Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 39 من 39
  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المكان
    على قارعة رصيفه
    الردود
    78
    جميلة
    جميلة
    جميلة
    وكفى


    تحية وأطيب المنى

  2. #22
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة القلب الكبير عرض المشاركة
    "إني أحبُّكِ!"
    لَوْ عاثَ فيكِ الجَرادْ..
    تظلينَ أَرْضي!
    وَ لَوْ أَبْدل القَحْطُ
    سنبلك الغضّ خَمْطاً..
    سَتبقينَ بعْضي!
    أُحِبُّكِ.. مَاذا تشائينَ؟
    هذا الجزء وبطريقةٍ ما , ذكرني بيوم ذهبنا فيه إلى " ديرتنا "
    والتي أحبها جدا ولاأرى لها مثيلا ,
    وحين كنت أتباهى أمام خادمتي التي كانت تراها للمرة الأولى ,
    وأنتقل مثل طفلةٍ شقية من شرق المنزل إلى غربه , ومن شماله إلى جنوبه ,
    وأنا أثرثر دون توقف :
    انظري إلى ذلك الوادي ..
    شاهدي تلك النخلات ...
    مارأيك في هذا المنظر ؟
    تأملي تلك الأشجار ...
    يالجمال تلك الصخور والبيوت ...
    ......
    إنها رائعة
    إنها جميلة
    وبعد أن استمعت إلى قصيدتي الغزلية في هذه البقعة النادرة ! !
    فتحت فمها لتقول :
    اممممممم ..ايوا ..ايوا صحيح ..هدي زي اندنوسيا بس لون بني

    بالطبع لم أكن أرى اللون البني الذي أشارت إليه ,
    لقد كانت في عيوني واحةً خضراء !

    شكراً لهذا الحنين ياسيدي .

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المكان
    لا أتذكر
    الردود
    1,051
    سلام عليك أيها القلب الكبير

    وعلى حضورك الضوء بعد غياب

    ترحيب شخصي بك واحتفال بعودتك

    أعدتني إلى إملاء الصورة

    أول نص سقى عينيّ بأفياء

    سقى الله بستانًا حلَلنا بدوحهِ
    وقد مالت الأغصانُ من كثرةِ الشربِ
    وَأَعْلَمُ أَنَّ القَلْبَ فِيهِ سَعَادَةٌ .......... إِذَا بَقِيَتْ فِيهِ المَوَدَّةُ وَالشِّعْرُ
    ========================================جرير الصغير .

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    المكان
    أمريكا
    الردود
    1,518
    Osama
    الذين رحلوا إنما "شدّوا فقط" إلى مدوناتهم أو مجالسهم أو البالتوك أو المقاهي ، و الوصول إليهم و إلى أشعارهم سهل جداً في الفضاء الجديد.
    تحية عاطرة مثل روحك يا صديقي ، و شكراً للقراءة و للبكاء مع ذلك الشجي الحزين صاحب هند.
    .
    .
    .
    حالمة غبية
    مرحبا بك و سعيد أن الأنشودة راقت لك ، و شكرا للإطراء. أرق تحية.
    .
    .
    .
    رائع الدهر

    الاستشقاء فرض كفاية ، فشكرا لوقتك يا أخي ، و أرجو أن ينال ما نكبته استحسانك.
    .
    .
    .
    منار القيسي
    دمتَ يا أخي و تحية ورد ، و شكراً للمثل الجميل.
    و ستسرني رؤيتك دائماً ، تحية ورد..
    .
    .
    .

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المكان
    !
    الردود
    386
    الله الله يا شاعر ..!
    قصيدة جميلة جداً ، وفيها نكهةُ الحلم وطعم الأماني كما جاء هنا :
    سَرى الليلُ ياهِنْدُ بالأغنياتْ!
    ومُنْشِدهُنَّ الشَّجيُّ الحزينْ ..
    عَلى النَّارِ يُعْمِلُ فيها عَصَاهْ!
    وَتَرْشُقُهُ النَّار بالذكْرَياتْ ..


    Quote المشاركة الأصلية بواسطة القلب الكبير عرض المشاركة
    أنصحك تمشي مع فايز ذياب أو سامي خشبة ، تراهم كويسين وياكلون فصفص ..
    طيب وش نوع الفصفص اللي ياكلونه !
    أهو من نوع سوبر ؟! مثل اللي في ذيك الصورة ..
    أم من نوع مختلف ؟! < أيقونة ما يقصد شي


    تحيَّاتي يا Big heart

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    المكان
    أمريكا
    الردود
    1,518

    القارض العنزي
    أخيرا لاقيناك!
    أنا سعيد بعودتك و في موضوعي ، وين الغيبة ياخي؟ تاريخ؟ جغرافيا؟
    الناس تسأل عنك في كل مكان..
    شكرا للقراءة ، و ستسعدني ملاحظاتك و رأيك دائماً.
    ألف تحية عاطرة..
    .
    .
    .
    جيلان زيدان
    مرحبا أيتها الكريمة ، شكرا للمرور الجميل
    وكوني بخير.
    .
    .

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    May 2002
    المكان
    جـازان
    الردود
    5,664
    صديقي العليّ ..

    سلام روحي عليك ..

    أشياء كثيرة في الأعلى مزجت بالريح والجفاف والجفاء ..

    سأعود بعد أن أحيا .. فانتظرني ..


    زادك الله بياناًُ ..

    العاشق المتقاعد ..

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المكان
    على المنحنى الواصل بين القلب و العقل
    الردود
    131
    ياااااااااااااااااااااااااااه
    أنت فينك من زمان
    اشتقت و الله لقراءة لهيب حرفك
    دائماً ما اقراء لك
    واقول متى يعود بذات الحرف الملهب للمشاعر
    .
    .
    شكراً لك .

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    المكان
    أمريكا
    الردود
    1,518

    منار زعبي ..
    كن بخير ، و شكرا للقاء.
    .
    .
    .
    قس بن ساعدة
    شكرا لملامسة النص .. لتلهف الوطن ..
    تحية بيضاء مثل الثلج
    .
    .

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    المكان
    أمريكا
    الردود
    1,518

    حسناء ..
    أهلا بك أيتها الفاضلة ، وشكرا للترحيب
    الانقطاع كان لأسباب كثيرة منها أنني خارج التغطية غالبا و انشغلت بما أراه أهم من الشعر الله لا يشغلنا إلا بطاعته
    السنوات القليلة القادمة ستشهد إن شاء الله تفاعلات أكثر وسنحاول أن نحصل على عقد حصري مع جمهور الهلال ، زي موبايلي يعني
    طبعا إلى الآن مدري كيف راح تكون المفاوضات خصوصا ان القلب لونه أحمر و الهلال أزرق
    بس أنا متأكد ان دحيم عنده حلول
    ألف تحية
    .
    .
    .
    أشلاء قلب
    الاسم للبيع؟
    إذا مو للبيع ، طيب للإيجار؟
    الإيجار المنتهي بالتمليك .. يعني تقسيط ..
    ألف تحية ، و سلامة قلبك..
    .
    .

  11. #31



    اسْتـِ"ـشْـ"ـقَـاء!



    و استنشاق نقاء قصائدكَ مرة أخرى

    يبعث الروح في عصر الارتقاء ..

    لا تغيب .. مكانك يشتاقك .


    تحية تليق بالقلب الكبير


    ___________________________________________

    من كانَ غريبًا لمرةٍ واحدة في وطنه.. سيظل غريبًا إلى الأبد.!


  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    المكان
    أمريكا
    الردود
    1,518

    جدائل مصفرة
    شكراً لك ، و شكراً لشغالتك الله يخليها لكم ..
    طبعا أنا فهمت من الموقف الذي ذكرته أن ديرتكم التي تحبينها جدا و لا ترين لها مثيلا خضراء جداً بسبب الجدب و القحط والجراد ، كما أن شغالتكم مصابة بعمى ألوان ، لأنها رأت غابات الأرخبيل الاستوائية لكن بالبني.
    و عموما الحل البسيط ، تودونها إن شاء الله عند الاخوان في الهيئة العليا للسياحة وأنا متأكد انهم يبون يزينون عيونها الين تشوف الديرة أحسن من اندونيسيا لا و احتمال في الإجازة تطالبكم تسفرونها ديرتكم بدل اندونيسيا ، تعرفين السياحة مهمة والبلد سياحية بس حنا ماندري الله يهدينا بس ..
    بالمناسبة إذا شغالتكم تقدر تدخل تكتب رد ترى مانكره ، تدرين امتحانات و حنا عندنا أزمة ردود و الله المستعان..
    ألف تحية أيتها الكريمة ..
    .
    .
    .
    جرير الصغير
    وعليكم السلام و رحمة الله ، يا هلا و مسهلا..
    ياخي أنا سعيد و الله بهذه الزيارة و أشكر لك قراءتك النص ، طبعا ما يخفى عليك طال عمرك إن الشعراء يحبون النقد كثيرا و أنا أولهم .. ، فـ" طال عمرك" خيرك واجد .. و أنا أرسل لك رقم حسابي خاص و ياليت بالدولار ..
    .
    .
    .
    سعيد الكاساني
    أنت بعد عندك نقد؟
    .
    .
    حياك الله ، في عام 2003 كنا نقول أي ريح طيبة محملة بالفل و الكاذي أتت بك ، تحية كالسحائب البيضاء ، و من هالكلام .. و قبل نهاية الرد ، دمت تقيا نقيا ، و هذي أحمد المنعي مسك فيها الين تاب الله عليه و تركها ، بس الحين خلاص صارت دقة قديمة .. اللهم - إلا - خالد الحمد ، اشوفه يهدي في الردود من هاللاوسي و الطائفي وحاجات أول مرة اسمعها ، و الله أعلم شكله على الخاص يبيع مخلطات سلف للراتب .. و الله ياخي الأزمة الاقتصادية هذي مشكلة ..نكبت أبو الشعراء!
    تخيل بعضهم صار يفطر فصفص .. زي هذاك اللي انت خابر .. وبعضهم قفلوا استضافة مدوناتهم و حولوا بالمجان على الووردبريس ، و بعضهم صار يكتب لأول مرة 4 و خمسة ردود مع بعض في رد واحد .. حتى صاحب النار اللي في القصيدة طفران منتهي مامعه ملقاط ويحرك الجمر بالعصا .. الله المستعان بس!
    و الله أسعدتني طلتك يابو السعد ، و ألف شكر للمرور ، ومرة ثانية ، الله الله تمشي بس مع فايز ذياب و سامي خشبة ..
    أخوك..
    القلب الكبير



  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    المكان
    أمريكا
    الردود
    1,518
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة موسى الأمير عرض المشاركة
    صديقي العليّ ..

    سلام روحي عليك ..

    أشياء كثيرة في الأعلى مزجت بالريح والجفاف والجفاء ..

    سأعود بعد أن أحيا .. فانتظرني ..


    زادك الله بياناًُ ..

    العاشق المتقاعد ..

    العاشق المتقاعد موسى الأمير..
    حتى أنت صرت ضوء؟
    كان معنا زميل يعتقد ان اللي يموت يتحول روحه إلى ضوء و يسافر إلى مالا نهاية في الكون.. تخيل تسافر بسرعة الضوء وفجأة يضرب راسك في نيزك حديدي مسافر باتجاه عكسي بسرعة 120 ك\ث ، فلقة محترمة ماتكفيها سبع غرز<<
    سأعود بعد أن أحيا .. فانتظرني ..
    حياك الله أيها الضوء ، و أبعد الله من طريقك النيازك .. و الحوثيين!
    شكرا للقراءة .. و أرق أرق تحية..
    .
    .


  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المكان
    كنت هناك...
    الردود
    1,191
    حسناً أيها القلب الكبير

    وجدتك تطلب النقد ولم يلبيك أحد ... ولأن النقد بالنسبة للقصيدة كالملح بالنسبة للطعام أحببت أن أرش بعض الملح إلى قصيدتك لتصبح أشهى ..
    منذ زمن لم أمارس هوايتي القديمة الحبيبة وهاهو نصك هذا يعيدني إلى ضلالي القديم فشكراً لك ..

    ولكي لا أطيل عليك سأبدأ مختصراً :

    بداية مع العنوان ( استشقاء ) ..
    وكأني بك في لحظة يأس تبحث حتى عن شقاء يعيد إلى قلبك الكبير نبضاً أفل ... فيا لك من يائس يا صديقي


    عَادَ إِليْها بَعْد خَمْس سنينْ .. فَوَجدها مُجْدِباً عَقيماً ، وَ قَدْ عَاثَ فِيها الجَراد!
    فَتَولَّى إِلى السّماء..
    مقدمة نثرية مؤثرة أضافت إليها الصورة بعداً حسياً بصرياً يشحذ عاطفة القاريء ليتفاعل بكل حواسه مع ما سيجيء من شعر ..
    أما عن المعنى وفقاً لاحداثيات النص وطبيعة الغياب الحقيقي للشاعر فقد رمز بالأرض إلى أكثر من أمر .. الأول كما هو واضح من فترة غياب الشاعر عن هذه الأرض ( أفياء ) التي كان يألفها كوطن قبل أن يصبح عنها غريباً ثانياً الذكريات التي خلفتها هذه الأرض والرابطة التي تجمع بينها وبين ( هند ) الاسم الرمزي لمحبوبة كانت الأرض بوجودها خضراء يانعة ... وثالثاً : وهو أمر يرتبط ضمنياً بالأمرين الأول والثاني بل هو الدافع الحقيقي ولكنه يختبيء خلف مزيج المشاعر الظاهرة بل هو مصدر هذه المشاعر إنه قلب الشاعر ....
    فالقصيدة تراوحت بين التعبير عن الأرض، الحبيبة , القلب ... والبوح لم يكن شفيفاً بالقدر الذي كان به مضطرباً كالحالة الشعورية غير واضحة المعالم التي تورق مضجع الشاعر ...

    القصيدة كانت تتراوح جمالياً بين الفرادة والغموض الجميل والغموض غير المحبب بالاضافة إلى حشو من المحسِّنات المبالغ بها مما أدى إلى إفقاد بعض معالم النص جماله الحقيقي ..
    ثم إن السببب الذي جعل النقاد يتوانون عن قراءة هذا النص هو غرقه برمزية زائدة عن الحد مما يجعل مفاتيح النص شبه مفقودة ... فسبر أغوار القصيدة يتطلب سبر أغوار الشاعر في الحالة الشعورية التي نتجت عنها ولادة القصيدة ..


    متى تُمْطِرين؟ متى تُمْطرينْ؟!
    متى تُمْطرِين؟ متى تُمْطرينْ؟!
    سِنينْ ..
    وريحُكِ أسْواطُها لا تلينْ!
    تسوقُ الغمائمَ .. صَوْبَ الحنينْ!
    سِنين..


    المطلع رائع وموحي .. يبدو أن الشاعر من خلاله كان يبحث عن مدخل إلى قلبه الكبير الذي بات مغلقاً منذ أصبحت الأرض , الحبيبة ، عقيماً يعيث فيها الجراد كما أصبح وجه القلب البائس ..

    و أسْيافُكِ الزّرقُ تشْحذُها السّاريات..
    تَثُجُّ بها مِن نحورِ الغَمامْ؛
    فَـتُـرْغي الرُّعود!
    و حينَ يفوحُ النجيع..
    يطوفُ عَلى كُل كُوخ ..
    فَـتَـلْوِي الأُنوفُ الرِّقابْ
    رقابَ الغريبينَ مثلي
    إِلى المشْرِقَـيْنِ - لأنَّك في الشّرقِ شَرقْ!
    فَنُلقِي الدفاترْ..
    وَ فيها الجواهِرُ فيها المحاضرْ ..
    و فيها السرائرُ فيها الضفائرُ فيها الغدائرْ!
    و فيها الضَمائرْ!
    ونَسْبِقُ أنْفَاسَنا للسَتائرْ!
    نزيحُ المساءْ ..
    لَعلَّ الصباحْ!
    متى ما يشاءْ..
    سيولِجُ أفراسَهُ البيضَ فينا ..
    مِنَ الشرقِ حيثُ
    انكفاء الرياحْ ..
    و أنظارنا مْرسَلاتْ!
    إلى السّارياتْ..
    سِنينْ!


    وعندما لم يجد الشاعر وسيلة إلى لينفذ إلى العمق حاول أن يجد له مخرجاً ليعود إلى اضطرابه ..
    فلون الأسياف بالأزرق .. تشحذها الساريات .. فإذا فهمت أن الساريات كان يرمز بها إلى أمل ما فقد تكون الأسياف مناسبة للقوة التي يبعثها هذا الأمل .. ولكن لم هي زرق ؟
    تثج بها من نحور الغمام .... تثج بم ؟ واعجبني على كل حال تعبير نحور الغمام ..
    أما أنها ترغي الرعود فيفوح النجيع !!! فأرى أن الشاعر بالغ في التغريب ليصبح الرمز وسيلة إدهاش مفرغة من المعنى كالفقاعة تماماً ...
    ثم استغرب من جمع المفردات في الدفاتر وقد لايربط بين بعضها رابط سوى رابط سطحي يتعلق باللفظة فقط ...
    ولكن سرعان ما عادت الشاعرية تتخذ طريقاً إلى العمق عند مسابقة الانفاس للستائر وما تلاها



    لصَوْب الحنين!!
    وبينَ تنائي المهَاجِر حتى طُعونِ الخناجِرْ
    نُسَجِّي جِراحاتِنا بالجفونْ!
    ومِنْ غَصْغصَاتِ الحناجِر حَتى نَـزيفِ المحاجِرْ..
    تُسَافرُ أرواحُنا في الشُجونْ!
    سفَائِنُ زَهْرٍ مُلِئْنَ شَكايا!
    فَتدْفُقُ أحْلامَنا في السِّيولْ!
    وَ تَخضَّر في الأمْنياتِ الحُقولْ!
    و سُمْرُ الأناملِ .. بِيضُ المناجِلْ ..
    لصُفْرِ السنابلْ!
    و نسمعُ منْ دونِهِنَّ
    تنادي الصّبايا..
    "تأخرِّتِ يا هِنْدُ هيّا .. إِلى الحَقْلِ هَيّا.."
    و تلحَقُ هِندْ ..
    و يجتازُها فوقُ سِرْبُ حمامْ!
    و تهمِسُ سَلمى بأذْنِ سُعَاد..
    فتضْحكُ كِلتاهُمَا كالربيع..
    ويمضينَ ..
    ثمَّ تمورُ الجَدائلُ فوق الحقولْ ..
    لتَنْبُت فينَا الخطايَا ..
    كما ينْبتُ الياسمين!!
    .

    واستمرت الشاعرية بل زادت وتيرتها شيئاً فشيئاً مع بقاء بعض الغمام يعكر صفاء الصورة ولكن أشد ما أعجبني هو نبت الخطايا كالياسمين فهنا يظهر تقديس الشاعر لخطايا كان إبان اقترافها ينبض القلب الكبير إذ تمور الجدائل ...


    فجئناكَ يا برْقُ يا شَرقُ ياشَوقُ
    أينَ المناجلُ ، أينَ السنابلُ ..
    أيْنَ الحنينْ؟!
    وَ أَيْن حَديثُ البناتِ؟ صَريمُ النباتِ؟
    أماني السِّنين!
    "لكَ الموتُ!"
    لا حيَّ في الأرض إلا السّرابْ ..
    و وعْدُ الصّدى لِلردى بالنَّدى!
    ألا إنَّ وعْد النّدى لايموتْ!


    لا أجد مبررا لاقحام الردى بين وعد الصدى بالندى ....


    متى تُمْطِرين؟ متى تُمْطرينْ؟!
    متى تُمْطرِين؟ متى تُمْطرينْ؟!
    سَرى الليلُ ياهِنْدُ بالأغنياتْ!
    ومُنْشِدهُنَّ الشَّجيُّ الحزينْ ..
    عَلى النَّارِ يُعْمِلُ فيها عَصَاهْ!
    وَتَرْشُقُهُ النَّار بالذكْرَياتْ ..
    وتَبْكيه!
    دُموعُ الّلهيبِ الشَّررْ!
    ومِنْ مُقْلتيْهِ يسيلُ الدُّخانْ..
    ليكْوِيه..
    صَلاءُ العيون النظرْ!


    لم يكن متفقاً مع سلاسة موسيقى المتقارب ذلك الوقوف على ( يبكيه , يكويه ) فكأنه اختناق لحظة تنفس ..
    ثم إنها ( صِلاء ) بكسر الصاد وليس بفتحها ..





    وَلوْ تَشْعرين..
    يحِجُّ لأطْرافِهِ الزمهرير!
    و يجمعه الشيحُ .. تَنْثُرهُ الريحُ لكنْ ..
    يُحِبُّكِ يا هنْدُ حتى يُوافيكِ طين!
    يُحِبُّكِ يا هِنْدُ .. "إِنَّا نُحِبُّكِ!"
    "إني أحبُّكِ!"
    لَوْ عاثَ فيكِ الجَرادْ..
    تظلينَ أَرْضي!
    وَ لَوْ أَبْدل القَحْطُ
    سنبلك الغضّ خَمْطاً..
    سَتبقينَ بعْضي!
    أُحِبُّكِ.. مَاذا تشائينَ؟
    أنْ ينْفُقَ العمرُ فيكِ انتظَارا؟
    رَبِحْتِ الخلودَ و أوْقَدتِ نارا ..
    على كُلّ بابْ ..
    سَأطْرُقُهُ في الزمانِ الجميلْ..
    فَلا تَسْألي الماءَ غيْري.. ولا تَنْظري للسماءْ..
    فَعَيْنَايَ بالغيْثِ ثَجَّاجَتان
    و كُلُّ رُموشي عُذوقْ!
    وصَدري المُعَصْفَرْ ..
    جَــرينٌ و بيْدَرْ!!
    أُحِبُّكِ..
    وَكنتِ تمَنيْنَ ظِلِّي.. فَجِئْتُكِ كُلّي!
    فَماذا العُقُوقْ!
    أحبُّكِ يا أَرْضُ لكِنْ ..
    مَتى تَزْرعيني؟
    مَتى تُزْهِر الوَعْدَ أهزوجَةُ اليَاسمين
    عَلى كُلِّ نَايْ؟
    مَتى تَنْثُرُ العِطْرَ معزوفَةُ الفايولين
    عَلى كُلِّ آيْ؟!
    مَتى تَصْرميني؟! متى تطْحنيني؟!
    متى!
    "لكَ الموتُ"
    لا حيَّ في الأرض إلا السرابْ..
    يموتُ عَلى دَرْبِهِ الظّامئونَ
    ويبقى!
    و وعْدُ الصّدى لِلردى بالنَّدى!
    ألا إنَّ وعْد النّدى
    لايموتْ!


    هنا وصل الشاعر إلى أقصى أعماقه معبراً عن أعمق ما يكنه من مشاعر كانت خبيئةً سنيناً ...
    يحبك يا هند يحبك يا أرض ... حتى وإن عاث فيك الجراد يظل وعد الندى حلمه بالعودة إلى ضلاله القديم حيث كان القلب الكبير كبيراً وكان ينبض وينبض ... لكأن انفجاراً ما حدث في صدره المعصفر يأساً وألماً ليبوح عما عاث في أعماقه فانهمر من عينيه الدمع ثجاجاً ودنت قطوف رموشه ...
    أما جرين فلم تضف معنى للبيدر لأنها تعني البيدر أيضاً ... وليتها كانت ( ترابٌ وبيدر )
    ( فماذا العقوق ؟ ) >>>>> ( لماذا العقوق ؟ )

    (لا حيَّ في الأرض إلا السّرابْ ..) حكيتني هنا يا صديقي .....

    ثم كان الختام مسكاً

    قصيدة عميقة جميلة في أغلب أحوالها تنضح بعذابات سنين خمس تعج بالذكرى ....
    تمنيت لو لم تكن الرمزية هي الطابع العام الذي غلَّف أجواء القصيدة فضبَّب المعاني وأبعد العين عن اقتناص جماليات اللحظة الشعورية والصورة الحسية والمعنوية ....


    أتمنى أن أكون وفقت بقراءة فنية لقصيدة رفيعة المستوى ... وأعرف أنني لن أثقل برغم ثرثرتي على قلب كبير ...

    بخور كلمنتاني وورد تشيكوسلوفاكي ومخلط أبو علي ( البضاعة متوفرة بكميات محدودة في دكان أبو علي للعطارة والسعر منافس ... اغتنم الفرصة ... ) <<<<<<<<<<< همسة جانبية لخالد الحمد : أبو علي لا تنس العمولة على المبيعات .. لا تجحدني .. الله يرج الأزمة الاقتصادية يا عديل ..

    دمت قلباً كبيراً نابضاً



  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    المكان
    أمريكا
    الردود
    1,518
    HeavenMoon
    أهلا و سهلا و شكراً للإطراء.
    أتمنى أن يكون النص مرضيا لتطلعك و شوقك للجديد ، و الحقيقة أن هذا النص قديم جديد لأنه سافر معي الدنيا كلها.
    شكرا جزيلا و أرق تحية.
    .
    .
    .
    أنستازيا
    شكرا للتحية ، و بالنسبة للغياب فقد كان غيابا مثمرا و الحمدلله بأشياء كثيرة ، و هكذا هي الدنيا غياب و إياب، و الحقيقة كما قلتها من قبل لصديق أنني لا أطلب الشعر و لا أتكلفه ، جاء حيا الله ، راح الله لا يرده
    شكرا مرة ثانية ، و أهلا و سهلا دائمتين.
    .
    .
    .
    عبدالله بركات
    أسعد الله يومك أيها الفاضل ، و شكرا لك جزيلا ، و بارك الله في وقتك حيث قضيت مع النص و أنا ممتن لك في هذا.
    بالنسبة لطلب النقد الذي لم يلبه أحد ، فكثير من الأصدقاء ممن سمع النص مني و من قرأه في البريد أمدني بكثير من التوجيه الذي أفادني كثيراً ، هذا النص أيها الحبيب هو تجربة جديدة لي ، و إذا رجعت لنصوصي ربما تجد تجارب مختلفة أنا نفسي لا أدري أهي ناضجة أم لا ، و هل هي انفراد أم سبقني لها كثير ، و إذا اعتبرت معك أن النقد للقصيدة مثل الملح للطعام ، فالقصيدة إذن "طبخة" جاهزة يعدها طباخ يعجب قوما طبخه و لا يعجب آخرين ، و الملح أيضا ، بعضهم يحب الطعام وافر الملح و بعضهم بالقليل منه ، و بعضهم منعه الطبيب حفاظا على قلبه و ضغطه
    فمرحبا بك يا عبدالله و بهوايتك القديمة ، وأود أن أعترف أنني لست يائسا كما نعتني ، بل أنا منفتح للحياة كثيراً أيها الحبيب ، و في قلبي أكبر تينة أمل في العالم ، و الآن إلى ما أتحفتني به.

    والبوح لم يكن شفيفاً بالقدر الذي كان به مضطرباً كالحالة الشعورية غير واضحة المعالم التي تورق مضجع الشاعر
    غريب هذا الكلام يا عبدالله ، فكيف استطعت قياس حالة البوح غير الشفيفة هذه؟ أما الحالة الشعورية المضطربة فلم أفهم بالضبط ماذا تقصد بها و أرجو أن تشرح لي.
    القصيدة كانت تتراوح جمالياً بين الفرادة والغموض الجميل والغموض غير المحبب بالاضافة إلى حشو من المحسِّنات المبالغ بها مما أدى إلى إفقاد بعض معالم النص جماله الحقيقي ..
    شكرا جزيلا ، هل يمكن أن تذكر لي أمثلة على كل واحدة من هذه المراواحات الجمالية بين الفرادة و الغموض و الحشو ، لأنه يهمني كثيراً ألا يفقد النص معالم جماله الحقيقية.

    ثم إن السببب الذي جعل النقاد يتوانون عن قراءة هذا النص هو غرقه برمزية زائدة عن الحد مما يجعل مفاتيح النص شبه مفقودة ... فسبر أغوار القصيدة يتطلب سبر أغوار الشاعر في الحالة الشعورية التي نتجت عنها ولادة القصيدة ..
    ربما يا عبدالله ، لكنني لا أستطيع أن أقول أن النقاد توانوا عن قراءة النص ، ولا أستطيع أن أتفق معك أن النص غارق في رمزية زائدة عن الحد كما تفضلت إلا إذا أثبت أنت ذلك و عجزت أنا عن النقض ، و لا حجة لي إذا قلت أن النص واضح مثل الشمس لأنني أختزل قصته كلها ، و لم أسمع من غيرك هذا إلى الآن أيها الكريم.
    متى تُمْطِرين؟ متى تُمْطرينْ؟!
    متى تُمْطرِين؟ متى تُمْطرينْ؟!
    سِنينْ ..
    وريحُكِ أسْواطُها لا تلينْ!
    تسوقُ الغمائمَ .. صَوْبَ الحنينْ!
    سِنين..


    المطلع رائع وموحي .. يبدو أن الشاعر من خلاله كان يبحث عن مدخل إلى قلبه الكبير الذي بات مغلقاً منذ أصبحت الأرض , الحبيبة ، عقيماً يعيث فيها الجراد كما أصبح وجه القلب البائس ..
    عزيزي عبدالله ، الخطاب هنا مباشر إلى السماء.

    و أسْيافُكِ الزّرقُ تشْحذُها السّاريات..
    تَثُجُّ بها مِن نحورِ الغَمامْ؛
    فَـتُـرْغي الرُّعود!
    و حينَ يفوحُ النجيع..
    يطوفُ عَلى كُل كُوخ ..
    فَـتَـلْوِي الأُنوفُ الرِّقابْ
    رقابَ الغريبينَ مثلي
    إِلى المشْرِقَـيْنِ - لأنَّك في الشّرقِ شَرقْ!
    فَنُلقِي الدفاترْ..
    وَ فيها الجواهِرُ فيها المحاضرْ ..
    و فيها السرائرُ فيها الضفائرُ فيها الغدائرْ!
    و فيها الضَمائرْ!
    ونَسْبِقُ أنْفَاسَنا للسَتائرْ!
    نزيحُ المساءْ ..
    لَعلَّ الصباحْ!
    متى ما يشاءْ..
    سيولِجُ أفراسَهُ البيضَ فينا ..
    مِنَ الشرقِ حيثُ
    انكفاء الرياحْ ..
    و أنظارنا مْرسَلاتْ!
    إلى السّارياتْ..
    سِنينْ!


    وعندما لم يجد الشاعر وسيلة إلى لينفذ إلى العمق حاول أن يجد له مخرجاً ليعود إلى اضطرابه ..
    فلون الأسياف بالأزرق .. تشحذها الساريات .. فإذا فهمت أن الساريات كان يرمز بها إلى أمل ما فقد تكون الأسياف مناسبة للقوة التي يبعثها هذا الأمل .. ولكن لم هي زرق ؟
    بصراحة ، هذا وصف للبرق و للريح في الليل حيث يراها من مكان اغترابه في بلاد الغرب و هي متجهة إلى بلاد الشرق.
    تثج بها من نحور الغمام .... تثج بم ؟ واعجبني على كل حال تعبير نحور الغمام ..
    أما أنها ترغي الرعود فيفوح النجيع !!! فأرى أن الشاعر بالغ في التغريب ليصبح الرمز وسيلة إدهاش مفرغة من المعنى كالفقاعة تماماً ...
    هذي قوية جدا يا صديقي ، و لا أرى أن الشاعر –اللي هو أنا طبعا- بالغ في التغريب ، هو فقط أراد في استذكاره أن يصف لحظات الوقوف أمام البرق و الريح و الرعد و الغمائم وهي مسافرة إلى الشرق ، و ما بعد ذلك كيف يشم رائحة المطر من الشرق لأن الأكواخ يشتهر بها أهل الغرب. أما النحر فهو خاص بالإبل و الرغاء هو صوت الجمل ، على نصيحة أحد المتقدمين في النقد يقول لي لا تشرح النص لأنه يحترق ، و أنا صدقته.

    ثم استغرب من جمع المفردات في الدفاتر وقد لايربط بين بعضها رابط سوى رابط سطحي يتعلق باللفظة فقط ...
    ولكن سرعان ما عادت الشاعرية تتخذ طريقاً إلى العمق عند مسابقة الانفاس للستائر وما تلاها
    الرابط السطحي فقط في رأيك يا عبدالله ، هذه صور من لم الشعر و إرساله بعضها خاص بالمرأة دون الرجل ، و بعضها للجنسين ، وكل واحدة منها معناها وغرضها مختلف.

    لصَوْب الحنين!!
    وبينَ تنائي المهَاجِر حتى طُعونِ الخناجِرْ
    نُسَجِّي جِراحاتِنا بالجفونْ!
    ومِنْ غَصْغصَاتِ الحناجِر حَتى نَـزيفِ المحاجِرْ..
    تُسَافرُ أرواحُنا في الشُجونْ!
    سفَائِنُ زَهْرٍ مُلِئْنَ شَكايا!
    فَتدْفُقُ أحْلامَنا في السِّيولْ!
    وَ تَخضَّر في الأمْنياتِ الحُقولْ!
    و سُمْرُ الأناملِ .. بِيضُ المناجِلْ ..
    لصُفْرِ السنابلْ!
    و نسمعُ منْ دونِهِنَّ
    تنادي الصّبايا..
    "تأخرِّتِ يا هِنْدُ هيّا .. إِلى الحَقْلِ هَيّا.."
    و تلحَقُ هِندْ ..
    و يجتازُها فوقُ سِرْبُ حمامْ!
    و تهمِسُ سَلمى بأذْنِ سُعَاد..
    فتضْحكُ كِلتاهُمَا كالربيع..
    ويمضينَ ..
    ثمَّ تمورُ الجَدائلُ فوق الحقولْ ..
    لتَنْبُت فينَا الخطايَا ..
    كما ينْبتُ الياسمين!!
    .

    واستمرت الشاعرية بل زادت وتيرتها شيئاً فشيئاً مع بقاء بعض الغمام يعكر صفاء الصورة ولكن أشد ما أعجبني هو نبت الخطايا كالياسمين فهنا يظهر تقديس الشاعر لخطايا كان إبان اقترافها ينبض القلب الكبير إذ تمور الجدائل ...
    يمكن فعلا الصورة غير صافية ، لكن المراد أن هذا المبتعث المغترب يشرك معه كل المبتعثين للدراسة و يصف لحظات الإسراع للنوافذ و الوقوف أمام السماء ، و إسبال الجفون لاستحضار الشرق و الذكريات.

    فجئناكَ يا برْقُ يا شَرقُ ياشَوقُ
    أينَ المناجلُ ، أينَ السنابلُ ..
    أيْنَ الحنينْ؟!
    وَ أَيْن حَديثُ البناتِ؟ صَريمُ النباتِ؟
    أماني السِّنين!
    "لكَ الموتُ!"
    لا حيَّ في الأرض إلا السّرابْ ..
    و وعْدُ الصّدى لِلردى بالنَّدى!
    ألا إنَّ وعْد النّدى لايموتْ!
    لا أجد مبررا لاقحام الردى بين وعد الصدى بالندى ....
    بل هناك مبرر يا أخي.

    متى تُمْطِرين؟ متى تُمْطرينْ؟!
    متى تُمْطرِين؟ متى تُمْطرينْ؟!
    سَرى الليلُ ياهِنْدُ بالأغنياتْ!
    ومُنْشِدهُنَّ الشَّجيُّ الحزينْ ..
    عَلى النَّارِ يُعْمِلُ فيها عَصَاهْ!
    وَتَرْشُقُهُ النَّار بالذكْرَياتْ ..
    وتَبْكيه!
    دُموعُ الّلهيبِ الشَّررْ!
    ومِنْ مُقْلتيْهِ يسيلُ الدُّخانْ..
    ليكْوِيه..
    صَلاءُ العيون النظرْ!


    لم يكن متفقاً مع سلاسة موسيقى المتقارب ذلك الوقوف على ( يبكيه , يكويه ) فكأنه اختناق لحظة تنفس ..
    ثم إنها ( صِلاء ) بكسر الصاد وليس بفتحها ..
    شكرا على التنبيه نعم هي صلاء بكسر الصاد ، فبارك الله فيك ، بالنسبة للوقوف ، نعم ربما كان كذلك ، و ترى الأنشودة كلها مكتوبة على الحس السمعي.

    وَلوْ تَشْعرين..
    يحِجُّ لأطْرافِهِ الزمهرير!
    و يجمعه الشيحُ .. تَنْثُرهُ الريحُ لكنْ ..
    يُحِبُّكِ يا هنْدُ حتى يُوافيكِ طين!
    يُحِبُّكِ يا هِنْدُ .. "إِنَّا نُحِبُّكِ!"
    "إني أحبُّكِ!"
    لَوْ عاثَ فيكِ الجَرادْ..
    تظلينَ أَرْضي!
    وَ لَوْ أَبْدل القَحْطُ
    سنبلك الغضّ خَمْطاً..
    سَتبقينَ بعْضي!
    أُحِبُّكِ.. مَاذا تشائينَ؟
    أنْ ينْفُقَ العمرُ فيكِ انتظَارا؟
    رَبِحْتِ الخلودَ و أوْقَدتِ نارا ..
    على كُلّ بابْ ..
    سَأطْرُقُهُ في الزمانِ الجميلْ..
    فَلا تَسْألي الماءَ غيْري.. ولا تَنْظري للسماءْ..
    فَعَيْنَايَ بالغيْثِ ثَجَّاجَتان
    و كُلُّ رُموشي عُذوقْ!
    وصَدري المُعَصْفَرْ ..
    جَــرينٌ و بيْدَرْ!!
    أُحِبُّكِ..
    وَكنتِ تمَنيْنَ ظِلِّي.. فَجِئْتُكِ كُلّي!
    فَماذا العُقُوقْ!
    أحبُّكِ يا أَرْضُ لكِنْ ..
    مَتى تَزْرعيني؟
    مَتى تُزْهِر الوَعْدَ أهزوجَةُ اليَاسمين
    عَلى كُلِّ نَايْ؟
    مَتى تَنْثُرُ العِطْرَ معزوفَةُ الفايولين
    عَلى كُلِّ آيْ؟!
    مَتى تَصْرميني؟! متى تطْحنيني؟!
    متى!
    "لكَ الموتُ"
    لا حيَّ في الأرض إلا السرابْ..
    يموتُ عَلى دَرْبِهِ الظّامئونَ
    ويبقى!
    و وعْدُ الصّدى لِلردى بالنَّدى!
    ألا إنَّ وعْد النّدى
    لايموتْ!


    هنا وصل الشاعر إلى أقصى أعماقه معبراً عن أعمق ما يكنه من مشاعر كانت خبيئةً سنيناً ...
    شكرا يا عبدالله ، طيب هل تعتقد أن الصورة الآن وضحت؟

    أما جرين فلم تضف معنى للبيدر لأنها تعني البيدر أيضاً ... وليتها كانت ( ترابٌ وبيدر )
    تبغى الصراحة ، فيه فرق كبير بين الجرين و بين البيدر ، و أما تراب فإنها تسلب الصورة دقتها كلها.

    ( فماذا العقوق ؟ ) >>>>> ( لماذا العقوق ؟ )
    هي فماذا العقوق كما هي ، لأن لماذا العقوق تغير المعنى المطلوب.

    (لا حيَّ في الأرض إلا السّرابْ ..) حكيتني هنا يا صديقي .....

    ثم كان الختام مسكاً

    قصيدة عميقة جميلة في أغلب أحوالها تنضح بعذابات سنين خمس تعج بالذكرى ....
    تمنيت لو لم تكن الرمزية هي الطابع العام الذي غلَّف أجواء القصيدة فضبَّب المعاني وأبعد العين عن اقتناص جماليات اللحظة الشعورية والصورة الحسية والمعنوية ....
    شكرا للإطراء لكن أكرر أقوالي أنني لم أقتل مصطفى حمدي ، أقصد لم أغرق بالرمز.
    أتمنى أن أكون وفقت بقراءة فنية لقصيدة رفيعة المستوى ... وأعرف أنني لن أثقل برغم ثرثرتي على قلب كبير ...
    و الله يا عبدالله أنا كما أسلفت ممتن لكرمك و لوقتك ، و أرجو أن يسعفنا الوقت برد الجميل لك مع أحد نصوصك ، و ما تسميها ثرثرة هي علم و أدب نتعلمه منكم حفظك الله.

    بخور كلمنتاني وورد تشيكوسلوفاكي ومخلط أبو علي ( البضاعة متوفرة بكميات محدودة في دكان أبو علي للعطارة والسعر منافس ... اغتنم الفرصة ... ) <<<<<<<<<<< همسة جانبية لخالد الحمد : أبو علي لا تنس العمولة على المبيعات .. لا تجحدني .. الله يرج الأزمة الاقتصادية يا عديل ..
    دمت قلباً كبيراً نابضاً
    أخلص تحية لك و لأبي علي الذي بلغت سمعته الآفاق ، و أتمنى أن أعيش إلى اليوم الذي أراه ينافس قزاز و دافنشي وكالفن كلن ، و ما يدريك إن الأزمة هذي قاعدة تصنع الرجل على عينها ، مرة أخرى أيها الحبيب ، ألف ألف شكر ، و بانتظار رأيك أيها الكريم.
    أرق تحية

  16. #36
    ولا يمل الجمال من طول النظر

    وإن باذختك كبيرة كأنتَ أيها القلب الكبير والجميل

    دام شعركَ المزن ..

    تحيتي

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    المكان
    أمريكا
    الردود
    1,518
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة عبدالله م عرض المشاركة
    ولا يمل الجمال من طول النظر

    وإن باذختك كبيرة كأنتَ أيها القلب الكبير والجميل

    دام شعركَ المزن ..

    تحيتي
    عبدالله م
    شكرا للكلام الكبير أيها الجميل ، أتمنى أنك استمتعت بالوقت الذي قضيته مع النص.
    اسلم يا أخي.

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    May 2002
    المكان
    جـازان
    الردود
    5,664

    استـشـفاء ..!

    السلام عليك تارة أخرى أخي عليّ ..

    وأسعد الله صباحك بما أننا في مفتتح الليل هنا ..

    كعادتي أتأخر وأعتذر .. وكعادتك تنتظر وتغفر .. قلت لك: سأعود إن حييت .. أحسب أن نبضاً ضل طريقه إليّ فأهداني الحياة .. والكتابة يا صاحبي حياة بين فكيّ موت ، والموت حياة في كفن الحياة .. وهما متكاملان لا ينقص أحدهما إلا بمقدار ما يزداد الآخر .. هذا هراء لا بد منه ..فلا عليك به .

    أعتذر لنسيان شكرك على هذا الإهداء الثمين المؤثر جداً ..
    نصك الأكثر تأثيراً والذي - لا أخفيك - أنه أرهبني حتى ظللت وقتاً غير يسير أتهيّب التأمل في صوره فكيف بما هو أقسى وأعمق ..!

    حيث أنت هناك .. لا يصلك إلا ما تبقى من شمسنا .. نشعر ببرد أطرافك فكيف ببرد جنانك الملتهب .!

    وحيث أنت بحاجة إلى أي ذكرى تتلمسها بين آن وآخر تُشعرك بوجود ظلال حولك .. وأشياء كثيرة عانت الفقر هي أيضاً ..

    ...

    يأتيك حرفي المنحسر لا يقيم وزناً إلا للوزن .. أما ما بقي فهو خواء .. حسبه أنه حاول .. هذا عزائي فيه .. إليك هو :


    في يديهِ من السهاد صباحُ ..... يتشكّى لمن ؟ أيُجدي النواح؟!
    غصّ بالصمت لم يجد ظل روحٍ ...... تتهجّاه ، كلهم قد أشاحوا
    وبعينيه وَقْدةُ الشعر حرى .... تتلظى من جمرهن الرياحُ
    ينطفي ينطفي إذا فاض شعراً ... يرتمي إن جثت عليه الجراحُ


    بي حنينٌ إلى ( الرياض )، وشوقٌ.... لك ( أفياء ) والهوى مِلحاحُ
    هاهنا كان للينابيع نجوى .... وهنا لفّ ياسميناً أقاحُ
    وهنا غرد الرفاقُ هنا ( النورسُ ) غنى ، وهاهنا ( الملاّحُ 1)
    وهناك التقى ( سلامٌ ) و ( مروانُ)وخلف الحروف وافى ( جناحُ 2)
    ورفاقٌ أتوا وصحب تولوا ... جاء مَن جاء والكثيرون راحوا
    فـ همُ للربى الهتونُ وللقلب السواقي وللأحاسيس راحُ
    فترفّقْ بالروح إن أقفر الروض فبعد السهاد يأتي الصباحُ

    1 رحمه الله رحمة واسعة.
    2 كان يومهاعائلي ، وبعد ما صار مفوتر تحول اسمه : عبدالرحمن الخلف .

    وتقبلني على علاّتي .. وكلي علاّت ..

    وفقك الله وحرس قلبك وأنالك رضا والديك وحقق رجاءتك .

    موسى وفي رواية روحان ،،

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المكان
    مدري ;
    الردود
    954
    نسخة للروائع .
    شكراً لك

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •