Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 19 من 19
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    قلب الحدث
    الردود
    1,978

    شِتاءُ عُمرٍ ذاهِـلٍ

    شِتاءُ عُمرٍ ذاهِـلٍ*

    5-5-2010


    ينسلُّ النهارُ خفيةٌ من براثنِ الظلام ، و الشّمسُ تهدُج خجلى من خلفِ سَحائِب الشِّتاء ، كأنّها تعتذرُ عن حُلكةِ ليلٍ مارقٍ عن سُلطانها، قضاهُ الساهدينَ دون مؤنسٍ يؤاسيهم ..
    رذاذُ المطرِ يَندي سُحنة الأديم فتلتمعُ كشظايا الزُّجاج . وخلفَ نافذةٍ يلحظُها طرْفُ الصّباحِ ، جلستْ.
    تُجاذِب نفسها تَفِهَ الذّكرياتِ ، مع فِنجانِ قهوةٍ غبّت رائحتهُ وحْشةَ المكانِ ، فاستحالَ أُلفة.
    السادسة و النصف و خمس دقائق صباحـاً ، لا زالَ في الوقتِ متّسعٌ للفراغ !

    ذات الوقتِ "المُستنسخ " عن أمسٍ و ما سبقه ، بنفسِ التّكرار يعلنُ – كلّ يومٍ - ولادته ، نموّهُ و تسارعه ، اضمِحلالَه ، و من ثمّ رحيلهِ أمامَ ناظريها .
    وهي المُنسجمةُ معه حتّى النُّخاع ، تُعيد تمثيلهُ و تدويرهُ و عَيشهُ دونَ كللٍ ، دونَ شكوى تَتسلّل خفيةً إلى روحها فتُشعلها .
    تَحدجُ ببصرِها زوايا المكان ، إطاراتُ صورٍ تضمّ عالمها بأسرِه ، أو ما بقي منه قيدَ "مُلكِها ".
    صورٌ هي خُلاصـة عالمها ، و بعضٌ من عالمٍ كان لها..
    إطارٌ صغيرٌ ، يحتضنُ صورةَ طفلٍ مثقلٍ باليُتم ، لم يعرف أباه ، يبْتسمُ بمرح ، و كأنّه أهنأ أهلِ الأرض كلّهم .
    و آخرٌ أكبرُ حجمـاً ، يضمّ الغلام عينه ، و قد أينع فيه الشباب و صـارَ لها سنداً و أنساً و هناء .
    و ثالثٌ مكتحل بألوان الطيف ، حين التقى نصفه البعيد ..
    و رابعٌ أعظمٌ ، حين أعلنتهُ الحياةُ أباً حين ذي غسقً.

    " آه يا جمـال ، رائدٌ أضحى رجلاً..لم تَرهُ عينك ..
    برُغم قلبك الذي ترجّى يومَ مجيئه ، لكنّ دنياك تحفّظت على حقّك في الأبوّة..فرحَلْت وتـركتنا "..

    يعتريها سكونُ الخوضِ في دهاليز ذاكرتها كما كلّ يوم..
    كم تجرّعتْ غُصصاً من ألم ، كم أذاقتها الحياةُ شعورَ النقصِ .
    شعورٌ أشبهُ بكونِها "نِصفُ شيء "..!
    فقد عادت إلى منزل أبويها الذي غادرته فرداً ، بعد أشهرٍ قليلة من السعادة ، اثنان.لها غرفةٌ تؤويها و نصفُ فراشٍ بينها وبينه ، نصفُ خزانةٍ أيضاً و نصفُ حياةْ.
    كم كانَ نِصفُ حياتها غنيّاً به ، بعملها و بأهلها ..
    لكنّها أحنت عمرها ليبلغ أشُدّه ، و عندما صارَ..أدركتهُ حياتُـه فتبعها..
    لطالما أخبرتها والدتها : " إنّ الشوكة حين تخزه،ستؤلمك،فهو قطعة منكِ،لكنّك يا ابنتي لستِ قطعةً منه! ".
    كم عانت بعد رحيل من أحبّت ، في قُرّةِ أمانته لها من بعده ..

    فنجانٌ آخرٌ من القهوة المُرّة ، تتجرّعه ليطغى على مرارةِ وجعها. تزيحُ بيدهـا سِتارَ ورقة التقويم عن اليوم الوليد ، تقرأ ما سُطر على ظهر ورقة الأمس ، تبتسمُ على مضض ، ثمّ تضعها جانبـا .
    تستبقُ عقاربَ الساعةِ فترتدي لباسها ، تقف أمام مرآتها تُعالج مَظهَرها..تتأبّط بعضَ الكتبِ في حقيبةٍ جلديّة ، وتغلقُ الباب من خلفها.
    ..
    نسمات قارسة شتائيّة لفحت وجهها..فأخذت في حثّ الخطى علّ بعضَ الدفء يلحقها من تسارع نبضها ..
    يتلألأ الشارع المنتثر بالمطر اتجاهها ، تتوزّع عليه أفواج و أفراد من طلبة و طالبات ، ضحكات و همهمات عالية ، قصص مراهقة لا تنتهي لتبدأ أخرى.
    يحاكي شفتيها خيالُ ابتسامة تحاولُ جاهدةً شقّ خطوط وجهها ، للمشهد المكرور دوماً أمامها كلّ صباح بلونٍ قد يختلِف .
    لكن وحقّاً ، لا شيء يوحي بتميّزِ اليوم عن توائمه الفائتة المتشابهة ، منزوعة الأوراق سلفا من تقويم حياتها ..
    ....
    تقطعُ المسافة القليلة التي تفصل البوّابـة الرئيسة للمدرسة عن مبناها بخطى صبغتها بالاتّزان ، فمعظم الطلبة يرشقونها لحظاً ، و كأنّهم يتصيّدون خطاها..
    ثلاث درجات و..
    رهط من المدرّسات تحلّقن بانتظارها..
    تصفيق و وجوه مبتسمة..تُمارس الفرح أوّ تدّعيه ، المهمّ أنّها تشارك الجوقة .
    ما تبادرَ لذهنها أبداً تاريخ اليوم..
    يوم تقاعدها ..
    حفرت ببالغ جهد المفاجأة على وجهها ابتسامة تردّ بها على نظراتهم ، كتلٌ من الثلوج استحلّت قلبها فأوجمته ..
    هو اليوم الأخير إذاً..
    ..
    دخَلت المبنى بعد تردّد قَتل إحساسها بالزمن .
    ليس هنالك "صفّ " اليوم..ولا طلبة .
    لا دروس ولا مدرّسات .
    لم يعد لها هنا أيّ شيء ، و لا ينتظرها أيّ شيء في أيّ مكان آخر ..
    بكمدٍ لم تعد تحاول قمعه أكثر ، لملمت متعلّقاتها الشخصيّة و هدايا المحتفين بها ..
    قصاصات الطلبة التي احتفظت بها جيلاً فآخر ..
    بقيّة أقلامها و الإطارات التي تؤوي أشباحَ عُمرهـا ..
    صندوقٌ صغيرٌ وسِعها كلّها..بسنواتها المديدة..باعتقادها !
    ودّعت زميلاتها بإيماءة شكرٍ ، ما استطاعت تكلّف غيرها ، بعد أن خانها صوتها .
    عاودت احتضان الطريق في المنحى المعاكس . تماماً من حيث أتت .
    ببطءِ مذهولٍ هذه المرّة . تهادت ، و كأنّها وحدها في الشارع الذي –بناظريها - تجرّد من عُمّاره بغموض ..
    فلم تعد تلمحُ من أحد إلّا صدى عمرٍ دارس فرّ – فجأة – من بين أصابعها ..





    * العنوان ، شطرٌ من قصيدة للشاعر العراقيّ "بلند الحيدريّ" .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    ربما هنا
    الردود
    375
    مؤثر حتى البكاء

    ولن أزيد


    تحية لقلمكِ ميّ

    دمتِ بخير

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بعيد جداً
    الردود
    4,712
    مي :

    لا زالَ في الوقتِ متّسعٌ للفراغ

    ولكن لم يبقَ في حصة الفراغ هذه متسع ، ولكن مهما ضاق الوقت فلا شك انه يتسع للإشادة بلغة جميلة ،
    قلت لكِ قبل نصين من اليوم ان منسوب الجمالية في لغتك آخذ بالارتفاع

    اسعد الله صباحك

    بحمى الرحمن اختي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    أنثى على عتبات الزمن
    الردود
    571
    رائع مي
    نص نابض بالالم
    غارق في الروعه
    أعجبتني الصورالمتوغله في منحنياته
    هنيئنا لنا بك

  5. #5
    قله هم من تقرا لهم
    ثم تتنفس بعمق كأنك تعيش الحاله اياها
    صورك جدا صادقه
    دمتي بود
    نحنُ نحزنُ على الذكرياتِ السيّئةِ .. لأنّها تعيسة ..
    وعلى الذكرياتِ الجميلةِ .. لأنّها رحلت دونَ عودة !
    نحنُ نوجدُ ألفَ سببٍ لـِ الحزنْ ..
    ولا نُوجدُ سبباً واحداً لـِ الفرح ...!

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    خارج المجره
    الردود
    1,534
    لله درك يامي
    أشعرتنا ببرد الشتاء رغم دفء حرفك
    أشكرك جدا"على هذا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المكان
    في عتمة الليل
    الردود
    71
    الرائعة مي
    ما يميز الكتابة الرائعة ...إنها لا تشحب ولا تفقد بريقها
    نص رائع بانفعلاته وما يحمله من شجن
    دمت برضا الرحمن

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    قلب الحدث
    الردود
    1,978
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة خالد أيوب عرض المشاركة
    مؤثر حتى البكاء

    ولن أزيد


    تحية لقلمكِ ميّ

    دمتِ بخير
    أهلا خـالد ..
    قلائـل هم من يتأثّرون حدّ البكاء ، بشتاء عمر لأناس لا يعرفونهم..
    لفتـة طيّبـة ..
    تحيّتي لحضورك..

    شكرا

    مــيّ


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    قلب الحدث
    الردود
    1,978
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة قس بن ساعدة عرض المشاركة
    مي :

    لا زالَ في الوقتِ متّسعٌ للفراغ

    ولكن لم يبقَ في حصة الفراغ هذه متسع ، ولكن مهما ضاق الوقت فلا شك انه يتسع للإشادة بلغة جميلة ،
    قلت لكِ قبل نصين من اليوم ان منسوب الجمالية في لغتك آخذ بالارتفاع

    اسعد الله صباحك

    بحمى الرحمن اختي

    أهلا قس..
    أشكرك جدّا ، لمرورك العاطر دومـا ..
    و أشكرك و إن قصّرت ، على تشجيعك..

    أختك..

    مــيّ


  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    قلب الحدث
    الردود
    1,978
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة دراسينا عرض المشاركة
    رائع مي
    نص نابض بالالم
    غارق في الروعه
    أعجبتني الصورالمتوغله في منحنياته
    هنيئنا لنا بك
    دراسينا

    هنيئا لي أنـا بأناس مثلك..
    يقرؤون فتشعر قلوبهم ..
    تخطّ أحاسيسهم جمالا..
    و تلتقط مداركهم ما رُسم دون جهـد..
    دائما تأتلق الصفحة بانبثاقك في حناياها..
    فشكراً من القلب لكِ

    مــيّ


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    قلب الحدث
    الردود
    1,978
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة وطني ليس حقيبة عرض المشاركة
    قله هم من تقرا لهم
    ثم تتنفس بعمق كأنك تعيش الحاله اياها
    صورك جدا صادقه
    دمتي بود
    و قلّة هم ، من يتنفسون عبق الكلمة ، لتعترش أدمغتهم ، ثم يتنفّسونها صدقاً..
    و الصدق أنّك منهم ، فشكرا لذائقتك..

    شكرا

    مــيّ


  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    قلب الحدث
    الردود
    1,978
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة بلا ذاكره عرض المشاركة
    لله درك يامي
    أشعرتنا ببرد الشتاء رغم دفء حرفك
    أشكرك جدا"على هذا
    بلا ذاكرة..(مع أنني لا أحب للإنسان التصّل من أيّ شيء ينتمي له...فهو على الأقلّ "له ")
    و دائما دفء كلماتك يُسعد قلبي فلك على هذا امتناني..
    أنا من يشكرك أختاه.

    كــوني بخير..

    مــيّ


  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    قلب الحدث
    الردود
    1,978
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله النديم عرض المشاركة
    الرائعة مي
    ما يميز الكتابة الرائعة ...إنها لا تشحب ولا تفقد بريقها
    نص رائع بانفعلاته وما يحمله من شجن
    دمت برضا الرحمن

    و ما يميّز المرور الرائع ..
    أنّه يشعرك بألق صدقه ، و يغمرك بلطفٍ يُشعرك بجدوى ما تكتب..
    أشكرك على شهادة ساعتبرها وسام لي..
    و كل الأمنيات لك أخي بالتوفيق..
    دمت برضا الرحمـن أنت أيـضا و منحك الله ما تحبّ وترضا..

    أختك

    مــيّ


  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    أنثى على عتبات الزمن
    الردود
    571
    مي ارى أنه بين نصك السابق حقيبة سفر
    وهنا رابط هل هو الشعور بالخيبة وخروج المشاعر من المكان والزمان
    ووحدة اللون الرمادي بحسب حسي انا
    لاأدري
    هل أدمنتي هذا اللون؟!
    أهفو إلى الوان أخرى ياغالية
    شكرا لك

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    قلب الحدث
    الردود
    1,978
    الحقيقة يا دارسينا ، لا..
    هي وجوه تتراكم لديّ ..
    أراها فيتلوّع قلبي بغصّة قد تجد لديها صدى عندي..
    و أحسّ أنني قادرة على نظم ما اقترفت عيونهم..أمامـي..
    ربّما لصلة قديمة بين الحزن و قلبي.. لا أعلم..
    ربّما لأنني كشفت نقاب الحياة فعفتها و ما عدت أرى سوى وجهها الشائن..
    لا أعلم..
    أعدك سأسأل نفسي كلّ هذه التساؤلات..
    وحين التحصّل على إجـابة سأباديك بها..
    أشكرك مرّة أخرى..

    مــيّ


  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    أنثى على عتبات الزمن
    الردود
    571
    عذرا مي ماقصدت أثارة شيء
    في نفسك فقد أغرقت قلبي
    لوعتك
    أ سال الله أن يسعد قلبك
    وأحبابك
    شكرا لك

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المكان
    في داري
    الردود
    1,787
    منذ متى وهذا هنا !!
    أنا قليل ما أشهد ... ولكني سأشهد الآن أن هذا القلم وما سطره هنا جدير بالمتابعة , والمتابعة الراشدة فقط .
    ليس شعورا بالفرق ... ولكنّه والله اعلم شغور بتطوره إلى درجة تنبيء بقادم مذهل .

    وحتى نبعد الملل قليلا ... سنغيّر

    فعفوا مي ...

    و ... أنا داري

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المكان
    عالم هندسي
    الردود
    11

    مبروك

    صباح اليوم ، صدرت موافقة أتحاد الكتاب العرب على طباعة و نشر مجموعة الأستاذة مي القصصية الأولى بعنوان
    ( و للفقراء مآرب أخرى)
    في الأول من الشهر السابع لعام 2010 متزامنا مع تسليم مجموعتها الثانية و تأكيد انتسابها للأتحاد كعضو في نفس اليوم.
    إدارة مجلة إيلاف من كتاب ومحررين و فنيين تهنئ الأستاذة مي ، مع الرجاء بعدم قطعها للمجلة و ألف مبروك.

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    قلب الحدث
    الردود
    1,978
    دراسينا
    عزيزتي :
    لم تثيري في قلبي شيئاً .. فأنا شخصيّا و لله الحمد لست حزينة من شيء، ولست ملتاعة و لا أشكو من شيء لا أنا و لا أحد من أحبابي!

    إنّها أوراق الحياة أصبغها بفرشاتي. في العالم وجوه قد تبدو ملوّنة ، وعندما ينزاح قناعها نرتطم بقاع الأسى في أعماقها .
    هو ذلك لا أكثر.

    دمت بودّ.

    أنا داري

    و من شهادتك أستلهم الفخر ، و تنتابني السعادة و الحبور أيضاً ..
    شعورك بالفرق "علامة مميزة" سأضيفها إلى أوراقي يا أنت داري ، من الآن فصاعداً ..
    سنغيّر؟؟
    حتما ، كل شيء يتغيّر ، ودوام الحال..!

    شكرا يا أنت داري على إشراقة مرورك دوما على أحرفي..

    كن بخيرٍ دائماً.

    أستاذ جلال : شكراً . و يا ليتك مددت عمر الإفصاح حتى صدور الحكم و من ثمّ تأكيد الإنتساب.
    لكم من الفضل أستاذي ، أكثره .

    شكرا جزيلا.

    مــيّ


 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •