Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 41
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المكان
    موقع خطاي ..
    الردود
    2,521

    أنا مبخدش فلوس !


    .
    .

    بسم الله الرحمن الرحيم ..

    .
    .

    الجميل هنا أنّ :
    كانت أحاديثها بلهجتها الجميلة التي أُحبـّـها وكان حديثي هنا بلغة القرآن التي أُحبـّـها .. وليتني أفلَحْت !
    وكثرة القيل والقال وطول ماقـِـيل .. أيضاً هنا .. كان ضرورة نصيـّـة للفضفضة ..

    .
    .

    كنتُ أتجوّل وأتأمـّـل هذا المكان ..
    كيف يجمع هذه الأعداد المهولة بلون واحد وهدف واحد ويغفر لهم بعد أن يـُـباهي بهم ..
    كيف يكون جبل وسهل ومسجد بهذه الروحانيـّـة والرهبة .. كنتُ أمشي وأتأمـّـل القادمين من كلّ فجٍّ عميق !
    لا أسمع ولا أقول إلاّ :
    لبـّـيك اللهم لبـّـيك .. إنّ الحمد والنعمة لك والملك .. لا شريك لك ..
    اللهم إجعل في بصري نوراً .. وفي سمعي نوراً .. وإجعلني مـّـمن تـُـباهي بهم الملائكة .. اللهم إشرح لي صدري ويسـّـر لي أمري .. اللهم ربِّ لك الحمد كما تقول .. وخيراً مما نقول .. لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي وإليك مآبي ..
    اللهم إن كان لكلّ ضيف قـِـرى ونحن أضيافك فإجعل قـِـرانا منك الجنـّـة والفوز برضاك ..

    .
    .

    وهنا .. لمحتُها .. تجلس أمام المارّة وكأنـّـها تريد من أحدٍ ما أن يراها وأن لا يغفل عنها لو مرّ من أمامها .. كأنـّـها تُريد أن تجلس في هذا المكان الواضح .. الواضح لمارّ ما .. تنتظره .. تتفرّس في الوجوه .. علـّـه يظهر من بين جمعٍ من الأكتاف ..
    إقتربتُ منها ..
    كانت دموعها دموع الطالب لمغفرة الله .. يشوبها خوف !
    كانت تنظر يمنة ويسرة ثم تستقر عيناها على أرض قدميها !!
    كانت تريد إستغلال الوقت وتواجدها الذي قد لايتكرّر ولكن هناك ماينغـّـص عليها ذلك ..
    إقتربتُ ومددتُ يدي فقالت : "لا !! أنا عندي فلوس الدنيا !!"
    خجلتُ من نفسي وشعرتُ بأنـّـني أستحق رفضها / صفـْـعتها وتأسـّـفتُ وهممتُ بالإنصراف .. فلحـِـقت بي كلمة منها على آخر مساحة كانت تشغرها أُذنُي : "بس أنا تايهة !!"
    عُدتُ وجلست بين يديها .. كدتُ أبكي .. كدتُ أبكي وقد يكون مكانها المفقود أقرب مما تتخيـّـل .. ولكنـّـها عيناها .. دموعها كانت تصبّ كتيـّـار قويّ على صخرة صدري ..
    إرتبكتُ وكدت أتصـّـل بأمـّـي في الرياض لأتأكـّـد أنـّـها في الرياض وليست التي أمامي .. كدتُ أشكّ في أنّ عدم نومي ليومين هو السبب في هذه الهلاوس !
    ولكنـّـني متأكـّـد بأنّ أمـّـي رفضَتْ المجيء معنا للحجّ .. وأمـّـي إذا قالت كلمة لاتتراجع عنها مهما كان !
    وقد فشلتُ فشلاً ذريعاً في إقناعها بمرافقتي .. لدرجة أنـّـني إستصدرتُ لها تصريحاً للحجّ طمعاً في أن تقتنع وتلبـّـي لي تلك الرغبة .. تصنـّـعتُ أنـّـني غاضب عليها .. لم أُفلح .. عاتبتها .. لم أُفلح .. قبـّـلتُ قدميها .. لم أُفلح .. .. هدّدتـُـها بأنّ الحكومة ستمنعها من الحجّ لخمس سنوات قادمة لأنّ التصريح الذي معي لا يصدر إلاّ كلّ خمس سنوات .. لم أُفلح .. قالت لي ناسفةً كلّ محاولاتي : "أنا حجـّـيت أربع مرّات وإذا بغيت أحجّ الخامسة بروح لخالك في مكـّـة وبأحجّ غصبن عنك .. لكنـّـي هالسنة تعبانة وما أقدر"
    ولكن هذه المرأة التي أمامي تشبه أمـّـي ! - وإن كانت أمـّـي فعلاً - .. ولكنـّـها تشبهها !!
    جلستُ وأخذتُ على عاتقي همـّـها .. مهما يكن ..
    جلستُ محاكياً لجلستها لأبعث لها إحساس بإهتمامي الكامل بكل ماستقوله وتطلبه .. عوضا عن وقاحتي السالفة الذكر .. وجدتـُـها فرصة لأن أمدّ لها يدي هذه المرّة .. يد العون لاغيرها ..
    قالت بنبرتها القاتلة لكلّ مابي رغم أنـّـه ما بي مكان من طعنة خوف من الله وغضبه :
    - "رمضان قال لي حجيلك كمان شويـّـة .. وأنا منتظراه"
    - إبنك يا أمـّـي ؟ أم زوجك ؟
    - لا .. ده بلديـّـاتي جابني مع ناس تانيين عشان نحج .. بس هوّه إتأخـّـر بقينا العصر وهوّه راح من الظهر ..
    قلت وبي بعض شكوك :
    - إزّاي قال لك حيجي لك ؟ وسابك ليه هنا ؟
    - لا .. هوّه راح "المستفشى" بوحدة بلديـّـاتنا عيـّـانة .. فيه راجل كلـّـمهولي بالتلفون أصل أنا معايه نمرته ..
    - طب إدّيهوا لي يا أمـّـي ..
    لابد أنـّـها تاهت منهم فعلا وليس بفعل فاعل .. بحثتُ عن هاتفي المحمول في ثنايا إحرامي فلم أجده وتذكـّـرتُ أنـّـني تركتـُـه في خيمة الحملة في عرفة.. وخشيتُ أن أذهب لآتي به فتضيع منـّـي أمـّـي هذه .. وقد يزداد خوفها .. وقد "تتوه" أكثر من ذي قبل !
    إلتفتُ لأبحث عن أفراد أمن يهبـّـون لمساعدتي أنا وليس هي .. فــ "هي منذ الآن غيرها" وهي منذ الآن أنا ..
    طلبتُ منها أن لا تغادر مكانها حتى لو أتى رمضان بنفسه ريثما آتي بشيء ما من هؤلاء الواقفين أمامها .. مشيتُ مسافة مترين فقط وهي أمامي إلى جمع رجال أمن يصفون الإتجاهات للحجيج .. ويبدو عليهم أنـّـهم مستجدّين أو متعاونين .. حكيتُ لهم حكاية أمـّـي .. وفقط طلبتُ منهم أن أُحادث "رمضان" وفعلاً ما أن إنتهيت حتى أخرج ثلاثة منهم هواتفهم المحمولة ورافقوني إليها .. إلى أمـّـي .. وفي طريقنا قلت لكبيرهم : ليتكم من وقتٍ لآخر تنادون أن "يامن تهت نحن هنا لنـُـعينك وندلـّـك" !
    فإبتسم ونظر لي .. فإبتسمتُ وقلت : إبتسامتك دليل على أنّ الفكرة أعجبتك ..
    قال : بل أنا من أنصار إبتسم أنت في عرفة !
    قلت : نعم صدقت فتبسـّـمك في وجه أخيك صدقة ..
    فقال بإبتسامة من نوع آخر: هل تعلم أنـّـك تتحدّث عن مكان فيه ثلاثة ملايين حاج ؟
    قلت : معنى ذلك أنّ الــثلاثة ملايين حاج جميعهم تائهين وأنتم في حيرة ؟ .. أنت تعلم أنّ التائهين أقلّ من هذا العدد بكثير ولكنـّـهم أهمّ ..

    .
    .

    ناولتني أمـّـي "التائهة" رقم الأخ رمضان وإتصل به أحد رجال الأمن الذين معنا وقال له :
    "أبك العجوز اللي أنت مضيعنها لقيناها فيذا ونباك تجي تاخذها"
    سكوت !
    ثم أعاد ماقال غفر الله له مرّة أخرى ولكنـّـه زاد قبلها :
    أبك أنت ماتوحي ؟ أقولك ( ثم أعاد ماقال ) ..
    فطلبتُ من "العـِـسكري" هاتـِـفه المحمول لدقيقتين فقط لكي أُكمل أنا المكالمة حيث أنـّـه ليس من المناسب أن تضيع هذه العجوز ونـُـضيع رمضان أيضاً ..
    شرحتُ لرمضان الوضع وقلت له أنـّـنا بجانب طريق أربعة مقابل مركز الهلال الأحمر رقم ٢
    ولوسأل أيّ أحدٍ سيجده وبالتالي سيجد تلك العجوز !
    فوعدَنا بالمجي سريعاً ..
    إنتهت المكالمة وشكرتُ رجال الأمن وأبلغتهم بأنّ الموضوع في طريقه للحلّ ..
    وإنصرفوا .. وإذا بأمـّـي تبكي ! وبالكاد سمعتـُـها تقول لنفسها همساً : "أنا مش عايزة فلوس ولاعايزة أي حاجة غير إنـّـي أحجّ عن جوزي وأرجع بلدي" ..
    فجلستُ على الأرض : ونزلَت منـّـي دمعة !
    فأحسستُ بمن يهزّني بقوّة .. وإرتعدتُ .. وقلت : ياحاجـّـة أنا في مخيم قريب إحنا نستنـّـى رمضان شويـّـه وأقسم لك بالله العظيم لو ماجاش لآخدك معايه أنا ومراتي لمزدلفة ومنـّـها على مخيـّـمنا ومنـّـها للجمرات وبعدها نروح للحرم ونطوف طواف الوداع تكمـّـلي حجـّـك معانا وبعدها بيوم أتعهـّـد ليكي بإنـّـك تلاقي نفسك في بيتك بين ولادك في بلدك !
    فزاد بكائها !!
    ولا أدري هل هو بسبب ماقلته وسماعها لكلمة أولادها وبلدها .. أم ماذا ؟
    وهنا قلت في نفسي :
    يارب طمـّـنها وأبعث في قلبها طمأنينةَ أنّ كلامي لها حقـّـاً ولو كلـّـفني من الوقت وغيره ما كلـّـف .. وبكيتُ .. لا أدري هل هو بكاءٌ كنتُ أحتاجه .. وإستشعار لرهبة هذا اليوم والمكان والحشود .. أم هو لأنـّـها فعلا أثارت فيني حنيني لأمـّـي التي لم تأتي لتحجّ معنا .. حنين لأمـّـي التي لم أفقدها أو تفقدني بعد !
    بكيتُ فقامت أمـّـي التائهة بتهدئتي !!
    كان حنانها واضحاً رغم إحساسها بالحزن ..
    قلت لها : صدّقيني يا أمـّـي .. حرجعك بعد مانحجّ ..
    - مسكينة هذه العجوز الرائعة إبتليت برمضان وبي أنا المادّ يده إليها بوقاحة عندما مددتـُـها ظنـّـاً منـّـي بأنـّـها في حاجة -
    كنتُ أُريد أن اقول لها أن تكفّ عن البكاء وعن تقطيع خيوط قلبٍ معلـّـق بحنان العجائز كخيط عنكبوت .. واهن في ظاهره سرعان مايسقط .. قويّ في باطنه لايبارح حنانهنّ ..
    قالت لي : طيب حاضر يابني .. بس أنا خايفة مايجيش رمضان ..
    قلت لها : إنتي بس .. سيبي كلّ حاجة عليـّـه .. وإرتاحي وكلّ اللّي إنتي عايزاه حعمله ..
    كان يسمع أحاديثنا رجل فاضل مرّ بجوارنا .. لفتت إنتباهه لهجة حديثنا أنا وأمـّـي .. فتوقـّـف وسأل عن ماحدث .. حكينا له .. فأخرج هاتفه المحمول وإتصل على رمضان وأنا أُملي عليه الرقم ..
    فاصل قصير ..
    - فكـّـرتُ أن أطلب من أمـّـي الطيـّـبة أن تخرج الورقة التي كُتب فيها رقم رمضان من لديها لأنـّـها تخرجها بطريقة بديعة وغاية في الحرص تجذبك للمشاهدة وتضاهي أعتى المخرجين والمصوّرين ! ولكنـّـني خفت أن أرهقها حيث أنـّـها عمليـّـة وإن كانت ممتعة إلاّ أنـّـها متعبة وطويلة الإجراءات -
    إنتهى الفاصل ..
    أمليته عليه من ذاكرتي فقد يأتي رمضان ونحن لازلنا نبحث عن رقمه .. ويـُـصبح البحث عن رقم رمضان أصعب من البحث عن رمضان نفسه ..
    إتصل به الرجل الفاضل وقال له بلهجته :
    إنت فين رمضان ؟ الستّ بتنتظرك ..
    ثم سكت الرجل الفاضل ثم قال :
    فين ؟ بوّابة واحد في مسجد نمرة ؟ طيـّـب طيـّـب إحنا جايين لك ..
    أنهى المكالمة وقال لنا :
    يالله بينا .. نروح له .. مع إنـّـي حاسس إنـّـه حيعمل زي بعضهم ويسيبها ترجع بلدها بمعرفتها !
    فقلت له : طيـّـب بسّ خلـّـينا نعدّي على مخيـّـمنا ناخد تلفوني وبعدين نكمـّـل ونشوف آخرتها مع الأخ رمضان اللّي قال لي حييجي من نص ساعة ..
    قال الرجل الفاضل : وتاخد تلفونك ليه طيـّـب ما أنا معايه تلفوني أهوه ؟
    قلت : لأنـّـي عايز أكلـّـم رمضان قبل وبعد مانلاقيه ونرجع له الحاجـّـة .. حاجة في نفسي كده ..
    مررنا وأخذتُ هاتفي المحمول وعلبة ماء باردة وتوجهت بها سريعاً قبل أن تقلّ برودتها وقدمتـُـها لأمـّـي لعلها تقبلها ولاترفض كما فعلَت في أوّل لقاء حُبّ تمّ بيننا رغم الفرق فيما قدّمتـُـه في الحالتين .. إبتسمَت وتردّدت في أخذه ربما لإشتباهها في أنـّـه قد يكون مما يـُـرِيبها .. حتى الماء كادت أن ترفضه .. وبعد لأي .. شـَـرِبـَـت - وكما قال أبوبكر رضي الله عنه - حتى إرتويت !
    أكملنا سيرنا وطلبتُ من الرجل الفاضل أن يتـّـصل بالأخ رمضان ويتأكـّـد من مكانه وبعدها سأهاتفه من هاتفي المحمول مباشرة لحاجة ما في نفسي وهاتفـَـه وسألـَـه :
    أهلاً يا أخ رمضان إزيـّـك إنته فين دلوقتي ؟
    قال أنا عند البوّابة رقم واحد ..
    قال له : طب إحنا عندها دلوقتي ..
    قال : إنتوا فين بالزبط ؟
    وإنقطع الخط !!
    هنا هاتفتـُـه فوراً :
    الأخ رمضان ؟
    قال : أهلاً بيك مين معايه ؟
    قلت : معك ضابط أمن موقع مسجد نمرة .. العقيد بدر .. يوجد لديّ سيـّـدة عجوز ترافقها فِرقة من رجال الأمن عند بوّابة واحد يدوّروا عليك .. إنته فين بالضبط ؟
    قال : أنا في مركز الهلال الأحمر معاية وحدة عيانة ..
    قلت له بنبرة حادة مصبوغة بصلف رجال الأمن :
    أنت قلت للأخ اللّي كلـّـمك إنـّـك عند بوّابة رقم واحد إنت بتلعب معانا ولا إيه ؟
    كرّرتُ .. من شويـّـة قلت للأخ اللي كلـّـمك إنـّـك عند بوّابة واحد ولمـّـا جينا إلى البوّابة
    قلت إنـّـك في الهلال الأحمر أتمنـّـى إنـّـنا مانجي لمركز الهلال الأحمر فتقول لنا إنـّـك في الحرم معتكف من شهر !
    أو في مهمة إغاثة في أقاصي (دمشقر) !
    ثم صرخت به :
    إنته فين الحين يا رمضان ؟
    قال : أنا جاي لكو دلوقتي !
    قلت له : ربع ساعة تكفي ؟
    قال : عشر دقايق بس ياباشا ..
    قلت له - بلهجته هذه المرة لمتطلـّـبات المرحلة - :
    إوعى تقفل تلفونك أحسن وربـّـنا أدفـّـعك ريال عن كل دمعة نزلت من الست دي !! وتلاقي إسمك في جوازات المملكة ومتبلـّـغ عنـّـك في كل مكان ..
    فرد وقال :
    أنا جاي هوا ياباشا .. هيـّـه بس الزحمة اللّي عطـّـلتني عنكوا ..
    إنتهت المكالمة ..
    وإذا بأمـّـي تبتسم .. وقالت:
    إنته يابني تعلـّـمت تتكلـّـم زيـّـنا إزاي ؟
    قلت :
    من صُحابي ياحاجـّـة ..
    أتى رمضان .. وتركت له مفهوم واحد .. فكرة واحدة .. مبدأ واحد .. "الستّ دي مسئوليتي أنا .. مش إنته وحتابعك لحد ماترجـّـعها عند أولادها " .. وطلبتُ منه أن أطـّـلع على إقامته وأخذتُ منه رقم هاتف أولادها في بلدها ..
    ذهبت معها ومع رمضان بعد أن ودّعتُ الرجل الفاضل ..
    وعندما وصلنا لمقرّ حملتهم - إن صحـّـت التسمية - .. طلبت من أمـّـي أن تدعي لي قبل أن نفترق ..
    - إدعي لي يا أمـّـي ..
    - إلهي ماتشوفش المرض .. إلهي ينوّلك اللّي في بالك .. إلهي ماتحزنش على حدّ ..
    فبكيتُ .. وقبـّـلتُ رأسها ..
    ومضيت ..

    .
    .

    ياربّ .. إغفر لي .. ياربّ .. رحمتك أكبر .. وأنا لا شيء .. أمامها .. ياربّ أنتَ لستَ بحاجة لعذابي ولكنـّـني بحاجة لكلّ مايـُـقرّب منك ولرضاك ..
    يارب ..

    .
    .

    SMS للشرق آسيوي الممسك بيدي عند الجمرة الوسطى :
    ظهرتَ "فروم نو وير" وأخذتَ تـُـلبـّـي معي .. ألهاني بكائك عن مواصلة التركيز في دعائي .. ثمّ ألهاني بكائي عن مواصلة الدعاء .. كانت زوجتي عن يميني .. وكنتَ عن يساري .. كنتَ تسمع زوجتي تقول آمين فتعرف أنّ هذا وقت الترديد معها بـ "آمين" وتبكي .. وهنا إتصل بكائي قبلك ببكائي بعدك ولم أعد أدري هل بكائي من قبلك أم من بعدك ؟
    أسأل الله أن يقبل منك حجـّـك ذاك .. وأن يقبل منـّـا بك سبباً ..

    .
    .

    كنتُ أعجب من هؤلاء الذين لايـُـحرّكون فينا شيئاً بعد أن يعودوا لبلدانهم !
    نحن في نعيم ولكنـّـنا لا نعرف قيمة ذلك .. وهم يـُـفنون حياتهم طمعاً في عمرة أو حجـّـاً يـُـنهون بها حياتهم ..
    واصلتُ البكاء بسبب حرصهم الشديد على القرب من الله وإستغلال كلّ ثانية للقرب منه سبحانه ونحن قريبين منه فقط ظاهريـّـاً .. المكان قريب والقلوب بعيدة !

    .
    .

    عجباً لنا ..
    تباً لنا ..
    ما أقسانا !

    .
    .
    عُدّل الرد بواسطة بدرالمستور : 26-11-2009 في 03:30 AM
    .
    .

    أحدٍ رزقه الله عيون .. وما يشوف ! ** وأحدٍ بدون عيون .. شايف كلّ شي !

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    بلدنا
    الردود
    522
    ممتاز
    اكثر من رائع

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    بين الحقيقة والخيال
    الردود
    954
    يا الهي كم أنا بحاجة الى بكاء كبكائك هناك ..
    في أطهر بقع الأرض ..
    اذ لا تكفي بضع دمعات هنا ..
    والقلب يردد معكم وعلى بعد .. كم أنت قريب يالله ..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    الردود
    8,690
    وأنا ناقصك أنت الثاني
    روح الله ينكد علي.....
    حتى في المزاح أخاف أن يستجاب دعاء عليك .

    يا شيخ روح الله يبارك في عمرك وحياتك .

    راجع .. ببعض من خطرات الحج .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المكان
    كل ساعة في مكان
    الردود
    191
    إنت لسى فيه من أمثالك ؟
    والله الدنيا بخير يابدر بخييييييييييييييير

    تقبل الله منك ومن جميع الحجاج وأعاد الجميع إلى أهليهم سالمين غانمين .

    عوقبال ما نشوفك عميد السنة القاية يا حاق

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    2,099
    نحن قساه لكننا أضعف أضعف مما تتصور..
    الله يتقبل منك يا بدر أنت وكل من هو متواجد هناك..

    ..
    فقط لا تنسونا من دعواتكم.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المكان
    جدة
    الردود
    369
    قد أديت فريضة الحج وأنا صغيرة
    لست صغيرة على أدائها يعني
    لكني كنت في مرحلة خوف وضياع أسميها تجاوزاً : " إني كنت صغيرة" .
    لا أبالغ إن قلت بأني لا أتذكر من تلك الحجة سوى أني كنت خائفة .. من كل شيء.
    ثم منَّ الله علي بأن حججت بعدها
    والعجيب أنه في كل مرة أحج بها
    أكتشف بأني كنت فيما مضى من أيام السنة خائفة
    وإلا فما هذا الاستسلام ؟ وماذا أسمّي هذه الطمأنينة التي تسكنني في الحج !
    الحمد لله الذي هدانا


    كتابتك تعجبني جداً يا بدر ، بارك الله فيك


    اس.ام. اط - لصبا نجد /
    الله يكتب لك وتحجين وتفهمين قصدي يوم أقول لك : ودّي أحج .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المكان
    حالياً وراء الشمس
    الردود
    1,661
    والله مو عارف شو أقول
    إنت ضحيت بنا قبل الكل يا بدر, ذبحتنا والله

    عد سالماً يا رجل, فلمثلك يُشتاق

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2002
    المكان
    في الطريق إليــه
    الردود
    10,130
    على قولتنــا..مردت قلبي يا بدر..
    وتمس القلب بكتابتك.
    يارب توعدنـا بحج بيتك الحرام ..يا رب آمين

    ربي لايحرمك من "الحنينة"..ويبلغك رضاها عنك.
    حج مبرور وذنب مغفور بإذن الرحمن.







    مع الود

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المكان
    موقع خطاي ..
    الردود
    2,521


    .
    .

    كنتُ أتمنـّـى لو أنـّـني فعلاً من حُجـّـاج هذه السنة .. ولكنـّـني كنتُ أتحدّث عن حجـّـي السنة الماضية وحكيتُ بعض ماحدث فيه فعلاً وحقيقة .. وعذراً على عدم إيضاحي لذلك ..
    لو كنتُ حاجـّـاً هذه السنة لما أخذتُ معي حاسباً آليـّـاً .. لأخذتُ معي حاسبةً لذنوبي .. وسعيتُ في طلب رحمتها من الذي يغفر ..
    أسأل الله .. أن يغفر لكم في ساعته هذه .. في يوم عرفة .. ويغفر لي معكم ..
    حججتُ قبل سنة .. واليوم أسأله سبحانه بكلّ صفاته وأسمائه أن يقبل حجـّـي السنة الماضية وأن يغفر لنا جميعاً ماضياً وحاضراً ..
    لي عودة ..

    .
    .

    .
    .

    أحدٍ رزقه الله عيون .. وما يشوف ! ** وأحدٍ بدون عيون .. شايف كلّ شي !

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المكان
    حالياً وراء الشمس
    الردود
    1,661
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة بدرالمستور عرض المشاركة


    .
    .

    كنتُ أتمنـّـى لو أنـّـني فعلاً من حُجـّـاج هذه السنة .. ولكنـّـني كنتُ أتحدّث عن حجـّـي السنة الماضية وحكيتُ بعض ماحدث فيه فعلاً وحقيقة .. وعذراً على عدم إيضاحي لذلك ..
    لو كنتُ حاجـّـاً هذه السنة لما أخذتُ معي حاسباً آليـّـاً .. لأخذتُ معي حاسبةً لذنوبي .. وسعيتُ في طلب رحمتها من الذي يغفر ..
    أسأل الله .. أن يغفر لكم في ساعته هذه .. في يوم عرفة .. ويغفر لي معكم ..
    حججتُ قبل سنة .. واليوم أسأله سبحانه بكلّ صفاته وأسمائه أن يقبل حجـّـي السنة الماضية وأن يغفر لنا جميعاً ماضياً وحاضراً ..
    لي عودة ..

    .
    .

    من جدك... و أنا من قرأت الموضوع ما هدا لي بال, أقول ليه يا ربي بدر سعودي و أنا لا, ليه يا ربي بدر يكلمنا من عرفات و أنا لااااا
    و أنا أقول يا ربي هو عرفات وصله الوايرلس بعد

    تقبل الله حجتك يا بدر و أطعمها لكل من لم يذقها بعد
    غفر الله لنا و لوالدينا و لأخواننا الذين سبقونا بالإيمان

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    الباب العالي
    الردود
    1,272
    الحج يصنع المعجزات يا بدر

    إن شاء الله تحج بأمك !

    وكل عام وأنتم بخير .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المكان
    قلب العالم
    الردود
    415
    اللهم آمين

  14. #14
    أنت جميل يا بدر، والله
    ربنا يتقبل منك ويكتر من أمثالك
    قولوا آمين

    كل عام وأنت وكل أوفياء الساخر بخير

  15. #15
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة بدرالمستور عرض المشاركة

    .
    .

    كنتُ أتمنـّـى لو أنـّـني فعلاً من حُجـّـاج هذه السنة .. ولكنـّـني كنتُ أتحدّث عن حجـّـي السنة الماضية وحكيتُ بعض ماحدث فيه فعلاً وحقيقة .. وعذراً على عدم إيضاحي لذلك ..
    لو كنتُ حاجـّـاً هذه السنة لما أخذتُ معي حاسباً آليـّـاً .. لأخذتُ معي حاسبةً لذنوبي .. وسعيتُ في طلب رحمتها من الذي يغفر ..
    أسأل الله .. أن يغفر لكم في ساعته هذه .. في يوم عرفة .. ويغفر لي معكم ..
    حججتُ قبل سنة .. واليوم أسأله سبحانه بكلّ صفاته وأسمائه أن يقبل حجـّـي السنة الماضية وأن يغفر لنا جميعاً ماضياً وحاضراً ..
    لي عودة ..

    .
    .
    الآن انقشعت الغمة وزال الشك ,
    منذ أن قرأت ردود الإخوة وهم يهنئونك بالحج , وأنا في حيرةٍ من أمري !
    أسأل نفسي مابال القوم ؟ !
    ماالذي حدث للدنيا ؟ !
    وهل بدر يظن أن حجه هذا حجٌ مبرور ؟ !
    طوال البارحة وهو يتندّر ويضحك ملء فيه _ ونحن معه _ على صاحبة الكبسة ,
    ثم بعد ذلك يقضي من الوقت ماالله به عليم لكتابة هذا الموضوع ,
    وبعدها يتشدّق ويقول : أنا حاج ؟ ؟ !
    أقسم بالله لم يستوعبها عقلي !
    صحيح أنني رأيت فتيات في الحج , قابعاتٍ على" كمبيوتراتهن " ,
    وكأن الكون ستتوقف مسيرته العلمية والحضارية إن لم تعمِل إحداهن أناملها الماسيّة في ذلك الجهاز !
    لكني لازلت أرفض كل مظاهر الترف التي أصبحت تنتشر في بعض الحملات ,
    حججتُ السنة الماضية وكنت حريصةً جداً على أن أتعب / أتقشّف / أتبهذل ,
    رغم أن ذلك بات صعباً في ظل كل التسهيلات التي وفرتها الحكومة جزاها الله خيراً .

    لم أقرأ الموضوع يابدر , لكن مااستوقفني فقط هو ظني بأنك مولعٌ بالدنيا وبالنت وبالمنتديات ,
    إلى الدرجة التي جعلتك تحمل حاسوبك معك إلى تلك البقاع التي ماإن تطأها قدماك حتى تنسى المال والأهل والولد !

    أحمد الله أن ظني خاب ,
    وجعلك الله _دوماً _ خيراً مما نظن ,
    وغفر لي ولك ولسائر المسلمين ,
    وكل عامٍ وأنت وجميع إخوتنا بألف خير .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    قلب الحدث
    الردود
    1,978
    مــرحـبا..
    قـلّـة مـن الـناس أمـثالك ..بـل و نُـدرة..
    ذكـّرتـنـي كـلمـاتـك بنـفسـي وتـوهـتي فـي الحـرم المـكـيّ..كـانت مـجـرّد عُـمرة، ضـللت فـيها الـطريـق عـن الآخـريـن..
    فطـفقـت أبـكـي لـسببـين أوّلـهمـا لـرؤيـة الكـعـبة للمـرّة الأولـى ورهـبـتها وجمـالهـا حـقـيقة..سـبحـان الله..
    وثـانـيهـما مـن الـخـوف!!
    أبـكـيتنـا والله..
    مـبارك حـجّـك يـا حـاج..ولـو مـتأخـّر..
    اللـه يـطعـمك مـرّة ثـانيـة ويـطـعمـنا عـن قـريب بإذن الـرحـمن الكـريم..
    جمـيل بـل ورائـع مـا كـتبت..

    شــكرا..

    مــيّ


  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المكان
    معكم ..
    الردود
    2,117


    ..

    أواه ..!

    الله المستعان يا بدر..!

    عندما يختلط المشهد المقروء .. بمكان طاهر .. و زمان مقدس .. وقلوب طاهر .. نضيع نحن بين كومة مشاعر صادقة ..!

    تسلم يابدر تسلم ..

    فرج الله همي وهمك وهم الجميع ..

    ..

    هنيئا للأحرار ..

    يا رب ..
    .......... اعطهم ما تمنوه لي ..

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المكان
    طمسه زماني ..فلا أدركه و لا أعي
    الردود
    788

    Smile

    أنا أيضاً أخطأت ظنا بك مثل الأخت "جدائل مصفرة "

    طوال اليوم أدعو ربي عسى أن أعتلي عرفات وأرى الله في كل مضغة خشعة بكئة في وجل الله

    تقبل الله منك ومنا ومن أصحاب النية الحسنة عملهم في هذه الأيام المفترجة يارب

    ونولني مرادي ( آمين )

    ودّ
    غفرانكَ ربنا وإليكَ المصير

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المكان
    أم الدنيا.مهد التاريخ والمجد والحضارة
    الردود
    2,249
    حيرتنى معاك ياحاج بدر.
    كشفت لي توا جانب مهم كان خافيا علي من شخصك الكريم.
    (أنما المؤمنون أخوة).
    أنت راجل طيب يابدر
    جعله الله فى ميزان حسناتك
    وكل سنة وأنت طيب

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    الردود
    2,122

    فللهِ أجفان هنالك تُسجمُ .

    .

    يا الله ..
    رجّعتني لهناك ..
    كنّا نطوف الوداع في سطح الحرم ، وعلى المسافة المرعبة التي بدت لنا ..
    إلا أننا لم نعلم متى وصلنا إلى الشوط السابع ، وهل حقاً طفنا ستة أشواط ؟!
    كان نشاطنا يزداد أكثر مع كل خطوة ، وقلوبنا كانت تحب أكثر مع كل نبضة حظها وافر لأنها خفقت هناك ..
    إنك تستطيع تلك اللحظات أن تحب الكون كله دفعة واحدة ..

    كان في معيتنا حملة من مسلمي شرق آسيا وأتراك وعرب كثيرون ..
    لا تسل بعد أن بدأنا شوطنا السابع عن النشيج الذي يزداد وتيرة مع المسافات المقطوعة .. نشيج لا يمكنه أن يخطيء طريقه إلى السماء ..
    في نهاية الشوط وقبل ختامه .. سقطت امرأة عربية منهارة .. غطّت وجهها بكفيها وأخذت تبكي .. تبكي بكاء الأطفال ولا تستطيع أن تكمل شيئا بعد " يا رب ... "
    ، لا أعلم هل لم تستطع قواها تحمل المسافات أم أنها لا تريد لهذا الحج أن ينتهي بهذه السرعة ! . - أرجح الثانية -

    وشقيقي بجانبي يرصد المشاهد ويقول : يا الله ...
    وأنا كنت أخبّيء سؤالا باكياً في قلبي : يا الله.. يا مالك الملك .. من الأقرب إليك ؟ من الأقرب ؟




    ،



    شكراً بدر .. على كل الشجون هنا : شكرا .


    .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •