Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 36 من 36
  1. #21
    دراسينا:
    شكرا لك..
    يهمني أن أعرف ما تختلفين فيه معي، فقد كتبت هذه الرواية لإثارة النقاش فيما سكتنا عنه بسبب العادات أو غسيل المخ الإعلامي.
    تحياتي

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    أنثى على عتبات الزمن
    الردود
    571
    ان شاء الله
    ساكتبها في اقرب وقت

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    في عالم آخر
    الردود
    733
    حسنا تمت و بحمدالله
    حوار عقلي ممتع للغاية دار على ألسن الشخصيات بسلاسة متناهية و استطاع أن ينقل فلسفة عميقة و فكر حياة و بالتحديد كريم شاكر
    لكن لفت انتباهي شيء أرجو ألا يزعجك أنني في الجزء الأخير وخصوصا انتحار صفاء شعرت أنني أشاهد أحد الافلام العربية القديمة.. لا أعرف لمَ؟
    فقط هكذا
    بالمناسبة كريم شاكر يبدو أن نفسه طويييل جداا.. حب يندر وجوده في زمننا هذا حيث عند أول عائق يكون الحل : تشاو...تشاو
    عموما شكرا لهذا النص الراقي الذي بالتأكيد يستحق مكان أفضل من شتات، لكن أينما كان فلن يفقد قيمته الأدبية و الفكرية
    دمت بخير وفي رعاية الله

    The sword of time will pierce our skins it doesn't hurt when it begins But as it works its way on in the pain grows stronger, watch its grin

  4. #24
    روح حائرة:
    شكرا لمتابعتك ونقدك..
    أنا متفق معك أن انتحار صفاء وذهاب سماح إلى شقة إياد من المشاهد التي تشبه الأفلام العربية.. والحقيقة أن الأدب الاجتماعي مستهلك، وكل تيماته متشابهة، لأنك في النهاية تتكلم عن الإنسان الذي لا يتغير مهما تغيرت الماديات من حوله، ولا تختلف ردود فعله في ملاحم سوفوكليس وألف ليلة ولية عنها في المسلسلات التركية!
    لهذا توقفت عن مشاهدة الأفلام والمسلسلات الاجتماعية، كما توقفت عن قراءة هذا النوع من الأدب منذ سنوات.. ولولا أنني أحب الأدب الرومانسي، ما كنت كتبت أي عمل واقعي، لأني من هواة مشاهدة وكتابة الخيال العلمي.
    لهذا كما لاحظت أنت، التركيز في الرواية ليس على الأحداث، وإنما على الأفكار.. في الحقيقة لو حاولت تلخيص الرواية لحكايتها لأحد أصدقائك، فستجد أنها تتكون من خمسة مشاهد درامية على الأكثر!.. بينما تركز الرواية على المشاعر والحوارات وتضارب الأفكار بين شخصيات تملك درجات متفاوتة من الضمير والأخلاق والدين.
    أما كريم، فهو نموذج المحب الصامت وهو مهمش ولا يعبر عنه أحد، شأنه شأن كثير من الفئات في هذا المجتمع، كالجمهور الصامت في المسرح والسينما، وهو الجمهور الذي قاطعهما لأنهما لا يقدمان ذوقه الراقي.. لأن الظاهر على الساحة هم المراهقون والمتسيبون وطلاب الهابط والغث في المسرح والسينما.. وكل ما يفعله كتابنا هو أنهم يكرسون وينشرون النماذج الفاسدة في المجتمع بإعادة تقديمها مرارا وتكرار.. فلعلي أكون قد قدمت نماذج مختلفة من خلال كريم ورفيق ورانيا وفاطمة وأحلام، من خلال تصادمهم من النموذج السائد: سماح وإياد وسوزي وصفاء وباقي الشلة.
    تحياتي

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    أنثى على عتبات الزمن
    الردود
    571
    ردك على روح حائرة كفى ووفى
    ننتظرجديدك
    شكرالك

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    نأمل ان يكون الجنة
    الردود
    49
    في البداية راقتني جدا ، رغم ايضا اعتراضي على بعض الامور

    اولها ان المشكلة ليست بالتلفاز وما يعرضه بحد ذاته ، المشكلة في المتلقي .. هل سبق ان شاهدت شئ مع احد ابناءك وفكرت أن تناقشه بما عرض ، بغض النظر عن المحتوى .. هل يتجاوز عقل من يفكر ما يعرض من احداث ليقلبها فيأيدها أو يعارضها .. الاغلب تربى اصلا على ان يكون سلبيا اتجاه الاحداث المحيطة .

    ثانيا : إن كنت سأنتقد شئ بالاسلوب فهو في بعض الاحيان بالنسبة لي على الاقل كنت تسترسل كثيرا في نفس الوقت ، فإن كنا نريد التركيز على الفكرة على بحد ذاتها فأحيانا الاسترسال يبعدك عن الفكرة التي تريد إيصالها وبعضها عرضتها سريعا كرأي فاطمة

    نأتي لبعض الافكار والشخصيات اظن علقت على التغير السريع في رأيها بعد حديثها مع صفاء ولكن ظهر هنا تناقض حيث ظهر في البداية انها مقتنعه ثم اسئلتها له في الشقة توضح انها ما تزال متعلقة وستقول ان الرواية تريد اظهار الحيرة ايضا بين العقل والقلب وربما غلبة احدهما على الاخر لكن يبقى ان هناك بعض المنطق يعني هي واقصد سماح ليست بالشخصية الساذجة مثلا لنقول ان الامر مبرر لها وإنما لديها هنات وأخطاء فلم اجد الامر منطقيا ... وبالمناسبة لم يعجبني ان تبقى الحيرة في النهاية لا اظن .. هل حقا الفتيات ساذجات لهذه الدرجة لتبقى تفكر بشخص كإياد .. لاي حد من الممكن ان نترك العاطفة تسيطر على تصرفاتنا ؟؟؟ واين موقع العقل من كل هذا ؟؟

    النقطة الاخرى ، مفاهيم التربية .. وسأعود للبداية عندما تحدثت عن الفستان وأن والدها كان معها عندما اشترته .. اختلال معاني الصواب والخطأ لدى المربين والاهل وهو ما أكد عليه ايضا كريم بمقالته الاخلاق ... فهنا لا نعلم هل نلوم الابناء ام الاباء ؟؟ فإن كانت المعايير غير ثابته حتى للشخص نفسه فكيف نلومه .. وهذا يقدونا إلى المعيار وما هو الشئ الوحيد الذي يمكن ان نستعمله كمعيار ثابت لا نخلتف على صحته وعلى انه يناسب اكبر فئة او لا .. وطبعا لا شك انه المعيار الاسلامي .

    يبقى ان اقول ان شخصية كريم رائعة لكن مثالية أكثر من اللازم وإن كنت حقا احببتها .. لكن هل ما نزال نجد شخص كهذا .. طبعا لا يخلو الامر .. لكن هي نماذج نادرة قلما نراها في وقتنا .. ولا يبقى سوى ان نأسف للاغلبية الفاسدة ولكن الامر متوقع فالاية تقول " وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين " وفي نفس الوقت أنظر كيف ان البيت الواحد قد يحتوي اكثر من طبيعة كالاختلاف بين رفيق واخته سماح .. تعذيب ضميره له وبالمقابل هي استرسالها بالامر وهذا يقودنا ان هناك جهد شخصي ايضا في بناء شخصياتنا ولا يعتمد الامر فقط على التربية واراء الاباء ... هناك نقاط اخرى كثيرة بحاجة للعرض ..لكن ازعجتني الاطالة .. فبالتالي من باب اولى ان لا افعلها ربما اكمل لاحقا

    شكرا للاسلوب الرائع والطرح الراقي

  7. #27

    دراسينا:
    شكرا لمتابعتك وإيضاحك.
    تحياتي

    نونا:
    شكرا لنقدك الوافي..
    بخصوص الاستطراد والاختصار:
    أنا أعيش ما أكتبه، ولا أعرف مقياسا للفن غير هذا.. لهذا أنا من ألد أعداء التكثيف الذي فهم الكثيرون عندنا خطأ على أنه الاختزال.
    ورغم هذا، فهذه النسخة من الرواية هي النسخة المختزلة منها، فالمخطوطة الأصلية فيها مشاهد حذفتها وحوارات قلصتها، أو على الأقل ألغيت جمل القول في الحوارات الثنائية، وتركت الحوار منسابا بدون الإشارة إلى القائل.. كما اختصرت التراكيب اللغوية وحذفت الكثير من الجمل.. ولعل السبب الرئيسي في هذا، أنني كنت مضطرا إلى كتابة الرواية على الحاسب مرة أخرى، وأنا أكره عملية النقل، لهذا فضلت الاختصار 
    لكن الثلث الأخير من الرواية مختزل من المنبع، فقد كنت متعجلا لإنهاء الرواية بعد أن دخلت فترة كتابتي لها عامها الثالث، لهذا لم أسهب في رسم المشاهد والحوارات.. ومقال كريم الثاني الذي نقلت سماح مقتطفات منه في مذكراتها، لم يكن مخططا أن يكون مجرد مقال، فقد كنت أخطط لتحويل نهاية الرواية إلى ندوة كاملة يعقدها كريم باعتباره المقرر الثقافي ويدعو إليها مثقفي الجامعة وأساتذة الفلسفة والشريعة وغيرهم.. كانت ستكون مجزرة 
    وأنا جرئ في الكتابة بطبعي، ولا تقيدني الأشكال الثابتة للفن، وكنت متحمسا جدا لتقديم الرواية/الكتاب، وتمهيدا لهذا كنت أناقش أصدقائي وأستطلع آراءهم لتمثيلها في المناظرة.. لكن المشكلة أنني مللت وأحببت إنهاء العمل، فاكتفيت بمقال كريم وآراء فاطمة.. لكن لحسن الحظ، لدينا الآن الإنترنت، وهو يتيح لنا مشاركة الأفكار مباشرة، دون أن نكون متلقين سلبيين لما يكتبه الكاتب.. لهذا أنا أجدد طرح سؤال سماح على الجميع: ما هو الحبّ؟

    بخصوص التلفاز:
    أنا متفق معك في دور الأسرة في مراقبة وعي أبنائهم، لأن هذه هي التربية الحقيقية التي لا ينتبه إليها أحد، أثناء انشغالهم في تأمين الطعام والملبس والتعليم لأبنائهم.
    ومراقبة الوعي لا تتوقف عند متابعة تأثير التلفاز، بل تمتد إلى متابعة تأثير الشارع والأصدقاء والمدرسين والمناهج والروايات ومواقع الدردشة.. إلخ.. فالطفل يولد بلا عقل أو ضمير، وتربية أهله له تعني أن يعملوا على تنمية عقله وضميره، إلى أن يصل إلى سن النضج.
    لكن هذا لا ينفي مسئولية الإعلاميين على الطرف الآخر عما يبث في التلفاز، فإما أنهم جهلاء لا يصلحون لحمل الأمانة، وإما أنهم مجرمون يتعمدون تخريب عقول وضمائر شعوبنا وتضيع أملنا في المستقبل بالاستمرار في إفراز أجيال مريضة فاقدة الهدف.

    بخصوص موقف سماح من إياد رغم كل ما عرفته عنه:
    كما قال كريم، فإنه لا توجد امرأة واحدة، لهذا لا تتوقعي أن تتفاعل كل امرأة بنفس الطريقة في نفس الموقف.
    لكن حتى أشد النساء ذكاء وكبرياء، لن تخرج من صدمة كهذه بسهولة.. وشخصية سماح لم تكن من البداية بهذه العقلانية، رغم تحذيرات رانيا ورفيق وكريم..
    فالمشكلة هي أن الانجذاب الحقيقي بين الأشخاص يكون بسبب طبائعهم لا أشكالهم ولا أخلاقهم.. فهناك شخص نراه باردا سخيفا سمجا، مهما اتفقنا معه في الفكر والأخلاق.
    وهناك شخص حلو المعشر عذب الحديث لا يمكننا أن نكرهه مهما خالف أفكارنا وضمائرنا.. وهذا هو سبب حيرة سماح وسبب حيرة كريم أيضا.. وستجدينه سبب حيرة الكثيرين في الحياة، ليس في الحب فقط، بل في الصداقة والقرابة أيضا (هل تستطيع أم أن تكره ابنها المجرم؟).
    وما عدا مجموعات متفرقة من الأحزاب السياسية والدينية والثقافية، ستجدين البشر متمازجين مختلطين بطريقة غير متجانسة فكريا وأخلاقيا في معظم الأحيان.. لهذا لا تجدين مدنا كاملة للفضيلة ومدنا كاملة للرذيلة في الدنيا، بل يتعايش الجميع في نفس الحي ونفس البيت، ونفس الشقة أيضا.. ألا ترين كثيرا فتاة غير محتشمة تسير بجوار امرأة متنقبة؟!
    وأنا أقول دائما: لم يكن النصاب لينجح في خداع أحد، إن لم يكن يملك شخصية جذابة قادرة على الإقناع واكتساب الثقة العمياء!
    لعل هذا هو السبب في تقديمي لكريم كشخص عاجز عن تقديم حبه لرانيا بالشكل الجذاب الذي يقدمه به إياد.. والمثل الغربي يقول: عقل المرأة في أذنيها.. لهذا استطاع إياد أن يستحوذ بمعسول كلامه على عقل وقلب رانيا، بينما نفرها كريم منه بغضبه وحدته الناجمين عن حبه العميق لها وغيرته وخوفه عليها.. أليست مفارقة؟!

    المشكلة إذن في مغناطيس كل شخصية، والذي لا يعتمد في أحيان كثيرة على الشكل أو الثقافة أو الثراء أو الأخلاق أو التدين.. فالجاذبية تأتي في الغالب من قدرة الشخص على احتواء الآخرين، بالكلمة والاستماع والمهارة في فهمهم ولمس أعماقهم، ومعاملتهم بالطريقة التي يتوقعونها!
    فإن كان حب المراهقة القائم على الشكل والخيال المجرد فخا، فإن التعامل مع مثل هذه الشخصية هو حقل ألغام كامل، ومقاومة الانجذاب إليها شبه مستحيل.. وما أسهل أن يحيد الإنسان عقله وضميره عند اللزوم!.. وما أسهل أن يلتمس المحب لحبيبه الأعذار، ويضفي عليه من أثواب خياله ما يخفي عيوبه!

    بخصوص شخصية كريم:
    أنا لا أراها مثالية، فهو شخص قدم الكثير من التنازلات..
    فقد تنازل عن حلمه بدخول كلية التجارة ودخل كلية الإعلام فقط ليكون مع سماح.. كما قدم تنازلات أخرى بالانضمام إلى ثلة من أصدقائها لا يتفق معها فكريا وأخلاقيا، أيضا ليكون قريبا منها.. وغير هذا من التنازلات كدعوته لها وأخيها لحفل رأس السنة، وهو ما يخالف طبيعته كشخص عقلاني مثقف أقرب إلى الالتزام.
    وأكبر تنازلاته، هو عودته إليها في النهاية، بعد أن رآها في أحضان إياد في حفل خطبة رانيا، وبعد أن أنقذها من شقته، فهي بالتأكيد ليست نموذج فتاته التي يستطيع أن يثق بها.. لكن من الواضح أنه هو أيضا يضعف أمام قلبه ومشاعره!
    لكل هذا، كريم ليس النموذج الذي أقدمه للقارئ في الرواية، وهذا منطقي، فأنا ـ كاتب العمل ـ كنت سأمحو من ذاكرتي سماح هذه لو رأيتها تضع يدها في يد إياد فقط، فأنا أكره من يقدمون أية تنازلات ولو كانت بسيطة، وأعتبر أن كل تنازل يمهد للتنازل التالي، كأجزاء تفاضلية تتكامل على منحنى منحدر بنعومة، بحيث يكون الفارق بين كل تنازل والذي يليه تافها (كالفارق بين الممثلة والراقصة)، لكن الفارق بين بداية المنحنى ونهايته يكون مخيفا (كالفارق بين الفتاة المحتشمة الخجول وبين فتاة تلبس المايوه على البحر)!
    أما الشخص المثالي، فهو لم يظهر في الرواية.. أنت تعرفين أن المثالية توقف الدراما!
    فكما يقول آرثر كلارك: لا بد أن صحف المدينة الفاضلة مملة للغاية!!
    وأنا أضيف: ورواياتها أيضا!
    لكن لو كنا نبحث عن شخصية مثالية في الرواية، فهي الرجل الذي سيختار فاطمة وتختاره.. ففاطمة تحمل أرقى وأسمى رؤية للحب قدمتها الرواية، وهي رؤية مرجعها إسلامي، لهذا فهي أبسط وأوضح من فلسفة كريم، وبدون أي تنازلات.. وبالتالي فإن الرجل الذي تبحث عنه فاطمة ويبحث عنها، هو الشخصية المثالية في هذه الرواية.
    لكن فاطمة ورجلها قد تكون اختيارا صعبا للكثيرين.. لهذا قدمت رؤية كريم المبنية التي تمزج بين العقل والقلب والضمير.. فإن كانت صعبة بدورها، فلدى القارئ رؤية رفيق ورانيا، التي يصحح الندم مسارها ولا يسمح بالتمادي في الخطأ.. وأرجو أن أكون نجحت في تشويه رؤية إياد للحب الاستهلاكي!
    أظن هذا أفضل من طرح رؤية أحادية للحب، على لسان شخص مثالي.

    باقي آرائك أتفق معه.. شكرا لمداخلتك.
    تحياتي


  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    نأمل ان يكون الجنة
    الردود
    49
    ما قصدته بأنك استرسلت في بعض الافكار ..ليس ان الامر يحتاج لشرح او توضيح اكبر ، فالفكرة كانت واضحة وإنما بعض الافكار برأيي الشخصي طبعا ، المفروض ان تعطى فيه الصورة العامة وتترك التفاصيل للمتلقي لانها تفهم بأكثر من طريقة وقد تفسر ايضا بطرق مختلفة كلها صحيحة وكلها تضيف معاني مطلوبة تناسب ظرف كل شخص حسب موقعه ، لكن يبقى الاساس واحد وداخل دائرة محددة بالفكرة العامة وهذا افضله لانه يسمح للمتلقي بأن يصبح جزء من الفكرة وفق ظروفه وطبيعة حياته .

    وبالتأكيد لن امانع ان احصل على النسخة الاصلية دون حذف او تعديل : ) احيانا في النسخ الاصلية من الكتابات تكون اكثر صدقا وعفوية لانها وليدة مشاعر تلك اللحظة فالتعبير عنها اصدق من تلك التي يعدل عليها لاحقا... اما بخصوص المجزرة فلم لا تجعله انت هنا على شكل حوار مفتوح تطرح فيه الافكار للنقاش ، او الحقه بلغتك ثم يترك للتعليق وأظن انه سيكون امرا رائعا

    أما ما هو الحب ؟؟
    فهو شعور إنساني بالميل نحو شخص ما ، شئ ما ، وحتى فكرة ما .. طبعا أرقاها الحب في الله ، وإن كنا سنتحدث عن الحب بين النساء والرجال ، فأيضا الإسلام لم يمنع هذا وعلى العكس تماما الإسلام جاء فقط مهذبا لهذا الميل فالرسول يقول أنه يحب خديجة وعائشة ولا يتحرج من ذلك ، وحتى هناك حديث على ما اذكر بمعنى ان ليس للمتحابين إلا النكاح . فهو مجرد شعور كالكره تماما ، لكن عواقب وما ينتج من أفعال عن هذا الشعور هو ما أنت محاسب عليه وهو محط الخلاف .. هم يبيحون فعل أي شئ تحت مسمى الحب .. وشتان بين ذاك وبين ما اراده الله من زرع ميل في النفوس البشرية .. هناك كتاب اسمه روضة المحبين ونزهة المشتاقين لابن قيم الجوزية ، يتحدث باستفاضة عن الحب . يعني كمحصلة هو ميل لا عيب فيه ولا يتعارض مع الإسلام كما يحاولون إن يصوروا لنا ، وإنما هو وسيلة وضعها الله في البشر لغاية أعظم وهو الزواج وغير هذا أصلا لا يمكن ان يطلق عليه حب ، لانه لا يمكن ان يختبر إلا في مؤسسة الزواج . فهو ليس فقط جانب جميل وكلمات معسولة تحصل عليها ، بل التزام نحو الآخر في كل حالاته ، الجيدة منها والسيئة وقت ضعفه ووقت قوته ، في فقره وفي غناه .. وهذا لا يكون إلا في الزواج ، حيث يعين كل منهما الاخر ، ليصلا معا إلى الحياة الاخرة

    اما التلفاز وما يعرض ، ومسؤولية الاعلاميين .. ولنتحدث عن الواقع وليس الاعلام .. في الواقع تعرض شتى انواع الافكار والمعاصي وغيره وانت متلقي لكل هذا ، وفي نفس الوقت انت تختار منها ما يناسبك وترفض ما يعارض قناعاتك ، لا اقول انه لا مسؤولية على الاعلاميين ولكن التلفاز كأي شئ اخر ، يعرض المفيد ويعرض المضر وانت عليك ان تختار ... ولو انه لا يجب ان يعرض الا المفيد مثلا او المتناسب مع اعتقادنا ، لنفيت حرية الاختيار .. وهذا يقودني لسؤال ربما لا تجد رابطا بينه وبين الحديث ، لم وضعت العقوبات في الاسلام .. ؟ لقد وضعت لان الاسلام كفل لك حرية الاختيار وهو يحاسبك على فعلك الذي قمت به ولو انه لم يكفل لك حرية اختيار حتى فعل الامر الخاطئ فما كان هناك داعي لان يكون هناك عقوبات .. ما اريد قوله هو ان المتلقي هو ما يحدد الاتجاه العام ، لو رأى الاعلاميين مثلا ان الكل يبحث عن برنامج من نوع محدد لسعوا لانتاجه ، لان الكثير من البرامج ايضا يحكمها الربح ، ولا ننكر وجود من يحاول نشر الفساد إلا انه لو كان هناك توجه عام نحو فكره محدده لاستطاعوا تغيير شئ في الاعلام

    اما امر الانجذاب فأوافقك عليه واقول الحديث الذي يقول الارواح جنود مجنده ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف واننا بالعادة نبحث عن انفسنا في غيرنا لذلك تجد الاغلب يبحث عمن يشبهه في الطباع والميول .

    ولا اظن ان الامر متعلق بالغزل بحد ذاته وإنما النساء كائنات عاطفية ، تشعر بثقتها بالاغلب بنفسها من خلال شعورها بأنها مرغوبة او جميلة او او .... وعلى العكس في رأيي كريم اكثر جاذبية من إياد ، والشدة في الرجل اكثر جاذبية من الكلام المعسول طبعا الشدة مع الحنان ، كشخصية عمر بن الخطاب .. يعني اتتخيل رجلا بشدة عمر ومع ذلك ايضا برقته على زوجته عندما قال انها تحملته وانجبت له وتقوم بأموره هذه الشخصيات الجذابة

    حسنا وشخصية كريم بعد توضيحك ، نعم ما عدت اجدها مثالية ، لكن النفوس متقلبة ايضا وهي في سعيها للأفضل لا بد ان تخطأ بين وقت واخر ، لا يعني ان نبرر لانفسنا لكن يبقى البشر بشر وله نقاط ضعف ولا يقلل هذا من جمال أي شخصية وإنما على العكس يضفي عليها النكهة البشرية والواقعية .وهذا ما اظن انك قلت اضفت رانيا ورفيق من اجله


    وعذرا على الاطالة
    انتماؤك إلى الله ارتفاع إليه و اتباعك للشيطان ارتماء عليه وشتان بين من يرتفع إلى ملكوت السموات و من يهوي إلى أسفل الدركات

  9. #29

    نونا:
    أحب أن أعلق عن آرائك بخصوص الإعلام:
    لا علاقة بين الإعلام والواقع، فالإعلام يقدم واقعا افتراضيا استهلاكيا علمانيا شهوانيا مريضا.. ولكي تفهمي ما أعنيه، أخبرك أنني لم أشاهد في الشارع قط طوال 33 عاما عشتها في هذه الدنيا، مشهد قبلة ملتهبة أو حتى باردة بين حبيبين، وهو الأمر الذي لا تمر ثانية في التلفزيون دون أن تشاهدينه!
    لم أكن أعيش في المدينة الفاضلة، ورأيت الكثير من المهازل في القاهرة والمصايف، ولكني لم أر ما يعرضه التلفاز من فواحش رأي العين.. ببساطة لأن من يكتبون هذه الأعمال يقطنون في الحانات والكباريهات والخمارات وبيوت الدعارة، ولا يعرفون شيئا عن الواقع الحقيقي!
    ولا يتذكرون المسجد إلا لتشويهها عند الحديث عن الإرهاب!
    المسألة ليست مصداقية وواقعية.. الموضوع أسوأ مما تتخيلين، وهناك أعمال أفضل وأفكار أفيد حجبت من الظهور لأغراض سياسية وتوجهات تخريبية!
    لكن حتى لو تجاوزنا كل هذا، وافترضنا أن هذا هو الواقع فعلا، وهو يصير واقعا بالتدريج بعد أن كرسوه: فهل رسالة الإعلام نقل زبالة الواقع إلى عقول المشاهدين، أم تصحيح الواقع، والارتقاء بالمشاهد؟
    هذا عن القبلة، فما بالك عن الأفلام المصرية التي صارت مؤخرات تتحدث عن الشواذ والسحاقيات؟.. هل هذا هو الواقع، أم الواقع الافتراضي الذي يريدون فرضه علينا على أرض الواقع؟
    لكل هذا أنا ضد مفهوم الحرية الذي تقدمينه.. أنا مع مفهوم المسئولية الذي يؤكده الحديث الشريف: كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته.
    أنت تتكلمين من وجهة نظر متلقّ مغلوب على أمره، وأنا أتكلم من وجهة نظر شخص غيور على دينه ووطنه وقومه، ولا يمكن أن يصمت عن المنكر حتى لو أراده الأغلبية، ولا يمكن أن يتركهم يثقبون السفينة لأنهم يهلكون أنفسهم ويهلكونه معهم.
    أتكلم من وجهة نظر كاتب، يريد تصحيح فكر المثقفين الذين سيسطرون على الإعلام والثقافة والتعليم فيما بعد، لأننا لو لم نغير فكر الجيل القادم من الصفوة، وتركنا مسلسل التدمير الحالي يستمر، فسنحكم على أنفسنا ودولنا بالإبادة.
    لا.. ليست حرية.. ليسوا أحرارا في تدمير مستقبل بلدي ووعي أهلي وأبناء وطني، وتحويلنا إلى قطيع جاهل منساق وراء غرائزه.
    وانظري إلى كل دول العالم التي سبقتنا كيف ارتقت بشعوبها بالإعلام والتعليم والأدب والفن، وانظري كيف حولنا كل هذا الأدب العلماني والسفه الإعلامي والغباء التعليمي، إلى كائنات مستسلمة لواقع يزداد سوءا في دول تنهار!
    تحياتي

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    نأمل ان يكون الجنة
    الردود
    49
    عذرا ولكن يبدو انك فهمتني بشكل خاطئ ، أؤيد تماما ما تقول وازيد ان المصيبة الاخرى تلك الدبلجة التي تجعل المنكر بلهجاتنا فلو بقي بلغته لبقي من مجتمع اخر وثقافة اخرى .. هم يجعلونه مألوف وطبيعي وينتمي لمجتمعنا بالتدريج ..لكن ما قصدته انا .. هو ان دورنا ينحصر في إظهار الخطأ والتنبيه عليه اما ان تجبر احدهم ان يتخلق بأخلاقك او يلتزم معتقداتك فهذا ليس لنا .. نحن نبين ونوضح اما التغيير فيجب ان يرغب به المقابل ليحدث وإلا سيكون حدث آني ينقضي بانقضاء المؤثر ويبقى الميل الخاطئ في النفس .. لذلك حتى القران قال يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ولم يقل يجبرون الاخر على فعل الخير مثلا .. بل جعل منه درجات ان تغير المنكر بيدك فبلسانك فبقليك .. وإن لم نصل لتلك المرحلة التي يجب ان يرغب المخطئ بالتغيير لانه ايقن ان عليه ان يغير لان ما هو عليه لا ينسجم مثلا مع ما يريده دينه فلا فائدة لانه لن يكون ذو اثر طويل ونعم اعلم ان الحديث يقول ان عليك منعهم من ثقب السفينة والفساد الاخلاقي في الامم اسوء من اي فساد اخر لكن إن لم يرغب الشخص بالتغيير ، فمهما كانت الفكرة التي ندعو لها براقة فهي لن تجعله يغير من رأيه .. وأظن اننا لن نملك ذلك إلا إن قدمنا نموذج راقي ، وبديل يتناسب مع عصرنا وتطوراته ويحافظ في نفس الوقت على الفكر الاسلامي دون تمييع او تساهل من اجل ثقافات اخرى ، او اضعف الايمان هو ان تربي على الاقل اولادك على قناعاتك وان يفعل غيرك هذا مع اولاده ، وبهذا بعد بعض الوقت قد نحصل على منحنى اسي يزداد عدد الاشخاص الذين يؤمنون فيه بضرورة العودة للفكر الاسلامي وبضرورة الحاجة للتغيير ...

    وعذرا إن اطلت او اثقلت عليكم

  11. #31

    نونا:
    شكرا للإيضاح..
    لا أظن أن هناك أية مؤشرات توحي بأن التغيير سيأتي من داخل مجتمعاتنا في وقت قريب.. فالحقيقة المؤسفة أن كل المؤسسات التقليدية، سواء الاجتماعية (كالعرف والأسرة) أو الدينية (كالمسجد والأزهر) وكذلك المؤسسات الوافدة (كالإعلام والتعليم) قد تم تدميرها، ولم نعد ننتظر التغيير إلا بالانهيار لإعادة تخطيط كل شيء وبنائه منذ البداية!
    لهذا أظن أن التغيير سيحدث أولا في الغرب ومن ثم سنقلدهم، فهم يتعلمون من أخطائهم، وقد أثبتت التجربة أن كل ممارساتهم مدمرة مثل:
    - الربا الذي بخر أموالهم في الأزمة التي ما زال اقتصادهم يعانيها حتى الآن
    - والإباحية التي تهدد بانقراض الروس والألمان والكنديين وغيرهم بسبب تراجع معدل الزواج والإنجاب في ظل حصول الرجل على المتعة بدون مسئولية.
    - وارتفاع معدلات البطالة والجريمة والطلاق والتفكك الأسري بسبب تحريف شخصية المرأة.
    - دمار الغابات والأراضي الزراعية واستنزاف مصادر الطاقة، وارتفاع معدلات التلوث والتغير المناخي، بسبب الثقافة الاستهلاكية والتعليم الذي يخرج ذوي الياقات الزرقاء.
    من الواضح أن الغرب في مفترق طرق، وإما أن يحكم على أيدلوجيته بالإبادة البيولوجية، وإما أن يصحح مساره ليتبنى مبادئ الإسلام (العفاف والزواج والقوامة والاقتصاد وعدم الإسراف، والزكاة والصدقة بدلا من الربا) ليستعيد العالم كل ما تم تدميره في القرنين الماضيين من قيم ومثل وتوافق بين الإنسان والطبيعة!
    وأيا كان الاختيار، فسنستيقظ هنا على عالم آخر، يجبرنا على التغيير!
    أما استمرار الوضع الحالي فهو المستحيل بعينه، لأننا كما قلت لك لا نملك أي مؤسسات قادرة على التغيير، ولا حتى على إبقاء الحال كما هو عليه.. فنحن في مصر مثلا ندمر الأرض الزراعية بالبناء عليها، وندمر الصناعة بالاستيراد من الصين الذي يغلق المصانع تباعا، وندمر الأخلاق والأسرة بالإعلام، وندمر العقول بالتعليم، وندمر الاقتصاد باللصوص الذين يحكموننا، وندمر الأزهر بالمرتزقة الذين يعينهم اللصوص، وندمر الصالحين باعتقالهم.. ولا أرى أي مخرج سهل من كل هذا، لأنها سلسلة معقدة متشابكة دائرية، لا يمكن إصلاح حلقة منها بدون إصلاح الحلقة السابقة لها!
    أما عن الاكتفاء بأن يربي كل منا ابنه، فهو كلام جميل للغاية، لكني للأسف لا أستطيع الزواج من البدو لتحقيقيه، فبدون عزل ابني عن التلفاز والمدرسة وكتب العلمانيين وغوغاء الشوارع وقبح العشوائيات وتلوث المدنية، فلن أجرؤ على الادعاء بأنني أربيه!
    لكن رغم كل هذا، لا يتبقى أمامنا سوى الجهر بكلمة حق، وتجهيز بدائل مدروسة بعناية، لتكون متاحة أمام سعداء الحظ الذين سيعاصرون حدوث التغيير، والذي أؤمن أنه سيحدث لا محالة، لكني لا أدري متى بالضبط!

    تحياتي


  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    أنثى على عتبات الزمن
    الردود
    571
    بروح متفائلة ترفرف بان مازالت الدنيا بخير
    كثيرا مانقرأ قصص ونسعد بها
    بل ربما كررنا قراتها بنهم
    ولكن نظل محرومين من التواصل مع كاتبها
    فلاتحرمنا هذه المرة
    فياليت تفيدنا من تجربتك في كتابة القصة
    وماهي بداياتك ؟
    فهل من اضاءات تمسك بايدينا بها
    حتى نسلك الطريق
    اذا لم يكن هناك اي احراج لك
    عُدّل الرد بواسطة دراسينا : 06-04-2010 في 06:32 AM

  13. #33

    دراسينا:
    من الجيد أنك رأيت في كل انتقاداتي أعلاه تفاؤلا.. فالعلاج الناجع يبدأ من التشخيص الدقيق للعلة.
    وأشكرك على تقديرك لكتاباتي.. لكني لم أنشر غير مسرحية واحدة اسمها "مجرد طريقة للتفكير" في دورية مصرية متخصصة في المسرح اسمها "عالم المسرح".. عدا هذا فشلت تماما في نشر قصصي القصيرة وروايات الخيال العلمي والروايات الرومانسية التي أكتبها، لهذا قررت نشر بعضها على الإنترنت.. الغريب أن لي في المكتبات حاليا 10 كتب متخصصة في البرمجة، وهذا أمر لم أكن أتخيل حدوثه أو أخطط له قبل خمس سنوات.. فقد أنفقت أوقاتا طويلة من عمري أقرأ الأدب وأكتب الروايات والقصص والأشعار، وكنت أحلم دائما أن أكون أديبا.. والآن بعد 19 عاما من الخبرة الأدبية، أجدني كاتبا تقنيا في مجال البرمجة!
    على كل حال، في النت متسع للجميع، خاصة مع تردي سوق النشر والكتاب الورقي في العقد الأخير.. وإن كانت ضريبة هذا أنني فقدت حماسي لكتابة أية أعمال أدبية جديدة، خاصة أن أمامي عددا من المراجع التي أريد كتابتها في البرمجة.
    أما عن طريقتي في الكتابة، فهي أن أعيش ما أكتبه وأستمتع به، ليستطيع غيري أن يعيشه معي ويستمتع به.. يقول بلال فضل: "إن الخزعبلات النقدية ضيعت التلقائية في الكتابة".. وهو محق تماما، فالذي يحاول أن يخطط ما يكتبه بالمسطرة والمنقلة ليعجب ناقدا أو يتفق مع مدرسة أدبية، سيخرج لنا كلاما باردا خاليا من الإحساس.. فالدراما تقمص، والكاتب الموهوب هو الكاتب الذي يعيش شخصياته، وينفعل معها ويفكر بمنطقها، ويفاجأ بتصرفاتها.. أعني بذلك أن الأحداث تولد بتلقائية وهو في غيبوبة الكتابة، نتيجة تعايشه مع الشخصيات.. أنا لم أكن أعرف قبل أن أكتب هذه الرواية ماذا سيفعل رفيق وراينا، ولم أخطط لمشهد الكاميرا في حفل خطبتهما، ولم أفكر في حوار المغامر والحورية قبل أن أكتبه.. كل هذا يولد وأنا أكتب ويفاجئني.. ولهذا تعتبر الكتابة عملية ممتعة لكنها شاقة.. ممتعة لأنني أتفرج على فيلم أستطيع التفاعل معه.. وشاقة لأنها تضغط على مشاعري، فأضحك وأبكي وأغضب وأتحمس.. وهذا يجعل كتابة مشهدين متاليين صعبا للغاية بسبب الانتقال من حالة إلى أخرى.. كما أن أكبر مشكلة هي متى تأتي لحظة الاندماج.. لأني أستطيع أن أقرر متى اكتب، لكني لا أستطيع أن أقرر متى أندمج.. هذا يأتي وحده فيسحبني من واقعي ويجعلني لا أنتبه إلى ما حولي.. وإذا لم يحدث هذا الاندماج أحس أنني أكتب شيئا ثقيلا ومملا، لأنني أكتب بعقلي لا بأحاسيسي.
    لكن كل هذا لا ينفي أن هناك خطة عامة للعمل، ومغزى فكريا وأخلاقيا أنتويه منذ البداية، وهذا يحدد نوع الشخصيات التي سأستخدمها ونوعية التضاربات التي تشعل الصراع بينها وتتيح لي مناقشة ما أريده من قضايا.. وهكذا يؤدي رسم الشخصيات في إطار الفكرة العامة إلى نوع من التحكم البعيد في الأحداث.. يمكنك أن تقولي إنني أبدأ الرواية ومعي 40% من مادتها، والباقي يأتي بالإلهام أو الاندماج.. وفي الغالب لا أعرف كيف ستكون النهاية قبل أن أكتبها.
    طبعا القدرة على الاندماج هي ما نستطيع أن نسميه الموهبة الفطرية في شخصية الكاتب.. لكنها لا تغني عن تعلم أصول الفن، والقراءة في مختلف المجالات، ومشاهدة الكثير من الأعمال الدرامية، لتكون لدى الكاتب المعلومات الكافية عن المجتمع ومشاكله، وأنماط الشخصيات وكيفية سبر أغوارها، والعثور على أفكار جديدة كالتعبير عن مناطق جغرافية أو تخصصات عملية أو فئات من المجتمع لم يتطرق إليها أحد من قبل.
    هذا ما لدي، ولا أدري هل يجيب عن تساؤلاتك أم لا..
    تحياتي


  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    أنثى على عتبات الزمن
    الردود
    571
    شكرا لك
    لقد استفدت كثيرا من ردك وفهمت بعض اسباب معاناتي مع الكتابة
    ولكن ماهي اسهل المواضيع
    وهل يجد القاص نفسه في شيء معين
    ام يكون محصورا في شيء محدد مجبر
    عُدّل الرد بواسطة دراسينا : 06-04-2010 في 09:05 AM

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    نأمل ان يكون الجنة
    الردود
    49
    السلام عليكم

    سأعلق فقط على موضوع التربية ... لا اظن ان التربية الصحيحة ستشمل على عزل الطفل عن كل ما ذكرت .. بل على إعطاءه الاسس السليمة للحكم والتفكير في الامور .. اما ان يعزل عن كل هذا .. ثم يخرج لمجتمع توجد فيه كل هذه الامور .. فهذا برأيي وعذرا حماقة ... يجب ان يتعلم الطفل تقليب الامور والحكم على الامور من ناحية الصواب والخطأ بنفسه ، لذلك يجب ان يعرض لأمور كهذه بالتأكيد ليس بالطريقة التي تعرض بها الان أو الكثافة هذه ، وإنما كما هناك خير فهناك شر وعليه ان يتعلم كيف يتعامل مع هذه الامور ، ويحكم عليها ، فلا يكون إمعه ينقاد لكل شئ وبنفس الوقت ، لا يكون شديدا لا يتقبل شئ ..
    انتماؤك إلى الله ارتفاع إليه و اتباعك للشيطان ارتماء عليه وشتان بين من يرتفع إلى ملكوت السموات و من يهوي إلى أسفل الدركات

  16. #36
    تونا:
    ما تقولينه أشبه بأب يصر على أن يذهب ابنه إلى قرية موبوءة بدعوى أن ينمي مناعته، مع أن احتمال وفاته هو الأكثر احتمالا!

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •