Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 39 من 39
  1. #21
    ما الفرق بين ما يقدمه لنا ( أدباء المقاومة ) وبين ما قدمه لنا الوزير/ محمد الصحاف ؟
    شكراً .

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المكان
    هناك
    الردود
    21
    س- إلى أي مدى ساهم شعرك في اثبات ذاتك لنفسك؟!
    س- سميح القاسم من أنت؟ عرفني بنفسك كانسان؟

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    جنونستان
    الردود
    2,273
    سميح القاسم هل فكرت بالانتحار؟

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المكان
    فلسطين
    الردود
    1,372
    س- ما دور الطائفة الدرزيّة (العربيّة) التي تعيش داخل إسرائيل في مقاومة الذوبان في الشخصيّة الإسرائيليّة وذلك على ضوء ما نراه من انسجام الكثير من أبناء الطائفة مع المؤسّسة الإسرائيليّة في الكثير من المجالات: لغويًّا وثقافيًّا وعقليًّا ومشاعريًّا؟


    س- إلى أي حد ترى أنّ محمود درويش بقيَ محتفظًا بـ "ترابية القصيدة" في قصائده الأخيرة؟ هل بقيَ بعض الذرّ في آخر ما كتب؟ وإلى أي حدّ تؤمن بترابية القصيدة أنت كشاعر؟

    هذا تعديل للأخطاء التي وردت في سؤالي السابق.

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الردود
    15
    شكرا للساخر لإتاحة مثل هذه الفرصة

    أستاذ سميح لدي سؤال :

    ما موقفكم من الجدار العازل بين غزة ومصر إذا كنت مؤيدا

    فما مبرراتك للقضية ؟

    أيضا سؤال أخير من منطلق شيوعيتك، من المعروف أن توجهات الفرد السياسية تنطلق من بيئته والوسط المحيط به والظروف الطارئة عليهما وآماله وأحلامه-فلسطين- التي تحدوه قدما للمستقبل فهل وجدت في إنتمائك الفكري ماأردت؟ وهل لديك الشجاعة أن تتنصل منه أو على أقل تقدير أن تنقده-على إعتبار أن فلسطين فوق الجميع-؟

    فقت اليهود فقد بنوا بحجارة***وبنيت بالفولاذ لا الأحجار
    فليهنك السد الذي شيدته***عار عليك وياله من عار

    شكرا.

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المكان
    في كومة من الغباء
    الردود
    151
    لا نعد العشرة لكن ياسيدي نحن لم نعد رقم يذكر في قاموس الحسابات كيف نصنع من الشعر رقماً لنا

    كن بخير

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الردود
    3
    ما رأيك بفلسطينيو الداخل او عرب ال48؟؟ ما هو مدى تأثيرهم على القضية؟ وكثيرا ما يُصفون بالـ (خونة) و.... ما رأيك بذلك؟؟


    هل ترى شعراء مقاومة في الأفق الفلسطيني؟ ما رأيك بالشاعر الفلسطيني الشاب دكتور تميم البرغوثي؟؟؟ وما تظن حال مستقبله الشعري؟

  8. #28
    تنبيه :

    كما هو واضح ـ لمن يفهم طبعاً ـ فهذا الموضوع مخصص فقط لطرح الأسئلة الخاصة بلقاء الضيف ..
    يمكن ممارسة أي شيء آخر بعيداً عن هذا الموضوع ، وبإمكانكم سؤال الضيف لماذا هو زنديق ولماذا هو شيوعي ولماذا هو فلسطيني ولماذا يحمل جواز سفر اسرائيلي ولم لم يحصل على الجنسية الهندوراسية ولماذا لا يلبس عدسات لاصقة بدلاً من نظاراته الماركسية ..
    الحقيقة التي لا يمكن تغييرها حالياً أن سميح سيكون ضيف الساخر ، وسترسل له الأسئلة ليجيب عليها وتنشر في الساخر ..
    يؤسفني كثيراً أن الفترة ضيقة جداً ولايمكننا التوبة حالياً ، فاكتبوا اسئلتكم وادعوا لنا بالهداية !
    فلعلنا نستضيف أحمد شوقي أو حافظ إبراهيم في اللقاءات القادمة !

    تم حذف كل رد ليس فيه سؤال ، وسيتم فعل ذلك لاحقاً مع كل رد مشابه !

    الشاعر سميح القاسم

    يراودني وقبل القراءة هذا السؤال؟!
    الله ما لك الملك، وأنت لا تؤمن بأن الله مالك الأرض والسماء ، ومانح وقابض الروح للأرواح ، فكيف تؤمن بحقك في أرض؟! وحقك في مقاومة، وحقك في رجوع الحق لأصحابه؟!

    غزل غزة شهادة أم غزل شعرك لو خيرت بينهما فأيهما تختار الموت أم الحياة؟!

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المكان
    وطن العالم
    الردود
    947
    شكرًا لأدب الساخر , وشكرًا لا تفي ..

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المكان
    اليمن
    الردود
    677
    محمود درويش وسميح القاسم ما تركَ الأول للآخر غير ملفوظ أنفاسه ؟ ألا تختنق ؟!
    ومن وجدَ الإحسانَ قيداً تقيدا !

  11. #31
    ماذا تنتظر من الشعر؟!

    ومن شعرك خصوصا"؟!

    ومن القمم العربية ؟!

    في التئام الجروح العربية ، وجرحك الفلسطيني؟!

    أكثر مما فعله الحجر والدم والهدم والردم في غزة؟!

    أشكر الساخر، وأشكركم.

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الردود
    58
    كم عمرك؟

  13. #33
    أتذكر أني كتبت هنا كلاماً يعبر عن ( شاعرنا تميم البرغوثي ) حامل لواء الشعر بعد شاعر الكضية الضيف / سميح القاسم .. وكنت أظن أني أساهم في تفعيل هذ اللقاء وبيان مكانة الشاعر الذي أصبح له من يسير على نهجه الطاهر المجاهد .. ولكني صدمت حين وجدت الرد قد حذف ! أين حرية التعبير وحرية الرأي !!أين احترام وتقبل الآخر - اللي هو أنا طبعاً - !!
    عموماً أنا أحد المتأثرين بشعر سميح القاسم ولا أقبل المزايده على إعجابي به من قبل الحاسدين ! وللعلم فإن ( سميح ) شاعري المفضل بعد شليويح بن شلاح رحمه الله .
    نعود لموضوع الأسئلة ..
    http://www.youtube.com/watch?v=DOKoU...eature=channel

    ما رأي الشاعر الكبير سميح بفرقة راب غزة – الراب الفلسطيني – ودوره في شرح معاناة غزة وأطفالها وشبابها وكل فلسطين وإيصال صوتهم للعالم الحر .. وما الفرق بين ما يقدمه سميح القاسم لنا و للعالم وبين ما يقدمه هؤلاء الشباب المناضل والمتحمس للكضية بشكل مختلف ؟!
    هل يفكر الشاعر الكبير سميح القاسم بالتعاون مع هذه الفرقه وتشجيعها بكتابة بعض النصوص الرابينية الحماسية لها ؟
    ما مدى مساهمة شعرك في نشأة مثل هذه الفرق المكافحة الجبارة في وجوه الصهاينة الملاعين ؟
    هل يعتقد سميح القاسم أنه قد يغتال بسبب قصائده التي تحطم قلوب الصهاينة الملاعين حين تذاع وتنتشر وتتلقفها قلوب هؤلاء الشبيبة لتصنع منها مقاومة دانسية أو روكية ؟
    متى نقدر نشوفك في الأماكن المقدسة ؟ وهل تحرص على تقبيل الحجر الأسود إذا حضرت ؟
    هل أنت من مواليد برج الجدي ؟
    هذه لك .. وهذه لنضالك من أجل الكضية .
    أشكرك يا شاعرنا الكبير و يا قدوتنا في الأدب ..


  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المكان
    بلاد العرب أوطاني.
    الردود
    373
    أستاذ سميح...
    ما رأيك بقصيدة الشاعر الجزائري (محمد جربوعة) ؟.
    التي يقول فيها:
    طبشورةٌ صغيرةٌ
    ينفخها غلامْ
    يكتب في سبورةٍ:
    "الله والرسول والإسلامْ"
    يحبه الغلاْم
    وتهمس الشفاه في حرارةٍ
    تحرقها الدموع في تشهّد السلامْ
    تحبه الصفوف في صلاتها
    يحبه المؤتم في ماليزيا
    وفي جوار البيت في مكّتهِ
    يحبه الإمامْ
    تحبه صبيةٌ
    تنضّد العقيق في أفريقيا
    يحبه مزارع يحفر في نخلته (محمدٌ)
    في شاطئ الفرات في ابتسامْ
    تحبه فلاحة ملامح الصعيد في سحنتها
    تَذْكره وهي تذرّ قمحها
    لتطعم الحمامْ
    يحبه مولّهٌ
    على جبال الألب والأنديزفي زقْروسَ
    في جليد القطبِ في تجمّد العظامْ
    يذكره مستقبِلا
    تخرج من شفافه الحروف في بخارها
    تختال في تكبيرة الإحرامْ
    تحبه صغيرة من القوقازِ في عيونها الزرقاء مثل بركةٍ
    يسرح في ضفافها اليمامْ
    يحبه مشرّد مُسترجعٌ
    ينظر من خيمتهِ
    لبائس الخيامْ
    تحبه أرملة تبلل الرغيف من دموعها
    في ليلة الصيامْ
    تحبه تلميذة (شطّورةٌ) في (عين أزال) عندنا
    تكتب في دفترها:
    "إلا الرسول أحمدا
    وصحبه الكرامْ"
    وتسأل الدمية في أحضانها:
    تهوينهُ ؟
    تهزها من رأسها لكي تقول: إي نعمْ
    وبعدها تنامْ
    يحبه الحمام في قبابهِ
    يطير في ارتفاعة الأذان في أسرابهِ
    ليدهش الأنظارْ
    تحبه منابر حطّمها الغزاة في آهاتها
    في بصرة العراقِ
    أو في غروزَني
    أو غزةِ الحصارْ
    يحبّهُ من عبَدَ الأحجارَ في ضلالهِ
    وبعدها كسّرها وعلق الفؤوس في رقابهاَ
    وخلفه استدارْ
    لعالم الأنوارْ
    يحبه لأنّه أخرجه من معبد الأحجارْ
    لمسجد القهارْ
    يحبّه من يكثر الأسفارْ

    يراه في تكسر الأهوار والأمواج في البحار

    يراه في أجوائه مهيمنا
    فيرسل العيون في اندهاشها
    ويرسل الشفاه في همساتها:

    "الله يا قهار!"

    وشاعر يحبّهُ

    يعصره في ليله الإلهامُ في رهبتهِ

    فتشرق العيون والشفاه بالأنوارْ
    فتولد الأشعارْ
    ضوئيةَ العيون في مديحهِ
    من عسجدٍ حروفها
    ونقط الحروف في جمالها
    كأنها أقمارْ
    يحبه في غربة الأوطان في ضياعها الثوارْ
    يستخرجون سيفهُ من غمدهِ
    لينصروا الضعيفَ في ارتجافهِ
    ويقطعوا الأسلاك في دوائر الحصارْ
    تحبه صبية تذهب في صويحباتها
    لتملأ الجرارْ
    تقول في حيائها
    "أنقذنا من وأدنا"
    وتمسح الدموع بالخمارْ
    تحبه نفسٌ هنا منفوسةٌ
    تحفر في زنزانةٍ
    بحرقة الأظفارْ:
    " محمدٌ لم يأتِ بالسجون للأحرارْ .."
    تنكسر الأظفار في نقوشها
    ويخجل الجدارْ
    تحبه قبائلٌ
    كانت هنا ظلالها
    تدور حول النارْ
    ترقص في طبولها وبينها
    كؤوسها برغوة تدارْ
    قلائد العظام في رقابها
    والمعبد الصخريُّ في بخورهِ
    همهمة الأحبارْ
    تحبه لأنهُ
    أخرجها من ليلها
    لروعة النهارْ
    تحبه الصحراء في رمالها
    ما كانت الصحراءُ في مضارب الأعرابِ في سباسب القفارْ ؟
    ما كانت الصحراء في أولها ؟
    هل غير لاتٍ وهوى
    والغدرِ بالجوارْ ؟
    هل غير سيفٍ جائرٍ
    وغارةٍ وثارْ ؟
    تحبه القلوبُ في نبضاتها
    ما كانت القلوب في أهوائها من قبلهِ ؟
    ليلى وهندا والتي (.....)
    مهتوكة الأستارْ
    وقربة الخمور في تمايلِ الخمّارْ ؟!
    تحبه الزهور والنجوم والأفعال والأسماء والإعرابُ
    والسطور والأقلام والأفكارْ
    يحبه الجوريّ والنسرين والنوارْ
    يحبه النخيل والصفصاف والعرعارْ
    يحبهُ الهواء والخريف والرماد والتراب والغبارْ
    تحبه البهائم العجماء في رحمتهِ
    يحبه الكفارْ
    لكنهم يكابرون حبهُ
    ويدفنون الحب في جوانح الأسرارْ
    تحبهُ
    يحبه
    نحبه
    لأننا نستنشق الهواء من أنفاسهِ
    ودورة الدماء في عروقنا
    من قلبه الكبير في عروقنا تُدارْ
    نحبهُ
    لأنه الهواء والأنفاس والنبضات والعيون والأرواح والأعمارْ
    نحبه لأنه بجملة بسيطة:
    من أروع الأقدار في حياتنا
    من أروع الأقدارْ
    ونحن في إسلامنا عقيدة
    نسلّم القلوب للأقدارْ

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    يد الله
    الردود
    3,225
    ماهي رؤيتك لفلسطين الحلم
    أقصد من النواحي العقدية ، السياسية ، الاجتماعية (كيف تتمناها )؟

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الردود
    140
    -

    الأرض فقدت الاحساس , لم تعد تتجاوب مع محارب أو مناضل , والشعر فوقها يتراقص مع حفنة نغمات .
    شعراء يكتبون , حين تمتلئ البطون بالأكل , فلا آذان ولا قلوب تلتقطه !

    الاستفادة من شعرك , لقراء يريدون أن يتعلموا الشعر فقط , لغتك لغة الباحث عن الإبداع , لغة التوجع المستنسخة ..
    شاعر كلماته تدغدغ السمع والبصر , بعيداً عن هاجس قضية , أو صوت حق !..
    .. تحدث دهشة , ليس هناك ألم حقيقة , أو صدق يشعر به القارئ ,
    صرختك في وجه العالم , تشعرنا أنها صرخة إنسان , خارج التجربة ..
    لماذا هذا الاحساس تجاه شعرك , لدي الأغلبية ؟!


    تتسع المشاهد أمامك , وتتسع معك العبارات والكلمات ,"والهدف " ضيق جداً !.
    أصبح العمر هزيلاً , والرأس ممتليْ شعيرات رمادية ,وكل شيْ يذوب ,
    وأنت تذوب كـ الصّقيع , والتاريخ لن يرحمك !
    فـ/إلى أين , وإلى من ستطير ؟!.


    .
    .

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المكان
    في الغابة..
    الردود
    1,449

    أدب الرسائل



    أخي محمود...



    بين تكتكة الآلة الكاتبة في الغرفة المجاورة وهمهمة المروحة الكهربائية لصق مكتبي وهدير محرك الديزل علي الشارع المحاذي وخشخشة الأوراق المضطربة علي حامل التليفون ودعاء جارتنا الساخطة علي ابنها العفريت بانقصاف العمر فورا وحالا وبلا فرصة لأمنية أخيرة.. بين كل هذا وفي غمرة سيمفونية كاملة من الضجيج العصري تأتي رسالتك احزم كل هذه المنغصات بهدوء ونظام وأضعها جانبا، طامحا الي شيء من التفرغ لقراءتك.



    قبل الرد علي رسالتك أود تنبيهك الي أننا وحيدون في حديقة الأسي والتراشق بالياسمين هذه، التي امتشقناها من أضلعنا مثل آدم في طفرته الابداعية الرائعة، ان حشدا كبيرا من الناس يزيح الستائر ويطل من النوافذ المحيطة بنا منتظرا ساعي بريدنا الخاص. ومن المدهش ان بعض القراء يكتشفون في رسائلنا ويستشفون منها أموراً لا أشك في انها لم تخطر لنا علي بال، ولا بأس في ذلك.



    يوم الاثنين الماضي كنت جالسا بمنتهي الوقار علي كرسي الاعدام الكهربائي في عيادة طبيب الاسنان وبينما انا أغلي وأنضح في ألم الاسنان كان الطبيب ومساعداته ومرضاه ذكوراً وإناثا، طوالاً وقصاراً شقراً وسمراً مدنيين وقرويين كانوا جميعا أشبه بجوقة انشاد مدرسية أو بكورس كنسي يحدثونني باهتمام أكيد وبلهفة منقطعة النظير عن انطباعاتهم الخاصة بشأن هذه الرسالة أو تلك ويسألون ويعقبون ويختارون، وأنا أواصل الجلوس بوقار علي كرسي الاعدام علاجاً حتي الموت، محدقا في وجهك الهيتشكوكي لاعناً أجداد أجدادك علي هذه الورطة: ولا بأس، ثم انني اوصلت هديتك الي تلك الفتاة التي مازالت تحلم بأنها عدلت صورتها علي جواز السفر بحيث أصبحت مطابقة لصورتك. وبعملية التزوير البريئة هذه اتاحت لك العودة الي الوطن وبقيت هي في بلاد الغربة منتظرة الفرج. من مؤتمر القمة: مورفي - بيريس - مبارك؟! .



    وماذا أقول؟ نحن يا صديقي لا نحسن التمثيل، ولا نملك قوة المهرج الحقيقي ولئن صعدنا خشبة المسرح فلن نجد هناك سوي بيدائنا التاسعة، تتوسط فضائها ونتشظي علي مشهد من النظارة المأخوذين بانفجار الشرايين وانتصاب اصابع اليدين مثل شجرة عارية.



    لا يا صديقي، نحن لا نحسن التمثيل، ورسالتك الاخيرة تسجل هذه الحقيقة المبهجة في نهاية الأمر نحن مزجوج بنا في مساحة ما بين الملاك والدكتاتور، نقترب من هذا فيشتتنا ذاك، نضطرب قليلا وقد نضيع قليلا، ولا نعثر علي أنفسنا إلا في القصيدة، ولماذا تنفي صفة القصيدة عن خطاب الجلوس ؟ لماذا تعطي متنفسا غير مبرر لخصوم الشعر؟ لماذا تتيح لهم الوهم بأنهم يحاصروننا بينما هم يزحفون حائرين علي أطراف الغاية عاجزين عن اقتحام مغاليقها العصية الا علينا؟ وهل ننسي أن نظرياتهم الشعرية ليست سوي سيور في حذاء الدكتاتور؟



    أعجبتني مهنتك الجديدة، كاتباً لخطابات صاحب السيادة والجلالة والسمو اضحك يا ولدي اضحك ما أجمل أن يصادق المرء احزانه ويؤاخي سخريته، في هذا الزمن الذي ما كنا نؤثر ان يمتد بنا، إلا أنه يمتد ويمتد، ولا حياة تنصف ولا موت يسعف.



    ها أنذا أتأبط ملاكي فتأبط دكتاتورك وتعال معي نتفرج علي النفس البشرية، ان تعبيرا مثل النفس البشرية يوحي تلقائيا بالمغازي الايجابية التي تنسجم أصلا مع اللفظتين في حالة الانفصال: النفس و البشرية وفي هذا الايحاء دليل علي فاعلية التراكم التربوي والتثقيفي لصالح هذا المفهوم العام، ومما يلفت النظر حقا أن هذه الفاعلية لم تتأثر كثيراً بالأدلة المناقضة المتوافرة. علي امتداد التاريخ، وفي التاريخ الحديث حصراً، وحتي لا أؤخذ بالانانية والاقليمية.. فإنني انصرف قليلا عن تجربتنا نحن الفلسطينيين، التجربة الساخنة سخونة الدم الطازج، والتي أثبتت الآن في هذا الوقت، في هذه اللحظة أن النفس البشرية تستطيع الخروج في تظاهرة من مليون انسان الي شوارع مدينة ما جراء لعبة كرة قدم، بينما تنهال شرطة النفس البشرية في المدينة ذاتها بالهراوات وبالغاز المسيل للدموع علي بضع نساء يتظاهرن احتجاجاً علي مذبحة صبرا وشاتيلا.



    منذ عشرين عاما، علي وجه التقريب، فقرأت كتابا عن الأرمن، ومن المفارقات التي تميز حياتنا أن الكتاب كان باللغة العبرية وقد ترجمت منه بعض القطع الشعرية الأرمنية الي اللغة العربية ونشرتها آنذاك في احدي الصحف المحلية.



    وأمس مساء فرغت من قراءة كتاب جديد عن المأساة الأرمنية لكاتب عربي فلسطيني اسمه الياس زنانيري، وازاء الشهادات المقشعرة الواردة في الكتاب والتي رواها شهود عيان وبعض الناجين من المذبحة، وجدتني متورطا مرة أخري في مسألة النفس البشرية هذه والايحاء التلقائي بمغزاها الايجابي، ان تلهي الجنود بقذف طفل الي الاعلي واستقباله برؤوس سنجاتهم، وبقربطون الحبالي، واغتصاب امرأة نفساء، حتي الموت، واصطياد الشعراء وسحل المفكرين، كل هذه الفنون الكامنة في النفس البشرية لم تبدأ عند جنكيز خان وتيمور لنك ولم تنته عند طلعت بك وأدولف هتلر.



    و النسيان الذي نعتبره، بحق، نعمة من الطبيعة علي الانسان، ينبغي أن نعتبره، وبحق، نقمة علي الانسان ومن الطبيعة نفسها، وقد أدرك السفاح المحترف أدولف هتلر هذا السر، فحين اصدر أوامره الي فرق الموت بإبادة جميع الناطقين باللغة البولونية، اختتم أوامره هذه بعبارة ذكية: علي أية حال، من يتذكر اليوم تصفية الأرمن! .



    اضحك يا ولدي أضحك .. وانظر أي مطب هو النسيان هذا؟ وكيف انه قابل للتكيف ومهيأ لأن يصبح ستارا من الدخان يخفي وراءه نيازك الجنون المتفجرة في أعماق النفس البشرية!.



    إلا أن الذكاء ليس وقفا علي الجزار. انه في متناول الضحية ايضا واليهودي الذي رفع شعار لو نشكاح فلو نسلاح لن ننسي ولن نصفح كان يدرك أنه يمارس الانتقام بمجرد طرح الشعار ذاته، لأنه يفوت علي الجزار فرصة التمتع بنعمة النسيان - نقمة النسيان، ولم يكن الفلسطيني أقل ذكاء فقد سارع هو أيضا الي رفع شعار لا نسيان ولا غفران غامزاً لامزاً، مطيحا بتنينين في ضربة واحدة.



    هكذا اذن يتداخل الارمني في التركي واليهودي في الارمني والفلسطيني في اليهودي واليهودي في الالماني والالماني في الأرمني.. تتداخل الفصول، تختلط المقاييس، يمتزج الدم بالسخرية، تتشابه الدمعة والوردة، ويتطابق الموت والحياة في أورجيا صاخبة متفجرة، ونتبجس من كل هذا مصعوقين مبهورين مشحونين بالسخط المتردد كالأرجوحة بين ضفاف النور والظلام، فما الذي أصابنا أيها العزيز محمود، ما الذي أصابنا في هذه الايام؟ لماذا أصبحنا فرائس سهلة للهواجس التي تتشبت بها مثل قشة الغريق؟ هل تذكر هاجس البحر عندك وعند حبيبنا معين؟ هل تذكر هاجس الصحراء عندي؟ ألم تلمس هاجس الصليبيين عند أميل حبيبي؟ وما أنت اليوم مسكون بهاجس الدكتاتور كما يتلبسني هاجس السقوط. ماذا أصابنا؟ أهو الخوف أم هي الجرأة؟ أهي الرؤية أم أنها الرؤيا؟



    ماذا أصابنا؟ إضحك يا ولدي إضحك.. إبك يا بني إبك!.



    أخوك سميح القاسم



    (حيفا 16-9-1986)

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المكان
    في الغابة..
    الردود
    1,449

    مناضل على الورق !




    -هل ترى هذا الكم من الأسئلة التي لاتخرج عن دائرة "أنت ابن فلسطين" " أنت من هذه الأرض "المغتصبة " , هل يصيبك الملل من تكرار المسائل ذاتها , وهل ستختلف الأسئلة لوكنت شاعراً ليبيّاً مثلاً ؟

    - عمّ سيكون شعرك لو لم يكن قدرك مناضلاً في ذي الحياة ؟

    - لا يمكن أن أدعوك بمناضل على الورق , ولكن هل حقّاً يمكن أن نسمّي الثائر في أدبه "مناضلاً ورقيّ !
    , وأين أدب الرسائل الآن ؟

    شكراً لسميح , وأخرى للساخر .

  19. #39
    مثيـــر !! ...

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •