Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 6 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 104
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الردود
    69

    كنتُ ساذجة ... جدّا .


    تُرعِبُنَا فكرةُ التّشَابُه .. أن يضيعَ أحدُنَا وسَطَ كومةٍ من البشريِّين !
    لذا ؛ نُحاوِلُ إيجادَ فُرُوقِنا السّبعةَ .. فنُسمِّينَا .. تَبَعاً للقارّةِ ..
    فهذا أوروبيّ ، وذاك أفريقيّ ، وبينَهُما أمورٌ مُتشابِهَات !
    ونُقسِّمُ اليابِسَة .. فالّذي يعيشُ فوقَ هذا الخطِّ كويتيّ والذي يعيشُ تحتَهُ سُعودِيّ !
    وحينَ وجدنَا آخرينَ كُثُرَ يعيشُون تحتَ الخطّ ؛ قسمنَا الخطّ إلى مُربّعات صَغِيرة !
    وحينَ تَشابَه معنَا آخرونَ اتّخذنَا ألقابَاً .. وأحبَبنَاها !
    وبقِينَا مُتشابِهينَ .. فارتَدَينَا أسماءَ مُختلفَةً ، وأحذيةً مُختلفةً !
    كلُّ هذا لأنّنا نُحِبُّ أن نَختَلِفَ " عَنِ " الآخَر ! .

    سببُ وجودِ يُوزري الميّت – رزقنِي وإيّاهُ الجنّة – كعنوانٍ ؛
    هو مُجرّدُ إرشادٍ سياحيّ للزوّارِ فمِنَ المؤسِفِ أنْ تتوهَ عنهُم الجواهِرُ الثّمينَة
    من مناجِم البلاغَة .. التي هي أنا طبعَاً ! .
    ولَيست المسألةُ – بعدَ تقليبِ وُجوهِها - مفيدةً لي بقدرِ ما هيَ مُثريةٌ لكُم !
    ومِن هذا المِنبرِ أحبّ أنْ أُعلِنَ عن رِوايتي الجديدَة ، معَ إضافةِ صورةٍ تظهَرُ فيها
    أطرافُ أصابعِي وجزءٌ من كمّ عباءتي وأنَا أرفعُ غلافَ الرّوايةِ في وجهِ الكامِيرا ،
    عِلماً بأنّني سأُجرِي لقاءً في ال LBC معَ مذيعٍ صاعِدٍ وسيتمّ بثّهُ في غضونِ
    الأسابيعِ المُقبِلَة ! . وأحبّ أيضَاً أنْ أُعلِنَ نيابةً عن أُختي عن مجموعةِ عُطورات
    أصليّة بنصفِ القيمَةِ ، وعن أعشَابٍ لنفخِ ما يلزَمُ خلالَ ثلاثةِ أيّام !
    وعن مجموعةٍ من الحلويّات ال Home made والتّوصيل لبنات الشرقيّة فقط !
    عِلماً بأنّهُ لا توجَدُ روايةٌ ولا لِقاءٌ ولا حلويّات ..
    بقدرِ مَا سيكُون جمِيلاً لو كانَ لديّ شيء أسترزقُ الله بهِ إلكترُونيّاً !
    فالرّازِقُ في منتدَى إنترنت لا يختلِفُ عن الرّازِقِ في محلٍّ مكشوفٍ بحراج بن قاسِم !
    - ولغيرِ السّعوديّين فحراج بن قاسِم هوَ مكانٌ فسيحٌ كتايمز سكوير في نيويورك
    بعدّةِ فوارقَ بسيطَة لا تكاد تُرى ! - .

    أكتبُ منذُ أربعِ سنواتٍ – يا لَلبؤسِ - ، وللأسَفِ لا يحدّثُ شيء !
    وطوالَ عُمريَ الكتابيّ لم يحدُث وأنْ عرضَ عليّ أحدُهُم أن يشترِي منّي قصيدةً أو مقالاً !
    أو أن يُصوّر يدي وهيَ تلوّحُ للمشاهدِين من خلفِ عباءةٍ مطرّزةٍ بكريستالات فضيّة !

    في الواقعِ لم أجنِ شيئاً حقيقيّاً سِوى مجموعةٍ من الرّدودِ التي تحمِلُ تزكياتٍ لا يُمكنُ إضافَتُها
    للأسفِ- إلى سيرتي الذّاتيّة !

    أحلُم .. بأنْ أكتُبَ مقالاً يتسبّبُ في مشكلةٍ شخصيّةٍ بينَ الرّئيسِ الأمريكيّ ووزيرِ خارجيّةِ إسرائِيل !
    بأن يختلَّ تنظيمُ جيشِ رُوما ، ويستقيلُ مدرّب المُنتخب البرازيليّ ،
    وأن تقدّسني جماعةٌ متطرّفةٌ في الصّين ، وتضعُ صُوري على أعلام سودَاء !
    ولكنّني حينَ أكتُب .. يردّ يوزَر بـ .. " شُكراً جزيلاً " وآخر .. بـ " روعَة " ،
    وكُلّي أمَلٌ بأنْ يكُونا من أبناءِ السّلالةِ المالِكَة في بريطَانيا !

    لنرَ !
    وحُلمت .. بأنْ أُنفَى من وطنٍ ، تلوَ وطَن ،
    فتحَقّقَ لي ذلكَ بتعديلٍ طفِيف : نُفِيتُ من المُنتدياتِ وعِشتُ حياةَ المُشرّدِين !
    سَحِبَت منّي الوظيفةُ المرمُوقَةُ تحتَ مُعرّفي ، فأصبحتُ أشتغِلُ في وظيفةٍ أُخرى
    بِمُرتّبٍ بسِيط ! . وتمّ تجمِيدُ ثروَتي – مِنَ المواضيعِ والرُّدودِ – فحرقَ ظهرِي خطُّ الإفلاس !
    واضّطررتُ .. لتزويرِ جَوازِي وتغييرِ هويّتي والتسلّلِ بيوزرٍ جديدٍ إلى بلادِ الطّغيان !
    إنّها حياةُ المنفَى والثوّار .. الإلكترونيّة !
    حياةٌ لا يعرِفُ ميجابايتاتِها ولا حتّى بايتاتِها إلاّ من عاشَها واقِعاً !


    والحياةُ الأُخرى ...
    مُتعَبَةٌ كَكتِفِ حمّالٍ ، وسرِيعَةٌ ككفِّ نشّال !

    ومُملّةٌ كطَعَامِ الطّائِرَات !
    ( لستُ ميداليّةً تُعلّقِينَها على صدرِكِ ؛ ولا أنَا مُنبّهُ السّاعةِ المُتكفّلِ بإيقَاظِكِ ؛
    فلماذا تُصرّينَ على الاستيقَاظِ في وَجهِي كلّ صُبحٍ ؟
    ولستِ أنتِ قطعةَ الوَرَقِ المُجعّدِ الّذي تُحشَى بهِ مُقدِّمةُ الحِذاءِ الجدِيدِ ؛
    لكيْ أخلَعَكِ وأمضِي !
    جرّبتُ أجَل .. وَغسَلتُ مَلامِحي بكلِّ مُنتَجَاتِ البَشَرةِ ..
    قالُوا لِي بأنّها تُزيلُ كلّ الرّواسِبِ غيرِ المَرغُوبَةِ .. ومعَ ذلكَ بقيتِ !
    غسَلتُ جَسدِي ألفَ مرّةٍ ولَم تَبهتِي !
    ولمَ أُحَاوِلُ ؟ .. كيفَ أمحُو الجِلدَ وهلْ تختَفِي العَينَينِ حينَ نَغسِلُهَا بِتكرُّر ؟
    جَميعُ الأشياءِ الثّابِتةِ تَبقَى كقَوانِينِ الإيجارِ ، ويَحِقُّ للمُستَأجِرِ حَملُ مَا أمكَنَ على كَتِفِهِ ونِسيَانُ البقيّةِ ! .
    وأنتِ شيءٌ ثقيلٌ وصلبٌ ومُثبتٌ على الجِدارِ .. المُسمَّى مجازاً جَسدِي !

    ف فُكّي عن عُنُقِي قَوانِينَكِ السّخِيفةَ ، ودَعِينِي ! )
    .
    .
    .
    لن أدّعي وأقولُ أنّني أهتمّ بكُم !
    أو أنّني أهتمُّ لإيجادِ حلولٍ لأصحابِ الطّبقةِ الرّديئةِ في خضمّ الأزمةِ العالميّة ،
    أو أنْ أرفعَ معكُم لائحاتِ البروليتاريّين ، أو أنْ أراقبَكُم من نوافذِ أبناءِ العائِلاتِ الأرستقراطيّة !
    أو أنْ أكتُبَ بنفَسٍ عنيفٍ عن الاستعمارِ الضّمني أو الاحتلال المشرُوع !
    لنْ أرطُنَ ببلاهةٍ عن تعاستِي لأنّني لم أجِد وطَناً .. وأنَا في حقيقَتي مُجرّد مواطنةٍ
    أُخرى تأكلُ وتشربُ وتنامُ وتكرهُ الأمير محمّد بن فهد رُغمَ أنّها حصّلت على شيكٍ متواضِعٍ بتوقيعِه !
    لن أعتصِرَ دمعةً أُخرى عن المُرابطينَ في الشّيشان ، أو اللاّجئينَ أو المنفيّينَ عندَ سام
    أو الأسرَى في غواتانامو !
    في الواقعِ أنا لم أعُد أهتمُّ لهذهِ الأشياءِ ، ما يُهمّني هوَ أنْ آكلَ ما يُمكنِنُي أكلهُ
    قبلَ أنْ أمُوت !
    أنْ أكونَ حمقاءَ أُخرى أصرِفُ أميالاً من عُمرِي على الآخرينَ وأهتمّ لمجموعةٍ
    من المتمرّدينَ في الله أعلمُ أينَ ، وهم لا يعرِفونَ عنّي شيئاً ، ولا يقلقُونَ عليّ
    إذا ارتفعَت حرارَتي ! هوَ أمرٌ في غايةِ النُّبلِ والغَباء ! .
    لا أُريدُ همّاً كتابيّاً يقضُّ مضجعِي ، ولا رِسالةً إنسانيّةً تأكلُ من رأسِي ،
    لا أرِيدُ أنْ يستفيدَ منّي الآخرونَ في الوقتِ الذي أخسَرُ فيهِ !
    لن أكونَ بمثابةِ ATM يستنزِفُني الجميعُ قبلَ أنْ أتوقّفَ لعطلٍ مّا فينفضّونَ عنّي !
    عليّ أنْ أكونَ أنانيّةً إلى أبعدِ حدّ ! فالحياةُ قصيرةٌ كعُمرِ بخيلٍ ولا تكفِي للمُشارَكة
    ولا لل Group hugs !


    كنتُ أعتقِد ، - في وقتٍ كانَ فيهِ شيطَانِي يُدرُّ أرباحَاً هائِلةً مِن كازِينو ذُنُوبِي ! -
    أنّ الحقيقَةَ المُطلقةَ شمسٌ لا تُلمسُ باليدِ ، وأنّنِي كغيري نحظَى بأجزاءٍ من الحقائِقِ
    كمَا يحظَى الحَمَامُ بِفُتاتِ فطيرةِ لُوزين ، وكلُّ شخصٍ فِينا يعتقِدُ أنّ جزأَهُ من الحقيقةِ
    هو الجزءُ المطلوبُ لدخولِ الجنّةِ !
    وكأنَّ الجنّةَ puzzle تنقصُهَا قطعةٌ واحِدةٌ لكي تَكتَمِل ، وكلًّ بَشَريّ يعتَقِدُ أنّ قلبَهُ سيكونُ تلكَ القِطعَة !
    ولكنّهُ ليسَ حلاًّ مُرضِيَاً ؛ لأنّنِي بِذلكَ أمنَحُ جَميعَ النّاسِ امتيازَ امتِلاكِ أسهُمٍ
    في الحقيقَةِ بِمن فيهِم الكاذِبينَ والّذينَ ما عِندهُم سَالفة !
    ثم فهِمتُ أكثَر - أو هكذا أدعي - ، وقلتُ أنّهُ ليستْ هناكَ حقيقةٌ مُطلَقةٌ سِوى اللهِ ،
    وأنَّ ما نفعلُهُ - سِوى ذلك - هي محاولاتٌ بائِسةٌ ومثيرةٌ للشّفقةِ لتفسيرِ كُلِّ ما نراهُ !
    ولكنّ هذهِ النتيجةَ ليستْ مُريحةً لأنّها تجعلُ الأذكياءَ والأغبياءَ في درجةٍ واحِدةٍ وهذا ليسَ عدلاً !
    ثمَّ هدانِي اللهُ إلى استِنتاجٍ مُلائمٍ ومنطقيّ يقتَضِي بأنّني الوحِيدةُ التي فَهِمت جميعَ الأشياء ،
    وجميعُ المُختلِفينَ مَعي همْ أشخاصٌ حمقَى ولا يفهَمونَ ولمْ يفتحِ اللهُ عليهِم بحكمةٍ كحِكمَتِي !
    وهكَذا عِشتُ في سلامٍ داخليّ ، وحينَ يختلِفُ غيري معِي ، أبتَسِمُ في داخِلِي !
    ولا أغضَبُ حينَ أختلِفُ والآخرينَ لأنّهُم لا يفهَمُون !

    حاولتُ أن أكونَ شخصاً مُتحضّراً في هذا العالَم - الله يعلَمُ أنني حاولت - ؛
    فحيّيتُ جارتي البوذية بتحية الإسلام ، ودعوت زميلتي المسيحية للاحتفال بعيد الأضحى ،
    وأعطيتُ عامِلَ المتجَرِ الهندوسيّ نشرةً عن التّوحيدِ ، وأخبرتُهُم جميعَاً أنّنا نُحِبُّ الآخَر !
    ردّتْ علي البوذية ب " وعليكُم السّلام " ، حضرَتْ المسيحيّةُ مراسِمَ عيدِنَا وبحفاوةٍ شكرَتْ الدّعوة !
    وابتسمَ العامِلُ الهندوسيّ ووعدَنِي بقراءَتِه !
    وحينَ حيّتنِي جارَتي البُوذيّة بتحيّةِ الأصنَامِ ، ودَعتنِي المسيحيّةُ للاستماعِ إلى ترنيمةِ الأحَدِ في الكَنِيسة ،
    وأعطانِي الهندوسيُّ كتاباً عن البقَرةِ المُقدّسةِ ، لعنتُهُم وبصقتُ على أشيائِهِم ومضيتُ !


    يُعيدُ التّربيونَ قضايَا الاختلافِ إلى البيئةِ والتّربيةِ ؛
    إذ لَو كنتَ سوفييتيّاً مُلحِداً لوجدتَ الأُضحيةَ في الإسلامِ أمرَاً لا يختلِفُ كثيراً
    عن ذبحِ القرابينِ في الدّيانةِ الهندوسيّةِ ، والصلاةُ في الإسلامِ هيَ more or less ذاتُها الصّلاةُ في معابدِ الكاثوليك ،
    وحجابُ الرّاهباتِ هو شيءٌ قريبٌ من حجابِ المُسلماتِ ، وزواجُ الرّجلِ من أربعةِ نساءٍ هو نفسُ المنطقِ الدّينيّ
    الذي يُوجَدُ لدى طائفةٍ معزُولةٍ في الرّيفِ من المَسيِح المتشدّدينَ حيثُ يتزوّجُ الرّجلُ النّساءَ بالدّرزَن !
    وصلاحُ الدّينِ ليس بعيداً عن تشي جيفارا !
    وأنّ المسألةَ لا تعدُو عنْ أنّ المرءَ " عدوُّ ما يجهَلُ " !

    خشِيتُ بعدَ ذلِكَ – منّي – ومِن الانزِلاقِ بموزةِ الحدَاثةِ ؛
    وقرّرتُ – حينَها - أن أبيعَ أسئِلَتي وأتخلّى عن لِسانِي وأحلُمَ بمِقعدِي في الجنّةِ إلى أن أمُوت !

    وأدركتُ أن الأسئلة بنادِقٌ .. على عُنُق سائِلها !
    وأن اللّسانَ جريمَةٌ وشاهِدٌ وشُرطيّ وقاتِل !
    فعرَضتُ نصِيبي من الأسئلةِ على العابِرين ، وفي الحَرَاجِ الإلكترونيّ ! ،
    ولأنّها لم تكُن كامِيرا نيكون أو جوّال N92 ... لم أجِدْ من يشتَرِي !
    ووضَعتُ لِسانِي للتّبَني فلم يرغَبْ بِهِ أحَد !
    وأضمَرتُ أن أصمُتَ ما أمكَنَني حتّى يحِينَ أجَلِي ، فأنا لا أقولُ أشياءَ تُفيدُ أحدَاً ..
    بقدر ما أدلقُ الذّنوبَ على ثيابِ عُمُري ،
    وأترُكُ العداد مفتوحَاً - حينَ أتكلّمُ - لكَي يحسِبَ أميالاً من حياتِي
    ومبالغَ صعبَةً مِن الذّنوبِ المُستحقَّة !
    كما يدفَعُ السّائِحُ المصدُومُ للتّاكسِي قبلَ أن يَعرِفَ أسعارَ المَشَاويرِ في تلكَ المَدِينَة !
    وأنا أعرِفُ أسعَارَ الكَلامِ ، وأعرِفُ أنّ السكوتَ استِثمَارٌ آمِنٌ ،
    لا يُمكِنُ أن يعُودَ إليكَ بأقلِّ مِن " رأسِ المال " في أقلّ الأحوَال !

    ولأنّنِي أدرَكتُ أنّنِي بِعتُ سنواتِ عُمري " أسهُمَاً " في وقتِ النّزُول !
    وخسِرتُ واحِداً وعِشرِينَ سهمَاً سيّئاً من عُمرِي بدونِ أرباحَ تُذكَر ؛
    قرّرتُ أن أضَعَ بقيّةَ أسهُمِي في شَرِكةٍ أُخرَى !

    وقرّرتُ ..
    أنْ أُحِبَّ الحياةَ ، أنْ أشُمّ الزّهورَ ، وأبتَسِمَ للغُربَاء !
    فتَفلَتْ على وَجهي الحياةُ ، ولم أجِد زُهوراً في شَارِعِنَا لأشمَّها ،
    فشمَمتُ زهورَاً بنفسجيّةً على خلفيّةِ سطحِ مكتبِ اللاّبتوب ، ولمْ تكُن لهَا رائِحَة !
    وحينَ رَأى الغُرَبَاءُ ابتِسَامَتِي ؛ تَوقّعُوا أنّنِي أتميلَح !
    فسَقَط وجهِي أمامَ الحياةِ ، وسخِرَتِ الطّاقةُ الإيجَابيّةُ من وُجُودِي ، ويئِستُ من تَغييري !

    حياتِي " سُفرةٌ " لمائدةِ بخِيل !
    وقلبِي " شرشَفٌ " لا يَرُدّ بُرودَةَ النّاس !
    وعقلِي " منخَلٌ " لا تعلَقُ بهِ سوى الشّوائِب !

    قِيل - ولكِن لا أحدَ يُصدِّق - .. أنّنا نموتُ بدونِ أن يُؤخَذَ رأيُنا في ذلك .
    لن تُرسلَ لنَا بطاقَةٌ بريديّةٌ ، لن نتلقّى اتّصالاً دوليّاً من مكتبِ الموتِ يُحدّدُ لنا فيهِ موعِداً ،
    لن نقُولَ لسكرتيرِ المَوتِ : يومُ الأحدِ غيرُ مناسبٍ ؛ لديّ موعدٌ معَ طبيبِ العُيونِ ،
    ما رَأيكَ في يومِ الأربِعَاء ؟
    لن يحضُرَ المَوتُ متأخّراً بِضعَ دَقائِقٍ ، ولن نَقُول لهُ تفضَّل !


    أحدُهُم يسيرُ الآنَ على قبرِي ، ويبسُطُ رِداءَهُ ، وتجلِسُ معهُ زوجتُهُ !
    ويلعبَانِ بالتّراب .. تُرابِي !
    وأمرُّ يوميّاً بِقربِ قبرِي ، القبرُ الذي سأسكُنُه بعد سنواتٍ - لا يهمُّ خمسٌ أو أربعُون -
    وأنا أضحَكُ أحياناً ، أو يكونُ بقُربِي وجبةُ " تيك أواي " مِن ماك ،
    أو أكونُ مشغولةً على الهاتِفِ ! .. ولا أرَى قبرِي !
    قبرِي ، المكانُ الوحِيدُ حيثُ لن أقلقَ بشأنِ أثاثِ إيكيا أو قيمةِ الإِيجار !
    قبرِي ، حيثُ لن أنسّقَ ملابِسِي ولن أستَضِيفَ زوَّاراً إلى الدّاخِلْ !
    قبرِي ، حيثُ سيَبكِي النّاسُ عليّ قليلاً ، ثمّ ينسونني إذ يتَّجِهُونَ بلا وعيٍ إلى قبُورِهِم !
    قبرِي ، إذ لا يهمُّ الجي آي بي ، ولا الوظِيفَةُ الحُلُم ، ولا الأبناءُ الأربعةُ !
    قبرِي.. حيثُ أنَا ، وَ My lousy jobفي هذهِ الحيَاة ! .



    هاجر الشّريف
    كخطوةٍ خجولةٍ نحوَ قبرِي و .. العالميّة !

    -
    عُدّل الرد بواسطة مُحايدة : 04-08-2009 في 04:02 AM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    مكّة المكرّمة .
    الردود
    1,877
    هنا الكثير من الألم , والكثير من الهمز واللمز , والكثير من الحقائق التي لست أدري كيف مرّت على بالك يا ساذجة !

    بل إنّ هناك الكثير من الصدق المكذّب والكذب المصدّق , وهناك الكثير من الأشياء التي لا أعرف كيف أوصفها !

    ومن هنا أقول لكِ .. شكراً جداً يا ساذجة جداً .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    المكان
    فِيْ جَزِيْرَةٍ ( مُحَمَّدٍ ) صَلَوَاتُ رَبِّيْ وَسَلَامُهُ عَلَيْه
    الردود
    362
    مرورٌ فقط



    لكنه بانبهار

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المكان
    الأردن
    الردود
    641
    لا أدري يا ساذجة ...

    و لكنك لم تكوني موفقة بالطرح هذه المرة كما في السابق .. !!!

    شكراً لك .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    .

    تتدلين من الأعلى و الأعلى جدا يا أخت هاجر ! ..
    من المؤسف أن يمر اسمك خجولا في كعب الصفحة غير أني مؤمن دوما أن المدراء أغبى بكثير ممن لم توضع أسماؤهم في لوحة الشرف من التلاميذ على مدخل المدرسة ! ..
    سأضيف لك مشكلة جديدة و هي أنك تلاحظين الأشياء أكثر مما تفهمينها و هذا مؤلم جدا و مروع ! ..
    يشبه الذي يخيل اليه صورة شبح لا يراه أحد سواه و عليه أن يجد المبرر المنطقي لما يرى !..
    على العموم نقطة القرابين سأتحدث عنها لاحقا..
    أما الآن فسأذهب لأصلي ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    في عالمٍ رماديٍّ مِنَ التَوقِ .. بنفسجيِّ الرؤى !!
    الردود
    333

    ..

    قيلَ أنّكِ كنتِ ساذجةً .. جدّاً

    وأعتقدُ أنّنا كلُّنا أحياناً .. ساذجونَ حقّاً

    ولن أعودَ لهذا الهذرِ مرّةٍ أخرى

    فقط سأكتفي بسذاجتي أنا .. وحيادِكِ الجديد

    تراهُ حيادٌ حقّاً ...؟!

    لا يهمّ .. وقد قرأتُ هذا النصَّ على مهل

    لن تعلمي لماذا .. لكنّي أظنُّ أنّي فعلتُ هذا بغرضِ المتعة

    لغتُكِ الغنيّةُ وغضبُكِ الدفينُ .. وأشياءُ أخرى

    تجعلينَني أبتسِمُ بضراوة .. برغمِ كونِهِ كلاماً لا يهمُّني حقّاً

    لم أعتد أنْ أقحِمَ نفسي في الأمورِ الكبرى أو الصغرى على حدٍّ سواء

    كلُّ ما أفعلُهُ هوَ الاكتفاءُ بالتفرّجِ على قضايا يعتنِقُها الآخرون

    وقضيّتي الكبرى .. ليسَتْ سوى الرضى !

    ثمَّ إنَّ رحمةَ اللهُ أهلٌ لأنْ تسعَ كلَّ شيء .. اللهمُ لا قنوط !

    وقرّرتُ ..
    أنْ أُحِبَّ الحياةَ ، أنْ أشُمّ الزّهورَ ، وأبتَسِمَ للغُربَاء !
    فتَفلَتْ على وَجهي الحياةُ ، ولم أجِد زُهوراً في شَارِعِنَا لأشمَّها ،
    فشمَمتُ زهورَاً بنفسجيّةً على خلفيّةِ سطحِ مكتبِ اللاّبتوب ، ولمْ تكُن لهَا رائِحَة !
    وحينَ رَأى الغُرَبَاءُ ابتِسَامَتِي ؛ تَوقّعُوا أنّنِي أتميلَح !
    فسَقَط وجهِي أمامَ الحياةِ ، وسخِرَتِ الطّاقةُ الإيجَابيّةُ من وُجُودِي ، ويئِستُ من تَغييري !
    أمّا عنِ الكلماتِ المقتبسةِ أعلاه .. فهيَ مجرّدُ أمورٍ عارضة

    يختبرُها بكثرةٍ مَن يحاوِلُ إيجادَ الراحة ..

    ولا أعتقدُ أنَّ شخصاً قد يجدُ الراحةَ ما لم تجدهُ هيَ ..

    ثمَّ إنَّ المؤمنَ .. إنْ كانَ بينَنا أحدهم .. لا يذوقُ راحةً على هذهِ الأرض

    ليسَ قبلَ أنْ يضعَ أوّلَ قدمٍ في الجنّة ..!

    دعكِ مِنَ الحياةِ ومستلزماتِها .. ولا تفكّري بالصمتِ على الإطلاق

    قلمُكِ يفعلُ الكثيرَ متّكئاً على الأرائك .. فكيفَ إنْ حثَّ المسير !


    ودمتِ بخير

    ودٌّ كثير


    مادليـن

    ..





  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    مقبرة جماعية
    الردود
    1,600
    الاستيقاظ على هكذا أمر, يفوق عندي قهوة الصباح, بالرغم من امتناعي عن القهوة
    سأقول أني سعيد, وأرجو أن تكون سعادة شخص ما أمر يستحق أن يشغل بندا في سيرتك الذاتية

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    في غرفة العمليات
    الردود
    159
    المشكلة ليست فيكِ أنتِ أو في الناس بقدر ما هي في أن الجميع يظنون أنهم الأذكى في زمن الغباء والأفهم في زمن انعدام الفهم والأوفى في زمن كل الناس فيه خونة, والأكرم والناس كلهم بخلاء..الكل يظن أنه أروع وأنّ لا أحد يعرف قيمته الحقيقية !

    كل الناس يظنون أنهم على صواب, وأن الآخرين "غلطانين" عليهم!


    كلنا نظن أننا فاهمين صحّ, لكن المشكلة أننا كلنا فاهمين غلط..

    متى سنميز الخبيث من الطيب؟

    أما المعتقدات فوالله إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن!

    ولو جربت شعوري -وأنا هندوسي- عندما أرى المسلمين يطوفون حول الكعبة لأخبرتكم!

    ولكنه بلا شك شعور بالطمأنينة..وليس الطواف حول الكعبة يشبه الطواف حول الصنم كما تعتقد "مريم نور" أو أن الزواج "بغاء" منظم كما تعتقد مريم نور أيضًا!

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    في وطني
    الردود
    1,432
    .
    .
    .
    لذا حاجتنا للأطر شيء ضروري... وتعلقنا بشيء حقيقي
    من أكثر الأمور صحية لعقول لاتعرف إلا أن تزيف نفسها ..


    هاجر جميل هو هذا الطرح الثج المتأمل ..كنتِ هنا ..





    سلام على روحك ..

    .
    .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المكان
    بداخلي مُدن !
    الردود
    359


    يا ويل حالي !

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المكان
    حالياً وراء الشمس
    الردود
    1,661
    وددت لو أنني متطرف صيني مسؤول عن إلصاق الصور و البوسترات على الأعلام السوداء لجماعتنا, لكي أقول لك شكراً "بعين قوية"

    لكن عذراً سيدتي فلست سوى عابر ككل العابرين, جميل و شكرا بكل الأحوالً

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المكان
    وطن العالم
    الردود
    947
    كل هذا يحدث لأنك - تتوهمين أنكِ حية- كما تتعاملين مع الأخرين كـ " أحياء " !
    بينما لا يفترض أن تفعلي القناعة هيّ الصدمة يا آنسة هاجر جداً عليكِ في هذا الحال أن تؤمني و تقتنعي بأمور أخرى و بأشياء قد تضنينها الآن أقل أهمية أو أكثر أهمية من أن تفكري أو تري من خلالها , عينيكِ هيّ منظار وجودك و وجود الأشياء الأخرى فلا يفترض أن يوجد اللاب توب ولا يوجد الأنترنت ولا يوجد الساخر ولا المنتديات الأخرى
    أن لم تتواجدي فيها أو تريها أو تستخدمي أناملك للكتابة فيها !
    في النهاية كل هذا المحسوس به والذي تجعلينه جزء من جسدك لكي تترجميه وتتعاملي معه برفض أو بـ قبول !
    أو بأي الطرق كانت هو شيء خلق من عينيكِ ومن أناملك حيث تكتبين أو تحاولين أن تفتعلي أي شيء يدور في بالك
    بين فكرة وفكرة أخرى أو أن يحدث تصادم بين ذاتك وذاتك ينشئ موت الذوات الأخرى و أنتحارها أو أن تتمنطقين أو تسفسطين لأنكِ تفكرين وكل ذلك ناشئ منك فأنت محور الكون في نهاية المطاف ..
    أنا أشكرك جداً أيتها الشريفة جداً كما أتمنى أن أقراء لك أكثر وأكثر
    خالص إمتناني لـ وجود سموكِ الكريم ..

    أوزانْ..!

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المكان
    Exit 9
    الردود
    101
    ***

    صباح ممتع حقا بسيقارتي المفضلة وفي مكاني المفضل بقهوتي المفضلة .

    سبق وأن قرأت لك نصيحة لأحدهم - ولا أدري حتى الآن أهو من النوع الأحمق أم النوع الذكي - بأن لا يبسط كثيرا في الحراج !
    فكيف تبسطين وكيف تأتين بكل هذه الغنائم ؟!.

    الوقت قصير ولي عودة

    " روعة "
    عُدّل الرد بواسطة شنحوط : 04-08-2009 في 11:55 AM سبب: أخطاء إملائية ....!

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المكان
    في المابين !
    الردود
    71
    كم كثيرة هي الأشياء التي نريد أن نكونها ، والأكثر من هذا
    هي تلك الأشياء التي لا نريد أن نكونها فنكونها قسراً ، ومعادلة الإنسان وتفاعله مع الحياة من حوله
    كيف سيؤدي واجبة في تشويه هذا الكوكب أكثر من كونه مشوهاً فعلاً
    وكم سيستغرقنا الوقت لرفع الراية البيضاء

    والحياة لعبة ونحن لعبة في هذه اللعبة والعالم الالكتروني اللعبة الأسهل فيها
    لذلك كثيرون منا يجيدونها ، ونجدهم صباحاً أما في المقاهي يلعبون الطاولة ويتعازمون على أكواب القهوة
    أو أنهم عمال في مناجم تحت الأرض

    أطمئنكِ يا ساذجة كنتِ ساذجة جداً والآن أصبح العالم برمته ساذج بشكل لم يعد يحتمل .


    طبتِ منى !

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المكان
    هنا..وهناك..
    الردود
    114
    محايدة اسمك ولكن كلماتك مضغها الغضب وتفوح منها رائحة النقمة
    جميلة لغتك ومبهرة ببساطة أحببتها لغويا أنت متقنة وممتعة
    لاتتوقفي كثيراً أمام النقد كوني أنت أنت لامايريد الأخرون
    اعزفي لحنك الخاص بآلتك الموسيقية الخاصة
    اكتبي بريشتك أنت واعرضي أفكارك أنت كوني طاغية نفسك وديكتاتورها
    شعب بأكمله أنت يا امرأة
    استطيع أن أقول كانت هنا ثورة ..


  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    في دهاليز العدم الأزلي
    الردود
    18
    يا أيتها الساذجة مهلا...
    لقد افتقدت جملة في نصك

    "أكون أو لا أكون"

    أعجبني نصك
    لكن صدقيني فيه مشكلة
    و حقا أنا لا أعرف ما هي
    لكن ابحثي عنها لعلكي تجديها
    هنا أو هناك

    :مشكورة:

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المكان
    جدة ..
    الردود
    4

    البقرة الضاحكة ..

    ايتها الساذجة سابقاً ...
    رغم انكِ ذكرتي ان ردودنا لن تجعل حسابك المصرفي يزيد ريالاً واحداً
    لكن ما لفت انتباهي بشدة في سخريتك هنا
    اننا كبشر لايمكن لنا ان نرتضي الحزن ... ولا الفرح ... والا بين هذا وذاك
    نحت كائن غريب ... اظن اننا مخلوق اتى من كوكب غير الارض
    ولكننا سقطنا اثناء مرورنا بجانبه ..
    الحقيقة التي يمكننا معرفتها من خلال ما سخطه قلمك
    اننا بنو البشر ...ساذجون حد البلاهة
    نتكئ على تخاريف ازمنة الاماكن الغابرة
    لا نتكفي بأكل سنكرز بعد الغداء
    او نحتس الشاي بارداً مع سيجارة البقرة الضاحة..
    كلها حيثيات يمكننا معها ان نسترخي ونتعاطى المنشط
    لكي لانُجبر احياناً لقوادة الا منطق في وعاء صغير
    قد لايكفي لأن يكون منفى لأحلام هيستيرية في لحظات سذاجة .
    الحياة هذه ملعونة ... ليس لأنها تظلمنا او تقسو علينا
    لالا البته ...
    بل لأننا نحن من نقطنها ... فهل نقف حداداً على روح هذه الحياة
    ام نكن كما العريس الذي اخذلته رجولته في فك بكارة الدخلة يوم العروس ..!!!

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الردود
    14
    تُرعِبُنَا فكرةُ التّشَابُه .. أن يضيعَ أحدُنَا وسَطَ كومةٍ من البشريِّين !
    لذا ؛ نُحاوِلُ إيجادَ فُرُوقِنا السّبعةَ .. فنُسمِّينَا .. تَبَعاً للقارّةِ ..
    فهذا أوروبيّ ، وذاك أفريقيّ ، وبينَهُما أمورٌ مُتشابِهَات !
    ونُقسِّمُ اليابِسَة .. فالّذي يعيشُ فوقَ هذا الخطِّ كويتيّ والذي يعيشُ تحتَهُ سُعودِيّ !
    وحينَ وجدنَا آخرينَ كُثُرَ يعيشُون تحتَ الخطّ ؛ قسمنَا الخطّ إلى مُربّعات صَغِيرة !
    وحينَ تَشابَه معنَا آخرونَ اتّخذنَا ألقابَاً .. وأحبَبنَاها !
    وبقِينَا مُتشابِهينَ .. فارتَدَينَا أسماءَ مُختلفَةً ، وأحذيةً مُختلفةً !
    كلُّ هذا لأنّنا نُحِبُّ أن نَختَلِفَ " عَنِ " الآخَر ! .
    وننجذب نحو المختلف . لا أعرف إن كان الحياد إختلاف لكنني لا أحبه ويشعرني بالموت .
    يذكرني بحياد مذيعي الأخبار " الشعوري " وهم يتلون نشرات الموت.


    أكتبُ منذُ أربعِ سنواتٍ – يا لَلبؤسِ - ، وللأسَفِ لا يحدّثُ شيء !
    وطوالَ عُمريَ الكتابيّ لم يحدُث وأنْ عرضَ عليّ أحدُهُم أن يشترِي منّي قصيدةً أو مقالاً !
    أو أن يُصوّر يدي وهيَ تلوّحُ للمشاهدِين من خلفِ عباءةٍ مطرّزةٍ بكريستالات فضيّة !

    في الواقعِ لم أجنِ شيئاً حقيقيّاً سِوى مجموعةٍ من الرّدودِ التي تحمِلُ تزكياتٍ لا يُمكنُ إضافَتُها
    للأسفِ- إلى سيرتي الذّاتيّة !
    ولن يحدث شيء ,لكن اعتقد لو كتبتي " سيرتك الذاتية " ستتحولين لقضية رأي عام وينقسم حولك المجتمع ومن ثم يتكلم عنك العالم . ويا حبذا لو اضمنت سيرتك الذاتية الكثير من الأشياء الشخصية فهي ما تهم شعوبناو تتهافت عليها .

    لستُ ميداليّةً تُعلّقِينَها على صدرِكِ ؛ ولا أنَا مُنبّهُ السّاعةِ المُتكفّلِ بإيقَاظِكِ ؛
    فلماذا تُصرّينَ على الاستيقَاظِ في وَجهِي كلّ صُبحٍ ؟
    ولستِ أنتِ قطعةَ الوَرَقِ المُجعّدِ الّذي تُحشَى بهِ مُقدِّمةُ الحِذاءِ الجدِيدِ ؛
    لكيْ أخلَعَكِ وأمضِي !
    عالقون نحن في المصيدة.
    كل ما نفعله هو محاولة الهروب : من وإلى . من خنوع إلى ثورة وهمية . من منفى إلى وطن ومن وطن إلى منفى . بالمناسبة في يوم ما كنت أظن ان لي هنا وطن . وكنت أشعر بالانتماء والولاء للوطن . حفظت النشيد الوطني جيدا ورددته كل صباح وأنا أقف في الطابور . لكن الوطن كان يخبرني أنني "بدون" وأنه لا يستطيع ان يحل لي مشكلتي . هو أساسا لم يعدني بذلك ولا يعرف من انا حتى .
    انا فقط وعدت نفسي وحلمت وهو غير مسوؤل عن أحلامي . انصفته , أخليت مسؤوليته عن أحلامي وذكرت نفسي بأن أعرف من انا .عندها تشبثت بجسدي واكتشفت انه الشيء الوحيد المتين والصلب في العالم الهلامي .

    ثم فهِمتُ أكثَر - أو هكذا أدعي - ، وقلتُ أنّهُ ليستْ هناكَ حقيقةٌ مُطلَقةٌ سِوى اللهِ
    فهمتي صح عزيزتي



    حاولتُ أن أكونَ شخصاً مُتحضّراً في هذا العالَم - الله يعلَمُ أنني حاولت - ؛
    فحيّيتُ جارتي البوذية بتحية الإسلام ، ودعوت زميلتي المسيحية للاحتفال بعيد الأضحى ،
    وأعطيتُ عامِلَ المتجَرِ الهندوسيّ نشرةً عن التّوحيدِ ، وأخبرتُهُم جميعَاً أنّنا نُحِبُّ الآخَر !
    ردّتْ علي البوذية ب " وعليكُم السّلام " ، حضرَتْ المسيحيّةُ مراسِمَ عيدِنَا وبحفاوةٍ شكرَتْ الدّعوة !
    وابتسمَ العامِلُ الهندوسيّ ووعدَنِي بقراءَتِه !
    وحينَ حيّتنِي جارَتي البُوذيّة بتحيّةِ الأصنَامِ ، ودَعتنِي المسيحيّةُ للاستماعِ إلى ترنيمةِ الأحَدِ في الكَنِيسة ،
    وأعطانِي الهندوسيُّ كتاباً عن البقَرةِ المُقدّسةِ ، لعنتُهُم وبصقتُ على أشيائِهِم ومضيتُ !
    اانا لم أحاول ولن أحاول لأنني أعرف أنني لا أنتمي للعالم المتحضر. واصلا هو _العالم المتحضر _ لن يصدقنا وسيقول أكيد شتمنا" سرا وليس جهارا "ودعا علينا في قلبه


    يُعيدُ التّربيونَ قضايَا الاختلافِ إلى البيئةِ والتّربيةِ ؛
    إذ لَو كنتَ سوفييتيّاً مُلحِداً لوجدتَ الأُضحيةَ في الإسلامِ أمرَاً لا يختلِفُ كثيراً
    عن ذبحِ القرابينِ في الدّيانةِ الهندوسيّةِ ، والصلاةُ في الإسلامِ هيَ more or less ذاتُها الصّلاةُ في معابدِ الكاثوليك ،
    وحجابُ الرّاهباتِ هو شيءٌ قريبٌ من حجابِ المُسلماتِ ، وزواجُ الرّجلِ من أربعةِ نساءٍ هو نفسُ المنطقِ الدّينيّ
    الذي يُوجَدُ لدى طائفةٍ معزُولةٍ في الرّيفِ من المَسيِح المتشدّدينَ حيثُ يتزوّجُ الرّجلُ النّساءَ بالدّرزَن !
    وصلاحُ الدّينِ ليس بعيداً عن تشي جيفارا !
    وأنّ المسألةَ لا تعدُو عنْ أنّ المرءَ " عدوُّ ما يجهَلُ " !

    خشِيتُ بعدَ ذلِكَ – منّي – ومِن الانزِلاقِ بموزةِ الحدَاثةِ ؛
    وقرّرتُ – حينَها - أن أبيعَ أسئِلَتي وأتخلّى عن لِسانِي وأحلُمَ بمِقعدِي في الجنّةِ إلى أن أمُوت !
    من هم هؤلاء التربيون ؟؟ دينهم وجنسيتهم الخ الخ ... , موقفهم من قضايا الشرق الأوسط والحادي عشر من ايلول ؟
    رقم الموبايل حتى نستفسر لو سمحتي ؟؟وبعدها نقرر ان نستمع لهم أو لا . لربما كانوا على لائحة سوداء .


    وقرّرتُ ..
    أنْ أُحِبَّ الحياةَ ، أنْ أشُمّ الزّهورَ ، وأبتَسِمَ للغُربَاء !
    فتَفلَتْ على وَجهي الحياةُ ، ولم أجِد زُهوراً في شَارِعِنَا لأشمَّها ،
    فشمَمتُ زهورَاً بنفسجيّةً على خلفيّةِ سطحِ مكتبِ اللاّبتوب ، ولمْ تكُن لهَا رائِحَة !
    وحينَ رَأى الغُرَبَاءُ ابتِسَامَتِي ؛ تَوقّعُوا أنّنِي أتميلَح !
    فسَقَط وجهِي أمامَ الحياةِ ، وسخِرَتِ الطّاقةُ الإيجَابيّةُ من وُجُودِي ، ويئِستُ من تَغييري
    أحبي الحياة وإن تفلت في وجهك . الحياة حقيقية ومن لحم ودم . وإن تفلتي بوجهها ستضحك لانك حقيقية مثلها .

    حياتِي " سُفرةٌ " لمائدةِ بخِيل !
    وقلبِي " شرشَفٌ " لا يَرُدّ بُرودَةَ النّاس !
    وعقلِي " منخَلٌ " لا تعلَقُ بهِ سوى الشّوائِب !
    قِيل - ولكِن لا أحدَ يُصدِّق - .. أنّنا نموتُ بدونِ أن يُؤخَذَ رأيُنا في ذلك .
    لن تُرسلَ لنَا بطاقَةٌ بريديّةٌ ، لن نتلقّى اتّصالاً دوليّاً من مكتبِ الموتِ يُحدّدُ لنا فيهِ موعِداً ،
    لن نقُولَ لسكرتيرِ المَوتِ : يومُ الأحدِ غيرُ مناسبٍ ؛ لديّ موعدٌ معَ طبيبِ العُيونِ ،
    ما رَأيكَ في يومِ الأربِعَاء ؟
    لن يحضُرَ المَوتُ متأخّراً بِضعَ دَقائِقٍ ، ولن نَقُول لهُ تفضَّل !
    الموت كالحب كالحزن لا يعترف بالمواعيد المناسبة ولا يستأذن قبل المجىء . المؤلم هو ان يطلب منك أحد ما ان يأتيه حزنك وحبك بربطة عنق وثياب مكوية , يضع العطور وفي وقت الفراغ .فكيف ستقنعه ان الحزن لا يعترف بالطقوس والبروتوكولات والبريستيج !

    أحدُهُم يسيرُ الآنَ على قبرِي ، ويبسُطُ رِداءَهُ ، وتجلِسُ معهُ زوجتُهُ !
    ويلعبَانِ بالتّراب .. تُرابِي !
    حزين جدا جدا يا هاجر وبشع .
    هل يلهو البعض بترابك هنا ؟؟

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    محتل ومغتصب !
    الردود
    633

    تُرعِبُنَا فكرةُ التّشَابُه .. أن يضيعَ أحدُنَا وسَطَ كومةٍ من البشريِّين !
    لذا ؛ نُحاوِلُ إيجادَ فُرُوقِنا السّبعةَ .. فنُسمِّينَا .. تَبَعاً للقارّةِ ..
    فهذا أوروبيّ ، وذاك أفريقيّ ، وبينَهُما أمورٌ مُتشابِهَات !
    ونُقسِّمُ اليابِسَة .. فالّذي يعيشُ فوقَ هذا الخطِّ كويتيّ والذي يعيشُ تحتَهُ سُعودِيّ !
    وحينَ وجدنَا آخرينَ كُثُرَ يعيشُون تحتَ الخطّ ؛ قسمنَا الخطّ إلى مُربّعات صَغِيرة !
    وحينَ تَشابَه معنَا آخرونَ اتّخذنَا ألقابَاً .. وأحبَبنَاها !
    وبقِينَا مُتشابِهينَ .. فارتَدَينَا أسماءَ مُختلفَةً ، وأحذيةً مُختلفةً !
    كلُّ هذا لأنّنا نُحِبُّ أن نَختَلِفَ " عَنِ " الآخَر ! .
    هذه فقط , تكفي أن تكون موضوعاً مستقلاً بحد ذاته ..

    جميلة أنتِ يا هاجر ..

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الردود
    14
    تُرعِبُنَا فكرةُ التّشَابُه .. أن يضيعَ أحدُنَا وسَطَ كومةٍ من البشريِّين !
    لذا ؛ نُحاوِلُ إيجادَ فُرُوقِنا السّبعةَ .. فنُسمِّينَا .. تَبَعاً للقارّةِ ..
    فهذا أوروبيّ ، وذاك أفريقيّ ، وبينَهُما أمورٌ مُتشابِهَات !
    ونُقسِّمُ اليابِسَة .. فالّذي يعيشُ فوقَ هذا الخطِّ كويتيّ والذي يعيشُ تحتَهُ سُعودِيّ !
    وحينَ وجدنَا آخرينَ كُثُرَ يعيشُون تحتَ الخطّ ؛ قسمنَا الخطّ إلى مُربّعات صَغِيرة !
    وحينَ تَشابَه معنَا آخرونَ اتّخذنَا ألقابَاً .. وأحبَبنَاها !
    وبقِينَا مُتشابِهينَ .. فارتَدَينَا أسماءَ مُختلفَةً ، وأحذيةً مُختلفةً !
    كلُّ هذا لأنّنا نُحِبُّ أن نَختَلِفَ " عَنِ " الآخَر ! .
    وننجذب نحو المختلف . لا أعرف إن كان الحياد إختلاف لكنني لا أحبه ويشعرني بالموت .
    يذكرني بحياد مذيعي الأخبار " الشعوري " وهم يتلون نشرات الموت.


    أكتبُ منذُ أربعِ سنواتٍ – يا لَلبؤسِ - ، وللأسَفِ لا يحدّثُ شيء !
    وطوالَ عُمريَ الكتابيّ لم يحدُث وأنْ عرضَ عليّ أحدُهُم أن يشترِي منّي قصيدةً أو مقالاً !
    أو أن يُصوّر يدي وهيَ تلوّحُ للمشاهدِين من خلفِ عباءةٍ مطرّزةٍ بكريستالات فضيّة !

    في الواقعِ لم أجنِ شيئاً حقيقيّاً سِوى مجموعةٍ من الرّدودِ التي تحمِلُ تزكياتٍ لا يُمكنُ إضافَتُها
    للأسفِ- إلى سيرتي الذّاتيّة !
    ولن يحدث شيء ,لكن اعتقد لو كتبتي " سيرتك الذاتية " ستتحولين لقضية رأي عام وينقسم حولك المجتمع ومن ثم يتكلم عنك العالم . ويا حبذا لو تضمنت سيرتك الذاتية الكثير من الأشياء الشخصية فهي ما تهم شعوبنا و تتهافت عليها .

    لستُ ميداليّةً تُعلّقِينَها على صدرِكِ ؛ ولا أنَا مُنبّهُ السّاعةِ المُتكفّلِ بإيقَاظِكِ ؛
    فلماذا تُصرّينَ على الاستيقَاظِ في وَجهِي كلّ صُبحٍ ؟
    ولستِ أنتِ قطعةَ الوَرَقِ المُجعّدِ الّذي تُحشَى بهِ مُقدِّمةُ الحِذاءِ الجدِيدِ ؛
    لكيْ أخلَعَكِ وأمضِي !
    عالقون نحن في المصيدة.
    كل ما نفعله هو محاولة الهروب : من وإلى . من خنوع إلى ثورة وهمية . من منفى إلى وطن ومن وطن إلى منفى . بالمناسبة في يوم ما كنت أظن ان لي هنا وطن . وكنت أشعر بالانتماء والولاء للوطن . حفظت النشيد الوطني جيدا ورددته كل صباح وأنا أقف في الطابور . لكن الوطن كان يخبرني أنني "بدون" وأنه لا يستطيع ان يحل لي مشكلتي . هو أساسا لم يعدني بذلك ولا يعرف من انا حتى .
    انا فقط وعدت نفسي وحلمت وهو غير مسوؤل عن أحلامي . انصفته , أخليت مسؤوليته عن أحلامي وذكرت نفسي بأن أعرف من انا .عندها تشبثت بجسدي واكتشفت انه الشيء الوحيد المتين والصلب في العالم الهلامي .

    ثم فهِمتُ أكثَر - أو هكذا أدعي - ، وقلتُ أنّهُ ليستْ هناكَ حقيقةٌ مُطلَقةٌ سِوى اللهِ
    فهمتي صح عزيزتي



    حاولتُ أن أكونَ شخصاً مُتحضّراً في هذا العالَم - الله يعلَمُ أنني حاولت - ؛
    فحيّيتُ جارتي البوذية بتحية الإسلام ، ودعوت زميلتي المسيحية للاحتفال بعيد الأضحى ،
    وأعطيتُ عامِلَ المتجَرِ الهندوسيّ نشرةً عن التّوحيدِ ، وأخبرتُهُم جميعَاً أنّنا نُحِبُّ الآخَر !
    ردّتْ علي البوذية ب " وعليكُم السّلام " ، حضرَتْ المسيحيّةُ مراسِمَ عيدِنَا وبحفاوةٍ شكرَتْ الدّعوة !
    وابتسمَ العامِلُ الهندوسيّ ووعدَنِي بقراءَتِه !
    وحينَ حيّتنِي جارَتي البُوذيّة بتحيّةِ الأصنَامِ ، ودَعتنِي المسيحيّةُ للاستماعِ إلى ترنيمةِ الأحَدِ في الكَنِيسة ،
    وأعطانِي الهندوسيُّ كتاباً عن البقَرةِ المُقدّسةِ ، لعنتُهُم وبصقتُ على أشيائِهِم ومضيتُ !
    اانا لم أحاول ولن أحاول لأنني أعرف أنني لا أنتمي للعالم المتحضر. واصلا هو _العالم المتحضر _ لن يصدقنا وسيقول أكيد شتمنا" سرا وليس جهارا "ودعا علينا في قلبه


    يُعيدُ التّربيونَ قضايَا الاختلافِ إلى البيئةِ والتّربيةِ ؛
    إذ لَو كنتَ سوفييتيّاً مُلحِداً لوجدتَ الأُضحيةَ في الإسلامِ أمرَاً لا يختلِفُ كثيراً
    عن ذبحِ القرابينِ في الدّيانةِ الهندوسيّةِ ، والصلاةُ في الإسلامِ هيَ more or less ذاتُها الصّلاةُ في معابدِ الكاثوليك ،
    وحجابُ الرّاهباتِ هو شيءٌ قريبٌ من حجابِ المُسلماتِ ، وزواجُ الرّجلِ من أربعةِ نساءٍ هو نفسُ المنطقِ الدّينيّ
    الذي يُوجَدُ لدى طائفةٍ معزُولةٍ في الرّيفِ من المَسيِح المتشدّدينَ حيثُ يتزوّجُ الرّجلُ النّساءَ بالدّرزَن !
    وصلاحُ الدّينِ ليس بعيداً عن تشي جيفارا !
    وأنّ المسألةَ لا تعدُو عنْ أنّ المرءَ " عدوُّ ما يجهَلُ " !

    خشِيتُ بعدَ ذلِكَ – منّي – ومِن الانزِلاقِ بموزةِ الحدَاثةِ ؛
    وقرّرتُ – حينَها - أن أبيعَ أسئِلَتي وأتخلّى عن لِسانِي وأحلُمَ بمِقعدِي في الجنّةِ إلى أن أمُوت !
    من هم هؤلاء التربيون ؟؟ دينهم وجنسيتهم الخ الخ ... , موقفهم من قضايا الشرق الأوسط والحادي عشر من ايلول ؟
    رقم الموبايل حتى نستفسر لو سمحتي ؟؟وبعدها نقرر ان نستمع لهم أو لا . ربما كانوا على لائحة سوداء .


    وقرّرتُ ..
    أنْ أُحِبَّ الحياةَ ، أنْ أشُمّ الزّهورَ ، وأبتَسِمَ للغُربَاء !
    فتَفلَتْ على وَجهي الحياةُ ، ولم أجِد زُهوراً في شَارِعِنَا لأشمَّها ،
    فشمَمتُ زهورَاً بنفسجيّةً على خلفيّةِ سطحِ مكتبِ اللاّبتوب ، ولمْ تكُن لهَا رائِحَة !
    وحينَ رَأى الغُرَبَاءُ ابتِسَامَتِي ؛ تَوقّعُوا أنّنِي أتميلَح !
    فسَقَط وجهِي أمامَ الحياةِ ، وسخِرَتِ الطّاقةُ الإيجَابيّةُ من وُجُودِي ، ويئِستُ من تَغييري
    أحبي الحياة وإن تفلت في وجهك . الحياة حقيقية ومن لحم ودم . وإن تفلتي بوجهها ستضحك لانك حقيقية مثلها .

    حياتِي " سُفرةٌ " لمائدةِ بخِيل !
    وقلبِي " شرشَفٌ " لا يَرُدّ بُرودَةَ النّاس !
    وعقلِي " منخَلٌ " لا تعلَقُ بهِ سوى الشّوائِب !
    قِيل - ولكِن لا أحدَ يُصدِّق - .. أنّنا نموتُ بدونِ أن يُؤخَذَ رأيُنا في ذلك .
    لن تُرسلَ لنَا بطاقَةٌ بريديّةٌ ، لن نتلقّى اتّصالاً دوليّاً من مكتبِ الموتِ يُحدّدُ لنا فيهِ موعِداً ،
    لن نقُولَ لسكرتيرِ المَوتِ : يومُ الأحدِ غيرُ مناسبٍ ؛ لديّ موعدٌ معَ طبيبِ العُيونِ ،
    ما رَأيكَ في يومِ الأربِعَاء ؟
    لن يحضُرَ المَوتُ متأخّراً بِضعَ دَقائِقٍ ، ولن نَقُول لهُ تفضَّل !
    الموت كالحب كالحزن لا يعترف بالمواعيد المناسبة ولا يستأذن قبل المجىء . المؤلم هو ان يطلب منك أحد ما ان يأتيه حزنك وحبك بربطة عنق وثياب مكوية , يضع العطور وفي وقت الفراغ .فكيف ستقنعه ان الحزن لا يعترف بالطقوس والبروتوكولات والبريستيج !

    أحدُهُم يسيرُ الآنَ على قبرِي ، ويبسُطُ رِداءَهُ ، وتجلِسُ معهُ زوجتُهُ !
    ويلعبَانِ بالتّراب .. تُرابِي !
    حزين جدا جدا يا هاجر وبشع .
    هل يلهو البعض بترابك هنا ؟؟
    عُدّل الرد بواسطة *أنّة* : 04-08-2009 في 02:02 PM

 

 
الصفحة 1 من 6 123 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

وسوم الموضوع

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •