Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بـ وادٍ غيرِ ذي زرعْ
    الردود
    397

    انتــظــارُ الغـياب

    "Waiting is painful. Forgetting is painful. But not knowing which to do is the worse kind of suffering."





    ما عادتْ تجلسُ للمرآةِ تحدثّـهـا عنهُ وصفاته ،
    ولم تعد تصرفَ ليلهـا كما كلّ الليالي الفائتة ، تطيلُ النظرَ في صورةٍ معلّقةٍ خلفَ الستائرْ !
    ليستْ تلكَ السيدة التـي أكلَ الإنتظارُ منهـا نضارةَ البشرةِ وألقَ العيونْ ، هي نفسـها من علّقَ كل رسوماتهـا في غرفةِ نومهِ تمائما ،


    أضحتْ أخرى بكلّ الصفاتْ ،
    ترتبُ السريرَ خمسَ مراتٍ كل ليلة ، عساه يطلّ من درب طويل ما إنتهـى ،
    وتعيدَ تسريحَ ما تبقـى من شعرهـا كلّما أحسّت بنبضِ يتسارعُ في صدرهـا ، أنْ قد حانَ وقتُ عودته .
    ولم تزلْ ، تحاولُ رسمَ عينيـها مراراً ، كلّما أتاهـا الصباح وما أتـى هـو ، وأسالَ الدمعَ كحلهـا .



    هـي ما زالت ترسمُ وجههُ بقبلاتٍ حينَ يغادرهـا للعملْ ،
    وما زالت ترتبُ مواعيدَ عشاءٍ في الخارجِ أو زيارةَ عائليةً لصديقْ
    كلّ ما في الامرِ أنهـا أمستْ أكثرُ تواطئاً مع غيابه ، وخيانةً لنفسـها .



    أفكـارْ ،

    تـِكْ ، تـِكْ ، تـِكْ ، تـِكْ ، تـِكْ ، تـِكْ

    الوقتُ لم يرضخْ طوالَ تاريخنـا معاً ، ولم يتوقفْ أو يسرعُ أو يعودْ
    هوَ الحضارةُ الوحيدة التي ما كسرتْ شوكتهـا كلّ الحروبِ والمجاعاتِ والامراض الطاعونية!
    هو وحدهُ من تسمّر في روتينهِ ، ستونَ ثانيةً لكل دقيقة ، ستونَ دقيقة لكلَ ساعة .. و أربع وعشرون ساعةً ليموتَ يوماً كاملاً في العمرْ .







    أضاعَ بحثاً في أزقةِ العمرِ عنهـا سنينَ ونبضا،
    ما عادَ يرتبُ اوراقَ شعرهُ ونثرهُ على صدرهـا ، بل صارَ كلَ الشعرِ يرسمها غياباً في غيابْ
    " للشعرِ والنثرِ نبضٌ خفيَ ، يثيره غيابُ إمراةٍ في حضورِ جميعْ النساءْ "


    حينَ يصحو تلقي به أقدامه إلى المطبخِ ، كانَ شغلهُ ان يجدهـا ذاتَ صباحٍ هناكَ تصنعُ قهوتـه ، أو ترتبُ له زيّه ، ولأنهـا لم تكن أبداً هناكْ إعتادَ ان يتركَ لها ورقةً تقرؤهـا حينَ تصحو ، أنْ
    " حبيبتـي ، لا تصنعي لنا الغداء اليومْ ، سنتناوله في الرابعة في المطعمْ ، فقط كوني جاهزة "
    وما قرأت ورقتهُ أبدا ، ولم يتوقف - منذ سنين - عن كتابتهـا والمرورَ بالبيت في ساعة الغداء ليقلَهـا.


    هو لمء يدركِ لللآنْ ، أنّـه أضاعَ الطريقْ ،
    فقطْ أضاعَ الطريق ولم يصلْ ،

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    بين وطن وشطايا منمقة ..
    الردود
    1,023
    محمد القواسمي .....

    هي ....
    لازالت تنظر لساعة الحائط التي لم تكف عن السير بتوقيت الندم ..
    هو ....
    الخارج عن فوضى الهذيان لازال يحصي التكات فيخطء في العد ليبدأه من جديد ..


    محمد
    قلمك ساحر ومجنون
    أرجوك لا تتوقف عن الكتابة .

    دمت بخير

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بـ وادٍ غيرِ ذي زرعْ
    الردود
    397
    أسمـا
    حسبـي مروركِ عـدا أحرفكْ
    شكراً لأنكِ مررتِ هنـا

  4. #4
    الله ..!
    صورتان جميلتان ..
    كنتُ أتخيلني أجلس وكرات الصوف تتدحرج من بين يديّ المرتعشة،
    وأبحث عنها وعن نظارتي ولا أرى إلا ذكريات مبعثرة حول المدفأة التي تخفف من وحدتي وبرودة سنوات انتظاري..!

    محمد القواسمي
    عزفٌ أنت .. يحتاج قوة انصات.


    سلمت جداً .
    ___________________________________________

    من كانَ غريبًا لمرةٍ واحدة في وطنه.. سيظل غريبًا إلى الأبد.!
    صراحة:



  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بـ وادٍ غيرِ ذي زرعْ
    الردود
    397
    كاميليا ،
    سرّني حرفكِ وظلالهُ في صفحتي
    شكراً لانكِ أصغيتِ لــي

    لكِ الودْ

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بـ وادٍ غيرِ ذي زرعْ
    الردود
    397
    " إنها لا تعمى الأبصارُ ولكن تعمى القلوب التي في الصدورْ "


    بضعُ جروحٍ لا أكثر ،
    صورٌ عشوائية من اللحظات السابقة ،عزفٌ للضحكِ وآخر للبكاء
    وأحاديث مقتطعة من أوراق مبعثرة مرجعها روزنامة كالأحجية لثلاثَ أعوام مضت !

    أما بعد :

    يربطُ شبرةً ليلعبَ مع النبض لعبته الموجعة ،
    يتخفى النبضُ خلف اللسانِ أحياناً أو يدخل محلاً لا يمكثُ فيه غيرُكِ أنتِ
    فتبدو على القلبِ علامات القلقْ ،
    ثمّ لا يعود النبضُ وتبقى اللعبة للأبد ،
    والشبرةُ تعصب عينَ القلبْ /



    كأنّ الليلَ مكثَ طويلاً ،
    أو أن النهارَ قد اختار الغيابْ ،
    لن أبالي بالتفاصيل الفلكية التي أودت بي إلى عالمٍ لا أبيضَ فيه ، ولا نورٌ يسطعُ فيه ،
    السوادُ يملك كلّ الألوان بخزانتهِ القديمة البالية ،
    لا يهربُ من تحت يديه أي لونْ .
    الشوارع سوداءْ ، الأشياء كلّها سوداء ،
    السماء سوداء ، الأرض سوداء،
    المطرُ أسود ، والقراطيس سوداءْ ،




    لا شيءَ بعد اليوم يشي بالفرحْ .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •