Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 18 من 18
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المكان
    حيث تراني
    الردود
    44

    زَمانُ المُسوخِ










    هذهِ القُصاصة المعقودةِ بالزُرقةِ وأشياء أُخر، هي نفثةٌ مشنوقة من روحٍ مُهملةٍ في أقاصي الغياهبِ، أقاصي الوجعِ، أقاصي العَدَم.. استقالت من الحياة ولمّا يستيقظ ضميرُ الأحياءِ حولها، ارتأيتُ نشرها علّ قارئًا لها يذرف شيئًا من دمعهِ مُتباكيًا، أو يلتفتُ إلى الجهةِ المنسيةِ من عالمهِ نصف التفاتة بضميرٍ نِصفِ حيّ، أو لعلّه ينوي القيام بشيء لائقٍ يُشبه الصلوات الموسومةِ بالصدق، ولستُ بالمُتأملِ أكثر مما تأملتُ!



    يَرحلُون.. يأكل أطرافهم الموت يا أبتي، ولا يُغاثون!

    الحياةُ التي أدمنَتْ وقع خُطواتي جيدًا كلَّ مساء، باتت تتنكرُ لي..
    إنها الواحِدة بعد مُنتَصف الرهبةِ، والناسُ مِن حولنا يتساقطون كِسَفًا على هيئةٍ لائقةٍ بالخوفِ المُستعمر في ذواتِنا منذ قهقهة الفجائعِ أو يزيد.. والمنايا الوفية مواثِلٌ على الطرقاتِ، نقف أمامها مكتوفيّ الأيدي على أهبة الاستعداد لأي صرخةٍ يكونُ وازعها رقمٌ جديدٌ ينضم إلى عدادِ الراحلين/ المخلفين التيهَ وراءهم، والفوضى!
    الكثيرون رحلوا، لم يبقَ في وسعِنا استقبال مراسِم أخرى للعزاءِ، العزاء الذي يجيء مُهندمًا بأسمالِ الوَجلِ وفوضى الحواسِ وسحنة السوادِ الحالِكِ؛ ليتعرف علينا واحِدًا تلو الآخر، ثُمَّ يتعالى صوته فينا مُزمجِرًا لنُرتل آي الاستعاذةٍ منه، ويغيب ليعود!
    ونحنُ، لمّا نستسغ بعدُ احتساء مرارة الفاجعة بالراحلِ الأول، والغائبِ التالي..


    قبل أن تيتم الجميعُ هُنا، قبل أن يقرض الموتُ أطراف أجسادنِا الهزيلة، قبلَ أن يتملكنا الخوفُ، والبُكاء..
    كُنا نسير في الطرقاتِ ليلاً كالهاربين من سِعةِ الموتِ المؤبدِ إلى ضيقِ الحياة في خضمّ الجوعِ.. نبحثُ في الزوايا المترامية على أكتافِ المدينة المكلومة هي الأُخرى بالقهرِ، ونحنُ حفاة، عُراة إلا مِن خِرقٍ باليةٍ تُلقيها علينا بنفسجةُ الليل لنستتر بها ونتعرف مع كم جائعٍ علينا أن نُقاسِمه قوت مصائِبنا.. لنجتمع في الليلة التالية ونُحصي عدد الذين تناقصوا منّا في الوقت الذي ازداد فيه عدد اللائذين بتلك الزوايا!!


    سمعتم بالراحلين من الموتِ صوبَ الحياة؟
    مُذ كنتُ طِفلاً عالقًا في ذراعِ والدي المرحومِ، وأنا أسمع عن جُثثِ القتلى، رائحة المقابِر الجماعية، والموت، الموت.. ولم أكن حينئذٍ أملِكُ إدراكًا يتناسب مع عُمقِ الجريمة، إدراكًا يُفسِرُ لي خطيئة أن يعيش الإنسان على جُمجُمةِ الآخر، يبني أعشاش قوتِه في حُجراتها الثلاث وينام هانئًا، ناعمًا.. كُنتُ وإخوتِي الصغار نقتاتُ على الحكايات أول الصباح بعد هجعة النوام، نلتفُ حول والدي الذي كان يُحذِرنا بحزمٍ مِن أن نكبُرَ قبل أوانِنا ونشيخَ كمدًا!، نلتفُ حوله ونقرأُ سوية: " الاحتلال يُمارس... "!


    واليوم لم نعد بحاجةٍ ماسةٍ لشرائها مِن بائع الصُحف، ذلك الرجل العجوزِ، بعكازهِ المعقوفة جزعًا..
    أصبح بمقدورنا أن نقرأ الأخبار في وجوهِ الموجوعين هُنا، الكبارِ منّا والصغارِ، دون أن تنبس أفواههم ببنت شفة!، بمقدورِنا أن نطّلِع على الخرائبِ بالصعودِ فجرًا على أعلى قِمةٍ من الرُكامِ الرابِضِ حولنا من مُخلفاتِ بيوتنا!
    نلتقي بالجيرانِ، نُبادِلَهمُ الأخاديد في صدورِنا، نجتمع بهم على مَقرُبةٍ مِن مصائبهم؛ فلا ننفضّ من حولِهم إلا وقد أبكونا.. كما أنتم تنظرون إلينا فقط، كأكثر ما تستطيعون بذله، تنظرون إلينا وتبكون أو تتباكون..
    لستُ أدرك الآن لدقةِ التشابه بينهما!!


    على شَفيرِ البُكاء
    أنظرُ إلى دلالِ، الصبية المُلقاةِ على قارعةِ المُستقبلِ المجهول، خلف الأقبيةِ المهجورةِ..
    أنظرُ إليها وأتساءل: كيف ستُصافِحُ النهار الآتي من دون أبويها، من دونِ إخوتِها الصغار، شقيقتها غيداء.. من سيقرأُ عليها فاتحة الرضا حين تهم بالنومِ فتبتلعُها صور الدمار الذي حلّ بدارها، الإطار الذي أحاط بأشلاء إخوتها وقد اختلطت أجسادهم بلونِ الحرائق فلم تعُد تميز ماهيتها، لُعب الصغيرة وهي تبكي وحشة الغيابِ المُفاجئ.. أصواتهم وقذائف الفسفورِ الأبيض تنثال على رؤوسِهم كألعابِ ناريةٍ بيتتِ النية بإبادتِهم جميعًا.. من؟
    من يحمِلُ عنّها دمعتها وهي تستفهِم بنبرة القهرِ والكمدِ وتنور الفجيعة: "شو ذنبي أنا يحرموني أهلي؟"


    زمانُ المسوخِ هذا يوصيك بثلاث:
    توجع أنتَ، مُت قهرًا وكمدًا، ودعهم يسترقون السمع مِن مواطِن الكلامِ، مواطِن الغيابِ المُتناسِلة من نُحلةِ الفجائعِ!
    رُبما أحدًا لن يكترث بك، أو أن أحدًا بالفعِلِ لن يكترث!
    لا تستاء، لا تهتم، سيكتبون عنك، ألا يكفيك؟، ستُتوج في صحيفةٍ تُشترى بدراهم معدوداتٍ ثم لا يكون لأي خبرٍ فيها أيُّ صدًى بعد مرور ثلاثة أيامٍ على الأكثر!.. ستطوى السجِلاتُ وتُحرقُ الصحائف، وتنتهي المأساة!
    هي ذي الحقيقة رغم مرارتها، والحقائق لا تذوبُ فيها قِطع السُّكر..


    أحدًا منهم لن يُدرِك ماذا يعني أن تموتَ في وطنِك، على وطنِك، وتُدفن في صحيفة!
    هم يعلمون أن مواسِم الفقد شقيةٌ مُتعِبة أكثر مما تتصور، يفهمون أن المصائب قد تتضاءل حتى لا يكون لأنيابِها أي وقعٍ لجُرحٍ إلا مصيبة الموت، رغم أنها أكثر المصائب تكرارًا وبشكل لحظي، يُدركون امتداد الوجعِ عرضًا وطولاً في صدرِ
    أمٍ فقدت وليدها برصاصةٍ حانقةٍ، ولمّا يُعطى اسمه بعد.. يُدركون معنى أن تموتَ مرارًا قبل أن يتخطّى الموتُ أحدًا منهم ويجيئك بعكازين؛ لأن أباك اُعتقل، لأن بيتَك هُدم، لأنك أصبحتَ في جزءٍ من الثانية وحدك..
    لا بيتَ يأويك ولا حُضن أم!
    لكن أحدًا من أولئكِ لن يقاسِمك الشعور بالفقدِ كما ينبغي.. رُبما يُنغّصهم أنهم لا يستطيعون أن يتوجعوا مثلنا، أن يخترعوا لنا مصلاً دوائيًا يجعلنا لا نأبه بحضورِه، أو يُخفف من حدةٍ حُضورِه، لا أدري، أقول: رُبمـا!


    لكنّا على كُلٍّ تحاملنا على الفقدِ، على الفقرِ، على الفُكَاهةِ السمِجة (السلام)!!
    تسلقنا الهشيم بترقيع أوجاعنا بأوجاعِنا..
    ربما فاتهم أنهم لم يكتبوا عنّا ما يؤمّن لهم قوتَ يومهم، هُم يحزنون على ذلِك أكثر مِن حُزنهِم علينا، بيدَ أنّا في الغالبِ لا نستمر طويلاً على خذلانِهم، سيأتوننا قريبًا ليستأذنوننا في الكتابةِ عن فجائعنا المتواترةِ..
    سيأتوننا بترصيصِ الحروف.. والتقاطِ صورة مُناسبة، وخطِّ عريضِ بلونِ الدم يتسابقون في مُعالجتِه وينتهي الأمر في عُجالةِ (عاجل)!.. الموتُ لا يهدأ هُنا، الموتُ لا يَغلق فاه، ولا يُسدُّ جوعه، هي ذي كوارثُ الأرضِ تتناسل بشراهةٍ كالراحلين منها إليها تمامًا؛ ولذا هم يسمعون مني كثيرًا وإلى هذه اللحظة: لا تخشوا الفقرَ، أمامكم الكثير من الأحياء ممن طالت مُدة مكوثِهم في أرضهم، ينتظرون الرحيل، ينتظرون صُورة!
    رُبما كنتُ أنا التالي، لا يهم.. يُهمني فقط، أن أبدو بهيئةٍ لائقة بالموتِ.. الحياة الأُخرى..


    في يدي الكثيرُ من الحِجارة، والقليلُ من الكلام.. في فمي سؤالٌ يُشبه لثغة الطفلِ العاكِف على جُثمانِ أُمِهِ
    المُغادرة للتو من عينيه دون روية: ما الذي يُمكنني قوله أخيرًا؟
    حسنًا: أنتم أمواتٌ، أمواتٌ في جسدِ حيٍّ، والراحلون لا يزالون على قيدِ الحياة، وإن تنكروا بضدّها!

    .
    .

    أمستاءٌ أنا؟
    لا يَهُم!




    رَيْب

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الردود
    89
    أما أنا فـ مستاء جداً
    لا أعلم لما أتوجع كلما قرأت مثل هكذا نصوص
    ربما لأنها كالمرايا التي نغمض أعيننا كلما وقفنا أمامها خشية أن نكرهنا !! .

    شكراً جزيلاً لمن كتب .
    ياسر ...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المكان
    في الحياة الدنيا ...
    الردود
    191
    ريب !
    .
    .
    هذا أروعُ مقالٍ قرأتُهُ في الساخر بحق .
    موجع موجع حد الحيرة , التشتت , الذهول ....
    و ماذا بعد ؟
    نتوجّعُ ثمّ ماذا ؟
    لا يهُم .. فعلا لا يهُم ...
    للهِ أنتَ !
    و مرحبا بك كثيرا هنا ...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    سـابح ..!!
    الردود
    33
    للمره الثالثه على التوالي أقرأه بحق ..أنه أبداع الكتابه ..!
    حزين حد الأعياء والأرهاق ..!

    شكراً لأن هناك أنسانيه تحي بقلوب الأوفياء ..

    في يدي الكثيرُ من الحِجارة، والقليلُ من الكلام.. في فمي سؤالٌ يُشبه لثغة الطفلِ العاكِف على جُثمانِ أُمِهِ
    المُغادرة للتو من عينيه دون روية: ما الذي يُمكنني قوله أخيرًا؟
    حسنًا: أنتم أمواتٌ، أمواتٌ في جسدِ حيٍّ، والراحلون لا يزالون على قيدِ الحياة، وإن تنكروا بضدّها!
    عظيمه ...!!
    فخور انا جداً بقلمك وحياك الله ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المكان
    في الحياة الدنيا ...
    الردود
    191
    عفوا ! ربما أخطأتُ بقولي : مقال .. أليسَ كذلك ؟
    ع العموم .. أنا مستاءة من الإدارة التي لم تضع جمالا كهذا في الشريط الأصفر ....
    شكرا لكَ مرةً أخرى .. سأقرأُ ما هاهنا كثيرا كثيرا إن شاء المولى ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المكان
    عند منعطف " كـان " ..
    الردود
    53
    نبرتِ مكمن الوجع بي .. !
    كان حزين جدًا .. بل أعني جميل جدًا
    ما قرأته هنـا ..!

    دمت!
    [ وَجَاءَ هَذا العام ..
    حزينـًا مِثلمَا تَوَقَعتُ ..
    مُؤلِمًا أكثر مِمّا تَوقعْتُ ..
    وَمُوْحِشًا كَما لَمْ أتَوَقَعْ .. ! ]

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المكان
    أقرب وريد في يدك
    الردود
    35
    حروف في طياتها الكثير من البؤس،الألم،الحزن والوجع...كل هذا جعل كلماتك(ريب)ثقيلة لم أستطع حملها..!
    إن هذه الكلمات مرآة لوجوه الأطفال أعلى النص..
    .
    .
    .
    .
    بحق...مستاء جدا أنا.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المكان
    حيث تراني
    الردود
    44





    وزير الرقعة
    - أهلاً بك
    الوجعُ شيطانٌ مارِدٌ يفتكِ بالضمير مؤنِبًا حين لا نملك سواه!
    قلتُ في زمنٍ فائتٍ: الصمت موتٌ حين يُجاور الهزائم
    ولمّا قلبتها بين ناظريَّ طويلاً
    عدتُ بخيبة أنكى، وجهها مرآة صادِقة للحالِ الذي أردُّ بهِ عليك الآن..

    أمستاءٌ جِدًّا أنت؟
    أظنه لا يكفي!



    بنت الراعي
    - ولكني قرأتُ أجمل منه.
    الحياة قصيرة يا عزيزتي، وأنا أجهل حتى الآن ما الذي يجعلنا نتشبث بها إلى هذا الحدّ!
    ثمة شرفٌ أوسع بكثيرٍ من أن تُدركه عقول هؤلاء الكثيرِ ممن يفضل البقاء صامِتًا في الموتِ (الحياة)، على الحياةِ (الموت) صادِحًا: الله أكبر.
    وأرجو أن أكون أقرب إلى التاءِ المكسورةِ من التاء المفتوحةِ في نصٍّ آخر : )

    وقبل كلِّ ذاك..
    أهلاً بكِ كثيرًا جدًّا، وبعودتكِ الثانية.



    توين تو
    - أهلاً
    مُمتنة لهذا العبورِ، وللقراءة الثالثة.



    رُكامـ ذِكرى
    - لا يهمني إن كان حزينًا أم جميلاً
    ما يهمني الآن أن تكون الوجوه أعلى النّصِ ضاحكة يومًا ما..
    ودمت أيضًا.




    ..ترتيل الدم..
    - هي ذي الحقائقُ، والأشدُّ فظاظة أن أعود منها بحقيقة أبشع!
    أهلاً دومًا.. وارفق بنفسك لا تستاء إلى هذا الحدِّ.






    ..


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    المكان
    حيث لا مكان
    الردود
    832
    .
    .
    أجل ، بعض الأشياء يلزمها أكثر من السّكر كي تفقد مرارتها - يا ريب - .. ، يلزمها أن تتغير إلى النقيض .

    ريب ، شكراً كما ينبغي لهذا الحرف أن يُشكر .

    .
    .

    §
    /.

    .ابتسم .. سيلتقطون لك صورة .

    .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المكان
    وما ظنكم في أي مكان ٍ سأكون؟
    الردود
    130
    جميل ٌ جداً
    لن أقف حيث أكــون !!

    بل سأسعـى لأن أكون مثلما لا يريدُني الآخرين أن أكون !

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المكان
    بلاد الله ..الأردن
    الردود
    1,806
    التدوينات
    1
    هو زمن المسوخ لا ريب !


    شكراً لك

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المكان
    السـاخر
    الردود
    255
    المكان هنا مزدحم بــالموت الغير لائق ..

    متى سيأتي المـوت كما نحب وبالهندام الـمقبول ؟؟

    ..

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بعيد جداً
    الردود
    4,712
    ريب

    جميل نصك
    فعلا استحق ان يُصلب في الصفحة الاولى لتأكل من رأسه طيور العابرين


    تحياتي
    بــــــــح

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المكان
    حيث تراني
    الردود
    44



    قس بن ساعدة
    - جميلٌ حضورك يا ابن ساعدة، ويا أهلاً


    كأنه هو !
    - أخشى أن أُخبِرَك فأُصَابُ بسهمٍ خاطئ، ثُمّ لا أعبر الموت بطريقةٍ لائقة.


    ليلك
    - وشُكرًا لتوكيدكِ يا ليلك، حُييتِ أبدًا.


    أوس بن ساعده
    - فقط؟
    تمنيتُ أن يكونَ لاذعًا، صادِقًا أو نحوهما..
    دُمتَ.


    ريحان الخطابي
    - أهلاً كبيرة بكِ يا ريحان
    تعلمين؟
    بعضُ تلك الأشياء ليس باستطاعتِها أن تكون سائغة حتى لو زيدَت فيها قِطعُ السُّكر
    لذا كان من اللائقِ بها أن تكفّ عن التلويحِ للعابرين حتى لا يُصافحوا وجهها السّمحِ / الفاضِح!
    ولعلّ ما كُتِب هُنا كان صورةً من تِلك الأشياء.





    .


  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المكان
    الُغمرة .. قيعان محيط مغمور !
    الردود
    24
    سأتشربّك قرآءة ..

    حجز مؤقت ،


    ---

    ريَب .. لك الله قد سجلتُ أول سطوري هنا في متصفحك الذي أغشاني حزناً ثم أفاقني إنبهاراً !

    لا أعلم انا ايضاً ولا يهم ..

    لكنك .. وضعت الحرف والنقطة والحركة في مكانها الصحيح .. وكأن القراءة وعدتني بمستوى للتسرب الروحي !

    هل أشكرك أم ماذا أقول !
    جعلتني جثة .. بشكل جميل لـ الشرود والإمتنان لـ مثلك !

    كُن .. كما تريد
    عُدّل الرد بواسطة شُرق الإدّمـاع : 26-07-2010 في 07:03 AM

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الردود
    26
    هذهِ القُصاصة المعقودةِ بالزُرقةِ وأشياء أُخر، هي نفثةٌ مشنوقة من روحٍ مُهملةٍ في أقاصي الغياهبِ، أقاصي الوجعِ، أقاصي العَدَم.. استقالت من الحياة ولمّا يستيقظ ضميرُ الأحياءِ حولها، ارتأيتُ نشرها علّ قارئًا لها يذرف شيئًا من دمعهِ مُتباكيًا، أو يلتفتُ إلى الجهةِ المنسيةِ من عالمهِ نصف التفاتة بضميرٍ نِصفِ حيّ، أو لعلّه ينوي القيام بشيء لائقٍ يُشبه الصلوات الموسومةِ بالصدق، ولستُ بالمُتأملِ أكثر مما تأملتُ!
    ريب...

    جلست بجانب هذه القصاصة
    باكية...ومددت يدى..لاتبتب
    على اقاصى الوجع..والعدم
    لعلى اخفف من الاحزان
    احببت حروفك وداخلى يئن
    من الألم...

    كن بخير
    وقل لهم ايضا
    بأن يكونوا بخير
    فهم فى رعاية
    المولى القدير

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المكان
    هنا حيث أنا
    الردود
    684
    حتى لو أغمضنا عيوننا لن تختفي الحقيقة هذه الصورة ليست الأسوأ ولن تؤلم الموتى هناك ما يؤذي أرواحنا أكثر من هذا أخي الكريم فالأطفال أحباب الله ، أرجو أن يمدهم بسكينته عند النوم على الأقل . هذا المشهد من لطفك أخي يروي الكثير دون يؤذي كبعض المشاهد العالقة في ذواكرنا .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    27
    تَستحقينَ إذاً علاوةَ الإجرامِ إذ وَصفتهِم بالمُسوخ !

    صارَ ذكرُ الحقّ في كَذا زمانٍ مِن سُبلُ السُجون ِ ،

    أَريحي قلبكِ من وصفِ الزمان ، أجدهُ موجعاً أكثَرَ من العيشِ فيهِ ،



    * أنتِ بإيجازِ الحديثِ مُذهلةٌ ،
    باركَ الله فيكِ ،

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •