Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 33

الموضوع: بياضٌ أسود !

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    Earth
    الردود
    1,600

    بياضٌ أسود !

    .
    .

    هذه المرّة ، لأكنَ قاسياً. يجب أن أغادرَ ضفافَ الكلمات الناعمة ، المفردات المخمليّة المنسابة: الفراشاتِ والغيوم ، المظلات والمطر الفجائيّ في الظهيرة ، الأراجيح والقبّعات والـقمح المعلّب والمنثور. يجب أن أعبرَ إلى وحول الألفاظِ الشرسة. أن أشعر بأنّي ومن يقرؤني نتعنّف إثرَ كلّ كلمة نخطّها سويّةً. هو بكتابتها ، وأنا بقراءتها. هوَ بيده المبتورة ، يكتب. وأنا بعينيّ العمياوتين ، أقرأ.

    يجبُ أن نحاول إيجاد الوقتِ بالكتابة ، وللكتابة. لا إضاعته ، كما فعلنا كلّ مرة. يجب أن أقول للوسيمِ لقد قبُحتَ قليلاً ، وللفتاة الغانيةِ ، يلزمك الكثير من الحسنِ ، وصولاً لمستوى مقبول. وللقبيح: متّ. لا داعيَ لوجودكَ أصلاً. ويجب قبل ذلك رفض نسبيّة القبح والجمال ، عدا ما تأمر به ذواتنا الأنيقة دائماً ، والفاهمة كثيراً ، والعالمة بكلّ الأمور والآداب والشرائع واللغات.

    لا لمحسّنات البديع. والجناس. والطّباق. و أيٍّ من الألفاظ التي تجدها في منهج دراسة لللغة العبريّة أو العربيّة على حدّ سواء. يجب أن تكتب كما لو كنت تأكل وحيداً في مطعم ناءٍ إثر جوعٍ قاتل. يجب أن تكتب كحصانٍ يغبّ في ماء منعته منه لعانة جولة حربيّة ظهيرةً كاملة.

    أن تختلط عليكَ المفردات. وتتنازعك الصور. أيها يكتب نفسه أوّلا. إذ في الأول والأخير ، لم تعد أنتَ سوى معبرٍ لهذه اللغة. تدمدم وتدوّي بداخلكَ ، ثم فجأة: تنفجر. تتشظى. تفرغها على الورق. تطرحها في عراء الشمس ، أو في لجّة المحيط. لا فرق. المهمّ أن تغادرك. وأن تتخلّصَ منكَ أوّلا.

    تعالَ أخي. تعال اكتب. تعال اصرخ. جرّب أن نكتب بياقة مهترئة. بشَعرٍ لم يخلّله مشط. بيدٍ لم تغسلها مطهرات مستوردة. تعال ، اكتب قصيدة في هجاء الوزن والقافية واللغة والخليل بن أحمد والخليل بن أيّ شخصٍ آخر. تعال ألعن كلّ قواعد النحو والإعراب والأعراب. تعال أركلّ مناهج الصرف. الصحيّ منه والضارّ أيضاًَ.

    تعالي أنتِ أيتها الفتاة. العالم لن يتوقّف لحظة كتابتك ، وأيضاً ، لن يزيد دوراناً فيما لو كتبت حكمة جميلة ، كالتي يكتبها سيوران المغفّل مثلاً. آه يا سيوران الحقير ، كم أحسدك. تعالي دونَ أن يكون الآخرونَ ، خصوصاً من لا نعرف مرايا لما تريد أرواحنا. خصوصاً أنّ بعضهم قبيح جداً كما أسلفت لكم في أوّل الكلام هذا.

    يجب أن لا أكثر من مفردة يجب. يجب أن أقول للمتأستذين: كفى. كلّكم جهلة. أنا أوّلكم. وأنتم الأخيرون. الأخيرونَ حتى في الجهالة. يجب أن لا تردعَ قلوبنا المرهفات – هذه لفظة ناعمة لكن جاءت عفواً- قسوةَ تعقيب قد نراه. أو خوفَ سقوطٍ قد نصنعه أمامَ عابرينَ لا نعرف منهم أكثر من لونِ الخطّ الذي يكتبون به. وقد لا يكون سواد لون كتابتهم يمتّ بصلة لسواد غلّ قلوبهم ، أو بياضه – رغم كونه لوناً أرعنا لا وِجهةَ له وأكرهه كثيراً-.

    اصنع للعالمِ نصّاً ، تُسكتِ به أولئك الذين ينامون ويصحون على وقع هتافات المديح المتخيّل من أجل جلالة وسادة أطرافهم. الفرق بين الجلالة والجلالة: ليس الكسر والفتح. بل حجم التغطية. إنْ للروح وإنْ للوسادة. اجعل نبزهم يرتدّ إليهم حسيراً ، وقلّ لهم: منذ اليوم. عدنا نحن. بعد أن كنّا غيرنا كثيرا.

    يجب أن لا تبرد القهوة قبل أن تجرعها – أرأيت حجم القسوة في لفظةٍ/جرعةٍ كهذه-. لا تعبّر عما يجوس في أحراش وطنك. عبّر أولاً عمّا يجوس في أطرفِ أطراف بدنك. ولا تمارس الكتابة يوماً كخطبة ، أو كخبطة. كثيرونَ يفعلونَ هذا هنا. أنا أفعله. فعلته حتّى هنا. ألا ترى هذا. أعترف. الاعتراف يسقط التهمة. لكنّه لا يؤثّر تجاه الإدانة.

    صحيح. ينبغي أن أنبّهكَ إلى أنّ ممارسة الكتابةِ كتعرٍ محض. قد لا يهبك أكثر من نظرات اشمئزاز العابرين. لكنّي على يقين بوجود قارئ جميل يشبهكَ ، سيجد في عريّك شامة تشبه شامته. وفي نفس الموضع من جسديكما. يحسبكَ قارئه وهو الكاتب. ينام قريراً ، قد تنفّس الصعداءَ لأنّ أحدهم حكى حكايته آن صباح حلوٍ ومفاجئ ولذيذ – كلّها ليست قاسية لكن .. – دونَ أن يقولها له. ودونَ أن يعرفَ من أيّ بقعةٍ في الأرض جلس يسكبها.

    لتمت كلّ الأصابع اللّدنة. لنكتب بمخالبَ تمسك أقلاماً من رصاص. أرأيت: رصاص. لا أريد حبراً سائلاً كدمعة ، أو رقيقاً كثلجٍ يذوب. أريده نحتاً. رقصاً على جمرٍ. لنفعله ، لا كممارسة قفز في ماء. بل كارتطامٍ بإسفلت. كارتجاج. كدوار. كقبضاتٍ عنيفة لمخيّلة المطّلع علينا. لنكتب بعناء. لتشعر بعد فراغك من صفحة ، كشعور لاعبٍ بعد سماع صفّارةِ شوطٍ إضافيّ من مباراة نهائيّة. بالمناسبة: صفّارة أصحّ من صافرة ، التي يتشدّق الكثير من السادة الكتّاب والأدباء الكرام واللئام بكتابتها. – أتوقّع لاحظتَ وقعَ كلمة: يتشدّق ، يجب أن أكونَ قاسياً ، هكذا أخبرتك منذ البدأة -.

    لا تكن آن الكتابة قاتلاً فحسب. كن سفّاحاً. جزّاراً ، قاتلاً لا يقتل ليغادر موقع الجريمة. بل يقتل ليمثّل بجثّث القتلى. يصرعهم أكثر من مرّة. يصنع من أنوفهم خلخالاً لقدمه اليسرى. يلعب بجماجمهم أمام الأطفال ككراتٍ فاغرة الأفواه. يحفر لهم قبوراً، ثم لا يدفنهم فيها. يتركهم على حوافّها: إمعاناً في النكاية. ثمّ يتصّل بالعسس يسألهم: هل يريدونَ نفس المصير. – لاحظت وجود مفردة العسس ، أووه على ثراء اللغة والكلام السخيف الذي يكرّره أستاذ البلاغة -.

    إنّ هذا يتناقض مع إمكانيّة الدعوة المسبقة للكتابة بسهولة وسلاسة وعن أيّ شيء. فقط أن تفتح رأسكَ ، تفتّش بين أسلاكِ دماغه عن أيّ شيء. أترى هذا الـ"أيّ شيء". نقّب عنه. ابحث بمعولٍ حادّ. فتّش. جس. يمنة وفوقاً. يسرةً وتحتاً. اقشعرّ. قمْ ونمْ ، وأنتَ تمارس التنقيب عنها ، وستجد أنّ فكرتك اللعينة هاته ، كامنة من ألف عامٍ تنتظركَ لتخطّها. تعال: قلها. أسرع. لا تتأخر لظروف الأهلِ واللغة والجوعِ والرفاقِ والتفاهة والأمور الزائفة الأخرى. أقسمَ لكَ في الأخير: ستموت. سنموت كلّنا. ولن تجد فرصة مواتية بعد ذلك.

    تعال اهدر حكمك العظيمة. مارس الأستذة. لا عليكَ من كلّ الخطبة السابقة. قل الأشياء التي ستفكّر حين تكون جَدّا لعشرة أحفادٍ حمقى بمدى جدّيتها. وتقول في نفسك: آه ، كم كانَ ذاك الزمان جميلاً. كانَ ، إنّك الآن فيه. قل ما تريد. تعاطَ من الكتب ما يهبكَ نشاطاً كتابيّاً لا بعده ولا قبله. هنالك كتّابٌ يفعلون ذلك. أقسم لك. حين أقرأ بعضهم ، ابحث عن لوحة مفاتيح وأنا أرتجف انفعالاً وهلعاً أن تضيع الفكرة.

    لا تنظر للذين يمارسون الكتابة كتجشؤ. لا يرونَ الثقافة أكثر من كشخة. واقتناء الكتب أكثر من موضة. وأن يدركَ أكبر كبراء الكتّاب أنّ الكتابة فعل حقيرٌ وعاديّ ، وبإمكان أيّ ديكٍ يمتلك عرفاً مناسباً أنّ يدبّ على قدميه ويغنيّ. أولئك سيجعلونَ منكَ متطلعاً ، تبحث عن مرآة ، فلا تجد إلا إيّاهم. ستراكَ في مراياهم قبيحاً. احذر ذلك. المرايا ، حتى المرايا يا صديقي نسبيّة !

    انحدر على الصفحة كشلّال. وامسك مقبض القلمِ كسيّاف ، لخليفةٍ عباسيّ سكران. وانز بأفكارك السوداء ، على البياض الغبيّ. لوّثه بكلامك ، أو على الأقلّ: هبه لوناً غير البياض. إنّني يا صديقي أكره هذا اللون كما أخبرتك سلفاً ، وأيضاً: سنجعل لنا ميزةً عن العميان الذين لا يعرفونَ سوى البياض والسواد. بالمناسبة: أعرف صديقاً أعمى يعرف اللون البرتقالي.

    أيها الإخوة. أيها الأعداء. جميعاً لنحبّ بعضنا. ومن ضربنا على خدّنا الأيمن. فلنعطه منديلاً يمسحُ به كفّه. ومن ضربنا على خدّنا الأيسر ، فلنعطه قفانا. إنّ الضربَ على القفا يهبك الاتّزان. لا تنشغل بالحديث عن أشياء مكرورة. معادة. مملّة. كمسألة القدس -مجرّد مسألة- ، وغزّة ، و"الكضيّة" ، والذكرى السابعة لسقوط العراق ، والجنادريّة ، وسعر البترول الذي كلما ارتفع ، كلّما انحططنا. ... الخ.

    و ... ، اعوِ ، احكِ ، احكِ أيّ شيء ، "ألّف" ، لأنّنا دونَ الحكاية ، سنموت مرّتينِ يا صديقي. وأنتَ تعرف ، أوّلاً وأخيراً: سنموت.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    مكّة المكرّمة .
    الردود
    1,877
    سأمارس الأستذة , وسأحبّ أحبّتي وأعدائي !
    أبشر طال عمرك , شكراً طال عمرك .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    المكان
    بجوار علامة استفهام
    الردود
    4,269
    يقول أحد الهالكين ـ الذين ماتوا طبعاً ـ :
    "ومشى الخوفُ بي ومشيت بهِ
    حافياً ، ناسياً ذكرياتي الصغيرة عما أُريدُ
    من الغد – لا وقت للغد -
    أَمشي / أهرولُ / أركضُ / أصعدُ / أنزلُ / أصرخُ / أَنبحُ / أعوي / أنادي / أولولُ /أُسرعُ / أُبطئ / أهوي / أخفُّ / أجفُّ / أسيرُ / أطيرُ / أرى/ لا أرى / أتعثَّرُ / أَصفرُّ / أخضرُّ / أزرقُّ / أنشقُّ / أجهشُ / أعطشُ / أتعبُ / أسغَبُ / أسقطُ / أنهضُ / أركضُ/ أنسى / أرى / لا أرى / أتذكّر / أسمع / أبصر / أهذي / أهلوس / أهمس / أصرخ لا أستطيع / أئنّ / أجنّ / أضلّ / أقلّ / وأكثر / أسقط / أعلو / وأهبط / أدمى / ..ويغمى عليّ !
    ومن حسن حظّيَ أن الذئاب اختفت من هناك
    مُصَادفةً ، أو هروباً من الجيش/


    لا دور لي في حياتي
    سوى أَنني ،
    عندما عَلَّمتني تراتيلها ،
    قلتُ : هل من مزيد ؟
    وأَوقدتُ قنديلها
    ثم حاولتُ تعديلها …
    " الخ الخ


    وهو ميت كما تعلم ، وحتى لو لم يمت فإنه كان سيموت حتماً ..
    والموت ليس أمراً نسبياً كالقبح الذي نشاهده في المرايا ، وليس وجهة نظر كتلك التي نسّود بها وجوه الصفحات ..

    على أي حال أيها الجميل ..
    في الفصل الخامس لايوجد مرايا كافية ، ولذلك فسنكمل هناك دون أن ننشغل بالنظر إلى أي شيء قبيح !


    ،،،

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    بين وطن وشطايا منمقة ..
    الردود
    1,023
    بياض أحمق ورصاص يكره اتساق اللون

    أوراق في طريقها لمقصلة الكلمات وفوضى أحاسيس لا تعرف الهدوء

    روح متمردة وعقل منهك من مفردات اللغة يستفز الذاكرة

    لأجل كل ذلك ولأجل الرغبة الدفينةالتي اعترتني هذه اللحظة في شغف أنا لارتكاب حماقة الكتابة ليل نهار

    يبدو أن ثورتك فجرت كل من مر من هنا



    سيدي الفياض .....
    لا تطل الغياب فأقلام كثيرة هنا تتعلم منك واسمح لي أن أكون أولهم ..
    دمت راقياً كما أنت ...

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    الردود
    1,298

    .....

    يا للفيّاضِ حينَ يكتبُ في السّاعةِ الأخيرةِ من الصّبر !
    أرهقتَ سوادَنا وهشّمتَ المرايا .

    احترافُ الكتابةِ والتفرُّغُ لها كما طالبَ مجموعةٌ
    من "شلةِ تطلّب الله " -الخاصةِ بعبدهُ خال
    في حفلِ تكريمهِ على حصولهِ على البوكر-
    فكرةٌ تغدو جديرةً فقط حينَ يكونُ الكاتبُ أنت ! .
    شكراً لك .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    محترم جدا
    الردود
    1,384
    شيء غريب ..
    ولا غريب إلا الشيطان وأنت !
    تحمست كثيرا للنص ..لو أطلت قليلا
    لكسّرت الجهاز واستبدلته بآخر مع كل فقرة .

    هل سأتذاكى وأدّعي الكياسة لو قلت أنني أشعر بك ؟!
    بكل هذه الطاقة المتفجرة غضبا / سخطا / مقتا / تبرما / تشفيا .
    كن هكذا دائما ولا تجنح للسلم ..
    أنت تمشي بالاتجاه الصحيح ..بالاتجاه الذي كان من المفترض ألا تحيد عنه !
    حتى وإن كنت تود إشباع رغبة آثمة .. تأتي حسب أحوال الطقس !
    مع أنه لا يحب القدس آثم !

    ج ج جميل كل هذا الخنق والتربص



  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المكان
    بلاد الله ..الأردن
    الردود
    1,806
    التدوينات
    1
    لماذا.. نفعل ..!
    هل ستُحيينا الفكرة وإننا لميتون..!
    هل ستكون قادرةً /بخشونتها المتعمدة قسوة/ أن تَنفُضَ عن أحفادنا الحمقى سلفاً ..غُبار الأدمغة المتوارث منذ مئة جيل على الأقل ..!
    هل سيَفل الحرف الهائج الصخر ذي الوتد .. ونَحفِر بإنهمارنا المحموم مسارات غير معتادة /أسفل - أعلى / مثلاً ..!
    حسناً .. سنغني على دفك ..
    ولنكن أكثر شراسة من المعتاد اللبق الدبق، وبلا رحمة .. ولا نجيب على هذه الأسئلة .. بتنأنق ..أعني أني لن أطالبك الإجابة إمعانا في النكاية بنفسي .. وبك ..ربما !
    بل لنكن أكثر شراسة .. فلا نَطرح أسئلة ذات وجهةٍ باهتة كوجوه الدبلماسيين ..أولئك الحافظين إجابتاهم قبل أن تتخلق وأسئلتها كتوائم في رحم الكذب..!
    لن أسأل .. ولنعود حجريين لا يهمنا أكثر ما يهمنا سوى النتائج الدموية .. بالقفز المطلق عن الوسائل المباحة في مسيرة القراءة الطويلة المملة ..!
    القفز عن الوسائل
    تدري .. ما أجمل البدائية .. الحقـ، يلذ لي أن أفكر كم ستغتاظ الحداثة على حين إنكار محمر العينين متجلد .. وشحن حازم المؤن والموائل الروحية إلى حيث عصر حجري..!
    كم ستغتاظ النعومة الوافرة ..من الخشونة الماثلة هناك تجاكرها عن بعد دهور .. وتقول ..ما أنت إلا زائلة ..وما أنا إلا المتأصل في قلب الواقع وأغواره الدفينة.. بعيداً عن وجهه الغر بك ..!
    كم لذيذ " مجاكرة التقدم بالتأخر" .. علّ عالم الكرتون الهشِ يصابُ بجلطة دماغية لا رجعة بعدها إلى بفقد جذري للذاكرة القريبة !
    كم منعش وماكر .. وقاسي .. قهر الحرف الأملس الأنيق ..الآمع بحرف أشعث أغبر ..سقط سهواً من على حِمل بعير لازال واقف ينتظر صاحبه .. إلى أن مالت شمس الصحراء الساطعة إلى الأفول ... فاندس في قلب الرمل الرطب كبكتيريا مقاومة لأشد التغيرات ضراوة .. ومنها الانحدار نحو جاذبية السهل المنساب الناعم !



    لن أسأل .. مرة أخرى لماذا تريد أن تزج بنا في معمة مثل التي فعلتها للتوا أنا ..!
    فعلى الأقل .. في مثل هذه المعمعات .. ونهاية المطاف ومن تعب ..
    قد يستبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ..!

    هل ضربتَ على وتر كان صامتا في عقلي منذ أمد ...
    ربما فعلتَ
    ولن أسأل يا فياض مرة أخرى ..

    سأنتظر أن تهدأ الضجة في دماغي .. وسيستبين الخيط الأبيض من الأسود .. لا بد !

    لكني لا أستطيع إلا أن أدس سؤالاً ساذج نهايةً
    هل كانت إستجابة لندائك كما أردتها فعلاً .. أم تراني سلكت درباً من أسفل إلى أعلى !

    إن ترد أول لا ترد ...على كل الأحوال ...إنك لصادق وإننا لميتون ..



    صباحك مختلف
    عُدّل الرد بواسطة خولة : 22-03-2010 في 05:18 AM

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المكان
    حالياً وراء الشمس
    الردود
    1,661
    أريد أن اكتب، هذا ما اريده الآن ...
    مع أن الكتابة لا تطيب الخاطر ولا تغني من ألم
    ما كان لي أنسل من هنا دون أن أسلم على الفياض، السلام عليك يا فياض.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المكان
    في داري
    الردود
    1,787
    صدق ...

    و ... أنا داري

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    الردود
    2,122
    .

    . أقسم لك. حين أقرأ بعضهم ، ابحث عن لوحة مفاتيح وأنا أرتجف انفعالاً وهلعاً أن تضيع الفكرة.
    نعم ..
    هذا ما حدث معي هنا ، بالضبط .
    والفارق البسيط الفادح ، أنني اكتشفت أن لا فكرة لدي حتى تضيع !
    ربما هي رغبة فقط ، في التعبير عن اللحظة الجميلة التي أتى بها ما كان هنا ..
    ولكني اكتشفت مجدداً ، أنه ليس لدي شيء من ذلك أيضاً !


    تحية .

    ،

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المكان
    حيث هو كائن
    الردود
    856
    ^
    والله ما كان إلا ما سبقتني به أيتها الكريمة
    ومنعني أيضا ..
    أني أقسمت على ان لا أكتب هنا يوما إحتراما للمارين ولو بالخطأ على سوادي

    شكراً كثيرا لصاحب البياض والسواد هنا
    من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع
    فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    قلب الحدث
    الردود
    1,978
    لأكون على بيّنة من أمري..
    زجاج المرايا عندي مكسور، أرهقته تلميعا و تلوينا ثمّ بصقت عليه و حطّمته كأشياء أخرى كثيرة لا أريد أصلا استحضارها..
    مللت من تشذيب أقلامي ، من منحها نورا لا يليق بها و تنميقا لا تقوى عليه نفسي..
    عريّ الكتابة مؤلم يا هذا ، تأكّد جدّا أن " البعض" يعتبره إسفافا ، والبعض الآخر يعتبرك "مجنونا".
    هم لا ينظرون إليك ، و لا إلى انعكاسك أو تقافزك ، هم يبحثون عن ذواتهم ..
    المرارة هي أنّ ذواتهم هذه لا تشبهم في أيّ حال من الأحوال ، قد يرتجونها هكذا ..
    هم و أنا منهم ، عبارة عن"بقع " في ثوب نفتخر بكونه "شديد البياض" و لا نعتذر لحظة عن بقعه الظاهرة لعين الشمس وتقف الشمس بيننا حائلا ألّا نراها.
    أنت تنادي باحتراق النفس ، هل يوجد نفس أصيلة ليعاد استحضارها و من ثمّ إحراقها كقربان نقدّس لا يراه الناظر إليه إلّا : حثالة؟
    غارق في الوهم أنت ..
    كدت ترديني لأصمت و أذهب بعيدا أداعب ذكريات حلم في تحويل الكلمة لسوط أهشّ به من حولي ، ثمّ و باكتشاف بسيط أو حسبة أخرى وجدتهم أصلا ليسوا هم ، كما أنني لست أنا و لكلّ جعلنا شرعة و منهاجا و تطيّرنا بالله من شرّ المجانين و هم قابعون تحت جلودنا..
    فتحت النوافذ لهرطقات ومشاعر قد تجتاحك وأنت تضع رأسك على الوسادة في حضن الليل وهو يبارز فكرة تشبه من أكون ؟
    أنت لست شيئا إذ أنّ مرآتك مهشّمة و عيونهم غفى عنها الصدق منذ زمن و صار "داخليّ النظرة".
    لم تعد تغريه أضواء الخارج ، ففي الخارج مرتع المجانين و مذاهب الهراطقة ..
    أيّ دوّامة هذه التي أخذتني بها..
    أتعلم..
    كنت أبحث عن علّة ، عن إزميل عن أيّ سكين أخدش به اللون الأبيض الذي يلتفعون..
    لكنني وجدته أصلا مكروها و إن ادّعوا لأنّه ما وجد إلّا لنلطّخه..
    أتريد تلطيخه بالكلمات؟
    بالإحساس..؟
    بمشاعر تصرخ من عمق أعماقك تهدر و تهرول صاعدة؟
    دعك من ذلك..
    عليك أوّلا أن تميط اللثام عن" هم "حقيقيّون ، يعترفون أصلا أنّهم هم ، ويقنعون.دون تبهرج و لا تهريج و لا قناع يدّعونه"خلق الله"
    أوجعتني سامحك الله


  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بعيد جداً
    الردود
    4,712
    سمو الفياض
    ما أروعك
    وما اروع المرور بك

    تحياتي

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المكان
    مُنذُ حرفين لم أكن
    الردود
    756
    لا حاجةَ بِنا لأي اقتباس ..
    ولا حاجةَ لنا لأي تفسير ..
    حينما أقرأ فيض الفياض .. أجدُ كل سؤوالٍ يُثار داخلي يُستدل بأجوبته ..
    وكل استنتاج وأجوبة ..
    موجودة .... ! ابحثوا عنها بين أروقة الفياض ..
    متاهةً .. تضعنا بها وتمسك بيدكِ خط البداية للوصول ..
    لله كم أنت رائِع ..
    بكل التناقضات التي ترسمها لنا ..

    وكثيراً .. مودتي

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المكان
    نصفي بين الحـُفـَـر، مؤقتاً
    الردود
    759

    لعلك تشعر بتحسن ..



    أمّا أنا فكم تمنيت و حاولت و جاهدت لأزور ضفاف الكلمات الناعمة يوما ما نهاية إسبوع ما، لطالما حاولت -فاشلا- التخييم في صحراء المخمل من الألفاظ و المنساب من أخواتها، لم أنجح قط في وضع الكلمة "وردة" في جملة صحيحة ! بغض النظر إسمية كانت أو فعلية !
    في أي اللغات !

    تسائلتُ كثيراً في الأيام الماضية عن شعور الكتّاب حين لا يرون ما يحبون نتيجةً لكتاباتهم، سؤال يُطرح عليهم - في ذهني- بهذه الطريقة: " وش تحس فيه؟ " يا حضرة الكاتب المثقف !
    حين تكتب مقالاً لا يُلقى له "شيتاً" ، أو أكثر، فتكتب روايةً يندم الناشر على اليوم الذي طبعها فيه و يضيق "نايلون" بسطة في ميدان التحرير بها ذرعاً، و تكاد الرواية أن تقول خذوني ! حتى تصير إلى وسائدٍ تحت رؤوس الأطفال الـ homeless تحت الكباري و الأنفاق التي لم تغرق بعد.
    حتى إن كانت عميقة و ذات هدفٍ سامٍ ! سام ؟ حتى و إن كانت من النوع الذي لا يُشقُّ له غبار ولا يأتيه النقد من بين يديه ولا من خلفه.

    هل هو شعورٌ محبِط؟ أم مخيف؟ أم مزعج؟ أم محزن؟
    هل يصاحبه غثيان تشعر خلاله أن الدنيا تكاد تبتلعك قضمةً واحدة بلا مضغٍ أو هضم؟ أعني الشعور الذي يخالج نفس الكاتب حين تفشل مقالته/روايته، هل يتطور –الشعور- إلى حيث ينقطع كل صوتٍ في العالم و ينكفئ كل الضجيج على نفسه فلا يعود –الكاتب- يسمع إلا نبضات قلبه و شهيقٌ و زفير ؟ هل جرّب كاتبٌ ما مثل هذا الشعور في غير اللحظات التي لا داعي لذكرها هنا ؟


    ذاك من هنــا


    فيّاض، صدقني، لست "شقرا" بالرغم من أن الخيل كلها تتجه إليك !
    و لا يهمّني رأي المشدوهين المبهورين الناظرين تاريخك و تاريخ كتاباتك،
    أنا مجرد كاتب،
    أنت أحد الأسباب الرئيسية لأمراض القلم المغروس في قلبه و الحبر الجاري في شرايينه و الهم ّ المالئ رئتيه..

    حين أقرؤك، لا أشعر برغبة هلِعة لكتابة شيء ما قبل أن تطير الفكرة. و لكنني أشعر بهلع الكتابة و وجوبها تعيينا عليّ !


    إن لم تجد كلمة شكرا في كل الكلام أعلاه، فهاك:
    شكراً ..


    رحمة الله عليك يابو مصعب



    إن الفتنة الشرك،
    إن الفتنة ظهور الباطل على الحق، إن الفتنة ضياع حكم الله في الأرض، إن الفتنة أن يحشر الأسود في الأقفاص في كوبا وغيرها.


  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    في مملكتي الديكتاتورية
    الردود
    1,595
    ياااه !!
    جميل جميل جداً يا الفياض،
    .
    شكراً كثيراً ..

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المكان
    ضاحية العزلة
    الردود
    1,106
    ـ

    لن تُنحت مثيلة كتابتك هذه بحد السكين
    إلا إن كانت هناك كرة ملتهبة داخل روح الكاتب .

    حقا أشعر بحرارة روح ثائرة هنا .وخشونة حوافها .


    ـ

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المكان
    في كتاب .
    الردود
    3,340
    على رسلك ..
    الأمر ليس حرباً "
    فقط اكتب متى ماأردت ذلك حتى لو بحروف لايفهمها غيرك ..
    كلمات أنت من تستحدثها لا قبلك ولا بعدك"
    ويكفينا أن نقرأ لك ..

    شكراً على الجهاد أعلاه ..

    .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المكان
    قبل الختام بسطر
    الردود
    315
    إذن بيننا وفاق حتى وإن ظهر ما في المرآة "جسدا" له خوار
    الصدور والإحتكام إليك حين يكون على "سنع" تراه ..
    مقاومة مشروعة تؤدي للإستقلال والنأي عن الببغائية
    الإشكالية ليست في نوع المفردات ..
    لأن من يعتقد أن الحقيقة بحاجة إلى صراخ ولايمكن شرحها بلفظ باذخ متعقل
    يجهل مسار الحقيقة وإن ادرك كنهها ليظل يعاني فصاما على مستوى فكري يقابل لثغة اللسان
    إنها كامنة في رغبة التوسع للخارج وسعار كسب تعاطف الآخرين معنا ضدنا ..
    إنها في ابتغاء العيش بالجماعة الفكرية داخل الرأس ..
    ولتكن القضية بعد ذلك أي شيء أو حتى اللا شيء

    قال ابوجلمبو لسعيد في المركاز ذات تودد :
    لعنبوك مانت صاحي !

    بالمناسبة لم تكن قاسيا حتى هذه المرة .. فقط زعمتها
    تقديري بين يديك

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    غرفتي
    الردود
    369

    اصنع للعقول نصّا .. !

    .
    الكتابة كفعل؛ أمر مُشاهَد/ مُعاش، "الإحساس" يا رفيق هو النّقص. كلّنا نتكلم/ نكتب/ نصرخ .. لكن ليس جميعنا يشعر/ يعي !. أن تبتدر أمرا ما؛ معناه معرفتك –على الأقل بعكسه-. أن تقوم؛ معناه وعيك/ إحساسك بجلوسك. أن تأكل؛ معناه وعيك/ إحساسك بجوعك. أن نتكلّم/ نكتب/ "نفضفض"؛ معناه حتميّة الوعي/ الإحساس بـ صمتنا/ جهلنا/ تأخّرنا .. أوّل العلاج "صفعة" !. تكلّمت عن القسوة، هي هامّة يا رفيق : كرائحة "نشادر" تُنبّه الغافين !.

    ماذا سنقرأ، ماذا سنكتب، بماذا ستشعر –ككاتب-، بماذا ستشعر –كقارئ-، ما وعيك/ وعينا .. كل هذا لم يُجبْهُ أحد. لن نتغيّر/ نتقدّم/ نتطوّر، لن نعي كيفيّة الاختيار، اختيار مادّة الوعي – مع اعتقادي أنّ مجرّد الوعي؛ أيّا كان اتّجاهه هو أمر إيجابيّ نفتقده، لأنّه هو سبيل الكلام/ الكتابة على هدىً- !.

    أن يكون الكاتب عندنا؛ ذا "عُرف" أحمر – كديك -كما قلتَ- -؛ ليس خطؤه، هو خطأ مجتمع/ مصنع .. أساء الإنتاج/ التّفريخ !. الكتابة عندنا يا رفيق؛ مجرّد بهرجة تسرّ القارئين، و لا يرضاها الواعون –أولئك الذين لا نملك إلا قليلا منهم- !.

    أن تكون صاحب همّ/ قضيّة تكتب عنها/ تتوهّم أملها/ تعيش ألمها/ تموت من أجلها .. الخ، قد يكون هذا هو الدّافع لجعلك تكتب/ تعي/ "تفضفض" !. إنّها ثنائية الخوفين: تحقيق الأمل، وعدم إيجاد بديل جدير بـ "القَهَر" !.انظر –مثلا- إلى "المنفيين"، هم عاشوا في منفى حتّى استحال وطناً، فلو عادوا إلى وطنهم الذي نشؤا فيه؛ كان منفاهم !. إنّه الخوف من تبديد رصيد: قضيّتنا/ ألمنا/ أملنا .. لسنوات طِوال، خوف من إفلاسٍ نُعلنُه بأن: حُلّت القضيّة، الهمّ تبدّد، الهدف حُقّق .. الخ. إنّه كابوس: أَسَهلٌ تكوين همّ/ قضيّة/ هدف/ أمل/ ألم .. جديد !؟.

    هو كما يقول "معلوف" الأفريقي الفرنسي : " ... سوف تسألني لماذا قلتُ للناس الذين كانوا هنا عكس الحقيقة ؟. انظر يا بني, إنّ جميع هؤلاء الرجال لا يزالون يعلّقون على جدران بيوتهم مفاتيح منازلهم في غرناطة، و في كل يوم ينظرون إليها و يتنهّدون و يدعون. و في كل يوم تعود إلى خواطرهم أفراح و عادات .. و لا سيّما زهوٌ لن يعرفوه في المنفى . السبب الوحيد لبقائهم على وجه الدنيا، هو تفكيرهم بأن لن يلبثوا بفضل السّلطان أو عناية السماء .. أن يسترجعوا منازلهم و ألوان حجارتها، إنهم يعيشون على هذا، و سوف يموتون على هذا .. و أبناؤهم من بعدهم !. و ربما لزمهم : من يجرؤ على تعليمهم النّظر بأمّ أعينهم إلى الهزيمة، من يجرؤ على إفهامهم أن الإنسان لكي ينهض، لابد أن يتقبّل أوّلا أنّه مُلقىً أرضاً !، و ربما انبغى أن يقول لهم أحد الحقيقة يوماً. و أما أنا : فلستُ أملك الشجاعة لذلك !".

    والله لك وحشة !
    .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •