Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 61
  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المكان
    مو شغلك ..
    الردود
    323
    -الليلة الأخيرة للحاجّة حسنية-


    لم تكن تلك ليلة شتوية عادية ... لا .. على الإطلاق ..

    اعتدت دوماً أن تكون الطبيعة متطرّفةٌ جداً هنا حين تصبّ الشمس نفثات شواظها الملتهب على الوجوه المغبرّة كلّ صيفٍ وقت الظهيرة , و حين تعوي الريح المرعوبة كلّ ليلةٍ شتويّة في تلك البيداء المقفرة , و حين تنشقّ السماء الرمادية المحتشدة بكتلٍ هائلةٍ من الغيم الأسود فتندلق قُرَبٌ من المطر الحانق الذي تفور له الأرض الطينية و تتحوّل خلال دقائق معدودةٍ إلى مستنقعاتٍ و أنهارٍ حمراء عكرة ...

    لكن تلك الليلة كانت مختلفة تماماً ...

    لم يكن مجرّد هواءٍ باردٍ تحمرّ له أنوفنا قليلاً و تتجمّد له آذاننا المكشوفة فنفركها بألمٍ لذيذٍ ممتع و نركض مرتجفين إلى المدفأة التي تأزّ ناراً زرقاء نلتصق بها و نستمتع بطعم الدفء يتسرّب – ممتزجاً برائحة الشاي الممسّك - بهدوء إلى قلوبنا المرتعشة فبتسم مطمئنين إلى أننا استطعنا أخيراً أن نخدع هذا الزمان المعابث و نسرق منه دقائق صغيرة نصنع بها دنيا أخرى نرتّبها كما نشاء و نصنع تفاصيلها كما نحب متجاهلين فظاظة و قسوة كلّ ما يدور خارج هذا الباب الموصد بإحكام ..
    لكنّك لم تكن تستطيع تلك الليلة أن تتجاهله على الإطلاق ..

    في اللحظة التي تلمس فيها قبضة بابك تريد أن تستطلع العالَم و لو لهنيهة صغيرة , يصعقك الألم الذي ينتشر بسرعة البرق في يدك المتشنّجة على الحديد المتجلّد و تشعر فجأة بقسوة ما ينتظرك في الخارج فتدير المقبض بهدوء و ترقّب و تخطو خطوتك الصغيرة المتردّدة نحو الفضاء الواسع الذي لا حدّ له ليرتطم بك جدارٌ هائلٌ من الهواء الذي تتكاثف في ذرّاته الصغيرة دموعٌ متجمّدة لأرواحٍ حزينة تنشج بعويل بائس وسط ذلك الظلام الذي لا يستطيع أيّ نورٍ أن يخترق حجبه الكثيفة فينتابكَ شعورُ خفيّ أنّها ليلة القيامة , و تبحث هلِعاً عن أيّ ملاذٍ تدسّ فيه أطرافك المرتجفة الخائفة و أذنيك المتجمّدة التي تصفر فيها ريحٌ مجنونة خرجت لتوّها من وراء أسوار جحيمٍ مظلمٍ أبيض ..

    هذه هي بالضبط الليلة التي انتفضت فيها من سريري الحديديّ الذي يضمّ جسدي المرتعش - المنطمر كليّة تحت أكداسٍ سميكةٍ من لحفٍ و أغطيةٍ صوفيّة و بطانيّاتٍ غليظة خشنة – على وقعِ طرقاتٍ عنيفةٍ على باب عيادتي المنزوية التي تقبع وحيدة عزلاء وسط كلّ هذا الفضاء العاصف ...
    قفزت من بين أطماري الدافئة و هرعت إلى الباب أمسح البخار المتجمّد على بلور النافذة و استطلع الداهية التي داهمتني في هذه الليلة الليلاء , فأبصرتُ على ذبالة ضوءٍ شحيحٍ و بين ندف الثلج الناعم المتطاير بكثافة وسط ذلك الهواء الهمجيّ ,ثلاثةَ أشباحٍ سوداء بلا ملامح تقف أمام الباب مرتجفةً من القرّ الذي يفتّت الفولاذ كأنّه حفنةٌ من ترابٍ هش ...

    حملقت فيهم مذهولاً .. و وقفت مكاني لا أريم ..

    لحظاتٌ قليلة فقط مرّت كأنّها أعمارٌ من الخوف الأسود الذي يستولي على خلاياك المرعوبة حين تجد نفسكَ مكشوفاً تماماً أمام كلّ هذا الغموض الذي يكتنف الوجود حولك , و تقف وجهاً لوجه بكلّ عريك و ضعفك و هزالك أمام تجربة جديدة لم تختبرها بعد في كلّ ما مضى من أيّام , فتتشابك في دبق دماغك تياراتٌ هائجةٌ من سيّالات عصبيّة تتلاطم بعنف و فوضى في جمجمتك الضيّقة لتنثر وعيك المتبدّد وراء حدود الممكن و المعقول , فتتجمّد تماماً مستسلماً لهذا السرطان الأسود الذي يوشك أن يغرس كلاّبتيه في جسدك دون أن تستطيع أن تتحرّك قيد أنملة ..

    هو ذاك الخوف الذي ارتداني بكليّتي في اللحظة التي أبصرت فيها مذهولاً تلك الأشباح القاتمة المنتظرة على عتبة الباب ترتجف وسط عويل الريح المتوحّشة دون أي ملامح بشريّة معتادة .. و بحركةٍ انعكاسيةٍ آلية امتّدت يدي إلى قفل الباب أفكّ رتاجه مرتعشاً مستعدّاً بكلّ بساطة أن أواجه ما لم يخطر ببالي أنّي سأواجهه يوماً ..

    و خلال لحظة واحدة فقط كانت تلك الأشباح الثلاثة في وسط الغرفة و قد التّفت حول المدفأة ملتصقة بحديدها المحمرّ و هي تخلع عن رؤوسها تلك الكوفيّات الصوفية المبلّلة بالثلج المتراكم و التي كانت تخفي ملامحها و هي تغمغم بسخط و دهشة من هذه الليلة التي لم يشهدوا مثلها منذ أن وعت ذاكرتهم تقلّبات الطقس الجنونيّة في كثير من الأحيان ...

    زفرت بارتياحٍ بعد أن أيقنت أني حضرة أولاد الحاجّة حسنيّة شخصيّاً و هم بالمناسبة كائناتٌ إنسيّة طبيعيّة مثل بقيّة خلق الله . و ليست عفاريت متشرّدة تهيم على وجهها في هذه الليلة القرّاء فلم تجد وسط هذا الفراغ إلا عيادتي المتواضعة تلجأ إليها و تحتمي من الجنون الذي يعمّ العالَم حولها في كلّ مكان .. و حمدتُ الله كثيراً أن العفاريت تستطيع أن تتدبّر أمورها جيّداً و تدفئ أنفسها دون معونة من البشر الذين يغرقوا في شبر ماء فور رؤيتها خوفاً و هلعاً ...

    -ما هي الحكاية ..؟؟؟
    سألتهم مستغرباً أن يجرؤ كائنٌ ما أن يمرض في هذه الليلة ....
    -الحاجّة تعبانة شويّة يا دكتور .. لو تشوفها يكون أحسن ...
    محاولاً أن أجد أيّ عذرٍ يبقيني قرب مدفأتي الملتهبة .. سألت :
    -هي تعبانة شويّة .. بس ..؟؟؟
    نظروا على بعضهم متسائلين .. و أجاب أحدهم :
    -و الله لا نعرف يا دكتور .. تتقيّأ بشدّة و بطنها يتقطّع من الألم .. بس ..
    -بس ..؟؟؟
    -أيوه .. بس ...
    أدركتُ أنّه لا مفرّ لي من الذهاب , فالحاجة تولول من الألم و هؤلاء الظرفاء المبتسمين يدّعون أنّها ( تعبانة شوية بس ) ...

    و بينما بدأت أرتّب حقيبتي الجلدية و ما قد أحتاج إليه من حقنٍ و أدوية و ما إلى ذلك .. تذكّرت أن بيت الحاجّة حسنية هو آخر بيت في شمال القرية و أني إن لبست كلّ ما املك من ملابس و مشيت كلّ تلك المسافة وسط هذه العاصفة الشريرة لوصلتُ إلى الحاجّة و أنا أكثر مرضاً منها , و لاستلقيت جوارها من فوري أولول أكثر مما تولول و أئنّ أشدّ ممّا تئنّ ..

    يبدو أنّهم شعروا بتردّدي و حيرتي .. فوضعوا أمامي عباءة صوفية ثقيلة تزن أكثر من وزن جسدي الهزيل .. و على الأرض رمى أحدهم جزمة سوداء كبيرة أستطيع بها أن أقطع مفاوز القطب الشمالي دون حرج لو أردت ..

    و على الباب .. و قبل أن نخرج إلى العاصفة التي تنتظر أن تلتهمنا في جوفها المظلم .. اقترب مني كبيرهم و تأمّل ملامحي المرعوبة .. ثمّ .. و زيادة في الحيطة على حياة هذا الدكتور البائس .. أخرج من عباءته شالاً صوفياً سميكاً لفّ وجهي كلّه به و لم يترك من ملامحي الوسيمة إلا عيناي المرتجفتين لزوم رؤية ما يمكن رؤيته في ذلك الفضاء الهائل من الظلمة المغبشة بندف الثلج الذي لم يكن له أي لون على الإطلاق ..

    أخيراً .. انطلقنا وسط العاصفة العاوية .. أشباحاً أربعة مرتعدة بلا أي ملامح بشرية معتادة نتلمّس خطواتنا نحو بيت الحاجة حسنية التي تتلوّى من الألم في آخر بيت من بيوت القرية الهاجعة برداً و خوفاً و انتظارا ..




    يتبع ...

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الردود
    12
    يتبع ...

    حاضر ياسيدي في انتظار اليتبع ..

    (( أي حب هذا ياربيع إن كان و اقوله ))

    بالمناسبة .. انا حبيت جعفر لانه مشاكس .. ودع شعيرات جعفر لانه عندما يستيقظ ، من نومه الطويل .. يبدى في الوقوف أمام المرائه (( ويبدى في تصفيف الشعر قد تصل إلى ساعات )) ويسلم من يسلم من لسانه السليط
    وصدقني ياسيدي ربيع .. سوفا ألح عليك الحاحا .. غريبا ً

    لموضوع النساء .. لكن صبرك علي ياعمي

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المكان
    نصفي بين الحـُفـَـر، مؤقتاً
    الردود
    759
    ^
    ^

    أحبك الله يا سيدي،
    إلا إني تراني مستيقظ منذ لا يقل عن كثير،
    ثم بالنسبة للشعيرات،
    نتفتهنّ و أنا أحاول معرفة مصدر " مرائه " !
    يا راجل !
    مرائه !



    بالنسبة للأستاز الخديوي القبّطان القائد عمود ركن زاوية لواء بحري مسلح/ ربيع،
    كلما تكتب أكثر كلما خبصت أكثر !
    إلا إنه كلامك زين، لو خلا مما فيه من "خرابيط" قد تودي بك إلى المهالك !
    و العياذ بالله،
    يا راجل تعلم أني أحبك،
    مثلا: ماذا سيحدث لكتاباتك الجميلة،
    لو خلت من تشبيه الجنة و النار بما لا يشبه أي شيء على الإطلاق؟
    يعني بالله عليك، عبق الجنة صار يفوح من النساء ؟!
    أيْ قل شيئا معقولا يا رجل !


    أو حتى لو خلا -كلامك الجميل- من اتخاذك لـ"الزمن" = "الدهر"،
    لعبة ع الرايح و ع الجاي !
    مرة تهزمه و مرة يفوز عليك،
    و مرة تنصب عليه،
    و مرة يهرب منك !


    مبدئيا يعني، بعدين سنرى ما تؤول إليه الحاجات !


    بالنسبة للنسوان و القصص الطرمة من هذا القبيل،
    و انحيازك لصف رواية الركمجة على هوى قراء القرن الحالي،
    ترى قسما بالله لسّه أهون !


    ثم إنك أنت تحبني صح يا ربيع؟
    لا تحاول إخفاء ذلك



    شيخ الكبة/ جعفَر ابن أبيه إلى أن يشاء الله.
    × × ×
    × طج طع ×
    × × ×


  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المكان
    مو شغلك ..
    الردود
    323
    طيب ... دعني أخي جعفر أعيد هذه العبارة ( المشكلة ) التي لم أستطع حتّى الآن أن أجد النقطة المزعجة فيها :
    ( و رائحة السوسن البري أيام الربيع حين تشرق شمس نيسان دافئةً على قلوب العذارى فيصبح لأجساد النساء عبق الجنّة .. ) ..

    حسنٌ .. صدّقني أني قرأتها عدّة مرات و حاولت - مخلصاً - أن أكون محايداً قدر الإمكان مستبدلاً يد الكاتب بعين الناقد ,و تساءلت بيني و بين نفسي عن السبب الذي جعلها تزعج أخي جعفر إلى هذه الدرجة ... و لم أخرج إلاّ بهذه الاحتمالات التي سأبسطها بين يديك :

    أولاً .. قد تكون هذه العبارة غير مستساغةٍ أدبياً .. نعم .. ربّما ... الموضوع هنا ذوقيّ بحت فلا يوجد مقاييس محدّدة نستطيع معها أن نحدّد الجميل من القبيح أدبياً أو فنياً .. و لا أعتقد أنّك تخالفني في هذا ..

    سأخبرك الآن قصّة صغيرة ..
    منذ نعومة أظفاري و أنا أشاهد لوحة الموناليزا في كلّ مكان .. لا تكاد تخلو منها مجلّة أتصفّحها و لا كتاب أقرأه و لا برنامجٌ فنيّ أتابعه .. و كانت المصيبة أنني كرهتُ هذه اللوحة جداً و لم أجد فيها أي إبداع متميّز يجعلها - كما يقولون - أجمل و أغلى لوحة في تاريخ العالَم رسمها إنسان قطّ ..

    في الحقيقة أن السيّدة الموناليزا كانت تشبه جارتنا الحاجّة حميدة .. و المذكورة آنفاً كانت امرأة ثرثارة نمّامة, سيّئة الخلق , سليطة اللسان , و كانت - رحمها الله - تزور والدتي مساء كل يوم لتعطيها تقريراً مفصّلاً عن الجرائم التي نرتكبها نحن الأولاد في الشارع خصوصاً تلك الجريمة النكراء التي تنخلع لها قلوب جميع الأمهات على وجه الأرض التي دفعت الولد الآثم ( أنا ) أن يستأجر ( بسكليتاً ) ليستعرض بها مهاراته في القيادة أمام أمثالي من المجرمين الصغار الذي لا يتورّعوا عن ارتكاب تلك الموبقات الفظيعة ..
    و طبعاً .. كانت الليلة سوداء بكلّ المقاييس .. و بعد التحقيقات و الاستجوابات و الذي منّه .. صدر القرار أن أنام ليلتي في السقيفة المظلمة التي لم أشاهد فيها إلاّ شبح الحاجّة حميدة يخرج لي من بين سدر العتمة ليمدّ لي لسانه ساخراً مستهزئاً ..
    و كما ترى .. فإن تجربتي مع لوحة ( حميدة ليزا ) لم تكن مشجّعةً على الإطلاق ..

    لكن .. بيني و بينك .. بقيت أكتم بغضي للموناليزا .. فليس من المعقول أنّي لوحدي من بين ستة مليارات و نصف من بني البشر لا يفهم معنى لفنّ و لا يقدر قيمة الجمال .. و أقنعت نفسي أنّي لا أحبّ هذه اللوحة لأنّي لم أرها شخصياً و لم أقف أمامها مباشرة لأكتشف سحر الألوان و سرّ هذه الابتسامة التي حيّرت العالَم و التي كنت أراها دوماً كأنّها ابتسامة امرأة على وشك أن تلد ..

    ثمّ .. سنحت لي الفرصة أخيراً أن أذهب إلى متحف اللوفر .. و على الفور .. و دون أيّ تردد ... يمّمت وجهي شطر تلك اللوحة الشهيرة مهرولاً لا ألوي على شيء متجاوزاً كلّ التحف المذهلة و الروائع الباذخة التي يحفل بها هذا المتحف المدهش لكي أصلح أخيراً من سمعتي الفنيّة و ذائقتي التشكيليّة .. إلى أن دخلت القاعة الشهيرة التي يقف فيها الناس متلاصقين صامتين كأنّ على رؤوسهم الطير و هم يبحلقون في درّة الدرر و عجيبة الدهر .. الجوهرة المكنونة و اللؤلؤة المصونة .. الموناليزا .
    وقفت بينهم صامتاً أبحلق معهم و أنا أتأمّل إن كنت سأتصالح أخيراً مع دافنشي و أقتنع أني مثل بقيّة خلق الله أحمل ذات النظرة الفنيّة و الحسّ الجمالي .. فإذا بها ذات اللوحة .. تماماً كما رأيتها ألف ألف مرّة في الصور و المجلاّت .. بذات الابتسامة البلهاء و الوجه العكر والملامح المسطّحة .. هي هي .. الحاجّة حميدة بذاتها و ( خبزاتها ) ..
    أسقط في يدي و أيقنت أني لن أستطيع أن أحبّ هذه اللوحة ما حييت .. و فيما كنت أتأملها مسترجعاً ذكرياتي المريرة مع الحاجة حميدة التي لطالما أسقتني من العذاب صنوفاً, كانت قربي سائحة يابانية تضمّ يديها تحت ذقنها و هي تكاد تبكي من فرط انفعالها و تأثّرها بعبقرية دافنشي الذي أعتقد أنّه رسم - في لحظة إلهام - الجدّة التاسعة للحاجة حميدة و التي كانت لسوء الحظّ كابوسي المرعب سنيناً طوالا ..
    تركت الموناليزا مكتئباً محبَطاً و مضيت أتمشّى في الأروقة و الردهات أشاهد اللوحات التي أبدعها فنانو عصر النهضة الإيطاليين و توقّفت أمام لوحة مهجورةٍ لا يكاد أحدٌ يلتفت إليها .. و يعلم الله أني ذهلتُ من الجمال و الروعة و الفتنة الآسرة التي تحفل بكلّ خطّ من خطوطها .. قرأت اسم الرسّام .. فإذا هو هو .. عمّنا دافنشي ما غيره الذي لطالما كرهت موناليزاه كره العمى ..!!

    لحظتها أدركتُ أنّها مجرّد ذائقة .. و أنّي لست مجرّد الإحساس غليظ القلب .. لكنّي فقط أكره أشياء ما و أحب أشياء أخرى قد لا يستسيغها الكثيرون ..

    حسنٌ .. إن كنتَ لا تستسيغ عبارتي تلك بذات المنطق .. فأنا لا أستطيع بالتأكيد أن أقنعك بأن تحبّها مهما حاولت ..

    ثانياً .. ربّما رفضتَ هذه العبارة بمنطقٍ دينيّ ..
    طيب .. أنا أحترم ذلك .. لكن .. أرجوك .. هل ترى فيها أي تجديفٍ أو لفظٍ غير لائق دينياً و العياذ بالله ..؟؟؟
    يعني أنا أتفهّم بالتأكيد موقفك .. لكن بالله عليك أن تتفهّم موقفي أنا أيضاً ..

    ذات منتدى .. كتب أحدهم العبارة التالية :
    ( سبحان من أسرى بي ليلاً إليكم في هذا المنتدى ) ..
    لا أخفيك أني يوم قرأتها شعرت بشيء ما يخزني في صدري .. و بدأت أحضّر نفسي للردّ عليه بأن يحترم نفسه و أن يتوقّف عن تلك العبارات المدبّبة ..
    لكنّي فجأة توقّفت .. و قرأت هذه العبارة مرّة ثانية و ثالثة بهدوء و بحسن نيّة و بمنطق لغويّ فقط .. و تساءلت لما أنا غاضب ..؟؟
    الرجل يسبّح الله الذي ألهمه أن يبحر في هذا البحر المتلاطم ليجد هذا المنتدى .. فقط ..
    نعم .. لقد ( استعار ) آية قرآنية لكنّه لم يسخر و لم يجدّف و لم يقل إلاّ خيراً ...
    ربّما كان اللفظ غريباً بالنسبة لي .. صحيح .. لكنّه ليس مجبراً بالتأكيد على أن يكتب ما أقبله أنا فقط ..
    أنا لستُ معتاداً على هذه التعابير و لديّ مقاييس معيّنة أقيس بها جماليّات أيّ نص .. لكنّي لا أملك - كقارئ - أن أخضع الكاتب لمقاييسي هذه دون وجه حق ..
    ما دامت العبارة - أيّ عبارة - لا تحمل أي كفرٍ بواح أو أي تجديفٍ صريح فعليّ أن أفسّرها بمنطقٍ لغويّ و ليس دينياً ..

    هذا لا يعني على الإطلاق أن يكون المجال مفتوحاً لكلّ من هبّ و دبّ أن يقول ما يريد و يجترأ على ما يشاء دون أي ضابط أو معيار .. لا .. معاذ الله ..
    فقط .. ما أتمنّاه أن تتّسع صدورنا قليلاً لنكون قرّاءاً أولاً ثمّ قضاةً فيما بعد ..

    ما زلت حتى اليوم أشمئزّ من عنوان مجموعة شعريّة لنزار قبّاني ( لا غالب إلاّ الحب ) .. نعم .. لم أستطع أن أقبلها على الإطلاق رغم أنّي أدرك يقيناً أنّه كتبها بحسّ الشاعر و بلغته الفنيّة و لا أستطيع أن أحمّل هذا العنوان بعداً دينياً لا يحتمله ..
    لا أقبلها .. بالتأكيد .. و لا أجرؤ على كتابتها .. نعم ..
    لكنّي بذات الوقت عليّ أن أعترف أنّ هذه العبارة ( المدبّبة ) قد لا تكون مدبّبة بذات الدرجة في عيون البعض .. و أنّها قد لا تحمل ذات التأثير المؤلم الذي حملته لي شخصياً ..

    الموضوع يا أخي جعفر يعتمد على السياق و اللغة و التذوّق و الحس الشخصي بالجمال و بعض المرونة الفكريّة التي قد تتيح لنا أحياناً أن تتقبّل ما قد يصدمنا للوهلة الأولى ..

    لأتخيّل معك رجلٌ مع زوجته ينظر لها بعين المحبّ و يقول : حياتي دونك جحيمٌ مقيم ... جنّتي معك ...
    هل تستطيع أن تحاكم هذه الجملة بمنطقٍ دينيّ ..؟؟؟
    هل تعنّفه لأنّه اجترأ على مقدّس ..؟؟
    تعرف ..؟؟
    لو فعلت ذلك لنهضَت زوجته و صرخت بك :
    - هو زوجي يغازلني .. و أنا أفهم ماذا يقصد ... فلا تتدخّل بين العاشقين ..


    حسنٌ ... هذا ما يخصّ هذه العبارة اللعينة
    أمّا عن الزمن و الدهر .. فوالله أني لم أفهم مقصدك ..
    هلاّ توضّح .. رجاءاً ..؟؟؟


    أخيراً .. من أستاذ الكباب و المشاوي و مختلف أنواع التحابيش و السلطات و خلافه .. ربيع .. إلى كبير الجبّة و عميد الكبّة .. أخونا جعفر مدّ الله ظلّه و أطال الله بقاءه .. كلّ تحيّة و ألف سلام ..
    و نخبركم أنّ عبّاس دخل الجيش ..

    طمنّونا عنكم ..

    و إنّا لعائدون

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المكان
    مو شغلك ..
    الردود
    323
    أخبروني يا سادة .. هل تعرفون الفقر حقّاً ؟؟؟
    ماذا تحسبونه ..؟؟

    هل يمنعكم أحياناً من تغيير سيّاراتكم كلّ سنة أو سنتين ..؟؟
    أو ربّما تشعر بالذلّ و أنتَ تضطر أن تستغني عن سيارتك تماماً و تركب الحافلات العامة مثل بعض خلق الله ؟؟؟
    هل يجبركم على أن تلغوا رحلتكم الصيفية هذا العام إلى جزرٍ ما بعيدة ... فتضطرون مرغمين على أن تستبدلوها برحلات بحرية قصيرة إلى الشاطئ المجاور ؟؟
    هل يحبسكم في غرف فنادق الدرجة الثالثة فتتحسرّون على الأيام التي كنتم فيها تصخبون في قاعاتٍ بنجومٍ خمس ؟؟؟
    هل يضطركم أن تلغوا اللحم من قائمة طعامكم يوماً في الأسبوع مثلاً .. أو ربّما يومين حين تكون الأزمة أكبر .. ؟؟؟
    هل تتنهدين بحسرة و أنتِ تشاهدين صديقتكِ تزيّن يديها بسوار الذهب الذي طالما حلمتِ باقتنائه ..؟؟؟
    هل تزفر بغضب و حرقة حين تجري حساباتك قبل أن تنام و تدرك يقيناً أنّك لن تستطيع تغيير منزلك الضائق بزحمة أولادك في المستقبل المنظور ؟؟؟
    هل تطرق خجلاً كلّما رنّ هاتفك القديم في جيبك فتحتاس في أمرك و أنت تحاول أن تختبئ من العيون المستهزئة المستنكرة التي تأبى عليك أنّك لم تجاري الموضة السائدة هذه الأيام ؟؟
    هل تضطر أن ترفض دعوات أصدقائك لقضاء سهرة لطيفة كيلا تضطر فيما بعد أن تدفع ثمن سهرةٍ أخرى قد لا تحتملها ميزانيّك العجفاء ؟؟؟
    هل تؤجّل للمرة الثالثة شراء حذاء جديد مكتفياً كالمرّتين السابقتين بزرع مسامير جديدة في جلده المهترئ متجاهلاً سخرية ( الكندرجي ) المريرة من أنّه يفضّل أن يمشي حافياً و لا يلبس هذا الحذاء الذي أعيد تصنيعه من جديد حتّى لم يعد صالحاً للأقدام البشرية بعد اليوم ...؟؟؟
    هل تضطر أن تسلك طريقاً متعرّجاً إلى بيتك تجنّباً للقاء الجزّار قليل الحياء الذي لن يتورّع عن عن شرشحتك أمام أهل الحارة جميعاً لأنّك لم تسدد بعد ثمن اللحم الذي ( طفحتَه ) منذ أسبوع ..؟؟؟
    هل هذا هو الفقر الذي تعرفه ؟؟؟

    نعم .. ربّما .. لكنّه مع ذلك كلّه فقرٌ مهذّب دبلوماسيّ يرتدي قفّازات ليّنة يصفعك بها – دون كبير وجع – و يقرصكَ بخفّة ممازحاً لينبّهكَ أنّكَ مجبر على تخفيف جرعة أحلامك الصباحية ... و هو – بين الفينة و الأخرى – يتفضّل عليك و يسمح لك مبتسماً أن تحقّق حلماً صغيراً ينتقيه لكَ من بين أحلامٍ لا تعدّ و لا تحصى ..

    لكن هناك فقرٌ آخر تماماً ..

    إن كنت تعتقد أنّك فقير لأن قدميك مكبّلتين بقيوده فلا تستطيع أن تركض كما يركض الآخرون .. فهذا الفقر يحطّم ركبتيكَ تماماً بمطرقته الثقيلة و يبقيك عاجزاً أن تخطو خطوة صغيرة واحدة ..
    إن كنتَ تعتقد أنّك معوزٌ لأنّ عينيك لا تقدران أن تبصرا الألوان التي يراها الآخرون .. فهذا الفقر يطعن بؤبؤبي عينيك بمخرزٍ فولاذي فتوقن أنّك ستعيش في العتمة ما حييت ..

    فقرُ متوحّشٌ ساديّ يرمي وشاحه الأسود في كلّ الأنحاء فأينما التفتّ تراه مكشّراً أنيابه النحاسيّة مستعدّاً أن ينهش لحمكَ و يدقّ عظامك إن حاولت مجرّد محاولة – أن تتناساه أو تتجاهله ..
    يشرّش الجوع في أحشائك .. يمتدّ كنباتٍ شيطانيّ ليستولي على مساحة جسدك ذاته و تلتفّ أذرعه الأخطبوطية حول أوداجك فيحرمك حتّى من ممارسة حقّك الطبيعي في التنفّس و يثقب عظام جمجمتك ليغرس في دماغك كلاّبتيه المتوحّشتين و يشلّ كلّ خليّة من خلاياك ...

    هو فقرٌ بلون الموت ... لا يحرمك من تحقيق أحلامك كما قد تعتقد .. بل يبدّد لديك القدرة على أن تحلم أيضاً .. فلا تجرؤ حتى على إغماض عينيك ..

    و حسنية لم تذق يوماً طعم الأحلام ...
    لم تكن تريد شيئاً على الإطلاق .. فهي توقن ببساطة أنّ كلّ ما قد تريده لن يتحقق ..

    مات زوجها و هي بعد في الثلاثين .. و عاشت بعدها أربعين أخرى تستلّ من كلّ لحظة من لحظاتها ما يبقيها و أطفالها الجياع دوماً على قيد الحياة .. فقط ..

    لم تكن تعيش .. هكذا ببساطة كما نعيش نحن بأزمنة متراخية .. بل تعلّمت أنّها تعيش على شفرة السكين .. و أن أي لحظةٍ طائشة غير محاذرة قد تذبحها من الوريد إلى الوريد ..

    تبدأ معركتها الصباحية مع أوّل تكبيرة لموذّن جامعنا الصغير حين يبدأ الناس يتململون في فرشهم الدافئة و يتمطّطون بتكاسل متعلّقين ببقايا أحلامهم الصغيرة ... لكنّ حسنية لم تكن تملك هذا ( الترف ) على الإطلاق ..

    تهب مسرعة بكل حماس .. تصلّي الفجر على عجل ... ترمي في فمها المتشقّق قطعتين من خبز يابسٍ كالقشّ المشوّك و ترشف معها رشفاتٍ صغيرة من شايٍ ساخن و قطعة من جبنٍ كريه الرائحة .. ترتدي كلّ ما تستطيع ارتداءه في هذا الصباح البارد دون أن تهتمّ بانتقاء الألوان .. تدسّ قدميها الصغيرتين في جزمة جلدية طويلة الرقبة و تهرول مسرعةً إلى حقل الشعير الذي ينبغي أن تصله قبل طلوع الشمس المتأجّجة لهباً يسفع وجهها الكالح ...

    لا يوجد شيء لم تفعله حسنية .. لا يوجد عملٌ لم تعمله ..

    تلمّ الأحجار من الحقول المهجورة و تكوّمها تلالاً من صخور متشقّقة .. تصلح السور المتهدّم لحقل الحاج إبراهيم الذي وعدها بأجرة يومٍ كامل لقاء عمل يستغرق ساعات الظهيرة فقط .. ترعى خراف الحاج قاسم الذي لم يستطع أن يرعاها بنفسه بسبب ( عرق النسا ) اللعين الذي يمنعه أحياناً من الحركة .. تدهن الغرفة الجديدة للولد ( محمود ) الذي يودّ أن يتزوّج قريباً و هي تزغرد فرحاً بهذا الصبيّ الشقيّ الذي كبر فجأة و أصبحت عيونه تلعب على النسوان .. تمزج الطين بالتبن و أعواد صغيرة من الخشب الجافّ و بعض الملح – و هي خلطةٌ سريّة اكتشفتها بنفسها – لترمّم به الجدار المتشقق لواجهة منزل الحاجة أمونة صاحبة الذوق الرفيع و التي تهتمّ كثيراً بهذه المظاهر .. و كانت هي من تولّت أعمال التنظيف و الخدمة و الطبخ أيضاً مع بعض النساء حين قرّر الحاج زكريا أكبر أثرياء القرية أن يعمل عزومته الشهيرة لوجهاء القرى المجاورة و التي ذبح من أجلها خروفين كاملين .. و حين ترتمي أخيراً على فراشها الصغير مساءاً عند أذان المغرب تتذكّر أن تنتزع الأشواك المنغرسة و تضغط جروح يديها ببعض البنّ و تلفّها بقماشةٍ بيضاء نظيفة استعداداً ليومٍ جديد من حصاد الحنطة الذي يستغرق أسبوعاً جيّداً تكفيها أجرته مؤونة شهر كامل ...

    و رغم أنّ نساء قريتنا – ككلّ نساء الأرض – اعتدنَ حين يجدنَ أنفسهنّ دون عملٍ مفيد أن يتجمّعنَ في الطرقات الضيّقة و على أبواب البيوت المفتوحة دوماً و يبدأنَ بممارسة هوايتهنّ الأثيرة في الشكوى من كلّ شيء تقريباً .. بدءاً من الحرّ الشديد غير المعتاد هذه الأيام مروراً بأزواجهنّ الأجلاف و أولادهنّ الأشقياء و انتهاءاً بالحالة الضنك التي تعيشها كلّ منهنّ على طريقتها الخاصّة ..
    لكنّ حسنية لم تمتلك يوماً هذه الموهبة ... و لم تعتقد يوماً أنّها تملك هذا الحق ..

    كانت تعمل مطبقةً شفتيها تماماً مدركةً أنّها لا تملك أي خيار إلاّ أن تعمل .. و بصمت ...

    نسيت في البداية أنّها أنثى .. و استمرّت بتجاهل نفسها حتّى نسيت في النهاية أنّها إنسان ..

    كانت في الحضيض .. في الحضيض تماماً حتّى بمقاييس قريتنا المتواضعة .. و قنعت تماماً أنّ هذا هو موقعها بالضبط و عليها أن تحترمه حتّى آخر لحظة في حياتها ..

    و عندما كبر الأولاد قليلاً .. و بدؤوا يقطّعون حبال سرّتهم التي كانت تعصر رقبتها طوال عمرٍ كامل .. و أخذوا يهدّئون من روعها و يطالبونها أن ترتاح قليلاً من هذه الدوّامة التي تقتلعها من فراشها كلّ فجر و ترميها عليه ثانية كلّ مساء .. خبطت على صدرها باستغراب و دهشة و صاحت بهم :
    -يمّه ... و ماذا أفعل إذاً .. أقعد و بس ... ؟؟؟
    لم تستطع أن تتخيّل أنفسها ( تقعد ) فقط .. لم تعرف ماذا تفعل بملايين الثواني التي اعتادت أن تملأها عرقاً و دماً و لهاثاً يقطع أنفاسها حين تحمل الصخور التي يجب أن ترميها بعيداً عن الحقل الذي يحتاج لحراثةٍ قريبة ...

    و حتّى بعد أن عقد أولادها تلك المؤامرة الشريرة التي اتّفقوا فيها مع أهل القرية جميعاً أن يمتنعوا تماماً عن تشغيلها لأي عمل و أنهم هم من سيتولّى الآن هذه المهام كلّها .. أصبحت تخترع لأنفسها شيئاً ما تفعله دوماً .. تجمع الخشب اليابس من البرية المجاورة و تكوّمه أمام بيت ( عيشة ) العرجاء دون أن يكلّفها أحدٌ بذلك .. تخرج القطن من المخدّات الجديدة و تندفه مرّة أخرى ... تنظّف قن الدجاج الذي نظّفته منذ ساعات ..تهرول إلى بيت الداية أم أحمد لتسألها إن كانت تحتاج أي مساعدة في ولادة ( فطّوم ) التي تعسّر مخاضها قليلاً و دون أن تنتظر الإجابة ترمي نفسها في الحمّام تسخّن الماء و تغسل – و هي تبكي - بعض الأقمشة التي تبلّلت بالدم الطازج و ماء المشيمة المتخثّر ...

    لم تطرح على نفسها أي أسئلة من التي نسألها نحن عادةً .. لم تحتج أن تفهم معنى العدل ... لم تهتمّ على الإطلاق بالتفاوت الطبقي .. و لم ترغب بمعرفة ماهيّة الحكمة من وجودها .. و لم تتساءل يوماً عن ( الله ) الذي تعبده منذ أن كانت طفلة ..

    لم تفرض على نفسها أسئلة ليس لها أي إجابة .. بل تطوّعت مختارة أن تجيب بنفسها على كلّ الأسئلة التي لم تخطر لها ببال ..


    و استمرّت تجيب طوال حياتها إلى أن وصلت إلى تلك الليلة العاصفة التي مشينا إليها أشباحاً أربعةً مرتعدة نغوص في الثلج المتراكم و نلهث من وراء أغطية وجوهنا الصوفية بخاراً يتجمّد لفوره على الوجوه المتعَبة ..



    يتبع ..

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936
    جـعـفـر !

    مكـيـاج ايـه يـا عم


    سألني ربّي : هل تحبّ هذا العالَم ؟؟؟
    قلتُ : لا ..
    قال : غيّره إذاً ..

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المكان
    مو شغلك ..
    الردود
    323
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة dektator عرض المشاركة
    جـعـفـر !

    مكـيـاج ايـه يـا عم


    سألني ربّي : هل تحبّ هذا العالَم ؟؟؟
    قلتُ : لا ..
    قال : غيّره إذاً ..
    مين السيادة ..؟؟؟
    عدم المؤاخذة ...
    سألني ربّي : هل تحبّ هذا العالَم ؟؟؟
    قلتُ : لا ..
    قال : غيّره إذاً ..

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    هنا وهناك
    الردود
    72
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ربيـع عرض المشاركة

    بالمناسبة يا وجه ... أنا لستُ حزيناً على الإطلاق ..
    أنا أروي ما حدث .. فإن كان ما حدث حزيناً لهذه الدرجة .. فهذا بالفعل أمرٌ يدعو للحزن
    ربيع،

    أنا لم أقل أنك حزين، بل عنيت أن شخوصك حزينة، ربما كان الأحرى بي أن أحدد أن عائشة جدُّ حزينة، ولكن ماذا أقول !
    ألا تختبئ داخل كل واحدة منَّا، نحن بنات حواء (وآدم طبعاً) عائشة ما، وإن اختلفت الأسماء وألوان العيون !!!

    تعرف، ذكرني وصفك للشيخ يوسف بالعملاق الجميل "محمود مرسي"، هل تذكر عينيه الزرقاوين ؟
    أنتظر بشغف تتمة حكاية الحاجة حسنية، ولكن بالله عليك، ما هذه القرية البائسة التي حللت بها، مع أني أعتقد أن أهل القرى أحسن منا حالاً وأهنأ عيشاً، نحن الذين سحقتنا المدنية برحاها وطحنتنا فلم تبقِ منا إلا رماداً ستذروه الريح يوماً ما. ألا توافقني أنهم أهنأ، أنهم قد عاشوا لحظات سعادتهم البسيطة، على تقشفها، دون منغصات.
    أقلَّه يا أخي، ليست لديهم تواريخ وأعياد ميلاد تصيبهم بالاكتئاب مدة أسبوع قبل الواقعة وأسبوعاً آخر بعدها.
    المهم، قرأت باستمتاع شديد ردُّك على جعفر، في البداية، قلت لنفسي : يا بنت، لا تتدخلي بين الرجال، ولكن طبيعتي المشاكسة، وأنا التي تربيت بين "كمشة" صبيان قبل أن تشرف أول بنت عمٍّ لي إلى الوجود، أبت أن ترضخ وها أنا ذي "أبقُّ البحصة" :
    يا أخ جعفر : لماذا الاعتراض على "عبق الجنّة" هل استكثرتها علينا، نحن النساء، يا أخي ؟
    هل تفضِّل عليها عبق الطبخ والنفخ، أم شذا تقلية الثوم والكزبرة، أم أريج الفحم الذي شُويَت عليه الكبَّة !
    سامحكَ الله
    أما أنت ياربيع، أنت والجوكندا، والله لقد أضحكتني، وفي نفس الوقت طمنتني، فقد كنت أعتقد أن الذائقة الفنية معدومة عندي، فقد وقفت أمامها في اللوفر ثلاث مرات متتالية والناس تتدافع من حولي وتتململ مني ولم أستطع أن أجد فيها بصبوصة جمال ! على الرغم من أني بكيت أمام الأسود الآشورية المجنَّحة والقطع السورية الأصل وحتى السجادة التبريزية !
    بالمناسبة، هل أرسل إليك أحدهم، ذات مرة، الإيميل الشهير عن الموناليزا في العالم ؟
    بانتظار الـ يتبع
    وعلى رأي الجميل نزار قباني "الحديث شجون"...

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ربيـع عرض المشاركة
    مين السيادة ..؟؟؟
    عدم المؤاخذة ...
    أحاول أن اكون ربك ، ليصبح توقعيك أقرب للصدق
    فزعه يعني !

  10. #50
    الأستاذ السارد الماهر / ربيع

    لك أسلوب آسر , ومقنع .
    قرأت ثلاث فقرات حتى الآن , أي حتى نهاية قصة عائشة .
    عشت معها بكل تفاصيلها المُملّة وغير المُملّة , وكلها غير , سوى ما لم يُكتب منها بعد .
    أحسنت وأبدعت وأمتعت

    مودتي

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المكان
    مو شغلك ..
    الردود
    323
    مرّ أكثر من خمسة عشر عاماً على تلك الليلة التي دخلتُ فيها غرفة الحاجّة حسنية مرتعداً من البرد الذي تسرّب إلى عظامي .. أنفض عن وجهي المتجمّد جليداً تراكم بكثافة بيضاء رغم كلّ ما حاولت أن أستره به .. مستطلعاً لفوري المكان الذي ترقد فيه تلك المرأة التي لم تزرني في عيادتي قبلاً إلا لتلقي عليّ تحيّتها الخجول و تنصحني بإصلاح مدخنة المدفأة المكسورة قبل حلول الشتاء و لأراها في اليوم التالي على سقف غرفتي مطموسة بالسخام الأسود و هي تنظّف المدخنة قبل أن تضع بعض الطوب و الطين و تبنيها من جديد كرمى عيون هذا الدكتور الشاب الذي لم يذق بعد طعم الشتاء الحقيقيّ في القرية التي تعبث بها ريح مجنونة تحرق بجليدها أنوف البشر ..

    و أقسم أنني أذكرها الآن كما رأيتها أول مرة تلك الليلة ... و لا تزال تلك الرائحة عالقة في خياشيمي حتّى الآن ..

    نعم .. للفقر رائحةٌ ما .. ليست كريهة بالضرورة .. لكنّك تشمّها دوماً حين تجول في الأزقّة العفنة و الدروب الزلقة .. هناك .. حيث ينمو الطحلب الأخضر على الشفاه الجائعة .. و يجمد النحيب الأخرس على العيون الدامعة .. هناك .. حيث يتعلّق الناس بأوردتهم مصلوبين على الحيطان القذرة يحاولون دون جدوى نزع المسامير الصدئة عن لحم أجسادهم النيّء .. هناك حيث يصنعون التوابيت صغيرة جداً يكوّمون فيها أجساد الأطفال و الأمّهات التي تموت أثناء الولادة ببساطة .. هناك .. حيث يجبلون طين بيوتهم بجوع أطفالهم و دمع نسائهم و دم رجالهم و ملايين جثث ابتساماتهم التي وئِدَت في صدورهم المسلولة .. فيغدو لكلّ ذلك رائحةُ خاصّة تعلق بمجسّات أنفك فلا تستطيع أن تنساها ما حييت ..

    كانت تتمدّد على جنبها الأيمن منطوية على جنبها كقنفذٍ خائف .. تتأوّه بأنينٍ خافت يضخّمه الصدى المتردّد في الغرفة الخاوية تماماً بجدرانها الطينية القاتمة و سقفها المتهالك و أرضيّتها الإسمنتية السوداء التي وضِع عليها فراشٌ رقيق رثّ تمدّدت عليه الحاجة حسنية تتلوّى من ألمها و تئنّ آهاتٍ مكتومة ..

    لكن ما لفت انتباهي وجود مهدٍ صغير قربها .. يهتزّ يمنةَ و يسرة بمفرده كأن جنيّاً طيّب القلب هرب من الريح العاصفة في الخارج و التجأ إلى غرفتها العارية فقرّر أن يقوم بعملٍ مفيد بأن يهزّ هذا المهد الصغير و يهدّئ الطفل النائم داخله منعاً للجلبة و إزعاج السيّدة المريضة التي لا تكاد تقوى على الحركة ..

    جلست جوارها ملتمساً ما تبقّى من البساط الرقيق الذي تتمدّد عليه و همست لها أن تلتفت إليّ لأستطيع محادثتها .. حينها فقط انتبهَت و استدارت نحوي – و هي ما تزال منطوية على نفسها - لأرى وجهها الذي ترتعش كلّ عضلة فيه ألماً ساحقاً يعصر بدنها المرتعد ..

    كانت تلهث بأنفاس قصيرة جداً و يتفصّد وجههاً عرقاً بارداً لا يتبخّر ... و من بين أنفاسها المتقطّعة أخذت تتمتم بعبارات الاعتذار أنّها أزعجتني في هذه الليلة الباردة و أنّها – يا للخجل – لا تستطيع أن تقوم الآن لتحضر لي كأساً من الشاي الساخن ... ابتسمت لها و حاولت أن أخفّف عنها ممازحاً بأنّها غداً ستتعافى و ستأتي إليّ في عيادتي و أحضّر لها الشاي على نار المدفأة التي أصلحَتْ مدخنتها المكسورة بنفسها منذ زمن قصير ..

    بدأت أفحصها .. و أدركت لفوري أن السيّدة تحتضر فعلياً ..
    كانت بطنها متخشّبة تماماً .. و علامات التجفاف الشديد واضحة على جسدها النحيل .. و شحوبٌ بلون الموتِ يصبغ وجهها المتألّم .. و فوجئت حين قستُ ضغطها أنّها ما تزال على قيد الحياة بهذا الضغط المنخفض و هذا النبض الخيطيّ الضعيف .. فتحت لها وريداً على الفور و بدأت أسرّب في عروقها سائلاً ملحياً أحاول به تعويض ما فقدت من ماء و أملاح ..


    اعتدت في قريتي البعيدة التي تفتقد كلّ شيءٍ تقريباً أن أثق بحدسي تماماً .. و أن التشخيص الأوّل الذي يتبادر إلى ذهني هو التشخيص الأفضل .. و أنّه من الأجدر بي أن أتصرّف على هذا الأساس بدلاً من أن أتردّد أو أنتظر بلا معنى أو هدف .. و هكذا أقحمتُ في أنفها أنبوباً مطّاطياً أفرغ به معدتها من السوائل المتراكمة و كان تشخيصي الأوّل لهذه الحالة هو التهاب تنخريّ في البنكرياس .. و هي حالةٌ مميتة بالعادة خصوصاً في هذا العمر المتقدّم ...

    و بينما أنا منشغل في محاولاتي اليائسة .. لاحت منّي التفاتة إلى يدها الأخرى التي كانت مختبئةً تحت الغطاء .. و يعلم الله كم تعذّبتُ في محاولتي إخفاء دمعي الذي كاد يطفر من عيني وقتها ..
    عرفت حين رأيت يدها السرّ وراء ذلك المهد الذي يهتزّ لوحده .. و أيقنت أنّه ليس في الأمر جنيّاً طيّب القلب و لا عفريتاً معابثاً .. و إنّما هي حسنية التي ربطت يدها بحبل مشدود علّقته بهذا المهد و بدأت تهزّه لتهدّئ حفيدها الهاجع بسلام و هي في فراش موتها الأخير ..

    يا الله ...
    إلى لحظتها الأخيرة ... وجدَت حسنيّة شيئاً ما تعمله ...


    إلى لحظتها الأخيرة التي تنسكب فيها أحماضاً حارقة تنهش جوفها الملتهب كآلاف المخالب التي تنغرس عميقاً في لحمها المتيّبس .. إلى لحظة احتضارها النهائيّ .. ما زالت حسنيّة تفعل شيئاً ما ...
    كانت توقن أنّها ستموت حتماً .. رأيت ذلك في بريق عينيها الخافت .. و في استسلامها اليائس و بسمتها الوجِلة .. في لهاثها المتقطّع و جفاف شفتيها ... في نظرات الوداع الموجوع الذي تتأمّل به حيطان غرفتها البائسة ..
    كانت تعيش لحظتها المقدّسة .. اللحظة الفريدة التي لن تتكرّر ثانية من بين ملايين اللحظات التي طالما ملأَتْها عرقاً و دماً و وجعاً ينزّ من عيونها الدامية ..
    رغم ذلك كلّه .. وجدَت حسنيّة شيئاً ما تفعله ...


    أدركُ أنّها طريقتها الشخصيّة جداً في مزاولة فعل الحياة .. لكنّي ذهلتُ عندما اكتشفتُ أنّها طريقتها الوحيدة أيضاً في فعل الموت ..

    حقّنتُها ما أستطيع حقنه من مسكّنات أهدّئ بها من الألم الذي يسحقها .. أخبرت أولادها – إبراءً للذمّة - أن الحالة خطيرة جداً و أنّها تحتاج إلى نقلها لأقرب مشفى .. و أتاني الجواب الذي كنت أعرفه سلفاً و هو أن الوصول إلى القمر أسهل بكثير من الوصول إلى المدينة البعيدة في مثل هذه الليلة ..

    قبل أن أغادر الغرفة .. ألقيت نظرة أخيرة عليها .. عرفتُ أنّ المهدّئات التي حقنتها بها قد فعلت فعلها من هدوء أنينها و ارتخاء أعضائها و من المهد الذي لم يعد يهتزّ كثيراً ...

    عند أذان الظهر .. سمعت المؤذّن يعلن للقرية التي ما تزال بردانةً جداً .. أن الحاجّة حسنية قد انتقلت إلى رحمته تعالى ..

    كانت جنازتها سريعة جداً .. وجدوا صعوبةً في حفر الطين المتجمّد قبل أن يضعوا جثّتها في بيتها الأخير .. و لم يستطيعوا وضع شاهدةً صغيرة على مدخل القبر لأنّها عادت تثلج بغزارة .. انصرفوا جميعاً إلى بيوتهم الدافئة بعد أن وعدهم ابنها البكر أنّه سيضع شاهدةً لائقة في الربيع القادم ..

    و حين تعود ذاكرتي الموغلة في الهجرة إلى تلك الليلة المظلمة .. أتخيّلها أمامي على سقف غرفتي قرب شجرة الزيتون التي تشيخ وحيدة تصلح مدخنتي المكسورة .. فأصيح بها و أسألها ممازحاً :
    -حسنية ... يا سيّدة النساء ... هل وجدتِ شيئاً تعملينه هناك ؟؟




    **********************

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المكان
    مو شغلك ..
    الردود
    323
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة وجه جديد عرض المشاركة
    ربيع،

    أنا لم أقل أنك حزين، بل عنيت أن شخوصك حزينة، ربما كان الأحرى بي أن أحدد أن عائشة جدُّ حزينة، ولكن ماذا أقول !
    ألا تختبئ داخل كل واحدة منَّا، نحن بنات حواء (وآدم طبعاً) عائشة ما، وإن اختلفت الأسماء وألوان العيون !!!

    تعرف، ذكرني وصفك للشيخ يوسف بالعملاق الجميل "محمود مرسي"، هل تذكر عينيه الزرقاوين ؟
    أنتظر بشغف تتمة حكاية الحاجة حسنية، ولكن بالله عليك، ما هذه القرية البائسة التي حللت بها، مع أني أعتقد أن أهل القرى أحسن منا حالاً وأهنأ عيشاً، نحن الذين سحقتنا المدنية برحاها وطحنتنا فلم تبقِ منا إلا رماداً ستذروه الريح يوماً ما. ألا توافقني أنهم أهنأ، أنهم قد عاشوا لحظات سعادتهم البسيطة، على تقشفها، دون منغصات.
    أقلَّه يا أخي، ليست لديهم تواريخ وأعياد ميلاد تصيبهم بالاكتئاب مدة أسبوع قبل الواقعة وأسبوعاً آخر بعدها.
    المهم، قرأت باستمتاع شديد ردُّك على جعفر، في البداية، قلت لنفسي : يا بنت، لا تتدخلي بين الرجال، ولكن طبيعتي المشاكسة، وأنا التي تربيت بين "كمشة" صبيان قبل أن تشرف أول بنت عمٍّ لي إلى الوجود، أبت أن ترضخ وها أنا ذي "أبقُّ البحصة" :
    يا أخ جعفر : لماذا الاعتراض على "عبق الجنّة" هل استكثرتها علينا، نحن النساء، يا أخي ؟
    هل تفضِّل عليها عبق الطبخ والنفخ، أم شذا تقلية الثوم والكزبرة، أم أريج الفحم الذي شُويَت عليه الكبَّة !
    سامحكَ الله
    أما أنت ياربيع، أنت والجوكندا، والله لقد أضحكتني، وفي نفس الوقت طمنتني، فقد كنت أعتقد أن الذائقة الفنية معدومة عندي، فقد وقفت أمامها في اللوفر ثلاث مرات متتالية والناس تتدافع من حولي وتتململ مني ولم أستطع أن أجد فيها بصبوصة جمال ! على الرغم من أني بكيت أمام الأسود الآشورية المجنَّحة والقطع السورية الأصل وحتى السجادة التبريزية !
    بالمناسبة، هل أرسل إليك أحدهم، ذات مرة، الإيميل الشهير عن الموناليزا في العالم ؟
    بانتظار الـ يتبع
    وعلى رأي الجميل نزار قباني "الحديث شجون"...

    تسلمين يا وجه ...

    كئيبٌ جداً لما يحدث هناك .. في الشتات .. كئيبٌ و الله ..
    أعتذر .. فقط لا أستطيع أن أركّز أكثر هنا ...
    باركك الله يا وجه ..
    باركك الله ..

    حسبي الله و نعم الوكيل ...

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المكان
    مو شغلك ..
    الردود
    323
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة dektator عرض المشاركة
    أحاول أن اكون ربك ، ليصبح توقعيك أقرب للصدق
    فزعه يعني !
    شكراً يا سيدي على الفزعة ..
    باركك رب الناس أجمعين ..


    ************************************

    شاعر الكاريكاتور ..

    شكراً لأنّك مررتَ هنا ...

    مودّتي و كف صداقة لأناقتك ...

    امتناني ..

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    خارج المجره
    الردود
    1,534
    حسنيه
    رحمها الله ياربيع
    تلك السيدة التي كافحت حتى اللحظة الأخيره
    شكرا" لك جدا"
    ولكني لم أجد كلمة السر في نهاية حديثك
    أين اليتبع !
    أم تراها كانت مسك الختام الحاجه حسنيه؟

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الردود
    12
    أبكيتني ياربيع ..

    سامحك الله !!

    لكن إلى متى ؟؟؟؟؟؟

    مضطر أنتظر ياربيع ..

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الردود
    12
    انا فاقد .. جعفر أين هو ؟؟

    ياجعفر تعال .. وتشاجر مع ربيع

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    لقد بنيت لنفسي قصرا في الخيال وحدي اسكنه
    الردود
    53
    سردك جميل جدا د\ ربيع
    ولك طريقه رائعه في السرد
    كل الشكر لك
    ولي عوده بعد ان اقرا باقي القصص
    ما اصعب الامر علي من يعرف الحقيقه وحده

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المكان
    أم الدنيا
    الردود
    12
    قرأتها في ذاك المقهى الذي لا بدّ تذكر

    واليوم أعدتُ القراءة

    جميل كما أنت دائماً

    شكراً ربيع

  19. #59
    أسلوب كتابة ذكرني برواية مئة عام من العزلة, خصوصا -عصا الشيخ يوسف –.
    القصة الأولى كانت جدا مؤثرة.

  20. #60
    أ.ربيع
    أتعلم.؟؟
    براعتك لم تكن على تلك الصفحات حبراً سكبته ..!
    بل كانت شطاره دكتور يعلم تماماً متى ترسم البسمة ومتى يراق البكاء..

    قرأت بعمق .. منذ وصفته بالموضوع الصغير..
    حتى انطفأت رئتي السيدة حسنيه وساد الظلام..
    ربيع ..ماركة مسجلة ^_^

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •