Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 18 من 18
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262

    الفطنة نائمة لعن الله من أيقظها !

    بسم الله الرحمن الرحيم


    في صغري كنت أقيس عظمة و قوة الرجال بطول أشنابهم ثم صدمت عندما ذهب بي أبي إلى الحلاق لأرى رجالا يرمون بشعور وجوههم في القمامة و يتخلون عن كثير من عظمتهم و قوتهم ! , شيئا فشيئا أدركت أن الرجولة الزائدة تعتبر من الشعث الذي ينبغي تحسينه و تقليم أطرافه , و كنت أفهم ذلك كلما جلس أبي أمام المرآة الصغيرة و هو يبتسم بعد تحسين شواربه و لحيته و يفرك ما بقي منهما بيده الملطخة بالكولونيا !.
    أدركت منذ مدة , أن الناس ينظرون إلى " الفطنة " على أنها فتنة و لعنة و في الحقيقة أنني لم أكن فطنا بما فيه الكفاية و لم أزل , غير أن الناس لا يحبون الحلم الذي تنتجه الحقيقة بقدر ما يحبون الأحلام التي تتجاهلها أو ربما تضادها ! . يعني لو أن رجلا أخذ يكتب قصائد العشق في بنت فلان التي أحبها ثم جئته و قلت بأن اباها رجل طماع سيزوجك ليسلبك مالك أو أنها لا تحبك بقدر ما تحبها أو حتى أن أباها لن يقبل بتزويجك لأنه يرى بأنه من عرق نزل إلى الأرض من السماء بسلسلة من ذهب على طريقة إمبراطور اليابان ! , فسيدعو علي و يردد " الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها !! " و الصحيح أن " الفطنة " هي التي نائمة ! . فهو يحب أن يتغزل و يحلم و لكنه لا يريد أن يواجه " حقيقة ما دون الحلم " ! , فهو يقاتل ليحلم و ليس ليحقق الأحلام و هذا ما أسميه في مصطلحي الخاص بـ " الإستمناء الفكري " بحيث يقترف لذة الشيء دون الحصول على الحقيقة و تبقى تمارس ذلك حتى تصاب بالعجز الذي لن تنفع معه " فياجرا الرجولة" للقصيبي التي كتب فيها قصيدة في ديوانه الأخير !!.
    كلنا نصرخ بعبارات الإخاء الإسلامي و العروبي و التجنسي و القبلي و الهبلي و نعلم تماما أننا لا نقبل تحقق ذلك أو على الأقل لا نقبل دفع ثمن تحقق تلك الأشياء فنحن فقط ننادي بالأخوة و نكتفي بذلك و نلعن كل فطنة تشكك فيها و ندعو عليها بـ " النوم المؤبد ! " . فمثلا لو توحدت كل الدول العربية فكل الذين ينادون بالإخاء و عدم مس الثوابت الأخوية سيظهرون على حقيقتهم و أنهم حفنة صبيان أشغلتهم شهوة " ممارسة الشعار " عن حقيقة العلاقة الكاملة الصحيحة , فالسعودي سيقول دخلوا علينا و خفضوا الرواتب و صار لهم ما لنا و عليهم ما علينا و أصبنا بالبطالة و أفسد فقراء الأخوة مجتمعنا فجاءوا من بلادهم حتى بحميرهم و جواميسهم بعد توحيد الجنسية و المساواة الكاملة , و المصري و السوري و اليمني سيقول دخلوا أرضنا بأموالهم الطائلة فاشتروا كل أملاكنا و مزارعنا و عقاراتنا و المواقع الجميلة في بلادنا و بعد أن كنت أعيش تحت ظل الكفيل في بلده صرت أعيش تحت ملكه لبيتي المستأجر في بلدي ! . و ستظهر الأشياء على حقيقتها و ستفصح الشخصيات عن دناءتها في كل شعب و كل مجتمع سيحمل المجتمع الآخر سبب نشر الفساد فيه و تعطيل أعرافه و أخلاقه و سيحدث أمور ليست بالحسبان ! . كل هذا لا ينبغي الحديث عنه و الخوض فيه و لكن فقط نتغنى بالوطن الواحد و الأخوّة المقدسة ! , لا أحد يحب الكلام عن بؤر التناقض و الاختلاف و تسليط الضوء على " النوايا السيئة " التي تغطيها الابتسامة الأخوية التجارية في وجوه كل الأطراف !.
    الشيء الذي لا ينبغي إغفاله هو أن هناك حقائق في نفوسنا تجاه بعضنا البعض نخفيها تحت زيف اللباقة و الصحيح أن اللباقة لا تبني مجتمعا بقدر ما تتستر على عيوبه حتى تخرج الوقاحة فجأة بشكل فج و مقيت على هيئة شتيمة مدوية أو ركلة خطافية أو رفسة حمارية مؤلمة لا تبرير لها ! . و لهذا فعندما تتعامل من منظور مجتمع يتفاعل مع مجتمع فعليك أن تكون لك خصوصيتك و على السعودي هنا أن يكون سعوديا و على المصري أن يكون مصريا و على اليمني أن يكون يمنيا و هكذا بقية الشعوب لأن هذا هو الواقع , أما عندما تتعامل كشخص لشخص و فرد لفرد فليس بينك و بين من تقابله إلا معيار الدين و الآدمية , و لهذا تجد بعض السعوديين يسافر للخارج ليمارس حيوانيته بينما لا يستطيع أن ينبس بشيء من ذلك لأي رجل عربي يعيش معه في السعودية مع أنه كان ببلد ذلك الشخص قبل مدة قصيرة ليفعل كل ما يحلو له , و ذلك لأن المجتمع مقابل المجتمع ليس كالفرد مقابل الفرد , و أصدق ما يقال هنا " المجتمع دثار و الفرد شعار " !. و الشعار هو ما يوضع من الثياب على الجلد مباشرة تحت الملابس ! .
    نحن اليوم نعاني فعلا " مؤامرة عالمية " تديرها الشهوة و المنفعة البشعة و الفكرة المهلوسة و يجند لها كل الأشياء من شاشة التلفزيون و الجوال و الكمبيوتر و شاخصات الإعلانات في الطريق و الشعارات السياسية و التربوية و البرمجة العصبية و كل شيء , كل الأشياء من حولنا توهمنا بأشياء هي لا تمثلها في الحقيقة بقدر ما هي شيء سماه الدكتور مصطفى محمود بـ " المسيح الدجال االعصري " فالماكياج و الرمش الاصطناعي و الشفة السليكونية و البصلة المركبة كيميائيا و معدلة وراثيا و المشهد الإعلاني التجاري الكاذب و المشهور المستعبد و فخامة الرئيس الذي يجلس على كرسيه بكفالة و إقامة مؤقتة و اللحية التي يروج تحتها بائع المخدرات مخدراته و ولي الله كراماته الخارقة و الإخاء الزائف و التكتلات العصبية , كلها أشياء تحتاج إلى فطنة يقِظة و لعينة لكي تنجو بنفسك من أن تكون دجاجة أو حمارا أو بقرة حلوب لأشياء لئيمة لم تكن بالحسبان ! . لم يجر المجتمعات إلى هذه المشاكل الخرافية و اللامنطقية إلا تقديم " الشعار " على الحقيقة و لو نظرنا إلى كل الانقلابات الاجتماعية في التاريخ ستجد أنها تبدأ من القاع حتى تصل إلى رأس الهرم و أما الذين يقفزون ببراشوت الشعار على رؤوس الناس فإما أن يتلقفهم فم مدفع أو أن يبقوا محلقين في سماء التجربة الطوباوية ! , و لهذا كان الدين سببا مهما في توحيد كل الأعراق لأن الدين " عقيدة شخصية " تبني الآدمي أولا الذي هو الخلية التي هي أصل التكوين لكل شيء أكبر منها , و لهذا تبقى التفاصيل مهمة جدا لأن العقيدة شعيرات صغيرة من الأفكار و المبادئ تتشابك لتخلق النسيج الأكبر و الذين يريدون " عقيدة شعاراتية " فهم لا يهتمون بالتفاصيل و لكن يهتمون بصافرة القدر البخاري الذي لا يهمهم ما بداخله من مقادير و أشياء و لكن المهم أن " يصفر" ليعلن أن في هذا المنزل ثمة طبخة قد جهزت و لا يهم ما سيكتشفون بعد رفع الغطاء ! .
    لأن رفع الغطاء فتنة !
    و الفطنة نائمة .. رحم الله من أيقظها !..


  2. #2
    صحوة الميت ..!

  3. #3

    دروس لمن فاتته دروسه

    ثقافة التبرير
    الكاتب: حسام حميده
    (أنقر لقراءة المزيد من مقالات الكاتب)
    تاريخ الإضافة: 15/08/2008 - (ميلادي) ~ 13/08/1429 - (هجري)


    جميع الحقوق محفوظة الى حيران.أنفو (http://www.hayran.info)

    التبرير كذب مقنع

    (ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) [التوبة :50 ]

    أجمل الله حال هؤلاء المستأذنين عن الجهاد يوم يكون النفير ، حاكما عليهم بالنفاق بشكل عام ، ثم بدأ يذكر أصناف هؤلاء المنافقين من خلال كلامهم الذي يعبر عن نفاقهم ، فبدأ بالنموذج الأول من هؤلاء المنافقين المستأذنين الذين يستأذنون و يعتذرون بما ليس عذراً إذ يطلبون الإذن بحجة أنهم إذا خرجوا للجهاد ورأوا النساء لا يصبرون عنهم فيقعون في الحرام .

    فلما كان الجهاد والنفير فعل إيجابي يحتاج إلي تضحية وتقديم تنازلات قد يصعب علي النفس احتمالها ولما كانت النفس البشرية قد فطرة علي عدم التسليم بالخطأ فإنها تستدرج في اللاوعي إلي تبريره .

    ولذلك فالتبرير في علم النفس هو نوع من الكذب ولكنه كذب في اللاوعي وهو حيله من الحيل أو الآليات الدفاعية التي تبرر بها النفس حيودها عن الحق والعدل وتتهرب بها من الوقوف المباشر أمام عجزها أو ضعفها عن تحميل التكاليف المفروضة عليها إزاء ذلك الموقف أو ذاك .

    التبرير اصل صحيح وفهم مغلوط

    ويساعد ويدعم الكذب في اللاوعي عند أصحاب ثقافة التبرير أن لثقافة التبرير دائما أصل صحيح يتم استخدامه بشكل مغلوط. والحرفية المطلوبة في ممارسته هو استخدام خداع لفظي أو فقهي قد يسوغ الإسقاط المطلوب . ووجود ذلك الأصل ركن أساسي في ممارسات ثقافة التبرير .

    يقول الله سبحانه وتعالى : " إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا" النساء : 97" .

    النص يقدم ويجسد لنا ثقافة التبرير ويأتي إعجاز النص فأنه يقدم ويختزل ثقافة التبرير في مشاهد ثلاثة فابتداءً هم ظالمين لأنفسهم ولهم الذلة والمهانة في الحياة الدنيا وانتهاءاً بمصيرهم التعس في اليوم الآخر فهم أصحاب الجحيم. ذلك لأن الله سبحانه وتعالي شرع لضعفاء العاجزين عن إقامة الدين حق الهجرة من أرض الضعف إلي أرض أخري يستطيعوا أن يمار سوا فيها بحرية كاملة شعائرهم الدينية.

    فالاستضعاف يعتبر سببا يسقط فرضية الهجرة كما في النص التالي " إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا" [سورة النساء :8 ]ولكن رفض الحق سبحانه تعالى ثقافة التبرير في الآية لأنه تم استخدامه بشكل تبريري وتم توظيفه كحيلة للفرار من استحقاق الهجرة المفروضة .

    ولقد عرف السلف الصالح هذا التعامل المغلوط مع الأصول الصحيحة وأدانوا ذلك الاستخدام المبني علي خلفية ثقافة التبرير والذي عرف في الممارسة الفقهية بمعني الحيل في الفقه وهو توظيف تبريري للأحكام الشرعية التي تفرض استحقاقات معينة.

    حينما يصبح التبرير بديلا عن النقد الذاتي

    وكتب الإمام ابن القيم في مصنفه الرائع "إعلام الموقعين عن رب العالمين" فصلاً كاملاً في ذم الحيل في الفقه حتى وصل الأمر إلي قوله "من كان عنده كتاب الحيل في بيته يفتي به فهو كافر بما أنزل الله علي محمد صلي الله عليه وسلم" ونقل قول الإمام أحمد "من أفتي بهذه الحيل فقد قلب الإسلام ظهر البطن ونقض عري الإسلام عروة عروة". ويعلم الله وحده لو لم يقيد الله لهذه المدرسة الفقهية من يقف لها ويفند أركان هذه الطريقة في التفكير والتي لو شاعت في الأمة لكانت عائق وسبب مباشر من أسباب إعاقة الانطلاقة الحضارية الأولي بأنعكاستها الثقافية والفكرية علي أبناء النخبة وطلائع الفكر. فأمة تتربي وتتشكل علي ثقافة التبرير وعقلية الحيل التي تجد لأصحاب النفس الضعيفة مخرج بتأويل فاسد ومهرب من تحمل تبعات ومسئوليات يفرضها منطق المواجهة هي أمه أبدأ لن تستفيد من تجاربها ولن تملك القدرة علي المراجعة والتقييم لإحداثها ومواجهة النفس بأسباب السقوط وشحن الهمم بعوامل النهضة والتحدي.

    فالأمم الواعية حين تحس بأزمة معينة أو خلل في الأداء ونقص في الفاعلية والإنجاز فإنا أول شيء تفعله هو القيام بتشخيص القيم الثقافة السائدة والنظم التربوية القائمة .

    هذا ما فعلته بريطانيا حين رأت التفوق الألماني خلال الحرب العالمية الثانية وما فعلته الولايات المتحدة حين رأت الاتحاد السوفيتي يسبقها في النزول علي سطح القمر وما تفعله حالياً لدراسة عوامل الفاعلية في التجربة اليابانية. وكل بلد نجح في الخروج من أزماته ومجابهة تحدياته بدأ بفحص النظم التربوية والثقافة السائدة , وما نجح حزب أو جماعة أو منظمة في برامجها إلا بعد اعتماد مبدأ المراجعة والتقييم الدوري لمبادئها وأفكارها واختبار صلاحية هذه المبادي للظرف الزمني والمكاني ووضع مجموعة الأخطاء التي كشفت عنها الممارسة العملية تحت المراجعة والتقييم وهذا ما يسقط بالكلية في بيئة محكومة بثقافة التبرير .

    لم أملك تفسيرا لظاهرة سجلتها علي أطفال بيئتنا المعاصرة تلك التي تمثلت في المسارعة إلي التبرير عند المواجهة بالخطأ إلا عندما أطلعت علي قانون في علم الوراثة يقول "أن الصفات المكتسبة بالمعايشة والممارسة تنقلب إلي صفات وراثية" ويؤكد علم الوراثة على أن البيئة تغلب الوراثة وفي ظلال ذلك المعني يفهم حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم "فأبواه يهودانا أو ينصرانه أو يمجسانه" أي أن الصفات المكتسبة تورث.

    ما أروع ثقافة المواجهة بالخطأ والتقييم والمراجعة علي أساس القوانين والنواميس التي لا تحابي أحد حتى لو كان مؤمناً. وعلى هذا المنهج كانت معالجة القرآن الكريم وكانت المنهجية التي تمثلت في المواجهة بالخطأ تلك المواجهة التي كان لها الأثر والأثر العميق في مناهج التربية والتكوين في الفكرة الإسلامية لا لأجيال الصحابة فحسب بل لأجيال الأمة حتى يرث الله الأرض. فمن خلال رؤية نقدية لإحداث غزوة أحد و بعيداً عن ثقافة التبرير جاءت المواجهة.

    "منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ...." "آل عمران : " .152

    "إن الذين تولوا منكم يوم التقي الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا" "آل عمران : " - 155

    " أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير " [آل عمران :65]

    وعلى نفس المنهج كانت المعالجة القرآنية في سورة التوبة لمواقف المؤمنين والمنافقين علي السواء فلقد تم فضح وكشف ثقافة التبرير والتأكيد علي أنها ثقافة هلاك ومن هنا ومن خلال منهج المواجهة جاءت ألتسميه فتعرف سورة التوبة بالكاشفة والفاضحة والمقشقشه والمبعثره .

    التبرير في الاحداث التاريخية

    أين الأمة من هذه الثقافة وتلك العقلية وأين أثر هذه الثقافة والعقلية في مواجهة الأمة لمجموع تلك النكبات التي مرت بها أنه باستشراف الأبعاد التاريخية والاجتماعية التى مرت بالأمة نرى أن ثقافة التبرير قد تجسدت في الأمة في أبعاد و ممارسات تمثلت في – تبرير الأحداث التاريخية-تبرير أخطاء القادة- تبرير أخطاء الممارسات التاريخية – الاستسلام للأعذر والاحتجاج بالقدر. "الأمة الإسلامية أصبحت تتلقي الانتصارات والهزائم دون وعي ودون استفادة ودون البحث في أسباب النصر وعوامل الهزيمة وران عليها هذا حتى في كتابة التاريخ فهي لا تكاد تعي ما يقع بها من مآسي أنا أنظر الآن فأجد أن المسلمين تنزل بهم النكبات التي تقصم الظهر ثم تنتهي بغير شيء مأساة الأندلس التعليق عليها قصيدة: لكل شيء إذا ما تم نقصان فلا يغر بطيب العيش إنسان. هل هذا هو التعلق أين تعليق العلماء والأمراء والساسة والقادة والنظر في هذا كله نظره فيها محاسبة للنفس ؟ إذا أفلست شركة مثلاً فإن تقرير يوضع عن أسباب الإفلاس فكيف لم توضع أي تقارير عن فساد الأمة الإسلامية الذي أدى إلي هزيمتها في الأندلس " أ.هـ .
    من أعجب ما قرأت ويجسد لنا أثر ثقافة التبرير والعقلية التبريرية في قراءة أحداثنا التاريخية أني قرأت من يعلق علي مأساة ضياع وإلقاء مكتبة بغداد في دجلة تلك المأساة التي كتب العديد حتى من غير المسلمين فقالوا أن الأرض والوجود الإنساني كله والتطور الحضاري تأخر عدة قرون لضياع الكنوز الفكرية والثقافية التي كانت بمكتبة بغداد. ولكن بعقلية تبررية باردة كتب ذلك يقول "من رحمة الله بالأمة أن تلك المكتبة قد هلكت لأن هذه الكتب كان فيها عدد من الأحاديث الضعيفة التي لو خرجت إلي الأمة لأحدثت فتنة ولكن بضياع وإتلاف هذه المخطوطات وقي الله الأمة شرها". وكأن الأمة لم تعرف الأحاديث الضعيفة بعد هلاك ومحنة مكتبة بغداد وكأن الله لم يقيد لنا علماء افنوا عمرهم في تنقية السنة الشريفة من الأحاديث الضعيفة ووضعوا لها قواعد صارمة لتعامل مع النص من حيث السند والمتن وبفضل هذه العلوم والمعارف وبثقافة السند المتصل تم تنقيح ومراجعة التراث كله.
    هل يعقل أننا مازلنا حتى يومنا هذا ومن أثر تلك الثقافة التبريرية نعلل هزيمة العام 1948 من أثر الأسلحة الفاسدة وألم نلقن منذ نعومة أظفارنا أن أسباب هزيمة الجيوش العربية كانت الأسلحة الفاسدة. فإذا ما ملكنا العقلية التحليلية وامتلكنا القدرة علي الإطلاع علي ما كان يخفي علينا من معلومات تبين لنا ذلك الذي سجله الأستاذ محمد حسنين هيكل في كتابه "عروش وجيوش" . يقول أن عناصر المعركة بين عصابات صهيون والجيوش العربية كانت علي النسق التالي عدد الجيوش العربية 20 ألف وعدد الجيش الإسرائيلي 100 ألف ؛ الجيوش العربية لم تمارس أي عملية قتالية من قبل وكل ما لها من خبرات قتالية كانت الاستعراضات العسكرية في المناسبات الوطنية والدينية ؛ الجيش الإسرائيلي معظمهم كان يقاتل في صفوف الجيش البريطاني في الحرب العالمية الثانية؛ الجيش العربي لم يتعرف من قبل علي ميدان المعركة ولم يتدرب عليها من قبل ولا يملك أي معلومات عن ميدان المعركة حتى أن الجيش كان يرتدي ملابس صيفية وميدان القتال كان بارداً ؛ العصابات الصهيونية كانت مقيمة في الأرض ولها بها معرفة كاملة وتدريبات وتحصينات سابقة. أمام هذه المفردات تتضح الصورة وتتضح أسباب الهزيمة ولكن بسلطان العقلية التبريرية تم تغليف ذلك العوار وقدمت الصورة إلي الضمير العربي بأننا لم نقاتل والأسلحة فاسدة وبذلك التبرير فقدنا القدرة علي المراجعة والتصويب وظل هناك فرق كبير بين التدريب والتسليح والإعداد والتجهيز حتى تم تكرار السيناريو في العام 56 / 67. وهل يتصور عاقل إننا حتى يومنا هذا لم تصدر لنا دراسات معتمدة تقدم لنا أسباب هزيمة العام 67.
    هل يعقل أننا مازلنا وحتى يومنا هذا ومن أثر ثقافة التبرير والعقلية التبريرية التي تحيط بوسطنا الثقافي مازلنا لا نملك القدرة حتى بين صفوف النخبة المثقفة علي الاتفاق علي عناصر التقييم للشخصيات التاريخية والقيادية في الأمة. لقد تجاوز العالم المتحضر ثقافياً تلك الإشكالية وذلك بالاتفاق علي مرجعية معتمدة يخضع لها الجميع وعلي ضوء تلك المرجعية يستطيع الجميع أن ينقد ويراجع سلوكيات ومواقف ويؤيد سلوكيات ومواقف. فلو توجهنا إلي المثقف الفرنسي مثلاً وسألنا - عن رأيه في الجنرال ديجول - يقول أصاب في المواقف التالية وأخطاء في المواقف التالية وذلك يتم بشفافية ومرجعية معتمدة (موقفة من حقوق الإنسان – موقفة من الديمقراطية في الممارسة – موقفة من الذمة المالية - التقييم السياسي لمواقفه المحورية). ولكنا في وسطنا ومن أثر ثقافة التبرير يتم خلط الحسنات بالسيئات ويحدث خلط متعمد وتضيع المرجعية ويبقي الاختلاف والتباين – الأفغاني مثلاً ومحمد عبده ومحمد علي , وغيرهم كثير لا يوجد أتفاق أو حتى أتزان في التقييم والحكم.

    التوبة رد فعل ايجابي ضد ثقافة التبرير

    في ثقافة وسطنا الإسلامي الأول قال ابن عباس في سبب نزول الآية :

    (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم) [التوبة : 102]

    أرسل بني قريظة إلي أبي لبابه بن عبد المنذر – وكانوا حلفاؤه – فاستشاروه في النزول علي حكم رسول الله صلي الله عليه وسلم فأشار إلي حلقه – يعني الذبح – ثم ندم فتوجه إلي المسجد النبي صلي الله عليه وسلم فارتبط بجذع حتى تاب الله عليه وظل مرتبطاً بالجذع في المسجد ست ليال تأتيه امرأته في وقت كل صلاة فتحله للصلاة ثم يعود فيربط في الجذع وقد قال أبو لبابه : لا ابرح مكاني حتى يتوب الله علي مما صنعت

    فأبو لبابه لم يحاول التكتم علي ما بدر منه والظهور أمام رسول الله صلي الله عليه وسلم والمسلمين بمظهر الرجل الذي أدي مهمته بنجاح وأنه لم يحصل منه شيء من المخالفات , وكان بإمكانه أن يخفي هذا الأمر حيث لم يطلع عليه احد من المسلمين أو يقدم له من التبرير ويتحايل علي ما فعل ليبرر لنفسه بممارسة هذا الذي عرفناه بأنه فرار من استحقاق الوقوف المباشر أمام الخطأ بممارسة الكذب في اللاوعي والقيام بفعل التبرير ولكنه قدم صورة فريدة لتوقيع العقوبة من الإنسان علي نفسه وعرض ذلك أمام مجموع الناس في المسجد طالباً التوبة والغفران من رسول الله صلي الله عليه وسلم .

    تأملت شروط التوبة في شرع الله وكم كان رائعاً ملمح الاعتذار ورد الحقوق لأصحاب الحقوق حتى يتم قبول التوبة فالتوبة بهذا الشكل فعل ايجابي ينافي طبيعية العقلية التبريرية فهو يضع النفس أمام حجم الخطأ ويشترط لمحو هذا الخطأ أن تتحمل النفس تبعات وتكاليف التقويم والإصلاح. أما أصحاب التمني والتعليل والحيل وخداع النفس والأخريين فستبقي صحائفهم سوداء بفعل الخطيئة حتى يلاقوا مصيرهم المحتوم.

    فلسفة الجبر من صميم ثقافة التبرير

    للأسف وجد في الأمة الإسلامية خطأ قديم ولا تزال بعض أثاره باقية إلي اليوم وهو شيوع فلسفة الجبر وهي فلسفة عطلت قانون السببية تعطيلاً كاملاً. لقد عطلته في السنن الكونيه فتخلفنا في عمارة الأرض وعطلته في السنن النفسية فسادنا التواكل وعطلته في السنن العقلية فسادنا التبرير والتحايل بالقدر.

    وهذا واثلة بن الأسقع نتركه يحدثنا عن قصته .. يقول "عندما نادي رسول الله في غزوة تبوك خرجت إلي أهلي فأقبلت – وقد خرج أول صحابه رسول الله – فطفت في المدينة أنادي ألا من يحمل رجلاً وله سهمه , فإذا شيخ من الأنصار فقال : لنا سهمه على أن نحمله عقبة وطعامه معنا فقلت : نعم قال فسر على بركة الله فخرجت مع خير صاحب حتى أفاء الله علينا فأصابني قلائص (إبل) فسقتهن حتى أتيته فخرج ثم قال سقهن مدبرات ثم قال سقهن مقبلات فقال ما أرى قلائصك إلا كراما, قلت إنما هي غنيمتك التي شرطت لك, قال خذ قلائصك يا ابن أخي فغير سهمك أردنا. وهنا يضعنا واثلة بن الأسقع أمام تجليات الوسط الثقافي لمدينة رسول الله صلي الله عليه وسلم ويضعنا أمام طبية العقلية الإسلامية في مدينة رسول الله صلي الله عليه وسلم

    والمغايرة لطبيعة عقلية وثقافة النفاق المتمثلة في التبرير والتماس العذر والاستسلام لوهمه فأن كنا نشكو في وسطنا الثقافي المعاصر من العقلية التبررية القائمة علي التماس العذر الكاذب، لخداع النفس أو الآخرين أو للفرار من استحقاقات الموقف فواثلة وضربائه من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم كانوا من أصحاب عقلية قهر العذر والسخرية والاستعلاء علي علل العجز فالنص والحكم الشرعي يعطي لواثلة بن الأسقع ومن هم علي شاكلته من أصحاب الأعذار حق القعود عن الخروج إلي الجهاد.

    "ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم" التوبة : 92 " .

    ولكن واثلة بن الأسقع نراه هنا يتعامل بعقلية مغالبة العذر لا الاستسلام للعذر فضلاً عن ايجاده كما هو السلوك في العقلية التبريرية. فالعقلية الإسلامية المنافية للعقلية التبربرية هي التي تدفع قدر الله بقدر الله وتفر من قدر الله إلي قدر الله , كما قال الفيلسوف الشاعر محمد إقبال المؤمن الضعيف يحتج بقدر الله وقدره والمؤمن القوي يرى أنه قدر الله الذي لا يغلب وقضاؤه الذي لا يرد. يقول ابن القيم –رحمه الله- :ليس الرجل الذي يستسلم للقدر الله ؛ بل الرجل الذي يحارب قدر الله بقدر أحب إلى الله (مدارج السالكين ؛ج1 ) .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    محترم جدا
    الردود
    1,384
    شعرت أنك تريد أن تصل إلى الفقرة الثانية ..
    والإيثار في هذه الحياة هو أنفس الشمائل التي قد يصل إليها إنسان ‘ولهذا وصف الله المؤمنين الصادقين بهذه المزيّة ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة )
    هي في هذا العصر أبعد من مناط الثريا علينا.
    ولكن من ترك مزية كهذه فما الداعي ألا ننعته بالصدق والجرأة وعدم الرضوخ والاستكانة للواقع
    إن كان فيما يتقوله حقا محضا .
    وهذا سعد بن عبادة يوم حنين ‘ وجد أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد أعطى مغارم الحرب ووزعها على خلق كثير من المؤلفة قلوبهم ‘ كأبي سفيان وصفوان ابن أمية وغيرهم من زعماء قريش ‘ وعلى بني سليم وغيرهم من القبائل ‘ ولم يعط الأنصار منها شيء ! عمد إلى رسول الله ليخبره بسابقة قومه وما وجدوه ‘ وحينما أراد أن يمتحنه رسول الله ‘ أجابه سعد : "ما أنا إلا واحد من قومي" ! وحتى شاعر رسول الله ‘ كان دأبه كدأب سعد .

    ولكن بإمكاننا أن نتغاضى عن هذه ‘ ونكون أكثر صدقا مع أنفسنا ..
    فالنخبة التي تصطرخ بالأخوة الإسلامية لا يطلبون أكثر مما يلمسه المشرك من أخيه المشرك !! سواء بسواء يدا بيد .لا أن نعيش في جلباب بعضنا وينافح كل منا عن خويصته أو يفاخر بنشيده الوطني !
    والحق هاجع رحم الله من استفاقه!

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    أكيد مش في المريخ ...
    الردود
    359
    مرحى للتناقض !

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    في مملكتي الديكتاتورية
    الردود
    1,595
    بسم الله الرحمن الرحيم ..
    والصلاة والسلام على الرسول الأمين .. وبعد

    ختمت موضوعك .. بشيء من العقيدة والدين والتسامح والإخاء وكل الأشياء التي تدعوا للإمامة ..
    فتذكرت أناسا ....
    .
    المهم/
    وجدت شيئا تنتقده ثم تأتي بمثله ..
    هيّا بنا :
    فمثلا لو توحدت كل الدول العربية فكل الذين ينادون بالإخاء و عدم مس الثوابت الأخوية سيظهرون على حقيقتهم و أنهم حفنة صبيان أشغلتهم شهوة " ممارسة الشعار " عن حقيقة العلاقة الكاملة الصحيحة , فالسعودي سيقول دخلوا علينا و خفضوا الرواتب و صار لهم ما لنا و عليهم ما علينا و أصبنا بالبطالة و أفسد فقراء الأخوة مجتمعنا فجاءوا من بلادهم حتى بحميرهم و جواميسهم بعد توحيد الجنسية و المساواة الكاملة , و المصري و السوري و اليمني سيقول دخلوا أرضنا بأموالهم الطائلة فاشتروا كل أملاكنا و مزارعنا و عقاراتنا و المواقع الجميلة في بلادنا و بعد أن كنت أعيش تحت ظل الكفيل في بلده صرت أعيش تحت ملكه لبيتي المستأجر في بلدي ! . و ستظهر الأشياء على حقيقتها و ستفصح الشخصيات عن دناءتها في كل شعب و كل مجتمع سيحمل المجتمع الآخر سبب نشر الفساد فيه و تعطيل أعرافه و أخلاقه و سيحدث أمور ليست بالحسبان ! .
    هذا استنماء فكري حقيقي جيّدٌ جداً .. .. وقبله كنت توبخ لكل من يحمل استنماء فكري .. كالرجل الذي يحبّ وحدة والخ الخ .. مع العلم أن استنماءك الفكري أضرب من استنماء ذاك الرجل الحبيّب.
    .
    و لهذا كان الدين سببا مهما في توحيد كل الأعراق لأن الدين " عقيدة شخصية " تبني الآدمي أولا الذي هو الخلية التي هي أصل التكوين لكل شيء أكبر منها , و لهذا تبقى التفاصيل مهمة جدا لأن العقيدة شعيرات صغيرة من الأفكار و المبادئ تتشابك لتخلق النسيج الأكبر و الذين يريدون " عقيدة شعاراتية " فهم لا يهتمون....
    حسبتك إمام عادل .. وإذا بك عادل إمام
    .
    .
    أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المكان
    فوق هام السحب !
    الردود
    3,870
    ..
    حياكم الله جميعاً ..
    وهذا الموضوع يلامس سلكاً مكشوفاً بجدارة واقتدار ..
    فإلى الأسلاك ، سائلين المولى الحفظَ والتمكين للجميع .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المكان
    عَلَى الرَّصيف .!
    الردود
    767
    التدوينات
    2
    بسم الله الرحمن الرحيم


    الاعتياد على رفع الشعار ذنبٌ أقترفناه منذ أرضعونا الإيمان بالوطن كعقيدة
    حتى صرنا نجهر بهذا الشرك بكل فخر وجهل !!!
    وجعلوا زادنا العنصرية والثأر للقبيلة قبل الدين حتى تفوقنا على أهالي الجاهلية بجاهليتنا
    ما تتحدث عنه لا يختلف فيه أثنان وأن أدعوا أنهم يرفضونه
    هي الحقيقة هكذا دوما تأتي بمقاس لا يناسب الأخرين
    لذا يحاولون دوما اللجوء لخياطة الحيّ التي تخيط ما يوافق مزاج الزبون
    عني أنا أؤمن جدا بأننا لا نتفق ولن نتفق كقبيلة واحدة أو شعب واحد أو كــ ( عرب )
    لا أنظر لكثير من الشعوب العربية بعين الرضا الكليلة عن كل عيب
    كثيرا ما أجد ما يستفزني
    وأيضا لا أرى شعبي يستحق أن تقرع لأجله أجراس المجد
    وأيضا سأغضب حين ( يشرشحهُ شخصا ما لأي هدف ) ولكني ربما سأتعقل حين أجد مبررا كافيا لهذه الشرشحة
    كلنا متشابهون في تزييف حقيقة المقت والعنصرية التي تشكل محور أحاديثنا من وراء حجاب
    وأن تظاهرنا بأننا الأخوة المتحابون في الله
    ولو رُفع الحجاب ( لشرشحنا ) بعضنا بطريقة الردح ولكن لا زلنا ننهج مبدأ ( الكلمة الطيبة صدقة )
    على أساس أننا أصحاب مبدأ
    وربما هو قناع النفاق الذي تصر أنت بمقالتك هذه أن تخلعه عن وجوهنا الحقيقية
    يا راندووم طبيعي جداً أن تتسع أبتسامتنا لوجه المصلحة ( الأصباغ ) الشخصية والوطنية
    وسنعبس في وجه الحقيقة ,,, هي طبيعة بشرية لا نحب أن يكتشف الأخرون كم السوء فينا
    هذه حقيقة لن نختلف عليها وفيها وليس مهما ما سيقال بعد ذلك
    المهم يا أخي الحقيقي جدا
    ما الجدوى من كل هذا ؟؟؟
    لن يكف العرب عن الرقص على عزف طبول المجد والتفاخر بالقبيلة وأنسابها
    متناسين ألا فرق بين جنوبي وشمالي سوى التقوى
    .
    .
    الأختلاف لا يعيب البيت الواحد ,,,, نحن كعوائل تحدث بيننا الكثير من الخلافات
    وكثيرا ما تنتهي بأنفصال العوائل إلى عوائل صغيرة كي يهنأ كل فرد بحياته التي يرتضيها لنفسه !!
    على شرط أن نبقى في جبهة واحدة لصد الهجمات التي من المتوقع حدوثها لزيادة شتاتنا ( وهذا من أرث نظرية المؤامرة ) التي نبرع في أثباتها يوما بعد يوم
    يا راندووم الدعوة لصفاء القلوب وأصلاح ذات البين هي أحب إلى الله من الدعوة لكشف النقاب عن فرقتنا
    أنا لا أختلف معك في كون بيوتنا العربية متأكلة الوحدة
    في هزة واحدة في بلدي عرفت كم التعنصر الذي يسكن النفوس في بلدي بمن فيهم المتكلم
    ولكني هنا أتساءل هل أبارك أن يتجزأ بلدي مثلاً كي تسعى كل فرقة منه إلى حيث تشاء مذهبيا وعرفيا
    رغم أني ولوقت قصير كفرت بالوطن ولم يعد هذا المسمى يهمني
    لاني أيقنت بأن الوطن هو كل أرض أجدني فيها حرة ولا أظلم
    ولكن كم ستصمد هذه العقيدة يا راندووم أمام العنصرية والغربة والعنجهية العربية ؟؟؟؟؟!!!!!!!
    وهل بالإمكان أن أتناسى قول أجدادي ( أهلك ولو تهلك عليك أحّنان )
    أنت طرحت المشكلة بمصداقية وبموضوعية وعليك الأن أن تهبنا الحلول المنطقية لدرء مفسدة الخصومة قبل جلب مصلحة الوحدة



    سلام

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة سَجينةُ فِكر عرض المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم


    الاعتياد على رفع الشعار ذنبٌ أقترفناه منذ أرضعونا الإيمان بالوطن كعقيدة
    حتى صرنا نجهر بهذا الشرك بكل فخر وجهل !!!
    وجعلوا زادنا العنصرية والثأر للقبيلة قبل الدين حتى تفوقنا على أهالي الجاهلية بجاهليتنا
    ما تتحدث عنه لا يختلف فيه أثنان وأن أدعوا أنهم يرفضونه
    هي الحقيقة هكذا دوما تأتي بمقاس لا يناسب الأخرين
    لذا يحاولون دوما اللجوء لخياطة الحيّ التي تخيط ما يوافق مزاج الزبون
    عني أنا أؤمن جدا بأننا لا نتفق ولن نتفق كقبيلة واحدة أو شعب واحد أو كــ ( عرب )
    لا أنظر لكثير من الشعوب العربية بعين الرضا الكليلة عن كل عيب
    كثيرا ما أجد ما يستفزني
    وأيضا لا أرى شعبي يستحق أن تقرع لأجله أجراس المجد
    وأيضا سأغضب حين ( يشرشحهُ شخصا ما لأي هدف ) ولكني ربما سأتعقل حين أجد مبررا كافيا لهذه الشرشحة
    كلنا متشابهون في تزييف حقيقة المقت والعنصرية التي تشكل محور أحاديثنا من وراء حجاب
    وأن تظاهرنا بأننا الأخوة المتحابون في الله
    ولو رُفع الحجاب ( لشرشحنا ) بعضنا بطريقة الردح ولكن لا زلنا ننهج مبدأ ( الكلمة الطيبة صدقة )
    على أساس أننا أصحاب مبدأ
    وربما هو قناع النفاق الذي تصر أنت بمقالتك هذه أن تخلعه عن وجوهنا الحقيقية
    يا راندووم طبيعي جداً أن تتسع أبتسامتنا لوجه المصلحة ( الأصباغ ) الشخصية والوطنية
    وسنعبس في وجه الحقيقة ,,, هي طبيعة بشرية لا نحب أن يكتشف الأخرون كم السوء فينا
    هذه حقيقة لن نختلف عليها وفيها وليس مهما ما سيقال بعد ذلك
    المهم يا أخي الحقيقي جدا
    ما الجدوى من كل هذا ؟؟؟
    لن يكف العرب عن الرقص على عزف طبول المجد والتفاخر بالقبيلة وأنسابها
    متناسين ألا فرق بين جنوبي وشمالي سوى التقوى
    .
    .
    الأختلاف لا يعيب البيت الواحد ,,,, نحن كعوائل تحدث بيننا الكثير من الخلافات
    وكثيرا ما تنتهي بأنفصال العوائل إلى عوائل صغيرة كي يهنأ كل فرد بحياته التي يرتضيها لنفسه !!
    على شرط أن نبقى في جبهة واحدة لصد الهجمات التي من المتوقع حدوثها لزيادة شتاتنا ( وهذا من أرث نظرية المؤامرة ) التي نبرع في أثباتها يوما بعد يوم
    يا راندووم الدعوة لصفاء القلوب وأصلاح ذات البين هي أحب إلى الله من الدعوة لكشف النقاب عن فرقتنا
    أنا لا أختلف معك في كون بيوتنا العربية متأكلة الوحدة
    في هزة واحدة في بلدي عرفت كم التعنصر الذي يسكن النفوس في بلدي بمن فيهم المتكلم
    ولكني هنا أتساءل هل أبارك أن يتجزأ بلدي مثلاً كي تسعى كل فرقة منه إلى حيث تشاء مذهبيا وعرفيا
    رغم أني ولوقت قصير كفرت بالوطن ولم يعد هذا المسمى يهمني
    لاني أيقنت بأن الوطن هو كل أرض أجدني فيها حرة ولا أظلم
    ولكن كم ستصمد هذه العقيدة يا راندووم أمام العنصرية والغربة والعنجهية العربية ؟؟؟؟؟!!!!!!!
    وهل بالإمكان أن أتناسى قول أجدادي ( أهلك ولو تهلك عليك أحّنان )
    أنت طرحت المشكلة بمصداقية وبموضوعية وعليك الأن أن تهبنا الحلول المنطقية لدرء مفسدة الخصومة قبل جلب مصلحة الوحدة



    سلام

    حياكم الله أجمعين و سأرد على هذا الرد لأنه الأكثر عقلانية ..

    سأضرب لك مثالا بسيطا لنفهم ما نعانيه نتيجة الحالة الشعاراتية التي نعيشها !
    حتى زمن قريب ربما قبل ثلاث أو خمس سنوات لم يكن مقبولا و ربما إلى الآن في بعض العوائل أن يخرج الإبن من بيت أبيه بعد الزواج و عليه أن يكون " أخا حقيقيا " و لا يثبت ذلك إلا بأن يقبل بغرفة و دورة مياه مستقله ثم ما بقي كله مشترك مع بقية أخوته الذين قد يبلغون الإثنين فأكثر و كل واحد معه زوجته طبعا .
    الصالة مشتركة و صالون الجلوس مشترك للنساء و المطبخ مشترك !..
    عليك أن تقبل بهذا لتكون بارا و يضرب بك و بأخوتك المثل في الإخاء و الاجتماع !!!!
    ما المشكلة أن يجلس كل شاب مع زوجته في مكان متكامل مستقل له باب و لو في آخر الشارع ؟؟
    تتحول الحياة إلى سجن و الأحلام إلى رسميات و يستأجر الابناء غرفا فندقية آخر كل شهر ليمضوا بعض الليالي الرومانسية على حد وصف بعضهم بعيدا عن حشرجة صوت الأب عند باب الغرفة و هو يمر بالصالة و عن صوت الأم و هي تتشاجر مع بقية الزوجات في المطبخ !
    نحن اليوم كشعب نعيش على هذه العقلية المتخلفة , عقلية " وحدة المكان و المساحة " التي في حد ذاتها قد تكون وبالا و دمارا لأنها ستلغي فاعلية الكثير من الأشياء التي كانت فاعلة عندما كانت مستقلة ! . قبل أن أدندن حول الوحدة تحت راية الاسلام على الجميع أن يقبل بالاسلام كمعيار للتوحد و ليس فقط للصراح بالشعارات , عندما يكون الاسلام هو المقياس على الجميع أن يقبلوا به و لكن الواقع يثبت غير ذلك فأنت هنا أمام خيارين :
    - أن تتبنى دعوة وحدة " تحت كلمة الاسلام و أكرمكم عند الله أتقاكم " .
    - أن تقول لكل شعب حافظ على تجربتك التي مررت بها و حاول أن تستفيد من تاريخك الخاص الذي لا يعلم حقيقته غيرك و حاول أن تتناغم معي لنتشابه كثيرا في المستقبل ثم نلتقي عندما تذوب بيننا كثير من العقد الناتجه عن الفشل في تفعيل الشعارات الجميلة ! .
    أنا أقولها بكل صراحة : أنا لا أطيق أن أفتح الباب فأرى الشارع مليء بالأغراب الذين يختلفون عني في كثير من الأشياء و إذا بهم يقتحمون حياتي و مجتمعي و يدوسون على تراثي و يسعون لمسخي إلى كائن آخر لأن هذا سيكسبهم حفنة ريالات و ينتشرون بجشع سرطاني في شرايين و نسيج الأماكن التي كانت تعبر عني و أعبر عنها فأجد نفسي " كائنا لا بيئة له " ضاع ضحية لأناس لم يكن لديهم من صدق الإخاء إلا ما يكفي متسول ماكر من سرقة الريال من جيبي بنبرته المتقنة ليذهب و يشتري به علبة سجائر حصل على ثمنها من المصلين على باب المسجد ! .
    من حق كل شعب أن يحافظ على نسق تطوره ليستطيع التحكم بتجربته و أن لا يقبل كتل كبيرة من الأنسجة الغريبة التي تنشأ فجأة في بيئته و تغير توازن تجربته و تدخل فيها عناصرا لم يكن لها وجود في كل تاريخه الشخصي ! .
    إذا كنا نريد التوحد فإننا لن ننجح فقط بالجلوس سويا و لكن بأن يحافظ كل شعب على تجربته و يراقبها و ينقدها و يطورها إلى أن يصل إلى مستوى متقدم من الصحة عندها فقط سيجد أن الآخرين يعيشون نفس المستوى و لهذا لا تقبل أوروبا حتى بعض الدول الأوروبية لتنضم للاتحاد الأوروبي لأنها بعيدة كل البعد عن " التجانس الذي يجمع تلك الدول " .
    عندما يخرج الأبناء في شقق مختلفه ثم يبنون منازلهم الخاصة ثم تكون لهم حياتهم المستقلة طالما أن الوحدة تحت معيار موحد غير ممكنة عندها سيكونون أقرب إلى بعضهم البعض و أكثر فاعليه في ذواتهم لو أراد كل فرد منهم اكمال مشواره بمفرده ! .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936
    المشكله ليست فيهم ..
    المشكله أن القادم من بعيد يظن أنك تمثل المجتمع المسلم ، فيتفاجأ بأن هذا المجتمع المسلم قد تقوقع في
    جنسيته / قبيلته / اشياء أخرى ...
    فتثور فيه جنسيته أو قبيلته أو اشياء أخرى ليقرر أن الرب في السماء وما على الأرض رزق ساقه الله إليه
    فيقرر بجهل تشارك في صنعه واقع مرير وحواجز وضعها الناس أن يكون آله حصد كيفا أتفق !
    لو وجد في مهد الإسلام من يقوم خطأه وينبهه لفهم كثيراً ...
    الأمثله كانت محصوره في جاهل ، فقط ..
    ولك أن تتخيّل .!

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة dektator عرض المشاركة
    المشكله ليست فيهم ..
    المشكله أن القادم من بعيد يظن أنك تمثل المجتمع المسلم ، فيتفاجأ بأن هذا المجتمع المسلم قد تقوقع في
    جنسيته / قبيلته / اشياء أخرى ...
    فتثور فيه جنسيته أو قبيلته أو اشياء أخرى ليقرر أن الرب في السماء وما على الأرض رزق ساقه الله إليه
    فيقرر بجهل تشارك في صنعه واقع مرير وحواجز وضعها الناس أن يكون آله حصد كيفا أتفق !
    لو وجد في مهد الإسلام من يقوم خطأه وينبهه لفهم كثيراً ...
    الأمثله كانت محصوره في جاهل ، فقط ..
    ولك أن تتخيّل .!
    سأضرب لك مثالا بسيطا و لن أوجعه ضربا ..
    عندما قال صلى الله عليه و سلم " إن الأشعريين إذا أرملوا في الحرب أو قل قوت عيالهم جمعوا ما لديهم من طعام في إناء واحد ثم اقتسموه بالسوية , فهم مني و أنا منهم " و هو في الصحيحين .
    لماذا لم يقل : " ليتهم بحثوا عن الأفقر من المسلمين ؟ " ..
    هناك أشياء لا تقصد لذاتها و لكنها " مقومات مرحلية لابد منها " فلن تستقيم الحال بدونها ! ..
    الراعي البسيط جدا يدرك تماما أن البقر و الغنم و الإبل لا ينبغي لها أن تخلط سويا في مكان واحد ! ..
    مع أنه يرعاها كلها و يهتم بها !..
    ستقتل بعضها بعضا و يفسد بعضها مصلحة بعض !.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    أمام المرآه ...غالباً
    الردود
    84
    الشيء الذي لا ينبغي إغفاله هو أن هناك حقائق في نفوسنا تجاه بعضنا البعض نخفيها تحت زيف اللباقة و الصحيح أن اللباقة لا تبني مجتمعا بقدر ما تتستر على عيوبه حتى تخرج الوقاحة فجأة بشكل فج و مقيت على هيئة شتيمة مدوية أو ركلة خطافية أو رفسة حمارية مؤلمة لا تبرير لها !
    كأنك تصف كاتبا كان يتستر بلباقته حتى خرجت منه شتيمة مدوية في موضوعه السابق

    ربنا يسامحه

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    88
    قال كل المصريين كذابين !!
    حسبي الله عليه ظالم و مفتري !

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    في وطني
    الردود
    1,432
    يا حليلي هو هنا فيه موضوع ثاني مرتبط بالأولاني ماشاء الله ماشاء الله لا اطقك بعين يعني كمان فيك تكتب مواضيع بعد ...


    بس والله ما فيني اقرا اللحين يصير خير ان اراد ربي ..

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    أمام المرآه ...غالباً
    الردود
    84
    ^
    ^
    السهم بعيد الشر رايح للامام صاحب الثوب الجديد
    الاتهامات تبادلتها شعوبنا حتى اصبنا بالتبلد ..
    وما اثار حزني واستيائي في موضوعك اياه ليس حبا او خوفا على احلام الوطن الواحد والاخوة المقدسة
    فقد غسلنا ايدينا وانتهينا ..

    اصدقك القول اني صدمت في الكاتب نمبر ون بالنسبة لنا
    ربما لاني من الناس الذين وصفتهم بأنهم يحبون ان يعيشون في الوهم الجميل ويقدمون الشعار على الحقيقة
    وربما لاني اهتميت بصافرة القدر ولم اهتم بما في داخله
    فالكاتب صاحب مبادئ وقيم ومثل عليا(الشعار) ، قبل ان ان تظهر عليه علامات الجاهلية (الحقيقة)

    اعترف باننا شعوب عاطفية وبالذات المصريين ذوي الأحاسيس الرهيفة والحماس المتوقد للشعارات الزائفة كما وصفت ..

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    في وطني
    الردود
    1,432
    تريثت لحد أن خرج الموضوع الأول لأقرأ الموضوع هذا لغرض الفصل ..


    ذكرتني بزميلة لي من سوريا في مرحلة الثانوية كانت تصف لنا بعض الشنائع التي يحكيها لها اهلها عن فعائل الجيش المصري بعد الوحدة المصرية والسورية وأنهم قاسموا الخلق ارزاقهم لدرجة اشياء مضحكة وصفتها وكانت تعمم كراهيتها لكل المصريين عموما هي وقعت في مشكلة التعميم ..

    فمسألة الفطنة لحالتنا وأن الوحدة ستنشر كل الضغائن هذه بكل تأكيد شيء صحيح ومية في المية مع اناس كنحن ...يعني تفكيرينا مش للآخرة بل للدنيا لذا نجح اجدادنا ورسبنا نحن ..
    قرأت في كتاب للشيخ محمد قطب في كتابه قبسات من الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن استرسل في أحد الاحاديث عن وصف حالة المجتمع في زمن صلاح الدين طبعا مر المجتمع المسلم بتقهقر عن الدين إلى أن عاد في زمن صلاح الدين إلى علو همة دينية منقطعة النظير ..ووصف أن الانتصار على الصليبين في حطين ليس لان القائد صلاح فحسب بل لأن وراءه مجتمع ..تأزر والتحم وعلت عقيدته كان الجميع مترابط للجهاد في سبيل الله

    ونحن هل كانت هذه رايتنا ابدا في الحرب على غزة الجميع هبط هبوطا وناجى الغرب حتى نحن على صعيدنا الشخصي انتظرنا بتفكيرنا القاصر الحكام ان ينصروا غزة والامر يعود لنا متى ما التزمنا بالدين جاءتنا الدنيا وهي راغمة ..

    يعني زي ما بيقولوا دام ماعندك استعداد إنك تضحي فخلي الدنيا مستورة ومضبضبة وماشية وخلينا صُحاب احسن ما نطلع فضايح بعض

    وفيه مثل لاتفتأ صديقتي على ذكره مدري ايش فيني كل شوي اتذكر مثل عموما تقول خليها في القلب تجرح ولاتطلع برى وتفضح ..يعني فضائحنا بجلاجل على مستوى عقيدتنا ..اللهم أصلح احوالنا ..


    .

    الشيخ راندوم شكرا لك ..بس قوية راندوم وشيخ هذي وين تنصرف ...

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المكان
    غريب كصالح في ثمود
    الردود
    410
    تاالله ما أصغر أحلامكم

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •