Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 76

الموضوع: يـاء

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    في قلب ما!
    الردود
    2
    أجمل ما في العنوان أنه بلا عنوان ..

    ياء .. كلنا يمارس الجنون حسبما يرى ..

    ذكرتني يا ياء .. أول جلسة تجلي مع النفسي ..

    أول حروف نطقت من الذات ..
    "أنا أسوء انسان قد تراه عيناك مدى ما تبقى لك من حياة" ..

    وبعد حيوات عشتها ..

    وجدت حقيقة مرة .. أنني فعلا أسوء انسان رأيته في حياتي ..


    ياء ..

    أي غيث ذاك الذي سيروي العطش .. عندما نحتاج لجرعة ماء ..

    الله المستعان وعليه التكلان ..
    دائما أنت في المنتصف !!
    أنت بيني وبين كتابي..
    بيني وبين فراشي..
    وبيني وبين هدوئي..
    وبيني وبين الكلام !!
    ذكرياتك سجني وصوتك يجلدني
    وأنا بين الشوارع وحدي
    وبين المصابيح وحدي!
    أتصبب بالحزن بين قميصي وجلدي!!


    (أمل دنقل)

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    خارج المجره
    الردود
    1,534
    أشفق على الدكتور
    أظنه سيعتزل المهنه إن لم يقضي نحبه منتحرا"
    رائع وممتع فعلا"

  3. #23
    أحيانا نجرء على التكلم بأمور أمام آخرين نجفل أن نتحدث بها في خلوتنا
    نوع من استرواح ذاتي أن نرى أثر بوحنا في تقاسيم الآخر ..
    قد لا نبحث عن العلاج أو حل لما نحن نعانيه بقدر ما يرضينا أن قلوبا استشرفت جراحنا ..
    نتقاسم اللفظ على موائد المعاني ..
    نلتهم أعمارنا ونحتسي تجاربنا ونغفو هادئين بخفة وليد لا يحلم بشيء ..
    ياء
    مكاشفة عميقة
    وسرد نفسي متقن
    خواطر بأسلوب قصصي تُقرِّب الشعور وتُنكِّهُه ..
    دمت بهي الحرف ..
    حفظك الله ورعاك ..
    واحذر من أن يُوَثِّقَ هذا المُتَّكِئُ اعترافاتِك !

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الردود
    4
    أترى رجلاً يتقمص دور كآتب ليكتب !
    فعلاً فكل عآهرة تنسى ألم " السكين " بمجرد أن تغوص في لحظتهآ !
    ولكن لمآذآ لم تسألهآ " أن لو كآنت ضربة السكين نفسية ؟! " تتعلق بالنفس ومآيُحزنهآ ..
    أظنهآ جعلت لغة الجسد جآنبهآ المشرق " كعآهرة ميتة تمشي ! " ..

    ذآكرتك كوميض برقٍ لآ يرآه أحد " بوضوح " إلا إذآ
    جلس وإنتظر حلوله آجلاً .. فسيرآه ولكن هل سيكون الوميض وآآآضح !!؟

    أخيرٌ يآ يآء ...

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الردود
    140
    -
    لا تصمت يا ياء
    إثمـ ـل , نريد أن نبقى هنا !
    ..

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الردود
    95
    ياء ..انت حكاية ..

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    138

    أ ل ف

    ياء..
    :
    :
    :
    آخر .. الهجائية وأول الغياب ..
    تنحني هامة حرفي لك ..
    كن ... بــ " ألف " ..


    فقد

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الردود
    59


    .

    _ هذا وجه رجل للتو جاء من طبيبه النفسي ؟

    وماذا توقعت مثلا ً يا امرأة ؟ هل نام الصغار ؟.

    _ أنت تأكل أظافرك , من المفترض أن تكون منتشيا ً , ماذا قال لك طبيبك ؟.

    لم يقل أشياء كثيرة , الأطباء لا يقولون الكثير من الأشياء على كل حال .. دعيني .

    _ هل أنت في صندوق اللاشيء ؟.

    مادمت أتحدث معك فمن المؤكد أنني في صندوق اللاشيء , لا يمكن لرجل أن يفكر في معية أنثى كأنت , إنها تدفعه دفعا ً ليهرب لصندوقه .
    اسمعي يازينب , لست بالرجل الذي قد ترغبين في إثارته الليلة , فدعيني .

    _ بم تفكر ؟

    أتفقنا أنني في صندوق اللاشيء يا " حرمة " ! .

    _ اليوم جاءت جارتنا , إن لأم سلمى موهبة عالية في قراءة الفنجان , لقد قرأت فنجان قهوتك الذي تركته هذا الصباح , تقول أنك رجل بقدر ملعون .

    هه قولي غير هذا ! .

    _ ولكنها تقسم أنه من الممكن لرجل بعزيمتك أن يغير قدره .

    زينب , ياحلوة هل تصدقين هذا الهراء ؟ يمكن لأي شخص في هذا العالم أن يتحدث عن أي أمر سلبي ثم يتبعه بفأل جيد , وسيحدث ما يتنبأ به , إنها الأقدار الحياتية المألوفة بالضبط ! .

    _ أنت انسان لا تملك أي قلب , كيف لك أن تيأس بهذه الحدة ولا تفكر في عائلتك ؟
    ولكنني غير يائس يا زي ! .

    _ لا تناديني بهذه الطريقة من الدلال , لا أحبها .

    حاضر يا آنستي الجميلة .

    - تسخر مني يا سام ! .

    لاحظي أنت تدللين اسمي بطريقة أنثوية ماكرة , اسمي سامي يازينب وكوني حقير لا يعني على الإطلاق أني سام , هل أستطيع قتل ذبابة ؟.

    _ أنت تقتلني كل يوم إن شئت , لا أستطيع .. لا أستطيع تخيلك وأنت تذوي لأنك فقدت ايمانك فجأة .

    نامي , لا يعيش في هذه الدنيا غير النوم , ولا تبكي .

    _ أمقتك , أمقتك بصورة لا يمكن أن يستشعرها رجل حساس ثم يعيش ! .

    الكراهية لا تقتل أحدا ً , لكن الحب وحده من قد يقتل , ومادمت تكرهين فهذه حالة مثالية من العيش السليم يازي .
    لن نتحدث الآن , لأن حديثنا سيسممك يا صاحبتي , أما أنا فرجل مخدر هذه الأيام , و لن يلذعني أي سم مهما كان , فضلا ً أن يؤثر بي سم كسمك .

    تعرفين ؟
    تحتاجين أن تكوني أفعى ذات أجراس , ولكن بذيل مقطوع , لتستطيعين اشغالي , فأنا أكره الأفاعي الثرثارة , ولكن تجذبني ثقة ذات الأجراس , إنها تنبه من ستلسعه قبل أن تفعل , وكأنها تقسم أنه لا مهرب من فتنة قبلتها ... انظري , أثرثر مثلك ! , لا يمكن لرجل يثرثر إلا أن تكون خلفه امرأة ثرثارة أفسدت صمام صمته المقدس .
    لا تواصلي اثارتي , سيؤذيك ما تصبح عليه الأشياء من بعد .
    .

  9. #29
    مممم !!
    إذاً الحكاية فيها زينب !
    .
    .

    ___________________________________________

    من كانَ غريبًا لمرةٍ واحدة في وطنه.. سيظل غريبًا إلى الأبد.!
    صراحة:



  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المكان
    مُنذُ حرفين لم أكن
    الردود
    756
    لا زالَ كل شيء مُبهر مِنك ..

    ياء ..

    أكمِل أرجوك لا نُريد نهاية مثل الأفلام العربية !

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المكان
    لستُ أدرٍى
    الردود
    47
    عقل وواقع

    ابداع

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المكان
    غاااد غااااااااد .. بعيد
    الردود
    571
    هُنـا فقط .!
    الجُنون له طعم ولون ورائحة .!
    متعدد النكهات .!
    يناسب الكثير من الأذواق .!
    راقني بعنف .!
    لك ودي وعميق شكري .!


  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    محترم جدا
    الردود
    1,384
    والله وأفكـار كهذه تروادني !!
    لكـنها تتكوم كالدخان من حولي ..وبدلا من أن أختنق
    وأكتبها ..أختـنق وأتركها !

    هي من أشعر حقا أنها "شـُربة" تخرج في حالتها الأولية بغزارة ولكنها كـرتوش..كلمات متوحدة ..
    ولكن ذلك كله عندما تكون أبعـد ما تكون عن تدوينها ..
    لأنه - حقا - يتعذر عليك أن تجعل من الخواطر نصوصا لها ما يبررها !
    لدرجة أنني اكتشفت مؤخرا أنه لا أجمل من الكتابة إلا قراءة أحـدنا لنفسه جـيدا .... ربما حجة ولكنني أمضي بها !

    وأنا منذ مـدة ..
    أكسر آخر العناقيد وأنصتُ لنفسي مجـددا !


    حلو يا يـــا(ء) !

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الردود
    59


    عندما تبكي امرأة كزينب فإن الكائنات تستحيل رحيمة فتهدهدها , وأقسو أنا ... لا أستطيع احتمال ضعف النساء بهذه الصورة البلهاء التي تعايشها امرأة لم تلمسها الحياة إلا من السطح , ومعظم نساء السعودية التي قابلت هن نساء لم يُسمح لهن أن يلمسن الحياة , يخيل لي أحيانا ً أنهن صنعن من عجينة أنثوية بحتة لا جانب ذكوري فيها , و في كل انسان منا مركب أنثوي ذكوري , إن تم نزع الذكورة من أنثى استحالت امرأة مرفهة فارغة .. ويستحيل الرجل إن فرغ من جانبه الأنثوي : لوح ! .

    أفكر في كثير من الأحيان أنه ليس من حقي أن أكون لعنة زينب إن كان المجتمع من حولها لا يحوجها أن تكون قاسية ومشحوذة , و أن مجتمعنا مجتمع يتدهور و لا بد متكفل بأفراده المرفهين ..

    لا أقصد بالرفاهية الدلال _ فنساء بلادي كثيرا ما يسحقن تحت جزمة رجل _ ولكن الرفاهية السعودية هي رفاهية تلمس ذكوره في أحيان كثيرة أكثر مما تلمس إناثه , وتتمثل بتلك الرعاية الأبوية الطويلة , والتي يعيش تحت سطوتها الفرد معظم حياته ... وهذا حديث طويل لامزاج لي الليلة في تأطيره و وصفه , في الساعة التي تتشرنق فيها زينب إلى جواري مكفهرة الوجه مكروبة , وتتدلى الأفكار عناقيدا ً من عينيها تشتمني ! .

    عندما ينام انسان في هذا الوجود فإن مراقبته كفيلة بجعله صديقك , لا تراقب عدوك وهو ينام , يستحيل إلى وجه مسلوب الشر وبلا إرادة , وتستحيل عيونك لحاف رعاية ومخدة , وهكذا أغفر كل ليلة لزينب " لكاعتها " الأنثوية القاتلة .

    أعترف لنفسي كلما أصبحت في حالة محاكمة لزوجتي كما الآن أن امرأة كـ ميسون هي من أفقدني بهجة النساء , والتمتع بحالاتهن , وامرأة كتلك الأنثى كفيلة بتدمير أي رجل , فضلا ً عن رجل لم يعش كثيرا ً من المتع والدهشة في حياته كأنا .

    وعندما أفكر في ميسون ساعة اقتراب نومي أفقد سيطرتي على الأشياء من حولي , وتغادرني روحي بعيدا ً , تبحث في هذا الكون عن آثار خطوها الروحي بين عالم الأرواح التواقة .
    أدرك أن الأناث كميسون لا يحدهن حاجز إن شئن تعذيب رجل يرغب في لمسهن , إنهن يحرقن مقاومته من الداخل , يلمسن نقطته العميقة من القلب ويخدرنه ! .

    نم يا سامي نم , هذه الساعة مابين النوم واليقظة كفيلة أن تهلوس بأي عاقل إن اتبعها , وأن تورده الموبقات دون أي مساعدة من عقله ونضجه , والعقل الباطن مورد من جحيم متى ما تيقظ .


  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المكان
    جدة
    الردود
    369
    إيييه يا ياء ، كن صادقاً أو لا تكن
    المشاركة الأخيرة استقرت في قلبي !

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الردود
    59

    إن أنام أو أستيقظ تبقى تلك الصورة المحنطة من ميسون في رأسي , وصورة ميسون تتعدى أن تكون جسدا ً إلى كونها روح , تلمس كل حلم لي بتخاطرها _ الذي اعتادته _ فتألمني ..

    من ذا الذي يمنع امرأة تصلي بروحها أكثر مما تصلي الأشجار أن تلمس الأرواح المحيطة بها , وتغذي دائرتها الروحية بالخواطر السامة والصالحة ؟!.

    و أدرك أن رجلا ً لم يعشق كما عشقت سيحكم إطباق كفه على عنقي , ويتحدث عن هراء عشاق يتشابه في تفاصيله ..
    وهو أمر وارد وحقيقي فحكايات الحب لم تتغير أبدا ً , ولا يمكن أن يمايز بينها شخص , لكن المختلف في قصتي وميسون أن هذه الأنثى كانت حكاية تاريخ .
    وفي الساعة التي تخرج فيها الأنثى من كونها امرأة اغراء لكونها تاريخا ً وخارطة , تصبح الذكريات كهذه ملكا ً للبشرية , يراقبون فيها تاريخا ً فرديا ً لشخص لا يسرب نفسه , ولا بد أن يسربه أحد "ما" لغيره ..
    مالذي أتحدث عنه ؟
    ميسون لا تكتب , لا تسرب نفسها أبدا ً إلا ساعة تحلم ! , رغم أنها تملك حياة عريضة تستحق التدوين , وإذا ما ألححت عليها أن تفعلها وتسجل نفسها , مكرت بطريقتها وقالت : أولادي سيكونون تاريخي الفردي , الذين يتناسلون بالكتب لا يعيشون الحياة كما هي , في الساعة التي تكتب فيها أنت عن عنكبوت ما , سأرقب أنا هذا العنكبوت , وسأتعلم خير مما تتعلم وأعيش خير مما تعيش ! .

    وميسون تختار ما تنطق به كشرسة لغوية ! , وعندما تقول أنني أكتب عن عنكبوت ما , فإنها تستقصد أنها العنكبوت الذي أدون أحاديثي عنها , أما هي فستراقب نفسها , وهذه المرأة لم تتوقف لوهلة عن كونها عنكبوت تأكل ذكور الأرض من أجل تغذية أمومتها ! .
    وهذه الانسانة من بين من عرفت من خلق الله من تسمي البشر بالحيونات , فأنا الرجل الثعلب , وزوجها الرجل الذئب , وهي العنكبوت , وزوجتي زينب السنجاب !.
    وتؤمن _ إذا ما أستوضحتها عن فكرتها الرذيلة هذه _ أن الخلق ينسلون عن أشباههم من الحيوانات ويملكون صفاتهم , وأن ثعلبتي تناسب سنجابية زوجتي .


    لعينة ميسون , وقصتها ليست القصة الإستثناء في حكايتي , لكنها القصة البطلة .

    عُدّل الرد بواسطة يـاء : 20-04-2010 في 09:46 PM

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    138
    يا الله .. ياء
    تروي بجنون وفكر مميز يشد القارئ أن يتتبع بوحك وسحر سردك
    قل من أقرأ له بهذا الذهول
    فعلا حرف بامتياز حقيق بأن يتابع سأظل أدخل الساخر لأكمل راويتك وأستمتع بأسلوبك ال بلا ملل !
    لا أجاملك حقا لا أفعل


    فقد الساخر

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المكان
    حيثُ لا منفى ..
    الردود
    1,040
    بعضُ الحروف - كتلك - تُطبع في الذاكرةِ كوشم ..
    فقط .. يــــــاء ..
    ألا هل من مزيد ..
    للحزنِ أراضٍ شتّى ..
    و لأوجاعي جهاتٌ أربع ..

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المكان
    بينَ جَنَةٍ وَسِجْن .
    الردود
    39

    صَباحك | مسَاءك إضَاءة قَمر خَافِت

    شعرتُ نفسي وَ كأني في دَارِ سينمَا قَابِعَة وسَط المُدرَج , وَهَا أنَا أتنَاول الفِشَار بينَ كُل فَاصِل وَشربَة مَاء , وَلكن مَا أذهَلني صمتِ الطبيب المُطبق , وَكَأني أنَا هوَ أُحَاول بِصمتي فِهم جَميعَ الحَكَايَا ...!

    مُختَرِقَةً أعْمَاق ذَالكَ المُستلقي عَلى السرير الأبيض , إلى أنْ لامستُ شِغَاف الحُزن الذي انتابَهُ فَأحَاله إلى هستيريَا , كَمَا أظُن ..

    ( تشخيصي لِـ لحَالة )







    يَـــــــــاء

    أبدعتَ وَربَ السَمَــاء .









    مُلاحَظَة:
    أرجو تشفير جميع لقطَات العُهر . وَلكَ جزيل الشُكر .


  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الردود
    59


    الذين يراقبون الحياة لا يعيشونها , تخبرني بذلك ميسون , وتسحب تقييمها هذا على قصة حبنا , وتقسم أنها بهذا المقياس عاشقة أفضل مني .

    وميسون تفعل أشياء كثيرة أفضل مني , لأنها تختار أن تعيش في الوقت الذي أختار فيه أن أفكر .
    ولأنها تعيش الحياة فإنها تمارس مهماتها الإنسانية بأعلى صور الإتقان , إنها زوجة قاتلة , وأم استثنائية ,
    وعندما تمارس اكتشاف رغباتها فإنها تواصل فعل ذلك حتى القطرة الأخيرة من دمها بغض النظر عن أي قيم أو مباديء ! .

    تعترف ميسون كثيرا ً أن دور القديسة والعاهرة لا يمكن فصله إلا بشعرة من انضباط تقي , لأن في ممارسة القداسية و المثالية شذوذ "ما " كالعهر تماما ً ,
    والأرواح التي يمكنها ممارسة أحد أنواع الشذوذ تستطيع ممارسة الصورة الأخرى منه , وأن الأتقياء هم المنبع المحتمل جدا ً لإخراج الفجرة .

    إن العظمة الإنسانية لشخص لا تظهر ولا تكون جديرة بالتقديس إلا عندما تترقى من وسط التضاد , فيخرج الإنسان من أقصى حالته الطينية إلى أقصى حالته النورانية ,
    وكلما كان الإنسان يملك أضداد الشر والخير بنفس الدرجة في نفسه , ثم _ و رغم ذلك _ يختار أن يكون تقيا ً فإنه القديس ! .
    وأن أفضل صفات الخير تقع بين صفتي شر , فالكرم يقع بين حالة التبذير والبخل , والصدق يقع بين حالة الكذب والاعتراف الفاضح .

    وميسون تعترف بهذا القياس أنها عربيدة جربت التقوى في حالتها العظيمة نادرا ً .
    ولكن تلك اللحظات النادرة من الاقتراب إلى القدسية , كانت تعادل تقوى كثير من الخلق الذي يمارسون التقوى بلا إيمان .
    ليست ميسون بالعربيدة كما قد يفهم إنسان هذا النعت , ولكنها منطلقة كما لا ينبغي إلا لرجل لا يهاب شيئا ً وليس لديه ما يخسره .
    أتخيل ميسون مجاهدة فيرعبني الأمر , أثق أنها ستعيش هذا الدور بأقصى حالة من حالاته , وتبحث عن مواطن الموت وإن ابتعد عنها .
    مثل هذه البشرية الشفافة جدا ً قد يرتعب أي شخص من ملامستها .

    والمرأة بالذات إذا ما اكتشفت نفسها واقتربت من نفسها غاية الاقتراب بانت فيها تشوهاتها النفسية فعلا ً , وظهر فيها شططها الإنساني ,
    وأندر النساء العظيمات من تصل لحالة اتزان كتومة وانسيابية , رغم تلك التشوهات القاسية التي أورثتها تربية النفس القاسية .

    مالذي أتحدث عنه ؟
    أتحدث عن ميسون , ميسون التي تضحك كلما شرحتُ لها نفسها , وتخبرني أن تأطيري لها في قوالب الصفات يفقدني متعة تنفسها كأنثى .
    وأدرك أن ميسون تعرف من نفسها كل ما أشرحه لها , لكنها تختار السخرية من كل ما تعرفه في سبيل التمتع بالجمال , التمتع بصورة الجمال كحالة فنية لا تحتاج لشرح ولا فلسفة ! .
    إن لميسون ذلك المزاج الساخر من الأشياء , ولطالما اتخذتني "مسخرتها" العظيمة .
    عُدّل الرد بواسطة يـاء : 26-04-2010 في 03:03 AM

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •