Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الرهان .. بقلمي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المكان
    في ذات الذات .. ما زلتُ أبحث
    الردود
    110

    الرهان .. بقلمي

    الرهـان .


    الضوء الباهت يسقط ُ على أشياء المكان ضعيفاً مُتهالكاً حتى لا يكاد يشبه رجلاً فقد ساقيه على نحو ٍ


    مفاجىء ثم أقعى يتكثّف في الظلال العميقة حالما تنشقّته مسامات الخزانة الضخمة ببابها المخلوع ،


    الجدران ، المِنضدة ، حافة النافذة ، ستارة المرحاض الحاسرة ، الأرضيّة ، صناديق و أكياس و عُلب


    انتشرت محتويّاتها عشواء مختلطّة ، لا سيمّا حفنات السكّر و الطحين و الشاي ، تتخلفها على بُعد


    مسافة قصيرة كُتل البول الناشفة في غير مكانها . و بكلمة واحدة كان المكان غارقاً تماماً في


    الفوضى ..


    عندما دُفِعَ الباب و ظهرَ في فرجته رأسٌ مُلثم فالجسد خارجاً كليّاً من جُلباب الليل ، و كان عراء


    الإلتقاء رعشة ً تسمّر لها الجسدُ لوهلة ٍ ارتفع فيها السوطُ عالياً أرجع على الصدر ِ الأجوف صدى


    الشهيق و الزفير متتاليات ارتبطت كثيراً بحركة الجَسد ِ بعد ذلك ، الخطوة المتعجّلة ، الأعصاب


    المتوفزّة ، الحدقتين الواسعتين ، طيتيّ الركبتين في الركوع ، الحفنات الخاطفة لما تقع عليه اليد ، و


    أخيراً شدّ القامة حتى انتصاب الثديين فالإنسحاب ..


    خرجتْ تتقاذفها المخاوف من جديد ، أمواج الأصوات المشوّشة تخالجها أضواء سيارة عسكريّة


    محاطة بعدد ٍ من الجنود ، يبدو عليهم الآن الإنشغال ، و كذلك خيوط الريح تطوّف ثمِلة ً ..


    يصعبُ علينا تقديّر منابع اضطرابها بالتحديد ، لكن قلبها الخافق و كفها المتشبّثة بما تحمل ، يدّلان


    بما لا يحتمل الشكّ قدر تعلقّها بذلك الأمل المُنهار في مضيّ كل ثانية أخرى أو طرفة عين ٍ غافلة ، و


    ما أن وصلتْ حتى عادتْ إليها بذور الإطمئنان ، فأخذتْ تقرع الباب بجسدها مجاهدة ً ضارعة ً إلى


    الله الفرج القريب .


    فتح لها الابن الأكبر ناظراً في وجه أمه الشاحب و كفيّها الكادحيّن ، و بصوت ٍ مخنوّق و عَبرة ٍ


    غالبها في حدقه قال : لقد انقضى على هذه الحال شهرٌ من الآن فإلى متى ؟ ، لكن الأم تجاهلتْ سؤاله


    و أخذت تفرشُ ما لم يتسرّب من قبضتها طيلة الطريق على مشمّع ٍ قرفص حوله صبيين آخرين ،


    ظلّا يحدقّا في المُنخل و هو يرتجُ بصخب ٍ و عنف إلى الأعلى و الأسفل ، يحدوهم توقٌ جارف إلى


    أن تتخذ كل هذه السحابات البيّض شكل الرغيف ، فيما لو أنه لم يكف ِ ليردّ شراسة التضوّر جوعاً ،


    فعلى الأقل ، لا يظهر لهم في الحُلم و هو في يد ِ صبيّ آخر ..


    * * *


    عرفته منذ أن كنا معاً ندرسُ في مدرسة " ن " الثانوية للبنين الواقعة شمال مدينة غزة ، شاباً فارع


    الطول هزيل البنيّة مُجعّد الشعر ، عادياً إلى أبعد تصوّر يحفُ تصوركَ نحوه شيءٌ من الشفقة و


    الرثاء لمنظر العظمتين الناتئتين في أسفل الرقبة ، و هو كذلك يتكّشف لك قليلاً قليلاً كأنما بإرادة ٍ و


    مشيئة ٍ منه ، إنساناً آخر لا يحكمه موقف و لا تضبطه ملاحظة ، و لكَم كان حُكمنا عليه بالصلف ِ و


    الغرور في باكورة علاقتنا به ، إذْ كان يبدو أنه يتجاهلنا و يتنكبّ جلساتنا ، سطحيّاً و موضع خجل ٍ


    جعلنا نتحاشاه و نحن نحفلُ بإبتسامات محياه ، كنسل ِ كرة من الصوف تشابك َ في نهاية المطاف


    مع ألوان حديثنا الدائر ، ثم لماذا كان علينا أن نفترض اختلافه ؟ هل لأنه غريب عن المدرسة ؟


    أم للعظمتين الحادّتين عند جَيده ؟ أم ليس هذا و لا ذاك .. و إنما لحرصه الشديد كل ذلك الوقت ،


    على أن يبقى الباب موارباً إزاء مأساته الشخصيّة ، فقد أخبرنا و حمرة ً قانيّة تشوب خديّه بتلعثم


    بالغ الإضطراب ، أنه مصاب بمرض السكريّ !


    و منذ تلك اللحظة بدأ صديقي يحتل مكانة ً خاصة في نفوسنا ، فقد وضعناه مقام الأغصان العالية ،


    لا يجوز ُ لأحد ٍ أن يمسّها و لو بإيماءة عابرة تكدّر صفو شعوره . وجدتنا لا نُلقي بالاً كبيراً للندبات


    في ذراعه ، نتصوّره الحلقة الفارقة التي لا تتفق و زرد سلاسل الإختلاف . و هكذا بدأنا نلتفُ حول


    مأساته التي تكشّف عنها بعد قليل فصولٌ أخرى ستأتي بحقيقة المأساة التي لا تهبط ُ وحيدة ً بمفردها .


    حدث ذلك في أعقاب اعتقال رب الأسرة بيومين ، مع أن هذين اليومين لم يكونا إلا تمهيداً لشهر ٍ


    كامل سيجلبُ معه ألواناً شتى من الويلات و العذابات . كانت الدبّابات تحشدُ نفسها على الهضبة


    المحاذيّة لمنزلهم طوال الليل البهيم ، صوتُ قرقعة مجنزراتها يصعدُ هائجاً كزفير قطيع ٍ من الثيران


    اجتاحته رغبة العِراك . و للضرورة أصف حال البيت ، و أقدّر أن ذاك لم يكن لصديقي أن يقبل


    التصريح به . لم يكن بيتاً بالمعنى الحقيقي للكلمة ، بل بناءً لم يتسنَ اتمامه أحيط بصفيح ٍ من الحديد ،


    يضمُ حجرة ً تأوي فيها الأسرة يفصلها بضعُ مترات ٍ عن مُلحق يضمُ في مجمله خزانة المئونة و


    منضدة قامتْ عليها أغراض الطبخ فساترٌ قماشيّ يقبعُ وراءه المرحاض . اتخذ الجند المنطقة بين


    الغرفة ِ و المُلحق موقعاً يعسكرون فيه ، و ما لبثوا أن صوبوّا فوهات رشاشّاتهم نحو أي ضوء


    يلوّح . في الأيام الأولى تسلّوا بالجرو الصغير المربوط إلى باب الحجرة الذي لم تخطئه الرصاصة


    رقم ثلاث ٍ و تسعين في مقتل ، و لا تزال نظرات الأم تتجنب السقوط في بئر عيون الأطفال السحيق


    و الجوع يلوطُه من كل جانب ، ساهمة ً من حين إلى آخر نحو الباب . قال صديقي أنهم لم يتمكنوا


    من الخروج لإستعمال المرحاض و الطعام نفد مع المرور الوقت ، مما اضطر الأم إلى العزم على


    مغامرة جريئة . بدا وجه الأم بجذعها المتسمّر خلف الباب أشبه بمنارة ٍ مترقبّة يُخشى عليها من


    الإنهيار دفعة ً واحدة ..


    أما البحر ، فكان يهوجُ و يموج بكلام ٍ قديم ٍ غير مفهوم مشوّش مبتور تستأنفه كلمات نابئة وضيعة ،


    أو طرقات شديدة على الباب تطلبُ قدّاحة لإشعال سيجارة ، أو اعتذار سخيّف عن الفوضى التي


    خُلِفّت في المُلحق ، و يذكرُ صديقي أن الأم قضت وقتاً عصيباً و هي تتحيّن فرصة انشغال الجنود ،


    ثم تمضي إلى الملحق راضيّة ً بأي شيء تجده . أي صبر ٍ جالدوه قبل أن يغيبَ الجندُ مُخليّن المنطقة!


    * * *


    المأساة التي لا تهبط وحيدة ً ، يا للسخريّة المقذعة ! . لماذا عاند القدر إلى أن يخلَع عليهم صخرة


    سيزيّف يرزحونَ من وطأة ثقلها فوق عاتقهم . استولتْ على الأم حَميّة بدائيّة في ممارسة طقس


    العاطفة المشبوّبة ، تَزِم ّ راحتيها على محيط المُنخل مؤججة ً على الحفنات نيران إيقاع رقصة


    إفريقيّة ملتهبة ، و على وجهها يَنشنقُ الكمد و تطشّ العيّنان فوق غوريهما بفرح ِ من يدفع القدر


    من ارتفاع شاهق . آيس الأطفال تناول الخبز حاف ، و لم ينتبهوا إلى ما انتابهم من شغف ٍ غريب


    دفعهم لتقبيّل أقدام الأم عندما يطوّح الصداع بإزميله و تنشّق عن أجسادهم الغضّة رغبة سديميّة في


    تشرّب نكهة الخبز الحامضة . شكوا من صعوبة أثناء البلع ، الأرغفة المخبوزة مع الشوائب صارت


    محور أحاديثهم و أحلامهم و احتمِلَ أن ينادي واحدهم الآخر " تعال يا رغيف ! " ، و أجزموا في


    المحصلة أن الأم كانت أكثر مهارة ً في صنع الخبز من أي وقت ٍ مضى ..


    ذات نهار ، كنتُ في زيارة للمصح الذي لجأ إليه صديقي و إخوته في رحلة العلاج . جلس قُبالتي


    على طاولة في الباحة . تخيّلتُ للمرة الألف محتويّات علبة المخدّر تندلق إلى الطحين و السكر ، لا


    يميّزها عنهم لونٌ أو شكل . ستقول لي .. لكن ربما سقطتْ عفواً من غير قصد ٍ و أن ذلك الجندي


    المسكيّن لا يُؤنّب على خطأ السامريّ في تعبيّد قومه العِجل و موسى ينزلُ الوادي المقدّس ..


    ما ذنبه إذا كان مُدمِناً ؟ ما ذنبه إذا كانوا في الطرف الآخر لا يفهمون كيفيّة التنقيّب عن ذرة المخدّر


    في الطحيّن !


    ارتدّ لي وجهه من جديد كابيّاً حزيناً ، و قال :


    - ما زلتُ اسمعهم بوضوح . اتفق لهم تلك الليلة العربدة و المجون حتى أيقنتُ أنني بصدد الخروج


    إليهم لا محالة و لو أطلقوا عليّ كل رصاص الدنيا ..



    " أين موشيّ ؟ دايان ابحث لي عن قدّاحة من فضلك .. أوه ماذا تفعل كل هذه الأضواء في البعيد ؟ .


    النباتات مخلوقات لطيفة أليس كذلك ؟ إنها تمتص الكربون ها .. أين موشي ؟ اعتقدُ أنه يبول ..


    ( قهقهات ) أيضاً موشيّ مخلوقٌ ظريف أنه يُطلق .. بالمناسبة هل لنا أن نضع الأفيون في خانة

    الجمادات ؟ أين أجد لك قدّاحة في هذا الليل ، هل تظن نفسك جالساً في حانة ؟ دقّ هذا .. نعم الباب


    دقّه ، قل لهم إننا سنشعل بالبيت إذا لم نجد قدّاحة . على كل ٍ الفلسطنيوّن كائنات غير لطيفة ، دايان


    أظنّ أنك لا تمانع في تقديم خدمة ؟ ( يشمّر عن ساعده ) إنهم لا يفتحون الباب عَمداً .. لم أعد بحاجة


    الآن إلى قدّاحات أريدُ أن انتشيّ أكثر ! .. ما رأيك بـ .. ؟ "


    ماذا يُرجى من مكافحة المخدّرات في هذا الوضع ؟! .. منْ لا برّ له لا بحر له ، و ابتسم صديقي


    ابتسامة ً يائسة ممزوقة ثم تنهّد و قال : يُخيّل لي أن ساعدي المثقبّة أضحتْ صحراء نفطيّة بعيدة .


    أصاب أمي نوع ٌ من ذهول و ظلّت صامتة ً حتى ماتت .. ماذا خمّنتَ أنت أن تقول قبل أن تلفظ


    أنفاسها الأخيرة ؟ هذا يجوز أما هذا لا يجوز ؟ هل تتخيّل حجم الصدمة التي ألمّت بها ؟ لا أعتقد ُ


    أنك تُدرِك ...


    ثم أشاح وجهه عني و رأيته يرفع كفّه إلى وجهه مُجهشاً بالبكاء ..


    * * *


    " خميس على اليمين أكثر انتبه الجيش يرافقه قنّاصة .. أكيد أكيد ( يغمغم ) بدر حركة انبطاح من


    بداية المجاز .. اسرررررع ، ها سمعتم ؟ .. كسروا البوابة مسكوا الحارس أبو سليم ضربوه كفّ


    يا رجل ارفع صوتك و الله لا أعرف الواحد منكم كأنه ما عاش في يومه حصار ... المفروض كانوا


    أطلقوا عليهم و نحن متى دورنا ؟ يا ساااااالم يا رجل ! لا حول و لا قوة إلا بالله .. على مستوى


    افريز الدرج .. الظاهر أنهم رجعوا ، كم واحد كانوا أصلاً ؟ .. ثلاثة مع جرافة .. انظروا انظروا


    فوق الرصيف .. أين ؟ هناك بجانب المقصف أليس هذا .. ؟ مالذي أتى به الآن ؟ وقع وقع ..أصابوه؟


    لا ، يترنّح فيه حياة وقع .. طلقة اردته على الرصيّف .. "


    انسحبتُ لتويّ أعد السلالم نازلاً إلى الطابق الأرضيّ . لمحتُ شابيّن يعترضانني و يشيران إلى


    عدم جدوى المحاولة ، و آخرين سدوّا الطريق مُصالبين أذرعهم . قدّروا أن خطوة كهذه تأتي أوكلاً


    وخيماً .. مجابهة ً في غير أوانها ، سأكون المسئول الوحيد عنها و هذا ما رفضه الشاب الثلاثيني ،


    الذي فرغ لتوه من مكالمة هاتفيّة و الذي أدهشني معرفته اسمي . و لكن في اللحظة التالية عادت


    بي الذكرى إلى الأم و هي تجتاز الليل وحيدة ً بوجهها الراعب النحيل تجمعُ بكفيّها المنهدّتين و


    قد انبجست منهما الدماء بقايا الطحين المخالط المخدّر . لاح لي وجهها حزيناً ( كالمجدليّة ) و هي


    ترى بِكرها يموت فوق الرصيف و لا يجدُ من يقولُ له وداعاً يا رفيق ! . ساءني أن اسند ظهري


    للجُدر ِ المُهدّمة ، قدّرتُ أن المغامرة لن تكون خيّاراً سيئاً إلى ذلك النحو ، و قادني عِنادي بخطوات ٍ


    ثابتة لا مُباليّة إلى الإمسّاك بالمزلاج البارد .. عندما سمعتُ دويّ رصاصتين استقرتا على رخام


    النافذة ..


    فُتِح الباب و لكني شعرتُ للأي ٍ صعوبة المشيّ و ثِقل الخطوة . ألفيته مُسجى ً هنالك على ناصية


    الرصيف . أردتُ التقدّم لكن خطوة للوراء باغتتني ، كأن الأقدام أصابها الخَدر أو الشلل ..


    تناهى إلى سامعي صوت سيّارة الإسعاف و سمعتُ الشاب الثلاثيني يتكلم من جديد بالهاتف ،


    لكن المفاجأة كانت لا تنتهي في قصة صديقي كأنما السماء أو الهواء . لقد لمع لي جسد البندقيّة


    و هو يتدّلى من على ذراعه كعنقود عِنب ، ، إذ ْ لم يشأ أن يخسرَ الرهان أبداً ، كأنه يقول لي :


    " دعنا يا صديقيّ نستردّ الوطن أولاً ..


    ثم نفتّشُ عن أمر ٍ آخر ! "



    1 – آذار – 2010






























  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    2,099
    مشكلة ما في نصك هذا يا معتصم..
    اين هي بالضبط لا ادري..ربما الخلل كان في المقدمة..لا أعلم.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المكان
    في ذات الذات .. ما زلتُ أبحث
    الردود
    110
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة wroood عرض المشاركة
    مشكلة ما في نصك هذا يا معتصم..
    اين هي بالضبط لا ادري..ربما الخلل كان في المقدمة..لا أعلم.
    شكراً لملاحظتك أخت وروود ..
    وجهة نظر مشتركة .
    شيء أفضل للمستقبل بعون الله

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    أمامك الان الا تراني؟
    الردود
    663
    لا اعلم ... لكن روعه شدني رتمه السريع في السرد لان اكمل الى اخر حرف مشبع بالدم

    للارض عوده وللانسان القبر

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المكان
    في ذات الذات .. ما زلتُ أبحث
    الردود
    110
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة مشتاق لبحر يافا عرض المشاركة
    لا اعلم ... لكن روعه شدني رتمه السريع في السرد لان اكمل الى اخر حرف مشبع بالدم

    للارض عوده وللانسان القبر
    و الأرض أكثر حياة ً و صلة ً و إلتحاماً في الرحلة بين الإنسان الذي هو البداية و القبر الذي يمثل المصير المحتوم .

    و أنا مثلك ، مشتاق لبحر يافا . تقديري

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •