لن أنكر عليك القدرة الجميلة في توظيف الصحيح من الكلمات ، والتي لن يفلح أحد أن يقول أنها غير صحيحة .
    في زعمي أن الشعر ليس ما كان سليم الاوزان خالٍ من الأخطاء فقط .

    لدي بعض الملاحظات التي أرجو أن لا تضيق بها ذرعاً
    من أهم مميزات الشهد إن أريد له أن يكون جيداً ، أن يكون صراحاً لا ندى فيه . الشهد الندي معيب .

    الوجيف المجهد . من هو المجهد ؟ أهو الركض السريع ؟! أم الراكض المسرع هو المجهد .
    إن كان الوجيف يطلق على الراكض والركض معاً فأفدني فلا معلومة مفيدة عندي في هذا الصدد .

    حتى وإن سلمنا أن كلمة مجهد تشكل على هذا النحو مُجْهِدِ فلا مسوغ للصورة إن كان وصف الحبيب أنه هبة نسم عليل على ركض سريعٍ مجهِد .

    بودي لو يتضح لي الأمر حتى أتعلم فلربما فاتني شيء لم أفطن له .


    حملة ينوء فيك ، أم ينوء بك ؟
    لا زلت لا أعلم حتماً هل تغني فيك عن بك ؟ من يعلم في هذا الباب أمراً يمكن أن يفيد فليفدني أكن له من الشاكرين .
    إلا إن قلنا أن الحمل ينوء بك فيك كمحصلة نهائية ، فهو أمر مسوغ لكن بعيد بعض الشيء .

    لا بأس من ذكر سبهللاً لكن أعتقد أن المقابلة بينها وبين ملحان شجي أيضاً ليست قوية .
    فليس المقابلة بين الضعيف المتردد والشجي الملحن بجيدة . كالمقابلة بين شخص يقول كنت كنت طويلاً والآن صرت أحب الفاكهة .
    إلا إن قلنا أن سبهللاً تعني متردد من أن أكون ملحاناً شجي وهذا بعيد النجعة أيضاً .

    توظيف ينع ويرقانة وهدهد في الجملة كان سقطة القصيدة الكبرى .

    ينع الحب مجاز رائع ، ينع الرأس للقطاف جميل في باب التهديد . أما ينعت اليرقة ؟!
    أظنها ليست كما ينبغي لشاعر متمكن من أدواته كما أرى من معجمية كلماته وتمكنه من الوزن والقافية بشكل مميز .

    ثم أكثر ما يذكر عن الهدهد أنه "فتان" لكن في الخير ، في قصة النبي سليمان عليه السلام .
    وليس من الطيور الشادية . علاوة على أنه يشتهر بأنه نتن الرائحة جداً .
    ليس غريباً أن تستخدم كلمة شرنقة فهي أكثر شاعرية من يرقانة . على أن لا تينع بشدو طائر لم يشتهر بالشدو بل بالرائحة الكريهة .

    نأتي على إلزام القافية في "الظلام الأسود" . تقريرية سواد الظلام لم يأتي بجديد إلا أن قلنا أنها سدت خانة القافية بما يناسبها أيقاعاً فقط . فلم أخبر ظلاماً غير أسودٍ .
    ولو قلت ظلام يسود ، مع كسر الوزن طبعاً ، لكني أورده كمثال . لقلنا هناك إخبار باسوداد الليل شيئا فشيئاً . لا تقرير أن الظلام أسود .

    ثم
    ينطوي النهار عن الظلام الأسود ، أم ينطوي عليه ؟؟!!

    حرفي الأبجِد . أظنها "حرفي الأبجدي" بياء النسبة إلى الأبجدية . رغم أن هذا لا يخلق أي خلل وزني في البيت


    محرابك الجذلي يا أستاذةً .
    المحراب للتبتل . أياً كان هذا التبتل للحب، لله ، للشياطين . لكنه تبتل يقترب بتضرعه للحزن والوجد . الذي يناقض الجذل تماماً . والذي هو شدة الفرح .
    ثم إن قبلت هذه الصورة . فكيف لي أن أقبل نعت المحبوبة بأستاذة . بعد كل هذا الزخم العاطفي .
    إلا أن قلنا من باب التهكم . كما نقول في عاميتنا للمحبوبة "يا أستاذة أنا اتلطعت ست ساعات أنتظرك "

    على البون الشاسع بين استخدام كلمة استاذة الفصحى مع استخدامها المعاصر .
    فصورتها مع كل هذه الكلمات المعجمية يجعلها شاذة شذوذا لم يسوغه قوة الصورة التي وردت بها .


    أخذت يدي أم أخذت بيدي ؟ أ أخذتها وحدها أم مع باقيك
    إلا أن قلنا إيرادك البعض تريد به الكل .
    لكن ذكرك بعدها من بين أكوام التراب قتل المعنى . فذكر التراب ليس على سبيل الكثرة لكن على الدنو من الأرض .
    فلا مسوغ لذكر ، أكوام .
    لا أدري لم تبادر لذهني عند ذكر أكوام التراب منظر"كسارة " لصنع الاسمنت. ربما لكثرة أكوام التراب هناك ؟


    لقد استدرك يا صاحبي على المتنبي بجلال قدره ورفعته .
    وكل كلامي هذا لا ينفي أن في القصيدة أشياء جميلة .
    ولا يعني استدراكي عليك أني أفضل منك أبداً .
    فلربما لو عصرت ذهني ما جدت بربع قصيدتك .
    يحمد لك أنك ملم بالقواعد النحوية بطريقة تجعلك قادر على تحريك الكلمة في البيت كيف تشاء .
    لا مكتفياً بعدم الخطأ النحوي فقط ، بل استغلاله لتطويع البيت .
    علاوة على أن هناك كلمة يسف اختصرت مسافات تصويرية رائعة . فكلمة يسف غالباً ما تستخدم للطير .
    وما أجمل أن لا تورد الطير في البيت ثم يتبدى لي الدر مثل العصافير التي تسف الشوق مع على صدور الفاتنات .

    جل ما أرجوه أن لا يغضبك ما خططت . الشاعر بدون مرآة تبدي له بعض ما غاب عنه ، لن يتقدم .
    أعلم أن أوجع ما يوجع الشاعر هو أن يقدح في بنيات أفكاره .
    لكن والله ثم تالله أنه النقد هو الطريق للرقي .
    وأنا بصدر رحب أدعوك في قصيدتي القادمة إن كتب لي عمر وقدرة أن تنخلها نخلاً وتظهر لي ما يغيب عني ، وهو حتماً موجود .
    بهذا تفيدني وبهذا تكون نصيحتك ونقدك لي سلم في درب التقدم والرقي .

    كن بخير
    شاعراً جميلاً
    عُدّل الرد بواسطة (سلام) : 10-03-2009 في 04:26 AM

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المكان
    كنت هناك...
    الردود
    1,191

    تحية إلى صاحب الدار
    وسلام خاص إلى سلام الذي عبَّر تماما عن ما أريد قوله وباسهاب وتفصيل يُشكر عليه
    لم أقصد بثقل الكلمات على اللسان وغرابتها أنها ليست صحيحة لغويا وأشكرك يا (مبدأ) على ايضاح ماخفي علي فهمه ولكن ما كنت أريد قوله هو أنك إذا أردت أن تكتب فلابد أنك تريد أن يقرأ الآخرون ما تكتبه ولذلك وضعت القصيدة هنا .. ولكي يحب الناس ما تقرأه يجب أن يكون قريبا إلى أفهامهم وقلوبهم ..
    كلانا أنا وسلام رأينا بك شاعرا جميلا ولذلك قدمنا لك رؤيتنا بكل صراحة وود لأننا نتوقع منك ما يُطربنا ويشجينا على كل الأحوال تلك مجرد آراء سوف تكشف لك الأيام صوابها من عدمه ...

    يسرني أن أختمَ ردي "المتخم" بالشذوذِ الشعري والثقلِ اللفظي بهذا المشهد التراجيدي لـ شاعرٍ اشتهرَ كثيراً في الغوص بالمعاني والبعد في الاستعارة والغرابةِ في التشبيه وهو "ابو تمام" ..
    حيثُ جاء إلى أبي تمام أحد الشعراء العباسيين "المحاربين للشذوذ والثقل" وهو أبي العميثل فقال لأبي تمام : لِمَ لا تقولُ ما لا يُفهم ؟!
    فـ ردُّ عليهِ أبو تمام في سرعةٍ خاطفةٍ وذكاءٍ وقادٍ وبديهةٍ حاضرةٍ قائلاً : وأنتِ لِمَ لا تُفهمُ ما يُقال ؟!
    وفقكَ الله وسدّدَ خُطاكِ .. واعذرنا على عدمِ التوفيقِ في إبهاركَ وإدهاشك ..
    يبدو من ردك أنك غضبت كثيرا
    وأنا كنت قد حاولت في نقدي المتواضع أن لا أكون فظاً أو ثقيل ظل ...
    عموما بالنسبة لقصة أبوتمام فأنا لم أقرأ له قصيدة لا تُفهم أساسا فهو كان فعلا يكتب ما يُفهم وقال مستغربا لمن لم يفهمه (لم لا تفهمون ما أقول) لأنه لم يكتب ما يصعب فهمه بالأصل ..
    واعلم يا صديقي أنني لن أعذرك لأنك لم تدهشني لسبب وجيه جدا .. هو احساسي الذي لا يخيب بأنك تستطيع أن تبهرني وتدهشني .. وهو السبب الذي دفعني لأعلِّق على هذه القصيدة ..
    كل الاحترام والتقدير لك ...
    ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المكان
    صنعاء
    الردود
    376
    الأخ الكريم .. سلام ..
    أسعدَ الله مساءك بـ كل خيرٍ واسمحْ لي أن أردَّ عليك بالتفصيل ..

    من أهم مميزات الشهد إن أريد له أن يكون جيداً ، أن يكون صراحاً لا ندى فيه . الشهد الندي معيب ..
    لستُ أدري ما هو مفهومك عن الندى ولكن سأردُّ عليكَ بما يُثلجُ صدركَ إن شاء الله ..
    جاء في المصباحِ المنيرِ عن الندى ..
    ( الندى ) أصله المطر و هو مقصور يطلق لمعان يقال أصابه ( ندى ) من طل ومن عرق قال ( ندى الماء من أعطافها المتحلب ... )
    وهي تأتي ( ندى ) الخير و ( ندى ) الشر و ( ندى ) الصوت ويقالُ فلانٌ "أندى" من فلانٍ أي أكثر فضلاً وخيراً و (أندى) صوتاً منهُ أي كنايةً عن قوتهٍ وحُسْنهِ ...
    وكما يتضحُ هُنا فالندى شائع المقاصد والمعاني في اللغةِ العربية وفي الشعرِ وأعلمُ أنكَ تقصدُ في معرضِ نقدكِ الندى الذي يلوثُ الشهد بـ "ندى الماء" ولكن لم أقصد ندى الماءِ هنا وإنّما قصدتُ ندى الخير والندى لم يأتِ ممزوجاً بالشهدِ هنا وإنّما جاءَ واصفاً للشهدِ بالخيرِ والبركاتِ ..
    والندى كما جاءَ في "لسانِ العربِ" لابنِ المنظور في مسندِ أحمد بن حنبل أنهُ يأتي على وجوه ندى الماء و"ندى الخير" وندى الشر وندى الصوت وندى الحضر وندى الدخنة .. مثلُ
    الشاهدِ في قولنا :
    سهل المكارم، سهل في حفيظته، ... فبأسه والندى مرٌّ ومعسولُ


    أما إن كنت تقصد أن تعيب الشهد اذا امتزج أو اختلط بغيره فـ سأسردُ لكَ الآن الكثير من الشواهد التي خلطَ فيها الشعراءَ الشهدَ بـ غيرهِ من الشرابِ وما سواه فـ زادهُ قيمةً ومذاقاً ومعنى ..
    أنشدَ المسيبُ ابن علَسٍ ذاتَ مرةٍ قائلاً في مدحِ الملوك ...
    تبيت الملوك على عتبها ... وشيبان إن غضبت تعتب
    وكالشهد بالراح ألفاظهم ... وأخلاقهم منهما أعذب


    وللشاعر الأريب والنابغةِ الأديب عبد الجواد بن شعيب الخوانكي وهو شاعر متسع الباع، معتدل الطباع في الانطباع وقد وردَ في وصفهِ في "الموسوعةِ الشاملةِ -نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة" ما يلي :
    ليس بالناسك البارد، ولا الفاتك المارد.
    ولا بالمتعفر المتقشف، ولا بالخليع المتكشف.
    يشوب الحصافة بالفصاحة، ويزين اللباقة باللياقة.
    ويجمع بين الجد المقبول والهزل المطلوب، ويستشف عما يقر العيون ويسر القلوب.
    ومع هذا فقد اكتشفتُم لهُ هفوةٌ ربّما قد أسعفهُ الحظُّ أنهُ لم يلد في زمنِ متنبي العصر "سلام" حيثُ مزجَ الشهدِ بـ طريقةٍ غريبةٍ في بيتٍ لهُ يقول :
    لها رضاب ولها ظل ... كالشهد ممزوجا بإسفنط
    رأيتها في روضة يوماً ... تختال بين الأثل والخمط
    والاسفنطُ ضربٌ من الخمر .
    ولو لاحظنا يا أخوتي الكرام "سلام"و"عبد الله بركات" لـ تعجبنا كيف اجتمعَ الرُضابُ والشهدُ مختالاً بين الإثلِ والخمطِ مع الفارقِ في المعنى والمغزى "حسب رواياتِ الفقهاء" أنَّ الشاعرَ قد جمعَ ما افترضَ عليهما أن يكونا متضادانِ في المعنى لأننا هُنا نفهمُ الشعرُ كيفمااستساغتهُ عقولنا فنبدأ بالتسويغِ لـ سغبنا بما يناسبُ فهمنا للأدبِ والشعرِ وما يلائمُ حُبّنا للنقدِ .. ولكن إن نظرنا للمعنى سنعلمُ لماذا جمعَ الخوانكي ما افترضَنا أن يكونَ متناقضاً ..


    وأيضاً قول أبو الفاتح كشاجم :
    كأنما تكشف منه المدى ... عن الزعفران شيب بالشهد

    ===================
    الوجيف المجهد . من هو المجهد ؟ أهو الركض السريع ؟! أم الراكض المسرع هو المجهد .
    إن كان الوجيف يطلق على الراكض والركض معاً فأفدني فلا معلومة مفيدة عندي في هذا الصدد .
    حتى وإن سلمنا أن كلمة مجهد تشكل على هذا النحو مُجْهِدِ فلا مسوغ للصورة إن كان وصف الحبيب أنه هبة نسم عليل على ركض سريعٍ مجهِد .

    الوجيفُ ليس ركضاً يا سلام وإنما هو السيرُ السريعُ والصورةُ ليستْ وصفاً للحبيب أيها "الحبيب" وإنّما وصفٌ لأثرٍ على أثرٍ وبصورةٍ أوضحٍ وصفُ أثرِ من سميتهُ بالـ حبيبِ على أثرِ التعبِ في الدنيا في شخصِ المتكلم كـ النسيمِ الباردِ على الجسدِ المُتعرّقِ من سيرٍ طويلٍ ..

    وقد ذكرَ الشاهدُ في الموسوعةِ الشاملةِ لـ"العماد الأصبهاني" ما جاءَ في البيتِ التالي :
    يا راكباً يطوي البلاد بجسرة ... يدني البعيد ذميلها ووجيفها
    يا تُرى !!
    ماذا يقصدُ يا سلامُ الشاعرُ في البيتِ الماضي ؟؟ هل يقصدُ الركض أم الراكض أم كلاهما أم أنهُ يقصدُ البلادَ كما يتضحُ لي من خلالِ "بؤبؤتي الضيقةِ" والتي لم تسعفني إلا لـ فهمِ قولِ الشاهدِ بـ مباشرةٍ تتعلقُ باللفظِ لا بالمعنى ؟؟


    وفي نفسِ المصدرِ نُسِبَ إلى أبي الخطابِ الجبلي هذا البيت ..
    لا تتعدى خطاه موضعه ... وقد براه الوجيف والدأب
    صدقني يا سلام .. لو أردتُ أن أنقدَ هذا البيتَ من "مفهومي السفسطائي" لاستطعتُ أن أجدَ لهُ ألفَ علةٍ كونَ الوجيفِ هُنا لم يأتِ "ظاهراً" لـ وصفِ الخُطى أو "الركضِ" كما يتضحُ للرائي في البيتِ أنهُ جاءَ لـ "الراكضِ" حسبَ قولِك ..
    وبالطبعِ لا عيبَ في البيتِ كونَ الوجيفِ مع الدأبِ هنا جاءا لـ لدلالةِ على حُبِّ المُشارِ إليهِ في البيتِ إلى الجهدِ والسعي والتعبِ المُثمرِ في الحياة ..
    ============================
    حملة ينوء فيك ، أم ينوء بك ؟
    لا زلت لا أعلم حتماً هل تغني فيك عن بك ؟ من يعلم في هذا الباب أمراً يمكن أن يفيد فليفدني أكن له من الشاكرين .
    إلا إن قلنا أن الحمل ينوء بك فيك كمحصلة نهائية ، فهو أمر مسوغ لكن بعيد بعض الشيء
    .
    مشكلتك ياصاحبي هو الجمود التامُ وكأنكَ تحفظُ الشعرَ حفظاً وكما أسلفتُ سابقاً أنتم بحاجة إلى وضعِ أسس وأطر خاصة بكم في الشعر فـ نقدكم غير موضوعي البتة وأغلبُ الظنِّ أنكَ تستنبطُ ذهابك في استنكار "ينوءُ فيك" بـ قولهِ تعالى " ما أن مفاتحه لتنوء به العصبة اولي القوة" ولا خلافَ في كون القرءآن الشاهد الأول في اللغةِ العربية ..
    ولستُ أدري مالفرقُ بين ينوءُ فيكِ وينوءُ بك ولا أظنهُ يخفى على "أريبٍ" مثلك أن "في" قد تأتي بـ معنى "بـ " والعكس و استشهدُ بـ قولِ ابن مالك :
    والظرفية استبن بـ(با) ......... و(في) وقد يبينان السببا
    وقد استشهدَ النحويون بـ قولهِ تعالى "وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ" والباء هنا تقومُ مقامَ "في" وأيضاً "وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ" وهُنا أيضاً الباء تعملُ عملَ في .. والعكس ..
    وقد قال أبو بردة عدي بن عمرو بن سويد بن زبان الطائي وهو أحدُ شعراء
    الخوارج ..
    انا تركنا لدى الهلتى أبا جعل ... ينوء في الرمخ والأقتاب تندلق


    وهناك الكثير من الشعراء المعاصرين الكبار الذين أتبعوا ينوء وتنوءَ بـ في ..
    مثل الشاعر المغربي الكبير حسن كوّار حينما قال :
    زُمَرُ الرِّفاقِ تنوءُ في حملِ الأسى ......... حَسراتُهُ رَعَتِ الخَصِيمَ مَعِ الصَّديقْ


    وأيضاً ما جاءَ للشيخ والشاعر الكبير أحمد رضا :
    ستّ وسبعون من عمري على كتفي .... تنوء في حملها الصمّ الجلاميدُ
    وغيرها الكثير ..

    سأؤجلُ إكمال باقي الرد بعد العشاء إن شاء الله ...







  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المكان
    صنعاء
    الردود
    376
    لا بأس من ذكر سبهللاً لكن أعتقد أن المقابلة بينها وبين ملحان شجي أيضاً ليست قوية .
    فليس المقابلة بين الضعيف المتردد والشجي الملحن بجيدة . كالمقابلة بين شخص يقول كنت كنت طويلاً والآن صرت أحب الفاكهة .
    إلا إن قلنا أن سبهللاً تعني متردد من أن أكون ملحاناً شجي وهذا بعيد النجعة أيضاً .
    بالعكسِ هي مقابلةٌ واضحة جداً ولا تحتاجُ لـ توضيحٍ فالسبهللُ هنا يُرادُ بهِ قلة الحيلةِ والتي قابلها فيما بعد رقي الحالِ بغضِّ النظرِ عن المباشرةِ في المعنى وإنْ عاندتَ أيضاً فلن أبخلَ عليك في الردِّ القادم بالكثير من الشواهدِ النحوية التي جاءت المقابلةُ فيها بأبعدَ مما ذهبتُ حسبَ مفهومكَ للمقابلاتِ والمتضاداتِ التي يجبُ أن توافقَ اللفظ والمعنى ولا أظننا هنا نختلقُ لغةً جديدةً بـ قدرِ ما نُصرِفُ اللغةَ حسبَ مقتضياتها وحاجاتها ..

    ===============
    توظيف ينع ويرقانة وهدهد في الجملة كان سقطة القصيدة الكبرى .
    ينع الحب مجاز رائع ، ينع الرأس للقطاف جميل في باب التهديد . أما ينعت اليرقة ؟!
    أظنها ليست كما ينبغي لشاعر متمكن من أدواته كما أرى من معجمية كلماته وتمكنه من الوزن والقافية بشكل مميز .

    ثم أكثر ما يذكر عن الهدهد أنه "فتان" لكن في الخير ، في قصة النبي سليمان عليه السلام .
    وليس من الطيور الشادية . علاوة على أنه يشتهر بأنه نتن الرائحة جداً .
    ليس غريباً أن تستخدم كلمة شرنقة فهي أكثر شاعرية من يرقانة . على أن لا تينع بشدو طائر لم يشتهر بالشدو بل بالرائحة الكريهة .
    هوِّن عليك يا صاحبي لم يسقطْ شيءٌ إن شاء الله والينعُ لم يأتِ في اللغةِ العربيةِ مقيداً بـ الثمرِ أو بالحبِّ أو بالقطافِ وإنْ كنتُ أجزمُ أنهُ لو لم يرد للحجاج عبارة "رؤوساً أينعت" لـ كنتَ أنكرتها كما أنكرتَ غيرها ولـ حسنِ الحظ أنها مقولة سائدة وشهيرة وإلا ما كانت وصلَت إليك واستدللتَ بها فـ كما يبدو أنكم لا تقرأون كثيراً على الرغمِ أنهُ من أولويات الناقدِ قبل كل شيءٍ هو الإلمامُ بما كتبَ القدماءُ والمعاصرونَ ومعرفةِ الفروقِ والمعاني الشاسعة للمفرداتِ والتسمياتِ والألفاظِ ومعرفةُ المعنى من المغزى والنجعِ من السجعِ وتقديرُ المعنى إن خاننا تقديرُ اللفظ .... الخ

    جاء في الموسوعة الشاملة "خزانة الأدب عبد القادر البغدادي" ينع: لغة في أينع، أي: نضج واستوى .
    وإنْ جئنا للصورةِ فـ التركيبُ الفني هُنا لم يذهب بعيداً عن رأسٍ أينع أو ثمرةٍ أينعت وإن لم يكنْ قد مرَّ عليكَ ينعُ يرقةٍ فـ خذها مني الآن يا صديقي فـ حتى أنّ مشهدَ خروج الفراشةِ من جسدِ يرقتها هنا يُشابهُ كثيراً مشهدَ الثمرةِ حينما تخرجُ من جذعِ شجرة وكذلك ينعُ الرؤوس الذي وردَ عن الحجاجِ فـ هو يقصدُ كبرَ الرؤوسِ واستواءها وكذلك هو كبر اليرقة واستواءها ونضجها من زاحفةٍ على بطنها إلى طيرٍ في السماء ..
    وبـ غضِّ النظرِ عن إساءتك للـ هدهدِ فقد كرّمهُ الله كونه حاملُ رسالةٍ و يكفيهِ فخراً ذكرهُ في القرآنِ والشدو هُنا ليسَ جُلَّ ما يُسعفُ الصورة وإنّما الطيرانُ والتحليقُ من الأسفلِ للأعلى هو المقصدُ يا صاحبي..
    ==============
    نأتي على إلزام القافية في "الظلام الأسود" . تقريرية سواد الظلام لم يأتي بجديد إلا أن قلنا أنها سدت خانة القافية بما يناسبها أيقاعاً فقط . فلم أخبر ظلاماً غير أسودٍ .
    ولو قلت ظلام يسود ، مع كسر الوزن طبعاً ، لكني أورده كمثال . لقلنا هناك إخبار باسوداد الليل شيئا فشيئاً . لا تقرير أن الظلام أسود .
    ثم
    ينطوي النهار عن الظلام الأسود ، أم ينطوي عليه ؟؟!!
    قال عنترة بن شداد سيد شعراء الجاهلية وعظيمهم ..
    وذوابل السمر الدقاق كأنها ..... تحت القتام "نجوم ليلٍ أسودِ"
    أخشى عليك من سيفِ عنترةٍ إن جئتهُ بهذا النقد الذي لم أسمعْ بـ مثلهِ في القديم أو الحديث أنت والأخ عبد الله ..
    فـ عنترةُ هنا لم يكتفِ بـ "تقريرية" سواد الليل حسب وصفك بل بـ "نجومِ ليلٍ أسودِ" وحتى أنا يا صاحبي لم أخبرْ بـ نجومٍ تأتي في غيرِ ليلٍ فما بالك بـ ليلٍ أسودِ ولكني سأنظرُ للمعنى المتخمِ بالحكمة والفحوى في الشعرِ تاركاً التقريريةِ لـ علماءِ ومجتهدين الشعر ..

    وقال ابن المعتز :
    يا رب "ليل أسود" الجلبا .... بملتحف بخافقي غراب
    وقال ابن بابتلين :
    وجه كما سفر الصباح وحوله ... حسنى بقايا جنح ليلٍ أسودِ
    وهناك الكثير الكثير من الشواهدِ التي جاءت على ألسنةِ فطاحلة الشعر القديم والحديث ما يدمغُ "نقدك" للـ "تقريرية" مثل ورود استعاراتٍ نجزمُ جميعاً على أنها فطرةٌ كونية لا خلافَ عليها ولكن لم نسمعْ بـ أنها تقلِّلُ من بلاغةِ الشعرِ وقيمتهُ إلا منكم مثل "شمسُ الضحى" و "شمسٌ مشرقة" "ظلامٌ اسود" "ليلٌ أسود" وغيرها الكثير ..
    أو حتى "مطرُ السحابِ" وقد جاءَ على لسانِ امرؤ القيس حين قال :
    يغشاهم مطر السحاب مفصلاً ... بمهند ومثقف وسنانٍ
    ولم أعهد مطراً يأتي من غير السحاب ..


    قبل أن أختمَ ردي على هذه المعزوفةِ النقديةِ من قبلكم أودُّ أن ألفتَ انتباهك أيها العلامة الأديب والفقيه الأريب أنك نصبتَ المجزوم في عبارتك "التقريريةِ" التالية ( تقريرية سواد الظلام لم يأتي بجديد) ... وصحيحٌ أنّها هفوة "أصبعية" لا تُلامُ عليها كونكَ قد انشغلتَ بـ تأليفِ قواعد ومبادئ شعرية جديدة ولكنها لن يغفرها لكَ من يعترفُ بك كـ ناقدٍ أدبي وهي المرتبةُ التي لا يسمو إليها إلا من تشبّع بكل مبادئ النحو واللغة والأدب ..
    ===============
    محرابك الجذلي يا أستاذةً .
    المحراب للتبتل . أياً كان هذا التبتل للحب، لله ، للشياطين . لكنه تبتل يقترب بتضرعه للحزن والوجد . الذي يناقض الجذل تماماً . والذي هو شدة الفرح .

    يا تُرى ؟؟ مامصادرك التي تستنبطُ منها في تأويل وتفسير اللغة فكما لاحظتُ أنت تجتهد في التفسير لا أكثر ولكنك تنقدُ على غيركَ التصريف في المفرداتِ بينما أنتِ جعلت اللغة العربية راكدةً ركودَ الحوافرِ في الرجغ !!
    جاء في موسوعة "تهذيب اللغة" للأزهري عن المحراب ما يلي ..
    "قال الليثُ المحراب هو الغرفة وأنشد قول امرؤ القيس :
    كغزلان رمل في محاريب أقوالِ ..

    وقال الأصمعي: العرب تسمى القصر محرابا لشرفه. وانشد :
    أو ديمة صور محرابها ... أو درة شيفة إلى تاجر
    أراد بالمحراب القصر، وبالدمية الصورة ..
    وقال الأصمعي عن ابي عمرو بن العلاء دخلت محرابا من محاريب حمير فنفخ في وجهي ريح المسك اراد قصرا أو مايشبه القصر، وقال الزجاج في قول الله جل وعز(وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب) قال: المحراب أرفع بيت في الدار، وأرفع مكان في المسجد. قال والمحراب ههنا كالغرفة وأنشد.
    ربة محراب إذا جئتها ... لم ألقها أو أرتقى سلما"

    وكذلك جاء ذكر المحراب على أنه الغرفة الفخمة في "لسان العرب" لابنِ منظور ..
    وللتو فقط سمعتُ عن المحرابِ أنهُ فقط كل ما اجتمعَ فيهِ الحزنُ والتبتل والعبادةُ وكأنك تقصد الصومعةَ وحتى إن كنتَ تقصدُ الصومعةَ فقد ذُكِرتِ الصومعةُ كثيراً في الشعرِ الحديثِ والقديمِ كـ صورةٍ عاطفيةٍ تجمعُ عاشقينِ أو عالماً يخصُّ بها شاعرٌ نفسهُ أو غيرهُ وغيرها الكثيرُ من الصور والاستعاراتِ التي تخدمُ الشعرَ بـ غضِ النظرِ عن اختلافنا مع علماء الأدبِ والشعرِ في منتدى الساخر ..
    ==============
    ثم إن قبلت هذه الصورة . فكيف لي أن أقبل نعت المحبوبة بأستاذة . بعد كل هذا الزخم العاطفي .

    هُنا مربطُ الفرس .. أنكَ لم تفهمِ القصيدة يا صاحبي .. هي ليست عاطفية تصفُ جمالاً أو تقدسُ عشقاً بـ قدرِ ما تعدد خصالاً .. وأتمنى أن تستخرجَ لي كلمةَ "حب" أو أياً من أخواتها في القصيدةِ حتى أمتنعَ عن الردِّ عليك بـ ذات الردِّ الذي جاء على لسانِ ابو تمام لابنِ العميثل الذي استنكرَ عليه قائلاً "لماذا لا تقول ما يُفهم" فـ ردَّ عليهِ ابو تمام قائلاً "وأنتَ لِمَ لا تُفهمُ ما يُقال " !!
    ============
    إلا أن قلنا من باب التهكم . كما نقول في عاميتنا للمحبوبة "يا أستاذة أنا اتلطعت ست ساعات أنتظرك " ..

    في هذه النكتةُ أنتَ أفحمتني ..
    ===========
    على البون الشاسع بين استخدام كلمة استاذة الفصحى مع استخدامها المعاصر .
    فصورتها مع كل هذه الكلمات المعجمية يجعلها شاذة شذوذا لم يسوغه قوة الصورة التي وردت بها .

    ما هي مشكلتكم مع الشذوذ ؟؟
    يا تُرى !!
    لو جئتُ بهذا البيت ..
    ويا نبيذية الثغر الصبي إذا .... ذكرتهُ غرقت بالماء حنجرتي
    بأيِ شذوذٍ ستوصفُ بهِ "نبيذية" من خلال مفهومكم "المنقوصِ" للشعر ؟؟ علماً بأن البيت لـ نزار قباني !!
    وكذلك في القصيدة النزارية العصماء "ماذا أقولُ " حيثُ جاء هذا البيت ..
    على المقاعد بعض من سجائرهِ ... وفي الزوايا بقايا من بقاياهُ..
    لا أظنُّ "أستاذةً" في قصيدتي المتواضعة أكثر شذوذاً من "السجائرِ" في قصيدةٍ وصفتْ أنها من أجملِ ما جاءَ في الغزلِ الحديثِ بل وتفوق الكثير من نظيراتها في القديم !!


    وكذلك لـ محمود درويش استعان في قصائدهِ بـ الكثيرِ من الألفاظ التي قد توصمُ بالشذوذ في قاموس "شذوذ الكلام للأستاذ سلام" وقاموس "أحلى الحركات لـ محمد بركات" ..
    ومن هذه الشذوذ التي نقضَ بها محمود دروش عروة الشعر وشذّ فيها عن الجماعة ما جاء في قصيدته "قطار الساعةِ الواحدة" والتي وردَت فيها الكثير من الكلماتِ ذات الأصلِ الأعجمي والتي قد تفهمُ من مبتدئين النقد على أنها "شذوذ" وقد جاءت بجانبِ الكثير من الكلماتِ المعجمية مثل "ويحبان بزوغَ الفجرِ من أوتارِ جيتارِ" وأيضاً "ناداني زقاق ورفاق يدخلون القبو و النسيان في مدريد" وأيضاً "لو جلسنا ساعة في المطعم الصيني" .. وغيرها الكثير من "الشذوذ" التي أضافت للشعرِ حداثةً لا تقللُ من قيمتهِ وإنّما تزيدُ من جماله ..
    ==================
    أخذت يدي أم أخذت بيدي ؟ أ أخذتها وحدها أم مع باقيك
    إلا أن قلنا إيرادك البعض تريد به الكل .
    لكن ذكرك بعدها من بين أكوام التراب قتل المعنى . فذكر التراب ليس على سبيل الكثرة لكن على الدنو من الأرض .
    فلا مسوغ لذكر ، أكوام .
    لا أدري لم تبادر لذهني عند ذكر أكوام التراب منظر"كسارة " لصنع الاسمنت. ربما لكثرة أكوام التراب هناك ؟

    فـ ليكنِ ذكرُ "أكوامِ الترابِ" هنا للكثرةِ وللدنوِ فـ كلاهما يذهبان لـ نفسِ المعنى المقصودِ من الاستعارةِ كونَ الأكوامَِ هُنا جاءت مع الترابِ للدلالةِ على شدةِ الدنوِ من بابِ تهويلِ الحالِ المذمومِ والذي جاءَ مقابلاً لـ استعارةٍ بالغةٍ في العلو وهي "سحابي العسجدِ" وقد كان بإمكاني أن أكتفي بالسحابِ إن اكتفيتُ بالترابِ ولكن الأكوامَ كانت دلالة على أن الترابَ غمرَ الجسدَ فـ كانَ لا بُدَّ لـ صورةِ الطلوعِ فيما بعد أن تكونَ في أوجِّها بما يوحي بالفارقِ الذي يليقُ باستعارةٍ لـ دنوِّ قابلتها استعارةٌ "معسجدةٌ" لـ رقيٍ ..
    وقد جاءت "كومُ الترابِ" في الشعرِ القديمِ في مثالٍ سأوردهُ هنا ..
    أنشد الشاعر العباسي "إبراهيم بن هرمة" في مدحِ المنصورِ وذمَّ نفسهِ قائلاً :
    لهم طينة بيضاء من آل هاشم ... إذا أسود من كوم التراب القبائل

    هُنا لم يكُن يقصدُ الشاعرُ بـ أسود من كومِ الترابِ إلا نفسهُ في مقارنةِ نفسهِ مع "مقامِ المنصورِ الرفيع" والذي تقابلهُ صورةٌ مقامٌ ممعنٌ في الدنوِّ لابراهيم بن هرمة ولـ رُبّما كان يقصدُ ابن هرمةٍ هنا "كسارةً لـ صنعِ الأسمنت" ... من يدري !!


    في الأخير ...
    حرصتُ على أن يكون ردي مفصلاً متزناً مقترناً بالاستشهاد الوافرِ من أعظم شعراء العصورِ القديمةِ والحديثةِ حتى تعلمَ أنت ويعلمَ هو أني لم أكتبْ شيئاً جديداً كما تدّعيان فما أنا إلا مثلكما يا "سلام" ويا "عبد الله بركات" هاوي شعر ولا أظنُّ أننا بلغنا المقام الذي نستحقُّ بهِ أن نحدثَ أو نبتكر وكذلك الحالُ بـ كل شعراءِ "الساخر" !!
    ثُمَّ أني لا أنكرُ أنكما تُريدانِ الخير للبشرية وللأمةِ جمعاء ولكن احرصا قبل النقدِ أن يكون لديكما اطلاعٌ كافٍ على محتوياتِ الشعرِ القديمِ وعلى المستحدثاتِ التي جاء بها شعراءُ أكبر مني ومنكم في عصرنا الحالي فأنتما لم تتعديا علينا فقط في نقدكما لـ لكثير من الاستعارات والمعاني التي وردتْ في قصيدتي وإنّما تعديتما على شعراءَ كبار أمثال المتنبي وعنترة والكميت فـ واللهِ يحضرني حالياً موقف داهية الشعرِ وموسوعة الأدب "الأهدل" الذي واجهَ انتقاداتٍ مشابهةٍ من "نُقّادِ شاعرِ المليون" على الرغمِ من أنهُ كان يردُّ انتقاداتهم بـ شكلٍ مفصلٍ فما كانَ منهُ إلا أن قال "هؤلاءِ انتقدوا المتنبي فما بالكمْ بي أنا الفقيرُ إلى الله" مع مراعاةِ الفارقِ بينكم وبين أولئك مع احترامي الشديد لكما ..
    بالتوفيق وشكراً على هذا الزخمِ الجميل للأخِ "سلام" وإنْ شاء الله إن أسعفنا الحظُّ سنقرأُ لكَ على الرغمِ من أنهُ قَدْ ذُكِرَ لي العديد من أسماء الشعراء البارزين هنا ولم يكن اسمك من بينهم ..
    تقبلْ خالصَ الود ..

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    الردود
    8,690
    الأخ مبدأ . مساه الله بكل خير وعافية .

    لتعلم يا أخي أنه يسرني هذا الحديث أيما سرور .
    فتفاصيل التفاصيل هي التي تجبر على أن الإتيان بأخر ما يملك الشخص "مما يملك"
    ورغم سروري هذا فإنه يستعصى علي تقبل أن يلم المرأ بكل هذا ثم تغيب عنه البديهيات .

    لا أنكر أني استفدت هنا من معرفة بعض أسماء الشعراء وبعض المعاني والتي للأسف الشديد لم تفدني كثيراً لتغيير ما ظننته في القصيدة ومعانيها .

    إن ساءني بعض النظرات الفوقية فما هي بإساءة يعول عليها عند الحديث مع شاعر .
    فكلهم بهذه الندبة على جبين الروح . وكأنها علامة فارقة .
    لا عليك . ما هي إلا بعض أسطر لا تعتمد على مراجع وتوثيق ، بل على الحديث عن البديهيات البسيطة وينكشف الغطاء .

    لقد شككت للحظة أن أجد بين أحرف الرد ، ما يتصدى لشكل الأحرف الأبجدية . وكيف قال فلان
    بأحقية تقدم الخاء على الحاء ، حين ناظر ابن أبي فلان الفلاني .
    لكن والله الحمد خاب ظني .

    أيُ مركب صعب يبتدره الإنسان ،عندما يصر أن ما خط لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

    أما يسع الإنسان أن ينصف نفسه من نفسه ؟
    لا بأس .!
    نأتي للقصيدة يا صاحبي .
    تقول :
    لستُ أدري ما هو مفهومك عن الندى ولكن سأردُّ عليكَ بما يُثلجُ صدركَ إن شاء الله ..
    جاء في المصباحِ المنيرِ عن الندى ..
    ( الندى ) أصله المطر و هو مقصور يطلق لمعان يقال أصابه ( ندى ) من طل ومن عرق قال ( ندى الماء من أعطافها المتحلب ... )
    وهي تأتي ( ندى ) الخير و ( ندى ) الشر و ( ندى ) الصوت ويقالُ فلانٌ "أندى" من فلانٍ أي أكثر فضلاً وخيراً و (أندى) صوتاً منهُ أي كنايةً عن قوتهٍ وحُسْنهِ ...
    وكما يتضحُ هُنا فالندى شائع المقاصد والمعاني في اللغةِ العربية وفي الشعرِ وأعلمُ أنكَ تقصدُ في معرضِ نقدكِ الندى الذي يلوثُ الشهد بـ "ندى الماء" ولكن لم أقصد ندى الماءِ هنا وإنّما قصدتُ ندى الخير والندى لم يأتِ ممزوجاً بالشهدِ هنا وإنّما جاءَ واصفاً للشهدِ بالخيرِ والبركاتِ ..
    والندى كما جاءَ في "لسانِ العربِ" لابنِ المنظور في مسندِ أحمد بن حنبل أنهُ يأتي على وجوه ندى الماء و"ندى الخير" وندى الشر وندى الصوت وندى الحضر وندى الدخنة .. مثلُ
    الشاهدِ في قولنا :
    سهل المكارم، سهل في حفيظته، ... فبأسه والندى مرٌّ ومعسولُ

    أما إن كنت تقصد أن تعيب الشهد اذا امتزج أو اختلط بغيره فـ سأسردُ لكَ الآن الكثير من الشواهد التي خلطَ فيها الشعراءَ الشهدَ بـ غيرهِ من الشرابِ وما سواه فـ زادهُ قيمةً ومذاقاً ومعنى ..
    أنشدَ المسيبُ ابن علَسٍ ذاتَ مرةٍ قائلاً في مدحِ الملوك ...
    تبيت الملوك على عتبها ... وشيبان إن غضبت تعتب
    وكالشهد بالراح ألفاظهم ... وأخلاقهم منهما أعذب

    وللشاعر الأريب والنابغةِ الأديب عبد الجواد بن شعيب الخوانكي وهو شاعر متسع الباع، معتدل الطباع في الانطباع وقد وردَ في وصفهِ في "الموسوعةِ الشاملةِ -نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة" ما يلي :
    ليس بالناسك البارد، ولا الفاتك المارد.
    ولا بالمتعفر المتقشف، ولا بالخليع المتكشف.
    يشوب الحصافة بالفصاحة، ويزين اللباقة باللياقة.
    ويجمع بين الجد المقبول والهزل المطلوب، ويستشف عما يقر العيون ويسر القلوب.
    ومع هذا فقد اكتشفتُم لهُ هفوةٌ ربّما قد أسعفهُ الحظُّ أنهُ لم يلد في زمنِ متنبي العصر "سلام" حيثُ مزجَ الشهدِ بـ طريقةٍ غريبةٍ في بيتٍ لهُ يقول :
    لها رضاب ولها ظل ... كالشهد ممزوجا بإسفنط
    رأيتها في روضة يوماً ... تختال بين الأثل والخمط
    والاسفنطُ ضربٌ من الخمر .
    ولو لاحظنا يا أخوتي الكرام "سلام"و"عبد الله بركات" لـ تعجبنا كيف اجتمعَ الرُضابُ والشهدُ مختالاً بين الإثلِ والخمطِ مع الفارقِ في المعنى والمغزى "حسب رواياتِ الفقهاء" أنَّ الشاعرَ قد جمعَ ما افترضَ عليهما أن يكونا متضادانِ في المعنى لأننا هُنا نفهمُ الشعرُ كيفمااستساغتهُ عقولنا فنبدأ بالتسويغِ لـ سغبنا بما يناسبُ فهمنا للأدبِ والشعرِ وما يلائمُ حُبّنا للنقدِ .. ولكن إن نظرنا للمعنى سنعلمُ لماذا جمعَ الخوانكي ما افترضَنا أن يكونَ متناقضاً ..

    وأيضاً قول أبو الفاتح كشاجم :
    كأنما تكشف منه المدى ... عن الزعفران شيب بالشهد
    لقد أثلج صدري يا أخي من ناحية ومن ناحية أخرى لم يفعل.

    لنفند الجملة بشكل أكثر وضوحاً

    تقول :
    لاَفِنْدَرِي يَاَ زَيْزَفُوُنَ الوِِجدِ يَاَ شَهدِي النَّدِي

    رغم اعتراضي على زيزفون التي أضيفت "للوجد" فإن في الأمر سعة من قبول ،راجياً منك أن تورد لنا ما يعني الوجد ، من مستعملها في المعاني وما هو غريب في معانيها ليستبين لنا ما تعني تماماً .
    وأي مدح يمكن أن يصف "زيزفون الحزن" في سياق مدح بالشهد الندي كما شرحت ولا فندر .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    الردود
    8,690
    الأخ مبدأ . مساه الله بكل خير وعافية .

    لتعلم يا أخي أنه يسرني هذا الحديث أيما سرور .
    فتفاصيل التفاصيل هي التي تجبر على الإتيان بأخر ما يملك الشخص "مما يملك"
    ورغم سروري هذا فإنه يستعصى علي تقبل أن يلم المرأ بكل هذا ثم تغيب عنه البديهيات .

    لا أنكر أني استفدت هنا من معرفة بعض أسماء الشعراء وبعض المعاني والتي للأسف الشديد لم تفدني كثيراً لتغيير ما ظننته في القصيدة ومعانيها .

    إن ساءني بعض النظرات الفوقية فما هي بإساءة يعول عليها عند الحديث مع شاعر .
    فكلهم بهذه الندبة على جبين الروح . وكأنها علامة فارقة .

    فائدة أخرى هنا .
    من يريد أن يعرف كيف يزكي المرء صنعة يديه بما لا يتسنى لأشط المادحين فليقرأ هنا .

    لا عليك . ما هي إلا بعض أسطر لا تعتمد على مراجع وتوثيق ، بل على الحديث عن البديهيات البسيطة وينكشف الغطاء .

    لقد شككت للحظة أن أجد بين أحرف الرد ، ما يتصدى لشكل الأحرف الأبجدية . وكيف قال فلان
    بأحقية تقدم الخاء على الحاء ، حين ناظر ابن أبي فلان الفلاني والذي مشى مع ما درج من تقدم الحاء الخاء
    لكن والله الحمد خاب ظني .

    أيُ مركب صعب يبتدره الإنسان ،عندما يصر أن ما خط لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

    أما يسع الإنسان أن ينصف نفسه من نفسه ؟
    لا بأس .!
    نأتي للقصيدة يا صاحبي .
    تقول :
    لستُ أدري ما هو مفهومك عن الندى ولكن سأردُّ عليكَ بما يُثلجُ صدركَ إن شاء الله ..
    جاء في المصباحِ المنيرِ عن الندى ..
    ( الندى ) أصله المطر و هو مقصور يطلق لمعان يقال أصابه ( ندى ) من طل ومن عرق قال ( ندى الماء من أعطافها المتحلب ... )
    وهي تأتي ( ندى ) الخير و ( ندى ) الشر و ( ندى ) الصوت ويقالُ فلانٌ "أندى" من فلانٍ أي أكثر فضلاً وخيراً و (أندى) صوتاً منهُ أي كنايةً عن قوتهٍ وحُسْنهِ ...
    وكما يتضحُ هُنا فالندى شائع المقاصد والمعاني في اللغةِ العربية وفي الشعرِ وأعلمُ أنكَ تقصدُ في معرضِ نقدكِ الندى الذي يلوثُ الشهد بـ "ندى الماء" ولكن لم أقصد ندى الماءِ هنا وإنّما قصدتُ ندى الخير والندى لم يأتِ ممزوجاً بالشهدِ هنا وإنّما جاءَ واصفاً للشهدِ بالخيرِ والبركاتِ ..
    والندى كما جاءَ في "لسانِ العربِ" لابنِ المنظور في مسندِ أحمد بن حنبل أنهُ يأتي على وجوه ندى الماء و"ندى الخير" وندى الشر وندى الصوت وندى الحضر وندى الدخنة .. مثلُ
    الشاهدِ في قولنا :
    سهل المكارم، سهل في حفيظته، ... فبأسه والندى مرٌّ ومعسولُ

    أما إن كنت تقصد أن تعيب الشهد اذا امتزج أو اختلط بغيره فـ سأسردُ لكَ الآن الكثير من الشواهد التي خلطَ فيها الشعراءَ الشهدَ بـ غيرهِ من الشرابِ وما سواه فـ زادهُ قيمةً ومذاقاً ومعنى ..
    أنشدَ المسيبُ ابن علَسٍ ذاتَ مرةٍ قائلاً في مدحِ الملوك ...
    تبيت الملوك على عتبها ... وشيبان إن غضبت تعتب
    وكالشهد بالراح ألفاظهم ... وأخلاقهم منهما أعذب

    وللشاعر الأريب والنابغةِ الأديب عبد الجواد بن شعيب الخوانكي وهو شاعر متسع الباع، معتدل الطباع في الانطباع وقد وردَ في وصفهِ في "الموسوعةِ الشاملةِ -نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة" ما يلي :
    ليس بالناسك البارد، ولا الفاتك المارد.
    ولا بالمتعفر المتقشف، ولا بالخليع المتكشف.
    يشوب الحصافة بالفصاحة، ويزين اللباقة باللياقة.
    ويجمع بين الجد المقبول والهزل المطلوب، ويستشف عما يقر العيون ويسر القلوب.
    ومع هذا فقد اكتشفتُم لهُ هفوةٌ ربّما قد أسعفهُ الحظُّ أنهُ لم يلد في زمنِ متنبي العصر "سلام" حيثُ مزجَ الشهدِ بـ طريقةٍ غريبةٍ في بيتٍ لهُ يقول :
    لها رضاب ولها ظل ... كالشهد ممزوجا بإسفنط
    رأيتها في روضة يوماً ... تختال بين الأثل والخمط
    والاسفنطُ ضربٌ من الخمر .
    ولو لاحظنا يا أخوتي الكرام "سلام"و"عبد الله بركات" لـ تعجبنا كيف اجتمعَ الرُضابُ والشهدُ مختالاً بين الإثلِ والخمطِ مع الفارقِ في المعنى والمغزى "حسب رواياتِ الفقهاء" أنَّ الشاعرَ قد جمعَ ما افترضَ عليهما أن يكونا متضادانِ في المعنى لأننا هُنا نفهمُ الشعرُ كيفمااستساغتهُ عقولنا فنبدأ بالتسويغِ لـ سغبنا بما يناسبُ فهمنا للأدبِ والشعرِ وما يلائمُ حُبّنا للنقدِ .. ولكن إن نظرنا للمعنى سنعلمُ لماذا جمعَ الخوانكي ما افترضَنا أن يكونَ متناقضاً ..

    وأيضاً قول أبو الفاتح كشاجم :
    كأنما تكشف منه المدى ... عن الزعفران شيب بالشهد
    لقد أثلج صدري يا أخي من ناحية ومن ناحية أخرى لم يفعل.

    لنفند الجملة بشكل أكثر وضوحاً

    تقول :
    لاَفِنْدَرِي يَاَ زَيْزَفُوُنَ الوِِجدِ يَاَ شَهدِي النَّدِي


    شهدك الندي .
    أتريد أن تقول شهدي الكريم بالخير ؟ !
    فلا معنى قريب إلا هذا .
    مع أن الصور الحسية الواردة في السياق تنفي هذا المعنى . لانفدر وزيزفون ثم الشهد الندي ويراد مني أن أذهب بالمعنى لكون الندى هنا تعني الكرم في الخير ؟!!! وليس ما يتبادر للذهن من عند ذكر الزهر بأنواعه في السياق !
    لن أدخل مخك ولا مخيخك لأثبت أي معناً كنت تعني حين خطها . لكنك أعرف الناس بهذا .

    ثم دعني أوضح أن شمولية الصورة هي التي تحدد عيب التصوير من عدمه .
    فحين قيل و"كالشهد بالراح ألفاظهم" . فإن الاستعارات هنا تغفر الكثير وربما ترتقي بالبيت كثيراً .

    إن كان اللفظ يوصف أنه شهد براح .فما هو إلا حلاوة وسُكْر .

    وبون شاسع بين استجلاب معناك الذي أوردت بجناب هذا المعنى الرائع .
    أما عن تهكمك بسلام فما سلام إلا شخص أراد لك النصح ولم يكن يعلم أنها نكأت في الجراح يا صاحبي .
    والله ما خلط الماء بالشهد سواك .
    وإن أوردت دواوين العرب مجتمعة .

    ثم علام الخلط بين إن يكون الشهد الندي إن كان ما ذهبتُ إليه صحيحاً ، شهدٌ عليه شيء من ماء . فأي شيء يعني الخلط إن كان موصوفاً به بهذا الشكل .
    لم أعرف أحداً يصف الشهد بالكرم إلا أنت
    لا عليك فبأمكان الشخص أن يورد "كتيب استعمال" حينما يخط قصيدة .


    شمولية التصور في البيت أصابها عطب فأحترقت يا صاحبي .

    لاَفِنْدَرِي يَاَ زَيْزَفُوُنَ الوِِجدِ يَاَ شَهدِي النَّدِي
    في هكذا صورة يراد مني أن أحضر الجان ليخبروني أن أقرب معنى للندى هو وهب الخير والبركات ؟؟!!

    ثم هناك نقطة جميلة خطرت في بالي .
    ليس من أسباب الجمال أن أخط قصيدة بروح عصرية بكلمات معجمية . ثم أقول أنها أصبحت أجمل بهذا .
    هكذا يفهم جل من فتح الله عليه ببعض المعاجم . فيستميت بذكر كل رديف غريب لكلمة متداولة ومعنىً مطروق ، ليظهر جديداً .

    وما وزيزفون وعسجد وأشباههما إلا من هذا الباب لا أكثر ولا أقل .

    وأفيدك علماً يا أخي لو أن قائل هذا البيت قالها أمامي فلن أتورع عن قول ما يعن لي ولو كان كان المتنبي بجلال قدره ورفعته .
    لها رضاب ولها ظل ... كالشهد ممزوجا بإسفنط
    رأيتها في روضة يوماً ... تختال بين الأثل والخمط

    سأقول له ما حملك على ذكر إسفنط إلا القافية رغم شناعة نطقها وغرابته .
    إسنفط ؟ قبح الله القافية ومستلزماتها .

    ثم المزج هنا معنوي تماماً . لا عيب أن يكون لعابها - انظر اللفرق بين لعاب ورضاب ، رغم أنهما معنىً لشيء واحد - مثل الشهد حلاوة وكالخمر إسكاراً .
    ألم أقل لك أننا سنتكلم عن البديهيات .


    تقول :
    الوجيفُ ليس ركضاً يا سلام وإنما هو السيرُ السريعُ والصورةُ ليستْ وصفاً للحبيب أيها "الحبيب" وإنّما وصفٌ لأثرٍ على أثرٍ وبصورةٍ أوضحٍ وصفُ أثرِ من سميتهُ بالـ حبيبِ على أثرِ التعبِ في الدنيا في شخصِ المتكلم كـ النسيمِ الباردِ على الجسدِ المُتعرّقِ من سيرٍ طويلٍ ..

    وقد ذكرَ الشاهدُ في الموسوعةِ الشاملةِ لـ"العماد الأصبهاني" ما جاءَ في البيتِ التالي :
    يا راكباً يطوي البلاد بجسرة ... يدني البعيد ذميلها ووجيفها
    يا تُرى !!
    ماذا يقصدُ يا سلامُ الشاعرُ في البيتِ الماضي ؟؟ هل يقصدُ الركض أم الراكض أم كلاهما أم أنهُ يقصدُ البلادَ كما يتضحُ لي من خلالِ "بؤبؤتي الضيقةِ" والتي لم تسعفني إلا لـ فهمِ قولِ الشاهدِ بـ مباشرةٍ تتعلقُ باللفظِ لا بالمعنى ؟؟

    وفي نفسِ المصدرِ نُسِبَ إلى أبي الخطابِ الجبلي هذا البيت ..
    لا تتعدى خطاه موضعه ... وقد براه الوجيف والدأب
    صدقني يا سلام .. لو أردتُ أن أنقدَ هذا البيتَ من "مفهومي السفسطائي" لاستطعتُ أن أجدَ لهُ ألفَ علةٍ كونَ الوجيفِ هُنا لم يأتِ "ظاهراً" لـ وصفِ الخُطى أو "الركضِ" كما يتضحُ للرائي في البيتِ أنهُ جاءَ لـ "الراكضِ" حسبَ قولِك ..
    وبالطبعِ لا عيبَ في البيتِ كونَ الوجيفِ مع الدأبِ هنا جاءا لـ لدلالةِ على حُبِّ المُشارِ إليهِ في البيتِ إلى الجهدِ والسعي والتعبِ المُثمرِ في الحياة ..
    ============================
    يَاَ هَبَّةَ النَّسمِ العَلِيِلِ عَلَى الوَجَيِفِ المُجْهَدِ

    رغم أن الوجيف هو السير السريع كما ذكرت فهذا لن يغير في مأخذي عليك شيئا .

    من قال أني قلت أنها وصف للحبيب . فما الحبيب إلا هبة النسم العليل وهذا ما لا غبار عليه .
    حديثنا عن الوجيف المجهد .

    ثم ياترى ما هو المعنى من إيراد بيت كهذا ؟

    يا راكباً يطوي البلاد بجسرة ... يدني البعيد ذميلها ووجيفها

    بون شاسع . بون شاسع . بون شاسع .

    حسناً . يقول الشاعر منادياً الراكب الذي يطوي البلاد بجسرة .
    لا تذهبن بعيداً بظنك فالجسرة لا تعني الجسارة
    يدني البعيد ذميلها ووجيفها .

    الذميم و الوجيف للجسرة . وأنهما يدنيان البعيد .
    أي قرب وبعد بين ما قلت وبين هذا البيت .

    أو أنه إيراد أي بيت قد أسعفتك به الذاكرة ؟

    ذميم ووجيف الجسرة يدنيان البعيد لهذا الراكب .

    لم يتقصد البلاد ، فمعرفة معنى جسرة تخبرك ما يعني البيت .
    الجسرة : الضخم من الإبل
    والضمير في ذميمها و وجيفها عائد عليها.

    إيراد الشواهد فن على ما أظن . له قواعده أيضاً .


    سنفصل في الكلام .

    أنت تريد تقول .
    أنت تنادي صاحبك بقولك يا هبة النسم العليل . على ماذا ؟
    على الوجيف المجهَد .
    أي على السير السريع المتعب . أي أن السير السريع مجهد ؟!

    ما كنت تقصد شيء وما تقول الكلمات شيء أخر يا صاحبي .
    وإيراد الشواهد غير المعضدة لا ينفع في تبيان صحة الخلل الذي أتيت به .

    أنت يا هبة النسم العليل على السير السريع المتعَب . أو يتعَب السير أم يُتعِب .

    صدقني لا يمكن ترقيع مثل هذا !
    ثم الوجيف في أساسه هو الاضطراب وإن كان يأتي كما ذكرت كنوع من السير السريع .
    لكنه يذكر للإسراع بشكل عام .

    ما رأيك أن أرقعها أنا عنك
    قل ما يلي :
    وجيف مثل كظيم ، من كظم الغيض . و وجيف من وجف أي اضطرب ، والوجيف هو القلب الواجف .
    هكذا ترقيعة لا نهديها إلا " الحبايب" .
    خذها بلا منٍ ولا أذى .

    ما أريك ،ألا يستقيم المعنى أفضل مما رميت إليه أنت ؟

    الدنيا مثل الطريق السريع تكثر فيه المخارج ، لكن علينا أن لا نخرج من أي مخرج ما لم نكن نريده من الأساس .

    ثم صدقني لا سفصطائية في الأمر . كل الأمر أنني أهديت إليك ما لا يهدى لك بكلمات مثل رائع وجميل و"كويس"

    جل خوفي أنك كنت "تشف" القصيدة من مكان ما .

    لقد أوردت بيت للوجيف مرة أخرى لا علاقة له بالصورة الواردة في بيتك إلا أن قلنا أن البحث لا يمكن أن يتم في المعاجم والكتب وجوجل إلا بالكلمات لا بالمعاني

    لا تتعدى خطاه موضعه ... وقد براه الوجيف والدأب

    برى الوجيف الدأب من لا تتعدى خطاه موضعه
    إن يبري الوجيف والدأب شخص ما فهذا مستساغ وطبيعي ولا خلاف في هذا . من الذي برى من ؟
    الوجيف برى من لم تتعدى خطاه موضعه . بسيطة ، ميسرة .
    لكن إن قال أن من لم يتعدى خطاه قد برى الوجيفَ. غضبنا منه أيما غضب .

    حنانيك يا صاحبي المشي السريع لا يتعب من شيء .


    تقول :

    مشكلتك ياصاحبي هو الجمود التامُ وكأنكَ تحفظُ الشعرَ حفظاً وكما أسلفتُ سابقاً أنتم بحاجة إلى وضعِ أسس وأطر خاصة بكم في الشعر فـ نقدكم غير موضوعي البتة وأغلبُ الظنِّ أنكَ تستنبطُ ذهابك في استنكار "ينوءُ فيك" بـ قولهِ تعالى " ما أن مفاتحه لتنوء به العصبة اولي القوة" ولا خلافَ في كون القرءآن الشاهد الأول في اللغةِ العربية ..
    ولستُ أدري مالفرقُ بين ينوءُ فيكِ وينوءُ بك ولا أظنهُ يخفى على "أريبٍ" مثلك أن "في" قد تأتي بـ معنى "بـ " والعكس و استشهدُ بـ قولِ ابن مالك :
    والظرفية استبن بـ(با) ......... و(في) وقد يبينان السببا
    وقد استشهدَ النحويون بـ قولهِ تعالى "وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ" والباء هنا تقومُ مقامَ "في" وأيضاً "وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ" وهُنا أيضاً الباء تعملُ عملَ في .. والعكس ..
    وقد قال أبو بردة عدي بن عمرو بن سويد بن زبان الطائي وهو أحدُ شعراء
    الخوارج ..
    انا تركنا لدى الهلتى أبا جعل ... ينوء في الرمخ والأقتاب تندلق

    وهناك الكثير من الشعراء المعاصرين الكبار الذين أتبعوا ينوء وتنوءَ بـ في ..
    مثل الشاعر المغربي الكبير حسن كوّار حينما قال :
    زُمَرُ الرِّفاقِ تنوءُ في حملِ الأسى ......... حَسراتُهُ رَعَتِ الخَصِيمَ مَعِ الصَّديقْ

    وأيضاً ما جاءَ للشيخ والشاعر الكبير أحمد رضا :
    ستّ وسبعون من عمري على كتفي .... تنوء في حملها الصمّ الجلاميدُ
    وغيرها الكثير ..

    سأؤجلُ إكمال باقي الرد بعد العشاء إن شاء الله ...





    عن جامد فأنا جامد " ما فيها كلام" .
    حتى أنهم كانوا ينادونني يا جامد . و لا تعني خطير بحال من الأحوال .

    الباء ومعانيها :
    التعدية

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    الردود
    8,690


    قاتل الله الكتابة على المتصفح .

    ينشر كما يطيب له .

    للأسف تركت الجهاز ووجدته قد أعاد التشغيل للتحديثات وذهب كل الرد الذي تجدون بعضه هنا .

    لا وقت لدي اليوم

    ربما غداً أو بعد غد أكمل
    أعيد ما بدأته بشيء من الأناة .

    فما أرسل هنا بالخطأ كان غلطة متصفح لا أكثر .

    كن بخير أيها الطيب

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المكان
    صنعاء
    الردود
    376
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة (سلام) عرض المشاركة


    قاتل الله الكتابة على المتصفح .

    ينشر كما يطيب له .

    للأسف تركت الجهاز ووجدته قد أعاد التشغيل للتحديثات وذهب كل الرد الذي تجدون بعضه هنا .

    لا وقت لدي اليوم

    ربما غداً أو بعد غد أكمل
    أعيد ما بدأته بشيء من الأناة .

    فما أرسل هنا بالخطأ كان غلطة متصفح لا أكثر .

    كن بخير أيها الطيب
    حالتُكَ يُرثى لها ..
    ردودك تعجُّ بالمفرداتِ المتعرية من قلمٍ عليمٍ بالأمور ..
    مُجرد اجتهاداتٍ من شخصٍ يرى نفسهُ فوق اللغة العربية ومجدداً في عالمِ القصيدة ..
    حتى استدلالاتك اللفظية تُعبّرُ عن قصرِ في النظر يوحي للناظرِ للوهلةِ الأولى بـ عقمٍ في التفكيرِ مع زخاتٍ من العنادِ التي لا صلةَ لها بـ الشعيرِ في كوبٍ ينتظرُ السكرَ من ملعقةِ الغير !!
    مالذي تقولهُ هنا وما هي القواعدُ التي تسيرُ عليها في نقدك الأدبي وأنت حتى أبسط قواعد النقد غير مُلم بها ونقدك خالٍ من الاستشهاد ولا يؤخذُ بهِ من عاقلٍ أو جاهلٍ وبعد أن أعطيناك الرد نقلاً وعقلاً بدأت بالتهكم بالقواميس بل واستعراض عضلات "السفسطائية" معلناً تحدي الشعراء السابقين واللاحقين لإثبات وجهة نظرك وهل تكفيك السفسطائية لأن تكون دليلك في عالمِ الأدبِ والشعر من خلالها تُعبِّرُ عما يجولُ في خاطركَ من أفكارٍ لا تتعلقُ بالفكرةِ بـ قدرِ ما تتعلقُ بـ وجهةِ نظرٍ شخصية !!
    انظر إلى ردك الأخير بالله عليك واحكم بـ عقلك هل هذا ردٌّ يصدرُ ممن يصفُ نفسه ناقدٌ أدبي فـ حتى مفرداتك طفولية أكثر مما ينبغي ونبرات الاستجداء تتأوهُ بين حروفكَ بـ شكلٍ مُضحك .
    على كل حال لستَ مُجبراً على الاقتناع بالقصيدةِ ...
    ولكن في المرةِ القادمةِ حينما تبدأ بالنقد فاعلم أن الناقدَ عليهِ أن يُلمَّ بـ ثلاثِ قواعدٍ لا غِنى لهُ عنهما !!
    أولاً : دليلٌ نقلي ..
    ثانياً : دليلٌ عقلي ..
    ثالثاً : استشهادٌ يُدعِّمُ القاعدتين السابقتين ..
    أما أن تُسرد العنان لـ خيالكِ في فهمِ المحتوى متكلماً بـ لغةٍ فوضويةٍ لا تُعبِّرُ إلا عن "عنادٍ" يكتظُّ بهِ جسدٌ يناقضُ كل شيءٍ من خلالِ نَظَرتهِ الضيقة للأمور !!
    ثُمَّ أن الناقد لا يحقُّ لهُ أن يقول للناس "أنا ناصحٌ لكم" فالناقدُ ليس واعظاً لله درك !!
    الناقدُ يطرحُ نقدهُ على أنهُ رأيٌ يُصححُ خطأً ولكن تعقيب النقد بـ إطراءِ النفس وإحلالها في محلِّ الصوابِ المطلقِ مقدماً فهذا يدلُّ على ابتدائيةٍ تشذُّ عن عالمِ الفكرةِ التي لا مكانَ لـ جموديتها في العقولِ ولكنَّ ما اختلفتْ فيهِ العقلُ فالنقلُ هُنا يأخذُ مساره وهذا ما فعلتهُ معك ومع الأخ عبد الله بركات ولكن كما يبدو فـ أنت لا تُريدُ أن تفهم وتوهمُ نفسك بأن ما لا تفهمهُ لا يُعدُّ صائباً ..
    أتمنى لكَ الخير وأتمنى لـ جهازك التوفيق والسداد فـ كما يبدو عليه أنهُ قد ضاقَ ذرعاً بك واعذرني إذا ضقتُ أنا أيضاً ذرعاً بك ..

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    الردود
    8,690
    حقيقةً . علمنا من أنت وعلمنا ما أوجعك منا .
    ردك الإنشائي الأخير يخبر كيف هي حالك مع منتقديك
    لا بأس. في الرد القادم ، ما يعتبر مشرط يخرج صديد الدمامل .
    ولا تبتأس يا صاحبي فليس إيراد الشواهد . إلا فن قلنا لك أنك لا تتقنه ، فلا تؤاخذنا فما نعلم ولا تعلم .

    إن الحديث عن التعريف بالحدود يأتي فيما يحتاج لذلك . إما بديهيات الأمور التي تخفى على "شفافي القصائد" وسدنة الشيخ قوقل ومحركات بحث المعاجم والأشعار .
    والذين لفرط الجهل يعتبرون البحث بهذه الطريقة هو الإتيان بأطراف العلم .

    خُدعت فيما سبق بأمثالك .
    لكني لن أخدع بمثلك بعد أن طال أمد عيشي معهم .
    أي عقليٍ ونقلي واستشهاد فيما يخرج العربي المتذوق من حديث "البنغالة" ليدخله في فهم الإشارات الواردة .
    سنأتي لك بما يلجم لسانك عن الرد بحق . أما ما ليس بالحق فأنت ولسانك "الشربات" . ودونك الباطل فعب فلا تثريب و لا "شرهة " عليك بعد اليوم . .
    سنأتي لك بما يجعلك تكتب بطريقة أفضل في الأيام القادمة من عمرك وأرجو أن لا تزيد عليك الجرعة فتصاب برهاب الشعر ولا تخط بعدها أبداً .

    صدقني يا مبدأ مجرد القراءة لمدحك شعرك بهذه السماجة يجعل القارئ يحجم عن القراءة بسبب هذا التطاول على ذائقته .

    مصيبة أمثالك معلومة .
    إنها "الأنا" المنتفخة . ورم ، سلم الله القارئين .

    وبما أنك لست أهم الأشياء لدي فسأرد حينما يكون هناك مزاج ولا أدري ربما أتى الآن ولا أغلق المتصفح إلا وأنا منتهٍ منك . وربما لا يأتي إلا نهاية هذا الأسبوع .
    على العموم ، أنا أعلم من نفسي المزاجية المفرطة في تتبع أثار النمل .

    كن كما أنت ليتعلم الناس تجنب مثل هذه الأدواء المنتشرة .

    بناخيك
    (سلام)
    الغثة

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المكان
    غزة القسّام
    الردود
    776
    وبما أنك لست أهم الأشياء لدي فسأرد حينما يكون هناك مزاج ولا أدري ربما أتى الآن ولا أغلق المتصفح إلا وأنا منتهٍ منك . وربما لا يأتي إلا نهاية هذا الأسبوع .
    الجماهير على أعصابها... و سلام عاوّز ياخد فاصل... يا ترى إيه حيكون رده بعد الفاصل ؟

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المكان
    صنعاء
    الردود
    376
    بدأ سلام بالانحرافِ قليلاً من نقدِ الحروفِ إلى نقدِ كاتبِ الحروفِ وكما يبدو فإن الأعصاب قد انفلتت والأخُ يرمي اللومَ علينا وكأن قصيدتي قد أصبحتْ داءً تراودُ ذكرياتٍ لـ حواراتٍ رُبّما خرجَ منها بـ كفي حنين ويُريدُ أن يعيدَ الكرةَ منتصراً من ها هنا ..
    عندما جئنا بالرد كاملاً مفصلاً قال القواميس لا تسمنُ ولا تُغني من جوع وأنَّ الاستدلال والاستشهاد بمن سبقونا علماً ومعرفةً يزيدنا جهلاً وكأن العلم والمعرفة ما كانت سلاماً من بطنِ سلام ..
    وعندما جئنا بـ ردٍّ لا قاموس ولا استشهاد فيهِ قال نحنُ نكتبُ عباراتٍ أنشائية لا تقدمُ أو تؤخرُ شيئاً وكأنَّ الدنيا كلها توقفت عند سلام المبتدئ في عالمِ النقدِ والخاوي العروشِ الفاقد للقدرةِ على إدارة حروفهِ والمكتظ بالأخطاء النحوية والإملائيةِ بشكلٍ يبعث على الحيرةِ هل الناقدُ صاحبُ حرفٍ أم مجردَ لاعب كرةَ قدم !!
    على كل حال ما دمت خرجت عن طورِ الأدب والإحترام فلم أعُدْ بـ حاجةٍ إلى الرد عليك ويا صاحبي هذه قصيدتي إن أعجبتك فـ مرحباً وإن لم تعجبك فـ لستَ مجبراً على تقبلها وفي المرةِ القادمةِ إن أردتَ أن تكون ناقداً عليك أن تقرأ ألف قصيدةٍ من الشعرِ القديمِ وألفَ قصيدةٍ من الشعرِ الحديثِ وأن تتقن النحو نطقاً وكتابةً وأن تُتقن فن درءَ الشبهاتِ وأن تُجيد القدرة على استنطاقِ الهفوات وأن تكون متمرساً على التحليقِ بالحروفِ مقارناً بين خيالكَ وخيالِ الشاعرِ ثم إيجادِ الفارقِ بين الخيالينِ ومعرفةِ الممكن واللاممكنِ والمعقولِ واللامعقولِ ثم اكتب وجهةَ نظركَ بـ أسلوبٍ ينم عن خُلُقٍ رفيعٍ وإدارةٍ رزينةٍ للحروف لا بأسلوبٍ كوميديٍ يتراقصُ بين السخريةِ والغضبِ والوعظ !!

    يبدو لي أنت مفلسٌ تماماً وتُريدُ إثباتَ شيءٍ تعجزُ عن مداراتِ نقصهِ في نفسكَ تنتظرُ بطولةً أفلتتْ منك على حينِ غرّة ..
    لكَ مني أسبوعٌ أو أسبوعين أو حتى شهرٌ كامل ..
    فأنا أعلمُ جيداً أنكَ لن تأتي بـ جديد ولن أُكلفَ نفسي عناءَ الردِّ عليك بعد الآن لأني أعلمُ أن الحوار سيتخذُ منحاً آخر كما بدا لي في ردكَ الأخير فإن أفلس القلمَ في استنتاجِ حيلةٍ بدأَ الحبرُ في الذوبان على الورق ..


  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    حضرموت
    الردود
    121
    ومكَثتُ في وسطِ السطورِ مراوداً كفّيكِ ..
    كلا .. لن أغادرَ موعدي


    جميل جدا ..
    صورة في غاية الإبداع ... أشكرك جدا

    " من الطبيعي أن يمعنوا في قياسنا بالمعايير ذاتها التي يقيسون بها أنفسهم .. و لكن عندما نُصوَّر وفق نماذج لا تمت إلينا بصلة فإن ذلك لن يخدم إلا غاية واحدة : هي أن نغدو مجهولين أكثر ، و أقلَّ حرية ، و أشدَّ عزلة".

    غابرييل غارسيا ماركيز

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    قلب أخي
    الردود
    116
    مبدأ

    الأمر بهطول الأشياء وحمام أبيض يطل على نافذة حرفك
    أيها الغد الفانوسي النيّر ..
    تتشابه الأقدام حيت تطأ الأرض ..
    عدا بطن بصماتك هذه التي تهب الحياة للزهر تحتها !
    فلا تخجل حروفي من مقامك ..
    شيّد القوس بكل الألوان ..!


  17. #17
    لست من فطاحل الشعر ..
    وذائقتي لا تستوعب الشعر المعقد
    ولكني حقيقة لم أجد غرابة في هذه القصيدة الجميلة
    بل وجدتها موسيقية شجية .. رقيقة الصور والتراكيب

    ولا أجد مبررا لوصم الشعراء الكبار" ممن سبقني بالرد " هذه القصيدة بالغرابة والشذوذ
    فهي قريبة إلى " إلى أفهامهم وقلوبهم .." أقصد عامة الناس وأنا واحدة منهم

    تحيتي لشاعر القصيدة المبدع

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    الردود
    8,690
    حي الله زيزفون المنتدى ، حي الله لافندر المعاجم .
    يالله أنت حيي الطيبين .
    يا لله أنك ما تضرهم .
    يالله أنك تستر عليهم وبهم .
    يا حنّان يا منّان إنك ما تكدر لهم خاطر .

    أخي مبدأ .
    عن نفسي طاح الحطب ولاني زعلان منك ولا من "عنطزتك"
    وذلك لأن "العنطزة "الغير مبررة بالمرة تثير الضحك أكثر من الحنق .
    أما ما هو مبرر منها بعض الشيء فهو الذي يغيض .
    وقد أكتشفت أني أطير مثل بقية الناس في "العجة" ، ويأخذني بعض هيبة "الترزز" فيشكل علي فهم الضحالة بعض الشيء . وأحسن الظن في السمت الظاهر حتى يأتي ما يدعوني لأن أمد قدمي .
    نأتي اللقصيدة
    القصيدة على وزن الرجز كما تبين لي أو هذا هو المفترض بها أن تكون .
    لكونها لم تسر عليه إلا في جلها ثم حادت عن هذا بعض الشيء بعد أن راغ منك الوزن فحاولت أن تحيلها لقصيدة تفعيلة لكن بعد فوات الأوان .
    يسمى بحر الرجز (حمارة الشعر) لكونه أبسط البحور الشعرية وهو أقربها للنثر . وقد عاب أبو العلاء المعري من قال أنه من الشعر .
    وعن نفسي فأنا غير مقتنع بكلام أبي العلاء المعري . كون كبار الشعراء نضموا عليه الكثير من الأشعار .
    لكنه شعر للحداء والارتجال والحماسة وقل أن يكتب به شعر غزلي أو قصيدة لا تعد من الارتجاليات .
    ويكثر هذا الشعر في المنظومات التعليمية ويأتي مرسلا . لسهولته ولقربه من النثر .
    وإني لأجد صعوبة في تقبل أن يكسر في هذا البحر شاعر يعتد بشاعريته ويدعي الأستاذية .

    حاولت التأول لك في البحر وقلت ربما يكون من مجزوء الكامل لكون متْفاعلن هي نفس تفعيلة مستفعلن .
    لكني لم أجد ولا تفعيلة فيه هي متفاعلن لينحاز لمجزوء الكامل .
    ما وجدته كسرين الأول عدت بعده لجادة الوزن والثاني قُلب بعده الشعر نثراً حتى تمام البيت .
    وسيأتي هذا تفصيلاً في حينه .

    هذا ببساطة ينقلنا من مناقشة شاعر كبير كما يدعي في حديثه . للكلام مع شاعر "يطقطق" مثل جلنا هنا .


    ومن أساسيات العلم هو التواضع . وتقبل الأخطاء .
    لا أدري كيف يتسنى لشخص يتحترم نفسه وشعره ، أن يغضب ممن يوضح له شيء واضح في شعره .
    حشر الكلمات ولي عنقها لتستقيم مع الوزن والقافية ، في أبسط بحور الشعر قاطبة .
    وأنا لا أكلمك من موقع أستاذية . لأني لم أدعيها يوماً ولن أفعل .
    ولكن من موقع شخص يفهم شعر أو هذا ما يظنه .

    اليوم أحس أني أملك بعض من عزم ومزاج لتفنيد القصيدة بالتفصيل مع ردودك وما عبته عليّ .

    وعساني على القوة .
    بس قول يا رب ما أطول .
    مشكلة لا تحمست أنا
    أصير قرصان <=== مجرم يعني

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المكان
    صنعاء
    الردود
    376
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة فيصل بن عمر عرض المشاركة
    ومكَثتُ في وسطِ السطورِ مراوداً كفّيكِ ..
    كلا .. لن أغادرَ موعدي

    جميل جدا ..
    صورة في غاية الإبداع ... أشكرك جدا
    أشكرك جزيل الشكر على هذا المرورِ وهذا الاطراء أخي فيصل ..
    لك أجملُ الأمنيات وأطيبها ..

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المكان
    صنعاء
    الردود
    376
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة عبق من لاش عرض المشاركة
    مبدأ

    الأمر بهطول الأشياء وحمام أبيض يطل على نافذة حرفك
    أيها الغد الفانوسي النيّر ..

    تتشابه الأقدام حيت تطأ الأرض ..
    عدا بطن بصماتك هذه التي تهب الحياة للزهر تحتها !
    فلا تخجل حروفي من مقامك ..
    شيّد القوس بكل الألوان ..!

    تبعثرٌ جميلٌ للغةِ تنسكبُ في لُجينِ القصيدةِ فـ تغمرها سناءً وبهاءً ..
    ألوانٌ متراميةُ الإيقاعِ تتثائبُ في حضرتها الأنظارُ سكرى ناعسة الأحداق ساكنة الأهداب ..
    شكراً لك على هذا الإيقاعِ الجمالي المُدجج بالفحوى العميق ..

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •