Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 5 من 13 الأولىالأولى ... 34567 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 81 إلى 100 من 254
  1. #81
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    في وطني
    الردود
    1,432
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ساري العتيبي عرض المشاركة
    سهيل اليماني ..

    حمد لله ع السلامة ياجاي من السفر ...

    من طوّل الغيبات باع حمار جده .. ماعلينا ..


    أنت تملكُ قلماً ذكياً جداً ، ولذلك تجيد تمرير المغالطات إلى العقول لاعبر الآذان التي تعي ولكن عبر الأفواه التي تقهقه !


    ....

    ثمّت مصطلحان هامان يدرو عليهما كل حديثٍ يتغيّا مقاربة مسائل الانتماء أو الانتساب
    والخلطُ بين هذين المصطلحين هو السبب الرئيس في تقرير الأحكام الملتبسة أو الخاطئة
    وهذان المصطلحان هما :

    الهوية ... والتعريف .

    وسأتحدثُ عنهما هنا من جهة كونهما مصطلحين منضبطين لا وصفين إنشائيين



    الهوية أوسع دلالةً من التعريف ، وبعبارة الأصوليين بينهما عموم وخصوص وهي أعم من التعريف
    بمعنى انّ الهوية لا يمكن أن تكون تعريفاً في المطلق ، كما انّ التعريف لا يصح ان يكون هويةً بالمطلق
    وهذا فرق دقيقٌ جداً يحتاج لتأمل وإمعان نظر .
    فالتعريف هو تخصيص المُعرّف بسمةٍ دالةٍ تميزه عن غيره من الأفراد ، ويقابل المُعرّف المنكّر
    والمعرفة النكرة .. فالتعريف إذن تعلقه بالأفراد ، أما الهويةُ فتعلقها بالجماعة ولذلك لا يصح أن تنفرد الهوية بتمييز الأفراد من حيث الماهية الفردية .

    وسأضربُ لذلك مثلاً كي تتضح الصورة :

    فحين أعرف نفسي بــ ساري العتيبي فأنا هنا استخدم الهوية في تعريف ساري
    ولكن حين يوجد أكثر من ساري في عتيبة يشاركونني ذات السمة الإضافية هنا فعندها أصبح محتاجاً
    لتحدييد نقطة فصل عن هذا الجنس فأردف ساري بن طراد العتيبي وهكذا دواليك .

    والأمر ينطبق تماماً على العلاقة المقابلة بين التعريف والهوية ، فلا يمكن أن أعرف الهوية بأحد أفرادها
    لأنها مُعطى جماعي لا فردي ، ولذلك قال الشاعر العربي - وإن كان قاله ىفي مساق الذم لكن المعنى الدقيق ظاهر فيه - :

    أسائلُ عن ثُمالةَ كُلّ حيٍّ ... وكلهمُ يقولُ وما ثمالة
    فقلتُ : محمدُ بنُ يزيدَ منهم ... فقالوا : الآن زدت بهم جهالة .

    وبناءً على ماسبق أجدك قد خلطت في بعض الأحكام والاستنتاجات - مع وجاهة بعض ماذكرت -
    فالحاجة للهوية القبليّة حاجة جماعية قبل أن تكون فردية ، ولذلك أمر الشارع الحكيم بحفظ الأنساب
    بل قال عليه الصلاة والسلام : لعن الله من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه .
    وكل هذا في إطار الهوية الجماعية ، أما حين يتم اختزالها بشكل فردي في صورة دعاوى جاهلية فهنا تكمن حكمة التحريم .

    حين تريد أن تعالج بعض المفاهيم الخاطئة ، والأمراض الاجتماعية في المجتمع القبلي فلابد أن تكون حذراً ، وملتزماً بالدقة في تحديد النقاط المنتقَدة ، أما أن تخرج مقالك - لدواعي فنية ساخروجية !!- بهذه الصورة من التعميم ؛ فإنك سوف تخرج بأحكام مختزلة وتعميمية !! لا تعالج القضية بقدر ما تزيدها غموضاً .

    ولتعلم يا عبد الله القرني أنك حين تقول أن القبيلة لاتمثل لك سوى تعريف في آخر اسمك = فلتعلم أنّ حكمك هذا مبني على عدم تمييز بين الهوية والتعريف ، فأنت حاكمت الجماعي بحكم الفردي هنا ! وهذا خطأ منهجي واضح ..

    ثم إنك - علمت أو لم تعلم _ قد استنفدت كامل استحقاقاتك على هوية ( بالقرن ) بمجرد الانتماء الذي يوفر لك أمناً اجتماعياً ، وسدّاً لحاجة فطرية فطر الله عليها الإنسان .. ولذلك تجد كل إنسان يبحث له عن هوية ثابتة كي لاتضيع ملامحه المعنوية ، مع أنه غير محتاج للتعريف إذ هو معرّف أصلاً باسمه واسم أبيه وجده ، فتجد من ينتمي للقبيلة ، فإن لم يجد فللمكان ، فأن لم يجد فللحرفة كشوربجي ولحام وحلواني الخ.. بل حتى اللقطاء الذي ولدوا بلاذنب منهم بغير هوية واضحة تجد أن سجلات الأحوال وقيود النفوس تمنحهم هوية المدينة التي ولدوا فيها كما هو العمل عليه بالسعودية مثل : مدني ، مكي الخ ..

    مقالك فيه أوجه كثيرة من الصحة ، وفيه خلط وتزييف كذلك ، أتمنى أن تكون هذه الحاشية مكملة لمافيه من صحة ، ومصححة لمافيه من خلط .


    وأنا خلصت


    ساري العتيبي

    كلامك جدا جدا جميل
    وخصوصا بعد اخر رد للأخ القائد نفى قيمة القبيلة كتعريف وذات اهمية..

    دقتك جدا رائعة تجاه تحديد معنى العصبية وتجاه الهوية التي يحتاجه الفرد قبل الجماعة ..

  2. #82
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة سهيل اليماني عرض المشاركة
    -
    يكفيني من القبيلة أن أضعها تعريفاً في آخر اسمي ، وخارج هذا الإطار فالقبيلة والقبلية تحت نعالي القديمة والتي استبدلتها مؤخراً ولله الحمد !
    -
    أما هذه العبارة فهي في نظري تطرف شديد منك في مقابلة من يمجد القبيلة أو الإنتماء وأنت منصف بما يكفي لوضع الأمور في نصابها الصحيح .. الإنتماء ليس شراً على إطلاقه كما أنه ليس مفخرة في كل الأحوال .. التوسط مطلوب في كل الأمور ولذا أمة التوحيد كانت أمة توسط فلا إفراط ولا تفريط وهذا في كل أحوالها لا فيما يخص أمر الشريعة فقط بل في جميع مناحي الحياة وأمر القبيلة أيضاً والإنتماء من أمور الحياة التي يجب أن توضع في نصابها الصحيح .. هناك الكثير من الأمور التي تتعلق بقضية الإنتماء للقبيلة غير التفاخر ودعوى الجاهلية .. فلا تحجر واسعاً غفر الله لك ...
    يعني أنقزها بارك الله فيك ..
    ...
    [quote=سهيل اليماني;1459868]-

    من حق أي أحد أن يتحدث بشيء من الحب تجاه ذكرياته وعاداته ومجتمعه ومحيطه وبيئته ، لكن أن يعتقد أن هذه ميزة على غيره من الخلق ، ثم " يدحدر " للحديث عن الشرف ومشتقاته فإنه يتجاوز منطقة لايفترض به أن يتجاوزها ..

    -[/quote]

    أما هنا فبيت القصيد .. ولو أن كل إنسان هنا أو هناك استطاع البقاء ضمن هذه الحدود والتي هي حدود شرعية في أصلها دون حاجة للتفصيل لكنا في غنى عن الكثير من الموضوعات ..
    التوسط والعقلانية والترشد في الأمور مطلوب ..
    والقصص والحوادث التي تتعلق بجانب الانتماء في السيرة المطهرة الشريفة نلحظ فيها مراعاة الشريعة حقيقة النفس التي تنتمي لمجتمعها وتتعلق به دون مساس بثوابتها أو زيادة وشطط تخرج الأمور عن نصابها الصحيح ..
    وأما اختيار مواطن الحديث عن الإنتماء فإن له دور كبير في قبول هذا الأمر أو مجرد استساغته .. فلا يمكن أن أناقشك في موضوع يتعلق مثلاً بسياسة بلد معين ثم أقفز بكل سهولة وألعن أبو خامس أهله ثم أفتخر عليهم بتأريخ أو بتراث قديم صح أو لم يصح ثم أطلب منهم الإنصاف وأدعي بأن هذا من حقي وليس من حق الآخرين ولو جئت بكل حديث تثبت به سلامة نيتك حول تعظيمك لمفهوم الانتماء لا قصد التعصب ودعوى الجاهلية فلن أصدق .. فإن الناس لا تنطلي على كثير منهم هذه الحيل التعيسة التي تتلبس بقال الله وقال رسوله لإظهار سلامة القصد ! أظن أن ذلك من شديد الحمق بل أن كل راشد يعرف قيمة نفسه وأصله وقبيلته لهو في غنى عن أن يجز به وبها فيما لا يحسن أو يناسب أن تكون مادة للنقاش او حتى للسخرية ..

    ...
    ثم ..
    قد يقبل الناس هذه الأمور في الجنادرية مثلاً أو في مواسم العرضات الشعبية التي يستغلها بعض النصابين - دون ذكر أسماء طبعاً- أو حتى في قناة الساحة أو الصحراء وكل ذلك بقدر ودون مبالغة قد تتسبب بصنع المشكلات .. أقول قد ..
    والحمدلله فإن هذه الدولة المباركة قد راعت هذا الجانب و خصصت لنا أياما من السنة لنتفاخر ونؤدي فيها العرضات وبأشعار الفخر وغيره أيمانا منها بما عند شعبها من هذه الأصالة وبالعدل والتساوي وتحت إشراف حكومي ..

    أما أن يجعل البعض ذلك مادة نقاش في مثل هذا المنتدى الأدبي بمناسبة ودون مناسبة كما حدث وحنا عندنا وانتوا ما عندكم وحنا كنا وانتوا ما كنتوا وأنا أعرف اللواء فلان والفريق فلان ومدير المرور جارنا ثم صرنا نسايب فهذه مادة دسمة للسخرية يقتنصها كبار النصابين ليصنع منها مقالاً ساخراً من الدرجة الأولى .. وهذا في ظني المقال الاجتماعي الأول الذي أطلع عليه في الساخر و الذي يعالج قضية كهذه القضية بشكل ساخر ورائع حتى وإن كان كاتبه نصاباً يستجدي المشاركات والردود من أبناء قبيلته في صيف العرضات !

    وشكراً لك ..

  3. #83
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    حلب
    الردود
    1,093
    تحياتي أخي سهيل موضوعك جميل
    الانتماء للقبيلة أمر جميل من أجل السلالة الوراثية ، كشجرة ونخلة وما إلى ذلك .
    أما كمجتمعاتنا المدنية ضاع العمر يا ولدي
    والكل آل تحت الشجرة يلتهم النودلز
    لكن هناك قبائل في مدينتي
    أشعر بها عندما تقع حادثة من أجل موقع لبيع الدخان
    فمنطقة قبيلة السخانة لبيع التلفزيونات المهربة محظورة على قبيلة البكارة لبيع علب الدخان والفيديو
    وإن حصلت مشكلة فيما بينهم
    ستسمع أن هناك حرب عالمية جديدة فتحت أذرعها وبدأ الخبط باللبط
    هكذا الوضع عندنا
    حياك الله أخ سهيل .

  4. #84
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    حيث القيود
    الردود
    35
    ونعم والــ 7 أنعام فيك وبقلمك

    وكثر الله من أمثالك

    والأنسان بخلقه و منطقه

    لا بخريطته الجينيه

    { أنمى بعثت لأتمم مكارم الأخلآق }

    صلى الله عليه وسلم

    أخوك
    القحطاني وما تغنيني من الله شيئاً.

  5. #85
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    الردود
    8,690
    يخطر في بالي الآن أن كل شيء قابل للاستخدام هذه الأيام كأدة .
    مثلاً أنا أستخدم أسناني لفتح قوارير المياة الغازية كنوع من "البطرنة" على بنياتي .
    والآن أستخدم جلد الساعد لفتح قوارير البيرة ولا أرتاح حتى أسمع "بابا قوي" .
    وما درين أنها أسهل من فتح القارورة بالأصابع ولا تسبب ألم مثلها .

    الكل يستخدم كل شيء لكل شيء إن أمكنه ذلك .
    ويمكن تحوير أي شيء يمكن تحويره . استناداً على طفش القارئ من المطولات .
    واستناداً على جعل الأمر يبدو مثل نظرية الممثل سيعد صالح "كل حاجة سليمة بس لوحديها"

    ولو تم مراجعة المواضيع بمجمل القول على أنها أفكار لكان هناك بضعة أسطر فقط تكفي لتوضيح الفكرة .
    بيد أننا في منتدى أدبي يعنى بطريقة العرض الشيقة أكثر من فحوى الكلام كأفكار .
    ولن نكتفي من الموضوع أن يقول :الصلاة كويسة . والكفر وحش . والناس الطيبة مافي مثلهم .

    عندما يتلجلج أحدهم بين كونه مفكراً أو كاتباً أدبياً تبدأ الأمور بالاختلال .
    بين أن أقفز بين الحديث برصانة المفكر وبين الرد بطرق لا تمت لسياق هذه الرصانة .وعلى من ؟
    على من توهم أنها دعوة للتفكير المنطقي .
    يبدأ سوء الفهم . الذي يكون قابل للتحول لأي شيء غير مستحب .
    القبيلة هي أداة من الأدوات التي يمكن استخدامها على أي وجه يراد.
    فأنا ممكن أن أفتخر بقبيلتي . مستنداً على جيش من الأقوال المأثورة والأحدايث ، ولن أعدم آيات قرآنية في هذا السياق .
    ومن الممكن أن أسفه في منطقية الفخر بالقبيلة للتركيز على المميزات التي يجب أن يتحلى بها الشخص كفرد .ولن أعدم جيش مماثل من المعضدات من المأثورات والأحديث وحتى من القرآن .
    ما يغيض فعلاً هو ضحالة الاستدلال أحياناً . وربما ضعف قوته بشكل مريع .
    والعاقل من علم أن كلامه يجب أن يوافق منطقية واقعه .
    فلن آتي لقوم يتعبدون الله ويتعبهم خوفهم من الله ويحدهم من أن يعيشوا أسوياء .
    فأسوق لهم آيات العذاب الشديد وأهوال النار ويوم القيامة . (هم ناقصين؟)
    ما علي فعله لأوازن بين الخوف والرجاء فيهم . هو أن أقدم لهم الآيات التي تذكر برحمة الله وأنه غفار ورحيم وأنه أرحم بهم من أمهاتهم .
    وبنفس الطريقة . يجب أن يتم التعامل مع اللاهين بإيراد آيات العذاب والتخويف لا بآيات الرحمة .
    والناظر لواقع المجتمع يرى أنه مجتمع يركض بشدة لأتون العصبية القبلية .
    يؤججه سوء حال المنظومة المؤسساتية في الدولة . الاحساس بالضيم - حقاً وباطلاً - . الرغبة البشرية للإنتماء لشيء يميز المرء عما سواه ، وحب الفخر الفطري في البشري . الذي يجبر الإنسان على قول غير الحقائق بطريقة مضحكة .
    فأي عقل يقبل أن يقول أحدهم كما حصل فعلاً : أن صلاح المولد لاعب الاتحاد السابق أفضل من ماردونا ؟
    إلا بإرجاعنا الأمر لحب الفخر لا غير .
    وعند السؤال لم هو أفضل .ونسوق الأدلة على أن صلاح المولد كرويا أقل بكثير من ماردونا . يتم الانتقال بنا لمحور ليس هو محل النقاش . ويقال لنا :صلاح المولد مسلم ، وماردونا كافر

    إن مجتمع تتأجج فيه القبلية بمزايين الإبل وشاعر المليون .
    تحتم على من يملك قلب وعقل واعيين . أن يجنح للتسفيه في الفخر بالقبيلة أكثر من المفاخرة بها حتى لو بالحق، ناهيك على الباطل .
    إن العصبية القبلية يتم جلبها عندما يكون وفاض المجتمع خالي من أي شيء يمكن أن يفتخر به للأسف .
    وعلى قول عمتي ضريرة البصر لا البصيرة : "أدلعي يا خبيزة ما في السوق خضرة"
    وهذا مثل من المنقرضات

    طز في أي فخر بالقبيلة . لا القبيلة ذاتها . هم بشر فيهم الصالح والطالح . فيهم الرشيد الذي ربما كان من المقربين . وفيهم من هو ربما من أصحاب الشمال .
    لكنه لن يكن هذا أو ذاك . كونه من القبيلة الفلانية . بل لما يعتمل بين جنبيه من أشياء .

    الفخر بالقبيلة لا خير فيه .
    فهو يقدح في عدم المساس بالقبيلة كبنيان . لأنه حتماً حين الفخر بـ"س" يجب أن تقل قيمة "ص" نظراً للقيمة المضافة لـ"س" التي تم أخذها من "ص" بطبيعة الحال .
    تهميش الفخر القبلية يجعل " كل الناس خير وبركة " .
    لأنه وعند الجمع بين كل كلام قبيلة عن الأخرى سنخرج بمثل يردده جدي دائماً .
    "ما في الفيران فارٍ طاهر"
    وأنا أجزم والله أن "كل الناس خير وبركة " .
    أدواتكم ، أدواتكم . ومقتضى حالكم أيها القوم .

    سلامٌ عليكم ، طبتم .

  6. #86
    شف لنا حولك من هنا ولا من هنا تسجيل صوتي حتى نزداد يقيناً بما تنصب به علينا

  7. #87
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الردود
    267
    ^
    ^
    أي والله وياليت يكون مسرّع .
    تعرف البدو يحبون المسرّع

  8. #88
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    الردود
    8,690
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ساري عسكر عرض المشاركة
    شف لنا حولك من هنا ولا من هنا تسجيل صوتي حتى نزداد يقيناً بما تنصب به علينا
    والله نفسي أجيب شيء محرز .
    بس اليوتيوب ما يشتغل عندي في العمل .
    ممكن تفزع لي بشي حاجة لها من الكواسة نصيب .
    حتى لو خبيتي ما عليه

  9. #89
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    مكّة المكرّمة .
    الردود
    1,877
    الوهم شيء جميل رغم أنّه كذب محض وإفتراء !

    نحن البشر لا يمكن أن نعيش بدون وهم , لابد لنا منه ولو القليل جداً من التهيئوات !

    قولوا لي من هو الذي يعيش بدون وهم وبدون أكاذيب كذّبها بقوّة بدايةً ثم بدأ يصدّقها رويداً رويداً !

    الحب والفخر وظن الخير بالسيء أشياء مرّت علينا كلّنا , والقبيلة ومآثرها جعلتنا نتنفّس بفرح لا مبرر له !

    مثلاً أنا من قبيلة قريش , هذه القبيلة العريقة حقّاً , وأحد أفرادها هو سيّد البشر عليه الصلاة والسلام , ولي الحق وكل الحق أن أفخر حتى الإنتهاء بهكذا نسب , لكنّ الواقع يلجمني بأن أتطرّق بحرف واحد من الفخر !

    فربما جاءت المقارنة فوريّة وسريعة وبكلمة واحدة بين قريش الآن وقريش أيام زمان !

    فبم أجيب , لو قال لي شخص : هل أنتم أحفاد سادة قريش ؟!

    لو قلت نعم .. لضحك , ولو قلت لا ... صرت مدّعي نسب !

    فأين نحن من أولئك ؟!

    أعتقد بقوّة أن مسألة النسب والقبيلة باتت رمزيّة ونظرية أكثر منها عمليّة , فلا تجد أحداً اليوم يغضب لدرجة أنّه يقتل شخص لأنّه عيّره بقبيلته !

    الحمية والغيرة القبلية تحوّرت وأصبحت غيرة بزارين لا أكثر !

    المادة اليوم هي كلّ شيء لأكثر البشر , وهي بعض الشيء للقليل من البشر !

    نحن في زمن بدأنا نتعامل فيه بأخلاق إسلاميّة رغماً عنّا !

    مثلاً ... قال صلوات الله وسلامه عليه ( دعوها فإنّها منتنه )

    هذا الحديث سوف يُشهره في وجهك أشخاص كُثر , منهم الصادق في مقصده ومنهم من هو على منوال ( كلمة حق أريد بها باطل )!

    مدير المدرسة يكثر من هذا الحديث حتى لا يحصل شغب بين المدرّسين في المدرسة , رغم أنّه أكثر متعصّب على وجه المدرسة !

    وكذلك بعض أفراد القبائل يردّدون من ذلك لأنّ قبائلهم ليس لها تاريخ !

    مع أنني لو كنت مكانهم لصرخت بأنني من القبيلة التي ليس لها تاريخ , فبذلك لن أحتاج لمزيد من الصياح والجهد المضحك لإثبات تاريخ قبيلتي العريقة قديماً وإظهارها كذلك بالكذب حديثاً !

    sms للدكتاتور الأهطل!

    كلمة أهطل معناها الذي يقف في الشارع ليقفز على أي سيّارة مارّه ليقول لها ( ليش تتكلّم عليّه أمس وتغتابني ) !

    وإذا سايره وأخذه صاحب السيّارة على قد عقله وقال له : وش درّاك إنّي تكلمت عليك أمس ؟!

    جاوبه الأهطل : أذني اليمين قالت : طوط ...طوط ....طوط , مما يوحي أنّ أحد تكلّم عليّه !

    لذلك أخي الكريم عليك بالهدوء وأهم شيء معرفة قدرك وقيمتك فليس من المعقول أن تذهب لأمريكا وتحوّل البيت الأبيض إلى جامع تقام فيه صلاة الجمعة !
    حتى ولو بلغت حماستك عنان السماء , فلن تستطيع ذلك حالياً إلاّ بمشيةٍ منه . ( أيقونة الوجه إلّي يدور ويبتسم اللي زي كذا )

    نصيحتي لك باختصار لا تتحمّس أكثر من اللازم , فلقد أخبرني الواقع أن أحد أفراد ( قبيلتي الحاليّة ) كان يشاهد مسلسل ( الزير سالم ) , وعند إنتهاء أحد المعارك _ المضحكة في رأيي _ التي يعرضها المسلسل قام _ وبتأثير وحماسة شديدة _ بضرب أحد أخوته الصغار بالعصا على رأسه رغم أنّه يبلغ السادسة والعشرون !

    مما يدل على العمر ليس دليلاً على العقل , ومما يدل أيضاً على أنّ الحماس الزائد عن اللزوم وفي الوقت بدل الضائع دليلاً على البلاهة اللا محدودة

  10. #90
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المكان
    هنا
    الردود
    1,020

    هدية قبل رمضان للمسلمين

    مقال يزن ألف ألف مقال ومداخلة فيهم انتقاء للأحاديث والآيات التي تدعم هوى النفس .. والفخر بالأنساب ..

    اسم المقال : التعصب القبلي
    كاتب المقال: د. محمد بن عبدالرحمن العريفي
    كان بين العرب قبل الإسلام أشياء مشتركة كثيرة ..

    كاللغة والعادات والتقاليد وغيرها ..ولكنها لم تربط بينهم ..بل كانوا في عداوة وحروب طاحنة لا يعلمها إلا الله ..فكان لا بدَّ من آصرة ورابطة تجمع ذلك الاختلاف وتؤلف بينه ..

    فجعل الإسلام رابطة العقيدة هي الأساس الأول ..هي الأساس الأول في ارتباط الناس وتآلفهم ..كما أقرَّ بعض الأواصر الأخرى التي لا تخالف الدين ..فحافظ الإسلام على التقسيم القبلي ..ولكنه فرغه من العصبية ، والتعالي ، والأحقاد ..ورفع الإسلام شعار ..أن الناس عند الله سواسية كأسنان المشط ..وأن قيمة الناس عند الله ..بتقواهم ، وإيمانهم ..
    لا بأحسابهم ، ولا بأنسابهم ..{ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } ..
    وقال أيضاً جل في علاه : { وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى} ..

    ويوم أن ودّع ؛ نبي الأمة ؛ الأمة في حجة وداعه قام فيهم خطيباً صلى الله عليه وسلم وقال :
    ( يا أيها الناس ..إن ربكم واحد ..وإن أباكم واحد ..ألا لا فضل لعربي على أعجمي ..ولا لعجمي على عربي ..ولا لأحمر على أسود ..ولا لأسود على أحمر ..إلا بالتقوى ..ألا هل بلغت ) ..قالوا : بلى ..قال : ( اللهم فاشهد ) ..نعم عباد الله ..كانت الحياة قبل بعثته صلى الله عليه وسلم ظلاماً ، ولا يجهل ذلك أحد ..وكان الظلم ولم يكن غيره ، ولا يشك في ذلك أحد ..كان الحق للقوة ..والعدل للرجل لا للمرأة ..ومع البعثة ..ولدت الحياة وارتوى الناس بعد الظمأ ..لما أطل فكانت بعثته صلى الله عليه وسلم ..إعلان لإهلاك الطاغوت ، والطغاة ..وولادة فجر جديد ..شعاره ..العدل ..الذي لا يتحقق إلا إذا ..عُبَد الله وحده ..وحُكِّم في الناس شرعه ..يقول جعفر رضي الله عنه للنجاشي يوم أن حاوره وناظره :أيها الملك ..كنا قوماً أهل جاهلية .. نعبد الأصنام ..ونأكل الميتة ..ونأتي الفواحش ..ونقطع الأرحام ..ونسيء الجوار ..يأكل القوي منا الضعيف ..فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولاً منا ..نعرفه ..ونعرف نسبه ..ونعرف صدقه وأمانته ..ونعرف عفافه ..قال الله : { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ } ..

    جاء الإسلام ..ليوحد الصفوف ..ويؤلف القلوب ..وينبذ أمور الجاهلية ..ومن تلك الأمور ..بل من أخطرها ..النعرات الجاهلية ..والتعصبات القبلية ..فخر بالأحساب ..وطعن بالأنساب ..فأصبح الناس يتعاظمون ، ويتفاخرون ، ويتكبرون على الناس ..بعرض مناقب الآباء ومآثرهم ..عباد الله ..إن الإسلام نهى عن الفخر ولو كان بحق ..فكيف إذا كان بغير حق ..قال تعالى : { إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً } ..وقال صلى الله عليه وسلم :
    ( إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ، ولا يبغي أحد على أحد ) ..

    أليس هو صلى الله عليه وسلم سيد البشر ، وسيد المرسلين ، ومع هذا يقول لنا :

    ( أنا سيد ولد آدم ولا فخر ..وأنا أول من تنشق الأرض عنه ولا فخر ..

    وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر ..ولواء الحمد بيدي يوم القيامة ولا فخر ) ..

    و ياليت الذين يفتخرون بأبائهم ..قدّموا ولو شيئاً يسيراً مما قدّم آبائهم وأجدادهم من فتوحات وبطولات !!..فالذي يفتخر بالمجد ..لا بد أن يسير على هذا المجد بالأفعال ، وليس بالأقوال ..وصدق المتنبي حين قال :

    ليس الفتى من قال هذا أبي إنما الفتى من قال ها أنا ذا

    كم نرى ونسمع دعاة الجاهلية يتبجحون بالكلام ..وهم لا يساوون عند الله جناح بعوضة ..
    ما ضرَّ سلمان أنه فارسي ، ما دام تقي ..وهو الذي أشار على النبي صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق ..ما ضرَّ بلال أنه حبشي ، ما دام تقي ..فلقد كان مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم ومن أقربهم عنده مجلساً ..وما ضرّ عكرمة بن أبي جهل أنَّ أباه فرعون الأمة ..
    فلقد كان من فضلاء الصحابة وممن أبلى بلاءً حسناً ..وما ضرّ خالد بن الوليد أنَّ أباه أحد رؤوس الضلالة ومن كبار المستهزئين بكتاب ربّ العالمين ..بل كان ذراع النبي صلى الله عليه وسلم الأيمن وسيفه المسلول ..وما ضرّ أبا عبيدة أنَّ أباه أحد المشركين المعادين للدين ..
    ولم يضره أبداً فهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ..فكل هؤلاء ..من خيرة خلق الله ..وممن باعوا أنفسهم ابتغاء مرضاة الله ..أفيحق أن يُقال لهؤلاء :ما هو أصلكم ، وفصلكم حتى نلبسهم لباس الشرف وتاج السيادة ..وهل يُفتخر بالكفار والمشركين أصلاً !..وفي المقابل عباد الله ..لم ينتفع أبو طالب من كونه عمّ للنبي صلى الله عليه وسلم وممن يدافعون عنه بكل قوة ، فهو من أهل النار ..وكذا أبو لهب عمّ النبي صلى الله عليه وسلم الذي تبَّت يداه ..بل هل انتفع كنعان من كون أبيه نوح عليه الصلاة السلام !!..
    بل هل يصح أن ننتقص رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحداً من صحابته لأنَّ آباؤهم أو أعمامهم كانوا كفاراً من أهل النار ..فالإنسان يوزن ويقيّم ..بدينه وإيمانه ..

    لا بنسبه ..وأنت يا عبد الله ..لن تُسأل يوم القيامة عن نسبك ..وإنما ستُسأل :
    من ربك ؟؟ ..ومن نبيك ؟؟ ..وما دينك ؟؟ ..فـأعدد للسؤال جواباً .. وكثير من الشباب اليوم أفنى شبابه ..في البحث عن نسبه ..والطعن في نسب الآخرين ..اعلم رعاك الله ..



    اعلم رعاك الله ..إنَّ أول من افتخر ب حسبه وبأصله و وطعن في أصل الاخرين ..هو إبليس ..فهو أسوة ..للمفتخرين بالأحساب ..وللطاعنين في الأنساب .هو الذي قال متكبراً ومتعاظما لما أمره ربه بالسجود لآدم عليه الصلاة والسلام { قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ }..{ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ } ..ولقد أخبر صلى الله عليه وسلم أنَّ ..الفخر بالأحساب .. والطعن بالأنساب ..من خصال أهل الجاهلية يا أهل الإيمان ..

    أخبر أن ذلك من خصال أهل الجاهلية يا أهل الإيمان ..عند مسلم من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن .. الفخر في الأحساب ..والطعن في الأنساب ..والاستسقاء بالأنواء ..والنياحة على الميت ) ..



    افهم الكلام !!..أما قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يتركونهن ) : لا يعني أنه لا يُنكر ذلك على الناس ..معناه : أنه لا يُترك الناس على ذلك ..بل لا بد من بيان الحق ..

    وإزهاق الباطل ..لأن السكوت على ذلك ..سبب لانتشار الفتن ، والأحقاد في المجتمع ..

    عند أبي داود في سننه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله قد أذهب عنكم عبية أهل الجاهلية _ أي تكبر أهل الجاهلية _ أذهب عنكم عبية أهل الجاهلية وفخرها بالآباء ، مؤمن تقي ؛ وفاجر شقي ، أنتم بنو آدم ..أنتم بنو آدم ؛ وآدم من تراب..ليدعنّ رجال من فخرهم بأقوامم إنما هم من فحم جهنم



    أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن ) ..بل أسألكم بالله ..أسأل كل واحد منا ..هل أنت اخترت أن تكون :
    فلان ابن فلان ؟؟ ..أو اخترت القبيلة أو العائلة التي أنت منها ؟؟..سبحان الله ..

    إنه اختيار الله ..إنه اختيار الله ..فكيف نطعن بأمر الله واختياره ..أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ؛ قال صلى الله عليه وسلم : انتسب رجلان على عهد موسى عليه الصلاة والسلام ..

    فقال أحدهما : أنا فلان ابن فلان ؛ حتى عدَّ تسعة منهم ..ثم قال للآخر : فمن أنت لا أم لك ؟!..فقال الآخر : أنا فلان ابن الإسلام ..فقال الآخر : أنا فلان ابن الإسلام ..
    فأوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى عليه الصلاة والسلام أن قل لهذين المنسبين :أيها المنتسب إلى تسعة في النار فأنت عاشرهم ..أيها المنتسب إلى تسعة في النار فأنت عاشرهم ..


    وأما أنت المنتسب إلى اثنين في الجنة فأنت ثالثهما في الجنة ) ..قال الهيثمي في مجمع الزوائد : رجاله رجال الصحيح ..عباد الله ..وهذه الخصلة من نعرات الجاهلية وتعصبات القبلية لا يزال لها وجود وانتشار بين كثير من المسلمين ..وكثير منهم لا يشعر بأنه واقع فيها ..

    لأنها _ ويا للأسف _ صارت من المألوفات عندهم في المجتمعات ..

    فما أكثر ما نسمع ويسمع الناس من يتغنى بأمجاده وأمجاد آبائه ..

    بل ويتعالى بها عليهم ..بل ما أكثر ما نسمع من يتمدح ويتشدق بفعل آباء لا يُعرف عنهم سوى الفجور الطغيان ..ولو سلمنا من الفخر بالأحساب ..لم نسلم من الطعن في الأنساب ..
    والمراد بالطعن في الأنساب : الوقوع فيها بالعيب والنقص ..كقولهم هذا ليس من آل فلان ..أو آل فلان ليس نسبهم جيداً ، أو لاأصل لهم !!..عجيبٌ أمرهم !! ..إن لم يكن لهم أصل .. فمن أين أتوا ؟؟!!..إن لم يكن لهم أصل .. فمن أين أتوا ؟؟!!..أليس ( كلكم لآدم وآدم من تراب ) ..أفيقوا أيها الناس ..ولما عيَّر أبو ذر بلالاً رضي الله عنه بأمه قائلاً له : يا ابن السوداء ..قال له صلى الله عليه وسلم غاضباً منتصراً للحق : ( إنك امرؤ فيك جاهلية ) ..( إنك امرؤ فيك جاهلية ) ..نعم عباد الله ..فكيف يعير الناس بالعصبيات والعنصريات والألوان ..
    هل اختار فلان أن يكون أبيضا ؟!..أو اختار فلان أن يكون أسوداً ؟!..

    الله { يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ } ..تأثر أبو ذر وتحسر ، وتندم يوم أن قال ما قال ..يقول رضي الله عنه : وددت والله لو ضُرب عنقي بالسيف ، وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ..ويضع أبو ذر خده على التراب ويقول : لن أرفع خدي حتى تضع قدمك عليه يا بلال ..

    يريد أن يكسر تكبر الجاهلية وعنجهيتها وأن يزيح الظلام ..فيبكي بلال وتذرف عيناه الدموع ويقول : يغفر الله لك يا أبا ذر ..يغفر الله لك يا أبا ذر ..والله ما كنت لأضع قدمي على جبهة سجدت لله تعالى ..فيعتنقان ، ويبكيان ، وذهب ما في قلوبهما ..والخبر عند البخاري ..

    كانوا إذا ذُكّروا تذكروا ..وعند حدود الله وأومره واقفين ..من هو بلال !!..من هو بلال !!..اسمع ما يقول عمر رضي الله عنه وأرضاه ..أبو بكر سيدنا وأعتق بلالاً سيدنا ..

    اسمع عمر القرشي المخزومي يقول : أبو بكر سيدنا وأعتق بلالاً سيدنا ..

    عباد الله ..لا يُفهم من الكلام هذا أنَّ الدين ضد معرفة الأنساب والأمجاد ..

    لا والله .. فلا حرج على الإنسان أن يعرف نسبه وأهله ..
    لكن الدين يحارب .. التعصب للأنساب ..والطعن فيها ..ويحذر من أن نجعل الأنساب ..
    هي الميزان عند الناس ..ومقياس الشرف والرجولة ..


    وأنا والله لا أقدح بآل فلان ولا فلان ..ولكن الكلام للجميع عام ..
    عباد الله ..إن الإسلام حرَّم العصبية والظلم ..

    وأوجب التسامح والعدل ..كانت الجاهلية تقول :
    انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ..ويعنون بذلك ظاهر الكلام ، فهم ينصرونه في الحالين سواء كان ظالماً أو مظلوماً ، ولم يقصد أنهم يكفونه عن الظلم كما أمر الإسلام ..

    يقول أحدهم :

    إذا أنا لم أنصر أخي وهو ظالم على القوم لم أنصر أخي حين يظلم

    قال تعالى : { وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}..
    ووصف النبي صلى الله عليه وسلم الذي ينصر قومه تعصباً بوصف شنيع ينبأ عن شناعة فعله ..
    ففي الحديث الذي أخرجه داود في سننه وابن حبان في صحيحه أنه صلى الله عليه وسلم قال :
    ( من نصر قومه على غير حق فهو كالبعير الذي ردي ، فهو ينزع بذنبه ) ..

    سُئل زين العابدين علي بن الحسين رضي الله عنهم ؛ عن التعصب المذموم فقال : العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خير من خيار قوم آخرين ..

    اسمع بارك الله فيك ..
    العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خير من خيار قوم
    آخرين ..وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ..ولكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم ..عباد الله ..لقد أصبحت القبلية هي المقياس عند كثير من الناس ..عجيبٌ أمرهم ..
    يغضبون للقبلية ، ولا يغضبون للدّين !!..ينتصرون للقبلية ، ولا ينتصرون للدّين !!..
    يُعادون ويوالون للقبلية ، ولا يوالون للدّين !!..أصبحنا نعظم العادات والتقاليد أكثر من تعظيمنا للشرع والدين ..يسرق أحدهم ، ويزني ، ويرابي ، ويعلم هذا عنه فلا يُنكر عليه ..
    ولو زوَّج ابنته لرجل من غير قبيلة لثارت ثائرته ، واشتعلت عنده الحمية حمية الجاهلية ..
    أصبحت مجتمعاتنا محكومة بنظرة التعالي وتغليب معيار القبلية على كل المعايير ولو على حساب الدين ..أحبتي ..إن منهج لا إله إلا الله جاء ليضمن مبدأ المساواة بين الناس ..
    وأنهم كلهم عند الله سواسية كأسنان المشط ..فكان اتباع الأنبياء هم الضعفاء والفقراء ..
    لأنهم استشعروا العدل والإنصاف في ظل لا إله إلا الله ..قال سادة القوم لنوح عليه السلام لما التف حوله الضعفاء : { أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ، وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ } ..
    وكذا قال كبراء القوم من قريش لنبينا صلى الله عليه وسلم لما رأوا حوله بلالاً وابن مسعود والضعفاء من القوم ..قالوا اطردهم حتى نؤمن بك ونجلس معك ..
    فقال الله لنبيه : { وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَـؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ } ..
    أما علم أهل الترفع وأهل العصبية ، أنَّ من يحتقرونهم ومن يزدرونهم قد يكونون أحسن منهم عند الله ..
    قال صلى الله عليه وسلم :
    ( ربَّ أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره ) ..
    تقول السير والأخبار أن جبلة ملك غسان أسلم ..
    أسلم على زمن عمر وجاء إلى المدينة في موكب ما رأت المدينة مثله ، فبايع عمر ثم مضى إلى مكة للعمرة ..فبينما هو يطوف على الكعبة ، وقد جرَّ إزاره فداسه إعرابي _ داس الإزار إعرابي _ دون أن يقصد ذلك ، فصفعه جبلة على وجهه ، فذهب الإعرابي يشتكي عند عمر رضي الله عنه وأرضاه فاستدعى عمر جبلة وسأله عن الأمر فقال : نعم صفعته ..
    قال : نعم صفعته ، ولولا حرمتك يا أمير المؤمنين لقطعت رقبته ..
    فال عمر رضي الله عنه :أما و قد اعترفت فلا بدّ من القصاص ..أما و قد اعترفت فلا بدَّ من القصاص ..لا بدّ أن يصفعك كما صفعته إلا أن يتنازل عن ذلك ويسمح ..فقال جبلة الذي لا تزال رواسب الجاهلية باقية في عقله :إيصفعني وأنا ملك ..أيصفعني وأنا ملك وهو من سوقة الناس ..فقال عمر رضي الله عنه _ واسمع وافهم ما قال _ ..قال : إنَّ الإسلام قد ساوى بينكما ..
    إنَّ الإسلام قد ساوى بينكما ..الكل عند الله سواسية ..لا فضل لأحد على أحد ..
    كلكم لآدم وآدم من تراب ..فقال جبلة : أمهلني إلى الغد ..فأمهله عمر رضي الله عنه ..
    ففرَّ إلى الشام مرتداً عن دينه ، ولو علم الله فيه خيراً لأسمعه ..هذه هي معتقدات وأفكار الجاهلية التي جاء الإسلام لينبذها ويحاربها ويعيد الأمور إلى نصابها ..
    إن الإسلام عباد الله ..يرفض العصبية ، والنعرات الجاهلية ، ويحارب هذه الأفكار الدنيئة التي تجعل تفرقة بين المسلم وأخيه ..ونحن إذ نطلق هذه الكلمات من هذا المنبر لنحذر الناس من مغبة العصبية القبلية..فإنَّ من أسباب ضعف المسلمين وضعف العرب خاصة هذه الإنقسامات وهذه الجاهلية التي مزقت وحدة الأمة وكانت سبباً في إضعافها ..
    فأصبحت مصالح القبلية مقدمة على مصالح الآخرين ..بل حتى على مصالح الإسلام والدين ..
    وصلنا إلى حالة ضاع فيها الولاء والانتصار للدين ..وأصبح الولاء ، والانتصار ، والغضب للقبيلة والجاهلية ..إن هذا الدفاع المصرف والتعصب القبلي كان مصدراً لكثير من الحروب النزاعات ..وهذا التعصب ساعد على انتشار عادات وتقاليد ما أنزل الله بها من سلطان ..
    في بعض المجالس يُستهزأ بدين الله ، فلا ينتصر للدين أحد ..ولو ذكرت قبيلة فلان أو فلان أو انتقصت ، لاقتتل المجلس ..ولقد شهدت هذا بأم عيني ..والله شهدت مثل هذا بأم عيني ..ولوكان بأيدي القوم السلاح لاقتتلوا ..أين الاحتكام للشرع والغيرة على الدين !..والمجتمع يغرق في الربا ، والزنا ، والمحرمات !..وصل الأمر عباد الله إلى حد لا يُسكت عليه ..ذهبت إلى إحدى مدن الشمال منذ أشهر لإلقاء محاضرة هناك ..فوصلت عصراً ، وكانت الأجواء متوترة ، وغيوم الحقد منتشرة ..فالتقيت رئيس المحاكم أول ما وصلت ..فكان من كلامه لي أن تكلم في محاضرتك عن خطر التعصب القبلي ، وآثاره على المجتمع ..فقلت : وما سبب هذا الكلام ؟!..اسمع رعاك الله ..لقد وصل الأمر إلى درجة أنه حتى أفراد القبيلة الواحدة بينها فروقات ، ومفاضلات ، ودرجات ..وأصبحنا نربي صغارنا ونغرس في أنفسهم مثل هذه النعرات ..
    ألا فليفرح وليشمت فينا الأعداء ..قال لي رئيس المحاكم :حدثت عندنا اليوم جريمة قتل راح ضحيتها أحد الشباب وكاد القوم يقتتلون ولكن الله سلم ..

    ما القصة ، وما الخبر !!..هما شابان من طلاب الثانوية لم تتجاوز أعمارهما السابعة عشرة من الأعمار ينتميان إلى نفس القبيلة ، لكن هذا من طبقة وهذا من طبقة أخرى _ كما يقولون _ ..الذي حدث أن أحدهما عيَّر صاحبه بشيء من ماضي أهله ، فثارت ثائرة الشاب وحرَّضه الأصحاب ..فتربص لصاحبه حين خرج من المدرسة فأطلق في رأسه النار ..وأطلق في رأسه النار فأرداه قتيلاً ..ألا فليفرح الآباء !!..ألا فليفرح الآباء بمثل هذا على مرأى ومسمع من الجميع انتصاراً للماضي الذي قد مضى وكان ..واجتمع أهل هذا وأهل ذاك ، وكادت تكون مقتلة ولكن الله سلم ..ووالله لقد سمعت في مجلس من المجالس ابن العاشرة يسأل قرينه :
    ما أصلك أنت ، وما فصلك ؟!..ابن العاشرة يسأل قرينه ..ما أصلك أنت ، وما فصلك ؟!..
    وتعالت أصوات الصغار في المجلس ..ألا فليفرح الآباء على مثل هذه التربية !!..
    بدل أن يحببوهم بالإسلام وبدينهم ؛ يرغبونهم بماضي الآباء والأجداد !!..
    اتقوا الله عباد الله ..اتقوا الله عباد الله ..هذه هي ..هي الجاهلية التي حاربها الإسلام ..
    من كنا قبل الإسلام ، وماذا صرنا بعد الإسلام ..لقد علم نبينا صلى الله عليه وسلم أنَّ الأمة لا تقوم لها قائمة إلا بالأخوة بين أفرادها وقبائلها..فكانت أول خطوة بعد الهجرة من مكة إلى المدينة ..أن آخى بين المهاجرين والأنصار ..وبلغت الأخوة الإيمانية ذروتها ..
    فكان الأنصاري يقول لأخيه من المهاجرين :هذا مالي اقسمه بيني وبينك ..
    ولي زوجتان أطلق إحداهما فتتزوجها أنت ..وقد أغضب أعداء الله من يهود ومنافقين ومشركين ما رأوا من حب ، وودّ ووئام بين المسلمين ، وكيف زالت بينهم الطبقية والعصبية تحت راية الإسلام ..فحرصوا على إيقاد الفتن ، وإشعال النيران ..
    وما وجدوا إلى ذلك سبيلاً إلا عن طريق النعرات الجاهلية والتعصبات القبلية ..
    فمرَّ أحد أحبار اليهود الحاقدين ، وكان عظيم الحقد على المسلمين ؛ عظيم الكفر ؛ ومن رؤوساء المنافقين ..
    مرَّ على نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فغاظه ما رآهم عليه من ألفة ومحبة ، وهم الذين كانوا إلى عهد قريب لا يلتقون إلا في معارك تسيل فيها الدماء ، وتزهق فيها الأرواح ..
    فقال بكل حقد : لا والله مالنا معهم إذا اجتمع ملأهم في المدينة من قرار ..
    مالنا في المدينة معهم من قرار إذا ظلوا على هذه المحبة والمودة ..علموا أن ..قوتنا في اعتصامنا ..وتآلف قلوبنا ..وزوال آثار الجاهلية من مجتمعاتنا ..فأمر ذلك اليهودي أحد الشباب اليهود أن يندس بين بين جمع الأوس والخزرج ، وأن يثير بينهم أخبار الجاهلية ، ونعرات القبلية ، ويذكرهم بالذكريات الأليمة ..
    وخاصة يوم بعاث ذلك اليوم الذي تقاتل فيه الأوس والخزرج لأتفه الأسباب ..
    حصدت فيه الأرواح من الفريقين ومن الخزرج خاصة ، وكاد الأوس يبيدون أخوانههم من الخزرج عن بكرة أبيهم ..
    فاندس الخبيث بين الجمع وأخذ باشعال النار ، وإيقاد الفتنة ، وأخذ ينشد الأشعار ، ويذكر بما كان في حرب بعاث من أخبار ..
    فظهرت الفتنة ، وتلاسن الحيّان ، وأخذ كل منهما يفاخر الآخر وينازعه ..
    وتحول الجدل إلى ما هو أخطر من ذلك ..
    فقام أحد زعماء الخزرج متحدياً للأوس قائلاً : إن شئتم رددناها ..
    إن شئتم رددناها ..
    فاشتط الغضب بالفريقين ، وتواعدوا للحرب ، وأعلنوا النفير ، وأخذوا سلاحهم ، وتوجهوا للمكان المحدد ..
    وكاد اليهود ينجحون في أهدافهم الخبيثة لولا لطف من الله تبارك وتعالى ..
    بلغ الخبر النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فقام مسرعاً ، فوجد القوم قد اجتمعوا وعلى وشك الاقتتال ؛ فقام بينهم خطيباً فقال :
    ( يا معشر المسلمين ) _ ما قال أوس أو خزرج _ ..
    قال : ( يا معشر المسلمين .. الله .. الله ..أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ..
    الله .. الله ..أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ..دعوها فإنها منتنة
    ..

    بعد أن هداكم الله للإسلام ، وأكرمكم به ..وقطع عنكم أمر الجاهلية
    ..
    واستنقذكم به من الكفر ..وألَّف بين قلوبكم ) ..
    فلما سمع الرجال الكلام عادوا إلى رشدهم ، وأدركوا أنها مكيدة يهودية ، فأغمدوا سيوفهم ، ونكسوا رماحهم ، ثم استرجعوا ، وبكوا ، وأخذ الرجال من القبيلتين يعانق بعضهم بعضاً ..
    فأنزل الملك العلَّام :{ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } ..
    نعم عباد الله ..القوة ..في الاعتصام ، والاجتماع ..والضعف ..في الفرقة ، والانشقاق ..وحبل الله هو القرآن الذي { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ } ..كيف كنا قبل القرآن ، وقبل الاعتصام بكلام الرحمن !!..كنا قبائل متناحرة متقاتلة لأتفه الأسباب ..يسطو القوي على الضعيف ، وكأنها حياة في الغاب ..فألف الإسلام بين القلوب .. وزكّى تلك النفوس ..ورفع الإسلام شعار :{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} ..أي في الدين والحرمة لا في النسب ..
    ولهذا قالوا وأكدوا ..أن أخوة الدين أثبت وأقوى من أخوة النسب ..

    فإنَّ أخوة النسب ..تنقطع بمخالفة الدين ..وأخوة الدين ..لا تنقطع بمخالفة النسب ..

    قال الله : { لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ } ..إنه الإيمان ..الذي يصنع مثل تلك المواقف ..
    ويصنع أولئك الرجال ..قال صلى الله عليه وسلم : ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ..التقوى ها هنا _ ويشير إلى صدره ثلاث مرات _ بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ) ..( كل المسلم على المسلم حرام ) ..
    لسان حال المسلم الصادق :
    القضية يا عباد الله .. ليست قضية من أنا ؟!..القضية يا عباد الله ليست ..
    قضية من أنا ؟!..لكن القضية ..قضية إسلام يُنتهك هنا وهناك ..
    ونحن لا زلنا نقول : أنت ابن من ، وتنتمي إلى من ؟!..


    بلال ..حبشي ..وصهيب ..رومي ..وسلمان ..فارسي ..وصلاح الدين ..كردي ..والبخاري ..بخاري ..وغيرهم ، وغيرهم ..سطَّر التاريخ أسماءهم ..ليس لانتمائهم ، ولا لأصولهم ..
    ولكن لأفعالهم ..العالم الغربي ساد وشاد ، وبلغ بعلومه القمر ، والكواكب ، والنجوم ..
    ولا زلنا نقول : أنت ابن من ؟!..ولا زلنا نقول : أنت ابن من ؟!..إنَّ الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل ..إنَّ الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل ..هم ارتقوا ..
    ونحن تأخرنا لأننا عدنا إلى الجاهلية التي جاء الإسلام ليخرجنا منها ..عن محمد بن سعد إنَّ حكيم بن حزام رضي الله عنه بكى يوماً فقال له ابنه :
    ما يبكيك أبتاه ؟!..قال خصال كلها أبكتني ..أما أولها فتأخر إسلامي حين سُبقت في مواطن كلها صالحة ..ونجوت يوم بدر و أحد فقلت : لا أخرج أبداً من مكة ولا أوضع مع قريش ما بقي ..فبقيت في مكة ويأبى الله إلا أن يشرح صدري للإسلام ، وذلك أني نظرت إلى بقايا قريش لها أسنان متمسكين بما هم عليه من أمر الجاهلية فأقتدي بهم ..
    ويا ليتني لم أقتدي بهم ..ويا ليتني لم أقتدي بهم ..ما أهلكنا _ والله _ إلا الاقتداء بآبائنا ، وكبرائنا على غير حق ..وصدق الله حين قال:{وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا } ..عباد الله ..ومما ورثت مجتمعاتنا وفي الجزيرة خاصة ما يجري من بعض الناس _ ويا للأسف_ من التفريق بين ما يسمى القبيلي والخضيري ..وأصبح شغل الناس الشاغل ..
    هذا له أصل ..وهذا لا أصل له ..سلم منا اليهود والنصارى ..ولم نسلم من بعضنا البعض ..
    وأصبح هذا هو المقياس ..ومع الأسف الشديد ..أنَّ هذا يقع حتى من بعض المنتسبين إلى العلم والصلاح ..للأسف الشديد ..أنَّ هذا يقع حتى من بعض المنتسبين إلى العلم والصلاح ..
    فأصبح المجتمع ..لا يزوج بعضه بعضاً ..ويرى البعض البعض دونهم في المنزلة ..
    ويصفون الناس بصفات لا تليق ..ولا ريب ولا شك أنَّ هذا ..
    مخالف للنصوص الشرعية ..ومخالف لمفاهيم الدين التي جاءت ..
    لتجمع الكلمة ..وتوحد الصف ..وتساوي بين المسلمين ..لقد فرط الناس _ عباد الله _ في أسباب عزهم وكرامتهم من ..
    طاعة لله ..وتقواه ..وحفظ كتابه ..والإخلاص له ..وتطبيق سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .وفرطوا في الأعمال الصالحة التي فيها ..يتنافس المتنافسون ..ولمثلها يعمل العاملون ..واستبدلوه ما يذلهم ويجلب العداوة بينهم ..والذي فيه العودة إلى حطام الجاهلية العمياء ، والتعصب للجنس واللون ..أما علم المتعصبون للنسب أنَّ الله خلقنا ليختبرنا على حسن أعمالنا كما قال هو سبحانه : { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ ( نسبا !!) } .. بل { أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } ..أما علموا أنَّ الله جعل مقياس القبول هو ..التقوى ..لا الشعارات التي يرفعونها ..كما قال الله : { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} ..كنا نتوقع أن طلبة العلم والصالحين هم أبعد الناس عن هذا التعصب الأعمى ..ولكن من المحزن والمؤسف ..أن نرى بعضهم يتزعمون هذه الأفكار الدنيئة ..تناسوا قوله صلى الله عليه وسلم : ( من بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه ) رواه مسلم ..فيا ليت المتعصبين للأحساب والأنساب ، يعرفون مضمار السباق الحقيقي لا المزيف الذي يعيشونه ..
    أبي الإسلام لا أبا لي سواه إن افتخروا بقيس أو تميم
    عباد الله ..ومن جراء هذا العصبية ظُلم كثير من أفراد المجتمع ظلماً ظاهراً ..
    وخاصة النساء والفتيات ..اللاتي أصبحن ضحايا هذه الحروب القبلية في كثير من المناطق عندنا ..فمحرّم عليها أن تتزوج ..إلا من ابن عمها ..حتى ولو كان أفجر الفاجرين ..ويُرد من أتى لخطبتها ..لأنه ليس فصيلتنا ..حتى لو كان أتقى العابدين ، وأفضل الزاهدين ..فهو حقير ذليل ليس له أصل ، أو أنَّ أصلنا يفوق أصله ..أصبحت الفتاة هي الضحية ..
    بل يرى أهل التعصب ..أنَّ الرجل يحق له أن يتزوج ممن هي أقل منه ..لكن يستحيل ذلك على الفتاة ..ألا ترون عباد الله ..أنَّ هذا يخلق جواً من العداء ، والحساسية ..

    ويولد جواً من الحقد ، والحسد بين أفراد المجتمع الواحد ..وما جاء الإسلام ليقرَّ هذا ..

    ما جاء الإسلام ليقرَّ هذا ..بل والله ..من أجل التعصب والجاهلية ضربوا بعرض الحائط ..
    الأدلة والبراهين من الكتاب والسنة ..وحرفوها إلى ما يناسب هذا التعصب وهذه الجاهلية ..
    ( خارج المقال : هنا مربط البعير )
    فلو قيل لهم إن الله يقول : { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } قالوا : هذا في الآخرة وليس في الدنيا ..وعلى هذا يكون أبو جهل القرشي الكافر المشرك خير من بلال الحبشي المسلم المؤمن ..أليس كذلك ؟!..ثم يستدلون بأدلة ليس لها من الصحة شيئاً ..
    ولا يُعمل بها لضعفها ومنها قولهم : ( تخيروا لنطفكم فإنَّ العرق دسَّاس ) هذا ضعيف لا يُعمل به ..والأصح منه ما قال صلى الله عليه وسلم : (تخيروا لنطفكم ولا تضعوها في غير الأكفَّاء ) ..( تخيروا لنطفكم ولا تضعوها في غير الأكفَّاء ) صححه الحاكم ..
    ولو على فرض أن قلنا أنَّ العرق دسَّاس ..فالمقصود تخيروا الصلاح وبيوت الصلاح ، لا بيوت الفاسد كما قال صلى الله عليه وسلم : ( إياكم وخضراء الدمن ) ..
    قالوا : وما خضراء الدمن يا رسول الله ؟..قال :
    ( المرأة الحسناء في المنبت السوء ) ..اسمع كيف يضربون بالأدلة الشرعية عرض الحائط ولا يبالون ..عشرات المرات تأتي مثل هذا الاتصالات من الفتيات المظلومات ..قالت لي : تقدم لي صاحب الأخلاق والدين وممن يشهد الجميع بصلاحه ..فرده أبي لأنه ليس من قبيلتنا _ كما قال _ ..وبلهجته التي يتلكم بها هذا ليس منا ولا فينا _ كما يقول _ ..قلت : أبي ..هو حافظ للقرآن ، ومحافظ على أوامر الرحمن ..قال : قرآنه له ..فقال : قرآنه له ..أما أنا فأريد الأصل والفصل ..وليته سكت ..وليته سكت ..بل زاد وقال : لو أتاك سكيّر ، عربيد ، قاطع طريق ؛ من قبيلتنا تتزوجيه رغم أنفك ..تتزوجيه رغم أنفك ..وأخرى تقول : تقدم لي منذ ثلاث سنوات من عُرف عنه الصلاح والفلاح فوافق أبي واعترض أخي لهوىً في نفسه ..ثم عاد وطلبني مرة ثانية بعد ثلاث سنوات ما تقدم لي فيها أحد ..تزوجت صويحباتي ، وأنا في البيت تمر عليَّ السنوات ، فرده مرة ثانية وقال _ قال الأب _ أنا لا أريد أن أخسر ولدي ..أنا لا أريد أن أخسر ولدي ..الله أكبر ..أما هي فتخسرها !!..أما هي فلا بأس أن تخسرها لأنها لا قيمة لها !!..القيمة للولد ، ولا قيمة للفتاة ..هل هذا هو العدل والانصاف !!..هل هذا هو العدل والانصاف الذي أمرنا الله به !!..{ وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ، أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ، وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} ..وصاحبة مأساة أخرى تقول باكية : يريدون تزويجي من ابن عمي وهو معروف عنه أنه لا يصلي ، ولا يصوم ، وأنا حافظة للقرآن ..قلت : ألا يوجد مستقيم بين أخوانك !..قالت : بلى ..ليته لم يوجد ..قالت : بلى ..قلت : عرضت عليه الأمر !..قالت : عرضت عليه الأمر ..فقال : لعل هدايته على يديك ..لعل هدايته على يديك ..يخاطرون بي ..تقول : يخاطرون بي ، وبديني ، وبقرآني من أجل عاداتهم وقبليتهم ..تقول : أقسم بالله إني أكرههم واحداً واحداً ..تقول باكية : أقسم بالله إني أكرههم واحداً واحداً ..إنهم يرضون أنفسهم ، وقبليتهم على حساب سعادتي أنا ..هل تلومونها !!..
    لوموا أنفسكم يوم أن سكتنا على هذا الظلم والعار ..وآخر ردَّ صاحب الأخلاق والدين وقيل له في ذلك فقال : دينه له ..فقال : دينه له ..ثم قال وزاد : ماذا سأقول للناس ..ماذا سأقول للناس إذا قبلت به ..الله أكبر ..وماذا ستقول لربّ الناس ؟!.. ماذا ستقول لربّ الناس حين يسألك : أتاك من يحمل ديني ، ويتزين بأخلاق الإسلام فرددته إرضاء لفلان وفلان ؟..
    أما قال صلى الله عليه وسلم : ( من ابتغى رضا الله في سخط الناس ..رضى الله عنه وأرضى الناس عنه ..ومن ابتغى رضا الناس في سخط الله ..سخط الله عليه وأسخط الناس عليه ) ..عباد الله ..البنت ليست سلعة ..وعقد الزواج ليس صفقة تجارية ..والعاقل هو الذي يبحث عمن يسعد ابنته ..ولا يكون ذلك إلا بالمواصفات التي وضعها النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير .

    انتهى المقال

    ليت الذي هو مسلم يراجع نفسه ويتنازل ولو قليلاً عن ظنه أنه أعلم وأفقه واحد بالساخر ( وليس بالعالم )

    رابط المقال
    http://www.alarefe.com/play.php?cats...&pagecomment=1

  11. #91
    &
    &
    التطبيل في الليل مقبول وفي النهار مفضوح
    تحب سهيل أكثر أو لماذا أكثر ؟

  12. #92
    تاريخ التسجيل
    Sep 2001
    المكان
    الأرض التي " تحت أقدامي " !
    الردود
    3,632
    بداية أعتذر عن عدم قدرتي على الرد المفصل على كل الذين منحوني هذا الجزء الثمين من أوقاتهم لقراءة ما كتبته والرد عليه ..
    فالأمر مرهق وأنا أستعد للسفر هذه الأيام لقضاء رمضان في ربوع قبيلتي العريقة ، وأخالهم إن شاء الله يقبلون اعتذاري ..
    شكراً لكم جميعاً وإن كنت أدرك أن " شكراً " لا ثمن لها وأنها أقل مما تستحقون بكثير ..
    بل إن هذه الـ " شكراً " لو ضاعفتها ألف مرة لما كانت كافية كقيمة حزمة " تبن " تسد رمق " ناقة " جرباء ..
    ولكنها كل ما أملك لأقدمه ، فاقبلوها أكن لكم ممتناً وتكونون أصحاب فضل ومنّة !
    .
    .
    أرحب كثيراً وأفرح بأي اختلاف مع ما أكتبه ، وشرشحته وتقطيعه إرباً ، لكني لا أفرح كثيراً بقلة الأدب و" التمحك " الذي يبدو أنه مسلسل لانهاية له ، وأنا لا أضمن نفسي كثيراً ولست معصوماً وليس هناك ما يمنع أن أكون سفيهاً إن تجاوز الأمر قدرتي على التحمل !
    ولعلي أعني هنا من يقرأون هذا الموضوع ثم يذهبون للرد عليه في مكان آخر بطريقة لا تخلو ـ كالعادة ـ من قلة الذوق والحياء ، وهذه مشكلة بالفعل ، لكن ما يخفف الأمر أنها ليست مشكلتي فلست مسؤولاً ـ ولله الحمد ـ عن تربية وإعادة تأهيل من كان لديه نقص في هذا الجانب ..
    لا أشعر بوخز الضميرمن هذه الناحية أبداً .. !
    ومما يؤسف له حقاً وصدقاً ، أن كثير من الردود في الساخر بدأت تأخذ طابع " الشخصنة " ، فالاتفاق والاختلاف مع الرأي أصبح مبنياً في الأساس على (من هو صاحب هذا الرأي ) ، فإن كان بيني وبينه سابق خلاف فمن المؤكد أني لا ولن أتفق مع رأيه مهما كان ، وإن كان صاحب "فزعة " لي في موضوع سابق فالرأي ما يراه دون شك ولا ريب ..!
    هذا بالفعل أمرٌ سخيف ويسد النفس !

    ثم أما في ما يخص الموضوع ..
    فإنه يبدو لي أنه من المؤسف حقاً أن يحتاج كاتب النص إلى " حواشي " أكبر من الموضوع ذاته !
    المقال الذي نتكلم عنه هنا مقال " ساخر " وأبسط ابجديات الكتابة الساخرة هي المبالغة والنظر إلى الأشياء بعدسة مكبرة ، تجعلها تبدو أكبر من حجمها الطبيعي !
    ومع هذا فأنا لم أبالغ كثيراً ، وحين تحدثت عن قبيلتي التي " أنتمي " إليها فإني أردت أن أكون أكثر مصداقية حين أتكلم عن هذه الظاهرة ..
    لم أقل أني لا أنتمي لهذه القبيلة ولم أقل أني لا أعتز بهذا الانتماء ..
    لم يرد في الموضوع ما يدل على أني أتمنى لو كنت أسبانياً أو من قبائل الهنود الحمر !
    أنا أعتز بانتمائي ، وبقريتي وبأهلي وحتى بفريق كرة القدم الذي أشجعه ، لكن إن تجاوز هذا الاعتزاز المحبة والشعور بالانتماء إلى احتقارالآخرين فإن مكانه تحت نعالي القديم و السابق للنعال الذي سبق أن تحدثت عنه في رد سابق !
    ولو أني ولدت في قبيلة أخرى وعشت مع أهلها وتشكلت ذاكرتي فيها وكان فيها أحبتي وأصدقاء وأعداء طفولتي ، لكنت أشعر بنفس الاعتزاز والانتماء لهذه القبيلة أو المدينة أو القرية حتى وإن لم يكن لها وجود في اسمي ولا علاقة لها ببطاقة الهوية التي أحملها !
    صديقي الجميل يقول أنه فقط يفتخر بانتمائه ، وهذا حقه ، بل إني أفتخر بالصديق الذي يفتخر بأهله ولهجته وبيئته حتى لو كان من فنزويلا ، لكني لم أجد أي معنى للافتخار حين يتحدث عن " عفن القرية " وعن الضعف والاستباحة والسبايا وبقية الدجل والموال الذي يمتليء بالكلمات التي تصيب بالغثيان ..
    وقد كان من الممكن أن يكون هذا الافتخار مبرراً وربما سأكون عاجزاً عن الرد حين يكون هذا التاريخ الذي يتحدث عنه فيه شيء يتعلق بقيمة حقيقية ، كأن يكونون هم من فتح القسطنطينية أو من أغلق الأندلس ، ولكنه افتخار وتسفيه واحتقار للآخرين بقيمة تافهة ( وهذا ينطبق في الغالب على جل ما تفتخر به كافة القبائل دون استثناء ) ، ولن أتفاجأ إن وجدته يحاول إقناعنا أن أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة هو " كم عدد إبل قبيلتكم " ..!
    لا علاقة لي بالدلالات ولا بالفناجيل ..
    من حقك أن تعتبر الجمل رمزاً وأن تضع له تمثالاً تعلقه في صدرك ، وأن تتعامل معه كما يتعامل هندوسي مع بقرته ، لكن دون احتقار للآخرين الذين لا يحبون الإبل ولا يستسيغونها لأن هذا أيضاً من حقهم ..
    وقد يكون هذا الأمر محل أخذ ورد ، وقبول ورفض ، لكن حين يحشر الدين حشراً بطريقة أقل ما يقال عنها أنها " غير أمينة " في هذا الأمر لتبريره ، فإن هذا أمر غير مقبول ولن يقبل أي أحد منك أن تضعهم أقرب مايكون إلى المنافقين لأنه غير مهووس بالبعارين!
    أجل فيه منافق من أهل المدينة وصحابي بدوي !
    لا يا شيخ ؟!

    يعلم الله أني أحب هذا الرجل ، وأحب ما يكتبه وخاصة تلك النصوص التي كان يكتبها بصدق واضح ، وأعلم أنه يمر بمرحلة فيها كثير من التقلبات وضبابية الرؤية ، وأسأل الله أن ينتهي به المطاف في مكان يحبه الله ورسوله ، وإن كنت أخشى أن أجده بعد فترة وهو يتحدث في قناة العربية كـ" خبير في شؤون الجماعات الإرهابية " التي تهدد مضارب الإبل للدول الحليفة والصديقة !
    وتضامناً مع ما يمر به صديقي فإني سأخلع عليه لقباً يناسب وضعه الحالي ، ويفسر للقاريء حقيقة ما يشعر به وهو يتصفح ملفه الشخصي ، متنقلاً بين موضوعاته التي تبدأ بحديثه عن أنه لا يريد زوجة إلا في الجنة وانتهاءً بتزعمة الهيئة العليا للدفاع عن العضوات الذين يتدلون من الأعلى !
    إني أيها الصديق أسحب منك لقب إمام الزمان وأمنحك لقب " جنبلاط الساخر " ( أيقونة حسن نصر الله )
    .
    .

    وبما أني ذكرت الأصدقاء فإن أقرب وأحب الأصدقاء إلى قلبي هم ثلاثة يشكلون " كوكتيل " حياتي الجميل ( قحطاني وعتيبي وواحد حضري من أهل مكة ماله أي علاقة بعلوم الرجال ) .. أحبهم أكثر من قبيلتي ومن كل لابة البفانا بفانا ..
    أحدهم أسمه محمد ، وابنه يردد دائماً وهو يلعب : " صلى الله على محمد " .. أكتشفت أنه طوال تلك الفترة مقتنع أن المعني بهذه العبارة هو والده ، لأنه أحبني بعد فترة قضاها معي ـ وهذا التصرف الطبيعي لأي إنسان سوي يعرفني ـ ، ومن يومها وهو يرد أثناء لعبة : صلى الله على عبودي ، إمعاناً في تدليلي ولأنه أقتنع أني أحق من أبيه بالصلاة والسلام !

    .
    .
    شكراً لكم جميعاً واعتذر مجدداً عن عدم ردي المفصل !
    سهيل : مندوب لابة البفانا بفانا - فرع الظهران



    -
    .
    .
    ما أقربك يا الله ...

    [ مقهى التجلي .. ]


    وقد أكون هنا ، وقد لا أفعل !

  13. #93
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    في وطني
    الردود
    1,432
    جنبلاط الساخر
    أما !!
    ..

    الله يكرمكوا بالصواب

    ايقونة ما ادري ويش تبي ..


    الله يهبكم الموضوعية في مواضيعكم ومعارككم ..

    ويهدي سركوا لا انساها بعد ..

  14. #94
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    يبدو أنك صدقت أكاذيبك يا سهيل و حيل من يعملون على تلميع صورتك من كوادرك المناضلة و رفع عدادات القراءة لك و لكي يكون الأمر واضحا فهذا برنامج يعمل " رفرش " للصفحة كل ثانية مما يعطيك الفرصة للحصول على 600 قراءة في عشر دقائق ! ,
    http://www.tucows.com/preview/418122
    و هو هدية مني لكل طفل يبحث عن صرخات التشجيع فقم بتشغيله و اذهب لدورة المياه ثم عد لتجد نفسك الكاتب العظيم سهيل اليماني بثلاث و عشرين ألف قراءة ! .

    كنت لفترة طويلة ألتمس لك العذر فيما تبدي من تخبط في تعاملك مع الآخرين و كنت حتى آخر رد لي أحاول أن أمنحك فرصة لتراجع نفسك فيما تخوض فيه الآن من زور و تزييف و تعلق بقشة تضفي عليها هالة من النبل و الإنصاف ترفعها بين الناس ليحترموا ما تقول كمشهد رعاع الأفغان و هم يدورون حول عمود في أعلاه خرقة بالية يزعم بأنها من ثياب رسول الله قد ورثها جده الذي هاجر إلى الحجاز قبل قرون مع أنها ليست إلا سروال قديم لسيد الطريقة يشبه نعالك القديمة التي يدور حولها القراء الآن !.
    لن تعدم المصفقين فهم كثر و لن يعدمه من هو أبأس منك حالا فحتى على أطراف مرقص تهز فيه عاهرة ذنبها الذي تؤجره كل ليلة لآخر من يبقى مفيقا من الثمالى حولها ستجد التصفيق . و بما أنك من البافانا بافانا فليس غريب عليك هذا الطقس الذي يشبه الهنود الحمر و هم يتقافزون حول النار و يضربون بأيديهم على أفواههم بشكل هستيري فالأمر جد بسيط و يسير !.
    لم يكن هذا الموقف الذي تقفه الآن تجاهي شيئا غريبا لأني أعلم تماما أنك على أطراف " مهلكة الغرور و الحقد " و حتف أنت الآن تعاني نزعاته و لن تلبث أن تزهق و تبقى محملقا واجما تنقر بالفأرة على من يشعرونك بدونيتك ليفسحوا لك الطريق أمام العدسة و تصنع مجدك الزائف بإصبعك بعد أن عجز عقلك و لسانك , و لأن لك تجربة سابقة مع الأخت ساذجة التي جعلتك أيها النبيل الذي يسعى للشرف تتخذ مؤخرات خلق الله لوحة ترسم عليها ابداعاتك ** فأنت حكم جهنمي و لك عدل لا يشبهه شيء في الحذف و الإبقاء و تقدير الأشياء قدرها , عدل الذين يحترمون الشرف ! و يعرفون الكرامة و يقبلون بشتم أهلهم عن بكرة أبيهم إذا كان ذلك يعطيهم الفرصة لينالوا من عدو لم يبيت الخبث و لم يلبس لأمة الحرب و لم يسن سنانه لأحد !.
    و قد غضبت تلك الغضبة من تلك المرأة لأنها خدشت " قيمة " عندك و هي أنك كاتب كبير كما ترى نفسك و اليوم تجعل قبيلتك "حمرجية " يسطو عليهم طارق الطريق و يلوي رسن حماره على أعناقهم و تقول بأنهم أحرف في آخر اسمك و ما بقي منهم فهو تحت نعالك , تغضب عند مقالك و لا تغضب عند قبيلتك و أهلك و تصورهم بهذه الوضاعة التي أنت أدرى منا بصدقها من عدمه فهذا شأنك و قبيلتك و لا أعتقد أن رجلا مهما بلغ به الحمق أن يكذب على قبيلته و المشكلة أنه ليس لك تاريخ فنحاكمك عنده كما تقول . و قد فعلت كل ذلك ببساطة لأن هذه هي الحقيقة التي تؤمن بها فأنت فعلا تراهم كذلك حتى أنك في بداية مقالك ترفض تعداد أبقارهم و جمالهم و حميرهم ومن يمشي منهم من الحيوانات على اثنتين على حد وصفك ؟ . فإن لم يكن لك تاريخ مشرف – حسب معطيات الشرف عندك - أو على الأقل قابل للتداول فلا تحتقر سير الناس و القبائل الأخرى و تجعلها تحد نعالك ففي القبائل من الشيم و الشجاعة و الحرص على شرفها و كرامتها و دماء أبنائها ما لم تتعلمه من حميركم التي أنا على يقين أنها تعرف قيمة التاريخ و الانتماء و تعتز بقومها أكثر منك و تحترم تاريخهم , ببساطة لأنها تعرف لها هدفا في وجودها بينهم بينما أنت تطور حالك البئيس من احتقار ذاتك إلى احتقار بعض اليوزرات ثم احتقار القبائل و أخشى غدا أن تجعل الدنيا كلها تحت نعليك في مصحة نفسية تزعم فيها أنك نيرون العظيم , و لتحترق بلقرن و القبائل كلها و يبقى سهيل ! !.
    عندما يتورط الانسان بنفسه على هذا النحو المخيف يجدر به أن يعتزل الكلام و يستجم ليومين قبل أن يضع رأس أبيه تحت قدميه ليصعد عتبة في أعين الناس , و هذا ليس بغريب عليك فلا أستغرب الآن أن ترى انحنائي لمرور العاصفة بسلام هو رخصة لك لترتفع على كتفي و تجعل جثتي منصة للمصفقين لك .
    منذ مدة و أنت تعاني الإفلاس و تحاول أن لا يعلم الناس بذلك , لم يعد لديك من تحمل القرف ما يؤهلك للمزيد من مضغ حزنك الزائف و نفسك الباهتة و مواويلك التي علاها غبار التكرار , لم يكن لديك شيء تقوله و لهذا صمت لمدة طويلة عن الكلام ثم أفطرت قريحتك الأدبية على " نعالك القديم " الذي تذكره في كل سطر , لم يكن لديك شيء له قيمة في أعين الناس و لهذا بقيت في جحرك المظلم تدير حماقات الناس و و تبند هذا و تهدد هذا بإعادة تأهيلة و أنت أحق الناس بأن يحجر عليك و تسحب منك كل صلاحياتك لأسباب كثيرة تجيز الحجر منها الإفلاس و اختلال العقل , فأنت هنا لأجل أن تكون " شيئا " و عندما صرت تلاحظ أنك إلى اللاشيء أقرب صرت تستعمل قواك المادية و سلطتك في إثبات وجودك و القول بأنك قادر على المواجهة و تأديب الآخرين عن الكفر بعظمتك , لم تستطع مواجهة ساذجة حتى و أنت في أسفل مراحل الذوق و غشاك الطوفان و لولا عبارة " مؤخرة جدتي " التي ذكرتها ساذجة فكانت طوق النجاة لك لوجدت نفسك الآن مومياء محنطة في متحف خرداوات لا يطرقه أحد , و ها أنت اليوم تعود متشبثا بلسان رجل موصوف " بالقواده " – أكرمك الله – لعلك تكسر راندوم في معركة صبيانية لا أعلم والله لها سببا سوى سوء طويتك , فكم هو مؤسف في رجل يرى نفسه كاتب عظيم ثم هو لا ينجو إلا ببركة المؤخرات و ألسنة النخاسين ليأتي يعلم الناس كيف يحترمون الشرف و لا يحتقرون الناس .
    عندما اجتاح التتار بغداد و اغتصبوا المسلمات في مساجد بغداد و البصرة و أثبتها التاريخ لم يخرج رجل لينكر ذلك و يجعله فرية من رجل قليل الذوق و عندما تتحول جزيرة العرب إلى غابة يأكل فيها الضعيف القوي تنكر أنت أن يكون هناك أناس مستضعفون ينتهكون و يسلبون مع أن الناس بشهادة قومهم كانوا يقتلون الحاج لأجل لقمة العيش و البقاء على قيد الحياة !.
    تتندر بالبعير و الناقة الجرباء و أنت الآن لولاها لما عدت لتكتب فهي القشة الجديدة التي ستصنع بها مجدك العظيم بعد تجربة ناجحة مع المؤخرات و الصعود على تبعات التقزز منها بين الناس بلسان حال اللبق الأديب , أنت الآن متعلق بعنق بعير أجرب يجرك هنا و هناك و أنت تردد النكات حوله في ساحة المدينة لتضحك الناس و تخشى أن يفلت احتقار الناس له من بين يديك لتقع على أنفك المتورم و تخرج من حيز الضوء إلى الأبد !.
    أشكر لك هذه الخطبة حول تقدير و احترام الآخرين التي خطبتها فوق ظهور أجدادك الذين يمشون على اثنتين و ليس لهم من الدنيا إلا رائحة عرق الحمار , هذا وفاؤك لأهلك فكيف أطلب منك الوفاء لصحن فول أكلته معك في يوم من الأيام ؟؟؟ . و هذا وفاؤك لمن يمشي على الأرض من لحم و دم فكيف تتصور وفاءك لمعاني الشرف و الكرامة التي هي أفكار عائمة في أذهان الناس لا تستطيع أن تتكلم فتقول لك : كذبت علينا ! , و لا تستطيع أن تكتب لك ردا تمدحك فيه لتسكن حالتك قليلا فتستطيع التحدث معك في شأن أكاذيبك !. كم هو مؤسف حقا أن يصل بك الضعف و قلة الحيلة أمامي لدرجة أن تستغل احترامي لغضبك و غض الطرف عنه لعلك تعود أحسن حالا و إذا بك تشتاط و تفرح فرحة الصبيان و فخرهم بعجوز يستحي أن يبادلهم السباب على نظر العامة و ولى مدبرا يحوقل , ثم أنت تزداد تجليا في ضعفك و إفلاسك حدا يجعلك تخترع لي الألقاب و تصدر بها المراسيم و الشيء الذي لا تعرفه يا سهيل أن الذين يقرأون أكثر من الذين يقفزون بين يديك على صفحة موضوعك يباركون لك حمقك , و لهؤلاء أنا أكتب و لوكان مرد الأمر لما تراه عيني فقط لما كلفت نفسي أكثر من " سلاما " !.


  15. #95
    تاريخ التسجيل
    Oct 2000
    المكان
    KSA_UK
    الردود
    3,101

    لون الحمار مهم

    اشوى ان حماركم اسود خخخخخ ماهو ابيض كان قالو ش*ر*ي
    تحية تشبهك

    وين السطول ارنست همنقواي

  16. #96
    تاريخ التسجيل
    Sep 2001
    المكان
    الأرض التي " تحت أقدامي " !
    الردود
    3,632
    حياك الله وليد بيك ..
    برضه لا زلت أقدر وضعك كثيراً ..
    وأحدنا سيندم على كلامه هنا كثيراً ، وأظن أني لست أنا ، فليس من عادتي ممارسة القفز من مبدأ إلى مبدأ ومن أقصى اليمين إلى أقصى اليسار بطريقة من الصعب افتراض حسن النية في تبريرها ..
    ليس لدي سوء طوية ولا سوء نية وما أقوله هنا هو ما أقوله في أي مكان فليس لي إلا وجه واحد يا صاحبي ..
    بالنسبة لبقية الأغنية والاتهامات فهي سخيفة ومملة واتفه من الرد عليها .. فقل شيئا جديدا أو اسكت وكف عن ممارسة دور الببغاء الغبي فهو لايليق بك !

    وفقك الله ..

    -

  17. #97
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المكان
    Exit 9
    الردود
    101
    راندوم يبي يشعل الاخضر واليابس

    لا تنسى ان التبن يابس ولكنه سريع الإشتعال

    لي عودة ودعوة

  18. #98
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    في وطني
    الردود
    1,432
    راندوم انت تنتقم ولست تقول الحق .

    اعدل ذلك اقرب للتقوى يا اخي

    وبالنسبة للهروج اللي فكيتها عن قصة ابو ريالين اعتقد انك نظرت لهذا الامر دون ان تنظر حولك في الساخر كله الا ان كنت ترى ان هناك يوزرات ذات قيمة واخرى منحطة لايجب النظر لها ..واللماذا بشر ليس بمعصوم عن الخطأ كما أنت
    اعدل اعدل فوالله ما نراه هنا الا انتقاما لاغير

    وبالنسبة لسب قبيلته فهي قبيلته وهو حر فيها كما انت حر في الفخر بقبيلتك لكنكما شخصتم المشكلة وبدأتما بالمضاربات

    هدانا الله واياكما ..

  19. #99
    أحبطني أنه لايوجد في تاريخنا أسماء معارك ولا حروب ،
    سهيل : يمكن لقبيلتك إنشاء قناة فضائية قبل فوات الأوان والاسم طبعاً على اسم القبيلة ..
    ومبارك عليك قناة سهيل اليمنية الجديدة .

  20. #100
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    حيث القيود
    الردود
    35



    « كَفَّارَةُ المَجْلِسِ »

    عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « مَنْ جَلَسَ مَجْلِساً كَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ في مَجْلِسِهِ ذَلِكَ » .

    أخرجه أبو داود والترمذي واللفظ له والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم

 

 
الصفحة 5 من 13 الأولىالأولى ... 34567 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •