Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 14 من 14

الموضوع: وحدك

  1. #1

    وحدك

    وَحــــدََك

    شعر: محمد حمدي غانم


    أهديها إلى الناقد الدمياطي الراحل "مصطفى كامل سعد"، الذي مات وحيدا في شقته ولم تكتشف جثته إلا بعد أيام

    وأهديها إلى د. مصطفى محمود، الذي يموت وحيدا معدما وترفض الدولة علاجه أو إكرامه، وهو أحد رموزها

    http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=70804&Page=14&Part=1


    وأهديها إلى كل مبدع هجره وطنه، يعاني وحيدا آلام المرض وسكرات الموت!



    وَحــــدََك


    كل القوافلِ سافرتْ وصحوتَ وحدَكْ
    الليلُ أخرسُ، والنجومُ كفيفةٌ
    والبدرُ ماتَ من الأسى
    والبردُ يفتِكْ
    والريحُ أشباحٌ
    تجوبُ شوارعا نسيتْ نعالَ السائرينَ
    ترومُ خَطْوَكْ
    والرَّوضُ قفرٌ والبيوتُ مقابرٌ
    والوقتُ شيخٌ طاعنٌ يحتاجُ كفَّكْ
    كلُّ الزمانِ الآنَ أنتَ
    خريطةُ البُلدانِ أنتَ
    مقاصدُ الأحداثِ أنتَ
    الكونُ إنّكْ
    هل يعرفونَ الآنَ أنّك؟
    ***

    من دونِ صوتٍ، شاردا تمتمتَ:
    - "لا أحدا"
    حينا وجاوبكَ الصدى في لهفة:
    - "أحدا"!
    في لمحةٍ ومضَ
    في لمسةٍ ومضى
    زرعتْ رؤاه بمقلتيكَ مَدى
    أنستكَ أنفاسا كطَعْناتِ المُدى
    هدأتْ نُبيضاتٌ كأناتِ الصدى
    ورأيتَ، ثُمّ رأيتَ ثَمّ غدا
    الآنَ يغمرُكَ الهُدى
    الآن ينكشفُ الغطاءُ، سَرمدا
    الآنَ تهلكْ!
    لا تُستَردَّ الآنَ.. مَهلَكْ
    تَستلهمُ النيرانُ ظلَكْ
    تستدفئُ النجماتُ وجدَكْ
    يستوحشُ الليلُ الدجى إن لم يضمَّكْ
    فتآزروا،
    ضنوا على الجثمانِ أن يختارَ لَحدَكْ
    لا لستَ وحدَكْ
    كلُّ القوافلِ في القفارِ، وحيدةٌ في التيه بعدَكْ
    كل القوافلِ تحتمي بذئابها، وحللتَ أهلَكْ
    كل القوافلِ تستطيبُ هلاكَها، وبلغتَ مجدَكْ
    كل القوافلِ آفلاتٌ في الرَّدَى، وعلوتَ خُلدَكْ
    لتظلّ وحدَكَ أنتَ وحدَك!
    ***


    محمد حمدي غانم

    6/10/2009

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المكان
    بعيداعن أرض الجنتين..ركضاوراء الأحلام
    الردود
    650
    وهل تعودنا
    أن نكرم مبدعينا الذين اثروا
    الساحة بمعارفهم وابداعاتهم
    إلابعد موتهم

    في ذكرى رحيل ...
    و
    و...


    شكرا لك أخي الفاضل

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المكان
    مكّة
    الردود
    990
    لا أدْرِي لأيّ شَيءٍ لَمْ يَمُر بِهذَا البذَخ غِيرَ الفَاضِلْ بِلا وطَن!
    هُنا تلاعُبٌ بالألفَاظِ, عَزفٌ علَى وتَرِ الجِنَاس, اخْتيَارٌ مُدهِشٌ للقَافِية, تَصويرٌ فَنّيٌ عَمِيق.
    يَا رَجُل والله إنّها لتستحقُّ الشّرِيط وشُرفَةَ الرّوائع:
    كل القوافلِ سافرتْ وصحوتَ وحدَكْ
    الليلُ أخرسُ، والنجومُ كفيفةٌ
    والبدرُ ماتَ من الأسى
    والبردُ يفتِكْ
    والريحُ أشباحٌ
    تجوبُ شوارعا نسيتْ نعالَ السائرينَ
    ترومُ خَطْوَكْ
    والرَّوضُ قفرٌ والبيوتُ مقابرٌ
    والوقتُ شيخٌ طاعنٌ يحتاجُ كفَّكْ
    كلُّ الزمانِ الآنَ أنتَ
    خريطةُ البُلدانِ أنتَ
    مقاصدُ الأحداثِ أنتَ
    الكونُ إنّكْ
    هل يعرفونَ الآنَ أنّك؟

    القَوافِلُ التّي تَقطعُ النّهارَ سَفرًا, والرّجُلُ الوحِيدُ الذِي يَصْحُو ليلاً؛ فيفُوتُه صَخبُ النّهارِ والنّاس.
    الليلُ الذِي لا يَستطِيعُ البَوحَ, والنُّجُوم التّي لا تُبصِره لتَهدِيه السُّبلْ, البَدرُ المّاتَ مِنْ الأسَى بينَا هُو يَزدَرِدُ العَيشْ, ثُم البَرد البَدر, الرّيح التّي تَمشُط الأرصَفة التّي نَسيتْ نَعال السَائرِين تَبحثُ عَنْ خَطوهِ بَينهَم, ولكنّه وحَيدُ الخُطَى أيضًا, لَكَ الله كمْ وقفْتُ طَويلاً عِندَ هَذِه الصُّورَة!
    ثُمّ هُنا الكَونُ أنّك؛ وآفَاقُ مِن البَوحِ اللامُتناهِي تَمتدُّ كَسربِ حمَام, هَل يعرفُونَ الآن أنّك, آفَاقٌ أُخرَى سِربٌ آخَر.
    يَا الله !!!!!!!!!
    مُنذُ زَمنٍ يَا محمّدْ, زَمنٍ طَويلٍ لَم أمُرّ علَى نصٍّ دُونَ أنْ أجِدَ هنّةً هُنا أو هُناكَ !
    كُن بِخَيرْ ..
    وقَدْ أعُود.






    ,

  4. #4
    الأخ الفاصل بلا وطن:
    كل شيء يتساقط في مصر، والأمر يتجاوز إهمال المبدعين وتكريم الراقصات والممثلات ولاعبي الكرة والحثالة والمشكوك في شهاداتهم الذين لا يقرأ لهم أحدا، إلى الغباء السياسي، باستفزاز المثقفين والعمى عن استمالتهم بتكريم رموزهم الحقيقية.. ولو أخذنا الدكتور مصطفى محمود كمثال، لوجدناه عَلَما جماهيريا، وأبسط قواعد السياسة تقول إن على رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية أو حتى مندوب عنه زيارته على الأقل للتودد إلى جمهوره، ناهيك عن إنفاق الدولة على علاجه وإن لم تكن منه جدوى مادية، فمردوده معنوي لأجيال تبحث عما يقوي ولاءها لهذا الوطن.
    ولكن الأمر يتجاوز أحيانا الحكومة، ليصل إلى الشعب نفسه، فكلنا صرنا قوافل تبحث عن مغانمها، ونسينا أهلنا وأحباءنا ومبدعينا وتركناهم يموتون وحدهم.. ما معنى الحياة إذا كان المرء سيموت منفيا في صحراء حجرته الظلماء الباردة وحيدا بلا قريب أو حبيب أو صديق!

    همم:
    أشكرك على هذه المداخلة الثرية، ولقد سعدت كثيرا بأن العمل أعجبك، لأني لم أكتب منذ فترة طويلة، ويهمني أن أعرف كيف تلقى المتذوقون عملي.
    للأسف يا سيدي: لقد أصابتنا أمراض المدنية الحديثة كلها دون أن نجني ثمارها، فنحن دول مستهلكة لا تنتج شيئا، متخلفون علميا وتقنيا واقتصاديا وعسكريا، ولم نعد دولا زراعية تكتفي ذاتيا تملك قوتها وقرارها، وليست لدينا صناعة حقيقية، ورغم هذا لدينا أعلى معدلات التلوث في الماء والهواء، ونسبا مرتفعة من لقطاء الشوارع والتشرد والفقر والبطالة والعنوسة والطلاق والتفكك الأسري والعنف والجريمة، وفقدنا هويتنا كمجتمعات كانت روحية تقدس الأسرة وتوقر كبيرها وتعطف على صغيرها!.. فأين نحن الآن بالله عليك؟
    كلُّ القوافلِ في القفارِ، وحيدةٌ في التيه بعدَكْ

    وكم ستسعدني عودتك مجددا.
    تحياتي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الردود
    477
    الفاضل / محمد حمدي غانم
    حُق للفاضلة همم أن تلوم آل أفياء على عدم المرور
    فقد دخلتُ هنا فقرأت إبداعاً مغلفاً بالحسرة وحسرة مغلفة بالإبداع
    فعجبت .. كيف لم أقرأها من قبل ..
    ربما لأننا نقع في خطأ النظر إلى الأسماء أولاً .. وهو خطأ يقترب من الخطيئة
    فاغفر لي خطيئتي .. التي لن تتكرر ..
    أما مضمون قصيدتك .. فهو ما نعانيه في مصر منذ تسلط العسكر عليها حين نامت نواطيرها عن ثعالبها حتى بشمن وما تفنى العناقيد ..
    ولقد قال لي أحد كبار السن عندما سمع سخطي على حال البلد : يا ولدي وهل بقي ما يسمى بلد؟؟ يا ولدي إذا عجز أهل الأرض تدخل أهل السماء ..
    أخي محمد /
    ظننت قديماً أن أهل الأرض قد عجزوا فكتبت قصيدة أسميتها ( عدودة الخروج ) ـ ربما أنشرها هنا قريبا ـ ألمحت فيها إلى ( الخروج ) خلاف ما أراده أمل دنقل حين قال :لا للسفينة وأحب الوطن ..
    الآن .. لم أعد أدري .. هل نخرج ونتركها لهم أم نبقى ونستعيدها منهم .. وهما خياران أحلاهما مر
    لا أدري ..
    أخي محمد /
    سعدتُ بالتعرف عليك

  6. #6
    الأخ الفاضل علي فريد:
    شكرا لترحيبك الحار، ويشرفني أن العمل أعجبك.
    للأسف: مصر تنتقل من سيء إلى أسوأ، وإن كان البعض يخشى من سقوط الحكومة الحالية، فالبعض الآخر يخشى من سقوط الدولة نفسها وشيوع الفوضى.. أما أنا فأخشى من ضياع الوطن كله، بسبب المشاكل البيئية المحتملة سواء من ارتفاع منسوب البحر أو انحسار النيل، أو اختفاء الأرض الزراعية أو ازدياد التلوث، والتي ستفضى كلها إلى هجرة من بقي منا جماعيا وتشتتنا في بقاع الأرض.. أرجو أن تقرأ مقالي هذا وهو بعنوان: نهر النيل في خطر:
    http://refaq.maktoobblog.com/1610023/
    تحياتي

  7. #7
    توفي الدكتور مصطفى محمود رحمه الله صباح السبت 31/10/2010.. أدعو الله أن يغفر له زلاته وجزيه خيرا عن أعماله التي أفادت الإسلام والمسلمين، فهو أحد السدود التي وقفت في وجه الشيوعية والإلحاد في فترة الستينات، وأثر في أجيال تلو أجيال من الشباب، وإن لم تخل أعماله من الزلات، فهو في النهاية بشر يخطئ ويصيب.
    رحمه الله وغفر له.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    Syria-Ukraine
    الردود
    199
    بعد الوفاة، قرأت القصيدة، إنّك والله لكاتب ،ولشعرك برغم حزنه عمقاً جميلا، كان الله في عونكم، وفي عون كلّ الشعوب العربيّة.



    تقبّل إعجابي بما كتبت ، وعزائي بالفقيد.



    ماريّا
    (للحزن سطوة..حتّى على الأرواح)

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    الردود
    1,871
    رحمك الله د.مصطفى..
    ربما يفكرون الآن في عمل جائزة باسمه..ليكون كمن عاش في الظل ومات في الشمس..
    شكرا لك أخي محمد حمدي

  10. #10
    Marguerite:
    شكرا لك.. أصلح الله الأحوال، ورحم د. مصطفى محمود.

    الغيمة:
    شكرا لك..
    مصطفى محمود ليس من نوعية الناس الذين يصنعون جوازئ باسمهم، فقد سارعوا بإزالة برنامجه العلم والإيمان من التلفزيون منذ سنوات لأنه يدعو إلى الله، وهو في كتاباته منذ التسعينات اتخذ منحنى سياسيا يهاجم فيه العلمانيين والفساد وإسرائيل وأمريكا، فهو إذن ليس من المطبعين ولا المطبلين ولا المتأمركين.. مثل هذا الرجل يهللون فرحا إن طواه النسيان، وهو في هذا واهمون، فما زالت أعماله منتشرة بغزارة على شبكة الإنترنت، وأهمها حلقات العلم والإيمان..
    في النهاية لا نقول غير رحمه الله.
    تحياتي

  11. #11
    الغيمة:
    تأكيدا لما قلته لك: لم يحضر أي مسئول في الدولة جنازة د. مصطفى محمود:
    http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=151450
    الحمد لله أن أعماهم عن التودد إلى الجماهير به، ويكفيهم منح جزائزهم للصوص والمدعين من أمثال سيد القمني.. والحمد لله الذي نظف جنازته منهم!
    تحياتي

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    ..
    الردود
    750
    هذه القصيدة تستحق الكثير
    شكراً كثيراً لك.
    .

  13. #13
    كلُّ الزمانِ الآنَ أنتَ
    هل يعرفونَ الآنَ أنّك؟

    الله .. سلمت

  14. #14
    السنيورة، إبراهيم اليوسف:
    شكرا لكما.

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •