Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 46

الموضوع: هذريّات طفش !

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    غرفتي
    الردود
    369

    هذريّات طفش !

    .



    كثير من الأفكار تأتيك في أوقات تكون مشغولا فيها ، و ليس لديك وقت لأن تقف عندها . لتضيع من فورها بين طيّات العقل ، لتعاودك بعد حين كصداع ، و كـ مؤشّر على فراغ ما !
    في ذات الوقت لا تريد أن تكرّس لها وقتا طويلا لتفكر : هل هي "تسوى" أم هي محض "فضاوة" !؟
    يُقال أنّ العقول مطارات ، و الأفكار طائراتها .. لذا قرّرت هنا أن أوقفها للصيانة !

    أتتني هذه الأفكار .. السّاعة . سمّها ما شئت فلا فرق ، المهم أنّها لا تحتوي على فائدة .. ربّما !
    لا أبحث لها عن إجابة ، بقدر ما أردت أن أفرّغها من عقلي ، ليتفرّغ لغيرها !

    -1-
    عندما أواجه حالة "طفش" ، أبحث عن أولئك الذين يُساعدون على تمضية الوقت بمرحهم و خفّة ظلّهم ، أو حتى بقلقهم و "رعشتهم" .. التي تبعث على الغضب و القلق !
    و كما يصفهم صديقي : القادرون على فعل آكشن جيّد !

    حين أعيش نكدا ما .. أبحث عن أفضل الممثلين الكوميديين ليُسرّي عنّي !
    أفكّر : الكومديين هم أتعس الناس ، كما يصفهم أحدهم . مفارقة ، أنّهم يسرّون عنّا .. بتعاستهم !
    يُضحكون الناس و لا يضحكون !

    -2-
    أجلس الساعة أفكّر : ما الجدوى من معيشتي في هذه الحياة ؟!
    قُدّر لي في يوم أن أقابل إنسانا غيّر وجهة حياتي بسؤال : هل تحبّ نفسك ؟ .. ماذا فعلت من أجلها ؟!
    أجزم أنّه لم يخطر بباله حينها ، أنّ مثل هذا التساؤل البسيط في نظره ، من الممكن أن يقلب كيان أحدهم !

    ليس الحديث هنا عن فلسفة ما ، الجدوى منها تقضية الحياة بأقلّ قدر من العمل ، و إنّما أفكّر بنفسي لنفسي ، و قد كانت بوصلتي معطّلة !

    يمرّ علينا أناس "يعتقدون" أنّهم يعرفون أنفسهم ، و هم واثقون من هذا الأمر ، ولهذا فهم لا يناقشون ، و إن ناقشوا فمن باب : فلنعطف على الآخر فقد ضلّ !
    أمثال هؤلاء من السّهل جدا أن نحطّمهم ، أن نعطيهم ألف سبب لأن يعتزلوا النّجاح ، أن ندمّر القواعد التي بنوا عليها حياتهم ( وظيفة ، زوجة ، أبناء ) ، ذلك مبلغهم من "الحلم" !

    أولئك هم آبائي ، إخواني ، عائلتي ، أقاربائي ، أصدقائي .. الخ
    أفكّر كثيرا : هل أكون نذلا بما فيه الكفاية إن قلتُ لهم أنّ أساساتكم هذه ، ما هي إلا محض وهم !؟
    أولئك الذين أريد التوضيح لهم عاشوا من حياتهم بما فيه الكفاية لأن "ينبذونني" إن علموا الحقيقة !

    أفكّر السّاعة في كل أولئك الذين ناقشتهم ، هل كنتُ محقّا حين حاولت إقناعهم بخلاف ما "يعيشون" !؟
    هل عليّ أن أدخل في نقاشات لأغيّر قناعة الذين أمامي ؟ ..أأكتفي بإبداء رأيي ، ثم : في "حريقة" عليهم !
    في ذات الوقت أفكّر : لو لم أقل لهم ، كيف سننصلح كمجتمع !؟

    العيش في "قطيع" أكثر راحة ، و أكثر أُلفة ، و أقلّ فُرقة ، ولكن .. !

    -3-
    في زيارة لأحد المجتمعات الخليجية ، لم أشعر بالحاجة إلى العاطفة كالذي نحسّ به في المجتمع السعودي خاصة ، كانت الأمور طبيعيّة إلى حد ما ، و كان الجنسين يتعاملون مع بعضهم بنوع من الأريحيّة ، أو فلأقل بنوع من عدم الإصرار على الاحتكاك ، و تحميل التّعاملات ظنونا ما ، كانت الأمور كما يقولون : زي ما تجي تجي !

    إشكالية حين يكون المجتمع في احتياج عاطفي !
    إشكالية حين يكون المجتمع في غرق عاطفي !
    و بينهما كلام ..

    لا فرق في أن يكون المجتمع في غرق أو احتياج عاطفي ، فالأثر سيظهر !
    لا فرق عندي بين فتاة تُعلن أنّها ستتزوّج فتى أوربيا جميلا ، بعد أن "تعاملت" مع فتيان الحيّ ، و بين فتاة "تتسوّل" العاطفة في زاوية مقهى ما ! . لا فرق بين شاب يتباهى بفتياته اللاتي يعرف في البارات و الفنادق ، و بين شاب يتباهى بخروجه مع فتاة ما ، لتتماشى مع سيارته ، غترته ، ساعته ، جزمته .. الجديدة !
    الكل هنا يبحث عن جديد !

    أفكّر :
    بين طرفين ، لابد من وجود وسط !
    كما أنّ الإغراق مذموم ، فكذلك الاحتياج ، إلا أنّه لابد من تواجدهما !
    كيف نرسم حدّا فاصلا ؟
    صراحة لا أعرف !

    يحضرني أنّ الخطأ طبيعي ، و التوبة مفتوح بابها ، و مجتمعنا لا يغفر و لا يرحم ، و ربّنا غفور ، لذا ، "طز" فيمن لا يعذُر !

    -4-
    أفكّر : هل تغيير أمر ما ، يلزم الثورة على أمر أقدم ؟!
    لم أقتنع يوما بأن الثورة ذات فائدة ، و كدليل قدّمته لنفسي ، تلك الثورات التي قامت في كل مكان ، بل حتى الثورات الصغيرة التي نفتعلها أحيانا في بيوتنا .. لم نحقّق منها نجاحا !
    لازلت مقتنعا بأن التغيير حين يأتي "ناعما" فإنّه يُثمر .
    و كـ كثير من النّتائج ، فإنّ ما يأتي منها بالّلين ، قد لا تنفع فيه أيّ قوة !

    الثورة ليست من الحكمة ، لأن تغييرها مؤقت ، و مرتبط بأسبابها على طول الخط ، فإذا انفضّت انفضّت !
    ألابد أن يكون تغيير أمر ما ، مرتبط بإزالته لجلب غيره ، أم يكفي لإصلاح الأشياء ، الانطلاق مما هي عليه ، بتغيير أفكار مستخدميها !؟
    لو أنّنا أردنا أن نزيل كل أمر نريد تغييره ، لما استطعنا ، و لم نفلح ، لأن الضّغوط الاجتماعية أكبر من عمل فرد ، و الأغبياء كثُر ، و الفاهمون لا يملكون قرارا ما !
    يُقال : الرّكادة زينة !

    -5-
    يقول أحد المدرّبين الإداريين : لتكون ناجحا ، فلابد أن تكفّ عن الشكوى ، فلا أحد يهتمّ بك غيرك !
    فكّرت : هل يمكن لإنسان أن يحتفظ بهمّه لنفسه !؟
    ما الذي سيبقى من حديث النّاس إن هم توقّفوا عن الشّكوى !؟

    كثير من اللقاءات التي تدور بيننا ، عبارة عن شكاوٍ ، و ليست أحاديثنا إلا محاولات لإيجاد حلول لها !
    كذلك كتاباتنا ، بل الأغاني الشّعبيّة ما هي إلا عاطفيّة أو تعبير عن احتياج ما .. أوَ ليست شكاوٍ !؟

    يخطر لي أنّ العبرة من الشّكوى لم تكن يوما للتعبير عن الضعف ، بقدر ما هي اعتراف عمليّ بأننا شعب شفهيّ ، يعشق الكلام ، لا يحب العمل ، يموت في التّكرار ، يرى مناحات الآخرين مداواة لهمومه ، من باب : من شاف بلوى غيره هانت عليه بلواه ! . نقف كثيرا عند همومنا ، نكتب عنها ، نفكر فيها ، نتكلم عنها ، نداريها أحيانا .. لا نحاول غالبا مواجهتها !

    الغربيّين لديهم همومهم ، لكنهم لا يقفون كثيرا عندها ، يتعاملون معها ، بل أحيان يصدق أن تكون همومهم لها طابع خاص أو شخصي ، فكل له همّه ، و لست أعمّم . هم لهم طموحاتهم أيضا ، لذلك لا يعطّلون أنفسهم كثيرا ، طموحاتهم تتجاوز "السياسة" التي حكرنا أنفسنا فيها !
    ربما لو ربطنا كلام الإداري آنف الذكر لعلمنا أنّ مجتمعهم مؤهّل لاستقبال كلامه .. فهو غربي مثلهم !

    الفرق بعضٌ من فاعليّة .. فقط !

    **
    انتهت هذريّات الساعة ، ربما سأعود لأفرّغ غيرها ، ربما سأحاول إغلاق عقلي ، و ربما سأتوقف عن حمل ساعة أو لابتوب !
    .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المكان
    نَجمٌ فِي سَمَاءِ أحِبْائِي، وبَعدَهَا أرحَلُ مُودِعَةً عَالمَهُمْ..
    الردود
    162

    هل أقول أكمل أو توقف.؟!

    كلاهما واحد فنحن نعلم أننا امتهنا النواح والشكوى وقلة الحيلة مهنة، حتى أصبحت من أساسيات اليوم أن ننوح وننوح ونستمر في ذلك حتى نصرخ..!!

    وماذا بعد الصراخ..؟!

    قيام ثورة وانخمادها من جديد مُخلفة ورائها فوضى عارمة تملأ المكان أي [ زاد الطين بله ]

    ربما إن تعرفنا أكثر على أنفسنا قل لدينا حُب الهذرة الزائدة ودون فائدة..!

    لازلت أبحث عن مزيد من هذرتك سيدي، فهلا أكملت..؟

    شكراً لك..

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بيت أهلي
    الردود
    2,294
    استطيع ان اقرأك إلى ان ينفذ الوقت مني .. دون ان أنام !
    احدهم قال انك فيلسوف الساخر الجديد " لا اتذكر من في الحقيقة " .. ولكن هذا صحيح ولا شك فيه .

    شكرا لك فهد .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    في وطني
    الردود
    1,432
    يخطر لي أنّ العبرة من الشّكوى لم تكن يوما للتعبير عن الضعف ، بقدر ما هي اعتراف عمليّ بأننا شعب شفهيّ ، يعشق الكلام ، لا يحب العمل ، يموت في التّكرار ، يرى مناحات الآخرين مداواة لهمومه ، من باب : من شاف بلوى غيره هانت عليه بلواه ! . نقف كثيرا عند همومنا ، نكتب عنها ، نفكر فيها ، نتكلم عنها ، نداريها أحيانا .. لا نحاول غالبا مواجهتها !
    يا أخي وهل نحن صنعنا لنا أطرنا الخاصة بنا لنعمل عليها ليل نهار لنتحصل على حصيلها ونتاجها الذي يوافق طموحاتنا بالطبع لا لاننا ببساطة نعمل لنكون كغيرنا رغم أن المادة الخام المتوفرة في أيدينا لن تفي مطالبنا العملية لنكون غيرنا أو بالاحرى لنكون مثل غيرنا ..
    لن نعمل بصدق وبجدية إلا إن رأينا أن كل ما سنعمل عليه واقع حقيقي في ارضيتنا وقتها سنشعر بالمسؤلية وكذا بجدية وخطورة الأمر ..لكن إلى هذه اللحظة لازلنا نفرفر في قنال الآخر لنكون مثله وهيهات ..

    لن نصبح شيئا ما إلا إن كنا نحن لا غيرنا ..هرطقة




    شكرا كثيرا على فيوضاتك الهذرية كما تطلق او هرطقاتك كما يطلقون ...أقصد كونك تفكر خارج السور ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المكان
    معكم ..
    الردود
    2,117

    ..

    حتى وإن شاركونا الهموم .. فكلامهم ليس إلا مجرد حبوب بندول ..!

    جميل هذا النص

    ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    بالقرب منــ/هم...!
    الردود
    922
    الشكوى لغير الله مذله..
    محيطهم كان ومازال يتعلق بنفس المحور..الشكوى..والتظلم..والجهد والحياة المليئة بالضغط الهائل
    حتى توقفنا
    ( مازلنا نفحط يعني بنفس المكان ) !!
    فهد
    قليل من القنابل اليدويه ربما تكون مفيده..(,")
    فلسفة رقم 4 خطيره
    ضع تحتها الكثير من الالوان

    شكرا فهد




    ملاك
    !
    مطر يغني عند نافذتي...
    أتراك أتيت
    !!

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المكان
    في الغابة..
    الردود
    1,449

    تأمّلات ونقائض ..

    الثورة ليست من الحكمة ، لأن تغييرها مؤقت ، و مرتبط بأسبابها على طول الخط ، فإذا انفضّت انفضّت !
    ألابد أن يكون تغيير أمر ما ، مرتبط بإزالته لجلب غيره ، أم يكفي لإصلاح الأشياء ، الانطلاق مما هي عليه ، بتغيير أفكار مستخدميها !؟
    لو أنّنا أردنا أن نزيل كل أمر نريد تغييره ، لما استطعنا ، و لم نفلح ، لأن الضّغوط الاجتماعية أكبر من عمل فرد ، و الأغبياء كثُر ، و الفاهمون لا يملكون قرارا ما !
    يُقال : الرّكادة زينة !

    إنها حتمية التغيّر في المجتمع وتبدّله وتطوّر اتجاهاته ورغباته واحتياجاته ..
    لكن علينا أن لانقنن فرضية أن الثورة ليست حكمة أو أنها بلا جدوى وأنها ستزول لأن هناك ثورة أخرى , إلخ .. إلخ !

    ستتبع الثورة ثورات والمجتمع مجتمع آخر وكلها تنبع من الضغوط الاجتماعية أو حاجيّات المجتمع ..
    بدءً من ثورة النبوّة الأولى ، فتعاقب خلافاتِ الدول ، كلّها تجتثّ بعضها: الراشدون ، الأمويّون ، العباسيّون ، المماليك ، .. إلخ
    الثورة .. لا تعني خلع الماضي كاملاً ، بل إلباسه لبوساً جديداً ، مكيجته وتزويقه أحياناً ، خلع بعضهِ والإبقاء على البعض الآخر "لأتمّمَ مكارمَ الأخلاق" !


    شكراً لايحدّ .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المكان
    بلاد الله ..الأردن
    الردود
    1,806
    التدوينات
    1
    افكارك بمجملها .. هذه التي القيتها من عقلك كي يفرغ لغيرها ..
    اسالك ..
    هل حقا فرغ منها لغيرها..؟

    اي ما كان جوابك .. الذي في الحقيقة احب ان اسمعه منك

    الا انها لمجرد انها وجهات نظر وافكار كانت وربما لا زالت تدور في راس ما.. وبغض النظر عن اتفاقنا معها او اختلافنها.. لهذا السبب بالذات هي جميلة ..
    تفهمني !
    هذا ما فكرت فيه ..
    اقول اخيرا ..
    احيانا لابد من الثورة .. بين المد والجزر .. يجب ان يحسم امر ما..

    شكرا لك ..
    ولبنات افكارك

    كل التقدير فهد..

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    غرفتي
    الردود
    369

    ...

    .
    أنثى المطر :
    عذب هطولك هنا .
    شكرا لكِ .

    رندا المكاوية :
    يعني أنفع أصير "سطل" اسبرسّو !؟
    مرورك يبعث على الأمل .
    أشكرك رندا .

    انتروبيا :
    مرحبا بكِ ، و بما جئتِ به .
    شكرا لكِ .

    واضح :
    هو كما كتبت .
    شكرا لك .

    وخر أنا طفشانه ! :
    " مازلنا نفحط بنفس المكان ! "
    هو كذلك !

    شكرا ملاك .

    ليلك :
    إجابة على تساؤلك ، أقول : بالطبع لا !
    الأمر لا يتعدّى أن يكون تسجيلا لبعض الأفكار التي تهوى الضّياع ، قد تكون آراء ، و قد تتفتّح نتيجة لها مناقشات ، و قد يثور علينا البعض لفتحها ، و قد ... الخ !
    تلك الأفكار تهاجمنا حال انزعاج / ملل / انشغال / استرخاء .. الخ ، تكون دائما عُرضة للرّحيل ، هي لا تأتي لتستقرّ ، و لذلك هي مُتعبة !
    نفقدها دائما إذا تركناها لغيرها قليلا ، و لا تحضرنا إن أردنا التفكير فيها و تفريغ بعض الوقت لها !
    من ضمنها : لماذا لا أكتب موضوعا عن بعض هذه الأفكار ؟!
    لو لم أكتبها في ساعتها .. لضاعت ، و ضاع الموضوع !

    أشكركِ .

    بسنت :
    أفكّر السّاعة فيما كتبتِ ، لذا سأرجئ الردّ عليكِ قليلا .
    أعتذر ، و أشكرك على مرورك "النّادر" .


    لكم جميعا ..
    .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    غرفتي
    الردود
    369

    الثورة كـ "ميكرفون" !

    .
    بداية سأعتذر عن سوء تعبيري عن فكرتي هنا .
    لم أقصد نفي مبدأ الثورية أبدا ، بل أعتقد أنّه حتم لازم لحسم الأمور حين تصل للنقطة التي نتردّد فيها أو نخاف منها .. أن تكون بمثابة مكبّر صوت حين تكثّر الضّوضاء !

    الثورة التي قصدت ، هي تلك التي تأتي كبديل ، كمنهج حياة ، كمبدأ تفكير ، كقاعدة تربية ، كأسلوب تعامل .. تلك التي تأتي لممارسة دورها في الدّيكتاتوريّة بعد أن كانت محرومة منها ، لتمارس الانتقام من المجتمع .. خصوصا أولئك الذين لم يقفوا معها !

    إشكالية فعلا حين تكون الثورة بمثابة قانون "حياتيّ" للمطالبة بحقوقنا !
    إن قضَينا حياتنا ثائرين على كل ظلم ، فمتى يمكننا أن نعيش حياة حلمنا بها !؟

    أتّفق معكِ بسنت على أنّ الثورة لا تقوم باجتثاث الماضي كلّه ، و لكن أيّ نوع من الثورات ؟!
    الثورة السياسية قد تأتي لحسم أمر معلّق يؤثّر في سير المجتمع .
    التّغييرات الاجتماعية لا تصلُح لأن تكون ثورية ، و ليس من الحكمة أن تكون كذلك !

    آخذُ ثورة النبوّة الأولى – كما قلتِ - كمثال ..
    النبيّ – صلوات ربّي عليه – لم يخرج ثائرا على المجتمع الموجود ، أو الحكومة الموجودة ، و إنّما كان يملِك رسالة حياة عليه تأديتها ، يحمل بديلا عمليّا – قابل للتطبيق - ، بديلا يصلح لأن يُعاش بأريحية و عدل و نظام ، و يستطيع الإنسان أن يُمارس الحرية فعلا .. لا أفكارا أو خُطبا !
    في مقابل هذا لم تتواجد حكومات فعليّة ، و إنّما يمكن اعتبارها رؤساء قبائل ، لا يفهمون إلاّ لغة السيف ، و هنا كان الجانب الثّوري . أمّا في مواجهة المجتمع ، و المتسلّطين فيه ، فلم يكن ثوريّ التصرّف ، يمكنني تسمية هذا الفِعل بالعصيان المدني ، بالإصلاح الاجتماعي .. الخ ، أكثر من تسميته ثورة .. الاثنان القصد منهما التغيير ، و لكن فرق بين نتيجة مدروسة ، ممهّد لها ، و أخرى غالبا لا تكون كذلك !

    على طول تلك الثورات التي ذكرتِ ، كان يوجد فرق بين الحياة الاجتماعية ، و بين الحياة السياسية . الثورات السياسية كانت في الغالب ظالمة ، بعكس الاجتماعية ، بل سترَين أنّ المجتمع مارس "العصيان" على أوامر أولئك الثّائرين حين لم يروا فيهم ما كانوا يظنّوه فيهم ! . لهذا يصدق أن نسمّي ثورة النّبوة الأولى الثورة الاجتماعية الوحيدة التي تصلُح لأن تكون نموذج يُحتذى به ، يقاس عليه !

    الأمل بالصّلاح هو محرّك الجميع للعمل ، الحرية .. هل تأتي الثورة بالصّلاح أم برؤيتها و أفكارها ، و صوتها و آذانها ؟!
    هل تأتي ثورة لتتشارك مع الجميع تدبير الأمور ، أم تأتي بحزبها الواحد ، و ديكتاتوريّة الزّعيم القائد !؟
    مشكلة فعلا حين تنحصر الثورة في صورة ثوب يلبسه أولئك الذين يريدون المجد عبر تسلّق "ظهور" الغير!
    كلّ ثورة لها حكمها ، و كلّ مجتمع له الذي يصلُح له !

    حين تُمارس المجتمعات الثّورة ، فهي قطعا لا تحمل حكمة ما !
    حين تقوم المرأة كثائرة على الرجل ، لأنّها متأكّدة من أنّه حرمها من حقوقها المفروضة ..
    حينها سيقوم الرجل ، في المقابل ، ثائرا عليها ، لأنّها تحاول سلبه "رجولته" التي يعيش في ظلّها !
    لو كنّا نريد لمجتمع ما أن يجتمع فعلا ، فكيف نمارس ما يعمّق انشقاقه !؟

    لا يمكن لأي فكرة أن "تسود" دون دعم الأغلبية !

    أشكرك كثيرا بسنت .
    .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    الردود
    1,298

    ..........

    كُنتُ مع بسنت في رأيها عن "حتمية الثورة " حين تصلُ الأمور إلى طريقٍ مسدود
    وإلى تأزّمٍ يحتاجُ إلى انفجارٍ ما لا يهدمُ الماضي بقدرِ ما يعلو صوتُه عليه
    بدرجةٍ تمكنهُ من تهذيبهِ إنّها ببساطةً عمليةُ انتقالٍ للسلطةٍ من يدٍ قاربت
    على اغراقِ السفينةِ إلى أخرى تزعمُ أنّها تملكُ بوصلة الحقيقة .
    معَ الاحتفاظِ بالسفينة كهيكلٍ أو أساس واختلافِ الوسائلِ في قيادتها .

    ولكن حقيقةً فهد ..بعد قراءاتي لتعقيبك على بسنت لم أستغرب اللقب
    الذي خلعته عليك رندا من أنك فليسوف الساخرِ القادم .. أنت سلامٌ جديد .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    غرفتي
    الردود
    369

    يبدو أنّ "الهذر" فِطرة !

    .
    -6-
    يقول لي صديق مزعج : حاول أن تُوصل الفكرة بأقلّ قدر من الكلمات .
    قلتُ له حينها ، و أفكر الآن : كل الأفكار نستطيع أن نكتبها بكلمات قليلة ، لكن ليس كلّها تصل بوضوح ، كما نريدها !
    لا يهمّني مقدار الأدبيّات في كتابتي / كلامي ، بقدر ما يهمّني وضوح مقصدي ، و حمله على المعنى الذي أردتّه .
    لا أحب تلك الموضوعات التي يمكن حملها على أكثر من وجه ، النت يدخله كلّ أحد ، و الأغبياء كثُر !

    -7-
    نغضب من الأطفال و نحاسبهم .. لأنهم يمارسون طفولتهم !
    لا نغضب من أنفسنا - ككبار - لأننا نجهل كيفية التعامل معهم تربويّا !

    يقول فرويد : الأطفال يكتشفون العالم عن طريق التدمير !
    نحن نمارس قاعدة : الأطفال لابد أن يكونوا "مؤدّبين" ..
    لا يفعلون ما لا ينبغي فعله أمام الآخرين ، لا يرفعون من أصواتهم ، يأكلون متى أردنا نحن ، لا يلعبون في بيوت الآخرين .. الخ . من قال إنّ هذا من الأدب !؟
    ممّا أتعجّب له كثيرا أنّنا نتساءل حين يكبرون : كيف أصبحوا هكذا ؟!

    من أقبح الأمور حين حصول خطأ كبير من الابن ، أن يقف المجتمع مع الأب ، و يتركون الابن !
    الأب هو المقصّر أولا ، لأنّه لم يُربّه !
    أترضّى و أترحّم كثيرا على "ابن الخطاب" ، حين أرى آباء اليوم ، و أتمنى استبدال "درّته" بـ "بازوكا" ، و أتخيّله يفعل لو عاش في زماننا !
    حين اشتكى إليه أحد الآباء عقوق ابنه ، أخذ درّته و ضرب بها الأب .. لأنّه هو السبب ، و ما الأبناء إلا نتائج .
    ماذا سيقول / يفعل إن رأى آباء اليوم كيف جنوا على أبنائهم ، و حاسبوهم .. أيضا !؟

    بداية نجاح مجتمع ما ، يبدأ بتربية "آبائه" !

    -8-
    عرّف أحدهم الأزمة بـ : هي الأمور الكبيرة التي تحدث فجأة !
    ما أكثر الأزمات التي نعاني منها !
    نحن نعلم أنّها ستأتي ، و أنّها نتيجة طبيعية لما نعيشه .. فكيف تكون أزمة !؟

    -9-
    نحن لا نملك الكثير في حياتنا !
    حين نفقد أحد الأشياء التي نهتمّ بها فعلا ، نشعر حينها بضعف و أحيانا بجهل سبب وجودنا بعدها !
    كثيرة هي الأشياء في هذا الكون ، فلماذا نحصر أنفسنا في قليل منها .. !؟
    أَ خوف منها أم جهل بها ؟!
    لا أدري !

    الذي يرى حياته هي عمله ، و يرى أنّ وظيفته هي الغاية من وجوده ، انظروا إليه يوم "تقاعده" !
    يسخر المتقاعدون من كلمة "متقاعد" ، فيطلقون عليها : "مُت - قَاعِد " ، و ما أقتلَها من سُخرية !

    أفكر : اللحظات التي نواجه فيها الحقيقة مجرّدة من سِتر أوهامنا .. من المتوقّع جدا أن تحطّمنا !
    يمكن ألاّ يكون الأمر كذلك ، فقط لو أنّنا أهّلنا أنفسنا لمواجهة هذه اللحظة !

    قد يكون هذا نوع من المثالية ، و لكن يحضرني أنّ الحقيقة الأعظم هي الموت . الأوّلين ، كانوا يخافون منه ، و لكنّهم وضعوه أمامهم في كل حين ، و لذا كان الصّبر عندهم أقوى ، و حياتهم أهدأ . لقد وقّعوا اعترافا مُسبقا بأن ما صار صار ، و ما سيصير سيصير .. لا يمكننا منع حدَث أو إرجاعه !

    الإيمان بالقدر ليس إيمانا بجبرية الحياة ، بقدر ما هو إعطاء نوع من الطمأنينة بأنّ ليس ثمّة شيء يأتي اعتباطا ، و العمل و التغيير لازمان ، و أنّ الإنسان أكثر من كَونِه دراسة جدوى لمشروع حياة ، إنّه يجرّبها ، يعيشها بحُلوها و مرّها ، ليراها من مِنصّة الآخرة .. كمشهد علوي من على سفح جبل ما !

    ربّما يتبع .
    .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    غرفتي
    الردود
    369

    سُحنة الأُلفة ..

    .
    أشكركِ ، وتشجعكِ الدائم ..
    كوني فيلسوفاً جديداً ، يعني إشكالاتٍ متجدّدة !

    وجود الفيلسوف ، لا يعني وجود الحلّ ، عدم وجوده ، هو يعني وجود المشكلة !
    بسببكما ، أتخيّل نفسي : مُثيرا للمشاكل !

    شكراً لكما ( سحنة ، رندا ) ..
    .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المكان
    درب التبانة
    الردود
    348
    سيدي إذا لم تصل فكرتك للآخرين واحسوا بالغموض إزاءها فلأنها كلمة لغيرآذانهم - على رأي ميخائيل نعيمة -
    لم تكن تهذي أو كنت تحدث صيانة في مطارك بل إنها طائرات ينبغي أن تقلع ..
    يجب أن ندمن التفكير بصوت مرتفع لنجعل الآخر يتسلل إلى مطاراتنا وينقذها من المتطرفين او المختلسين وأحيانا كثيرة ليعيد ترتيب إدارتها
    صدقني أروع وأجل سؤال هو ما جدوى معيشتنا في الحياة ...
    في الأخير لا نأسى على مافاتنا ولا نفرح بما آتانا ,,فالدنيا بما فيها لا تعادب جناح بعوضة ترى ماذا يعادل فقدنا لعزيز أو احتياجنا لأمر او فشلنا في مسعى ؟؟؟؟
    سنقف جميعا في الأخير مسبلين مطيعين مستسلمين لخيار الحياة الدنيا دار غرور
    شكرا شكرا شكرا

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    لم أستقر بعد
    الردود
    551
    ربما هي الاولى تطل عيناي على ماهو موجود داخل اسوارك ..اسمحلي فقد خنت الجيرة لجمال ما رأيت
    ولكن صدقني أنني استمتعت
    كم نخسر من مصاريف عندما نطل على كثير من الصفحات (سياحة فاشلة ) ولكن هنا جمال رغم انعدامه للجديد فكل ماهو مكتوب واقع الجمال هنا في تقديم ذلك الواقع وانت .....تجملت حرفا
    لا أدري هل سينقدني الجميع ان اقتبست النص كاملا ....! ربما يقولون مجاملة ولكن
    ارجووووك صفط عند أقرب مقهى وهذري وهذري وهذري الى مالانهاية
    من بادي الوقت ....!

    هذا طبع الأيـــــــــام....

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المكان
    في كتاب .
    الردود
    3,340
    كثير من الأفكار تأتيك في أوقات تكون مشغولا فيها ، و ليس لديك وقت لأن تقف عندها "

    أهلاً بالطفش الباعث لهكذا ,,
    /
    يقول أحد المدرّبين الإداريين : لتكون ناجحا ، فلابد أن تكفّ عن الشكوى ، فلا أحد يهتمّ بك غيرك !

    تكف عن الشكوى في كل شيء تقلع تماماً عندها ستفلح ,,

    |

    في رأي الشخصي الهذرة الثانية أرتب وأنظم وأجمل وأوسع
    وباستخدام العقل البشري فإن الهذرة الثالثة ستكون أجمل وأجمل
    فلاتتأخر ..

    |

    وقفه مع رقم /3..
    وجبتها عالجرح ,,
    وهو سؤال بسيط عميق ومن الواقع ,,
    هنا في عالم النت ..
    لماذا عندما تكون المتحدثه والكاتبه والعضوه من غير السعودية وتتحدث ببساطة وبطريقتها العادية في الكلام وتضحك وتنكت ويحق لها كذلك متابعة كاتب معين ومحدد والقراءة له والتواجد في كل سطر يكتبه وحتى التعشيش في أفكاره وهي لاتزال في نظر الجميع الفتاة المحافظة المؤدبة التي لم تقترف إثماً قط واللي على نياتها ويابختها وليت عندي بنت مثلها ..
    وبمجرد أن تتواجد العضوة /الكاتبه /المغلوب على أمرها ومن السعودية وبتحفظها لكنها تحمل أفكار نفس العضو فإنها تكون تلاحقه وتتبعه وتبحث عن مكانه ومايعجبه ومالايعجبه وأن بها فراغ عاطفي وأنها شحاتة عواطف وتستجدي اللفت والانتباه ..
    شعرت بهذا بالذات في الساخر "تلك النظرة المتناقضه نفس نظرة المجتمع الفاشل الأمي ..
    ومنتهى الغباء..
    ويامال العنا..

    .

    وشكراً لك فهد على هذه المساحه التي سرقتها منك ,,

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    غرفتي
    الردود
    369

    ...

    .
    جنان تلمسان :
    أشكر مروركِ يا طيّبة .

    علي حسن سلّوكة :
    مثل مرورك يُحرجني ، و يعطيني أكثر ممّا أتمنى !
    جيرتُك جيرة هناء و سعد .
    و على فكرة ، أكتب السّاعة من مقهىً مزدحم !

    أشكرك يا فاضل .

    روح و بوح :
    أما عن رقم ثلاثة ، فهو كما قلتِ ، و أضيف أنّ كل إنسان ينتقد ، و يركّز على ما ينقُصه !
    نحن نبدأ بالاتّهامات نتيجة لجهلنا أو عدم تعوّدنا .. !
    حين نرى فتاة ما تُجامِل أحدهم ، أو أحدهم يُجامل فتاة ما .. مباشرة سيكون المبادر إلى أذهاننا "قلّة الأدب" !

    إحسان الظّن هو شيء جميل ، لم نعتد عليه . لكن هنا على الإنسان أن يتعلم كلمة بليغة لمثل هؤلاء : طز !
    مادام الإنسان مُقتنعا بما يفعله ، فلابد له أن يقول : ما عليّ من الناس !
    فكّري في الساخر على أنّه مجتمع إنساني .. لن تستغربي حينها ، عندما تُدركين أنّ أفراده هم عبارة عن شخصيّات حقيقية ، و أنّ مشاعرهم ، أخلاقهم ، طِباعهم .. الخ ، هي إنسانية . لكن كما أنّ في البشر السّيء ، ففيه الطيّب ، و على فكرة ، هم مائة ألف و يزيدون ، و رضى الناس غاية "مش" مهمة !

    يقال : اللي فوق راسه بطحة ، يحسّس عليها !
    ليس هذا على إطلاقه ، لأنّ كثيرا من الأمور التي لم نعتدها سنشعر عند ممارستها بشيء من عدم الارتياح ، و بنظرة مختلفة ممّن حولنا .
    بعد فترة كافية ، و ليست طويلة .. سيذهب هذا الشعور إلى غير رجعة !

    أشكر لكِ إضافتك بوح .
    .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    غرفتي
    الردود
    369

    ...

    .
    -10-
    الآباء يحلمون لأبنائهم بحياتهم التي سيكونون عليها .
    الأبناء يحاولون العيش في هذه الحياة إرضاء لآبائهم .
    المجتمع يضيع لعدم ترابط آمال أفراده و أحلامهم .. مع واقعهم !

    أجد من الصعب اعتبار تحقيق أحلام الآباء من البرّ !
    هم لهم حق ، و لهم فضل ، و علينا طاعتهم ، و لكن فيما يتعلّق بهم .. لا بي !

    لا يمكنني أن أتخيّل إنسانا يعيش حياة لا يريدها ، و لم يحلم بها ..
    فقط ليُشعر إنسان آخر بالرّضى نحو أحلام / حياة لم يستطع هو تحقيقها ، أو يحلم بها كنتيجة لغيرته من أبناء الآخرين !

    في الغالب أنّ رضى الآباء مرتبط بالنجاح .. أينما كان ، و لو كان من بعد عدمه !
    و ما على الأبناء إلاّ "التلييس" !

    -11-
    أفكر السّاعة في الزواج ، من و كيف سأختار ؟
    الأمهات يخترن الفتاة التي تُناسبهنّ ، و رأين فيها ما يسترحن له ، أمّا عن رغبة الأبناء .. فـ طز ، و ما خبرتهم حتى يختاروا !؟

    يقرّرون أنّ اختيار الزوجة عبارة عن عادة و طبيعة فطرية ، بمجرد أن يحصل الميل .. يحصل التوفيق !
    أحاول جاهدا إقناع المُقبلين ممّن أعرفهم أنّ الأمر ليس كذلك ، و أن الموضوع يُعتبر مشروع حياة كاملة ، كنت تعيشها وحدك ، و اليوم تريد أن تأتي بإنسان يُشاركك فيها ..
    اختر إنسانا تستطيع ألاّ تفضّ شراكتك معه سريعا ، خصوصا و أنّ الإحصائيات تُثبت وَهَن "الشّراكات" الشابّة !

    أقول لهم : تهمّني صفات أخرى - بجانب الجمال - ..
    ينظرون نحوي ، يكتفون بابتسامة بزاوية أفواههم ، و يُكملون المسلسل التركي ، أنظر إلى ( نور / لميس / سحر / .. الخ ) و أقول : لا عجب ! ، كيف يمكنهم فَهمي !؟

    قال لي قريبي : من الأفضل أن تعرف تاريخ ولادة الزوجة المستقبلية ، حتى تعرف مدى ملاءمتها لك ، عن طريق معرفة برجها ، لتتعرف على صفاتها منه .
    فكّرت في هذا الكلام كثيرا ، و لكنّي توقّفت عند :
    و إن أعجبتني فتاة ما ، هل سيبدو من الطبيعي أن أقرّر اختيارها من عدمه عن طريق تاريخ ميلادها !؟ ، هل سيكون فعلا من الأفضل معرفة صفاتها ، أم أنّ المجتمع المحيط يُظهِر الجميع بمظهر التربية ذات الصّفات المتقاربة ، و عليه : ما الفائدة !؟

    يقول جاكسون براون – الذي لا أعرفه - :
    اختر شرك حياتك بعناية ، إنه قرار واحد يجعل 90% من حياتك إما سعيدة ، أو تعيسة !

    نريد زواجات ناجحة ، مع أنّنا نتزوج بنفس الطريقة ، بنفس الشروط !

    -12-
    المواضيع في هذه الدنيا مُتقاربة ، ولكن الأفكار / النّظرات مُختلفة !
    حين نقرأ موضوعين لهما ذات الفكرة ، يُسارع كُثّر إلى الاختلاف ، يتبادلون اتّهامات السرقة و ظنونها .. الخ .
    يتناسون أنّنا حين نعيش في مجتمع متقارب ، فمن الطبيعي أن تتقارب أفكارنا !

    يمكن الاتّفاق على تسمية التشابه التام بالسرقة ، و لكن ماذا لو أخذ أحدهم شيئا ما ، و وضع عليه بصمته فهل يمكن تسميته سارق .. ؟!
    لو ذهب أحدهم إلى مصّور ليصوّره ، و رسم آخر ذات الشخص بيده .. هل يستقيم تسميته بسارق للمصوّر !؟

    و أتذكّر مقولة علي ابن أبي طالب : لو لم تتكرّر الكلمات .. لنفذت !
    أضيف : كذلك الأفكار .

    -13-
    حين نغضب ، نفقد ، نفتقد ، نحزن .. الخ ، نترجم هذا النّقص بأمور نستطيع استهلاكها كانتقام أو تعبير خفيّ لنقص واقع !
    ننام / نأكل / نجري / نعتزل .. الخ ، فقط لنضعها مكان ذلك النّقص !

    قال محلّل نفسي لأحدهم : تذكّر إنّ هذا عبارة عن طعام ، إنّه ليس حُبّا !

    لابد من التعبير عن أنفسنا أكثر !


    يمكن أن تُتبَع .
    .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المكان
    درب التبانة
    الردود
    348
    يقال أفضل زوجة هي التي تصلح لك صديقا لو كانت رجلا ..
    تقول لي إحداهن عبارة قاتلة : الحلم بالزواج أفضل من الزواج بكثير
    ماذا يحدث ؟؟؟

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المكان
    ربما ستعلم يوماً ما ..
    الردود
    184
    لـــ يتبع

    أيها الفيلسوف فلتكن موجوداً , لابأس بالإشكالات أحياناً

    ثم كن بخير

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •