Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 23
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المكان
    صحار
    الردود
    17

    مائة عام من العزلة، رواية عظيمة!

    مائة عام من العزلة رواية عظيمة


    قد نتفق أن الانطباعات الشخصية حول عمل أدبي ما تختلف باختلاف الفرد وثقافته وذائقته، لكن دون ريب هناك معايير ثابتة يقيم من خلالها الأدب الجيد من الرديء. وهناك أعمال أدبية تخلدها ذاكرة الشعوب. و"مائة عام من العزلة" تنتمي إلى هذا الصنف من الأدب الرفيع، الأدب الذي سيخلد في تاريخ شعوب أمريكا اللاتينية، والإنسانية جمعاء.

    يجب أن نذكر شيئاً بداية، إن ما يحدث في الواقع لا يطابق المثال بالضرورة. السلوكيات التي تصدر من الأفراد على هذه الأرض لا تطابق دوماً ما تدعو إليه الديانات السماوية أو الفلسفات البشرية. وهناك تياراتٌ ومذاهب أدبية ترى أن الأدب يجب أن يُعبر عن الأخلاق المثلى، والعقائد العلية لا الواقع. لكن هناك مذاهب أدبية أخرى تعتقد أن الأدب يجب أن يكون معبراً عن الواقع لا المثال، ليعبر عن الناس كما هُم، لا كما يجب أن يكونوا. هكذا نرى أن "أخلاقيات" النص الأدبي محل خلاف، وليس اتفاق -كما يتصور البعض-، بين الأدباء في أصقاع الأرض.

    "مائة عام من العزلة"، إنها رواية ماكوندو. رواية القرية المعزولة التي تظهر فجأة، ثم تتمدد وتنكمش، ثم تختفي وتعود للعزلة الأبدية. يأتيها الغجر والعربُ بالاكتشافات والاختراعات والعلوم. ثم يختفون بعض أن يلقنوا الباحث عن الحقيقة خوسيه أركاديو بوينديا بذرة المعرفة. إنها أيضًا ماكوندو التي يأتيها الكاهن، حينما تكتشفُ الدولةُ ماكوندو، ليفتتح كنيسته ويطرقُ الأبواب مبشراً بالمسيحية. إنها ماكونو التي يأتيها الاستعمار وشركة الموز الأمريكية، لتستغل العمال والأراضي الزراعية، وتحتكر أرزاقهم، ثم تقتلهم إن ثاروا. إنها ماكوندو التي تشعل ثورة الأحرار ضد المحافظين، مذكراً بثورة سيمون بوليفار ضد الملكية الإسبانية، وثورات اليساريين اللاتينيين ضد أرباب الإقطاع والكنيسة المحافظة. إنها ماكوندو الرمز الذي يضيعه قراء الرواية. يظنونها رواية مكشوفة، لكنها مخاتلة. مخاتلة حتى النخاع.

    إنكم أيها السادة تقرؤون النص مجرداً، وهناك ما وراء النص. إن الرواية لا تتحدث عن ماكوندو تلك القرية الهادئة. من قال لكم ذلك؟ إنها تتحدث عن تاريخ البشرية. ماكوندو ليست إلا الأرضَ. وآل بوينديا لا يمثلون إلا سلالة البشر بشكل أو بآخر.

    ثم إن الأحداث والنزوات التي جاءت في الرواية تمثل النزوات التي طبعت تاريخ البشر. فبحثُ خوسيه أركاديو بوينديا عن الحكمة كان موازياً لفترات ظهور الفلاسفة (قبل ظهور العلم الحديث)، ثم ظهر العرب بمخترعاتهم لينشيء بوينديا مختبره الصغير (ليحاكي فترة ظهور العلم).

    ثم يظهر الاستقطاب الجديد أحرار\محافظين، وهو استقطاب لايزال قائماً حتى اليوم في دول أمريكا اللاتينية، حيث تلعب الكنيسة دوراً مهماً في الحياة السياسية ببلدان تلك القارة. يذكر جارسيا أبناء تلك القارة بالحقبة الزمنية التي استمر فيها الصراع بين أبناء بلد واحد أحياناً لعشرات السنين (كما في كولومبيا، بين الأحرار والمحافظين).

    وتستمرُ الأحداث، لكن ذنب الخنزير الذي تنبأت به أورسولا مع التأسيس، وهو الذي سيحملُ نهاية السلالة ونهاية ماكوندو لم يكن إلا نذير شأم بشأن الانحدار الأخلاقي الذي سيعم السلالة "آخر الزمان".

    رقاق أو صحاف ملكياديس ليست إلا ألواح القدر التي لم يستطع أفراد السلالة فك شفرتها، لأن الوقت لم يحن. استطاع آخر السلالة، أوريليانو، فك تلك الشفرة في آخر اللحظات ليرى مصير ماكوندو البائس، والماء يحيط بها من كل الجهات. إنها نهاية العالم..

    إنها ماكوندو..

    وكنص أدبي، كصنعة أدبية، تبقى مائة عام من العزلة رواية مدهشة ومتقنة. جابريل جارسيا صنع رواية مفككة الأحداث، لا مركزية، مذكراً بلا مركزية الحياة (عند بطل واحد). وتمكن تمكناً تاماً من التحكم بالزمن، وتفاصيل الشخصيات، وخلقها، ثم إنهائها بشكل متقن. أيضًا أقام ذلك الأسلوب المميز في تقديم الشخصيات على دفعات قبل وأثناء وبعد زمنهم الروائي.

    إنها رواية عظيمة.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المكان
    بين كتبي
    الردود
    12
    لقد أقتنيت هذه الروايه من معرض الكتاب الدولي لكنها لم يأتي دورها بعد لقرأتها ...والأن أتوقع أن أقدم دورها لانني تشوقت لقرأتها شكرا أخي على كل حال ولك مني جزيل الشكر على هذا النقل الرائع تحياتي
    لم تصبح الأشياء التي نحبها رخيصه فجأه؟؟؟ الكاتب يوسف المحميد

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المكان
    حالياً وراء الشمس
    الردود
    1,661

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    139
    دوتشي ..
    أهلا بك ..
    قرأت عرضك وقرأت ما جاء في الرابط ..
    أما ماركيز فيعجبني وأما الرواية فتعكس واقع أيا كان هو واقع ..
    لا شأن لي بتجاوزاتها !
    ولم أقرأها تماما إنما تصفحتها ..
    ما أعجبني هو طريقة تناولك
    للموضوع أي حرفك قلمك فكرك !
    شكرا لك جدا

    فقد

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الردود
    375
    عرض رائع
    يعجبني ماركيزكثيراً وأجد في حرفه عمقاً ليس في غيره لكنه يحتاج لمن يقرأه بذكاء
    شكراً لك دوتشي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المكان
    صحار
    الردود
    17
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ذات المساء عرض المشاركة
    لقد أقتنيت هذه الروايه من معرض الكتاب الدولي لكنها لم يأتي دورها بعد لقرأتها ...والأن أتوقع أن أقدم دورها لانني تشوقت لقرأتها شكرا أخي على كل حال ولك مني جزيل الشكر على هذا النقل الرائع تحياتي
    ذات المساء..
    اقرئيها، لكن افتحي نفسك لماكوندو عندما يتسلل عبقها إليك. دعي عنك ما سمعتيه عن صعوبة الرواية، و"أخلاقياتها" أو "تجاوزاتها".
    إنها رواية الحياة، فاقرئيها كما تقرئين الحياة.
    لك التحية

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المكان
    صحار
    الردود
    17
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة هناك في السماء عرض المشاركة
    هناك في السماء

    شكراً للرابط.
    في الحقيقة، قمتُ بكتابة هذا الموضوع بعدما اطلعت على الموضوع الموجود بالرابط أعلاه.

    الرواية في الرابط بترجمة "صالح علماني"، وهو يترجم عن الإسبانية مباشرة، وله ترجمات عديدة لروايات لأدباء من أمريكا اللاتينية مثل ماركيز، وماريو بارجاس يوسا. ترجمة صالح علماني ممتازة. اطلعتُ مسبقاً على ترجمة أخرى للرواية، وهي بترجمة محمد الحاج خليل. أظنها تُرجِمت عن الإنجليزية إن لم تخني الذاكرة. وهي أيضًا ترجمة جيدة.

    لا يمكن قراءة رواية والحكم عليها من خلال "أحداث متفرقة" بها، يمكن أن توضع على "أخلاقياتها" علامات استفهام. هذا يهضم القيمة الجمالية للرواية، وبالتالي للأدب.

    هناك دراسة أعدها باحث عربي -غاب اسمه من ذاكرتي الآن- في الشعراء العذريين -وهم أصحاب الغزل العفيف في الشعر العربي-. نتائج الدراسة تشير إلى أن الشعراء العذريين لم يكونوا عذريين مطلقاً بالمعنى الذي نتصوره الآن عنهم. كانت لهم أشعار قد لا تتفق مع القواعد الأخلاقية التي نؤمن بها.

    يعيدنا هذا إلى المربع الأول، ما الأدب؟ وما ماهيته؟ وحدوده؟ وطُرقه؟

    وأظنُ شخصياً أن هذه التساؤلات عميقة كفاية كي لا نمر عليها مرور راكب الإبل على طلل.

    لك التحية
    *

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المكان
    صحار
    الردود
    17
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة فقد عرض المشاركة
    دوتشي ..
    أهلا بك ..
    قرأت عرضك وقرأت ما جاء في الرابط ..
    أما ماركيز فيعجبني وأما الرواية فتعكس واقع أيا كان هو واقع ..
    لا شأن لي بتجاوزاتها !
    ولم أقرأها تماما إنما تصفحتها ..
    ما أعجبني هو طريقة تناولك
    للموضوع أي حرفك قلمك فكرك !
    شكرا لك جدا

    فقد
    شكراً فقد.

    لا يوجد بما كُتبَ أعلاه ما يستحق الإطراء. بل ربما هو عرض ناقص أو مشوه للرواية. لا أدعوكِ لتصفح هذه الرواية، بل لقرائتها دون أحكام مسبقة. إنها رواية مليئة بالتفاصيل، وهي جديرة ببعض وقت محبي قراءة الروايات.

    لك التحية..

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    139
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة دوتشي عرض المشاركة
    شكراً فقد.

    لا يوجد بما كُتبَ أعلاه ما يستحق الإطراء. بل ربما هو عرض ناقص أو مشوه للرواية. لا أدعوكِ لتصفح هذه الرواية، بل لقرائتها دون أحكام مسبقة. إنها رواية مليئة بالتفاصيل، وهي جديرة ببعض وقت محبي قراءة الروايات.

    لك التحية..
    لم أتصفحها بعد موضوعك وإنما عند شرائي لها
    ثم أني لم أقتنيها إلا لأقرأها ولم تحن الفرصة حتى الآن لذلك
    لكن من أعذب ما قرأت له هو رسالته لأصدقاءه عندما عرف بقرب موته ثم لقاء أجراه معه أديب وشاعر عراقي رائع لا يحضرني اسمه و ما أدهشني أن ماركيز شخص صامت نزر الكلام !

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المكان
    صحار
    الردود
    17
    فقد

    هناك جملة في "مائة عام من العزلة" آسرة، وقد لا تنمحي بسرعة من الذاكرة:
    "إذا كانوا صدقوا الكتابات المقدسة، فلا أجد ما يمنعهم من تصديقي".

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    ][قًاب قوسٍين أوً أدنى][
    الردود
    16
    حقيقه آحترتً بـ قرآءتهآ

    لمً أجدً سوى شخصآ وآحدآ نصحني بآقتنآءهآِ...!

    أما البقيه .....

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المكان
    تآئهٌـ فـي ظُـروف آلحيآهـ .. !!
    الردود
    37
    عرض رائع , مع اني تعذبت وانا اقرئها وكنت اخفف من سرعة القراءة واعود الى مقاطع سابقة كي اثبت الاحداث , الا ان عرضك للرواية اقنعني بأني قرأت رواية مميزة .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المكان
    أقرب وريد في يدك
    الردود
    35
    أولا أشكر الـ(دوتشي) على طرحه التميز.....
    رائعة بحق..ولا يستغرب ذلك..إنها إحدى بنات غابرييل ماركيز..
    إنها من عظمتها متسامية بين الروايات الحديثة،حتى أنها لا تحتاج شوكولا الكاهن الساخنة لتتسامى..
    إنها من الروايات النادرة التي بدايتها كنهايتها،ونستطيع إختصارها بـ(أول السلالة مربوط إلى الشجرة،والأخير تأكله النمل)..
    لقد قرأتها مرتان لفرط إعجابي بدقة حياكتها ،بالفعل إن غابرييل ماركيز عملاق الرواية العالمية..
    مع أنها تحوي الكثير من التجاوزات كما تفضل الـ(دوتشي)..
    أعيد وأكرر:رائعة بحق.
    عُدّل الرد بواسطة ..ترتيل الدم.. : 10-07-2010 في 04:02 PM

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المكان
    الأردن
    الردود
    56
    حقيقة ً لا أدري لماذا يصيبني الملل لدى قرائتي لماركيز
    مع العلم بأن نتاجه الروائي عظيـم من نواح ٍ عديدة
    و لكن كمثال رواية مئة عام من العزلة
    اجتزت 120 صفحة و مللت لكثرة دخوله في تفاصيل ربما أنا لا يروقني
    الأسلوب إلا ّ أنه روائي كبير و كذلك الأمر بالنسبة لـ الحب في زمن الكوليرا
    50 صفحة و مللت لذلك أحيي هذا الروائي
    لكن أعتذر بنفس الوقت لم أكمل رواية ً له
    مشكور يا عزيزي

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الردود
    30

    Wink

    في الصفحه الـ 220

    لذلك تجنبت النظر إلى تعليقك حتى افرغ منها




  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الردود
    30

    أعود

    رواية الثلاث نجمات ونص ,

    التقييم: ونص
    التعليق:
    هي حقاً مئة عام من العزله !ومن تكرار الاسماء ومن النبؤات والاموات,وكثير اشياء


    اقتباس: كان ذلك آخر ماتبقى من الماضي,ذلك الماضي الذي يتلاشى شيئاً فشيئاً,فيغدو أطلالاً,تتآكل من داخلها.فهي تنتهي,أو تكاد,في كل لحظة,ولكنها لاتنهي الأنتهاء,ولاتقوى على الزوال -512

    رآي جانبي: تصلح روايه للنقد, حيث ان لو تمسكها الدكتوره ( فلانه..بلااش ذكر اسماء ) كان شرشحتها اقصد فصفصتها فصفصه طلّعت الميزات اللي تصلح للنقد وللشرح

    بالـ critical eye !


  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    الردود
    34
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة تأثير الفراشة عرض المشاركة
    حقيقة ً لا أدري لماذا يصيبني الملل لدى قرائتي لماركيز
    مع العلم بأن نتاجه الروائي عظيـم من نواح ٍ عديدة
    و لكن كمثال رواية مئة عام من العزلة
    اجتزت 120 صفحة و مللت لكثرة دخوله في تفاصيل ربما أنا لا يروقني
    الأسلوب إلا ّ أنه روائي كبير و كذلك الأمر بالنسبة لـ الحب في زمن الكوليرا
    50 صفحة و مللت لذلك أحيي هذا الروائي
    لكن أعتذر بنفس الوقت لم أكمل رواية ً له
    مشكور يا عزيزي
    أقاسمك الشعور
    تحية لك

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الردود
    1
    مركونة عندي من زمن

    وتشوقت اكثر لقراءتها \\ دمت بالود

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    على ضفاف غيمة رمادية
    الردود
    14
    عفوا لم اجد الرواية في الاسواق اذا ممكن تعطوني رابط لتحميلها

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المكان
    على رواق الورق ..
    الردود
    724
    دائماً ما جذبني عنوانها في السابق ، حقاً ارغب بتحميلها ، لأن المكتبات لا تحمل دوماً ما هو ثمين .

    شكرا لك

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •