Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 36
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المكان
    قريباً مِنَ الفـُرص
    الردود
    1,011

    وجهٌ معبّأٌ بالأقنعة .. !

    بعضهم يفضّل البقاء مع الوحدة،
    إشفاقاً من أن يتركها فتبقى وحيدة من بعده !




    رحيلكما جعل قلبي شيئاً مهترئاً
    غير قابل لإعادة التصنيع ولا حتى عملية الترقيع !
    والتبلّد الذي يتكاثر في دمي جعل منه لغزاً غير قابل للمعالجة
    ولا حتى دمي غدى قابلاً لإعادة التكرير !

    كنت أجبن بكثير من تخيّل رحيلكما،
    ولكنكما رحلتما حتى قبل أن تنضج قدرتي على التخيّل !
    هل يجدر بي هنا التساؤل،
    أيهما المسؤول الرئيس عن فجيعتي التي تبهتني طيلة الوقت حتى عن ممارسة طبيعة الأحياء :
    أهو بطئي في تخيّل الأشياء وتسويفي العمل على إنضاجها قبل وقوع الواقعة؟
    أم الدنيا هي التي لا تنتظر حتى نكون متأهبين تماماً لتلقي صدماتها
    وصفعاتها ؟
    هل لأنّها حين تحبك مكائدها فهي تختار الأصوب والأقوى، لذلك ما معنى أن تقع المصيبة وأنت مستعداً لتلقيها ؟!

    .
    .

    خلفتماني وراءكما فماً فقد طعم الحياة ذات تمزق ..
    تركتماني كومة انتظار، لا تنتظر سوى يد القدر أن تنبشها،
    لتنتشل الإبرة من وسط كومة القش للانتقال إلى المكان الآخر ..
    وعبثاً أحاول شغل هذا الانتظار ولو بـ أي شيئ، بل بأي شيء بدون لو !

    .
    .

    مملة الحياة حين تكون هروب مُجرّد،
    والأتعس حين تكتشف أن من هربت إليه هو الآخر يستحق الهروب منه أيضاً،
    وهكذا دواليك !
    حين تسأل عن المأوى و_لأنهم يقولون : من يسأل لا يتوه وأنا أصدّق كل ما يصدر عن يقولون_..
    وأنت مللت هذا التوهان،
    تشير المجموعة الأغلب إلى ناحية معينة
    ومحطة محددة باسمها
    ويبدو لك بشكل قابل للتصديق أنّهم متفقين،
    فتمضي وأنت تقول : وأخيراً،
    الحق مع الجماعة !
    وهناك تُدرك أن ما كانت تلك الجماعة سوى أرواح تختلف عن روحك فوجدوا في ذلك المكان ما لم تجده، ولن !
    تمضي كسيراً،
    تبحث عن أشباهك
    لعلهم هم الوحيدون الذين يستطيعون غرز الإبرة والخيط في وجهك محاولين حياكة قناعاً جديداً لوجهك
    يبدو أنّه حقيقي فتصدقه وتمشي تحت ظل هذا القناع
    مشيراً للكل أنه أنت، أما من كان أسفل القناع الذي ضمر مع الوقت ما هو إلا دخيل لم تكن تعلم حتى من هو !
    محاولة مستميتة لئن تضخ الحياة في عروق وقتك
    الذي تبرأت منه كل الألوان
    وهجرته الرغبة !

    .
    .

    هكذا الدنيا يا أحمد كما قلت لك :
    تصرّ على أن تنحتنا بقسوة أكبر إن عاندناها، وبطريقتها الخاصة،
    غير مكترثة ألبتة لما نريد،
    وما مقاومتنا لها إلا إغراء لئن تنحتنا أكثر وأكثر !

    والسؤال إذا استسلمنا فما معنى وجودنا آنذاك ؟
    وعُدمت الرغبات على مشنقة الرضا ؟
    حينها لا أجد سببا منطقيا يدعو للبقاء
    سوى إنقاذ أشخاص يعيشون بداخلي
    ويستغيثون في كل مرة أتماثل فيها لأي إغماضة أكرّس جهدي أن تكون الأخيرة
    لا تريد لهم أن يهلكون لمجرد أنّك غير موجود،
    تنتظر أن يعتادوا العيش في مكان آخر .. !
    استأجروا بهو قلبك كمساحة للعبهم وقفزهم
    وأخفيت عنهم حقيقة أنّه قد يسقط بهم في أي لحظة، فالمسامير لم تدُق جيداً
    وها أنت تدفع الآن ضريبة مكابرتك علقماً ومسايرة !



    .
    .

    صاعقة أن تكتشف أن الحضارات كلها بدأت منك أنت،
    وأنت مُقوض لم تستطع حتى أن تنهض بنفسك !
    عمليات الهدم في داخلك مستمرة تُخبرك أنّها مؤشر عمليات بناء،
    فتتلهف شوقاً وتظل تنتظر وتحلم بهذا البناء،
    وتكتشف حين تشبع عمراً أنّها ما كانت سوى محاولة لشغلكِ بالانتظار بدلا من أن تموت
    فمع توافر اللاشيء يبقى الانتظار على كل مساوئه يسبقه بمراحل وأفضل !

    .
    .


    إمّايّة : مهرة مب ياية ؟
    ...: لا والله إمّاية، هالفترة ما ظنيت
    ...: حتى لو يوم واحد

    أمي نطقت اليوم الواحد ذلك بكل ألم ، لماذا حبيبة قلبي ؟
    أعلم لعنة الأمومة، التي تجبركِ أن تعيشين شخوصاً كثيرة في شخص واحد
    فقط بحجة أنّهم قدموا من أحشائكِ !

    يظن العلم أن الولادة هي خروجنا منهم،
    بينما الحقيقة مغايرة تماماً،
    خرجنا بأنفسنا في الوقت الذي تركنا أنفسنا بهم أيضاً، ولكن لسوء حظهن أننا تركنا الأصدق !
    لذا هن يستطعن استشعار ما قد يحدث أوما حدث وما يحدث حتى الآن !
    ومتمكنات في التقاط أي إشارة قد تشير إلى حزن أو تعب أو ألم وإن كنت تتشبث بالصمت كوسيلة إخفاء ومكابرة
    وأقسم لو أنّي عاصرت ريختر لأعترف من دون ضغط أن إلهام مقياسه الحساس للكوارث
    انطلق من كارثة أخرى تُدعى " الأمومة "!

    نحن هناك أحياء أكثر من الخارج
    في داخلهم نتحدث بكل عفوية وبراءة
    وتنطق أعيننا بما نريد وما نحتاج من دون أي مبالغة ولا مكابرة ..
    أمي
    تصل إليّ قبلي
    ولا تذهب عنّي
    حتى إن ذهبت أنا عني !

    مرابطة طاهرة على ثغوري بشكل يؤمن لي الأمان في هذه الدنيا مما يشجعني على عبثيتي أحياناً
    يغريني وجودها في ممارسة التهلكة،
    لضماني بوجود كف إن لامست جبهتي بزغ الضوء في عالمي
    غصباً عن أنف الظلام !
    وإن ربتت على كتفي
    اعشوشب قوس قزح كنبتة زاهية فارعة تملأ الدنيا ندى !


    .
    .


    حدثتني والأصوات والضحكات حولكِ تتعالى،
    بينما أنا كنت أخدش حوافّي محاولة لأخذ شكل زاوية في غرفة لا يتردد بها سوى حكايا عرجونية !
    ...: إمّاية هذي منو، شهرزاد ؟
    ...: هيه شهرزات كبرت ما تبين تشوفينها، صارت توقف ألحين !

    ( ما تبين تشوفينها )
    عاودتكِ اللعنة مرة أخرى يا حبيبتي لتدسي هذه الطلقة في الجدار السميك الذي ارتفع بيني وبينكما
    كمحاولة عاجزة لهدمه !

    .
    .

    شهرزاد هي طفلة تُدعى في الحقيقة ريما،
    أول من أطلق عليها هذه التسمية هي مهرة بنت أحمد، بمعنى آخر : أنا !
    والسبب
    ذات مساء دافئ أودعتها لدي والدتها وقالت : ماعليه مهرة أخاف توعى وأنا محد، ممكن تنتبهين لها؟
    ...: sure ولا يهمج
    وبعد نصف ساعة فتحت الطفلة عينيها، بشكل مثيرٌ للضجيج رغم أن فمها لا يزال مطبقاً !
    أمسكت هاتفي ولم أشعر إلا وأنا أكتب لها رسالة : شهرزاد وعت !
    حتى هذه اللحظة لا أحد يناديها سوى بشهرزاد
    ولكن هل يعلمون أن ما دعاني لئن أطلقها عليها
    وهي أن هذه الفتاة بالذات حين فتحت عينيها قرأت فيها حكاية كانت مزيجاً بين الواقعية والخيال
    حكاية جعلتني أبتسم أملاً
    فرفعت يدي طالبة إلهي : ياارب لا تغيّب عن عينيها الحكايا السعيدة ..
    شهرزاد نفسها لا تعلم أن عيناها اقتباس من عين عاصفة هبّت لتعيد ترتيب المكان عن طريق بعثرته !

    شهرزاد
    الله وحده من يعلم مدى شوقي إليكِ
    فأنا في ليلة لم أنم فيها إلا بعد أن قلبت صوركِ ملياً،
    وحين استيقظت ضحكت ملياً، لأني حلمت بكِ ملياً أيضاً !
    وكنتِ سعيدة برؤية عمتكِ التي طالما آثرت احتضانك حتى انبثاق هذا الصوت من حنجرتكِ : إإإإه !
    اتصلت بإمكِ وأنا أقول لها : بليييز ممكن إإه
    فضحكت وقالت : لا تصدر هذا الصوت معي، حاولت !
    قلت : إذن محاولتكِ خاطئة حاولي مرة أخرى ،
    يجب أن تشعري حين احتضانها أن نهايات ضلوعها هي بداياتكِ !


    إمّايّة
    شهرزاد
    أنتما الاثنتان من إذا عدت سأعود لأجلكما فقط،
    ولا أحد سواكما،
    لا أعرف طهراً يمشي على هذه الأرض كطهركما
    وأنا في أحوج مرحلة لمثلكما !
    قلت لأحدهم ذات يوم : تزدحم الملائكة في جوفك،
    ورحل كأقسى ما يرحل الراحلون،
    فتساءلت بغبينة : أين الملائكة !
    يبدو أنّي كنت أقصدكما يا ماماتي ولكن أخطأت كما أفعل في كل مرة،
    وتغفرين لي كما تفعلين في كل مرة !

    وكررت الخطأ
    ..:متى تمعّنت في قراءتي،
    فاعلم أنّك ابتعدت كثيراً ،
    تائه تحتاج إلى خارطة العودة،
    صندوق زجاجي سرّه دوماً مشاع،
    ونرد زاهر أبداً؛
    كل وجوهه ستة !

    فأحال النرد رماداً متطايراً لأنّه احتفى به موجوداً !
    وتكررين غفرانكِ يا أمي
    يا كراسي القلب وجلاّسه :
    متى ستكتفين من تعبئة قلبكِ بالبشر؟
    ..: حين أقابل ملائكة مثلكِ يا حبيبة !


    كُتبت ذات شعث




    القناع وإن تظافرت الأطراف على تبشيعه،
    يظل شيئاً من غير الممكن الاستغناء عنه،
    كاذبٌ من يقول أنّه استطاع،
    ومن صدقه أهان عقله !

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المكان
    في كتاب .
    الردود
    3,340
    يآآآآآه يا"مهرة ..
    أجمل بكثير من المطر يتساقط حولي وأكثر من إختلاط صوته بأصوات العصافير ..
    قرأت اليوم ليس نصاً بل رواية أو كتاب .
    فقط لاتعاودي الغياب ..

    .

    "شكراً لك,,

    .
    عُدّل الرد بواسطة نوف الزائد : 28-10-2009 في 02:59 PM

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2002
    المكان
    في الطريق إليــه
    الردود
    10,130
    جئت أتفقد الأخوة منذ زمن فوجدتك ،،،فكشفت عن قناعــي لأقول لكِ بأن القسوة تصنع الإنســان وتصقل أفكاره وتصرفاتــه..لكن حاولي ترويضها قبل أن تروضك!

    حيا الله مهرة الغاليــة....\\\



    ودي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    عـبــسنّـدْ خواصر الحائط !
    الردود
    2,549
    ما شاء الله يا بنْت أحمد
    ما شاء الله..
    تقديري يا أختاه...

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    بين الحقيقة والخيال
    الردود
    954
    وتكررين غفرانكِ يا أمي
    يا كراسي القلب وجلاّسه :
    متى ستكتفين من تعبئة قلبكِ بالبشر؟
    ..: حين أقابل ملائكة مثلكِ يا حبيبة !



    هي ...( كُتبت ذات قلب )

    بنت أحمد ..
    جميلةٌ .. جدّاً

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    بالقرب منــ/هم...!
    الردود
    922
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة بنْت أحمد عرض المشاركة
    [
    أعلم لعنة الأمومة، التي تجبركِ أن تعيشين شخوصاً كثيرة في شخص واحد

    فقط بحجة أنّهم قدموا من أحشائكِ !





    بنت أحمد
    وهل تلك القلوب ملعونة بتلك الرحمة الغبيه!!
    أم أنها كــ/قلوب الملائكة
    !
    لو لم يكن في كلماتك الا هذه الجمله
    لكانت كافية ..قاتله
    استحضرتي فيها تماما ماتريد أن تقوله تلك المشاعر





    بنت احمد
    قلبك أيضا يشبه تلك الشهرزاد





    ملاك
    !

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المكان
    قريباً مِنَ الفـُرص
    الردود
    1,011
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة روح وبوح عرض المشاركة
    يآآآآآه يا"مهرة ..
    أجمل بكثير من المطر يتساقط حولي وأكثر من إختلاط صوته بأصوات العصافير ..
    قرأت اليوم ليس نصاً بل رواية أو كتاب .
    فقط لاتعاودي الغياب ..

    .

    "شكراً لك,,

    .
    روح وبوح،
    بل ما أجملكِ أنتِ حين تعتبرين أحرفي أجمل من مطر اختلط بتغريد،
    ذاك ما لم أكن أحلم به وتحقق !
    من جملة الأشياء التي نُرزق بها من حيث لا نحتسب

    وجودكِ هو المطر والعصافير

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المكان
    قريباً مِنَ الفـُرص
    الردود
    1,011
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الحنين عرض المشاركة
    جئت أتفقد الأخوة منذ زمن فوجدتك ،،،فكشفت عن قناعــي لأقول لكِ بأن القسوة تصنع الإنســان وتصقل أفكاره وتصرفاتــه..لكن حاولي ترويضها قبل أن تروضك!

    حيا الله مهرة الغاليــة....\\\



    ودي
    الحنين/
    أول ما قرأت اسمكِ هنا صدح لساني مستعيناً بقلبي بهذه الأبيات :
    هلا باللي على شوفه أفزّ وكنّي المجنون
    أنا مدري جنوني شوق ولا أفزّ بجنوني

    هلا بك يا بعد عمري، هلا بك يا حلاة الكون
    هلا وأهلين وأهلّي كثر ما ترمش عيوني

    أنا لم أخبركِ قط شكثر أحبّك،
    ولا أظن قد تحصل لي هذه الفرصة،
    إلا أنّك إذا نظرتِ إلى داخلكِ جيداً، واستطعتِ تقدير الدفء والصدق اللذان يسكنانكِ ببذخ
    لعلمتِ !

    اطمئن لوجودكِ حولي وكفى


    حاولي ترويضها قبل أن تروضك!
    قصمت ظهري !

  9. #9
    كنت أجبن بكثير من تخيّل رحيلكما،
    ولكنكما رحلتما حتى قبل أن تنضج قدرتي على التخيّل !
    هل يجدر بي هنا التساؤل،
    أيهما المسؤول الرئيس عن فجيعتي التي تبهتني طيلة الوقت حتى عن ممارسة طبيعة الأحياء :
    أهو بطئي في تخيّل الأشياء وتسويفي العمل على إنضاجها قبل وقوع الواقعة؟
    أم الدنيا هي التي لا تنتظر حتى نكون متأهبين تماماً لتلقي صدماتها
    وصفعاتها ؟
    هل لأنّها حين تحبك مكائدها فهي تختار الأصوب والأقوى، لذلك ما معنى أن تقع المصيبة وأنت مستعداً لتلقيها ؟!


    هذه بُرّدة حريرية فضفاضة وجميلة تصلح لأن نلقى بها على ظلال الراحلين ، أياً كانوا هم !

    بنت أحمد

    ما هُنا جميل ، حرف ، وقلب .


    شكراً لك
    ___________________________________________

    من كانَ غريبًا لمرةٍ واحدة في وطنه.. سيظل غريبًا إلى الأبد.!
    صراحة:



  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المكان
    معكم ..
    الردود
    2,117


    ..

    في البداية أهنيك على الأسلوب المنساب كالماء العذب ..

    فالنص كان سهلا في قراءته وسرده .. معبرا وجميلا في معناه و طرحه ..

    نص مميز ..

    شكرا لك وبارك الله فيك

    ..
    هنيئا للأحرار ..

    يا رب ..
    .......... اعطهم ما تمنوه لي ..

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    المكان
    أبي كان في الجَنّة !
    الردود
    2,958
    بوحٌ مثقلٌ بالوجد ، وبالوعي ، يثقل الخطى إلى حد يصعب معه اللحاق بإيقاع الحياة الذي لا يتنظر !
    تلك ضريبة الإدراك المتفوق ..

    بنت أحمد ، هذا حديثٌ ذو شجون وشجى ، لكنه يرقى عن الاسترسال مع شجونه وشجوه لدرجةٍ تجبر على الإنصات والقراءة فحسب .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المكان
    أبحث .. عنّي !
    الردود
    66
    .
    .
    حضوري هنا ،
    هو بعضاً مني ..

    ومازال يبحث عن من رحل منذ 26 عاماً ..


    (f)
    مبدعة .. واكثر !

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بيت أهلي
    الردود
    2,294
    يقول واحد اسمو جوزيف جاسترو انو في عام 1618 نُفذ الاعدام في امراتين لانهما دفنتا قفاز عدوة لهما في التراب , على اساس ان دفن جلد قفاز احد من العامة في التراب يؤدي الى تعفن كبد صاحب القفاز !
    اتذكر هذا المقطع المتوحش فقط من حديثه الذي أثار مخيلتي , لاني نسيت في الحقيقة بقية كلام البحث الذي قمت به من خمس او ست سنوات .. ماعلينا .
    وانا في مقامي هذا السعيد , اشد على يد الطرفين وابارك خطواتهما المباركة لاسباب ..
    ليس منها اني ساحرة ولا لأني صاحبة خرافة , ولا لأني مع القانون الوضعي او التقليدي الذي آمن به هؤلاء منفذوا حكم الاعدام في ذلك التاريخ ..
    ولكن لأن كلا منهما كان لديه خريطة لعقيدة معرفية يؤمن بها , شديدة الوضوح , و طريق مسفلت محددة عوالمه يمضي عليه بثقة كبيرة , و عنوان أمين يعرف منه صورة كاملة لشخصه غداً , سواء وافق الآخرين ام لا !
    ماذا يريد ؟ والى اين يتجه ؟ وماذا سيقدم ؟ وعلى اي جنب سيموت !؟
    مستوى الرضى عندو كيف حيكون ؟ وكيف حينتهي ؟! نسبة الخسارة ؟! نسبة النجاح ؟! نسبة كمال التوظيف في الذات ؟!
    احب هذا النوع من البشر , واحترمهم كثيرا ., بغض النظر عن كونهم يناقضونني في كل شيء اؤمن به , او يوافقونني فيما اؤمن به .

    ولذلك يابنت احمد احبك لهذا السبب البغيض ربما في قانون الآخرين , واخاف على نفسي من الفتنة بصراحة ! أحبك لأنك أنتِ يامهرة , و لست ِ سواك !
    وتباً للساخر الذي جمع بيني وبينك على حين غرة في يوم امي كانت داعية فيه عليّا اكيد .. وعجبني اعلان قصيدة احمد مطر الجديدة بالمناسبة بعدين حقراها .. وانا عارفة اني الايام دي مشتتة ..
    ايش غيرو ..
    ويسعدني ان ازف لكِ بشرى تهمك اكيد بعد هذه الخطبة العصماء في حضرة جنابك وجنابي , ان الـ 31 من اكتوبر مر على خير تماما , ولازلت الحمدلله احتفظ بكامل قواي العقلية ربما لم انم جيدا بسبب شوية كوابيس لكن .. اتز فاين على اية حال .
    < ماتضحك < بعدين اقولك ايش كان بدل الرجل الاخضر .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2002
    المكان
    في الطريق إليــه
    الردود
    10,130
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة بنْت أحمد عرض المشاركة
    الحنين/
    أول ما قرأت اسمكِ هنا صدح لساني مستعيناً بقلبي بهذه الأبيات :
    هلا باللي على شوفه أفزّ وكنّي المجنون
    أنا مدري جنوني شوق ولا أفزّ بجنوني

    هلا بك يا بعد عمري، هلا بك يا حلاة الكون
    هلا وأهلين وأهلّي كثر ما ترمش عيوني

    أنا لم أخبركِ قط شكثر أحبّك،
    ولا أظن قد تحصل لي هذه الفرصة،
    إلا أنّك إذا نظرتِ إلى داخلكِ جيداً، واستطعتِ تقدير الدفء والصدق اللذان يسكنانكِ ببذخ
    لعلمتِ !

    اطمئن لوجودكِ حولي وكفى



    قصمت ظهري !





    تأخرت كثيرااااا،، ولي العذر!!
    روحي وياك ما تقطع وصلها
    تفرح لو خبر منك ،،،،وصلها
    تظل أنت نبع المحبة ،،وأصلها......

    أدام ربي عليك الأمن والطمأنينة ،، وكل شيء جايز وممكن يير البعد ليس بعد المسافات بل بُعد القلوب، وطالما القلوب قريبة فاللقاء سيقرب بإذن الله..

    ودي المربووووووط بحبل المحبة

    اخاف ارجع وألقى ردودنا محذوفة


  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    الردود
    2,122
    .

    والسؤال إذا استسلمنا فما معنى وجودنا آنذاك ؟
    وعُدمت الرغبات على مشنقة الرضا ؟
    حينها لا أجد سببا منطقيا يدعو للبقاء
    سوى إنقاذ أشخاص يعيشون بداخلي
    ويستغيثون في كل مرة أتماثل فيها لأي إغماضة أكرّس جهدي أن تكون الأخيرة
    لا تريد لهم أن يهلكون لمجرد أنّك غير موجود،
    تنتظر أن يعتادوا العيش في مكان آخر .. !

    استأجروا بهو قلبك كمساحة للعبهم وقفزهم
    وأخفيت عنهم حقيقة أنّه قد يسقط بهم في أي لحظة، فالمسامير لم تدُق جيداً

    : ) ، وفقط ..!


    .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الردود
    104
    كلامك مكتوب على أوراق خضر تتساقط عليها قطرات الندى لتزيدها جمالاً ولمعاناً

  17. #17
    دوماً ، هناكَ سببٌ منطقيّ للبقاءِ يا ابنةَ الضوءِ أحمد ،
    سببٌ لا يُمكنك أبداً أن تفكّري في إلغائه !./ فكّري في ماهيته الآنَ فقط !.

    خارج السطر: واستمرّي تطلُبين الأصعبَ، والأثمنَ، لتشعري بلذّة حُلوة ، يومَ تنتصرين!. وإلى جداريات .
    ..
    فالسّلامُ على ضَياعِك من دَمي .. سكتَ الكَلامْ *

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المكان
    قريباً مِنَ الفـُرص
    الردود
    1,011
    خيره مسحوب
    حيّاك الله أخي الكريم، أشكر لك هذا الكلمات البِطان رغم أنهن يبدون خماصاً ..

    حالمة ....حين قرأت اسمكِ، ثم عرجت إلى ردكِ،
    تساءلت وذات ماذا اختارت حالمة اسمها ؟
    لن تكون ذات غباء طبعاً، أتوقع ذات إحباط ؟
    أهلاً بكِ عزيزتي، نورتِ الحتة والله

    ملاك
    وحشتيني يا بت
    رغم أن الحديث بيننا لم يطول، ولن أنسى إنج فلسعتي ما صدقتِ خبر قلت لك بروح السوبر ماركت وبجي !
    مع إني ما طولت بس ساعتين
    أسعدني وجودكِ هنا يا ملاك

    أنستازيا
    قرأت لكِ موضوعاً هنا، وأربكني
    أنا لا أتذكر عنوانه، وربما سبب عدم تذكري دليل صادق على إرباكه إياي ..
    عموما جعلني فخورة بوجودكِ هنا
    أهلاً بكِ


    واضح
    جميل أن يشبه المرء اسمه
    قلت من فيكما الأوضح، أما الوضوح كقاعدة انتيهنا منها
    أشكرك بحق
    أهلاً


    أحمد يا أحمد
    ما عدت أتقن سوى هذا النوع من البوح،
    ولكن قريباً تتعدل الأوضاع نقول إن شا الله
    فقد وعدني أحد كبار الأحلام من خلال زيارة رسمية
    أنه ناوي يضخ مليارين من رصيده الشخصي في سوق الكآبة، ونقول لعل وعسى ،
    لحد الآن المؤشر حبيبه ثور ولابس له أحمر !
    أسعدني حضورك يا رفيق

    الفيصل
    الانتظار والبحث لمدة سنتين في عُرفي جنون
    فكيف بك وأنت لا تقول 10
    ولا 20
    بل 26 !
    أخبره أن المقاعد لا تزال شاغرة حتى هذه اللحظة وحتى إلى أبعد من هذه اللحظة لمدة قرون في مستشفى شهار إن كان سعودي
    ولا تصدق إن كان عربيا فعربيته تكفيه مؤونة الدخول إلى هذه الأماكن ، فالأرصفة والشوارع العامة أو باختصار "الأماكن كلها " تستضيف أمثاله بكل رحابة صدر ..
    أنت تنهيدة !

    رنودة
    هههههههههههههه إنتِ مجنونة
    وأنا أحب الناس المجانين، يعطوني أمل في الحياة
    بأن ثمّة مجال للبهللة _ مأخوذة من بهلول_ لاسيما في 31 أكتوبر
    عسى بس ما سوى فيها دراما وكان أمير سندريلا !
    يا فتاة المراعي، ترى خاطري أكلمج لي زمن عنج، فتسنعي لأجي أسنعج



    الحنين
    لا تحاولين ترقعين، قصمتي ظهري يعني قصمتيه !
    .
    .
    هههههه
    ويلوموني فيج !
    ما عاش من يحذف ردودنا، أحذف راسه << تقصد الأعضاء طبعا
    حياج يا بعد يوفي وحشاي << متأثرة بأضاحي العيد حضرت مراسم الذبح وتوابعه هالمرة وتووبة


    عبير
    لابتسامتكِ عبير شذاه لا تثنيه المسافات
    يصل رغما حتى عن أنف نقاط التفتيش



    توازن
    أشكركِ يا جميلة، لطالما عشقت هذا المنظر
    ردكِ لوحة
    أهلاً بكِ

    عاااااااااااااااااائدة
    يا فتاااة، وين إنتِ بس ؟
    عساج والعيال بخير؟ << تكفين خاطري أطلع إشاعة قبل ما أموت، ساعديني
    شكراً لأنّك امتشقتني من الغياب فأجدتِ وأحسنتِ
    لكِ وردة أجمل من وردة الساخر

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المكان
    قريباً مِنَ الفـُرص
    الردود
    1,011

    ورحيل لا يشبه أي رحيل / إنّه الموت أيها السادة !

    الساعة الحادية عشر والنصف ضحى، زوجة أخي من خلف الباب توقظني،
    فأنا لم أنم طوال الليل أعاني من أرق لم أكن أدرك أسبابه بشكل واضح
    وأتحدث مع صديقتي بقلق عن مواضيع شتى
    لا أشعر في داخلي أنها سبباً، ولكن على الأقل وجدت ظهراً أركُز شعوري فيه ..
    ....: مهرة
    ...: هلا
    ...: واعية ولا نايمة ؟
    أنا : أبوي سالم ؟
    ....: ليش أحد قايل لج شي؟
    ...: توفى ؟
    ....: هيه، قبل شوي الله يرحمه ..
    عاودت سؤالها مستغربة: في حد خبرج؟
    أجبتها :"لا"
    وأنا في داخلي لا أرى مبرراً لئن تستغرب
    فهو جدي، كيف لن أحس به !

    هو جدي،
    هو والدي،
    هو الملائكية حين يتكلمون عنها،
    في كل مرة كنت أرى وجهه فيها كنت أشعر أني أقصد الراحة في موطنها الأصلي،
    ولحيته البيضاء كانت تخبرني بكثير من الطهر يسكن هناك أيضاً،
    وثمة منطقة كبيرة في داخله محجوزة ينشّأ عليها بنيان التقوى، كذلك أحسبه ولا أزكي على الله أحداً !
    كان الإمام الطاهر الذي لا ينسى صلاة قيام الليل
    هو الذي كان في زمن لا يفقه فيه الناس القراءة يسجّل الشرائط واحداً تلو الآخر بتلاوة الحدر
    ويوزعها على من تتوق نفسه لحفظ هذا الكتاب العظيم
    في زمن لم تتوفر فيه آلات نسخ الأشرطة السهلة بعد !
    هو كان يدرك حين كان يقرأ القرآن كم هو في نعمة حرم منهاا الكثير من خلال اللذة التي كانت تختلج جوارحه، لذا سهُلت عليه مهمة التسجيل من دون تذمر يُذكر !
    رمضان لا يذكره إلا بحجة مع حبيبنا عليه الصلاة والسلام
    15 سنة وهو يذهب إلى المدينة المنورة في الـ 25 من شعبان وييمم شطر وجهه إلى مكة في الـ 29
    هو لا يفوّت يوما واحداً من رمضان دون أن يقضيه هناك في تلك الرحاب الطاهرة إلى ثاني يوم العيد ..
    كنا نطلب منه دائما أنينقضي معنا عيداً واحدا على الأقل،
    فيقول : وحبيبي !
    في داخلنا كنا نقتنع أنه يكفيه لو يقضي العمرة بأسبوع على الأكثر كما يفعل أكثر الناس
    ولكن شهيته مفتوحة للعبادة بشكل يخجلنا من تكرار السؤال معه مرة أخرى،
    وحين كُتب عليه قسراً بسبب تدهور صحته أن لا يذهب كان يبكي طيلة هذه الأيام، وحينئذ فقط خجلنا من أنفسنا كيف كنا نسأله البقاء
    وأدركنا كم أن الله غال على قلبه ورسوله ..!
    لم تشغله الملذات ولم ينتبه لها،
    قبل أن تحكم عليه الأقدار بأن يبقى أسيراً لسريره الأبيض،
    قرر أن تتوزع الأموال على الورثة !
    هكذا كلنا تحولنا إلى علامات استفهام كبيرة
    حاول الكل إقناعه،
    أنت لا زلت تملك أمرك وصحتك فلمَ الاستعجال؟
    لم يفلح أحدهم في إقناعه
    فهو قد قرر أن يبيع الدنيا،
    ولا يترك لأي كان أن يختلف بعده، ولا ينشغل إلا بعبادته
    أمواله لم تكن جل اهتمامه،
    غادر وهو مطمئن ..
    وبعد ما غادر علمنا كلنا قيمة أن تزهد في الدنيا
    تحديداً أمام نعشه
    حين لم نجد فيه موضع إصبع واحد لدرهم !
    كان نعشه أصغر بكثير من أن يحمل فيه أي شيء
    الموت هو الشيء الوحيد القادر على تحجيم الأشياء وأعطاءها حجمها الطبيعي / اللـ لا شيء !
    .
    .
    ثم وبعد هذا كله تسألني زوجة أخي من أخبرك ؟!
    نوال ؟
    أنا إن لم أسخر إحساسي ليشعر بمثل هؤلاء، فلمن أسخره !
    لا تعجبي حبيبتي،
    فأنا لا أحب الأشياء حسب درجة قرابتها مني
    ولا أحب الأوطان على قدر العصبية التي أرضعونا إياها،
    أحبها حين تقنعني هي نفسها أنها تستحق فقط !

    بقيت على نفس الجلسة على سريري
    إلا أني حرصت أن ألف الغطاء على كامل جسدي بإتقان
    خشيت أن يجد البرد إلى جسدي منفذاً فيلتهم كل بقايا دفء تركها والدي
    وها ذا جدي يرحل خلفه !
    أركّز فيما أمامي كل الأشياء مثل ما هي
    الضوء لا زال يتسلل إلى غرفتي من ستائر الكورديون .. !
    حتى أنا وأنا ابنة ابنته لا شيء تغير بي من الداخل،
    ذكرت الله حوقلت، دعوت له بما ألهمني به الله حينئذ ..


    نهضت، أنهيت غسل وجهي وترتيب شعري،
    خرجت إليها،
    أعادت سؤالها الغريب بالنسبة لي والمألوف جداً بالنسبة إليها
    وأنا أعيد ذات الحديث في عيني،
    وهي لا تملك أبجدياتها كما اتضح لي ،
    وبابتسامة تسقي تعجبها عساه يرتوي : "ما خبرني حد فديتج"


    .................................................. ..........

    ( نعشك )
    لم يكن مخيفاً
    ولا مُبكياً
    ولا مؤلماً
    كلهم بكوا
    أكثرهم خالي خالد يا جدي
    وخالتي عائشة
    وأمي كانت متهالكة
    لا تفوّت أي فرصة تسمح لها بالتداعي على الأرض !
    كانت مفجوعة عليك وعلى والدي يا جدي
    بكت بحرقة وكأن والدي توفي الليلة،
    فـ الأحزان المتشابهة تجر بعضها البعض !
    بكيت لبكائهم جميعاً، وأعترف لم أبكِ لأجلك،
    خالي خالد وقع على كتفي كطفل صغير أضاع أمه في زحام لا يرحم،
    وأنا لم أجد التصرف معه،
    حاولت احتضانه إلا أنه استمر في وقوعه، وانهياره !
    وأخيراً يدي استطاعت الوصول إلى رأسه
    لففته، وكان الجميع يرددون له : لا تبكِ يؤذي الميت،
    حاولت إخباره سرّاً أن لا مشكلة في بكائه ألبتة :
    "خالد؟ طلّع كل اللي في خاطرك بس لا تنسى تقول الحمد لله "
    وابتسمت،
    ثمّ كأني بمن أحضر سكيناً ليجرح سحاب بطان مثقلة،
    فانهمر سيلاً جارفاً،
    نظر إلي الجميع كـ سبب،
    وأخبرتهم بعيني أن السيل كان موجوداً قبلي،
    فقط كان يحتاج من يفتح له الطريق، وكنت أنا بكل بساطة !

    ثمّ استمر خالي خالد يحدثني عن جدي ودموعه تنهمر
    فكان هو ظله وظليله
    طيلة فترة مرضه،
    يخبرني أنه منذ شهر في غيبوبة إلا أنه لم يشأ أن يخبر الجميع بذلك
    وكان يفضل أن يكتفي بقول : نائم !
    ويصدقه الجميع
    إلا أنه عجِب من استيقاظه المستمر فقط لينطق بـ : الحمد لله !
    من أنطقه يا خالد ؟
    من أنطقه؟
    تعمدت سؤاله ليدرك أن لا يُبكى على مثل هذا الشيخ الجليل
    إنما يجب أن نبكي على حالنا
    قال : الله
    وعاودته موجة البكاء
    قلت : أجل الله
    سبحانه !
    سبحانه !
    فبكيت معه


    ما عليك يا جدي يُبكى
    كان الكثير من الجالسين هناك
    يبكون همومهم فيك
    لم يكن الجميع يبكيك أنت كـ أنت
    هم يدركون تماما مهما حاولوا تمويه أسبابهم أنه ليس على مثلك يبكى ،
    خالتي الأولى كانت تبكي زوجها الظالم
    وتخاف من الأيام القادمة بعد وفاتك كيف ستصبح إن كانت هكذا قبلك
    والثانية بهتتها الصدمة، كانت طوال الوقت تردد:لم أتصور هذا اليوم ، فكانت تبكي تصوّرها!
    الثالثة بقيت صامتة، تبكي وتهدأ، هي كانت تبكي الغياب ربّما
    الصغار موزة ووليد/ بكوا طفولتهما من دون أب، يتمهما وأي يتم !
    بكوا لأن الكثير يبكي
    ولأننا درجنا أنه مع الموت يجب أن نبكي !
    خالي صامت
    الثاني لم أرَ من عينيه دمعة، كان متماسكاً بشكل يدعو للترّحم عليه هو بدلاً منك وجلاً وقلقاً
    البقية لفّهم وجومهم أمام النعش
    كثر الذين لم يستطيعوا الجلوس في حضور الموت،
    تصلّبت أقدامهم
    طلبت من أخوتي الجلوس مراراً ولكن لم يستطيعوا
    وكذلك أمي فعلت،
    منّا يا جدي من أقعدنا موتك
    ومنهم من صلّبهم موتك !

    ولكن قتلتني زوجتك أم عبد الله
    وهي تطلب من خالي أن يجلس معك عند قبرك بعد دفنك ولو ساعة أو ساعتين
    توسلت إليه أن يفعل
    وكلنا نعلم أنّها ما فعلت إلا لأن موتك جعلها تدرك تماماً ما معنى أن تبقى وحيداً !

    وأنا ؟
    بكيت والدي في حضرتك
    بكيت شوقي إليه
    بكيت خوفاً من شوقي إليك أيضاً
    فأنا حتى الآن أجهل كميته وكيفه
    بكيت الشبه
    بكيت الدنيا
    التي ترحلون عنها وتتركونها لنا !
    لماذا أنتم الذين ترحلون ونحن من نبقى
    ولماذا حين نبقى لا نستطيع أن نكون مثلكم،
    أنتم حين ترحلون تتركونها خلفكم ثقيلة،
    وضلوعنا يا جدّي أوهن من بيت العنكبوت !




    جدي،
    أنا كذلك لم أبكِ على والدي حين رحل،
    وبقيت صامتة هادئة، إلى ما بعد ... !
    ولكن دفعت نتيجة ذلك الصمت ثمناً غالياً جداً،
    لم أبكِ ولكني استيقظت قبل قليل من نومي
    فارقني النوم وصورتك لا تفارقني
    إنّه الليل إذن
    صور كثيرة التي بدأت تغزوني الآن، لا أعلم ماذا سيكون الثمن هذه المرة !
    ولكن، أعدك أن بكائي لن يشغلني عن دعائي لك
    فقط أخبرني بأية طريقة أنّك بخير
    كما فعل والدي بالضبط
    رحمكما الله يا مَلكا دنياي !


    وبعد المغرب
    ...: مهرة إنتِ حد كان مخبرنج عن أبوي سالم ؟
    يا زوجة أخي،
    كيف أقنعكِ أنّه والدي وليس جدي،
    كيف أقنعكِ أنّهم كانوا يكتمون خبر وفاة والدي أحمد وقلبي لم يكتم،
    فأخذت أبكيه ميتاً ولم أعلم بعد!

    عزيزتي /
    لا أذاقكِ قلباً كقلبي
    دعاء خلاف ذلك ، تأكدي سيكون دعاء عليك !
    نامي بسلام دائماً واستيقظي بسلام
    فأنتِ أرق من غصن زيتون !


    .
    .
    عُدّل الرد بواسطة بنْت أحمد : 07-12-2009 في 12:58 AM

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    غرفتي
    الردود
    369

    أبلغ من الكلمات !

    .
    رحم الله الأموات جميعهم، و طَمأنَ من خلفهم .
    .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •