رحلة إلى جـدران الموت عبر العالم
******************************
***************
(01)
الصين
الاسم: سور الصين العظيم
المكان: فوق الأرض ...
التاريخ: 221 ق م
الدماغ : أباطر صينيون من حكام تشانغو الى أسرة منغ
التكلفة: أشغال امتدت من 221 ق م إلى غاية 1644 م
المادة: طين وطوب
الطول: 6700 كم وبعلو بين 3 و 8 م
الهيئة: امتد بمحاداة الانهار وعلى التضاريس والتلال ويكفي أنه البناء الوحيد الذي شيده الانسان ويُرى من الفضاء
الغاية: دفاعية ..
المهمة: وقف هجمات الشعوب البدوية (البرابرة) غرب الصين ثم حماية الامبراطوية بعد توحيد الصين .. ولكن السور عجز عن تحقيق دوره ولم يحم الصين من هذه الهجمات الا غزوات اباطرة "شنغ" والذين انحدروا من سلالة هذه القبائل المحاربة
النهاية: واحد من أروع المعال الأثرية في العالم صنفته اليونسكو ضمن محميات التراث العالمي
******************************
***************
(02)
(الجزائر)
الاسم: خطي شال وموريس
المكان: فوق الأرض ...
التاريخ: أوت 1956 /1958
الدماغ : تعود فكرة بناء الخطوط المكهربة إلى الجنرال الفرنسي فانكسام VANUXEM الذي أراد تطبيق فكرة إنشاء خطين مكهربين عرفا باسم خطي موريس و شال وطبقت في بنائهما تقنيات عالية
التكلفة: ....
الطول: 750 كم شرق الجزائر و750 كم غرب الجزائر (على امتداد الحدود)
الهيئة: إعتمدت السلطات الفرنسية على أساليب جهنمية في تقنيات بناء خطي شال وموريس وتزويدهما بكل وسائل الفتك بالأشخاص من ضغط كهربائي عالي (30 ألف فولط في خط شال) وألغام مختلفة الأنواع وتشكل الخطان من مجموعة من الشبكات المتوازية من الخطوط الكهربائية والأسلاك الشائكة المختلفة الأشكال و القياساتالخط الأول "موريس": سمي باسم آندري موريس وزير الدفاع في حكومة بورجيس مونروي وعرض المشروع على البرلمان الفرنسي و صادق عليه ، و يهدف الخط المكهرب إلى عزل الثورة عن تونس شرقا وعن المغرب غربا ، انطلقت به الأشغال في أوت 1956 ،ويمتد الخط شرقا على مسافة 750 كلم من عنابة شمالا إلى نقرين جنوبا وعرضه من 30 م إلى 60 م وغربا على نفس المسافة (750 كلم) ويمتد من الغزوات شمالا إلى بشار جنوبا
الخط الثاني "شال" : سمي باسم قائد القوات الفرنسية آنذاك شارل موريس وأقيم بالجبهة الشرقية من الوطن خلف خط موريس لتدعيمه ومساعدته في منع مرور المجاهدين ، وبني بنفس تقنيات الخط الأول وأخذ مساره بالتوازي معه أيضا من الشمال إلى الجنوب وكانت بداية الأشغال به مع نهاية سنة 1958
المهمة: بعد تزايد العمليات العسكرية لوحدات جيش التحرير ، وتزويد المجاهدين بالسلاح عن طريق الحدود الغربية و الشرقية ، و بهدف عزل الثورة عن تونس و المغرب سعت فرنسا إلى غلق الحدود ببناء خطين مكهربين من الأسلاك الشائكة يمثلان حاجزا على الحدود الغربية والشرقية للجزائر لمنع دخول المجاهدين من المغرب و تونس .1- شبكة الإنذار : تنبّه باقتراب جيش التحرير الوطني.
2- حقل الألغام : نجده في مقدمة الحاجز ويتراوح عرضه ما بين 3 إلى 5 أمتار به 50000 لغم على مستوى كل 20 كلم من الحاجز ، والألغام به متباعدة عن بعضها بحوالي 40 إلى 50 سم و مازالت آثارها لحد اليوم .
3- شبكة من الأسلاك الشائكة : و هي منحرفة الشكل تحتوي على 03 أوتاد علوها 1.60 م و عرضها 6 م.
4- السياج المكهرب : يبلغ علوه 1.80 م متكون من 08 أسلاك متباعدة عن بعضها
بحوالي 2.5 م ، و يمر بها تيار شدته متفاوتة : الأولى للتنبيه و الثانية تستعمل في حالة الطوارئ ، هذه الشبكة معززة في أعلاها بأسلاك ثانوية غير مكهربة أوتادها خشبية و طولها متران.
5 - شباك دائري على ثلاث طبقات : 1.40 م إلى 2 م .
6- سياج ضد البازوكا : ( قاذفة الصواريخ ) يحمي سيارات الحراسة كما يحمي الشبكة المكهربة من أسلحة جيش التحرير الوطني المضادة للدبابات .
7- السياج المكهرب الثاني : يشبه السياج المكهرب الأول غير أنه يكون معززا من الأعلى والأسفل، وذلك بشد الأسلاك السفلية بدبابيس تمنع المجاهدين من إبعادها عن بعضها البعض للمرور، وكذلك فرش الأرض تحت السياج بأسلاك شائكة تمنع المجاهدين من حفر ممر تحتها للعبور.
8- ممر للحراسة : تسلكه سيارات الحراسة المسماة ( بالمشط ) .
أسلاك شائكة مستطيلة الشكل : طولها 1.20 م إلى 1.40 م أما عرضها فيمتد من 04 إلى 06 أمتار .
9- الممر التقني : تسلكه الفرق التقنية لتصليح أي عطب يحصل بالسياج
المكهرب..
10- السياج المكهرب الثالث : يشبه السياج الأول من حيث العلو و عدد الأسلاك .
11- الأسلاك الشائكة : و تشبه الأسلاك المذكورة في رقم 10 .
الألغام المختلفة :
اعتمدت الألغام كوسيلة فتاكة لمنع عبور المجاهدين بعد اختراق الخطين ، و قد زرعت وسط الأسلاك الشائكة و هي أنواع منها :
* ألغام مضادة للأفراد : صغيرة الحجم تؤدي إلى حدوث انفجار هائل عبد الضغط عليها وتؤدي إلى بتر السا ق أو القدم
* ألغام مضادة للمجموعات : و هي أخطر من الأولى تؤدي إلى حدوث انفجار هائل عند الضغط عليها و تؤثر على مجموعة كاملة من الجنود .
* الغام مضيئة : عند الضغط عليها تحدث ضوءا كاشفا و الهدف من زراعتها هو كشف و تحديد مواقع مرور المجاهدين لتسهل عملية قصفهم بالمدفعية الثقيلة
النهاية: إن إستراتيجية الثورة الجزائرية في مواجهة خطي شال و موريس قد اعتمدت التدرج في المواجهة ، اعتبارا لكون المشروع لم يتم معرفة أهدافه العسكرية الحقيقية إلا بعد بداية الإنجاز الفعلي ،وشملت استراتيجية جيش التحرير الوطني المجال الإعلامي و العسكري ، وقد أثر هذان الخطان في البداية على نشاط وحدات الجيش المتنقلة على الحدود الشرقية و الغربية إلى غاية التمكن من إيجاد الاستراتيجية الفعالة للتقليل من خطر الأسلاك المكهربة
بعد الإستقلال: بقي 3 ملايين لغم من اصل 11 مليون على الحدود, فكك الجيش الجزائري وأتلف ثمانية ملايين منها .. وقتلت 7328 شخضا أغلبهم من البدو الرحل قاطني المناطق الحدودية النائية ...إعلاميا: وقفت جبهة التحرير الوطني الندّ للندّ أمام الدعاية الفرنسية الهادفة إلى تضخيم الأثار العسكرية لخطي شال وموريس على وحدات جيش التحرير الوطني ، وذلك بإنتهاج سياسة دعائية مضادة في شكل مناشير ،وبيانات إذاعية ،ومقالات صحفية من خلال جريدة المجاهد،إضافة إلى رفع معنويات الجنود عن طريق حملات التوعية في أوساط السكان .
وعسكريا: اعتمد جيش التحرير الوطني المرحلية في التصدي للمشروع العسكري الفرنسي المتمثل في خطي شال وموريس من خلال المراحل التالية :
- المرحلة الأولى :تجنب المرور عبر المناطق التي تنتشر فيها الألغام ، بالمرور عبر الشعاب و الوديان ، ثم جاءت فكرة حفر الأنفاق تحت الخطين ورفع الأسلاك المكهربة بواسطة الاخشاب .
- المرحلة الثانية :استخدام المقصات الخاصة بالاسلاك الشائكة المغلفة بالمطاط العازل لقطع الاسلاك ، وفتح ثغرات ، وإستخدام الصناديق الخشبية للعبور تحت الاسلاك.
- المرحلة الثالثة :اخترع جيش التحرير الوطني سلاحا خاصا يسمى البنغالور و هو عبار عن أنبوب معدني محشو بالمتفجرات يستخدم لاحداث فجوات في الاسلاك الشائكة بعرض
3 إلى 5 أمتار
سنة 2007 ورغبة من الطرفين في ازالة ارث التاريخ الاستعماري استقبلت الجزائر رئيس اركان القوات المسلحة الفرنسية جان لوي جورجيلان الذي سلمها خرطة الالغام التي زرعت على الحدود ما بين 1954 و1962 .. رغبة من الفرنسيين في انعاش التعاون العسكري والسياسي بين البلدين ويذكر تعنت الجزائر مع الملف نظير رفض فرنسا لحد الان الاعتذار رسميا عن جرائمها في الجزائر..
التي لا تقتصر على الألغام فقط، وإنما هناك جرائم نووية أخرى جراء التجارب والتفجيرات النووية في الصحراء الجزائرية، وجرائم التجارب الكيميائية والبيولوجية،مما نتج عن ذلك أمراض سرطانية متعددة، خاصة في الأماكن التي تمت فيها هذه الجرائم حيث أكدت جمعية 13 فيفري أن أكبر نسبة إصابة بمرض السرطان في الجزائر سببها الألغام التي بهاا مادة الـ “ت ن تي” الملوثة للبيئة بشكل فظيع ... وتعتبر هذه الاخيرة خطوة مهمة للتخلص من ركام الموت المطمور على الحدود الجزائرية منذ 50 سنة.
******************************
***************
(03)
ألمانيا
الاسم: جدار برلين
المكان: فوق الأرض ...
التاريخ: بدءا من 13 أغسطس1961 تم بناءه وتحصينه على مدار السنين ليفتتح في 9 نوفمبر1989
الدماغ المدبر : السلطات الالمانية الشرقية من حلف وارسو نكالا ببيادق الحرب الباردة من حلف الناتو
التكلفة: 150 مليون دولار
المادة: خرسانة واسمنت
الطول: بحدود 155 كيلومتر
الهيئة: جدار متصل ضم 300 مركزا للمراقبة و 22 مخبأ. وقطع الجدار 97 شارعا في المدينة و6 فروع لمترو الانفاق وعشرة أحياء سكنية
الغاية: عنصرية
المهمة: منع هجرة سكان ألمانيا (برلين) الشرقية إلى الغربية خصوصا المتعلمين فقد هاجر ما يفوق 3 ملايين من المعسكر الشرقي الذي كان تحت سيطرة السوفييت الى الغربي تحت سيطرة امريكا وفرنسا .. واصبحت محاولات الهجرة والفرار من المانيا الديمقراطية بعد تشييد الجدار امرا محفوفاً بخطر فقدان الحياة. وقد قتل خلال سنوات وجود الحدود المصطنعة داخل المانيا 960 شخصا ممن حاولوا الفرار من المانيا الشرقية الى المانيا الغربية بمن فيهم 250 شخصا قتل عند تعديهم لجدار برلين. ووقع اكثر حالات الفرار جماهيرية الى برلين الغربية في ليلة 4 على 5 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1964 حين فر 57 شخصا عبر نفق تم حفره تحت الجدار
النهاية: بعد اعلان حرية تنقل الشعب الالماني بين العاصمتين برلين الشرقية والغربية أمام الصحافة في 9 نوفمبر من عام 1989، بعد أكثر من 28 عاما من العزل خرج الالاف من الالمان محطمين لجدار الفصل
******************************
***************
(04)
مـصـر
الاسم: خط "بارليف
المكان: فوق الأرض ...
التاريخ: 1967 ...
الدماغ : القائد العسكري الاسرائيلي حاييم بارليف
التكلفة: 500 مليون دولار
المادة: تراب
الطول: 170 كم على امتداد الضفة الشرقية لقناة السويس و12 كم عمقا
الهيئة: ساتر "ترابي" بعلو 20 متر ..انحدار 45 درجة .. 20 نقطة تحصين
المهمة: دحر أي تقدم للقوات المصرية عبر قناة السويس
النهاية: يقولون أنه أقوى خط دفاعي في العصر الحديث وادعى الصهاينة أنه أقوى من خط ماجينو الذي بناه الفرنسيون في الحرب العالمية لكن الجيش المصري (بحنكة سعد الدين الشاذلي) دمره في أقل من 06 ساعات في حرب اكتوبر 1973 عدا نقطة تحصين وحيدة هي نقطة بودابست عند بور سعيد .. وهزم المصريون بمعية العرب (قبل ان ينسحبوا) خرافة الجيش الذي لا يقهر .. وأسروا على الجبهة المصرية اسرائيليين
تفاصيل أكثر عن حرب أكتوبر
حرب أكتوبر كما يراها سعد الدين الشاذلي
ومن أسوار العالم
ننتقل في الرد الثاني
إلى جدران فلسطين
دون أن ننسى طبعا أن هناك جدران عازلة أخرى (مرئية) وجميعها فوق الارض وأغلبها تم تدميرة كالجدار الذي بني الولايات المتحدة والمكسيك وخط بنما ولم يتبق منها سوى الجدار المكهرب بين الكوريتين الشمالية والجنوبية ..
.
.
يتبع































الروابط المفضلة