Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 5 من 5 الأولىالأولى ... 345
النتائج 81 إلى 99 من 99
  1. #81
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    في زاوية المقهى
    الردود
    1,046
    نصل انت موجود في قائمة الذين يتصفحون الموضوع
    لا تهرب دون وضع النهاية
    ثـوري بـلاد الله.. لا تخشيهمُ
    فالجاثمون على عروشك أخيلة


    هذا صـباح قـد أتـاك مراودا

    قـولي فديتكِ يا حبيبة: هيت له

  2. #82
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    دنيا دنيئة
    الردود
    193
    احمد ربك علي ما بين يديك نصل و لتعلم أن راحة القلب فيمن يسكن إليه

    نسيتُ الموتَ فيمَا قدْ نسِيتُ .... كأنّي لا أرَى أحَداً يَمُوتُ

    أليسَ الموْتُ غاية َ كلّ حيٍّ،......فَمَا لي لاَ أُبادِرُ مَا يفوتُ

  3. #83
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    حيث حدود الشمس
    الردود
    1,083
    قرأت من أول صفحة إلى الرد السابق لردي هذا ..

    أخذت معي القراءة أكثر من نصف ساعة ..

    وبصدق .. كانت النصف ساعة الأمتع والأجمل في القراءة لهذا اليوم يا نصل ..

    وها أنا حجزت لي مقعداً , لأنتظر إلى جوار المنتظرين لأدرك النهاية وإياهم ..

    فلا تتأخر على فضول المعرفة لدينا

    ومن ناحية أخرى أحب أن أبدي رأيي حول شخصية عبود :

    قلائل جداً هن اللاتي يرضين تمضية الحياة إلى جوار شخصية كـ عبود ..

    وذلك لأن المرأة بطبيعتها تحب في الرجل رجولته , وقسوته وأوامره أحياناً ..

    تحب هي أن تعتني به كما يليق بأنثى أن تفعل .. لا الذي فعله عبود ..

    وبنفس الوقت تحب المرأة التعاون مع زوجها في المطبخ ولست أرى فيه عيباً أو عارا على الرجل

    كل شيء إن كان بالمعقول سيبقى في حدود المقبول

    هذا وإني متابعة من الآن .. وشكراً لكل خفة الظل التي هنا يا نصل ..

  4. #84

    والختام سلام.. عذرا على التأخير


    "الجميلة تخسر كل شيء حينما تعتقد أنها قربة الماء الأخيرة في الصحراء، لإن السماء قد تمطر أو إن زمزم قد ينفجر بضربة من قدم طفل في أي لحظة"
    فاجأني الأتصال الذي وردني من دينا:
    - ألو نصل ؟ كيف الحال؟
    - بخير أتصال مفاجئ يا دينا؟
    - أنت محامٍ أليس كذلك؟
    - نعم.. هل لي بمساعدتك؟
    - أود زيارتك في المكتب غداً.. لكن لا تخبر أحداً بما فيهم عبود!
    - حباً وكرامة..
    انتفخت أوداجي بعد هذه المكالمة، فلا بد أنها أعجبت فيني، ورأت فيني نموذج الرجل "الجُعد الذي خبرت عنهُ"(كما يقول صاحب المعلقة)، ولا ألومها في ذلك..
    لا لا تسيئوا فهمي،فأنا لا أفكر في خيانة صديقي، معاذ الله أنه ربي أحسن مثواي أنه لا يفلح الظالمون، ولكن يكفينا- نحن الرجال - أن نشبع غرورنا، بأن نحس بإن النساء تتهافت علينا، فذلك في حد ذاته رجولة ومفخرة.
    وفي اليوم تالي أطلت دينا "هيفاء مقبلة"، وضعت رجلا على رجل، ليختلط الأورطي بالأبهر وتنقلب الدورة الدموية رأساً على عقب، وقالت:
    - مِنَ الآخِر، أنا أريد أن أتطلق؟
    - لكن لماذا؟ لم يمض على زواجكما إلا شهور؟
    - لقد تعبت من هذا الرجل؟ فهو ممل؟ وفقير! وليس لديه طموح ولا ثقافة!
    - لكنك تعرفين أغلب هذه الأمور من قبل أرتباطك به؟
    - يا أستاذ نصل، أنا أريد زوجاً قوياً، يضاهيني في الثقافة والمركز الأجتماعي، أنا مقبلة على حياة أعلامية صاخبة، وهذا الرجل لا يصلح لوطءِ السجادة الحمراء!
    أطرقت لفترة، وحينما أطرق أرشح حكمة، ثم قلت:
    - الأنسان مخلوق أناني يتمحور على ذاته وشهواته، وهي القصة الحقيقية لحياة كل أنسان منا، بل هي بداية قصة المعركة بين الشيطان والأنسان حينما تكبّر وأعلن الأنتصار للذات النارية على الذات الطينية، لذا فقد خلق رب العزة وسائل متعددة لقهر هذه الأنانية وتدريب الأنسان على التضحية والإيثار..
    - كلام جميل يا نصل، ولكن ما هي وسائل رب العالمين في قتل الأنانية؟
    - عديدة، ومنها الزواج! ففي الزواج يجد ذلك الأنسان نفسه يتقاسم حياته وريقه ولحافه وعقارب ساعته مع شخص آخر، لم يعد الأنسان في هذه المعادلة يفعل ما يريد، أو يشاهد ما يريد. ولكن لن تستقيم حياة الأنسان بدون هذا الزواج، فعليه أن يئد الكثير من أمنياته و نزواته مقابل إنجاح هذا الأمر، ثم تتطور علمية قتل الأنانية من خلال الأنجاب والأطفال، حيث يتحول الزوجان إلى خدم في مؤسسة المنزل!
    - مممم .. لم أتخيلك بهذا الحكمة.
    - هل من يضايقك أن أحدثك بكل صراحة يا دينا؟ فإنا بصراحة أود أن أقول لك شيئاً ولكن أستحي وأخشى من زعلك؟
    عدلت من جلستها وانتبهت، وقالت وهي تبلع ريقها:
    - تفضل..
    (أدرك ما يجول في عقولكم من نوايا خبيثة)، فقلت:
    - هناك علاقة وطيدة بين الجمال والحزن!
    ارتفع حاجباها في دهشة وهي تقول:
    - لله در لسانك أكمل..
    - فكلما اطرد الجمال ثار مكيال الأسى والدموع، لأن الجمال يخلق بيئة مكهربة للجميلة، فعلى مستواها الداخلي، كلما وقفت أمام المرآة إزداد غرورها بنفسها، وأصبحت ترى نفسها فوق الناس والعالم، أما على المستوى الخارجي، فإن الكل يتودد لها ويقترب منها وفي عقله ألف إبليس يمور! خصوصاً إذا كان هذا الجمال مكشوفاً معرضاً للأعين..
    - وماذا يحدث بعد ذلك؟
    - تصاب الجميلة بلوثة نفسية وعدم إستقرار، يقودها إلى التخبط في أتخاذ القرارات، حتى لو اتخذت قراراً بشأن رجلٍ، فسرعان ما سيدفعها غرورها إلى التعالي عليه ونكرانه!
    خيمت سحابة الصمت على المكان، ونظرت إليّ لتقول لي بكل أعجاب:
    - هل أنا في معية محامٍ أم فيلسوف أم طبيب نفساني..
    ابتسمتْ بكل قناعة، ورحلت ××× مدبرةً كما كانت هيفاءَ مقبلةً..
    وفي تلك الليلة أشتريت باقة ورداً حمراء، وعدت إلى المنزل الذي وجدته مرتباً منظماً، ونظرت إلى حوريتي نظرةً ملؤها الحب والحنان، وأنا أشكره وأحمده.. وأردد مقولة كنت كتبتها منذ زمن:
    "خلق الله الكون بالأبيض والأسود (حقيقة علمية)، ولكن عيوننا هي التي تعكس الألوان وتبديها لنا، إنها الحقيقة المرة للملذات التي لا يدركها الأنسان إلا بعد أن"فكشفنا عنك غطاؤك فبصرك اليوم حديد".
    إنها كما يقول واصل بن عطاء(بتصرف):
    ما أرادت همةُ سالكٍ أن تَقِفَ عندما كشف لها ... وإلا و تبرجت لهُ ظواهر المكونات، ونادته هواتف الحقيقة: أنما نحن فتنة فلا تكفر."
    اللهم كما أريت عبدك يوسف برهانك، فأرنا براهينك حيثما تبرجت لنا هذه الدنيا..

  5. #85
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة نصل اليراع عرض المشاركة
    بعد سنتين من البحث والتحري، وجدت سمكتي، وضللت حوريتي!
    في زيارتي الأولى لبيت سمكتي، أخذت أقارن بينها وبين صور الممثلات التي تمور في رأسي، صور الحسناوات اللائي مرقن من أمامي، بعض الفتيات اللذيذات في مقاعد الدراسة، أغلفة المجلات.. وأخذت أحوقل وأتمنى الشهادة في سبيل الله حتى أحصل على سبعين حورية بدلاً من تلك السمكة الخجلى التي تجلس أمامي بين أمها ذات الأبتسامة المتصنعة وجدتها التي تتصرف بكل حكمة، لتسويق أبنتها الجديدة بكل أحتراف على الزبون الجديد!
    ياربي .. بحثت عن ذهبٍ أطوّق بهِ عنقي فما وجدتُ غيرَ الحصى!
    وخلال أسابيع معدودة، تمت الصفقة بكل سرعة، وأعلن زفافي على الملأ، وأصبحت الفتاة في أحضاني، أخذت أقلبها يمنة ويسرة، هي ليست بشعة البتة، ولكنها ليست ملكة الجمال التي حلمت بها، شعرها طويل ولكنه يتموج قليلاً في أطرافه، عيناها صغيرتان، يوجد في جسمها قطع من الشحم الزائد التي تلحظها في جلوسها وانثنائاتها، بشرتها ليست حليبية بل هي أقرب منهاإلى الكريم كراميل ويظهر السواد في بعض أجزاءها وتنمو عليها حبيبات دهنية في أجزاء أخرى..
    بعدما دفعت كل هذا المهر وتكاليف الزفاف وتأثيث الشقة، وعشرات الهدايا وشهر عسل أوروبي.. ودم قلبي وتحويشة عمري، أحصل على هذه القطعة، لم أشعر بهذا الغبن والظلم في حياتي!
    بدأت أعزّي نفسي بكلام الدراويش وأهل القناعة: "الحب يأتي بالعشرة"، "القناعة كنز يُفني" (وليس يَفنى)،"بطيخة بالقناعة خير من خروف بالطمع" (من بنات أفكاري)..
    لم أستطع أن أقتنع، فحتى لو جاء هذه الحب بعد سنوات، فما هو مصير أحلامي الرجولية، وشنباتي المفتولة التي لن تفل إلى على وجوه الحسنوات!
    ما هو ذنبي ياجماعة؟ ما هو مصير أحلامي؟؟

    مهلا ولحظة صرت لها زبون

    ما الذي تفعله جعلت منهن ماذا؟

    لماذا تحتقرهن وتتدعي انكـ الاهم منهن

    أليست لهن ايضا مشاعر وانهن يتمنون قبولكـ بهم عند نظرتكـ لها

    مالنا ومال طموحكـ الهدامه والخداعه


    (فاظفر بذات الدين )

    الحمد لله ربِّ البرية، جعل الزَّوجية سُنَّةً من سُننه الكَونِيَّة، وعَقدًا أبرَمه في الجَنَّة العَلِيَّة لأبَوَي البشريَّة، وكرامة سَنِيَّة يوم القيامة لمن صَلَح مِن الذُّرية.

    ولِعِظَمه وجَلالته، فخَّم القرآن أمره، وحضَّ على الوفاء به، فسَمَّاه ميثاقًا غليظًا، وجعله بذلك للنبوة قرينًا، فقال في شأن الصَّداق: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} [النساء: 21]، وقال - مُخبِرًا عمَّا أخذه على الأنبياء من الميثاق -: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} [الأحزاب: 7].

    ورتَّب نبيه - صلَّى الله عليه وسلَّم - جَرَّاء التقصير في شأنه من التباس الأمر بين العباد وكثرة الفساد في البلاد، نظير ما رَتَّب هو - سبحانه - على التفريط في جنب الولاء والبراء؛ فقال جَلَّ في عُلاه: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} [الأنفال: 73]، وأوحى إلى صفوته من خلقه أن يقول: ((إذا جاءكم من ترضون دينه وخُلُقه فأنكحوه، إلاَّ تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير))؛ رواه الترمذي (185)، والبيهقي (13259) - واللفظ له - وحسَّنه الألباني.


    مَن تختار؟
    1- إذا قَدِرت على النكاح، فلا تُؤخِّرَنَّه، وإياك والشيطانَ لا يَصُدَّنَّك، فإنه استكمال لشطر دينك، واتباع لهدي نبيك، ونِعم العَون لك على طاعة ربك؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إذا تزوَّج العبد، فقد استكمل نصف الدين، فليتق الله فيما بقي))؛ الصحيحة (625)، وقال أيضًا: ((النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوَّجوا فإني مكاثر بكم الأمم، ومن كان ذا طَول فلينكح، ومن لم يجد فعليه بالصيام، فإن الصوم له وجاء))؛ رواه ابن ماجه (1846)، وحسَّنه الألباني.
    وعن عبدالله بن مسعود قال: كنَّا مع النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - شبابًا لا نجد شيئًا، فقال لنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((يا معشر الشباب، من استطاع الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفَرْج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وِجاء))؛ متفق عليه.

    2- واعلم أن الزوجة التي ستختار حَرثٌ لك، يوشك أن يؤتي أُكله، فلا تسقِيَنَّ ماءك إلا أرضًا طيبة؛ {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا} [الأعراف: 58]، قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((تَخَيَّروا لنُطَفكم، وانكَحوا الأكفاء، وأَنكِحوا إليهم))؛ رواه ابن ماجه (167)، وصحَّحه الألباني.

    3- فقدِّم إذن رابعة الخصال، وفز بصاحبة الدين والتقوى، واعلم أنه ليس بمغنٍ عنك ما يُنسب إلى الآباء من جميل الفِعال، ولا وَفرة المال، فإن مآله إلى الزَّوال، ولا براعة الجمال فإنه بريد الإذلال.
    روى الشيخان عن المبعوث رحمة للإنس والجان - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه قال: ((تُنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحَسَبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفَر بذات الدين تَرِبَت يداك))؛ أي: لَصِقتا بالتراب من شدة الفقر، إن لم تفعل.

    4- واعلم أن سعيك في إحصان نفسك من سبيل الله؛ عن أبي هريرة قال: ((بينما نحن جلوس مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إذ طلع علينا شَابٌّ من الثَّنِيَّة، فلمَّا رأيناه بأبصارنا، قلنا: لو أنَّ هذا الشَّاب جعل شبابه ونشاطه وقوته في سبيل الله، قال: فسمع مقالتنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((وما سبيل الله إلا من قُتِل، من سعى على والديه ففي سبيل لله، ومن سعى على عياله ففي سبيل لله، ومن سعى على نفسه لِيُعِفَّها ففي سبيـل لله، ومن سعى على التَّكاثر فهو في سبيل الشيطان))؛ الصحيحة (2232).

    5- وأبشر - أيها الرَّاغب في إعفاف نفسه وتكثير نسله تحقيقًا لرغبة نبيه - بالعون من الله تعالى والتَّأييد والنَّجاح والتَّسديد؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ثلاثة حق على الله - عزَّ وجلَّ - عونُهم: المكاتَبُ الذي يريد الأداء، والناكِحُ الذي يريد العَفَاف، والمجاهِد في سبيل الله))؛ رواه النسائي (3218)، وحسَّنه الألباني.


    الخِطبة
    1- فإذا هممت بخطبة امرأة، فاركع ركعتين من غير الفريضة، فإذا سلَّمت فاستخِر الله ربك، واستشِر من تأمن من إخوانك؛ فإنَّه ما خاب من استخار، ولا نَدِم من استشار.

    2- وكذلك فافعلي أنت - أختي - إذا خُطِبت؛ فعن أنس - في قصة تزويج أم المؤمنين زينب بنت جحش - قال: ((... قال زيد: يا زينب، أرسل رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يذكُرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أُؤَامرَ ربِّي، فقامت إلى مسجدها))؛ رواه مسلم (1428).

    3- فإذا ألقى الله في قلبك خِطبتها، فأتِ وَلِيَّها.

    واعلم أن ثمَّة أمورًا عليك مراعاتها:
    أولاً: أن تنظر إلى ما يدعوك إلى نكاحها، ذلك أدعى إلى دوام المودَّة بينك وبينها؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إذا خطب أحدكم امرأة، فلا جُناح عليه أن ينظر إليها، إذا كان إنما ينظر إليها لخطبتها، وإن كانت لا تعلم))؛ الصحيحة (97).
    وعن المغيرة بن شُعبة قال: خطبتُ امرأة، فذكرتها لرسُول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم ، قال: فقال لي: ((هل نظرت إليها؟))، قلت: لا، قال: ((فانظر إليها، فإنه أحرى أن يُؤدم بينكُما))، فأتيتها وعندها أبَوَاهَا، وهي في خِدرها، قال: فقلت: إن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أمرني أن أنظُر إليها، قال: فسكتا - كأنهما كَرِها ذلك - قال: فرفعت الجاريةُ جانب الخِدر، فقالت: أُحَرِّج عليك، إن كـان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أمرك أن تنظر إلي لَمَّا نظرت، وإن كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - لم يأمرك أن تنظر إلي فلا تنظر، قال: فنظرت إليها، ثم تزوجتها، قال: فما وقعت عندي امرأة بمنزلتها، ولقد تزوَّجت سبعين أو بضعًا وسبعين امرأة؛ رواه ابن ماجه (1866)، والبيهقي (13268) - واللفظ له - وصحَّحه الألباني.

    ثانيًا: أن ترضى عنك، ويطيب خاطرها بك؛ عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إذا أراد أن يزوج بنتًا من بناته جلس إلى خدرها، فقال: ((إن فلانًا يذكر فلانـة))، يُسَمِّيها، ويسمي الرجل الذي يذكرُها، فإن هي سكتت زَوَّجَها، وإن كرِهت نَقَرت السِّتر، فإذا نقرته لم يُزَوِّجها))؛ الصحيحة (2973).

    ثالثًا: أن تكون صالحة؛ لحديث: ((أربع من السَّعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء، وأربع من الشقاوة: الجار السوء، والمرأة السوء، والمسكن الضيق، والمركب السوء))؛ الصحيحة (282).

    رابعًا: أن تكون بكرًا؛ لحديث: ((عليكم بالأبكار؛ فإنهن أعذب أفواهًا، وأنتق أرحامًا، وأرضى باليسير))؛ رواه ابن ماجه (1861)، وحسَّنه الألباني.

    فعلَّل - صلَّى الله عليه وسلَّم - حثَّه على نكاح الأبكار بثلاثة أمور:
    1- طِيب الأفواه - حقيقة ومعنى؛ عذوبة الرِّيق عند المُلاعبة، وحلاوة المنطق عند المخاطبة.
    2- كثرة الإنجاب؛ إذ أرحامهن أكثر قبَولاً للنُّطفة، لقوة حرارتها.
    3- قلَّة تسخُّطها على بعلها في جميع شأنها؛ إذ لا معرفة لها باختلاف الأحوال، ولا تداولتها أيدي الرجال.

    خامسًا: أن تكون كثيرة الولادة، بالتجربة أو بالمظنة؛ عن مَعقِل بن يَسار قال: جاء رجل إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: ((لا))، ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: ((تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم))؛ رواه أبو داود (25)، وقال الألباني: حسنٌ صحيحٌ.

    سادسًا: أن تكون كثيرة المحبة لبعلها، تجربة أو مظنة؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ الودود، الولود، العؤود على زوجها، التي إذا آذت أو أوذيت جاءت حتى تأخذ بيد زوجها، ثم تقول: والله لا أذوق غَمضًا حتى ترضى))؛ صحيح الجامع (264)، وقـال - عليـه الصلاة والسلام -: ((خير نسائكم الودود الولود المواتية المواسية، إذا اتقين الله، وشر نسائكم المتبرجات المُتخَيِّلات، وهن المنافقات، لا يدخل الجنة منهن إلا مِثل الغُراب الأعصم))؛ الصحيحة (1849).


    الصداق
    1- ومهما خَفَّ صداقها، فذلك أفضل لك ولها؛ فقد ثبت عند الحاكم (2739) وغيره عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أنها قالت: قال رسُول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((من يُمْنِ المرأة أن يَتَيَسَّر خطبتُها، وأن يَتَيَسَّر صَدَاقُها، وأن يَتَيَسَّر رَحِمُها))؛ يعني: يَتَيَسَّر رحمها للولادة.
    قال عروة: وأنا أقول من عندي: من أول شُؤمها أن يكثُر صداقُها.

    2- وإن رَضِيَت أن تُمهَر تعليمَ بضع سُوَر، فذلك لها؛ فعن سهل بن سعد الساعدي: أنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال لمن التمس فلم يجد شيئًا: ((هل معك من القرآن شيء؟))، فقال: نعم، معي سورة كذا، وسورة كذا - لسُوَرٍ سمَّاها، فقال له رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((قد أَنكَحتُكَها بما معك من القرآن))؛ رواه مالك (196).



    وليمة العرس

    1- وصُنع الوليمة واجبٌ؛ شكرًا لله - تعالى - على ما يسَّر من تمام الزواج، وحصول الابتهاج؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم - لعلي لما زَوَّجه ابنته فاطمة: ((إنه لا بدَّ للعرس من وليمة))؛ صحيح الجامع (2419).



    2- فإن كنت مُوسِرًا فأَولِم بشاة أو أكثر، وإن لم تجد فبما تيسَّر؛ فقد قال - عليه الصلاة والسلام - لعبدالرحمن بن عوف: ((أَولِم ولو بشاة))؛ متفق عليه، وعن صفية بنت شَيبَة قالت: ((أَوْلَمَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - على بعض نسائه بمُدَّين من شعير))؛ رواه البخاري (4877).



    3- ولا جُناح عليك إن أعان إخوانك في ذلك؛ فعن بُرَيدة - في قصة علي – قال: ... قال سعد: عندي كبش، وجَمعَ له رَهطٌ من الأنصار آصُعًا من ذُرَة؛ رواه النسائي في الكبرى (188)، وحسَّنه الألباني.



    4- والسنة أن تكون ثلاثة أيام عقِب الدُّخول، ذلك المنقول عن الرسول، قال أنس: أصبح النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بها - يعني: زينب - عروسًا، فدعا القوم فأصابوا من الطعام؛ رواه الشيخان.
    وروى أبو يعلى (3834) بسندٍ حسنٍ عنه، أنه قال: تزوج النبي صَفِيَّة، وجعل عِتقَها صَداقها، وجعل الوليمة ثلاثة أيام، وبَسَط نِطعًا جاءت به أم سُليم، وألقى عليه أَقِطًا وتمرًا، وأطعم الناس ثلاثة أيام.



    5- وادعُ إليها الصالحين، أغنياء كانوا أو مساكين؛ لقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((شَرُّ الطعام طعام الوليمة؛ يُمنعُها من يأتيها، ويُدعى إليها من يأباها، ومن لم يُجِب الدَّعوة فقد عصى الله ورسوله))؛ رواه مسلم (1432).



    قبل البناء

    1- والسنة إعلان النكاح، ولا بأس أن يُرافق ذلك لهو مباح؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((فصل بين الحلال والحرام الدُّف، والصَّوت في النكاح))؛ رواه ابن ماجه (1896)، وحسَّنه الألباني، وقال - عليه الصلاة والسلام -: ((صوتان ملعونان: صوت مزمار عند نِعمة، وصوت رَنَّة عند مصيبة))؛ الصحيحة (427).



    2- ولك أن تدخل بها في أي وقت شئت؛ فعن عائشة في خبر زواجها من النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ... فَأسلَمَتنِي - تعني: أمَّهَا - إليهن فأصلحن من شأني، فلم يَرُعني إلاَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ضُحًى - تعني: أَوَّل النهار - فَأَسلَمتني إليه؛ متفق عليه.



    3- فإذا دَخَلتَ عليها، فاجلس إلى جنبها، ولاطفها بأن تشَرب لبنًا ثم تناولها؛ قالت أسماء: إني قَيَّنت - تعني: زيَّنت - عائشة لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ثم جئته فدعوته لجَلوَتها، فجاء فجلس إلى جنبها، فأُتُي بعُسِّ لَبَن، فشَرِب ثم ناولها، فخَفَضت رأسها واستحيت، قالت أسماء: فانتهرتها وقلت لها: خذي من يد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قالت: فأخذت فشربت شيئًا؛ أخرجه أحمد (27632)، وحسَّنه الألباني.



    4- ثم صلِّ بها إمامًا ركعتين، حتى تأتلف قلوبكما، ويخرج الشيطان من بينكما، قال ابن مسعود: إذا أُدخِلت عليك، فمُرها فلتُصَلِّ خلفك ركعتين؛ رواه عبد الرزاق (146)، وصحَّحه الألباني.



    5- فإذا قضيتما الصلاة، فضع يدك على مُقَدَّم رأسها، وقل: بسم الله، اللهم بارك لي في أهلي، وبارك لهم في، اللهم ارزقني منهم وارزقهم مني، اللهم اجمع بيننا ما جمعت إلى خير، وفرق بيننا إذا فرقت إلى خير، اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جَبَلتها عليه، وأعوذ بك من شرِّها ومن شرِّ ما جبلتها عليه ؛ كما دلَّت عليه جملة الآثار.



    آداب الجماع

    1- وعليك بالمداعبة قبل الوِقاع، فإن ذلك من تمام الاستمتاع؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((كل شيء ليس من ذكر الله، فهو لَهوٌ وسَهوٌ، إلا أربع خصال: مَشي الرجل بين الغَرَضَين، وتأديبه فرسه، ومُلاعبته أهله، وتعلُّم السِّباحة))؛ رواه الطبراني في الأوسط (8147)، وصحَّحه الألباني.



    2- ولا حرج عليكما أن تَتَجَرَّدا من ثيابكما، وتَرَيَا عورة بعضكما؛ قال تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِين} [المؤمنون: 5، 6]؛ وقال نبيه - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((احفَظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك))؛ رواه أبو داود (417)، وحسَّنه الألباني.



    3- فإذا أردت إتيانها، فقدِّم ذكر الله، قال تعالى {وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُم}؛ وقال عليه السلام: ((لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال: " بسم الله، اللهم جَنِّبنا الشيطان وجَنِّب الشيطان ما رزقتنـا "، فإنه إن يُقَدَّر بينهما ولد في ذلك، لم يضرَّه شيطان أبدًا))؛ متفق عليه.



    4- ولتطأها في قُبُلها على أي صِفة شئت، ومن أي جِهة شئت؛ {نِسَاؤكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}، بذلك أمر سيدُ البشر الفاروقَ عمر؛ فقال: ((أقبل وأدبر، واتقِ الدبر والحيضة))؛ رواه الترمذي (298)، وحسَّنه الألباني.



    5- ولا تقومَنَّ عنها حتى تقضي حاجتها منك كما قضيت حاجتك منها؛ فإن لها عليك مثل الذي لك عليها؛ قال ابن عباس: ((إني أحب أن أَتَزَيَّن للمرأة كما أحب أن تَتَزَيَّن لِيَ المرأة؛ لأن الله تعالى يقول: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}، وما أحب أن تستَطِفَّ جميع حقي عليها؛ لأن الله - تعالى - يقول: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة}؛ رواه ابن أبي شيبة (19263) بسندٍ حسنٍ.



    6- فإذ أردت المُعاودة فتوضأ، والغسل أفضل؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود، فليتوضأ؛ فإنه أنشط للعَود))؛ رواه ابن حبان (1211)، وصحَّحه الألباني، وعن أبي رافع: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - طاف ذاتَ يوم على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه، قال: فقلت له: يا رسول الله، ألا تجعله غسلاً واحدًا؟ قال: هذا أزكى، وأطيب، وأطهر))؛ رواه أبو داود (219)، وحسَّنه الألباني.



    7- فإذا قضيتما حاجتكما، فامسحا عنكما الأذى بخِرقة؛ قالت أم المؤمنين عائشة: ينبغي للمرأة إذا كانت عاقلة أن تَتَّخذ خِرقة، فإذا جامعها زوجها، ناولته فيمسح عنه، ثم تمسح عنها، فيصليان في ثوبهما ذلك ما لم تصبه جنابة؛ رواه البيهقي (3937) بسندٍ صحيحٍ.



    8- واستترا، ذلك أزكى لكما، وقربةٌ إلى ربكما؛ فقد ثبت عند أبي داود (417) عن معاوية بن حَيدة قال: يا رسول الله، إذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: ((الله أحق أن يُستحيا منه من الناس))، وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا تمشوا عُراة))؛ رواه مسلم (341).



    9- ولا يفوتَنَّك أنك تُؤجر على قضاء الوَطَر، فاحتسبه تجده؛ قال أبو كبشة الأنماري: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا في أصحابه، فدخل ثم خرج وقد اغتسل، فقلنا: يا رسول الله، قد كان شيء؟ قال: ((أجل، مَرَّت بي فلانة فوقع في قلبي شهوة النساء، فأتيت بعض أزواجي فأصبتها، فكذلك فافعلوا، فإنه من أمَاثِل أعمالِكُم إتيان الحلال))؛ الصحيحة (441).



    10- واكتُما ما يتعلق بحياتكما الزوجيَّة من الأسرار، وبخاصة ما غيَّبت الجُدُر والأستار؛ فعن أبي هريرة: أنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - خطبهم، فقال: ((أما بعد، ثم أقبل على الرجال، فقال: هل منكم الرجل إذا أتى أهله، فأغلق عليه بابه، وألقى عليه ستره، واستتر بستر الله؟))، قالوا: نعم، قال: ((ثم يجلس بعد ذلك، فيقول: فعلت كذا، فعلت كذا؟))، قال: فسكتوا، قال: فأقبل على النساء، فقال: ((هل منكن من تحدث؟))، فسكتن، فجَثَت فتاة كعاب على إحدى ركبتيها، وتطاولت لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ليراها ويسمع كلامها، فقالت: يا رسول الله، إنهم ليتحدثون، وإنهن ليتحدَّثنه، فقال: ((هل تدرون ما مَثَل ذلك؟))، فقال: ((إنما ذلك مثل شيطانة لقيت شيطانًا في السِّكَّة، فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه))؛ رواه أبو داود (2174)، وحسَّنه الألباني.



    حق المرأة على زوجها

    1- وعليكَ أن تكون عونًا لزَوجِكَ على طاعتك وعبادة ربك؛ فتَرَفَّق وأحسن المُعاشرة، وتلطَّف في العِبارة عند المحاورة؛ قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19]، وقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي))؛ رواه الترمذي (3895)، وصحَّحه الألباني.

    وقد كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يكثر الوَصاء بالنِّساء، ويحُثُّ أصحابه على ذلك؛ فقد صحَّ عند الحارث في "مسنده" (495)، وغيره عن المِقدام: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قام في الناس، فحَمِد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إن الله - تبارك وتعالى - يوصيكم بالنساء خيرًا، إن الله يوصيكم بالنساء خيرًا، إن الله يوصيكم بالنساء خيرًا، إن الله يوصيكم بأمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم، إن الرجل من أهل الكنائس ليتزوج المرأة وما يعلم ما له بها من الخير، فما يرغب واحد منهما عن صاحبه حتى يموتا هَرَمًا))؛ يعني: فأنتم أولى بذلك منهم.

    قال أبو سلمة - أحد رواة الخبر -: فحدثت بهذا الحديث العلاء بن سفيان الغَسَّاني، فقال: لقد بلغني أن من الفواحش التي حرَّم الله مما بطن، مما لم يُبَيَّن ذكرها في القرآن: أن يتزوَّج الرجل بالمرأة، فإذا قَدُمت صُحبتها، وطال عهدها، ونَفَضت ما في بطنها - طَلَّقها من غير رِيبة.



    2- واعلم أن مُداراة رَبَّات الحِجال من جَليل خِصال الرِّجال، إذ النِّساء يعِزُّ فيهن الكمال، ولا يصلُحن إلا بتوفيقٍ من ذي الجلال؛ قال تعالى - مُمتنًا على نَبِيِّه زكريا، عليه السلام -: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} [الأنبياء:90]، وقال نبيُّه محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((كَمُل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون))؛ وقال أيضًا: ((استوصوا بالنساء فإن المرأة خُلِقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، استوصوا بالنساء خيرًا))؛ رواهما الشيخان.



    3- ولا يَخدِش في مروءتك، ولا يحُطُّ من قدرك أن تعين حليلتك على أعباء بيتك، كيف وذلك سنة نبيك؟ فعن عروة قال: قلت لعائشة: يا أم المؤمنين، أي شيء كان يصنع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إذا كان عندك؟ قالت: ما يفعل أحدكم في مهنة أهله؛ يخصِف نعله، ويخَيط ثوبه، ويُرَقِّع دَلوه؛ رواه ابن حبان (5676)، وأصله في الصَّحيح.



    حق الرجل على زوجته

    1- واعلمي - أيتها السيدة المسدَّدة - أن حق زوجك عليك عظيم؛ وحسبُكِ أن نبيك - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((لو أمرت شيئًا أن يسجد لشيء، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفسي بيده لا تؤدي المرأة حقَّ ربها حتى تؤدي حقَّ زوجها، حتى لو سألها نفسها وهي على قَتَب لم تمنعه))؛ أخرجه ابن حبان (4171)، وحسَّنه الألباني.



    2- وإن اقتضى الأمر ترك مستحب من العبادات لأمره، فاتركيه؛ فعن أبي سعيد قال: جاءت امرأة إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ونحن عنده، فقالت: يا رسول الله، إن زوجي صفوان بن المُعَطِّل يضربني إذا صليت، ويُفَطِّرني إذا صمت، ولا يصلِّي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، قال: وصفوان عنده، قال: فسأله عما قالت، فقال: يا رسول الله، أما قولها: يضربني إذا صليت، فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها، قال: فقال: لو كانت سورة واحدة لكَفَت الناس، وأما قولها: يفطرني، فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يومئذ: ((لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها))، وأما قولها: إني لا أصلي حتى تطلع الشمس، فإنا أهل بيت قد عُرف لنا ذاك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال: ((فإذا استيقظت فصلِّ))؛ رواه أبو داود (2459)، وصحَّحه الألباني.



    3- واحرصي على ماله، ولا تتصرفي فيه إلا بإذنه؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((خير نساء رَكِبن الإبل صالح نساء قريش؛ أحناه على ولد في صِغره، وأرعاه على زوجٍ في ذات يده))؛ متفق عليه.



    {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِن أَزوَاجِنَا وَذُرِّيَاتِنَا قُرَّةَ أَعيُنٍ وَاجعَلنَا لِلمُتَّقِينَ إِمَاما}.



    سامحوني على الاطالة في موضوع سبب لي امساكـ في عيني


    التوقيع: مجرد متابع ولا يكتب إلا عند حالات طارئة ومستعصية

  6. #86
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المكان
    فوق هام السحب !
    الردود
    3,870
    ..
    أسلوبك ممتع وجميل يا نصل اليراع ..
    أشكر لك هذه الوجبة اللطيفة .

  7. #87
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    واقفة هناك ..
    الردود
    3,783

    أبيض وأسود
    بارك الله بك ، وبما جئت به ،
    وجعلك رخاء حيث أصبت


  8. #88
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الردود
    53
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة نصل اليراع عرض المشاركة
    سجينة الفكر، نجاة، المها الحربي، وقفة تأمل، ملهمة عاشق.. وكل من فاتني ذكره..
    شكرا على نصائح العجائز التي تمتلأ حكمة وشيباً..
    لكن مجرد سؤال: ألا يمكن الحصول على جميلة متدينة ومثقفة في آن واحد؟ أم أننا يجب أن ننحر الجمال أضحية لباقي المواصفات؟
    عموماً إن غداً لناظره لمخيف
    وستبدي لك الأخبار ما كنت جاهلاً.. ويأتيك بالأخبار من لم تزودِ
    .
    .



    بلى يوجد .. ولكن أكثرهن يصبحن عوانس !
    أتصدق ؟!


    لأنكم لاتكتفون بجميلة فحسب ، بل تريدونها ملكة جمال

    طويلة القامة وبيضاء البشرة وجميلة الملامح وووو ولاتريدون
    أقل من ذلك ..


    أعرف فتاة جميلة جدا جدا ومثقفة ومتدينه ولكن الكثير يحجمون
    عنها ... لأنها فقط قصيرة !

    مع أن أغلب الجميلات جدا قصيرات !

    .

  9. #89
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    واقفة هناك ..
    الردود
    3,783
    نصل اليراع
    تعقيب بسيط على الجزء الأخير ،
    أحدهم يقول /
    دائما حاول أن تجعل المرأة المميزة ، العظيمة ، الاستثنائية صديقتك ،
    وليس حبيبتك ، ستستمتع بصداقتها أكثر من حبّها ، تميزها سيؤذيك ،
    سيؤلمك ، وفي المقابل ، لا أريح ولا أجمل من حب امرأة عادية ،
    تجدها في كل مكان .

    وماقاله أعلاه سلتحة ، حاول تبريرها بالتالي /
    المرأة المميزة صعبة التعويض إذا ماحيل بينك وبينها ، وأخيرا
    حتى لو بقيت معك ، فستكون امرأة متطلبة غالبا وترهقك .

    ويردف /
    كل امرأة مميزة يخلقها الله يخلق معها أحزانا ومشاكل كثيرة ،
    لأن تميزها هو خروج عن المألوف ، وإلا ماكان تميزا أصلا ،
    ولابد من خسائر إذن ، هناك خسارة مرادفة يجب أن تحدث في
    مكان ما على الأرض ، إما في قلب رجل ، أو في أوراق كاتب ،
    أو في مصير أسرة ، أو حتى في تاريخ دولة ، إلى آخر فساد تنفثه
    في الأرض امرأة عظيمة ما .

    ويقول /
    حتى هي نفسها يؤذيها تميزها ، ولو أنها كانت عادية ، لربما كانت
    آلامها أقل .

    ..
    وليس بالضرورة أن يكون كلامه عاما ، وقاعدة عريضة يُعتمد عليها .

    وفقط

  10. #90
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    حيث الجريمة
    الردود
    581
    نصل

    ختامها مسك وعنبر

    رائع ما توصلت اليه ,, والحمد لله الذى ازال الغمة واذهب النزوة

    صحيح ان الحياة تكون مملة بالابيض والاسود فلا وجود لمغامرات ملونة
    ولكن على الاقل بجانبك سمكة تسبح " العوض ولا القطيعة"
    تحياتى

  11. #91
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    سجينه
    الردود
    1,373
    الجزء الأخير كان رائعاً
    بصراحه ..تأثرت به كثيرا
    وجدت الكثير من الحكمة وسعة الأفق التي وبكل صدق ،
    جعلتني أغير الكثير من مفاهيمي عن الحب والزواج
    حقيقة شكرا لك

  12. #92
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الردود
    52
    رفع الله من رفع أدب الفضيلة ودعا إليه
    وأسكن قلوب الشباب برد الرضا وكساهم حُلل العفاف
    وجزاك عن القراء خيرا يا نصل

    ملاحظة: الكلام الأخير للإمام ابن عطاء الله السكندري صاحب الحكم المشهورة، وواصل من التابعين رضي الله عنهم اجمعين وجمعنا بحبيبه صلى الله عليه وسلم.

  13. #93
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المكان
    عَلَى الرَّصيف .!
    الردود
    767
    التدوينات
    2
    .
    .
    مَبروك يا نَصل نِهاية سَعيدة كَـ نِهاياتِ أَفلام الكارتون
    لَيّتها تَكُنْ كَذلك دوماً فَيعود العَقل الضَال للزوجِ المَفتون
    في خِتامِ مُسلسلِ النَزوات .!
    أَنتَ _ شَرشحتَهم _ قليلاً ولكن لَيسَ بِما يَكفي
    هُم بِـ حاجةٍ لِوجبات شَرشحة أَكثر
    .
    .
    أسلوبُكَ مُلفت وَ لذيذ
    وَاصل الكِتابة وَفقكَ الله

    تَحية طيبة

  14. #94
    أرحامي في الساخر..
    عذرا على الأطالة والتأخير، وحمداً لله أنا أصاب المقال في قلوبكم وعقولكم فألا طيبا..
    وعذرا على عدم الرد عليكم واحداً تلو والآخر، ولكن سأكتفي ببعض الردود مع تقديري للجميع..
    سجينة الفكر: شكراً على المتابعة الأطراء وعلى النهاية الكرتونية.. سنتواصل في مواضيع أخرى.
    أنسان مسلم: شكراً على التنويه، وقد يكون مع المستعجل الزلل!
    المها الحربي: الحكمة ضالة المؤمن..
    صبا نجد: شكرا على المرور المميز، أعتقد أن بعض العبارات المذكورة مقتبسة من كتابات علوان، أليس كذك؟
    الخطاف: وسام من أحرف أعتز به.
    أبيض وأسود: "ألزمت نفسك شيئاً ليس يلزمها" ... يا أخي هذه أرض سخرية، ما لنا نحن وآداب الجماع!!
    القارض العنزي: كنت متابعاً منذ فجر الموضوع، هلاّ أتحفتنا برأيك؟
    نصل اليراع
    وعادة "النصل" أن يزهى بجوهره.. وليس يعمل إلا في يدي"بطلِ

  15. #95
    وها أنت هنا ، كما كنت آخر مرّة
    اكتشفت أن لدي خمسة و عشرون رقمًا هاتفيًا يخص أسرتي التي لا تزيد على ثلاثة أشخاص!

  16. #96
    أحسنت في ما فعلت وفي ما كتبت
    مــن يـقاسـمني الجـوع والشـعر والـصعلـكة . . ؟

    مـن يقـاسمـني نـشوة التـهلكـة . . ؟

  17. #97
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    هنا وهناك
    الردود
    72
    سلامات نصل،

    هذه أول مرة أقرأ لك، وأول مرة أقرأ موضوعاً بمثل هذا الشغف.

    كانت البداية قوية جداً، حبذا لو أنك أقللت من الدروس والعبر في الخاتمة !

    ذكرتني بصديق لي كان يقول باستمرار : "البنات مثل السيارات، كل يوم في موديل جديد."

    تابع إمتاعنا بكتاباتك الجميلة.



  18. #98
    مثل قصتك هذه قصص
    وهي من الاخطاء المتكرره في اختيار الزوجات
    ولكن بالنسبه لك
    يجب ان نشكر الله
    تمنياتي بالتوفيق

  19. #99
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الردود
    225
    أسعدك الله ورزقك القناعة

 

 
الصفحة 5 من 5 الأولىالأولى ... 345

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •