Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 13 من 13
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    الـجـزائـر..
    الردود
    2,207

    الأســود فعلا يليق بـي

    كنت ولا زلت, أمد أمام ناظري لوحة سوداء كلما أحببت أن أرسم.. أذكر جيدا لحظة سألتني أول مرة: لماذا تعتمد أكثر على الخلفية السوداء, لماذا تعشق الأسود إلى هذا الحد؟..
    أجبتها مبتسما: لأن الأسود ببساطة لون يحبني, إن الأسود فعلا يحبني ولست املك إلا أن أحبه, فأنا أيضا أهواه...
    أنهيت رسم اللوحة.. تعجبت لإشراقها.. و تساءلت: أعَلى الأسود زغردت أصفى الألوان؟... أجبتها: وأين المشكلة؟ إن الأسود سيد الألوان, إذا شاء لها أن تظهر فُرادى تركها تتزين ونام, وإذا شاء لها أن تمتزج جميعا سمح لها أن تتعانق ثم تلاشى فتراها ابيضت, وإذا شاء لها أن تختفي, نفخ فيها فادلهمت.. إنه الأسود في غرفتي, ستائري الملساء, تداعب جدران قصري الجميل ذلك الذي ورثته في أحلامي من عصر الفوارس والنبلاء... أفرح لرؤياه, فأحب دوما ملامسته حولي.. بهيا على كل شيء.. نقيا في كل مكان..

    استغربت ولونت الريبة بسمتها فجاملتها ضاحكا: لكن الأزرق أيضا أهواه.. خصوصا على ...
    ولم تكتمل جملتي فقد خجل الأسود من بريق عينيها, فصمتتُ أنا وضحكت هي: أنت مجنون... صدقني أنت مجنون, هذا الأسود سيفتك بك...

    لم أنس ضحكتنا الوديعة يومها.. تعجبت كثيرا حينما عرفتْ أن لوني المفضل بعد أزرق البحر والعيون هو أسود الأقمشة والخزائن والأدوات.. حاولتُ تبرير عشقي له نافيا ربطها الأسود المرئي بسوداويتي الدفينة.. صارت تعرف فيما بعد أن الأزرق يأسرني كلما أراه لكن الأسود أطمح كلما رآني أن أأسره.. الأزرق لون أحب أن أراه بينما الأسود لون أحب أن أُرى به.. أشعر بأنه الوحيد الذي يرضي غرور عيوني حينما لا يعجبها حيرة الأشياء المتكسرة على تدرجات لونية قلقة بين مراتب الألوان...
    لا أتعب نفسي كثيرا بالبحث, فالأسود يحتويني.. تلفازي أسود, كمبيوتري أسود, طاولتي سوداء وكرسي طاولتي أيضا, جلد محافظي, هاتفي, خزانة كتبي, أحذيتي, حقائبي, وحبر أقلامي, غلاف مذكرتي وميناء ساعتي ومزهريتي وحتى فنجان قهوتي... الأسود اللماع أشتهيه.. على خشب النواصي, على طلاء السيارات, على وشاح المطرية, على مقبض الدراجة, على أطر اللوحات.. إن الأسود أغنيتي.. أشتريه كل عيد, أقتنيه لكل فرحة, أحتضنه عند كل حزن... الأسود الأنيق أتعطر به, أما الأسود الأصم فأمتطيه, أغلف به ذكرياتي, أختبيء فيه من سباتي, أستيقظ به, لأنني غالبا حينما يخطفني الظلام أبصر النور, يقولون أن الأسود ليس "لون", فهو غياب الألوان كلها, كيف لا يكون لونا ذلك الذي يستطيع طمس رؤياك لكل الألوان..

    يقولون عنه لون التشاؤم, لكنني أشعر حين أراه بالفرح, الأسود عندي يبتسم.. الأسود أيضا لون الفرح .. للأسود عندي فرحتان, فرحة أولى حين يرتدي العريس البدلة السوداء .. سواد البدلة يثبت للجميع بكبرياء, قوة حضوره الملائكي أمام فستانها الأبيض الوسيم... للأسود عندي فرحتان, فرحة أخرى حينما تنقطع الكهرباء, في بلدي نتعود على رحيلها بانتظام, وحينها تستأنس أكثر بشلل الألوان, ودونها يصبح الأسود أجمل وأجمل.. يطرَب بابتسام حول رقصات الشموع.. من منكم لا تواسيه الشموع حين يشتاق للأمنيات.. الأسود أيضا أمنيتي, تلك التي أتوق إليها فلا أراها, ألم يقولوا أن الأسود يمثل غياب للضوء واندثار للألوان .. أمنياتي لم تشرق بعد.. لأجل ذلك أحيا الأسود .. قد يحقق أمنياتي .. حينها قد يحياني, لأن حبي له راسخ في عراقة كل الأشياء التي أتذوقها.. الأسود قمة في الذكاء لمن يريد الاستمالة.

    الأسود يليق بك ... أول رواية سوف أقرأها للكاتبة أحلام مستغانمي ..
    ربما لن يصدقني أحد لو اعترفت الآن بأنني لم أقرأ يوما لأحلام.. صدقا لم أقرأ لأحلام لا ربع صفحة ولا سطر رواية, رغم كوني اقتني رواياتها الثلاث... لكنني أشعر بالغربة عنها كلما تذكرت عناوينها الكبيرة.. لا أعرف صدقا لمَ لم أقرأها بعد, ولست متلهفا على قراءتها, فقد أعجبَت الكل وأخشى أن يكون هذا يكفيها ولا يعنيني.. ربما أبحث فعلا عن رواية تعجبني أنا, أنا وفقط.. من هنا سأبدأ حتما فـــ"الأسود يليق بي".. شكرا لك سيدتي أحلام.. لأول مرة أشعر بأن كاتبا ما يكتب لي, يتحدث عني وعن الشخص الذي حتما أحب.. ولأجل ذلك سوف تكون هذه الرواية أول ما سأقرأه لأحلام ... وأعترف مسبقا أنني كنت وسأكون في طليعة جمهورها الجديد...

    شكرا سيدتي
    ودمت بخير

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بعيد جداً
    الردود
    5,364
    سليم
    مرحبا بعودتك يا صديقي
    كل ما حولك اسود هذا شيء لا يضرني ما يهمني اني متأكد من بياض قلبك
    اقرأ احلام ستعجبك حقا
    قرأت لها ذاكرة الجسد وكانت قمة في الروعة
    تحياتي
    كل عام وانت بخير

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    في عالمٍ رماديٍّ مِنَ التَوقِ .. بنفسجيِّ الرؤى !!
    الردود
    334
    ..

    الأسوَدُ ملِكُ الألوان

    يمرُّ كلَّ ليلةٍ بمحاذاةِ الفكرة

    يضغطُ على العقل

    فيستفزُّ حضورَ الكلمات

    ويتابعُ طريقَهُ نحوَ صباحٍ مشرقِ الشمس

    ننسى فيهِ كلَّ ما أرادَ أن يقول

    ..

    الأسوَدُ يزهِرُ في حديقةِ الصمت

    آلافاً منَ النجوم

    ويعودُ يتناثرُ برقاً في أفقِ الحياة

    ثمَّ يتفجّرُ رعداً من الغضب على خبثِ الأحياء

    ويمطِرُ أخيراً ليحيي أرواحَ الطيّبينَ

    الذينَ يعيشونَ في زمنِ الموت

    ..

    بُح يا لوني الأجملَ بفكرتي

    تلكَ التي مزّقَتني وتمزّقَت معي وبي

    ثمَّ فرَّت منّي فلم تعد لي

    بُح بتناقضاتي المرَّةِ جميعِها

    وأخبر حضوري عن غيابي

    وحياتي عن موتي

    ثمّ اشتعل كاشتعالي

    ولا تغفر لنيراني أن تخمدَ أبداً

    أحرقني فقد يعجبُني الاحتراق

    وقد يروقُ لي الموتُ على طريقةِ الفراشات

    وانثرُ رمادي على أرصفةِ الحقيقة

    ليعرفَني الجميعُ أخيراً

    ويستغربوا .. كلَّ ما كنتُ أخفيه


    ..

    أيّها الأسوَدُ

    يا لونَ ليلَتي .. قهوتي .. حيرَتي .. وحياتي

    يا لونَ تفاؤلي .. وألمي

    ولونَ مزاجاتي العجيبةِ جميعِها

    تلكَ التي تصبغُها الحياةُ لتخدعَ بها الآخرين

    أيّها الأسوَدُ ..
    أحرقني

    فأنا أتفقُ معكَ في كلِّ

    الـ لا أشياء

    والـ لا أفكار

    وفي كلِّ الكلِّ والأجزاء

    أحرقني

    فقد أصبحُ مثلكَ عندَ
    احتراقي

    سوداء !!

    ..


    لا أدري .. إنّما

    قد تصبِحُ النصوصُ المستقلّةُ أحياناً أفكارَ مشتركةً

    يليقُ بها أنْ تُذكرَ في سياقِ نصوصَ أخرى

    أحبَبْتُ فقط أنْ أقول .. أسوَدُكَ هذا رائقٌ آسر

    والأسوَدُ يليقُ بالحياة .. رغمَ ما قد يُقال


    دامَ قلمُكَ أخي الفاضل !


    بكلّ الود

    مادليـن

    ..



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المكان
    حيث أنا.......
    الردود
    54
    شكرا لك سيدتي أحلام.. لأول مرة أشعر بأن كاتبا ما يكتب لي, يتحدث عني وعن الشخص الذي حتما أحب.. ولأجل ذلك سوف تكون هذه الرواية أول ما سأقرأه لأحلام ... وأعترف مسبقا أنني كنت وسأكون في طليعة جمهورها الجديد...
    برغم انني اكرهه اللون الاسود ولكن النص كان جميل
    اوه حسنا يجب ان اعترف باني قراته اكثر من مرة....
    تحياتي سليم .
    بحار وسط الظلام
    النور في قلبي وملء جوانحــي ...
    فعلام اخشي السير في الظلماء...

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    في بطن الذئب
    الردود
    364
    برغم تلك اللغة الغريبة العجيبة لهذه الكاتبة..
    إلا أنني لا أحبذ أفكارها الجنونية..
    إنها تمتلك لغة قاتلة..

    لطالما قتلتني في كل مرة حاولت قرائتها قراءة عادية...
    ولعلي أمدح كتابتها لكني لا أقتنع بمضمون معظم ما أنتجت من روايات ومقالات..

    تحياتي يا سليم..
    ليلى لم يأكلها الذئب ... ليلى أكلها ... رجل ...

  6. #6
    الأخ الجميل سليم

    كيف أنت يارجل ؟

    اشتقت لك والله ..


    هناك اسماء تعلقنا بهذا الساخر المجنون أنت أحدها

    حين نمرّ بعشرات الاسماء ثم نمر بمن نشاركه رغيف الحبر الطازج

    نكون كمن يخطو لزهرةٍ بين عشرات الأشواك ..


    اللون الأسود ياسليم هو نصف الزمان ، هو النصف الذي حين يخالطه البياض يكون ليالٍ مقمرة

    بعكس بياض النهار حين تخالطه خيوط الظلام يصبح أصيلاً كئيباً


    اللون الأسود .. سرّ جمال القنديل .. ووجه القمر .. ودفء حكايا السمر

    ليس الاسود سوى لون من الوان الطبيعة ولكن عندما توشحت به مشاعرنا صار رمزاً لها

    وليس الذنب ذنبه ياصديقي


    كن بخير أيها الطيب



    ساري العتيبي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    الـجـزائـر..
    الردود
    2,207
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة PainRose عرض المشاركة
    لا أدري .. إنّما


    قد تصبِحُ النصوصُ المستقلّةُ أحياناً أفكارَ مشتركةً

    يليقُ بها أنْ تُذكرَ في سياقِ نصوصَ أخرى

    أحبَبْتُ فقط أنْ أقول .. أسوَدُكَ هذا رائقٌ آسر

    والأسوَدُ يليقُ بالحياة .. رغمَ ما قد يُقال


    مادليـن
    مادلين
    أعتذر على تأخري الطويل
    وعلى حضوري المفاجيء ... إلى هنا حيث تضمحل الالوان كلها مع بهتان الذكرى
    ويبقى الأسود متفوقا

    نصك الأخاذ الذي جاء في سياق نصي أعلاه كان أنيقا جدا ويستحق أن يحفظ على دفاتري إلى الأبد

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    الـجـزائـر..
    الردود
    2,207
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة بحار وسط الظلام عرض المشاركة
    برغم انني اكرهه اللون الاسود ولكن النص كان جميل
    اوه حسنا يجب ان اعترف باني قراته اكثر من مرة....
    تحياتي سليم .
    بحار وسط الظلام
    ولأجل هذا عدت إلى النص هذه المرة
    فقط لأقول لك شكرا ... شكرا أيها الحرف الجميل

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    الـجـزائـر..
    الردود
    2,207
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ساري العتيبي عرض المشاركة
    الأخ الجميل سليم

    اشتقت لك والله ..
    ولشوقك نكهة يا ساري حتى بعد مرور أشهر

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ساري العتيبي عرض المشاركة

    هناك اسماء تعلقنا بهذا الساخر المجنون أنت أحدها
    حين نمرّ بعشرات الاسماء ثم نمر بمن نشاركه رغيف الحبر الطازج
    نكون كمن يخطو لزهرةٍ بين عشرات الأشواك ..
    تحكي هنا عن نفسك حينما ألج الساخر فأتخيلك أحد هذه الاسماء التي تزيد تعلقنا بهذا الساخر المجنون ... فخور لأنني هنا معكم يا ساري .. فخور جدا بتعرفي اليكم


    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ساري العتيبي عرض المشاركة
    اللون الأسود ياسليم هو نصف الزمان ، هو النصف الذي حين يخالطه البياض يكون ليالٍ مقمرة
    بعكس بياض النهار حين تخالطه خيوط الظلام يصبح أصيلاً كئيباً
    اللون الأسود .. سرّ جمال القنديل .. ووجه القمر .. ودفء حكايا السمر
    ليس الاسود سوى لون من الوان الطبيعة ولكن عندما توشحت به مشاعرنا صار رمزاً لها

    وليس الذنب ذنبه ياصديقي
    جميل يا ساري ...
    وليس ذنبه أيضا أن نعيش فيه (الأسود) أحلى لحظاتنا
    أجمل الاوقات ... أجمل الرحلات .. أن تنام هنيئا في "الظلمة" تلتحف "الظلمة" وتغطي بها رأسك .. شعور بالأمان لا يمنحك إياه إلا "الأسود" الذي نعج به

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    الـجـزائـر..
    الردود
    2,207
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة بيلسان.. عرض المشاركة
    برغم تلك اللغة الغريبة العجيبة لهذه الكاتبة..
    إلا أنني لا أحبذ أفكارها الجنونية.. إنها تمتلك لغة قاتلة..

    لطالما قتلتني في كل مرة حاولت قرائتها قراءة عادية...
    ولعلي أمدح كتابتها لكني لا أقتنع بمضمون معظم ما أنتجت من روايات ومقالات..

    تحياتي يا سليم..
    مرحبا بيلسان.. كيف حال صديقة ليلى التي ما أكلها الذئب .. إنما أكلها رجل

    أخشى أن أشعر بما شعرت به بعد ان أقرأ ... وصراحة لم أقرأ لها غير مقتطفات كنت أحتفظ بها على شكل رسائل قصيرة وصلت إليّ ... لكن ليس الجميع يقرأ لأحلام بتلك الطريقة ..
    ...

    ذات يوم وصلني رد على هذا النص (الأسود فعلا يليق) جاء فيه
    محظوظ جدا اللون الاسود لانه تمكن منك واسرك بتناقض دلالاته و احواله..ومحظوظ اكثر لانه سيحملك الى احلام الروائية.. الى "غيبوبة وردية" ليس لها مثيل

    le 8/1/2008 نادية
    ...
    ثم رد آخر جاء فيه
    "بقلم أحلام إلى الأبد
    أحب قراءتك وانت تكتب عن هذا اللون ..لوني المفضل ايضا
    ولكن أكثر من هذا اللون ..أحب المصادفة التي
    جعلتنا نحب اللون نفسه
    مقاطع من فوضى الحواس -بتصرف-

    ماتركتْ لي من لغة..فقد سبقتني وقالت عني كل شيء وددت قوله يوما

    " لكنني أشعر بالغربة عنها كلما تذكرت عناوينها الكبير"

    أظنها اجابتك حين قالت:
    " أحب عناقيد المعاني و العنوان المفتوح على احتمالات أخرى
    ahleme_toujours
    فجاء ردي كما يلي:

    أخاف من روايات.. عناوينها تختارني

    لأجل تلك الغيبوبة الوردية بت أخشى القراءة
    لا أرغب في أن يحجز صمتي في نفق الرواية مرتين
    لا أحب أن أتشرد كرتين
    مرة حين تنتهي الرواية فأشعر بالنهاية وأعجز عن الحراك..
    وأخرى حين أسجن بين السطور ..فيغزو روحها كل اوصالي والللاشعور.. فأسكر وأنا صاحي.. أشرب كل حرف جرعتين

    معدودة جدا هي الروايات التي قرأتها
    ترصف بانتظام على رف الأصابع
    أخاف من ميلاد الحب في مهجتي كلما قرأتْ
    لأجل ذلك لم أشأ القراءة لأنثى تجيد صيد الشغف في حلق الحناجر...
    تجيد زرع الغصص في تفاح آدم
    أخاف من ايقاظ جرح في غور كهف..
    أخاف من تفتق ذكرى لا تموت
    من ضياع نوم.. من صراخ فكرة لا تمل
    أخاف من الروايات الكبيرة التي كتبتها أحلام وأجمل أساتذة أحلام .. أحبها فقط.. وأكتفي بتصور نشوتها من حكاية الغلاف ومن رنة العناوين الكبيرة.. ومن نظرة الكاتب إلى عيوني حينما يتكلم بدلا عن صفحاته ... كلاما يكسر الصمت

    صمتي رواية وآهاتي فصول
    ربما يغنيني وجعي الأزلي عن نبش التفاصيل
    بين اوجاع الآخرين
    الأسود لون يليق بي.. لا أحبه إذا أحبه كل الناس
    فقط أحبه لأنه أحبني
    واختارني
    كثير من البشر يعتقدون انهم يختارون ألوانهم المفضلة
    لكن ألوانهم في الحقيقة هي التي تختارهم
    بذبذبات تتناغم مع موسيقى الجسد
    مع ترانيم الروح..
    مع دقات الفؤاد.. مع جينات المشاعر
    كذلك أفعل مع الروايات
    العناوين وحدها تختارني.. الروح فيها تثيرني
    لا أقرأ أي رواية لمجرد كونها نجحت أو شاعت أو مُجدت

    شكرا أحلام
    "الأسود فعلا يليق بك"
    رواية مختلفة لا أزال أنتظرها
    إنها أوجاعنا وتفاصيلك..
    هذه المرة أصبتِ بعمق
    فهنيئا لك (لو فعلت) قراء جدد.. من صنف جديد
    لم تعهديهم من قبل

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    الـجـزائـر..
    الردود
    2,207
    هذا النص يذكرني بأسماء جميلة تقاسمت معها يوما ما .. بعض سوادي فوق الورق وكذا بياضي ...

    وردّا علي في ذات السياق كتب أخي وصديقي "خالد بناني" من المغرب هذا المقطع من روايته الرائعة

    من رواية : وطن أراه بعينيك
    khalid le 7/31/2008


    مثلي لا يحتاج خريطة ليزورك , فالشوق دليل التائهين بعيدا عنك

    يا مدينة الحب الذي لا يكتمل ...
    عائد إليك لتباركيني ...
    باركيني ...مدينتي ...
    يا جسدا ينبض بالأنوثة و اللهب…
    أحرقيني وطنا مثلما أحرقتني امرأة ذات خدعة


    الحب كالحرب ...خدعة .لا أستطيع أن أبقى على ذات المسافة بيننا .كل مرة أحبك فيها يتخلى عني الوفاء دفعة واحدة , أدري أني أحبك لكن ...لا أستطيع أمام ألغامك أن أصمد ولا استدراج الوفاء إلى معركة خاسرة.الوفاء لامرأة مثلك محض انتحار

    ....
    ....
    أعود إليها تسبقني خيبتي العاطفية , ترافقني حقيبتي الملأى بمسودات لمختلف أنواع الورق, بقصاصات الشعر, بروايات الحب الوهمي وقاموس لكل معاني الحزن و الدمار و الحنين ...والكبرياء .فلقد تعودت أن يكبر الكبرياء داخلي كلما توجت بهزيمة جديدة وربحت جرحا آخر
    ...


    ذات مرة سألتك أي لون تحبين,قلت : لا أكن أي عداوة للألوان,لكنني أحب اللون الأبيض,معه أستطيع دوما الإنتباه إلى أشياء تحضر في حياتي دون أن أراها . لماذا ؟

    قلت
    أردت فقط أن أهديك شيئا يستحضرني لديك,لكنني سقطت بمصيدة الألوان .سأبحث لك عن هدية بيضاء تنبهك إلي


    يومها حملت معي علبة أنيقة بها قلم أسود اشتريته لك عساه يلمس كفك التي لم أصافحها يوما .معك صرت أصر على الكتابة بالأسود ...لون الأناقة و السهرات .كنت أفكر بالألوان التي لم أنتبه إلى دلالاتها يوما ولا احتطت منها . ولأني بالعادة لا أكتب إلا حزنا اكتشفت أني في كل محاولة للكتابة كنت ألبس حزني ثوب سهرة جديد...فهل كنت أخفف عنه وأدفع به سوادا إلى أقصى درجات الأناقة والحضور الجذاب ؟

    كانت أول مرة أخطئ فيها فهم أطوارك ولغتك الإشارية التي تختزلينها صمتا .من أين لي بتوقع الفارق الذي تصنعه الألوان معك ؟

    كنا نمشي دون كلمات .فجأة
    وقفت أمامي لتمدي يدك نحوي


    - ألن تسلمني هديتك ؟
    - لا,لم أرد أن أهديك لونا لا تحبينه
    - لكنني أريدها كما هي بنفس اللون الذي اخترته أنت . يكفي أنك تحبه


    سحبت العلبة و أنا أدري أن إقناعك في محطات توقفك أمر مستحيل .أخذتها مني في لهفة,و بتردد فتحتها,وفي خيبة حاولت تغطيتها بابتسامة كاذبة تأملت القلم . كنت أعلم أنك ستحتملين أي لون يخالف الأبيض إلا أن يكون الأسود.سرعان ما أغلقت العلبة واضعة إياها في حقيبة يدك

    - أظن أنه ما كان علي إعطاؤها لك
    - في الحقيقة ...لم أتوقع أن تحب الأسود,لم أتوقع أن تختلف معي حتى تصير ضدي
    - سأتبنى أي لون تريدين , فليس لي ولاء للألوان
    ومشينا ...وافترقنا إلى موعد آخر


    الآن وبعد فراق بدون موعد أعرف أنك كلما فتحت العلبة إلا و تذكرت أننا لم نعد معا,وكلما تذكرت القلم إلا واستحضرت اختلافا ثم انفصالنا دون أن أصير ضدك , وكذب ادعائي بأن لا ولاء لي للألوان...كل هذه الوقت منذ انفصلنا وأنا أكتب بالأسود

    أخطاء صغيرة...أحزان كبيرة...

    الحب مصاب بعمى الألوان,و المحبون لا يرون الحماقة التي يقترفون .أحيانا أسأل نفسي ماذا لو أنني عرفت انتماءك اللوني قبل إحضار الهدية,أكان ذلك ليغير في قدر انفصالنا شيئا , أم ترانا حتى لو تخاطبنا بكل الألوان البسيطة و المركبة ما كنا
    لنستمر معا ؟


    بنفس الفندق الذي اعتدت النزول فيه حجزت نفس الغرفة. مأخوذ أنا بالأمكنة.... كلما غادرت مكانا إلا وكتبت عنه، ولذا ما إن دخلتها حتى جلست إلى طاولتي أكتب عن منزل توفيق وعن الجسر وعن شارع القلادة...كنت وفيا للمقاهي و المنازل و الشوارع المنسية , فما عدت
    أكتب إلا عنها وأنا أحاول الكتابة عنك


    تعلمت أن أغير تفاصيل أحلامي بعد كل انكسار,هكذا ما استطعت المغامرة بالنزول مرة أخرى إلى شارع لا أدري بأي صيغة قد يضعك أمامي دون أن أتخطى عتبة التوقع . إنني أخسر كلما بدأت من البداية . معك أنت كان علي التهرب من الطرق نفسها التي سار عليها الآخرون و التفكير بعكس منطقهم

    ما أردت أن يصير قلبي بعدك قارة ملحية لا تنبت حبا أخضر, لكنني أيضا ما عدت بالعمر الذي يسمح لي بالمجازفة نزولا إلى مواجهة ذاكرة قد تغتالني في شارع لطالما عبرناه معا

    عرفت أنني أجلس مستندا إلى ذاكرة عارية أفقدتها رياح الأحزان أوراقها و قد فقدت في خريف الحب شبابي . صرت في مقتبل المشيب يعتري شعري لونك المفضل ." حين أرفعك مصباحا وحيدا فوق أحزان المساء...أراك مطفأة " . فبماذا أضيئ ليلك أنا الذي أدركتني شيخوخة الضوء وصرت أسند حزني إلى عصا العتمة ؟
    ...


    خالد بناني
    منتديات أحلام مستغانمي
    كم كان هذا المقطع يذكرني بحبيبتي
    فكتبت نصي "الأسود فعلا يليق بي" ثم رددت على خالد

    الأسود يليق بك
    غدا يا خالد سوف نقرأ على صفحات كتاب.. نفس هذه الكلمات.. بنفس هذه الألوان.. معنونة بروح الفكرة التي أنجبتها أحلام ... "الأسود يليق بك"..
    تهاني بالنجاح مسبقا.. وشوق كبير لأن امسكها ذات يوم بيدي
    ...

    "
    معك صرت أصر على الكتابة بالأسود . ...لون الأناقة و السهرات
    ...
    - في الحقيقة ...لم أتوقع أن تحب الأسود,لم أتوقع أن تختلف معي حتى تصير ضدي
    ...
    الحب مصاب بعمى الألوان,و المحبون لا يرون الحماقة التي يقترف
    ...
    ,لكنني أحب اللون الأبيض,معه أستطيع دوما الإنتباه إلى أشياء تحضر في حياتي دون أن أراها . لماذا ؟
    ...
    فهل كنت أخفف عنه وأدفع به سوادا إلى أقصى درجات الأناقة والحضور الجذاب
    ...
    كنت أعلم أنك ستحتملين أي لون يخالف الأبيض إلا أن يكون الأسود.سرعان ما أغلقت العلبة واضعة إياها في حقيبة يد
    ...
    وكذب ادعائي بأن لا ولاء لي للألوان...كل هذه الوقت منذ انفصلنا وأنا أكتب بالأسود
    ...
    - سأتبنى أي لون تريدين , فليس لي ولاء للألوان
    ...

    "
    مقاطع رائعة يا خالد
    أخوك سليم


    ردّ خالد:
    و الله أنت أروع .. أقدر دعمك ، لكن...ما بيني و بين أحلام أكبر من أن تختصره الكتابة
    شكرا لمرورك بي .. خالد
    و رد أيضا:
    الشكر لك سليم
    كل الألوان تليق بك ، حتى و أنت تصر على الأسود اسما لها
    كتابات أنيقة
    جاء رديّ: ... قصتنا لم تبدأ بعد....

    العفو خالد
    أنت من يتوجب علي شكره
    فقد غمدت في نعاسي جذوة الحرف المتيقظ
    وجعلتني ألتفت إلى بعض ما فاتني من جمال الكلِم النبيل

    بفضل بعض من حروفك استطعت اكتشاف أحلام بطريقتي الخاصة, بعيوني الخاصة بقراءتي الخاصة..
    الآن فقط أستطيع الاعتراف بأنني باحث عنها في عين الشمس
    لتولد في وطني الحر بعد أن أقرأ لها من جديد
    سوف أكتب عنها الكثي.. هذا أكيد
    سوف أقرأها بعيون شجوني كما قرأوا حروفها وسطورها وفصولها بعيونهم

    أحلام الإنسانة.. تكتب الآخرين لكنها تختفي بكل ما لها وما فيها وراء أسماءهم وألوانهم
    لذا فإن حضورها في الرواية أقوى من حضور كل الأبطال والممثلين..

    وأخيرا
    استطعت أن أستسلم لروايات أحلام
    كانت آخر رواية قرأتها في حياتي بعنوان أصابعنا التي تحترق للراحل سهيل إدريس

    منذ ذلك اليوم (منذ سنين) لم أمسك بين أصابعي اوراق رواية

    ....

    اكتب.. لأجل هذا خلقت الروايات
    الآن فقط تذكرت أنني من عشاق الرواية.. أحن أكثر بعد كل ما قيل إلى روايتي اللامنتهية ...تلك السجينة في اللانهاية.. في درج الصمت..

    شكرا خالد
    شكرا لكل من يقرأ حروفنا الأن
    لكل من استساغها..
    شكرا لكل من شعر بالقرف منها
    لكل من يرد علينا ونرد عليه
    لكل من لا يرد علينا وولو نرد عليه
    شكرا لكل من يزور هذا المكان

    شكرا للمليئة قلوبهم بالحب
    بالحب نستطيع السمو بالكتابة
    ومن ههنا نستطيع زرع البسمة في الحياة
    فالرواية تكتب لمن يعجزون عن الابتسام
    لمن يفقدون طعم الحياة
    لمن يبحثون عمن يتحدث عنهم دون أن يسألهم, مالكم؟ أو فيم تفكرون؟
    يقفون أمام الصفحات بكل طمأنينة
    وكانهم قبالة الأزرق الكبير..
    الرواية بحر.. تجلس أمامها .. تسبح أو لا تسبح.. في كلتا الحالتين تشعر بالسكينة.. بالأمان وبالفرح
    لم لا نحمد الله الذي خلق منا من يكتب لنا.. يكتب عنا.. يكتبنا..
    تتعب أنامله فقط لنرتاح نحن

    احرصوا على كلماتكم الجميلة
    ما أروع الكلمات
    الكلمات كما المعجزات
    تقلب الموازين وتغير الكون
    وسبحان الله... يخلق دوما المعجزات
    تنتهي الحياة وتبقى الكلمات
    فمتى تنتهي الكلمات؟

    ماذا أكتب؟
    وكأني للتو بدات أكتب...
    قصتنا لم تبدأ بعد....
    عذرا على الإطالة
    وأملي أن تبتسموا بعد هذا الحرف

    تحية وبعد


    ردّت هي :
    متى تبدأ قصتك سيدي ..
    هنا أيضا لم تبدأ القصة بعد !!؟؟
    حقا .. أصبحت أريد أن أعرف ..
    متى تبدأ قصتك سيدي ؟؟

    ابقوا بكل الخير دائما... تحايا دمشقية


    فكان ردي: لا وجود لقصة منتهية
    تبدأ الحكايات حينما توشك أن تنتهي
    وتتوارث القصص كثيرا من نقط التوازي والتقاطعات
    تستمر تفاصيلنا باستمرار الحياة
    وحينما نموت .. تتوقف التفاصيل لكن لا تنتهي الحياة
    لتبدأ من هناك قصص جديدة تكمل الأولى.. تشرحها أكثر
    تحللها أكثر
    فتكون بمثابة تفاصيل التفاصيل
    وبداية النهاية.. قصة لا بد أن تستمر مثل نور نتوق دوما لأن يظل نابضا بين ظلمتين

    قصصنا جميعا لم تبدأ بعد
    تحية من ياسمين

    سليم
    الوفي لكل القصص

    ردت هي:
    سيدي

    الحـيــاة لا تتسع لعـابس ... ولأمرأة تتأرجح بحبال الضحـــك ...
    دمت بخير



    ردّت أحلام إلى الأبد:
    لا أدري أأقول هنيئا لك ..أم هنيئا لنا بك
    منبهرة أنا الى الحد الذي
    لا أستطيع فيه أن أقول شيئا

    انه حقا شيء لا يصدق
    لولا تفاصيل واقع أعرفها ..تصر على تكذيب حدسي
    لصرخت
    أنت أحلام وهذه روايتكِ الجديدة
    لا داعي لتختبري وقع كلماتك فينا دون توقيعك

    سبقتني اخ سليم وسطرت على تلك
    العبارات التي حبست انفاسي وأنا اشهق لروعتها
    فشكرا لك ايضا

    أحلام
    فجاء ردي:
    ... محظوظان
    من حظها يا خالد أن تسمو بسطورك إلى مصاف سطورها الجميلة.. فترسخ رفعة المدرسة التي "شيدتها أحلام"
    ومن حظك يا خالد أن يكون ما بينكما أكبر من أن تحتويه الروايات
    أكتب.. لمثل هذا خلقت الروايات يا خالد
    ولأجل عيونهم.. تبدع أحلام


    أحلام .. لا تنبهري سيدتي
    لا تنبهري
    ولا تكذبي حدسك ما حييتِ

    فالعيون لا تكذب
    والروح لا تكذب
    والحروف لا تكذب

    صدقي عيونك وروحك وحروفها
    لأن
    من حظ الكتابة في زمن الأكاذيب أن جمهورها الجميل يفرق جيدا وبذكاء بين الحروف الأصلية والحروف المسروقة.. ويحفظ بصمة الكاتب المميز وان تبعثرت أسطره بين صفحات ألف كاتب آخر...

    حدسك جميل واصرارك على الجمع بين الاسمين كان أجمل.. فلنقبل بكليهما دون تفاسير.. دون تفاصيل.. لأن الواقع أحيانا يحتم علينا المسير بلا هوية.. لتبقى بصمتنا الأعمق هويتنا.. حروفنا.. روحنا.. حبنا للاخرين وحبهم لنا..

    قد يكون خالد أحلام وقد تكون أحلام أنت
    سليم

    ردّت نادية
    قرائتي لما كتبت خالد جعلني استمتع به لكن لم يبهرني..جميل وانيق جدا اسلوب ومحتوى كتابتك لكنه يفتقد لبريق يخطف اللب والعقل لسبب بسيط هو انك "تكرر" انفاس احلام مستغانمي في الكتابة..هي في روايتها ابهرتني بتفاصيل حديثها عن الالوان والذاكرة والابيض والاسود لانها افكار مبتكرة وغير مسبوقة...لكن انت -ربما لشدة تاثرك باحلام-تكرر و تنسج على منوال ما كتبته هي.
    ...
    اطبخ وجبة روائية مفعمة برائحتك و انفاسك انت وابحث عن افكار واسلوب مغاير لاحلام لاقراك انت خالد واصرخ بان الرواية لك وليست لاحلام او غيرها.....تقبل طريقتي هاته في تشجيعك على الكتابة المميزة
    .
    .
    .
    وعلقت هي :
    (( في طريقي إلى المنزل .. شعرت بفقدان كل شيء .. ثم تراءت صورتي أمام عيني ... وكأنني لم أرى .. غير ذاتي .. ))


    ابقوا بخير


    فعلّق خالد:
    أكانت هذه بداية ما حدث ام نهايته ؟
    و أنت كذلك
    ظلي بخير


    رد سليم: نور بين ظلمتين
    أوصد الصمت بابه عند عتبتي
    مشيتُ.. ثم ابتسمت
    فقد كدت ألا أكون نورا بين ظلمتين

    سليم


    ردت هي:.. تحدثوا إلى دمشق

    في دمشق .. تسير السماء على الطرقات .. حافية ... حافية ... فما حاجة الشعراء إلى الوحي ... الوزن .. والقافية ...

    .
    .
    سليم
    نعم سيدي ...
    حاضري كذلك
    حاضري .. نور ٌ يخفق ... بين ظلمتين ...


    أخ خالد
    لا أعلم
    فلم يبقى في المدى ظلال ...
    كلها مباحة .. لرقصة .. في ضوء .. على نغمات .. كمان ٍ حزين ...




    كل التحية



    ابقوا بخير دائما



    هـي
    لأجل كل هذه الذكريات ألحقته بالمراكب السكرية بالحب

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    الـجـزائـر..
    الردود
    2,207
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة قس بن ساعدة عرض المشاركة
    سليم
    مرحبا بعودتك يا صديقي
    كل ما حولك اسود هذا شيء لا يضرني ما يهمني اني متأكد من بياض قلبك
    اقرأ احلام ستعجبك حقا
    قرأت لها ذاكرة الجسد وكانت قمة في الروعة
    تحياتي
    كل عام وانت بخير
    لو على قلبي يا قس فأنت من يملك الحق في الحكم على بياضه .. لأن قلوبنا لم تعد ملك لنا حين تنبض للآخرين

    أما عن أحلام ككاتبة مرموقة فأنا أحترم قلمها كثيرا وأعترف بأن نصوصها أدبيا وشعوريا رفيعة ... ولا أنكر روعةة حروفها ولعل هذا ما كنت أستشفه أيام تواجدي بالشام حيث انبهرت بمدى انبهار الكثيرين هناك ممن أعرفهم بروعة كتبها .. وأنا اعترف للشوام بأن ذوقهم ليس هينا وأحيانا اتخذه مرجعية .. كما لا يخفيني تعلق الكثير من الكنعانيات والكنعانيين برواياتها وهذا في حد ذاته مكسب كبير لها وهي التي قالت .. "أنا التاسعة في كل زنزانة فلسطينية"، وذكرت عدة مواقف حدثت لها مع الأسرى الفلسطينيين الذين كانوا يتصلون يوميا بها، بعدما نجحوا في الحصول على رقمها من الإعلامي اللبناني زاهي وهبي، وهكذا تناوب السجناء والمعتقلون على نسخ روايتها "ذاكرة الجسد" في السجون والزنزانات بخطوط »السمسمة« وهو خط لا يرى استطاع به السجناء تهريب الرواية من أعين الرقابة الإسرائيلية وتداولها فيما* ‬بينهم،* ‬قبل* ‬أن* ‬تسمح* ‬إسرائيل* ‬بدخول* ‬33* ‬نسخة* ‬من* ‬الرواية،* ‬وبهذا ربطت احلام اهتمام* ‬الفلسطينيين* ‬بها* ‬بالحظوة* ‬والرصيد* ‬العاطفي* ‬للجزائر* ‬لدى* ‬الفلسطينيين.

    ربما لأجل هذا رضيت ذات يوم بالمشاركة في منتداها المبهدل ... وقد كان أول ما كتبته بعد جولات قصيرة في المكان هذا النص الذي استحضرته اليوم من الذكرى .. وعنونته

    أحلامكم تلك... تفوح منها رائحة الوداع

    تتفتق القلوب في جوف المحبة, وتفيض أغانيها وأمانيها.. تغزو تويجاتها أركان الصدر, تبرعم الابتسامات في مآقيها.. وتشرق الحياة ... تتسلق الروح أدراج السماء, تقبل الفرح بين السحاب ... تطير من السعادة.. تنتعش... ثم فجأة ....
    تهوي على الأرض
    لماذا يموت الحب؟ ... لماذا يشح سيل المطر وتذبل جذور العطاء... لماذا يشيخ الحنين, ويطالب الشوق بالإستقالة؟
    هل استقال الحب من مهنة العناق الأزلي لتلك القلوب... هل ضاعت الأمانة؟
    متى نستفيق صباح على رؤيا ابتسامة .. تعيد إلى وجهنا المكفهر لمعان السعادة؟

    كنت أحب أن أكتب وأكتب ... أحيانا أتوق إلى زرع الحدائق البيضاء بحروفي الملونة ... قلت ربما ههنا يطيب المقام, بين هذه الحروف الفنانة ... كتبت حرفا وحرفين, شققت سطرا وسطرين, التفت إلى الوراء, فلم أجد الطيور تأكل ما بذرت, ولا الأرض تحضن ما زرعت, ولا قلبي يحن إلى هذه التربة الجافة, عصية على قلبي وحشة المكان ... لم أرى الوجوه الباسمة, لا يوجد إشارات مرور, ولا صالات استقبال, ولا مفترق طرق ولا حتى شبه طرق ...
    في أي زمن نحيا نحن ... في أي مكان ... لقد شبهت لي هذه الجنة الشعرية بحقل قمح قد اصفر, أعطت سنابله كل ما أوتيت من حب المحبة وطلع الفرحة والوحدان, ثم فجأة .... شاخ الكل
    تعودنا كل صيف ودعناه أن يخلف بعضا من البذر يصلح للحفاظ على خضرة الحقل في الصيف القادم ... ليغوي الزراع كي يعودوا إليه كي يغرسوا من جديد سنابل الحياة وغصون البسمة ... كم عمر هذا المكان؟ ... سنة .. سنتين ... قرن .. جيل أو جيلين ... أين البسمة؟ ... أين الفرح؟ ... أين الدفء.. أين التطهير والتعقيم والتزيين والنظافة؟ ... ألم يعد لهذا المكان صاحب؟ ألم تعد لهذه الحروف قضية يستحق أن نرعاها ونحميها ونمنح لها المزيد الجمال, الكثير من المساحة ... في قلوبنا .. قلوبنا التي لها نكتب ولها نحب ولها نعيش ....

    منتدى صغير .. لحروف أكبر منه ... وصدر ضيق لقلوب لا تسعها السماء
    قد نبدأ صغارا , لكننا نكبر, فنحتاج إلى بيوت أجمل وأطيب وأوسع ...
    قد نبدأ المشوار دوما بإمكانيات بسيطة لكننا بالأحلام نكبر وليس عيبا أن نطمع, في أن نكلف أنفسنا مزيدا من العطاء لمزيد من الامتنان لهذه القلوب التي تحبنا أكثر وتكدس على قلوبها حروفنا الكبيرة وعلى رفوفها أفكارنا الأوسع ... أهذا نصيب العاشقين من فرص الحب,

    لست أنا من يقول لكم كيف ينبغي أن يكون منتدى أحلام, بل بيت أحلام, ولست أنا من أحدثكم عن مقتضيات الصورة وتجميل الصورة وتحسين الخدمات في عصر الأقمار الصناعية وألواح التحكم عن بعد ... يؤسفني أن أبحث عن صفحة كتبت فيها ردا لي لأرد على من أحس فعلا بأنه رد عليه .. فلا أجده, لا أجد اسمي .. لا أجد حروفي .. وتضيع روحي إن استمر البوح عشوائيا في هكذا مكان ... أحب أن أبقى .. أشعر ببعض السكينة .. وبأن الحقل المصفر قد يخضر يوما ... لكن .. لم يبادر يوما ضيوفك الأكارم بتلطيف الجو واستقبال الضيوف ونفض الغبار وترتيب الخزائن وتغيير الستائر وكتابة الأسماء بالعربية على أبواب الغرف لأنه للأسف لا يزور المنتدى أجانب .. عفوا أقصد فرنسيين...
    إذا كانت هذه صورة أروع قلم يهدي للجزائر نجاحه وفرح قلوب العرب جميعا بروحه, فكيف ستكون صورة الجزائر الشاااااااااااااااااااسعة بجيالها وغاباتها وبحرها وصحراءها... أعرف أن القسنطينيين كما الجزائريين كلهم ذواقون جدا, و يهتمون أكثر بالأناقة والشياكة والنظام واللوكس والرشاقة... لم أشم رائحة العصرنة ههنا ولا رائحة العراقة, الصفحات مشتتة والأسماء متفرقة, وأحلامكم التي تلفون حول فلكها الكبير وقلبها الأكبر تفوح منها رائحة الوداع ...لا أقصد إلزامها بالحضور الدائم ههنا أو مطالبتها بالرد على كل حرف ..لا أحد يستطيع.. لكنني أقصد على الأقل ترقية هذا الفضاء ليكون أرحب وألطف وأوضح وأريح وأحن... ألا تستطيع السيدة أحلام أن تتكفل بهذا؟؟؟... أوليست ملزمة بتنشيط حركة الكتابة لأن لها من القراء والمحبين ما ليس لغيرها من عمالقة الأدب...

    أعذروني على القسوة.... هي الغيرة على هذا المكان الذي أؤمن بجمال كل اسم يحن إليه ويحرص على البقاء فيه ويؤمن بأن صاحبة المكان ليست بهذه الصورة... بل هي أجمل من ذلك بكثير .. بكثير ..بكثير .. ولذلك لا يزال الكثيرون يحلقون بأرواحهم ههنا ... إنهم يتقبلون بقلبهم الكبير هذه البساطة في تصميم المنتدى وميكانيزمات عمله, ربما قلوبهم أكبر من قلبي الصغير ... والمتطلب جدا .. جدا... إنها أحلام .. إنها صورة الجزائر .. إنها روح الأدب الحديث..
    لم أجد بعد في فضاء النت العربي ما يشبع نهمي لهذا الفن, أذواقنا أرقى, ثقافتنا أشهى, تراثنا سخي, فلماذا تبقى مواقعنا أبشع المواقع, وقنواتنا التلفزيونية أتفه القنوات, وفضاءات تواصلنا بهذه الصورة المرتبكة... بم يزيد الغرب عنا يا ترى ألهم أربعة عيون بالرأس, وخمسة آذان وعشرة ألسنة, لماذا يجملون أنماط حياتهم في كل ركن و في كل شبر بما يريح العيون والقلوب والوجدان, وبما يسهل الحركة والحياة بشكل عام, لا بد أن نحمل أنفسنا المسؤولية, لنكون على الأقل في نظر أنفسنا ونظر من أحبونا وسيحبوننا في المستوى, أعذروني إن بالغت ... لكنها أمتي وثقافتي وحياتي أيضا بينكم ...
    أفلا تستحق كل هذه الغيرة ... وبعض الغضب ...

    ----------
    سليم مكي سليم
    نشر بمنتديات أحلام مستغانمي - 5/22/2008


    طبعا كان نقدي موجها للجانب الفني والتقني للمنتدى وهو سبب زوابع كثية حدثت بعدها .. وهات حروب يا سليم .. انتهت بتصميمهم لمنتدى جديد افظع من الأول .. استدعيت اليه لكنني سجلت اكراما لاصدقاء لي هناك ثم لم اشارك بعدها بحرف وانسحبت .. ولأجل هذا أيضا أنشأت باسمها مدونة خاصة جمعت فيها زمرة رائعة من أروع المقالات والنصوص والتحاليل النقدية التي كتبت عن أحلام وعن الأدب النسائي عموما .. لكنني حذفت كل مضمونها وتركت الصفحة الرئيسية فقط لنفس الاسباب الشخصية المتعلقة بالجنس اللطيف دوما والتي لأجلها (الاسباب) تركت ذلك المنتدى نهائيا ...
    عُدّل الرد بواسطة salimekki : 28-12-2009 في 10:27 PM

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    الـجـزائـر..
    الردود
    2,207
    .
    .
    .
    الصورة
    جاري التحميل
    .
    .
    ثم معذرة على الرفع فردودكم أحبتي أغلى عليّ
    ومرحبا بالغلق ...
    وشكرا لكم

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •