Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 28
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    386

    * يا المنادي في الطريق وش تبيع ؟

    ..

    بأشتري عُمري العتيق لو تبيع

    * البدر







    هيه أنت ..


    أيها العالَم , لمَ تصمت هكذا ؟ لم الإشارة حمراء منذ البارحة ؟
    أنا صمتُّ عشرون عاماً لتتكلّم أنت . لأستطيع أن أسديك معروف الإنصات حين انصرف عنكَ الناس . ثمّ أنني لم أكن بحاجة أرطال الكلام التي فجّرت بها رأسي كل هذه الأعوام , و اليوم حين ضاق بي السكون و احتجت صوتك الفجّ .. تصمت ؟

    ما علّني أقول للناس في قيلولة لسانك ؟ تلك الأحداث الكثيرة التي تراكمت في ديماتي لن تهطل مطراً , ستترامى غبَرةً تبيدهم قبل أن يفكروا بالخروج إليك لاستنشاق هواء نظيف .
    إنما , لن أعيش مرتين _ في نظرية علم الأحياء لا عِلم الواقع الذي يطرحني و يقيمني كل يوم _ و لن تتاح لي فرصة التحدث بكلام جارح و بشع في البرزخ مثل الآن , سأكون منشغلة بطرد الدود عن جسمي و جميعنا نفشل في هذه المهمة لأنّ تربة تلك النزهة ليست سياحية , ولا بلديّة تحت الأرض تزفلت قبورنا .
    اختصاراً أيها العالم , اسمح لي بهذا العبور , إنما ألقِ السلام على الطريق , ستملّ الإشارة و يتحول أحمرها إلى أسود متفحّم , و ما شأني أنا ؟ هذه جريمة الضعفاء الذين لم يعلموها الجلَد على الذين صمتوا دهراً و نطقوا دبابيس . لن تستطيع أيّ سيارة العبور من هذا الطريق في وقت قريب . أرجو تعميد لوحة التوجيه إلى الدوّار الشرقي . لا تقل أنّ هنا صمغٌ يلبّد " السكّة " , قل هنا " حفريّات " لتخريب الطريق .

    و قبل أن ينسيني فعلك الفاضح ,
    لأول مرة أرى مستشفى مجانين _ المكان الذي أكتب فيه _ بداخلها شارع العزيزية و إشارة مرور . لن أفتقد الطريق إلى منزلي , هذه هبة جميلة تعينني على الإقامة في هذا العنبر دون أن أضرب الباب يومياً و أصرخ : أنا لست مجنونة , أنا اضطررت إلى اتباع العالم ثلاث مرات فقط , العالم مجنون .. ثبّت الثالثة عليّ رغم أنه يتسع لألف حركة تمرد و فرصة استقلال . أنا لست مجنونة , العالم مجنون , اقبضوا على العالم . و ابنوا له عنبراً يكفي جسمه السمين . لحظة .. لدي اقتراح , افعلوا هذا على كوكب آخر أكبر من الأرض . و أعدكم أنه سيتعقّل . الوحدة تزرع في رؤوس المجانين مصباحاً متوقداً من العقل . حتى إذا ما انطفأ يوماً و انكسر , تكفي الشظايا لتدلّ على ماضٍ مشرّف إما انساق له طواعية , أو أُجبِر عليه . و يظل شكل الشرف المعقود بالعقول واحداً , لا يفرّق بين و بين إلا بالعوالق بينهما ! .

    اسمي مجهولة , قنفذة , حفيدة فوكو البليدة أو حتى دلو البئر المهجور , في الحياة ( حركات ) أهم من ظاهرة الهوية .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    386
    عزيزي السيد صرصور


    لم أكن أحلُم . كنتَ هنا مثل صوت يمنحني دليلاً لأصدق أن الحياة ما زالت تعيش . أنني حين أموت لبعض الوقت لا تستسلم البيئة حولي و تشاركني الموت . أنني حين أصمت لا أكون ذات هيبة تثير تأمل ثقوب الحائط في وجهي كلوحة فنية . كنتَ هنا في مهمّة أديتها ببراعة , مشيت على أصابع قدمي التي تذعر منك و رحلت إلى مخبأك بتهذب و هدوء . أبشّرك , كنت سعيدةً بزيارتك حتى أنني تيقظت لاحتمال أي زيارة أخرى و لم أنم منذ ثلاثة أيام ! .
    * إنكم جميعاً تفكرون بالشيء نفسه
    لكنكم ترفضون الإعتراف بذلك
    إنني أقول صراحة ما يجول في خاطري
    خيراً كان أم شرا .. يدور ذهني فأدور معه
    ولهذا يسميني الثرثارون بطاحونة الهواء !

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    386
    عزيزي السيّد أوباما ,


    أحبّ أن أقول لك يا سيّد , في خمسة سطور فقط _ كي لا يغطي الكلام على رسمة التوليب التي تمتد من طرف الورقة حتى منتصفها ! _ , شكراً على خطابك المؤثر للمسلمين حدّ رفع القبعات و رميها لك في الهواء كطائرات ورقية نطيّرها إلى الغيمة التي نحب . أنت لست غيمة , لكنك عابث بارع بالعبارات تجيد تطويعها إلى هيروين أبيض يخدّر المتدينين قبل الـ " نيّاتيين " الذين على باب الله . لكنك نسيت أن لا مخدر في العالم يستطيع جعل العقل مشلولاً طوال الوقت . المسلمون يطالبونك أن تكون الممثل الجاد الوحيد في مسرحيّة صراع كائنات الطين مع الطين . ارشق رفقاءك النازيّين و لو على سبيل المزاح لكن بكُرَة طينٍ صلبة ! . أعدك أن تتحول قامة كثير من المسلمون إلى طائرات نفاثة بدلاً من قبعاتهم العتيقة , نحن شعب العاطفة .. تكفينا كُرة طين واحدة في جبهة إسرائيل لتصبِح كائناً طينياً موثوق به أكثر من ديناصورات الطين التي تعجز عن وزن البيدق الأبيض في رقعة الشطرنج . ليس هذا لأنك أول من حاول تخدير المسلمين بسلطة السبانخ المليئة بالحديد ! , لٌقِمَت قلوب المسلمين بنفس النوع من المقبلات قبلك من جميع رؤساء ( طينتكم العظمى ) . لكنّ سحنتك المألوفة على شعبنا و بعض شذرات الشبه الديني في جذورك تفتح نافذة أمل للموجوعين على سورة الأرض فاء لام سين طين ياء نون . عندما نمرض , نريد دواءً فقط . لا يهمنا ممّن , المهم أن نشعر بطعمه المُر في حلوقنا , الطعم الذي .. علامة بدء المفعول . سنراهُ أحلى من السكّر حينها .
    هل قلتُ أنني سأكتب الرسالة في خمسة سطور ؟ أرجو أنك لم ترمي الورقة و تعتبرني كاذبة , ليس لأنني تجاوزت الخمس , بل لأنّك منذ السطر الأول كنت تبحث عن مكان الوردة و زحمة كلامي طمَستها . أعدك برسالة أخرى أرفق لك فيها وردة حمراء طازجة , بلون دم المجروحين من كرة الطين التي ستستمع إلى نصيحتي و تهديها لمن طلبتك . حين تفعل هذا , سأهديك ذلك التعبير . هو غال الثمن في مجتمعنا . حتى أننا لا نضعه على قبور الموتى لأن ثمنهم يصبح " مجاناً " بعد وفاتهم .
    * إنكم جميعاً تفكرون بالشيء نفسه
    لكنكم ترفضون الإعتراف بذلك
    إنني أقول صراحة ما يجول في خاطري
    خيراً كان أم شرا .. يدور ذهني فأدور معه
    ولهذا يسميني الثرثارون بطاحونة الهواء !

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    402
    التدوينات
    1
    في الحياة ( حركات ) أهم من ظاهرة الهوية ..
    أنتظر المزيد..
    ساري

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    386
    صديقي العزيز ريمي ,


    مر زمن طويل على آخر رسالة . إنها السلبية الوحيدة لعدم حدوث المشكلات . الهدوء يجلب فتوراً يطفئنا . إنما سنحل هذا بحركة أخرى غير المشاكل فيما بعد . دعني أخبرك عن الحياة في أوساط الثقافة مؤخراً ,

    عراكات المثقفين كثيرة , ليس حدثاً جديداً , لكنه الآن أكثر مما يلزم , أكثر مما يشذّب و يزرع , أكثر مما يحتاجه الجدب من صلاة استسقاء .
    رغم أنّك دوماً تقنعني أن قلوب المثقفين اسفنج محشو بالأحقاد و نعرات التنظير و الأدلجة و الأنانية و الشلليلة أكثر من قلوب البسطاء الذين لا يعرفون ضوءاً سوى أشعة الشمس و نور القمر و شمعة المصباح الصغير , إلا أنني كذّبتك مرات كثيرة في نفسي .. لأن من تقول عنهم ليسوا بمثقفين أصلاً . البسطاء هم المثقفين الحقيقيين برأيي . المثقف هو من استطاع إيجاد صيغة سلميّة مع الحياة دون أن يبخس حقه منها . الرجل صاحب الـ ( فرّقنا ) الذي يدور من بيت إلى بيت في حيّنا رجلٌ مثقف , يفهم في السباكة و التجارة التي تكفيه الحاجة إلى الناس , يعرف كيف يعامل الآخرين و يعيش معهم بأقل قدر من الخسائر عند الغضب و حدوث المشكلات . يحب قراءة الصحف و الاطلاع على حال العالَم الذي لا يسرّ نقياً ولا شامتاً في الأمّة ! , لكنه يقول أنّ فهم الحياة و إحداثياتها أمر مهم لتفعيل أكبر قدر ممكن من الإنسانية في الشخص الواحد . هذا الرجل مثقف . استطاع أن يقي نفسه من أمراض رخيصة جداً حتى أنّ لا أحد خطر بباله البحث لها عن علاج ! , رغم أنّ تراكماتها تبيد بعد أن تشوِّه و تغير الخرائط إلى " خرط " .
    أنت أيضاً مثقف ريمي . تفهم كثيراً في الحب و العِلم و تجيد البصق على المتذاكين و المستثقفين بفمٍ مُمضمَض خالٍ من الفضلات العالقة , رائحة البيرة و المرأة التي واعدتَها في فندق البحرين _ اعذرني لا أعرف اسمه أنت لم تخبرني ! _ , ثمّ اعذرني مرة أخرى , هل قلت أنك تفهم كثيراً في الحب ؟!

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    386
    عزيزتي الآنسة فرصة ,


    أودّ أن أسرّ لكِ يا عزيزتي في هذه الرسالة التي تجيئك بعد عام من السابقة , أنّني لم أعد أهيم بالفرص التي تطرق نافذتي على شكل منقار عصفور في كل صباح .
    تلك الفرص , لم تكن تأتي لأنني أحتاجها , ولا لأنني أرغب بعض السّعة . لستُ من النوع المفضّل للفرص , لكنها تتكرر لأنّ أحداً لم يستغّلها و يشعرها أنها ذات أهمية غيري . لست أقصد لا أحد في العالَم ! , إنما من الذين أعرف .. العشرات , الذين لا أعرف عنهم سوى وجه واحد أخبرني عن وجوههم الأخرى , عرفت . خاصةً أن الفرص تأتيني بحزن . دون ابتسامة ولا قطرة ندى على جبينها تفتنني . كما أنها , لم تعد تصبر كثيراً بين المرة و التالية . لا أكاد أفكر في التقاط واحدة إلا و أفاجأ بأخرى غداً , الغد الذي أصبح الأمس و قبله و هو نفسه الذي سيأتي غداً و يصبح أمساً و قبله ! . الفرص تعرف أنني لا أحب الأعمال غير المكتملة . لا أقبل أن أرسم قطاً بلا ذيل ! , أو سمكةً بلا زعانف . أو شيطان بلا قرنين ! . ليست هذه فقط الأسباب التي دفعتني إلى اتخاذ قرار بطرد كل الفرص عن نافذتي منذ الغد . لكنني أيضاً , النوع الردئ من كلّ الأجيال المهجّنة . لا مصير للفرص معي سوى طمس المعالِم و الضلال عن الهوى , فضلاً عن الهُدى .. الذي أصبح كلمةً مملة في أذن الناس , و أنا منهم ! .

    عزيزتي الآنسة فرصة , اعتزالي عن استهلاك الفرص لن ينسيني أنكِ كنت فرصتي الأجمل التي غيّرت نوعي , من رديء إلى أقل رداءةً بقدرٍ صار يعين في خداع الآخرين . يساعدني على الاختلاط بهم دون افتضاح سريع .
    معكِ فقط استطعت زرع شجرة , اليوم أقطف منها لوزٌ كثير , و أحمر ! . و غداً أكتب وصيةً إلى الناس الذين أحبوني أن لا يقصّروا معها , لأنها خليفة نوعي الرديء على الأرض _ خليفتي انوعي المحسّنة _ .
    * إنكم جميعاً تفكرون بالشيء نفسه
    لكنكم ترفضون الإعتراف بذلك
    إنني أقول صراحة ما يجول في خاطري
    خيراً كان أم شرا .. يدور ذهني فأدور معه
    ولهذا يسميني الثرثارون بطاحونة الهواء !

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    في مملكتي الديكتاتورية
    الردود
    1,595
    أشعار ..
    لا يمكن أن نبني بناءً لجنون العالم .. فعالم شاسع .. وهذا من الجنون فوق الجنون.!
    بل ، يمكننا بناء مبنى للعقلاء .. فهذا برأيي أقل تكلفة وأكثر نفعاً ومصداقية ..
    ويمكن أن يجمع كل العقلاء ..
    ومدة البناء ليست بالمدّة الطويلة ولا التكلفة العالية .. ليس لأنخفاض الخامات المحتاج لها .. وليس للاقتصاد هنا دور ..
    بل لقلة العقلاء .!
    .
    بيني وبينك /
    شفتك هناك ولما شفتك هون .. قلت بنت حلال
    .
    بيني وبينك مرة أخرى /
    هذا الموضوع تاسعي ..
    .
    جميلة يا أشعار كاسمك ..

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    386
    عزيزي السيّد واو ,
    ليست هذه الرسالة مبعوثةٌ إليك فقط , بل إلى كل من حمل الإعجاب بالآخرين بالمقلوب , دون أن يتفرّس في وجهه و يعرف مكونات العجينة اللمّاعة التي يحملها .. كالحمار يحمل أسفاراً :

    أقول لكم , العالَم لا يتمحور حولكم .. و ليست مهمّة الذين تجهلون إنسانهم التحوّل لأجلكم إلى بوصلة

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    386
    إلى الآنسة كادي

    حين أتعاطاكِ بدلاً من علاج المعدة المُر , أشعر أنني أجلسُ على خفّة . و كأنني ولدتُ في نهرٍ استولد من ماء المطر . أريد أن أشكرك لأنك منحتني الرغبة في كتابة أشياء تحاول أن تكون محايدة بين السخط و الرضا . كانت قد ذابت أصابعي و تبخرَت لكثرة ما كتبْتُ عن السخط و أنا في درجة غليان قصوى . أما الرضا , فكانت حيوانيتي تشعرني دوماً أنه خصلة الفاشلين , فأنفر .
    * إنكم جميعاً تفكرون بالشيء نفسه
    لكنكم ترفضون الإعتراف بذلك
    إنني أقول صراحة ما يجول في خاطري
    خيراً كان أم شرا .. يدور ذهني فأدور معه
    ولهذا يسميني الثرثارون بطاحونة الهواء !

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    386
    الوردي ساري :

    سمر : أبراج التعقل عالية . علّنا نستطيع الصعود إليها دون أن نكون كالطير الذي ما إن طار و ارتفع
    إلا كما طار وقع !
    _

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    386
    إلى السيّد جون


    أنت مقرف . لا أعرف إن كان لهذا الوصف أصل في اللغة العربية , ولا رغبة لي بمراجعة القاموس الآن .
    يفترض أن تفهم .. على طبيب التشريح الذي يقوم بتدريب طلاب مبتدئين أن يكون متحضراً في عقله و عطفه و نظافته ! . أنتَ تشكل هاجساً مميتاً لنا بهمجيتك و كأنك جثة متحركة نخشى أن تنفجر أحشاؤها المتعفنة في وجهنا أيّة لحظة . أنا أكتب لك هذه الرسالة يا مستر جون لأقول لك : حاول أن تكون مثل الأشياء التي يتمناها طالب الطب ولا تحصل إلا في مناماته الحُلوة يوم إجازة الأسبوع . نستطيع توفير إجازة الأسبوع لك . و اعتبرنا نائمين طوال الوقت الذي تظهر فيه أمام العالم ! . عليك الآن فقط أن تكون مثل الأشياء التي يتمناها طالب الطب ولا تحصل إلا في مناماته الحُلوة يوم إجازة الأسبوع ! . مستر جون , ابتعد عن السيّد كابوس من فضلك , إنه رفيق سوء لا يعرف أن هناك ما يسمى جهة الغروب ولا يستطيع أن يكون صديقاً درامياً على الأقل بدلا من الترهيب الدائم .
    * إنكم جميعاً تفكرون بالشيء نفسه
    لكنكم ترفضون الإعتراف بذلك
    إنني أقول صراحة ما يجول في خاطري
    خيراً كان أم شرا .. يدور ذهني فأدور معه
    ولهذا يسميني الثرثارون بطاحونة الهواء !

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    386
    عزيزتي السيدة شوكة

    لم تراودكِ مطلقاً نيّة الانسحاب من حلقي ؟!

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    386
    إلى صاحبة المنزل القديم

    لا أعرف سرّ تلك الرسالة , لمَ كانت تحوي أرقاماً فقط ؟
    ليست أرقام فواتير . أعرف لأنني قمت بسداد كل ما لكِ عندي منذ عام , لكنني لا أفهم لمَ اخترتِني لرسالة أرقام الهواتف هذه , أو أنها أرقام عقاراتك الكثيرة التي لم تجلب لكِ إلا التعاسة .
    لم أقتنع حين هاتفتكِ و سألتك فقلتِ لي : بالخطأ , عفواً .. بإمكانكِ إعادتها إلي.

    لو كنتِ مخطئة حقاً , لقلتِ : أعيديها إليّْ .
    لكنكِ خيّرتني , كأنها الطريقة الوحيدة لرتق الحرج . هل أحرجتكِ حقاً ؟ كان يجب أن أفهم مثلما فهمت دوماً إشارات أصابعك إنما .. زادت بلادتي خلال عام ؟
    وددت لو أخبرتكِ في المكالمة أن التواصل معك لم يعد هاماً ولا مرحباً به . أنتِ لم تفعلي ما يسوء , لكنني لم أعد أحب الناس الذين ربطتني بهم علاقة مادّية .

    سابقاً لم أكن أحبكم أيضاً , لكنني كنت أفهم نظام الحياة , أنّ الحصول على الأشياء لا يمكن أن يكون فردياً و يجب التعامل مع الآخرين و الرضا بمبدأ الدفع و الشراء و التبادل النقدي كي يتحرك اقتصاد العالم و نجد مالاً آخراً يُدفع لنا كراتب عمل في نهاية كل شهر , به نستطيع أن نشتري الأشياء و نكمل مشوار الحصول عليها بالمال , لأنه لا طريقة سوى المال .
    انظري كم الأمر بائس . يجيّرنا إلى آلات بنكيّة رغماً عنا , و بعد وقت قصير نعتاد و نأنف لا إرادياً من الأشخاص الذين يريدون مساعدتنا دون مقابل , لأنهم لا يملكون مالاً , ولا عملاً يعطيهم راتباً نهاية كل شهر .
    يبدو لي أنّ ما يحدث ليس إنسانياً تماماً , ليس كلّ شيء منطقي يكون إنسانياً بالضرورة . هل أشقى بعقلي حين أفكر هكذا ؟
    ليكن .. في الأصل خلقت في كبد و قدّر الله و ما شاء فعل ! .
    سأعيدُ إليكِ رسالتكِ المرقطة بالأرقام أيتها العجوز المترددة .
    عُدّل الرد بواسطة أشعار : 10-06-2009 في 09:49 PM
    * إنكم جميعاً تفكرون بالشيء نفسه
    لكنكم ترفضون الإعتراف بذلك
    إنني أقول صراحة ما يجول في خاطري
    خيراً كان أم شرا .. يدور ذهني فأدور معه
    ولهذا يسميني الثرثارون بطاحونة الهواء !

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    الردود
    2,122
    كنت محتاجة أن أقرأ شيئاً كهذا يا أشعار ..
    شيء كفيل بإزالة تقطيب يزاحم حاجبيّ منذ صبح هذا اليوم الممتليء عن كامله بما لا يراد ! .

    شكراً لك .

    .

  15. #15
    يالروعة رسائلك ..

    أنت تغزلين الحروف غزلاً جميلا ..

    أكملى الغزل .. إني أحببته جداً



    لحروفك كل التقدير




  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المكان
    بلاد الله ..الأردن
    الردود
    1,806
    التدوينات
    1
    لا اعرف لم .. اشعر انه قد يستفزك ..
    ان اقول ..
    قراءتك ممتعة للغاية ..

    لكنه كذلك ..

    شكرا من قلبي ..

    وتحية...

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    386

    عزيزي السيّد أبو عدالة


    في 2006م
    ادّعيت أنني خرساء . لم أعد أتكلم مع الناس سوى بالإشارة و اضطررت إلى توزيع ابتسامات صغيرة للأطفال تقيهم نفور قلوبهم الغضّة مني . لم أخبر أحداً أنني ظللت أذهب إلى الجامعة و استثنيتها من قائمة المحكوم عليهم بعدم التعاطي معي مجدداً لا كلاماً ولا زيارةً , دوماً أستثني الجامعة من قراراتي الخاصة لأنها إرثي الأعظم الذي لا أقبل فيه مساومةً أو تجريب . حين بدأت أنجح و صدّقني عدد من الجيران , حطّت الغربان على البئر النابض خلف منزلي , و فاض منهُ ثعبان .

    عابرو الرصيف المحاذي جميعهم من سكّان الحي , طلبتُ منهم فأساً .. رجموني بالحصى و كُرات الورق . قال أحدهم نيابةً عن البقية : كيف تظاهرتي بالخرس طوال هذا الوقت ؟ ثعبان البئر طالح أعمالك . أشعلي لهُ ناراً أو اتركي الحي .
    أجبته ساخرة : كن عادلاً !
    قال متهكماً : أعاونكِ على الخرس طوال حياتك إذن . اقتربي , سأعلمك كيف يُقتلع الكلام .

    عزيزي السيّد أبو عدالة

    لمَ علينا الدفع للناس حتى أولئك الذين هم فضلات مراكز الأبحاث الخاصة باستنساخ جنود العالَم المسلّحين ؟!
    ربما علينا التفاوض مع العالَم أولاً , نستخدم نظرية : فُك و أنا أفك .

    سأنتظرُ اقتراحاتك , صحيح أنني هجرت تلك المدينة كلها في نهاية نفس العام , لكنني ما زلت أعيش في عالمٍ يطالبني هو نفسهُ بالفواتير ذاتها .. و المبالغ تتراكم رغم أرصدتي الفائضة , لكنه لا يريد عملة رخيصة كالتي أنفقها .

    تفهمني عزيزي السيّد أبو عدالة , أليس كذلك ؟
    تفهم أنني أريد أن يكون خيار الاستدانة منك ضمن مقترحاتك المُنتظرة , لا تتأخر فضلاً .. ليس لأجلي , لكنني أعرف كم تحب ابنتك ( عدالة ) , تعرف أننا ظللنا صديقتين لوقتٍ طويل , وما زلنا نتواصل سرّاً و نتعامل مع بعضنا بمودة رغم انقطاع السبل بنا . أقصد , لأجل العزيزة ( عدالة ) تحاشى غضبها .. و أقرِضني بالعملة الغالية .
    عُدّل الرد بواسطة أشعار : 11-06-2009 في 04:53 AM
    * إنكم جميعاً تفكرون بالشيء نفسه
    لكنكم ترفضون الإعتراف بذلك
    إنني أقول صراحة ما يجول في خاطري
    خيراً كان أم شرا .. يدور ذهني فأدور معه
    ولهذا يسميني الثرثارون بطاحونة الهواء !

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المكان
    لم أبرح مكاني بعد
    الردود
    168

    حقّاً إنها أشعار

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    مكّة المكرّمة .
    الردود
    1,877
    ألم وإتقان وحسب الطلبيّة ..!

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    386

    صديقي السيّد قلق


    لقد أقلقتني ! ( تخيّلها بنبرتي المبحوحة حين أفيض من إزعاج و أقرر الصراخ بوجه المتسبب )

    نظرياتك الكثيرة عن شرعية الكذب في مجتمعنا السيء و أن الحذر هو ضفيرة السلام التي يجب علينا تجديلها يومياً ثمّ أخطاؤك الكثيرة و حدة قلقك من ردة فعل الذين أثاروا ريبتك .. كلها تناقضات كان يمكن اعتبارها طبيعية لو أنها تحصل بالتناسب مع المواقف و الأشخاص ؛ لكنك تفعل هذا حتى حين تكون ممدداً على فراشك تتأمل السقف و تستعد للنوم ! . لم أعتبرها سماتك الطبيعية لأن اسمكَ السيّد قلق مثلاً ! , لكنك أقنعتني عدة مرات حقاً , ثم سرعان ما أربكتني حين فعلت عكس نظرياتك تماماً , و تجيء لتقلب رأسي بالأسئلة و طلبات التوقع و تخمينات ماذا سيحدث فيما لو ! .
    صديقي العزيز , أنا أجلس و أنام و أستيقظ على صوت و رائحة القلق . لا ينقصني صديق مُقلِق مثلك يعلمني كيف أزدادُ سوءاً و أوقد في رأسي شعلة لهب ! .
    لا تغريني الحرارة من هذا النوع , ولا أحتاجها في هذا الوقت من القيظ . أخشى أن أمزق ميثاق صداقتنا فتتهمني أنني لم أشعر بمعنى الصداقة مرة . أو أنني من الذين يعرّفون الصداقة بمصطلح الموضة الحديثة : مصلحة و السلام .
    في الحقيقة أنا أحبك , لأنك تعين ضميري على البقاء نشطاً حين ينام . لكننا نعيش الآن في عالَم من قِطع الغيار لكل شيء , حتى الهواء تخيّل ؟ له بدائل إن نفذ , إحداها التنفس تحت الماء .. و بمناسبة الماء , حقيقة أتمنى لو أستطيع الهجرة إلى قاع البحر . لكنني أخشى أن أتفاجأ أن لديهم أمراضاً تشبهنا . كائنات فطرية كثيرة من الحقد و التطفل و التنطع في العبادة و توزيع صكوك X على الذين يتخذون من الصمت أو ضحكة سخرية قصيرة جدلاً . ليست هذه الكائنات فقط , أنت تعرف طبعاً بقية الفطريات و أسماءها .
    السفر إلى كوكب آخر ليس متاحاً حالياً . رغم أن لديهم أوكسجين . لكن النقص عندي , إذ لست أملك صاروخاً غير لفافة الحشيش و هي خاصة بالرحيل إلى كوكب الوهم . هذا لا يفيد , لم أستخدمها أبداً . بساط منزلي مستورد من مصنع فاخر يقع على كوكب الوهم لذا لست بحاجة إلى تكرار أشياء من نفس النوع .

    اضحك يا صديقي " قلَق " , كنت أود تجربة دور الناصحة لمرة وحيدة بعد زمن طويل كنت أمارس فيه الوعظ البغيض على أطفال الكوخ , لكن ها أنت ترى , عندما نتوقف لوقت طويل عن ممارسة عمل ممل , نفشل إن فكرنا فيه مجدداً .لا أعرف كيف أقول لك أثبت وجودك بعمليّة أخرى غير الثبات على طاعة النظرية و التطبيق بواسطة الخطأ . جرب أن تقلع عن هذا لأيام مثلاً . أعطِ عقلك فرصة ( الفرمتة ) و إعادة التشغيل بنظام مختلف . تُرى هل سيكون عقلك هنا و أنت تقرأ أم أنك شارد في تكوين نظرية جديدة حول فوائد التنكر أمام الناس باعتبار الحياة حفلة تنكرية و تقليد أصوات مصامي الدماء لإشاعة جو من البهجة ! .

    أكتب لك هذه الرسالة لتعرف أنني بدأت التفكير في صداقتي مع نفسي . قد أرمم فجوتينا بأي طين عدا القلق . إن لم تهدأ , ارحل إلى الآنسة " مصالح " . ستفرش لك الأرض صداعاً . بعد وقت قصير تدعوني إلى قرانكما , و بعد أربعة أعوام.. أخبز لأبنائِك ( نظريات و أخطاء ) _ بصفتي صديقة العائلة _ كعكة البنادول ! .

    عُدّل الرد بواسطة أشعار : 12-06-2009 في 02:21 AM
    * إنكم جميعاً تفكرون بالشيء نفسه
    لكنكم ترفضون الإعتراف بذلك
    إنني أقول صراحة ما يجول في خاطري
    خيراً كان أم شرا .. يدور ذهني فأدور معه
    ولهذا يسميني الثرثارون بطاحونة الهواء !

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •