Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 14 من 14

الموضوع: شاهد قبر ..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    قد أعلم يوماً .. و حينها سأوافيكم ..
    الردود
    18

    Lightbulb شاهد قبر ..

    السلام عليكم ..
    و التحية إليكم متتابعة الخطى ،،

    تم إيقاف قلمي دون إشعار .. و حينما سألت .. أخبرني الصدى العجوز " ألا أحد يقرأ "

    طريقٌ سكلته دون تخطيط ، فوجدت أحدهم أمامي ..
    سألته حينها ، هل للنجدة فيك من نصيب ؟!

    فقال أنه أثر فقط .. لكنه يعيش الآن لإتمام ما لم يُنجز ذات حياة ..
    ثم قال : في دروب الشتات ستجد بعض العارفين ، سل أحدهم ، لأنك مغويٌّ ، و حتماً أنه سيهديك إلى سبيل سواء ..

    فهل أجد لديكم شربة ماء ؟ و خبر عن روحي المعلّقة ؟!
    فقد بريت أقلام رصاص أصبحت أحد من أظافري ، و اشتريت ورقاً مصقولاً أنعم من خدي بعد صنفرة .. و نويت نيّة خبيثة .. لأكتب رواية لتكون دليلاً على غوايتي ذات فكرة و رغبة تدوين ..

    و لكم التحية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المكان
    فوق هام السحب !
    الردود
    3,870
    ..
    يا قوم إنه يريد ماءً وصحيفة سيارة ، فأحسنوا ضيافته في حرم شتات لثلاثة أيام ..
    ثم اطلبوا منه أن يكتب موضوعاً جديداً كويساً وإلا فاشنقوه على رأس عينه المكسورة !

  3. #3
    يوجد من يقرأ وكثيرون والعتب على الصدى العجوز لان قله من يضيف رداً .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المكان
    عقلك الباطن
    الردود
    490
    ما كتبته يا .. ع .. جميل جداً , لا أدري سبب وضعه في شتات , ربما كان غيرة منك أو حسداً !

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    قد أعلم يوماً .. و حينها سأوافيكم ..
    الردود
    18
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الخطّاف عرض المشاركة
    ..
    يا قوم إنه يريد ماءً وصحيفة سيارة ، فأحسنوا ضيافته في حرم شتات لثلاثة أيام ..
    ثم اطلبوا منه أن يكتب موضوعاً جديداً كويساً وإلا فاشنقوه على رأس عينه المكسورة !
    مؤلم أن تجد ميتاً بسبب العطش حذاء بئر ليست معطّلة
    و ما ذاك إلا لأن قارئ العدّاد لمن يصدق الله في عمله حين وثقت به وزارة المياه
    فقد أخذ الدلو و الرشا .. و ترك المارة يدفعون ثمن عرقهم الذي شربته الأرض فصار عذباً

    أما عيناي .. فقد أودعت واحدة في البنك .. و أخرى وضعتها أسفل العصا التي أتكئ عليها
    لأنها تعرف الطريق أفضل مني .. فكانت المكافأة عيني .. لأريحها من نتن الأرض .. فترى مسلكها ..

    دمت بود

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    قد أعلم يوماً .. و حينها سأوافيكم ..
    الردود
    18
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة فن الممكن عرض المشاركة
    يوجد من يقرأ وكثيرون والعتب على الصدى العجوز لان قله من يضيف رداً .
    كان الصدى في سالف الذكر راوية ..
    و لما تقاعد .. علم أنه صدى .. و لكن غابت حقيقة حين كان المكان مزحوماً ..
    و لكني سأعمل .. عسى الله أن يجري من ورائها نفعاً ،،

    فائق التقدير

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    قد أعلم يوماً .. و حينها سأوافيكم ..
    الردود
    18
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الطقس عرض المشاركة
    ما كتبته يا .. ع .. جميل جداً , لا أدري سبب وضعه في شتات , ربما كان غيرة منك أو حسداً !
    رائع نكأ الجراح في لحظة حاجة ..
    و جميل هذا الطقس الذي يسأل الناس عن رغباتهم قبل الفجر .. فيهديهم أمانيهم ..
    و بالنسبة لشتات .. فما هي إلا قدر .. و لم أضع موضوعاً ذات يوم فيها ..
    لكن " ينزع الله بالسلطان ... " .. فكلما غيّرت جواز السفر .. قالوا لي : كأنه أنت
    و طريقك للإتهام واضح .. و لكنك لن تبلغه .. و الإدانة في حقّك كثيرة ،،
    و لذا ؛ أغيب و أعود .. لأجدد إشتراك " و دار ابن لقمان على حالها " في وزارة اللغة ..
    أما الفكر .. فيغلب عليه الشتات .. و لذلك لا تبتئس .. لأن الله قال : { أ لم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها } ..

    ستمطر ذات يوم .. ثق بي
    و لكن لا تضيّق حكمة الله و لا سعة أرضه ..

    أشكرك بحق

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    644
    مَن يناديني ؟!

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    محترم جدا
    الردود
    1,384
    أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن ه و ي ... إلخ ..
    وما كتب - رغم قصره - جميل .. وربما ليس في العمر متسع لأكثر من ذلك .

    شكرا يا " ع" .


    مَن يناديني ؟!
    ألا زلت تلف المسبحة على يدك في كل عمل بطولي تقوم به ؟!
    هل حدث شيء في أمر الخطبة ؟!
    ثم وجودك هنا يشعرني أنك يا "ع" أو الشوفير القائم بأعماله !!
    أتنكر أنه ليس لك علاقة باللوموزينات ؟!
    شكرا لك أنت أيضا يا قبر الشر .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    عـبــسنّـدْ خواصر الحائط !
    الردود
    2,549
    هذه قربتي فأشرب ، هناك زر لكولا وآخر للفينتو وآخر للسفن أب وهناك خزانين أحدهم للسوس والآخر للتمر هندي ،
    غب ما تريد ، فسفرك طويل ولا يوجد مكان قد تعرّس فيه ، فسفرك طويل كحكاياتنا وقضايانا وأنفاسنا ...
    أما روحك يا أخي مرت عليّ منذ يومين وأنا في خضم جعجعتي العالية ( الرتم ) في قطيعي الهزيل ،
    مرت في لفافة وعيناها كالفخار المحروق من الغربان ، شهقت خوفاً منهم فأشربتها من نفس القربة ،
    هنيئاً لكما بكل الحروف الغازية ....
    تحياتي يا أخي ....

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    قد أعلم يوماً .. و حينها سأوافيكم ..
    الردود
    18
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة قبرالشر عرض المشاركة
    مَن يناديني ؟!
    قاضٍ في المحكمة ..
    يُصدر حكمه على من يدفع أقل ،،
    و يكسب الموقف في التشهير بجزيل العطايا
    فهو محنّك أمين .. و لعل له تعاقدات كثيرة ..!!

    ربما حظّي و ربما قدري ..
    من يدري ..!!

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    قد أعلم يوماً .. و حينها سأوافيكم ..
    الردود
    18
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة مزار قلوب عرض المشاركة
    أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن ه و ي ... إلخ ..
    وما كتب - رغم قصره - جميل .. وربما ليس في العمر متسع لأكثر من ذلك .

    شكرا يا " ع" .
    كان لزاماً على من يصلّي أن يقيم صلاته بالقرآن
    و لكن ليس كل من قرأ ألزم القراءة مقرونة بالصلاة

    ذات مرة ..
    مُتُّ و أنا في صلاتي ،،
    و لكني كنت جالساً ..
    شيء ما في رأسي أثقلني ..!!
    سقطت على جنبي ..
    حينما حضروني قالوا : سوء خاتمة
    لو كان مات في صلاة ..
    و كان يفصلني عن ميتة الخير أن أفرش سجادة ليوقنوا
    ألقوني في الشمس حتى خفّ رأسي ..
    و لن أُخبر عن البقيّة ..!!

    مزار القلوب
    بكم التذكرة ..؟!

    حيّاك الله

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    قد أعلم يوماً .. و حينها سأوافيكم ..
    الردود
    18
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة خيره مسحوب عرض المشاركة
    هذه قربتي فأشرب ، هناك زر لكولا وآخر للفينتو وآخر للسفن أب وهناك خزانين أحدهم للسوس والآخر للتمر هندي ،
    غب ما تريد ، فسفرك طويل ولا يوجد مكان قد تعرّس فيه ، فسفرك طويل كحكاياتنا وقضايانا وأنفاسنا ...
    أما روحك يا أخي مرت عليّ منذ يومين وأنا في خضم جعجعتي العالية ( الرتم ) في قطيعي الهزيل ،
    مرت في لفافة وعيناها كالفخار المحروق من الغربان ، شهقت خوفاً منهم فأشربتها من نفس القربة ،
    هنيئاً لكما بكل الحروف الغازية ....
    تحياتي يا أخي ....
    عندما هممت بالانتقال .. أردت كرتوناً لبعض حاجيّاتي ..
    السوبر ماركت يبخل بها و يشحّ أكثر حينما تطلبه إيّاها ،،
    لكني وجدتُ كرتوناً كبيراً بحجم بيتي و أكبر .. ملقاً عند حاوية نفايات حذاء قصر كبير ..
    أوقفت رجلي هناك .. و ربطتُ فيه حبلاً .. و هممت أن أضع له عجلات .. ثم أنقله لمكان ما .. فأطليه من الخارج .. و ربما أنثر على سقفه قرميداً .. لكنّ صوتاً ما من الداخل أرعبني ..
    فررت بكل ما أوتيت من جبن .. فوجدتني في قفر .. أترنّم بالأهازيج .. و الفراغ ،،

    فائق التقدير

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    قد أعلم يوماً .. و حينها سأوافيكم ..
    الردود
    18
    من بعد مزح و لعب .. أهو صار حبك صحيح
    و أصبحت مغرم عيون .. و أمسيت و قلبي طريح
    و ...

    أوقف دوران محرك السيارة .. و ترجّل قاصداً القرطاسية .. اتجه مباشرة لرفوف الأقلام .. يبحث عن أقلام الرصاص .. يبحث .. يقلّب .. يعيد فحص المعروض .. يبدأ النَفَس يتسارع .. يرسل نظرة أسرع من الرصاص المنطلق .. يجيبه العامل على الفور .. يسأله بحدّة : أين أقلام الرصاص ..؟!
    • العامل : هذه التي أمامك ..!!
    - بصوت صاخب معلقاً : هذه أقلام رصاص ..؟! أ لا تعرفون أقلام الرصاص ..؟!
    • مسئول القرطاسية يحضر و يسأل : عفواً سيدي .. هل لي بطلبك ..؟!
    - أجاب : أنا أحتاج أقلام رصاص .. و هذا الظريف يدّعي أن هذه أقلام رصاص ..!!
    • مسئول القرطاسية : أي نوع تريد ..؟!
    - حتماً إن كنت لا تعرف عمري بالتحديد .. إلا أنك متأكد من أنني لست في المرحلة الإبتدائية ..!!
    • مسئول القرطاسية مدركاً صعوبة التفاهم مع شخص في ظرف مثل هذا : حسناً هذه الأنواع الأكثر مناسبة لأكثر أغراض الاستخدام .. و هنا لوزام أخرى قد تحتاجها ..
    - يستدير و قد غضب من عدم توافر طلبه .. إضافة لكونه يرى أنا سلوك العاملين في هذه القرطاسية فجّاً .. و لكنها قد تريحه من عناء الإنتظار لدى أمناء الصناديق جرّاء الزحام في قرطاسية كبيرة ..
    أدار محرك السيارة و هو يطلق زفراته الساخنة متجهاً للقرطاسية الكبيرة .. يهدأ تدريجياً .. و تسكن ملامحه ذات التقاسيم الصارمة و هو يكمل :

    و أخجل إذا جات عيني .. صدفة بعينك و أصير
    مربوك و حاير في أمري .. من فرحي أبغى أطير

    يقول بحسرة : رحمك الله يا أبو عبدالله .. رحلت و تركت لنا كل صفيق ، بليد ، رمّة ..
    أوقف السيارة في المواقف .. و دخل مسرعاً .. أخذ دزينتين من أقلام الرصاص .. دفع ثمنها .. و انصرف ..

    فتح باب شقته ذو الصرير العالي رغم تراكم طبقات الزيت و الشحم عليه رغبة في إخراس الصوت المزعج .. إلا أنه ما يلبث أن يعود .. و كان يكفي أن يتم وزن الباب بشكل متوافق مع مفصّلاته .. أغلق الباب برجله .. و أسرع في الدخول إلى غرفته .. خلع ثوبه و رماه على فراشه .. جلس على كرسيّه المتهتّك .. فقد أذابت الرطوبة قطعة الإسفنج التي تغطيه .. و فاضت روحه من كثرة الجلوس عليه ..
    أخرج من الدزينة الأولى قلم رصاص .. سحب الممحاة الساكنة مؤخرته .. أمسك بإبرة و وضعها في المنتصف بامتداد الأنبوب الداخلي المتمثل في جوهر قلم الرصاص .. أخذ يدفعه بقوة حتى أخرجه من الجانب الآخر .. أفرغ جوف القلم .. فأصبح قلماً خشبياً لا هوية له ..
    أحضر سيجارة الحشيش .. لفّها في ورقة .. أحكم استدارتها بمهارة و خبرة جرّاء علاقة طويلة .. ألصق أحد أطرافها بمقدمة قلم الرصاص المفرّغ بشكل ممتد .. شريط لاصق ثبّت سيجارة الحشيش بالقلم .. حتى أصبح القلم أكثر طولاً .. فبعد أن كانت مؤخرته تحمل ممحاة .. أصبح على رأسه سيجارة حشيش ..
    أشعلها .. و أخذ يسحب نفساً عميقاً من خلال قلم الرصاص .. فيأتي الدخان من خلال التجويف في خط دقيق مشحون و مركّز .. يكتم أنفاسه ليتبشّع بالدخان في داخله .. و يطرق في المدى .. كأن بصره يخترق الحائط .. و يرى الأفق كاملاً .. يزفر زفرة يفرّغ بها الرئة من كل أوكسيجين .. يعاود الكرّة أخرى و لكن برضا أكبر .. إلا أنه هنا يُغمض عينيه .. و في الثالثة يبتسم .. يطفئ السيجارة ليحييها في لقاء آخر .. ينزع الشريط اللاصق .. يوسّد سيجارة الحشيش مخدعها الأثير .. و يأخذ مشرطاً ليشق به قلم الرصاص من أوله لآخره .. يجعله نصفان .. يمسك بنصف و يحرّك به الشاي المعتّق في كأسه .. و الذي يُخيّل للناظر أنه بقايا مشروب الكولا بعد أن أُطفئت فيه نص علبة السجائر .. يأخذ النصف الآخر .. يستنشقه بقوة .. يحاول تذوّقه .. لكنه لا يستطيع تمييز الطعم .. لأن بقايا الرصاص ما زالت عالقة في الخشب .. فهو لم يُنفّذ الطريقة كاملة .. فقد كاد عامل القرطاسية الصغيرة أن يُفسد عليه أمسيته من أولها ..
    الجوال يهتز .. رسالة وصلته منها .. تخبره أنها لن تأتي .. فزوجها على ما يبدو لن يغادر البيت لهذه الليلة ..
    عاد لسيجارة الحشيش .. و أشعلها من جديد .. و لكن دون قلم رصاص مفرّغ الحشا .. أجهز عليها بكاملها .. ثم لعن خليلته .. و لعن زوجها .. و لعن عامل القرطاسيّة الصغيرة .. و ألقى بجواله بعيداً ..
    خلع ملابسه و سار عارياً حتى وقف تحت تدفّق الماء في حمامه .. أخذ يترنّم بالأغاني التي يحفظها .. و لكن بتحريف كلماتها لتصبح بذيئة اللفظ و المعنى .. فيضحك كلما سارت الأغنية بعد تحريفها دون تعثر في إيجاد لفظ بديل ..
    سمع رنين الجوال مراراً .. و في كل مرة يشتم المتصل أياً كان .. و يقول : سأعرف من أنت .. و ستعرف مقامك أيها الـ (... )

    غالباً ما كانت الأغاني تحكم نمط الاستحمام .. فعلى أنغام أغنية ما يتراقص تحت الدش .. في توافق بين الإيقاع و تدليك الجسد .. يغمض عينيه و يرفع رأسه و يستقبل الماء بوجهه و هو يحاول استنشاق الهواء .. خاصة مع الأنغام التي ترتفع و تطول في رتم واحد متسق .. و بذلك تختلف أنماط الأغاني و إيقاعاتها بحسب الغاية من الاستحمام .. فإن كان في عجلة .. أدار أغنية ( أطبطب و أدلع ) .. و إن كان حمام الصباح كانت ( أسامينا شو تعبو أهالينا ) .. أما إذا أراد حماماً يغسل فيه كثير من أفكاره قبل الأدران .. فحسبه بـ ( حسيبك للزمن ) ..
    سحب منشفته و أدارها حول خاصرته .. استعجل الخروج قبل أن يجفف جسده ليعرف المتصل .. أوووه إنها هي كالعادة .. يبدو أن زوجها سيخرج بسبب هاتف دعاه .. و تريد أن تأتي على عجل .. حسناً ؛ لن أرد عليها .. هكذا كان يعاقبها في كل مرة .. لعلمه بشغفها الكبير باللحظات المختلسة من زحمة المشاوير المفاجئة لزوجها .. طفلها مع الخادمة في كل الأوقات .. لا تستطيع أن تهاتفه لعلمها بفجاجته في الحديث .. و هي أيضاً تخشى من فلتات لسانها التي لا تعرف كيف تداريها .. ثم إنه لها بالمرصاد في كل حرف تلوكه .. سواءاً نطقته أم لا .. فأكثر ما يفضحها ذكاؤها الذي من فيضه يحيد عن الأهداف إلى المقاتل مباشرة ..
    لبس و تأنّق و أخذ رواية في يده و خرج .. ركب سيارته .. هاتف أحد أصدقائه .. أين أنت ؟ أجابه : في المقهى .. حسناً إني قادم .. عاد إلى منزله .. و أخذ رواية أخرى .. و انطلق إلى المقهى .. عدد كبير جداً في هذا المكان المكتظ .. لا يعلم حقيقة الرغبة القوية في الحضور لمكان مثل هذا .. خاصة أنّ أغلب مرتاديه من خريجي المراهقة .. لكنها سويعات الأنس و المزاج التي ينشدها الأغلب .. أوقف السيارة في ناحية قصيّة .. فالظفر بموقف قريب يكون للحاضرين مبكراً .. رائحة الشيشة و المعسل و الدخان تخنق الصيوان الكبير .. أحلام تغنّي و تنفعل و تتجلّى على إحدى الشاشات .. رصاصة مدوّية صادرة من فيلم أمريكي يقتل فيه تاجر المخدرات أحد العملاء على شاشة أخرى .. لاعب محمول يخرج من أرض الملعب لإصابته في شاشة ثالثة .. مذيع يعتذر في إحدى البرامج الحوارية عن انقطاع الخط من جهة المتصل على قناة إخبارية .. شاب يقف في ( تربيعة بلوت ) صارخاً : يا ناس أحد يعلّم الحيوان هذا كيف يلعب .. مراهق حديث العهد بطريق التدخين ، يشتم : إنت يا حمار جيب جمر .. جملة تخطفها الأذن من حديث جلسة ما ( مسكوه المباحث و هو معاه العازه في السيارة ) .. آخر هنا : يا شيخ إيش عرّف أهلك إنته بالتقنية .. قال البلاك بري أحسن من الآيفون ...... يا الله .. ما هذا الكم الهائل من المدخلات التي لا تعني أي قيمة روحية أو نفسية أو معرفية ..؟! إلى أين تذهب هذه الطاقات ..؟! من المسئول عنها ..؟! و من المرتضي لها ..؟! و من الراغب لها و فيها ..؟! لماذا رغب الناس عن كل مفيد ..؟! أسئلة كثيرة تدور في رأسه .. أذنه تستقبل كم هائل من الجمل .. كل جملة لها غرض و لها مرسل و لها مستقبلون .. عينه تبصر شخوص كثيرة بينها و بينهم مساحات دخان .. يد مستنجد من بعيد تلوّح .. يابو .. هنا .. إنه صديقه .. وصل .. مصافحة سريعة .. صديقه سائلاً : تأخرت ..!! يجيب متهكماً : آسف .. طائرتي المروحية معطلة .. فاضطررت لاستخدام السيارة ..!!
    أعطاه رواية كالمعتاد .. و فتح الرواية التي معه .. بدأ يقرأ فيها .. و بدأ يغيب كثيراً في أحداثها رغم الضجيج .. فهي تتحدث عن أفعى .. تسلخ جلدها كل مرة .. لتجدد اللون مع بقاء الحال .. تفاصيل الرواية بحذافيرها تتناسب معها .. إنها صديقته تماماً .. كأن كاتب الرواية يصفها بعينه هو .. عجيب جداً .. كيف لأحد أن يصفها بهذه الدقة .. و هل يعرفها سواه ثم زوجها ..؟! الأمر بدا أكثر حيرة .. لغز يكبر في الذهن .. و عقدة تزداد و تشتد .. طرف خشبي يخزه .. إنه صديقه ينبهه بطرف لَيْ الشيشة .. إيش تشرب ..؟! يطلق زفرة .. صديقه مستدركاً : آسفين .. آسفين .. بس حبينا نضيّفك .. جيب لنا يا أحمد اثنين نبيذ .. أحمد مبستماً .. أنهي نوع ..؟! يلتفت إليه صديقه : عنب .. يخارج معاك ..؟! أوكي .. اثنين يا أحمد ..

    - صديقه سائلاً : ماذا في روايتك ..؟! أراك منهمكاً .. عاقد الحاجبين .. كأنك فيها ..
    • أبداً .. و لكن أسلوب الكاتب دقيق في الوصف .. جرّني لأن أُلبس التفاصيل على شخوص أعرفها ..
    - حسناً ؛ لماذا أعطيتني هذه و أخذت التي بيدك ..؟!
    • التي في يدك قرأتها .. و أثق أنها ستناسبك .. بينما التي في يدي لا أعرفها .. و لا أريد أن تعاتب على إضاعة وقتك برواية غير جيدة ..

    أعين كثيرة ترمقهما .. مفادها سؤال : ما هذه المثالية و ادّعاء الثقافة ..!! هل هناك من يقرأ كتاباً في مقهى ..؟! مسكين من يمسك كتاباً .. معقّد .. لا يجيد الحديث و صُنع النكت .. أو حتى أن يروي حادثة ..

    انتهت الرواية و هو يقسم أن بينها و بين الكاتب علاقة .. فهي لا تشبه أحداً .. و مع ذا لا أحد يستطيع وصفها بهذه الدقة إلا شخص اقترب منها أكثر منه .. و هي تدّعي أنها لم تعرف رجلاً قبل زوجها .. و لم تحب رجلاً قبله هو ..!!
    يا الله ..!! ست ساعات تصرّمت .. لم يكن يحس بالوقت .. صاحبه قد أتم الرواية التي في يده .. و عاد للصحف الملقاة على الطاولة يقرأ فيها من جديد .. نصف مرتادي المقهى قد انصرفوا .. زفر بقوة و قال : سأنصرف ..
    مدَّ صديقه يده و قال : خدني معاك من غير ما تفكر خدني معاك ..
    خرجا من الباب .. توادعا .. و ركب كل سيارته و انصرف .. سلك طريقاً مختلفاً عن رفيقه الذي بدا أنه يراهنه على من سيصل إلى نقطة الافتراق أولاً .. أسرع قليلاً ليغيب وسط سيارات تسير أمامه .. وصل إلى منزلها .. هذه سيارة زوجها .. إضاءة غرفة الجلوس مشتعلة .. تُرى ..!! هل هو موجود أم لا ..؟! لا يهم .. سأعرف متى ما وصلت للمنزل ..
    حسناً ..!! إنها على الماسنجر .. قد كتبت كلاماً كثيراً .. غريب أنها لم تشتم و تتلفظ بألفاظها المعتادة لحد الآن .. يبدو أنها تريد شيئاً .. فليس الأمر بجديد .. حسناً .. لن أتحادث معها .. سأتركها للغد و سأنظر ما تفعل .. فتح التلفزيون .. شاهد فيلماً يحكي قصّة فتاة كانت مدمنة مخدرات .. لكنها متفوقة دراسياً .. و ناجحة في حياتها .. تتعرف على شاب لتدوم العلاقة 4 أشهر كأطول علاقة استمرت فيها .. على الرغم من أن الشاب لا يشاطرها إدمان المخدرات .. و في أسوأ ظروفه يشرب قنينتي شراب كحولي ..
    تأخذه السِنَة فينام حتى العاشرة صباحاً .. يستيقظ و ينظر إلى الساعة .. آآآآه .. ما الذي جعلني أرتبط بموعد على الغداء في يوم كهذا ..!! يفتح الماسنجر .. يجدها قد لعنت أهل الأرض و السماء .. تتوعد و تهدد .. لا يهم .. يبدو أن شيئاً ما أثارها .. و لم تنطفئ بعد .. سأجعلها تشتعل أكثر .. لعلها تحمل إن هي لقّحت نفسها .. أو عليها أن تتحدث بما يناسبني ..

    لبس ثوبه و شماغه و انطلق لدعوته .. وجد هناك الكثير من معارفه .. يقول مع من يقول أنهم أصدقاء .. و هو لا يرغب في أحدهم أكثر من معرفة عامة .. يتشاغل بملاعبة أحد الأطفال .. لا يريد لأحد أن يسأله و لا يريد أن يعرف عن أحد شيئاً .. جواله لا يهدأ .. رسائلها تباعاً .. تدّعي الآن أنها منشغلة عليه .. و لكنه لا يجيب .. فما دام هو المرسل و المستقبل .. فلا ضرر و لا تبعة إلا عليه .. و لكن كيف يكون المرسل و المستقبل في آن واحدة ..؟! ربما يعلل أنه اشترى لها هاتفها الخاص الذي ترسل منه .. و هو من يتولى إعادة شحن الرصيد .. فلا بأس إن أرسلت حتى تمل ..

    أحدهم معلقاً قاصداً إياه و لكنه يلبسها ثوب قصة أخرى يقول : زميلنا في العمل جواله لا يهدأ أبداً .. رغم أنه ليس مسئولاً و لا صاحب تجارة .. و أيضاً غير متزوج حالياً .. فقد طلّق قبل أشهر .. و أحد الزملاء يتندّر عليه قائلاً : لا يكون اشتاقت لك المدام ..؟! رجعها و ريحنا من إزعاج جوالك ..
    يفهم هو المغزى .. فيجيب قائلاً : بعض الجوالات تصاب بفايروسات .. فتصبح كأنها نمّام في المجالس .. ملقوف يتحدث في كل شيء .. كالرسائل التي ترسل من تلقاء نفسها .. و لا سبيل لحل المشكلة سوى بإعادة برمجة الجوال هذا إن كانت تفيد .. أو كسر الجهاز .. فحتى بيعه لا يأتي بثمن .. فهل تعلم لنا حلاً في مثل هذه الجوالات ..؟!
    سكت الجميع .. و قام صاحب الدا بدعوة الحاضرين للمائدة ..

    تناول الغداء .. و شكر للداعي .. و انصرف .. عاد إلى المنزل .. ليرد عليها .. يجدها متصلة في الماسنجر .. يحييها ثم يقول :
    • يا ليتني كنت ميت الآن ..
    - ليش ؟ صار لك شيء ..؟!
    • يا ليت صار لي شيء .. أقل شيء تغسلني دموعك العذبة ..
    - فين كنت ..؟!
    • غرّتني نفسي و قلت أروح مشوار من غير ما آخذ الجوال .. لأني ما راح أتأخر .. و كنت بأموت و أنا أفكر إنك الآن بتتصلي و ما راح تلاقي رد ..
    - يا قلبي إنت .. سامحني .. بس تجننت و إنته مو موجود .. و قلت كلام المفروض ما أقوله ..
    • يا ربي .. يا ربي .. يا ربي ..
    - إيش فيك حبيبي ..؟!
    • شكله ربي ما راح يدخلني الجنة ..!!
    - ليش ..؟!
    • أعطاني نعمة أكبر من شكري له .. و أظن إني انفتنت بها و ما عاد شكرت ..
    - إيش هي هذه النعمة اللي خايف على نفسك بسببها ..؟!
    • من جد إذا قالوا : الجنة لو عرفت حقيقتها قفلت أبوابها .. و غارت على نفسها ..
    - تقصد مين ..؟!
    • أقصد الجنة اللي تكلمني و تنسى من كثرة عطاياها نفسها ..
    - بوسة
    • البدر اليوم بيزورنا ..؟!
    - لا ..
    • كمان اليوم ما بيروح ..؟!
    - إلا ..
    • طيب ليش ما تيجي .. ؟! أها .. معذورة ..؟!
    - لا ..
    • طيب إيش فيه ..؟!
    - إنت بتجيني ..
    • هههههه .. لا .. لا .. ما اتفقنا ..
    - خايف ..
    • إيوه .. بس مو منه أو من غيره .. خايف عليك .. أنا ما يهمني شيء و كمان ما فيها مشكلة علي .. الكلام كله عليك .. و أنا ما أقبل ..
    - أنا ما أقدر أجيك .. أمه بتزورنا .. و ممكن تجلس يومين عندنا ..
    • يعني ما يكفي هو .. كمان أمه ..!!

    تسجل خروج مفاجئ .. يبدو أن أحداً حضر ..
    ربع ساعة و تعاود الاتصال من جديد ..
    - ألو ..
    - إنت هنا ؟!
    - ألووووووووووووو

    يتركها و لا يرد .. ترسل رسالة جوال .. ( رد علي .. أنا راح أجيك ) ..
    بتكون في البيت الليلة ..؟!


    قام بتحضير القهوة .. ثم جلس إلى مكتبه و عاد إلى أوراقه .. وجد كثيراً من القصاصات القديمة التي بها الكثير من الأفكار التي كان يرغب في الكتابة فيها .. لكنه لم يفعل .. سحبته بعض الأفكار للنظر في حاله الآن .. أشياء كثيرة لم تتحقق .. لماذا ؟! و كيف ؟! لا ينبغي أن يكون هذا حاصلاً ..؟!

    يجمعها و يحاول إعادة ترتيبها في ورقة واحدة .. كأنه يصف أيامه المبعثرة في حلقة واحدة .. ليعنون لها بعنوان واحد جامع .. أخذ ورقة بيضاء و ثناها .. كتب على وجه من وجهيها " شتات " .. و وضع جميع القصاصات بها .. و حفظها داخل ملف نايلون شفاف ..
    نظر إلى الكم الهائل من الروايات التي تتنظر دورها ليبيح لنظره فحصها .. يخرج رواية من بينها .. تُذكّره بأيامه السالفة في إحدى سفراته الخارجية .. يقلب أوراقها بسرعة .. صورة في المنتصف كانت قد التقطت له .. أخرجها و نظر إليها طويلاً .. كتب على ظهرها يومذاك : " في صورة لا حركة فيها .. أسكنت روحي بكل جمود .. لتنبعث من جديد .. بيد فاتنة ستمسكها يوماً " .. يبتسم و يعلق مخاطباً نفسه على ما كتب : إذا تحقق ما تقول فأبحني كما تريد ..
    أغلقها و أعادها لمكانها .. و أخذ في احتساء القهوة و هو يدخن .. و يستمع إلى أغنية رديئة الكلمات .. جنسية المغازي .. يتعجب لماذا مثل هذه الأغاني تلقى رواجاً .. و لكنه يسمعها و ينطرب لها .. صوت إبتسام لطفي يعيد له رغبات النفس .. ( حبيبي نغزني بالدبوس .. و أنا بأحوش عنه الناموس ) .. يا عيني . عظمة يا ست .. يقولها ضاحكاً متهكماً .. ثم يفحص تضاريسه و لا أثر .. طارق للباب .. يستهجن هو هذا الفعل .. فهو لا يحب الزيارات التي تقطع عليه أحلامه أو أوهامه .. لا فرق .. المهم أن يبقى وحيداً .. حارس العمارة يطلبه أن يجد حلاً لجارهم الذي لا يتوانى في إهانته و ضربه .. و أتى إليه مستنجداً .. أخبره أنه سيفعل ما بوسعه .. و دسّ في يده عشرة ريالات ..

    اتصل بصاحب العمارة ، و أخبره فيها بشكوى الحارس .. و أخبره أيضاً ببعض سلوكيات الجار .. و طلب منه محادثته في الأمر .. ثم أفاده بأنه بنهاية العقد الجاري سينتقل .. ليتدبر هو مستأجراً جديداً .. و ينهي إجراءات المخالصة .. مكالمة منتظرة على الهاتف .. ختم مكالمته مع صاحب العمارة ليرد عليها .. سألا بعضهما عن حاليهما ثم أخبرته أنها قد تسافر اضطرارياً مع زوجها .. فأم زوجها تعبت و أرادت العودة إلى مسقط الرأس و ديار الطفولة .. و لم يكن بوسعها أن ترفض .. كما أنها لا تستطيع أن تبقى في بيت أهلها .. فلا جدوى من ذلك .. فهناك الأمر أشد ضيقاَ من بيتها .. أزعجه الخبر جداً .. و أبدى تذمّره في حين أنها كانت تبكي بحرقة و وجع فراق و إن كان مؤقتاً .. أنهت المحادثة بعد أن قطعت له وعود و عهود الحب الذي لا يزول .. و أسمعها العبارات ذاتها .. و قبّلها في الهاتف ثم أغلقه ..

    استلقى على كرسيّه يفكّر .. ستغيب أياماً قد تطول .. و هو بطبعه لا يحب غيابها رغم ما في حضورها من إزعاج .. تقلّب كثيراً على فراشه و لم يقربه النوم .. قام قبل الفجر و اغتسل ثم توّجه للمسجد .. قرأ و صلّى ثم خرج ماشياً لأقرب كافتريا .. أفطر فيها و عاد إلى بيته .. لبس و خرج إلى عمله في وقت مبكر جداً .. لم يجد ملف التحضير موجوداً .. فلا أحد سوى عامل النظافة الذي فتح الباب و بدأ ينظّف قبل حضور الموظفين .. دخل مكتبه و أخرج كافة المعاملات التي لم تُنجز .. أنهى الكثير منها .. و أحال بعضها لزميله .. ثم خرج من مكتبه ليجد مديره يسأله عن سبب التأخير .. فقد أغلق دفتر التحضير .. اعتذر له و قال أنه موجود هنا منذ وقت مبكر .. و أخذه العمل و نسي أن يعود ليوقع .. ثم ناوله المعاملات المنجزة و التي تحتاج فقد لتوقيعه .. و بقية المعاملات لدى زميله .. لأنه سيأخذ إجازة لمدة ثلاثة أيام موصولة بنهاية الأسبوع .. و سيكون خارج المدينة .. بدا مديره بمحاولة فهم الأسباب لهذا الطلب المفاجئ .. فأخبره ألا شيء جدير بالذكر .. سوى أنه يريد إجازة لينهي بعد الأمور المعلّقة ..

    خرج و توجه لأقرب مكتب للسفر و السياحة .. طلب رحلة إلى القاهرة في أسرع وقت .. على أن تكون العودة يوم الجمعة مساءاً .. إلا أنه لم يجد رحلة للذهاب إلا في اليوم التالي .. حجز عليها مقعداً .. و أخذ التذكرة و انصرف .. اتصل بصديقه يخبره أنه سيسافر .. و لا يريد لأحد أن يعلم .. و أنه يريد منه إيصاله للمطار .. و أنهى المحادثة ..
    وصل للبيت و حضّر شنطته الصغيرة .. فهو لا يحتاج لمزيد من ملابس .. لأنه لا يرغب في التقل هناك كثيراً .. و أغلب الظن أنه سيقضي الوقت في الفندق .. أغلق هاتفه .. ثم نام ..


    .
    .
    .

    يتبع

    .
    .
    .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •