Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 6 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 103
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المكان
    معكم ..
    الردود
    2,117

    عــ"ن" ـقرب .. حكاية الحروف مع الكاتبة " نوال يوسف "

    .
    .



    .


    عندما خلق الله آدم أقام له (مجلس تعريف ) وأسجد له الملائكة , إنها لمقدمة باهرة ما أكرم الله بها أحدا سواه ..
    لماذا أتحدث عن الأمر الساعة ؟
    لأني _ وللأسف _ لا أملك مقدمة باهرة من أي نوع ؛ لأقدم إنسانا ً , فضلا ً عن تقديم حضارة كاملة مختلفة عني , قريبة الشبه بي .
    أنا المشرقية المحترقة بالشمس , لا أكف عن تتبع آثار الدول المستكينة تحت الظلال , في صورة هاربة , أو في جرة قلم بارعة .
    وعندما أقرأ لنوال , فأنا أقرأ عينة مجهرية شديدة الاختزال لشعوب من هناك ... و نوال بالذات امرأة لا تستلف حضارات أخرى لتكتب , إنها ترتشف حضارة أمتها في كوب عشق صامت وتتناوله وجبة حنين .
    ونوال منسلة من شعب يؤمن بالحرية , ويتمهل بالتفكير , لكنه يبطش بالإنجاز متى ما آمن , وهكذا تترد كثيرا ً لأنها تفكر كثيرا ً , غير أنها تثبت راسخة جدا ً عندما تؤمن .
    أن تحب الجزائر , يعني أن تحب قراءة ( نوال ) , لأن جانب الحكاية من زاويتها مغرٍ بالتبصر والتأمل .
    و عندما تتحدث نوال يصمت الإنسان ؛ ليستمع حكاية عن الإنسان .
    وعندما تغتم نوال يستكين الإنسان أيضا ً ؛ ليراقب حرقة الإنسان , وهو مثقل بوطن جريح من كل جانب , وهو مثقل بنفسه وهمومه , وهو مثقل بتقاليده .
    هل تابعتم ردود نوال وهي تفكر ؟
    إنها حقا ً تحسن رصد الأفكار وكأنها تقيم معبد تفكير مستمر في خاطرها , ولذلك هي صامتة وإن بدت وكأنها تتحدث .
    هل أخبركم المزيد عن نوال كما قرأتها ؟
    إنه لأمر مغرٍ لا أحب ممارسته , لأن الإنسان وحده من يحسن أن يكتب مقدمة بارعة لنفسه , وهو وحده من يحسن أن يجعل من كل شيء في حياته عبرة وقصة خلق تتكرر , وعندما تُخلق الفكرة وتُكتب القصة يقوم مهرجان تعريف .
    و نوال تقص بحنكة بارعة لتقدم نفسها , فاسألوها عن حكايات ( الحكايات ) , المعجونة بالإنسان والحضارة , بالجزائر والشاي المغربي , وعن امرأة تحسن الحديث عن السياسة بنفس الدرجة التي تحسن فيها الحديث عن الشتاء ؛ وكأنهما لا يختلفان إلا بدرجة الحرارة ! .. فهذا مجلس تعريف بها عن قرب .
    .
    .

    شكرا لمن كتب المقدمة ..

    و الآن سأناولكم الحبر و النصل و الحرف .. لتنالوا من حروف نوال ما أردتم ..

    .
    .
    هنيئا للأحرار ..

    يا رب ..
    .......... اعطهم ما تمنوه لي ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المكان
    على شط القهر
    الردود
    282
    ..
    منوّرة يا حجّة .. أو يا جدّة .. والجدة مصطلح شعبي يطلق عندنا على من يتقن فن القص والحكاية .
    ونوال تبرع في هذا بإتقان بما يجعلك تؤمن إيماناً عميقاً أن عندها مفاتح هذا الفن .
    وإن أردت السؤال فستمتلئ الجنبات بالأسئلة ..
    فنوال في كل رد لها -فضلا عن موضوع- ينبع من داخلك سؤال جديد ربما يناقض السؤال السابق .
    فهل تؤمن نوال بالمبدأ أم أنها تترك الحالة الواقعة هي من يتحكم فيه فيصبح لكل مقام مبدأ ؟

    وحين تذكر نوال تذكر مباشرة الجزائر ..
    فحدثينا عن جزائر نوال التي لا نعرف ؟


    طبعاً وبما أني الأول سأضع البداية التقليدية :
    من هي نوال ؟ ولماذا تكتب ؟ ولمن ؟ وهل ترى في فعل الكتابة هدفاً أم ترفاً أم مجرد هدر للوقت ؟


    وهذه هي أسئلتي السريعة ابتداءً .. وإن كان ثمت أسئلة أخرى فسأعود .. وإن كان ثمت لا .. ف لا !
    شكر جم لمن ذلل العقبات .
    وحذف . ( مجسّم )

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المكان
    بعيد
    الردود
    289
    رائعة .. وعميقة .. وبسيطة ..!

    أحببت الجزائر من خلال حرف أحلام مستغانمي في ثلاثيتها ..
    والتي نقلت فيها معاناة شعب ..

    وكنت أعرف جيداً .. أنها ليست القمة الوحيدة هناك ..
    ثم ... واسيني الأعرج ..
    والآن ... نوال يوسف

    وهناك المزيد ...

    أيضاً ... أدباء العراق وقممها ...

    فما الذي يخلق هذه القمم .. هناك في الجزائر ... العراق..؟!
    لا شك أن في باقي الدول العربية كمصر وبلاد الشام .. غيرها أدباء مبدعين ..
    لكن ... بفارق
    يسم هذين الشعبين ... وهو تجرع المآسي والحروب لأزمان مديدة ..

    برأيي على الأقل ...

    تقديري .... لك
    واضح



    فقد ...

    I"am fully tired

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    مكّة المكرّمة .
    الردود
    1,877
    سوف أكون أكثر إنصافاً من سردينة , وسأقول منوّره الحتت كلها يا خالة نوال .
    وأهلاً بكِ ثم أهلاً ثم أهلاً .


    أسئلتي باختصار :
    بما أنّك تمثلين الحكمة والحبكة النسائية أيضاً في هذا المنتدى , أود أن أسالك :
    هل تُعارض الحبكة النسائية في القصة الحكمة النسائية ؟
    بمعنى عندما تكتبين قصة ما , هل تقف في وجهك حكمتك الواقعيّة وتمنعك من صياغة حبكة ما تعارضها ؟
    وإن حدث هذا , هل تنقمين على الحكمة ؟ أم تعجبك ؟
    هل تُحابين الأقلام النسائية وتتعصبين لها على حساب الطرف الآخر ؟
    هل أصبحتِ يوماً ما سعيدة بسبب سقوط أحدهم ؟
    ما هي أسعد لحظات حياتك ؟

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بعيد جداً
    الردود
    4,712
    فقدت أمّه كل أخوته الذين بمثل وسامته. كان ذلك في سن مبكّرة و " عيّاش" الممدد الآن فوق السرير يبدو أنه عاش أكثر من اللازم لدرجة أن أمّه اعتقدت أنه سيعيش أبداً. و لن تتعجّب إن سمعت أمّه تنتحب قائلة ( ستذهب في غفلة مني يا بنيّ)، و كأن الموت يجيء في غفلة لأول مرّة!


    فقط انحناءة مني لقلمك
    كنت احب ان اتكلم
    ولكن اذا وُجد الماء بطُل التيمم

    سأكون هنا
    بانتظار اغتراف روعتك

    وانه لانحناءة اكبار لحرفك

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    قلب الحدث
    الردود
    1,978
    شكرا "واضح " على تعريفنا بهكذا قلم نسائي ، سأقرأ ما وضعت من روابط ، وسأعاود القدوم إذا وجدت أسئلة.

    جزيل الشكر.

    مــيّ


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المكان
    ,,,
    الردود
    296
    مقدمة جميلة تستحقها نوال ..
    أولا ..مساك بسمة وفرح "نوال" مايخفى عليك اعجابي ومتابعتي الدائمة لك :
    أسئلتي لك :
    *كيف يكون اندماجك مع قصصك ومعايشتك لها كأنها حقيقة وماهي الأمور والأجواء التي تثير فيك الكتابة ؟
    *الكتابة متى تكون متعبة لنوال ؟
    *ثقافتك واضحة من خلال كتاباتك ..ماهو مرجع هذه الثقافة وأساسها .؟
    *مهمتك في الحياة مدرسة أم ماذا .؟
    *هل لك إصدارات كتب ..أوهل تفكرين في ذلك ..؟

    هذا وقد تكون لي عودة ..أنتظر الإجابات ولك الحرية في تجاهل بعضها .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    بُرَدِيٌّ في طيبة .
    الردود
    264
    أهلاً نوال ، وعقربٌ من أسئلتهم أتلو عليها رقية من إعجابي .
    ولأني أعلم أن منهم من يحدّ شفرته ولما يرح ذبيحته ، أخبرك أننا بعضٌ أقرب ، وبغضٌ عقرب .
    فاسردي لنا مانطلب بصمتك القصصي المعتاد ، أسمعينا السيرة التي اغتالتها كيبورد مغفل يدعى : أنا ، لم يبصر ضمير المتكلم في : سيرتـ(ـي)ـك الذاتية .
    احكي لنا بهدوئك المتناسق عما نويت التخصيص من أجله ، ولأن المقابلات أكبر مساحة لاستكشاف طريقة التفكير عند الحديث عن النفس ، سأبقى هنا مسمراً شيئاً يدعونه : عينين ، وأدعوه : ذنوب.
    حتماً سأقرأكِ مختلفةً هنا .
    ........................... من قال إن النفط أغلى من دمي ؟!! .....

    حكايا الريح ، وأشياء مهمة .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    الباب العالي
    الردود
    1,272
    أهلا نوال ..
    أعلم أنكِ ستجدين هذا الموضوع فرصة للسرد , ولن تكونين في حاجة إلينا لمساعدتك على ذلك !
    ولكن هذه بعض من المحاولات الزائدة عن الحاجة :
    هل لديك طقوس معينة للكتابة ؟
    جربت (على حد علمي) منتديين لنشر ابداعك رغم أن كلاهما سعودي ! , ما الذي خرجت به بعد هذه التجربة ؟

    متابع و تحية .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    في المستقبل
    الردود
    1,231
    نوال مرحبا بك في العـ ـنـ ـقرب
    نبدأ بالأسئلة واستحمليني فالعقل مفعم كالعادة : ))
    1- "نوال اليوسف":
    أ- ماهو أكثر شيء يصيبكِ بـ"الدوار" في هذه الدنيا؟
    ب- الإبداع يأتي من الحب وليس التخصص.عبارة مشهورة تقال. أين تبدع نوال الأن؟ أفي الكتابة مثلا أم في التخصص أم شيء أخر؟

    2- "قلم" :
    أ- لماذا يقنعنا الكتاب بأنهم يكتبون على لسان الأخرين فقط؟ هل الأسهل تقمص شخصية الغير مثلا أم أنه تهرب من كشف النفس ومافيها؟
    ب- بداية كتاباتك كانت في الحرف التاسع الساخر ثم انتقلتي للمشهد هل تكتبين القصة الساخرة الأن؟

    3- "نسائي":
    أ- هل سترين فرقا لو كتبتِ في منتدى - كالساخر - تحت أسم أحمد مثلا؟ هل سيكتشف الناس بوضوح بـأنكِ أنثى من ما ستكتبين؟
    ب- هل الأنثى واحدة في الوطن العربي؟ بمعنى أن النساء عبر الوطن العربي سواسية كأسنان المشط أم هناك أختلاف بين الخليجية عن الشامية(نسبة لبلاد الشام) عن المغربية(نسبة لبلاد المغرب العربي)؟

    4-أسئلة: أجيبي بنعم(إذا كنتِ تتفقين مع العبارة بنسبة 50% فما فوق) أو لا(نسبة 50% فما دون) أو لا أدري فقط.
    الحرية: مصدر رعب السلطة الذكورية؟
    الأمان: الهدوء الذي يسبق الأعصار؟
    البشر: كائنات هشة بغيضة تتفنن في انكار الأخرين وأدوارهم في الحياة؟
    القناعة: ان تسعد في بيتك وتنسى مافي العالم؟
    الحياة: قطعة حلوة؟
    العربي: كائن يرى الحياة قطعة خشب؟

    5- وفراغات: أملئ الفراغ بما ترينه مناسبا:
    أرشح ( ) لمنصب رئيس عام الكرة الأرضية.
    أرشح نفسي لمنصب ().
    الناموس كـ( ). << أكتبي اسم مخلوق غير الناموس.
    في عامك الستيني ستكتبين ( ).<< أذكري اسم قصيدة/قصة/رواية/الخ.
    الحب للأنثى كـ( ).
    النساء تاج على رؤوس الـ() لا يراه إلا ().
    وظيفة الكاتب هي ().

    شكرا نوال وأتمنى أن لا أكون قد أزعجتك بالأسئلة



    FOLLOW HIM TO KHALEDLAND

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    بين الحقيقة والخيال
    الردود
    954
    خطوة جميلة من الساخر لتسليط الضوء على بعض من كتّابه الجيّدين
    نوال يوسف قرأتُ لها من قبل وفي المشهد تحديداً "مابه جسمي ,القطعة الكرتونية , الناس تكره ماضيها الأسود "
    وبعد وضع الروابط هنا قرأت ," حتى العقون لديه الخيار ليصمت , عيناه أكثر على الآخرين "
    :
    نوال أنت كاتبة قصصية رائعة ..
    وليس سؤال بل هو تمني أن نقرأ دائماً لك قصص بهذا الجمال وأكثر ..

    شكراً

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المكان
    في الكون
    الردود
    263
    مرحبا نوال
    حقيقة انا حديثه هاهنا ولست اعرف عنك شيئا سوى من حديث البقيه عنك
    فالاذن تعشق قبل العين احيانا
    وانا اعجبني ما ورد هنا من حديث البقيه عنك والمقدمه الرائعه ايضا
    ليس لدي اسئله
    ولكن يكفيني شرف التواجد هنا
    كوني بخير
    أحنُ إلى خبزأمي
    وقهوةِ أمي
    ولمسةِ أمي ..






  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المكان
    جدة
    الردود
    369
    يانوال ..
    تعجبني منكِ الحكايات .. والتعليقات .. وأحب الجلوس في مجلس يعرّفني عليكِ
    وليس لدي اسئلة !

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    واقفة هناك ..
    الردود
    3,783

    ^
    نفس الشيء / الشعور والله !

    منورة المكان يانوال ،
    وسأثرثر حينما أجد مايستحق أن يقال في حضرتك ..


  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    ..
    الردود
    750
    مرحبا بكِ يانوال متابعه إن شاء الله
    .

  16. #16
    شكرا لك واضح و شكرا لغدير التي بلا شك هي من كتب هذه المقدمة الجميلة، التي أشعرتني أنه من اللائق أن أغيّر ملابس البيت التي أرتديها بالتايور التركي الصنع الذي يرقد في الخزانة. لا أحد يسألني لماذا ليس محليّا، لا يوجد أي شيء محلّي هنا غير الغضب و الإشاعات.


    مستر سردينة كم يسرّني أن تناديني بالخالة نوال ، و إلا فإنني لا أبتسم مع الغرباء.
    سأبدأ من سؤالك الثاني:

    من هي نوال؟
    سؤال كهذا أفهمه على هذا النحو: ما تفخرين به عنك؟ حسنا أنا قوة نفسية كبيرة، بدونها لما كنت شيئاً تقريباً، هذا لا يعني أنني شيء الآن.
    لماذا أكتب؟
    هذا السؤال لا يصحّ، لأنّي بدأت أكتب صدفة، هذا يعني أنني لم أكتب بنيّة مسبقة و بالتالي يسقط السؤال عن سبب الفعل. لكن من غير اللائق أن تترك سؤالاً دون إجابة، كأنك تترك رجلاً دون زوجة، أصبحت أكتب لأني اكتشفت أن لي القدرة على القيام بشيء يسعدني و أستمتع به كفعل خالص أولاً و لأنه خلق لي مساحة جديدة للمنافسة ( نكهة الحياة) ثانياً، و لأنه يجلب لي الثناء ثالثاً. و أهلا بكل شيء بعد "ثالثاً".
    أسباب من اللاوعي:
    حتى مرحلة الإعدادية كنت أمارس لعبة كرة يد، لا أدري إن كنت سعيدة بسببها أو لأني لم أكن قد كبرت بعد، كانت اللعبة تجلب لي متعة و ثناءً كبيرين، لدرجة أنني كنت أتخلى عن بعض الحصص الدراسية دون معرفة والديّ من أجل التدرّب، ثم توقّفت في السنة التي أظهرت أنني قادرة على فعل أشياء كثيرة بيديّ، توقّفت و شعرت أنني فقدت ذراعيّ. أنا الآن أكتب هذا يعني أن ذراعيّ قد عادا إليّ و لهذا لم أعد أشعر بالحسرة.

    لمن أكتب؟
    هذا السؤال يصلح لكتّاب محترفين، شغلهم الشاغل القارئ و نوعيته، أنا اشتراكية، أي واحد يملك عينين يمكنه أن يقرأ لي.
    ليتني أهدر وقتي في الكتابة، أنا أهدر وقتي في أشياء أقلّ قيمة من الكتابة. لا أريد أن أكذب عليك و أقول أن الكتابة بالنسبة لي هدف، لكنّي لا أمارسها من دون هدف، كما أنها ليست ترفاً، بالنسبة لي أعتبر الكتابة سيجارة لا تسبّب غحراجاً و أنت تدخّنها. أريدك أن تركّز على كلمة سيجارة و تُتلف بقيّة العبارة.

    جزائر نوال:
    سردينة لا أعرف ما يمكنني قوله هنا، ولدت و عشت طفولتي في مدينة " الأبيار" مدينة في قلب الجزائر العاصمة، حيث الكثافة السكّانية ألف نسمة في الكيلومتر المربّع الواحد، هذا ما يجعلك تشعر بالدفء دائما حتى أثناء صقيع شهر ديسمبر. جزائر نوال هي الأزقّة ضيّقة، المنعرجات العالية التي تسمح لك برؤية زاوية هامّة من البحر، المشي إلى ملعب واغنوني، البيت المهجور الأوروبي الطابع الذي كان يأوي الغول، الطرق التي يصعب أن تجتاز شوارعها دون أن تصدمك سيارة نفسيا أو جسدياً، أجواء الاحتفالات بالمولد النبوي، مصارعة الكباش في عيد الأضحى، الليلة التي تسبق عيد الفطر، شارع ديدوش مراد و العربي بن مهيدي، باب عزّون، باب جديد، سوق الفلاّح الواقع في شاطوناف، مركز البريد التابع للـ"سكالا"، الذي أول ما وضع أول كبينة هاتفية للعامّة امتلأ عن آخره بالنقود و أصيب بالتخمة و البطنة و بمجرد أن وضعت قطعة نقود من فئة عشرة دينار جزائري أفرغ ما في بطنه في جيبي الصغير. الجزائر هي رائحة القهوة " الملقّمة" الممزوجة بآذان العصر. الجزائر هي أيضاً المغنّي السياسي بعزيز الذي يشبه كثيراً سمك السلمون الذي يعرف السباحة ضدّ التيّار كخِلقة و ليس كممارسة عاقلة.
    ثم شاء الله أن ننتقل إلى منطقة ريفيّة حيث الخضرة الفاتنة و الكثافة السكّانية تقريبا 100 في كيلومتر مربّع واحد، شعرت بصدمة قويّة، كان الأمر قاسيا عليّ، أصبت بحساسية صدرية بسبب البرد، قالوا لي أن المنطقة رطبة و قريبة من البحر لكن السبب الحقيقي هو فقداني لدفء 1000 نفس في الكيلومتر الواحد، كنت أبكي بشكل مستمّر و لم أتمكّن من التأقلم سريعاً مع المدرسة الجديدة، كان كابوساً حقيقيا، أين تلك العيشة التي ألفتها؟ أين هؤلاء الناس الذين أستطيع الحديث إليهم؟ لماذا الأطفال أصبحوا يرونني تلك العاصمية الشرّيرة؟ لماذا أصبحنا العائلة الجديدة الغريبة الذي لا يعدّ التعامل معها شيئاً جيّداً. لكنّي الآن مدينة لوالدي بالخطوة التي أقدم عليها، المدينة بشكلها الحالي آفة اجتماعية يجب القضاء عليها سريعاً. لو بقيت في ذلك المحيط الاجتماعي لكنت الآن بدل الانشغال بالتعليق على مستر سردينة منشغلة بما قالته فلانة عن فلتانة، الناس في المدينة مرضى و أنا أشفق عليهم كثيراً و أمراضهم لا وقت لديّ لحصرها، يكفي أن تركب قطاراً مزدحما و تلاحظ الناس الذين يعجزون عن الكفّ عن الحركة رغم أن كل رحلتهم محطّتين، فاقدو الصبر.الأشخاص الوحيدون الذين بإمكانهم أن يهزموا المدينة هم الأشخاص الذين يعانون من الكآبة و الذين بإمكانهم الانعزال عن الناس.
    كنت أحبّ أن أقرأ للعضو أرغون ليس لأنه يكتب بشكل رائع وساخر بل لأنه كان يجعلني أشمّ تلك الأجواء التي عشتها في صغري، عندما كان يكتب عن فكرة كنت أعرف الشوارع التي مرّ بها و جاءته الفكرة فيها.

    هل تؤمن نوال بالمبدأ؟
    يبدو أنك سرقت هذا السؤال من مكتبة جرير عندما كنت تعدّ موضوعك الأخير . بلا شك سؤال جميل. لو تفتح الآن استفتاءً تقول فيه: وظيفة لطالما حلمت بها، ستبقى تحلم بها أم تقبل واسطة فلان للظفر بها؟
    سيخرج عليك جمع غفير يؤمنون كلّهم أنهم أصحاب مؤهلات علمية كبيرة و أنهم مظلومون و الحالة الراهنة تجبرهم على قبول الواسطة ( إن وجدت في المتناول طبعاً). الناس تؤمن بالمبدأ لكن دون اختبارات حقيقيّة، عند الاصطدام بالحالة الواقعة ستجد أناس كثيرون يفاوضون مبادئهم، يمرّون هم أو تمرّ مبادئهم، أو يمرّان كلاهما بصعوبة شديدة، الحالة الراهنة تجعل لكل مقام مبدأ و هذا شيء غير صحّي، فعندما نقبل بالواسطة نرفض أن يقول الناس عنّا أننا بلا مبادئ و يمكننا أن نحرّر وثيقة من عشرين نقطة نبرّر فيها موقفنا. تحدثت بصيغة الجمع حتى أخفّف من حدّة ما أقوله عنّي. عليك الآن يا سردينة أن تنصحني و أمثالي بأن نقتصد في الإيمان بمبدأ " لكل مقام مبدأ" حتى لا ننتهي إلى ما تنتهي إليه الحيوانات.

    في الأخير شكرا لك و لجميع الأخوة الذين حضروا و سأعود إليهم قريباً

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الردود
    775
    تسجيل حضور
    متألقة يا نوال .. حضور رائع يليق بك
    سأكتفي بمتابعة حضورك البهي وربما اعود بالسؤال ان سمح وقت الاستضافة ..
    شكرا للمنضمين على هذه المساحة التي ابهجنا فيها القرب منك اكثر ..
    دمت بخير ..

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    الردود
    2,122
    .
    كفو يا نوال ..
    ما عندي اسئلة انا الثانية .. بس حبيت أحييك وأهنّيك ..
    ومن أعلى إلى أعلى يا رب .. دايمن .
    : )

    ..

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    Earth
    الردود
    1,600

    جزائرٌ الحكايات !

    .
    البيئة الجزائريّة ، خلّاقة حكيٍ بالدرجةِ الأولى. من يستطيع أن ينكرَ كتابةَ كاتب ياسين ونجوميّة "نجمته". قارّاتِ "آسيا جبار"، ونوبلها الذي كادَ أن يكونَ منصرمَ العامِ هذا ، برغم أنف أدونيس ، والعرب الذين لم يسمعوا بها بعد. "واسيني" الذي واسانا إذ "أمّر" ونزع من الإمارة طوقَ ياسمينها ، وهو بعد لم يأخذ صداه كثيرا. فضيلة الفاروق ، التي أعرف أي "فضيلة" هيَ ، وروحها المرحة تغتاظ من "أحلامِ" أحلام. مالك أنور. الطاهر وطّار. عبد الحميد بن هدوفة. زهور ونيسي ، الوزيرة الوزيرة. نبيل دادوة. محمد ديب. بوفاتح سبقاق. ولا يمكن أن ينسى قارئ روايات رشيد بوجدرة. وكثيرٌ من أسماء اغتالها صقيع المنفى ، أو حال دونَ وصلها رقيب اللغة.

    تنوّعٌ كبير. وأسماءٌ أكبرَ/أكثر ، إنْ بالعربيّة ، وإنْ بالفرنسيّة. برغم خروج هذا البلد الصحروايّ من لعنة الاستعمارِ أخيرا ، وبرغم حكومات التقتيل ، ولعنات التشظية والتفصيل. ثمّة بيئة حكّاءة ، وشعبٌ يقارع استلاب اللغةِ باللغة. أدمن الثورة حتى في الكتابة. - بالمناسبة: حتى الأغنية الجزائرية ، تحتلّها الثورية-. ولذا ليس غريباً أن تكوني نوال ، مغرّدة داخل السرب هذا ، وهو ما يهبكِ كثيراً من عناء. أن تكوني نجمة ، وسطَ جوقةٍ من نجومٍ لامعة. وهو أيضاً ، ما يمنحكِ مزيداً من أمل ، كون الكثير من الأمثلة الرائجةِ تنتمي لما تنتمين إليه ، من بيئةٍ ووجدان. وفّقكِ الله.

    تسجيل إعجابٍ ، وحضورٌ ثابت هنا.
    شكراً نوالُ ، لأنّك تحكينَ ، ولواضحَ أيضاً.

    .

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المكان
    معتقل في مكان ما
    الردود
    3,124
    هناك معضلة في الحديث عن الأدب النسائي في الساخر

    عندما أتحدث عن أديبة ما وأقرظ رواية او قصة قصيرة كَتَبتْها وقرأتُها فأثرت فيّ ..فان كتابتي عنها لا تتعدى ما رسمته أحرفي عنها نتيجة لانطباعي عما قرأت...بينما ما نقرأه هنا في الساخر لا يعبر عن سطوة الأحرف فقط...فالكاتبـ(ـة) هنا يعبر عن وجدانه بالرد على تعليقات الكتاب سلبا أو ايجابا... الكثير من الكتاب والكاتبات هنا شوّهوا جميل ما خطته أناملهم بردود عنيفة على معلقين....أو بمشاركات أخرى في مواضيع مختلفة... الانطباع الذي نأخذه عن أي من كتاب الساخر ناجم عن مجموع مشاركاته و تعليقاته المختلفة في الساخر..لا عن نص جميل فقط..فمثلا لو قرأ البعض مشاركاتي انا في الساخر بعيدا عن تعلقياتي لكان انطباعهم عني أقل سودادوية مما عليه الحال الآن!

    العنصر النسائي في الساخر بقي خجولا إلا من حالات نادرة... الخجل سببه ان الكاتبة بطبعها المفعم بالشرقية وبروحها الاسلامية تتوخى الحذر أثناء المشاركة والرد... ولكأني أرى حمرة خدود بعض الكاتبات هنا عندما تتلقى الاطراء حتى لو من بعض زميلاتهن...فما بالكم بزميل ..او بمشرف!

    نوال كانت مميزة في لعبها دور الانسان أكثر من دور الانثى... لم تفقد عروبتها في خضم جزائريتها، ولم تفقد جزائريتها في خضم مشاكل عروبتها..لم تعقها أنوثتها عن التعبير بصراحة عن مكنونات نفسها، وبالمقابل لم تكن تلك المكونات تتدفق سريعا بلا رقابة حتى لتكاد تتخطى الحدود.... كلماتها كانت تتميز بنفس الطابع والاتساق بعض النظر عن كونها كاتبة تلقى بفكرتها ضمن قالب لغوي ممتع...ام معلقة تلقي بما في نفسها من انطباعات عن مشاركات الآخرين...

    لم استطع ان أميز هذه النمط من التفكير إلا في القلائل من كاتبات الساخر. أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر تيماء الحقطاني ورندا المكاوية وغدير الحربي وحنين وأنين وغيرهن كثير ممن تميزن بانهن لا يتكلفن الكتابة ، وتبدو كتاباتهم بنفس رونق ردودهم على مشاركات الآخرين...

    السؤال الذي أحب أن أساله للفاضلة نوال: كيف تستطيع المرأة الأديبة ان تنحّي كونها أنثى في مشاركاتها الأدبية، بينما تنحي كونها أديبة في حياتها اليومية؟ هل هناك معضلة يعاني منها الأدب النسائي تكمن في التناقض بينه -على ما يحمل من احتكاك بالبشر على مستوى الفكر والعواطف- وبين أنوثة الكاتبة التي تتطلب منها اخفاء مكنونات نفسها وتجعلها تشعر بالاستحياء من طبع مشاعرها على ورق وعرضها على المارة ...خاصة في منتدى كالساخر ليقرأها كل من هب ودب؟

    هل تشعرين بذلك التناقض أو الحرج في نفسك عندما تتعرض كتاباتك للتقريظ او للانتقاد من قبل أحد كتاب الساخر الذكور؟ وكيف يمكن صبغ الأدب النسائي بصبغة الانسانية مع المحافظة على أنوثته التي تعطيه بعدا آخر ؟

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •