Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1

    قراءات في موهبة ..




    "قراءات في موهبة"




    بقلم: أحمد البهلولي (الزهر الربيعي)


    منذ أن ألتقطُ أنفاسي الأولى على عالم الإبداع، وأنا في عملية تعلم حثيثة تواكب الحداثة، ولا تنفك خيوطي عن خيوط الإبداع ثانية من الثواني، ومن هذا المنطلق ولت المحاولات الفاشلة إلى غير رجعة، هي المحاولات التي كانت تلازمني وتلازم ذاتي بمساوئها ومآسيها، وأنا الآن بين يدي عالم جديد يوشك أن يطويني بين عجلاته، ويستدعي مني استنفار جميع طاقاتي وقدراتي في تطوير إبداعي، لأحلق بذكائي في آفاق المعرفة والتميز. كنت ممن يستمعون للنقد ويتبعون أحسنه، وممن يواكبون الحداثة بخطى ثابتة، وإلا لكنت في عداد المنقرضين-!! لطالما فشل أُناسٌ كُثر فشلاً ذريعاّ في معرفة أولويات كسب النقد لصالحهم؛ لذا تبنيت لنفسي مقعداً شامخاً أفخر به، وكسرت شوكة الحرب النفسية التي لا يمكن أن تُخفى عليكم، مما يمارسه مختلف الحاقدين ضدنا من تحطيم وتيئيس ونزع الأمل من صدورنا.

    فقد عدتُ إلى ذهنية الأطفال المدهشة بحب الاستطلاع والإنفتاح، لأغترف الكثير وأتجاوزعن أنظمة الاعتقاد العقيمة التي قالت: بأن الأطفال آخر ما يمكن أن نلتفت إليهم. استمعت إلى قصة من أحد الأساتذة جعلتني أطلق سراح فكري إلى ما يسمى بـ "نقطة بعد"؛ وفي مضمون هذه القصة أن طفلة في إحدى المدارس الابتدائية طلب منها أن ترسم فيلاُ كبيراً، وفي اليوم التالي جاءت المعلمة لتلقي نظرة إلى رسمة هذه الطفلة الواثقة من نفسها، ولم تشاهد المعلمة في الكراسة سوى " نقطة " أين الفيل أين ألرسمه أين الواجب..؟! فقالت بكل هدوء وثقة: هذا الواجب هذا فيل قادم من بعيد..!! فعلمت خلالها أن الأشياء البعيدة تبدو صغيرة، فهذه نقطة البعد التي ركزت عليها طفلة لا تبلغ التاسعة من عمرها .

    نقطة البعد هي القاعدة التي من خلالها انطلقت موهبتي في التصميم، لذا فإن نقطة البعد في التصميم أمر مهم لابد أن يلتمسه كل فنان موهوب, برغم هذا لا أدعي المعرفة بكل شي فهذا أمر مستحيل، بل كل ما أُحاوله جاهداً أن أرتقي بموهبتي إلى الأفق، فأفيد بها فرداً، فجماعة ، فمجتمعاً، ومنذ انطلاقتي الأولى وأنا أتأمل بما اصطلح على تسميته بـ "الإبداع"، ومن ذلك الحين ظلت هذه الكلمة مزاراً مرموقاً بين دهاليز تفكيري، ولتحقيق هذا الإبداع لا يكفي مجرد القيام بالعمل فقط، بل كان علي أن أمارس شيئاً من التخيل و الحلم، وأزاول شيئاً من الاعتقاد والتسليم، بأنه في إمكاني الإنجاز والإبداع.

    اقترابي من موهبتي هو أنني كنت ألتمس المعنى بجماليته الغامضة، لأن الذهن البشري كل ما يحاول فعله أن يغوص فوراً فيما يسمع لكي يستخرج منه الصورة لعرضها على شاشة ذهنه، إن كانت سلبا فسلباً، وإن كانت إيجابياً فإيجابياً.
    لذا كان لابد من حماية ذهني مما يلف به من محيط، هذا وضع يائس بمحاولة التقدم عكس التيار. إذ سأجد نفسي في حالة تصادمات لا تنتهي، لذا نجاحي ليس إلا قالبٌ من الذهن اليقظ الذي يمتلك المقدرة على تحويل الفكرة إلى عمل والعمل إلى إنجاز، وهو الشعور الداخلي بالرضا عن النفس المجددة و المبدعة التي انبثقت من الثقة المؤكدة ، ولو بعد صراع لإحقاقها..



    مع عاطر التحية والأشواق الربيعية ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المكان
    في صالون من أهوى
    الردود
    3,628
    موضوع قيم من الناحية الفكرية
    جميل من الناحية اللغوية
    عرض الأفكار يستحق التقدير لما فيه من حنكة وأناقة
    شكرا لك
    همسة للمعجم:
    كلمة فشل بمعنى إخفاق استخدام خاطئ وهو من الأخطاء الشائعة
    فالفشل هو التفرق...

  3. #3
    شكرا جزيلا على المدلخة الجميلة .. وتأكد أستاذي الربيعي من المستفيدين من هذه المشاركة

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

وسوم الموضوع

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •