Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 3 من 9 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 167
  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    Earth
    الردود
    1,600

    تأميم الشعر !

    .
    .

    • هل كان "السويد" حبّا في "السواد". ذلك الخصب العراقيّ البهيج. أمّ أن ساقاك المرفوعتان للمارّة. أجبرتاك على التوقّف هناكَ فجأة. حيث الفلقة كانت أكبرَ من أن تواصل السير مثلا حتى أوسلو. بحثا عن "سلام" كما يراه الآخرون ؟

    • تقف على شواهد قبور الراحلين. وتصافح أيديَ الباقين. من رفاق صنعة الشعر. وممتهني مهنة الكلام. هل تشكّل لك "عصابة" الكلمة رباطا قويّا حدّ أن لا شيء يعلوه. أم أنّ الأمرَ مجرّد شعور بانتماء متشابه لشيء ما ؟

    • سمعتَ شعركَ مترجما. رأيته ممسرحا. شاهدته مدبلجا ضمن رؤى أجنبيّة. قرأته بغير لغتك. أخبرك "آخرون" بجماله. ما الذي تراه اختلف. هل يبقى الشعر شعرا ناصعا باختلاف قوالبه. أمّ أن مساحيق الترجمة ، ومغاسل التكرير المسرحيّ تبيّضه حينا. وتبليه أخرى ؟

    • ماذا يصوغ الصائغُ لكلٍّ من:
    1. مالمو
    2. البيّاتي
    3. نهر الفرات
    4. عبدالرزاق الربيعي
    5. استكهولم
    6. نُصب السيّاب
    7. البغلُ الذي تفجرّ فجأة
    8. ماجدة حميد
    9. ماريا ليندبيرغ
    10. 1985 م
    11. صدّام حسين
    12. القصيدة
    13. أنوار عبدالوهاب
    14. سبّابتك
    15. قلم الرصاص




    • ثلاثون عاما فصلت بين مريد البرغوثي. ورامّ الله. فكان أن قال: "رأيتُ رامّ الله". ماذا يقول الصائغ إثر عشرة أعوامٍ لم ير فيها بغداد. موزّعا بين صقيع المنافي. وسخونة الحزن. هل من شيء اختلف. 2003 من ميلادِ مسيح السلام ، وتدخل بلدك كالغريب/الضيف/العابر/المسافر/الوحيد. أم ماذا. ليقل الصائغ أمراً لم يقله من قبل لهذه اللحظة الخالدة.

    • التجريد عندكَ منفيّ. كأنت. والتجسيد يستطونك. كحزنك. هل يمكن للشاعر اختيار هذا. ورفض ذاك. أم ما الأمر ؟

    • عدنان الصائغ. صائغ وجودنا حزناً وشعراً وثورةً وألماً وأملا. لكَ كلّ الشكر. ولنا كلّ الفخر أن نحظى بمشافهتك ولو عبرَ شاشة "أمريكيّة" أيها العراقيّ الأنيق. سلاماً لروحك. وللعراقِ أمانٍ عميماتٍ عميقاتٍ بمستقبلٍ أزهى وأبقى.

    .

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    خارج التغطية
    الردود
    71

    Lightbulb


    جميل المكان الذي أسقاني حلماً كنت أراه قبل نومي! ..

    سعيدة بتواجدك كسعادتي بأني متهمة مع الأدباء!! لأنه لا أحد يقدر شعورهم سواكم !!

    شاعرنا المتميز:

    * لو طلب منك أحد أن تعبر عن مشاعره شعراً، هل بمقدورك ذلك.؟!
    * مارأيك بمهرجان دبي الدولي للشعر؟

    تحياتي لك بعدد كل تشبيه وصفته في أشعارك..

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    الباب العالي
    الردود
    1,272

    الصائغ البارع !

    أهلاً بك يا صائغ الكلمات قصائداً يتقلدها كل منفي , ووطني !

    اسمح لي بسؤالين :
    أنت شاعر مكثر , ألا ترى أن هذا يخل بميزان الجمال فيثقل تارة ويخفّ تارة أخرى ؟!

    هل هناك شاعر أثّر في مسيرتك الطويلة ؟

    واسمح لي بزيادة اسم واحد على قائمة الفياض الجميل "لميس عباس عمارة"
    شكراً لك على تكريمنا , والشكر موصول لأدب وللساخر .

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المكان
    بين الكلمات
    الردود
    292
    الاخ عدنان الصائغ..
    بسطر واحد فقط من انت؟
    اذا كان يجب ان تختار بين قلم ووردة ماذا تختار؟؟
    ماذا تعني لك الكلمات التالية:
    - الوطن
    - الجريدة
    - الام
    - الكيبورد
    - فنجان قهوة

    اذا خيرت ان تجلس لامسية مع طفل دائم البكاء ورجل سياسي ماذا تختار ؟

    وبالتاكيد جزيل الشكر لموقعنا الساخر العزيز وكل من ساهم بهذا اللقاء الممتع

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الردود
    83

    عزيزي ساخر بقلم ماهر

    اسمح لي أن أقتطع لك من "نشيد أوروك":

    "أكانَ عليّ اجتنابُ المرايا لأنسى تجاعيدَ روحي
    وأنسى ارتجافَ البيوتِ التي تتلاصقُ من خوفها
    كلما مرّتِ الطائراتُ.
    وطفلي الذي لمْ يرَ الموزَ يكبرُ في الخوفِ والبالةِ الأجنبية
    [ ماذا يقولُ لأطفالهِ القادمين من التيهِ حين يشيرون نحو الخرائطِ.
    يختصمون على أسمهِ؟ ]
    ليس لي وطنٌ لأحنَّ إليهِ [ أهذا الترابُ الذي سيّجوهُ بأضلاعنا وطنٌ؟ ]
    ليس لي عتبةٌ لأحنَّ إلى نخلةٍ
    في جنوبِ الطفولةِ والإرجوانِ [ أهذي المدافعُ نخلي؟ ]
    ...............

    - البلادُ بخير
    - وعبود
    - في باحةِ السجنِ يرفلُ بالقملِ والركلِ
    ينْزفُ من طلقةٍ أخطأتْ رأسَهُ – صدفةً -
    فانحنى ريثما تعبرُ الروحُ
    أو..... ريثما يستريحُ الرماةْ
    سيطنُّ الذبابُ على جرحهِ
    ويطيرُ
    يطيرُ
    ليلعقَ ما ظلَّ في وجهنا، من بصاقِ الغزاةْ
    آهِ...
    .....
    ع........
    ب...........
    و...............
    د........................
    د د د
    ددددددددد
    سألتُ الشوارعَ عنكَ
    البناياتِ والشجرَ المستريحَ
    فأوقفني الحرسُ الوطنيُّ
    وفتّشَ أحدهم دمعتي والحقيبةَ
    ثم استدارَ إلى ضابطٍ ناحلٍ
    كان يمتصّني مثل سيجارةٍ
    - ضبطناه، يا سيدي، كان يسأل عن.............
    .......................
    [ يا دارَ عبود هدّمها القصفُ.
    كيف استدلَّ إليكِ اليمامُ
    ولمْ أستدلَّ بدمعي.
    غير أني تذكرتُ حين اختلفنا على مقطعٍ من قصيدة "يا دارَ مية"
    أوقفتني فجأةً
    وأشرتَ لفرخِ حمامٍ
    تشبّثَ في غصن شباككَ المتطاولِ
    كانتْ دماهُ الحبيسةُ ترسمُ شكلَ ارتجافِ الرصاصةِ في جنحهِ
    فحملناهُ، نبضاً قتيلاً إلى دارةِ الحوشِ
    يا دارَ عبود دارَ بنا الفلْكُ
    دار الزمانُ على فلْكنا دورتين.. من العمرِ
    ها أنني بعد هذا التهدّجِ أدنو على حذرٍ
    أقرعُ البابَ مرتبكاً
    فتفزُّ العناكبُ في مقلِ المخبرين...
    تطلُّ من البابِ جارتُهُ اليمنيةُ:
    - لا أحدٌ، سيدي....
    منذ عشرين صيفاً وهذي الغيومُ
    تعلّقُ أمطارها فوق شباكهِ
    ثم ترحلُ... ]
    .......................... "

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الردود
    83

    عزيزي أبا عرب

    عدنان الصائغ، قلم مسافر يبحث عن الحرية والجمال ومعنى اللامعنى..

    أقرب قصيدة إلى قلبي، تلك التي تهزه وتأسره.

    أبداً لن أنزعج.. الأسئلة تحرّضني، تهزهز قناعاتي، تفتح لي كوىً..
    وما أحوجنا لذلك
    شكراً لك


    وأرجو من الأحبة، المشرفين على الصفحة أو القراء الكرام، تنبيهي إن غفلتُ اسماً أو سؤالاً..
    مع محبتي الكبيرة لكم جميعاً

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الردود
    83

    إلى روح وبوح.. مع محبتي

    لستُ نادماً على الشعر، وهو أرقى وأمتع ما في الوجود..
    لكنهما الحيرة والتساؤل، يواجهان الشاعر كلما أحصى خسارات حياته مقابل عدد كتبه أو قصائده.

    نعم الشعر رئتي ولولاه لاختنقتُ
    ولكن لا أدري ولا أريد أن أدري هل هو الرئة الأولى أم الثالثة..


    يقول ناظم حكمت:
    "وضعوا الشاعر في الجنة
    فصاح:
    أريد بلادي"..
    كل عواصم العالم لن تكون بديلاً لزقاق لعبت فيه طفولتي وذاكرتي.

    لليوم..
    لا أملك تعريفاً للوطن.
    ولا للقصيدة
    كل تعريف أو توصيف هو قتل أو تشويه أو تقليل لهما.


    كل قصيدة تكتبني أو أكتبها، هي نزفٌ
    نزف طويل
    متنوع الإيقاع والألم

    قد لا تحسين المنفى، لأنك في وطنك..
    لكن ما أصعب أن يحس الإنسان غربته داخل وطنه..
    وإلى ذلك يقول أبو حيان التوحيدي: "أغرب الغرباء من صار غريباً في وطنه، وأبعد البعداء من كان بعيداً في محل قربه".

    كلفني المنفى كثيراً
    كثيراً
    كلفني عمراً يا سيدتي


    شكوى الشاعر من وطنه، ليس بهذا المعنى الذي تتصورينه، مع احترامي الشديد.
    ذلك لأن الوطن لا يد له لتصفع أو لتعانق..
    بل هم القائمون عليه..
    والأمر ينطبق على شكوى الشاعر من الرب أو السماء.
    أنه يشكو أو يهجو الناطقين باسمه..

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الردود
    83

    العزيزة بنت القاضي

    والشكر موصولاً لك..


    "من أين أستدينُ أياماً صالحةً!؟
    أيها الشعرُ
    لقد أفسدتَ عليَّ حياتي تماماً"

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الردود
    83

    عزيزتي رندة المكاوية

    لندن، كتاب مفتوح، بل مكتبة كونية مفتوحة لكل شيء: المطر، اليوت، حدائق الهايدبارك، شكسبير، مكتبة الشعر، المكتبة البريطانية، المترو، المسارح، الحانات القديمة، المقاهي، البيكاديلي، فرجينا وولف، هارولد بنتر، تشارلز ديكنز، أجور رود، التايمز، الكارديان، البي بي سي، حي سوهو.. والخ..


    أين لندن مني؟
    اليك هذه القصيدة التي كتبتها أول صولي لها عام 2004، بعد صقيع غربة طويلة في السويد، وقبلها في بهض عواصم عربية:

    مطرٌ بلندنَ..

    مطرٌ بلندنَ.. يعبر المارون ليلي، غيرَ ملتفتين للجرحِ الذي خلفَ الجروحِ ينـزُّ من خمسين عاماً. هل أقولُ تعبتُ من نوحِ الحمامِ على غصوني جرّدتها الطائراتُ من اخضرارِ قصيدةٍ. ماذا يقولُ الشعرُ في هذا الزمانِ. يفصّلون مقاسَهُ بالنتِّ والشيكاتِ. أو ماذا يقولُ مؤرّخُ السلطانِ بعد الكشفِ عمّا خبّأتُهُ عجيزةُ السلطانِ من غازٍ وأسلحةٍ مدمّرةٍ رآها الناسُ في التلفاز: حشدَ مقابرٍ ومنابرٍ.. يا حرفُ، يا نمّامُ، هل تصلُ القصيدةُ حتفََها بالكشفِ؟.. هل حتفي سيوصلني إلى معناي، يا حلاجُ!.. أين سيوفُهم عني؟.. تعبتُ من البقاءِ المرِّ. ما في القلبِ من شبقٍ ومن غُصَصٍ سيكفيني لعمرٍ قادمٍ في جنةٍ نحنُ اخترعناها على حجم اشتهاءاتٍ محرّمةٍ.. أيُعنِي الربُّ من تفاحةٍ سقطتْ على حواءَ من عطشٍ إلى المعنى، على Newton من عَلَلٍ إلى المبنى، لندخلَ دورتين تعاكستْ طرقاتُهن إلى التضادِ..
    فأين مني خطوةٌ تفضي إليَّ...
    وأين مني..
    شارعٌ يفضي إلى Soho
    وآخرَ نحو محي الدين بن عربي
    لا يتقاطعان..
    ولا يتواصلان..
    ولا يصلان بي...
    إلاّ إلى رفٍّ من الكتبِ القديمةِ عاث فيها العثُّ والأيامُ
    كانا ينبئانِ بخربةٍ...
    أو غربةٍ لا تنتهي..
    ...............
    .........
    مطرٌ بلندن، لا الطريقُ تدلّني للبيتِ. لا جرسٌ يرنُّ بأخرياتِ الليلِ. لا ريحٌ تدقُّ البابَ. أين أضعتهم؟ أصحابَكَ الماضين بالكلماتِ، يفترشون أحلاماً ولا ينسون أياماً، قضيناها على ضوءِ الفوانيسِ الشحيحةِ. أين أبصرهم؟ بليفربول!؟ أو ديزفول!؟.. ما تركَ الرصاصُ من العتاب، من الصحاب، من انحشاري بين مظروفين، أو نهدين، صوت أبي يؤنّبني لأني قد رسبتُ بمادة الكيمياء. ما الخيمياء؟ ما الأشياءُ؟.. هل أمشي؟ تعبتُ...
    فمن سيدّلني؟
    .............
    ..........
    مطرٌ بلندن، يغسلُ الروحَ، الشوارعَ، من سباتِ الثلجِ والصحراء: اقنوماي. لي خمسون عاماً استظلُّ بغيمةٍ أو خيمةٍ مثقوبةٍ: وطناً ومنفىً. والطريقُ إليهما، ذاتُ الطريق، إلى القصيدةِ. أورثتني فقرَها وعداوةَ المتشاعرين. أكابدُ ما أكابدُ.. آهِ.... كان الله في عونِ المكابدِ قالَها ووصالَها.. قَزْمٌ سيشتمني، ويحسدني (على ماذا..؟)، وشُعْرُورٌ يثيرُ غبارَهُ حولي ليحجبَني، وبعضُ مهرّجٍ أعماهُ نفثُ الحقدِ لا الصهباءُ... أطفِئُهمْ، وأُشعِلهمْ، وأُشعِلهمْ، وأطفِئُهمْ بحقدِهمُ، وأصعدُ غيرَ ملتفتٍ. ورائي العاطلون، ووجهتي شمسُ القصيدةِ. آهِ، ما أبهاكَ يا وطني، وما أضناكَ ما أضنى القصيدةَ.. ظَنُّهم أن يحجبوك بنقعِهم، يا بؤسَهم –لم يعلموا - سقطتْ صروحُ زعيمِهم لمزابلِ التاريخِ وانكشفوا. فما لضجيجِهم كصفائحٍ تلهو الرياحُ بها..
    .....
    ....
    تتمايلُ الأوراك.
    كيف أراكِ؟
    نهدٌ جائعٌ ودمي وراءَ نوافذِ الليلِ الطويلِ يئنُّ من دَنَفٍ. عتبتُ.. ولا أقولُ تعبتُ من حملِ الصليبِ. ولا أقولُ لمَنْ سأُورثُ هذه الكلماتِ..
    نهدٌ آخر يحتكُ بي، فأغافلُ السنواتِ نحو قصيدةٍ لمْ تكتملْ، ستضمنا في حانةٍ، جهشتْ مراياها لاوركسترا الحنينِ، يبثها وترٌ يتيمٌ يستثيرُ بي المسا. بين المطار لكي تطيرَ وبين سجنكَ دمعتان، من الأسى..
    دارَ الزمانُ عليهما.. دار الزمانُ. فما نسيتَ وما نسى؟..
    .............
    .....
    مطرٌ. سِراعاً يعبرُ العشاقُ والمتسكعون فلا أرى إلا ظلالي في الطريق تساءل الحاناتِ عمن سوف تشركهُ المساءَ بكأسها وغنائها. فأرى القصيدةَ شبهَ عاتبةٍ، فأصحبها إلى فنجاني المعهودِ حتى الفجر. لا فجرٌ يطلُّ وراء قضبان العراق. فكم يطولُ الليلُ يا ليلَ العراقِ؟.. متى يعود المتعبون من المنافي والشتاتِ!؟ متى أرى أغصانَ دجلةَ يستظلُّ بفيئها العشاقُ؟.. هل يومٌ يمرُّ بلا رصاص؟..
    ..........
    ......
    هل مطرٌ بلندن؟..
    هل أسيرُ لآخر المشوار؟....
    - يا بغداد –
    أم يوماً أعود!؟...
    ..............
    ......
    مطرٌ بلندنَ، أتعبتني الروحُ لا تدري ولا أدري لأيةِ وِجْهةٍ تصبو، وأصبو. استميحُ اللهَ كيف خلقتني من رغبةٍ مجنونةٍ. لم تستشرْني كي أقرّرَ ما أقرّرُ من حياةٍ سوف أحسوها على غُصصٍ. وكيف تحاسبُ المغصوبَ – يا رباهُ – عما أختير. لي قلقي وشكي، كيف طافا بي. هل هما بلواي؟ أم تقواي؟ أم قدري؟. تشابكتِ الرياحُ أو الرماحُ على دمي. ودمي وضوءُ صلاتهم. كيف استباحوه وراحوا يرقصون على طبولٍ مفسّرٍ أعمى يرى بجمالِ مخلوقاتهِ أصلَ الغوايةِ، في موسيقى روحهِ رجساً، بخمرةِ حبّهِ أثماً... وراحوا يطمسون بهاءَهُ الأخّاذَ في حجبٍ وأدعيةٍ. وهمْ لم يحجبوا – في الكونِ – إلاّ هنَّ، إلاّ خمرةَ الروحِ التي اعتصرتْ يدُ الله الخبيرةُ، كمْ قضى ليكوّرَ الصدرَ اللجينَ، يسرّح الخصلَ الخضيلةَ، نافخاً من روحهِ فيها وروحي. آهِ - يا رباهُ – أجملَ ما خلقتَ من التمازجِ بين هذا الليلِ، والبحرِ – القصيدةِ. هل صحيحٌ أن تسميها – أجلَّكَ – عورةً... ماذا تسمينا إذاً؟ ماذا تسمي ذلك التاريخَ من عوراتِنا، وحروبِنا....!؟
    ...............
    ...................
    مطرٌ بلندنَ، ما الذي يأتي به مطرٌ بلندنَ، أزرقُ الخطوات، يمضي بي إلى حانٍ قريبٍ، أكرعُ الأيامَ كأساً تلو آخرَ. سوف تسألني فتاةٌ شبه ساهمةٍ: لماذا الحزنُ في الشعراء – كالأشجارِ – ينمو، كلما ابتلتْ سماءٌ أو حكى نايٌ. سنقرعُ كأسَنا في صحةِ التاريخِ، بين تزاحمِ الكاساتِ والقبلاتِ، رأسَ العامِ. رأسي مثقلٌ. لم تأتْكِ الأخبارُ إلاّ بالفواجعِ. أين من عينيكِ خفقُ نوارسٍ عبرتْ تحيّ صبحَكِ الأندى. تنقّرُ عشبَ نافذةٍ سقيناها هناكَ على ضفافِ الكرخ. آهٍ.. يا ضفافَ الكرخ، يا ذاك البنفسجُ كيف لمْ يذبُلْ. وكيف على المناضدِ عرّشتْ لمساتُنا غاباً وكمثرى. وكيف تلوّنتْ فرشاتُكِ، الكلماتُ، كيف تتالتِ السنواتُ، بين الحبِّ، بين الحربِ والمنفى، وبينهما أراكِ: قصيدةً، مهموسةَ الايقاعِ.. تفترشين جدْبَ الروحِ. يا مطراً يشخبطني على الأوراق، كيف ألمّني؟:
    وطناً تناهبهُ الطغاةُ،
    أو الغزاةُ،
    أو الظلاميون،
    أو بعضُ العمائم..
    أو فقلْ ما شئتَ: شعباً جائعاً وحقولُه عاثتْ بها الغربانُ..
    أين حبيبتي؟ علستْ أغانيها الحروبُ، فلمْ تعدْ شرفاتُها مفتوحةً إلاّ لذكرى الموتِ والترحالِ. ما فينا سيكفينا. ويكفينا بكاءٌ منذ ألفٍ فوق ناصيةِ الفراتِ على المضرّجِ بالنبالِ وبالدموعِ. تعبتُ من تاريخنا، من نفطنا، من لغطنا. يكفي وهذا العصرُ، هذا العمرُ، يلهثُ دون أيِّ هناءةٍ. من ألفِ عامٍ، آهِ – دعبلَ – لمْ تزلْ صلبانُنا تتبادلُ الأدوارَ والأسبابَ. والحكامُ – فوق تخوتهم – يستورثون، يورّثون التاجَ والألقابَ. يكفينا ندورُ مع الفراغِ إلى الفراغِ.
    وما لنا بعد انكشافِ عجيزةِ السلطانِ إلاّ الكشف. يكفينا نسبّحُ باسم مولانا الوليِّ نهارَنا ومساءَنا. يكفي نغطّي سوءَنا بنصوصِنا، يكفي نخادعُ بعضنا بعضاً بأنّا أمةُ التاريخِ، لو بلغَ الفطامَ صبيُّنا خرّتْ له كلُّ الجبابرِ والعساكرِ. أيها التأريخُ لمْ نفهمْكَ، لمْ نقرأْكَ إلاّ كالأناشيد المنفّخةِ المفخّخةِ المفخّمة الحروفِ، نسدُّ فيها ثقبَنا.......

    يكفي نواجهُ عصرنَا
    بسياسةِ التفخيخِ والتفريخِ،
    أو بخرافةِ التطبيرِ، والتنصيرِ
    أو بمتاهةِ التفسيرِ والتكفيرِ


    فلتبعدْ مقصَكَ.
    آهِ.. هل أفصحتُ!؟...
    .........
    ......
    هل مطرٌ يبلّلني؟
    أم الخيبات
    ...........
    .........
    ....
    مطرٌ بلندن...
    .........................

    15/1/2005 لندن
    *


    الفن: طعم الحياة اللاذع
    الحقيقة: نسبية كما يتفلسف البعض، لكنها الحقيقة.
    والسياسة: لعنة العراق الأزلية.. وليجيبك بدلاً عني شاعرنا الكبير معروف الرصافي، الذي خبر معتركاتها منذ بدايات القرن الماضي:
    "أنا بالحكومة والسياسة أعـرف أأُلام فـي تفنيـدهـا وأعـنَّـف
    سأقول فيها ما أقول ولم أخـف من أن يقولوا شاعـر متطـرِّف
    هذي حكومتنا وكـل شُموخهـا كَذِب وكـل صنيعهـا متكلَّـف
    غُشَّت مظاهرها ومُـوِّه وجههـا فجميع ما فيهـا بهـارج زُيَّـف
    وجهـان فيهـا باطـن متستِّـر للأجنبـيّ وظاهـر متكـشِّـف
    والباطن المستـور فيـه تحكّـم والظاهر المكشوف فيه تصلُّـف
    عَلَم ودستـور ومجلـس أمـة كل عن المعنى الصحيح محرف
    أسماء ليس لنا سـوى ألفاظهـا أمـا معانيهـا فليسـت تعـرف
    مَن يقـرأ الدستـور يعلـمْ أنـه وَفقاً لصكّ الانتـداب مصنَّـف
    من ينظرِ العَلم المرفـوف يلقَـه في عزّ غير بني البلاد يرفـرف
    من يأتِ مجلسنـا يصـدّق أنـه لمُراد غيـر الناخبيـن مؤلَّـف
    من يأتِ مُطّرَد الـوزارة يُلفِهـا بقيود أهل الاستشـارة ترسـف
    أفهكذا تبقـى الحكومـة عندنـا كلماً تمـوَّه للـورى وتُزخـرَف
    كثرت دوائرهـا وقـلّ فَعالهـا كالطبل يكبُر وهو خال أجـوف
    كم ساءنا منها ومـن وزرائهـا عمل بمنفعة المواطـن مُجحِـف
    تشكـو البـلاد سياسـة ماليـة تجتاح أمـوال البـلاد وتُتلـف
    تُجبى ضرائبهـا الثقـال وإنمـا في غير مصلحة الرعيّة تُصرف
    حكمت مُشـدِّدة علينـا حكمهـا أما على الدخلاء فهـي تخفِّـف
    يا قـوم خَلُّـوا الفاشيـة إنهـا في السائسين فظاظة وتعجـرُف
    للإنكَليـز مطـامـع ببـلادكـم لا تنتهـي إلاّ بـأن تتبلشـفُـوا
    بالله يـا وزراءنـا مـا بالـكـم إن نحن جادلناكم لـم تُنصِفـوا
    وكأنّ واحدكم لفَـرط غـروره ثمِـل تَميـل بجانبَيْـه القرقَـف
    أفتقنعون من الحكومـة باسمهـا ويفوتكم في الأمر أن تتصرّفـوا
    هذي كراسيّ الـوزارة تحتكـم كادت لفـرط حيائهـا تتقصَّـف
    أنتم عليهـا والأجانـب فوقكـم كـلّ بسلطتـه عليكـم مُشـرِف
    أيُعَدّ فخـراً للوزيـر جلوسـه فَرِحاً على الكرسيّ وهو مُكتَّف
    إن دام هـذا فـي البـلاد فإنـه بدوامـه لسيوفنـا مُستـرعِـف
    لا بدّ من يـوم يطـول عليكـم فيه الحساب كما يطول المَوْقـف
    فهُنالِكم لـم يُغـنِ شيئـاً عنكـم لُسُنٌ تقـول ولا عيـون تـذرف
    الشعب في جزع فلا تستعبـدوا يوماً تثور به الجيوش وتزحـف"
    والخ..
    والخ

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    في بلاد الضالين
    الردود
    569
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة عدنان الصائغ عرض المشاركة
    موقفي منه مثل موقفي من الشعر السياسي، الذي موقفي منه مثل موقفي من الشعر الإجتماعي، الذي موقفي منه مثل موقفي من الشعر التاريخي، الذي موقفي منه مثل موقفي من الشعر التعليمي.. الذي موقفي منه مثل موقفي من أي شعر يراد له أن يُصنف أو يُوضع في خانة ما (نختلف أو نتفق معها)، لكن بالتأكيد سيتضرر هذا الشعر ويبقى محصوراً أو دائراً في فلكٍ آيديولجي محدد الأبعاد والأنفاس..
    الشعراء الغاوون، هم المنفلتون أبداً من أسر الزمان والمكان باتساعمها، فما بالك بجزء منهما..
    العزيز عدنان ،،

    حتى أكون واضحا أكثر !
    ما موقفك من شعراء الرسول الذين نزل فيهم قرآن ؟!
    ألا ترى كـ "مسلم" أن لنا حدودا لا نستطيع تجاوزها إلا بتجاوز ديننا ؟!

    إذن لو فعلنها لقيل : لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم !

    "هل من مزيد" من التوضيح ؟!
    لأني أرى حدودا تحرقني وأرى البعض يتجاوزها لاهيا عابثا "شاعرا" !

    بماذا تنصحني كـ "مسلم" ؟
    أتريدني أن أخلع "عقيدتي" أو أن "أهجر" قلبي و مبدأي لأرتزق و "أترزق" من كلام لا يغني و لا يسمن من جوع ؟!

    أخ عدنان !
    صورتك بالقلم ستكون أجمل - بنظري - لو كان "سنانه" مشيرا إلى عدوٌّ ما !
    أما أن نمسك السلاح ونعبث به هكذا جزافا فهذا ما لا يرتضيه عقلٌ ولا نقل ولا فطرة !

    أريدك ببساطة أن تقول : أنا أحارب "هذا" العدوّ حتى و إن لم يكن ثمة عدو !
    فالأعداء يتربصون بنا !!

    وكما قال عدوّ الأمة : إن لم تكن معنا فأنت ضدنا !

    أنتظرك متحرقا .

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    حيث آمالي
    الردود
    87
    تحية بحجم الأشواق التي تحف كلماتكـ المتهاديهـ على ألحان الحنين
    للوطن .... للوطن .... للوطن ....
    عدنان الصائغ ......
    هناكـ من يبحث عن منفى يئد فيهـ أمنية متقدة وحُلما راحلا ....
    هل المنفى مقبرة الأمنيات ....
    هل المنفى صراخا صاخبا في أفق السكون
    أو هل هو حذاءا واقيا من لهيب الرمضاء
    لكنهـ يبقى متسعا تخرج منهـ الأقدام ..
    .................
    تأملت أجاباتكـ السابقهـ .... وكلماتكـ المورقهـ أملا وألما
    وفيضا من الحكمة المتالقة من خلف أسوار المنفى المذهبه ,,,

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الردود
    83

    إلى أربعة.. مع محبتي

    "مرَّ الندمْ
    إصبعاً، إصبعاً،
    ستقطّعُ كفَّ طفولتنا، الحربُ
    تمضي بنا - في غرورِ المقاولِ - نحو مساطرها
    وتبيعُ الذي لن نبيعَ
    تجوّعنا، ونكابرها بالوطن
    وتشتّتُ أيامنا، فنشاغلُ أيامها بالتمني
    وإذْ تستجيرُ طيورُ الحنينِ
    بأعشاشِ أحزاننا
    سوف نبكي على {وطنٍ}
    ضيّعوه…
    فضعنا"
    من ديوان "سماء في خوذة" – بغداد 1988

    في أيامي الآتية، أطمح بالكثير الكثير:
    ثمة ديوان جديد جاهز للطبع بعنوان " و ".
    ثمة كتاب بعنوان "القراءة والتوماهوك، ويليه، المثقف والإغتيال"
    ثمة قصيدة طويلة بعنوان "نرد النص" ما زلتُ أشتغل عليها منذ سنوات...
    ثمة مشاركات في مهرجانات شعرية قادمة، منها مهرجان كوبا الدولي في شهر ماي من هذا العام 2009..
    ثمة سفر وشعر وكتب وأصدقاء وأحلام.

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    my hometown
    الردود
    3
    الصائغ /

    هل تموت القصيدة ؟ ومتى..؟ ( إن تفعل)
    كيف هو العراق في شعرك ؟
    أ للنوح والبكاء وتمجيد الألم مكان في شعرك ؟ *


    * لست من قراءك للأمانة

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المكان
    somewhere
    الردود
    33
    أنا الشِّعر مزاجي وزادي ..
    لم أقرأ الكثير للسيد عدنان الصائغ ولكن كل ماقرأته كان جميلاً ..
    وإليكم مما أعجبني
    سأقول لكل الشوارع:
    إني أحبك !
    للياسمين المشاغب، للذكريات على شرفة القلب :
    إني أحبك
    للمطر المتكاثف، للواجهات المضيئة،
    للأرق المر في قدح الليل، للعشب :
    إني أحبك

    ( عدنان الصائغ )


    تحياتي للضيف والمضيف ولكم يا أصدقاء(عاشقة مارك توين)

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    my hometown
    الردود
    3
    أعذر عودتي
    /
    منصوبةً
    سرادق العزاء في السهر
    والنجم يرقص . . !
    يرتجي غواية القمر
    أنشودتان تعزفان للسماء
    أنشودة الخلود
    أنشودة الضجر . . !
    شهقتان تهمسان للأسى
    " أن تعاال "
    هنا سنضوي شمعة الحياة
    وكانت الشموع تضوى للقبر . .
    !عالم مجنون !
    يقول والدي عن جدهِ :
    لا شيء كالجنون ( يلائم المطر ) *
    .
    * كيف هي ؟
    ثم هل هذا هو زمن سقوط الشعر ؟


    ممتنة

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    عندي
    الردود
    1,184
    -
    حسنٌ أيّها الشاعر، يالها من فرصة،
    بحاجة لحديث مع من لم تسمح الفرصة بالحديث معهم يوماً إلّا عبر اسلاك،

    * أشعر كثيراً ان العراقيين مفقودين بالرغم من وجودهم .. لِمَ يضيعون/يُهضَمون على أرضنا كثيراً !؟

    * كيف تكتب للوطن ؟ وكيف للشاعر أو الناثر أن يفعل، أيجب أن يتجذّر فيه شعور الإنتماء قبل كلّ شيء أم يكفي أن يكتب للرغبة في أن يكتب !، ومن أين تأتي تلك الرغبة لأجل وطن !؟

    * احياناً أتمنى الهرب من بغداد لأنها تكسر عندي كلّ شيءْ، أكرهني بسببها في أوقات ليست بالقليلة، هل أبدو جاحدة لأجل ذاك !؟

    * لو قُدِّر لك أن تعود، هل ستعود !؟ أم انَ جميع الراحلين يتشظّون في كلِّ منفى، ثُمّ إن عادوا .. يتعبون .

    * يقولُ شاعرٌ ما " ويبدو كخارطة قلبه ... "
    متى ؟ لِمَ ؟
    وما الذي .. ضيّعَ البوصلة ؟

    * أمامك جدار لامنفذ منه/فيه، لا من فوقه/جوانبه ولا من تحته .. وحدك أمامه،
    خلفك لاشيء، ليس إلّا عدم، عتمة، هاوية ..
    فكيف؟ ما السبيل أن تنجو .. ما السبيل ؟


    * يقولون إن أي محولة لإصلاح قلب ما مكسور .. ستؤدي إلى تحطمّه،
    أحقاً ؟
    ثُمّ ما ضرّ سلخُ الشاةِ إذاً ؟


    * أين يجدُ الصائغ انه حقاً هُنا قد .. كان ؟

    -
    ايضاً ..
    أهلاً بك (:

    عُدّل الرد بواسطة كنتـُ هيّ ..! : 06-04-2009 في 11:19 PM
    :
    أخ ت ن قُ / بي
    ،

    جداً !

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الردود
    83

    إلى تراتيل المطر .. مع محبتي

    * ماذا يعني لك المطر:
    - "أيها المطرُ
    يا رسائلَ السماءِ إلى المروجِ
    علمني كيف تتفتقُ زهرةُ القصيدةِ
    من حجرِ الكلام"
    من ديوان "تحت سماء غريبة"

    * ماذا يعني لك الرصيف:
    - "من امرأةٍ إلى امرأةٍ
    ومن رصيفٍ إلى آخر
    أمشي
    قاطعاً حياتي
    سيراً على الأحلام"
    من ديوان "تأبط منفى"


    * ماذا تعني لك الذكريات:
    - "أتعبتني الذكرياتُ
    وآنَ لي أن أستريحَ على أيّةِ مصطبةٍ هادئةٍ
    كأميرٍ مخلوعٍ
    بعيداً عن الأبهةِ والشموعِ وجوقةِ المنشدين
    ماداً خطاي على امتدادِ الشوارعِ والنسيانْ
    الذكرياتُ وحدها التي تؤلمني أينما حللتُ
    الذكرياتُ: بقايا الكرزاتِ
    الذكرياتُ: رائحةُ شعركِ في كلِّ الشوارعِ
    الذكرياتُ: انكسارُ المطرِ على شرشفي الأصفرِ
    الذكرياتُ: رصيفُ الزعلِ
    الذكرياتُ: القطارُ الراحلُ جنوباً باتجاهِ صيف شفتيكِ
    الذكرياتُ: الأغاني الذابلةُ من فرطِ النعاسِ والبوحِ والإنتظارِ
    الذكرياتُ: ساعي البريدِ الذي لا يحملُ رسائلَ إلى أحدٍ
    الذكرياتُ: التي ضيعتني تماماً
    ذكرياتُ الرمادِ والخنادقِ والمطرِ الأسودِ
    أيتها الذكرياتُ
    آنَ لي أنْ أغادرَ مراياكِ إلى الكتبِ التي لمْ أقرأها بعدُ
    آنَ لي أن ألملمَ شظايا نفسي من الحاناتِ.
    وأرجع إلى البيتِ – كهولتي المبكرةِ – قبلَ الواحدةِ على الأقل
    آنَ لي أن أعيدَ ترتيبَ جنوني كي أصلحَ للنشرِ
    آنَ لي أن أشربَ فنجانَ قهوتي الصباحية
    بعيداً عن صباحكِ العاطلِ في المصعدِ العاطلِ
    آنَ لي أن أفتحَ رئتي على اتساعِ الغاباتِ
    وأطلق عصافيرَ أيامي الباقية
    – التي لم يجففها الصيفُ والأقفاصُ والقنابلُ –
    بعيداً، باتجاهِ الأفقِ والغصونِ البليلةِ والموسيقى
    آن لي أن أحرقَ أوراقي
    وأستقيل من هذهِ الوظيفةِ الرتيبةِ
    موظف أرشيفٍ في متحفِ الذكرياتِ
    أجمع الصورَ القديمةَ وطوابعَ الأحزانِ والأسماءَ التي انقرضتْ
    لن أنتظرَ سنَّ التقاعدِ – كما يفعلُ الآخرون –
    ففي صدري رجلٌ فوضويٌّ
    لا يحب غرفَ الأضابيرِ الصفراء
    ولا يطيق رائحةَ أدويةِ التحنيطِ
    وداعاً أيتها الذكريات المحطنّة"
    من ديوان "مرايا لشعرها الطويل"


    * ماذا ترى خلف أستار هذا العالم..؟
    - خلف أستار هذا العالم، يكمن الحلم، يوتوبيا الشاعر والفيلسوف.

    * ما اللون المفقود الذي تحب أن يكون..؟
    - لون عيني حبيبتي

    * على أي تراب تود نثر حزمة من النجوم وأناشيد السماء..؟
    - على ضفاف قصيدة

    * "دعني أبكي "..لمن تقولها..وكم مرة ترغب بالصراخ بها..؟
    - أقولها على صدر أمي.
    كلما حاصرتني النصال الغادرة، دون أن أرى حامليها.

    * "احتاج.... واحتاج...." ماالذي يحتاجه شاعر يحمل مزمار وقمر..؟
    - يحتاج لمن يسمعه ويجفف قطرات الندى عن جفون قمره.

    * وردة..لمن تهديها ..؟
    - "سأقطفُ الوردةَ
    سأقطفها
    لكنْ لمنْ سأهديها
    في هذا الغسقِ
    من وحدتي"

    * "أعطني يدك..ولنمضي للوطن"..ماذا ستحمل تلك اليد المسافرة نحو حلم روحي أزرق؟؟
    - تحمل كتاباً وناياً

    * ماهي فلسفتك في اغتيال الحمائم..؟
    - ستجدين جوابي في كتابي الجديد "المثقف والإغتيال".

    * الإنتظار في الغربة..ماذا يعني لك..؟
    - حلم متقطع..
    عُدّل الرد بواسطة عدنان الصائغ : 07-04-2009 في 12:52 AM سبب: تعديل بالسطور

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الردود
    83

    عزيزي يا مسافر وحدك

    * كَمْ مَرْةٍ شَعُرْتَ بأنَّ طريقَ العودةِ لغرفتك بالعراق لاتُحيطهُ الأشواكُ والأحقادُ والمؤامراتْ ؟
    - انه الحلم الباهر، وسط الكوابيس والمفخخات والمليشيات.

    متى هزمتك قصيدة؟
    - مرات كثيرة..
    ولا زالت تمارس عنادها وسطوتها على عملي الجديد "نرد النص"..

    * كيفَ ترى الـ مستقبل بالعراق ؟
    - باهراً وقوياً، وذلك ما يقلق أعداؤه.

    * هل يصنعُ الشِّعْرُ ماعجزت عنه السياسة ؟
    - بالتأكيد. أنه الصانع الأمهر" على حد وصف إزررا باوند لـ ت.س . اليوت

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Sep 2001
    المكان
    ثوب / كفن..
    الردود
    2,943
    ..

    الصائغ / عدنان ..

    سيرة طويلة وأحداث مثيرة وشعر أكثر إثارة .. الساخر إدارة وأعضاء يرحبون بك .. واسمح لي ببعض الأسئلة التي أحاول فيها العبور إلى التجربة من خلال السيرة القلمية لكم ..

    وربما يكون لي عودة أخرى للوصول إلى التجربة الشعرية من خلال التجربة نفسها ..


    في سيرتك ما يلي :

    وفي دوامة مرض أخيه، وقنابل الحرب تعصف برأسه، تبدأ ثورته على القصيدة النجفية الكلاسيكية والحرة. وتتبلور شيئاً فشيئاً في داخله تيارات النص الجديد.
    • - لماذا بدأت مرحلة الثورة لديك في هذه الأثناء تحديدا ..؟ وهل كانت ( طفرة ) أم هناك إرهاصات سابقة وهل لنا بمعرفتها..؟
    • - هل كانت هذه الثورة على القصيدة النجفية .. أم ثورة على النجف برمزيته ؟
    • - وإذا كانت ثورة على النجف .. فمن أغراك بثورة مثل هذه لها ما وراءها..؟




    في سيرتك :

    17 كانون الثاني تقصف بغداد بصواريخ أميركا والحلفاء. يساق جندياً مرة ثالثة لكنه يفر من اليوم الأول.
    - يقول جدك أبو فراس :
    وقال أصيحابي الفرار أو الردى * فقلت: هما أمران أحلاهما مر.
    لماذا اخترت أحلى الأمرين ..؟
    - هل الفرار من ثنائية ( القديم/الموت ) هو الذي أغراك بمخالفة أبي فراس .؟
    - لو زرت أبا فراس في سجنه ( بلندن ) كيف تبرر خذلانك له ..؟




    - منذ عام 69 تقريبا أو منذ خروجك من العراق إلى ما يسمى ( المنفى ) تغيرت حركة سيرتك فقبلها كنت تسكن الفقر ويسكنك ، وتعيش في حظائر وتبدو في سيرتك كصعلوك عربي قديم ..؟
    بعد هذا التاريخ : أصبحت نجما ينتقل بين عواصم أوربا كأي فاتح عربي ..؟
    ما الذي يجري تحديدا ..؟




    - المنفى مصطلح امتهن كثيرا واستغل بطريقة أكثر يا صديقي ...
    بمعنى آخر يحدثنا أدباء المنفى عن الحزن والألم والتعب ..إلخ بينما هم يعيشون أبهة لا حدود لها ..!! ؟
    بواقعية أكثر حدثنا هل أنتم تعزفون على وتر موجود في قلوب المواطنين ( الغلابا ) لتغروهم بالوطن أكثر .. وتستمعوا أنتم ( أهل المنفى ) بخيرات أوربا ) ..؟




    - رحل صدام حسين عن العراق .. أو رحل بالنباء للمجهول .. إلى المجهول .. فما الذي يفصلك عن رمضاء الوطن ما دمت تعيش في نار الغربة ..؟

  20. #60
    الجميل عدنان الصائغ ..

    القصيدة " الحُلُم " هل كتبتها أم ليس بعد ؟

    الوطن .. المرأة .. البحر ؛ أيهم يغريك عند الكتابة ؟

    مضى شراعي بما لا تشتهي ريْحِي
    وفاتني الفجْرُ إذ طالتْ تراويْحي
    لـ محمد الثبيتي .
    هل تقرأ في الشعر السعودي ؟

    وبكثيرٍ من الود .. أهلا بك .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •