Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 23

الموضوع: في ذكرى وفاتي ..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386

    في ذكرى وفاتي ..

    "

    في ذكرى وفاتي ..

    سواء عندي إن بكاني أحدكم بصدق أم لا , وسواء عندي إن أمطرت ليلتها أم لا ..
    يمكنني أن أخبركم أيضا إن كانت أخباري تهمكم أنه من الطرافة أن أبتسم وأنا أراكم تلبسون السواد وتغسلون أعينكم بالملح حتى تبدو للناظرين دامعة , أنا حيث أنا مطرقة رأسي لا أنظر إلى شيء محدد سواكم , إني والله لأحسبكم تمنون عليّ بكمية الملح تلك ..
    "
    "
    تمر الدقائق في الأفق محلقة فوق رأسي بطنين عقارب ساعتها , السير ذهابا وجيئة كان سبيلي الوحيد للتخلص من التحليق في سماء الأمنيات التي بلا طائل , يحدث أن أرجف لسماعي دقات قلبي فأجذب ثوبي حتى يلتصق بي , أعلم أنه الموت آت سينزع روحي وحتى ثوبي .. حتى ثوبي ..

    أمي "..أمضي حياتي مندفعة نحو الكُره , أكرهني أكثر , أمارس طغياني على جسدي حتى أسقط مريضة , زارتنا تلك الليلة وأنت تعلمين تعلقي الشديد بها , رحت أرقص كالمجنونة فرحا , كمن اشتعلت النار بطرف ثوبها فتقفز آملة إطفائها , إنها نار الشوق أحرقت قلبي , وأحرقتني , أرقص حتى أنكرني , أنفضني فتلك دقائق مقدسة لا أريد أن أعكرها بجنون الموت الذي تلبسني ..

    هناك قانون لكل الحركات والسكنات يحكمني , انه قانون الموت , إنها ذكرى وفاتي تعيدني إليكم , إنها ضريبة البقاء, بقائكم التي يجب أن تدفعونها لي كل عام , لأنقلكم إلى عالم آخر من عالم الأرواح ..

    أعترف لك أيها الطبيب أنني أحلم بك كل ليلة , وأنت تضع قلبي في علبة زجاجية كذكرى مني, وأحلم بي أنني أختنق بكسرة خبز وأموت على الرغم من أنني ميته ولكنه عقلي الباطن يرفض ذلك , وأحلم أن قلبي ليس بمكانه فأشعر بالفراغ وأنني خفيفة مثل الريشة دونه , وأنني منعدمة الجاذبية , انه اكتشافي أن القلب مكمن الجاذبية , لماذا عدت بعد عام ؟! عدت لأسترجع قلبي يا دكتور .. انه قلبي و سيدي ..

    عدت إليك بعد عام من وفاتي يا دكتور مجنون , إنها ذكرى وفاتي , إننا الأموات نحلم فقط وأحلامنا حقيقة , ليس بيننا معتوه , أو بارد مثلك , تعلم أشعر بأن رأسي لا يفكر , حين أرى حلما ما لا ينتصب شعري كتعبير ما , حين أهز رأسي يصدر صوت ما شبيه بصوت قطعة نقود في علبة معدنية , ذلك التجويف في العلبة يشبه التجويف داخل جمجمتي , أنا أدري يا طبيبي العزيز أنك احتفظت بعقلي لديك واستبدلته بغطاء قلمك , أنت تبتسم , يا الهي انك لا تستطيع أن تتخيل كم من الأمور شاهدت , لقد وضعت في التجويف الناتج عن نهبك عقلي شيء ذا أهمية أكبر من عقلي , فقلمك كتب أمور كثيرة ولن يعمل دون غطاء , كرأسي الذي لن يعمل دون عقله , فكن طبيبا لمرة واحدة في حياتك وأعد لي عقلي ..

    سوف يغضب غضبي إن أخبرتكم أنه غضب تلك الليلة التي تخلصتم فيها من ثيابي , وحولتم حجرتي إلى مكتبة , فأنا لا زلت أسكنها وتشاطرني سكناها روحي الميته , الموتى لا يقرئون وقراءة كتاب بالنسبة لميت حالة ازدواجية كخليط من الأحلام ومشاهدة أرواح مسلية , حسنا هو في النهاية مشهد كوميدي , فحروفنا ليست كحروفكم , كذلك هي المعاني , موت تعني بالنسبة لنا الحياة , أنتم عموما لأنكم لا تحبوني لا تبكون في ذكرى وفاتي ولكن أولئك الصادقين يفعلون أو من نفد من دورهم الملح , في هذا اليوم بالذات نحن نفرح بتلك الأشياء التي ليس لديكم إلمام بها , نشعر برغبة في أن ننزف في كل مكان يعنينا , لأن الدم هو الشيء الوحيد الذي لا نملكه ..

    ريم , أنا أحضر أحلامك حيث تستدعيني , لكن أحلامك التي ترتبط بي دائما مليئة بالألم والتشوه والموت , لست واثقة من شيء الآن ولكنني أظن أنك تحلمين بها لإغاظتي , ولست واثقة أنك تحبيني بعد لأنك تحلمين بي هكذا ..
    "
    "
    من أنت ؟!
    أنا , روحي عادت في ذكرى وفاتي , لأنني مصابة في قلبي وعقلي , حسنا أنا ضحية فبعد وفاتي سرق قلبي وعقلي , أشعر بتجويف فيهما وقد عدت لأستعيدهما ..
    اسمك وعنوانك , ثم نص البلاغ ؟!
    اسمي , الأسماء بعد الموت تتغير , كيف سأفهمك هذا ؟! حين كانت روحي تسبح في عالم الأحياء كان لدي اسم , ورقم سجل لدى الدولة , لم تفهم بعد , أنت شرطي هل يحدث أن تمسك سمكة وتضعها في السجن , السجن وليس الماء , بالتأكيد ستجيب بـ لا , لأنها ستموت يا أحمق , جرب أن تمنحها الماء ستعيش , أما نحن الموتى إن منحنا أسماء فسنعود للحياة ..
    عنواني , ليس لدى الأموات عنوان محدد , لأن الميت لا يتذكر المكان الذي مات فيه , كما أنه لا يتذكر المكان الذي ولد فيه , لأنه وبكل بساطة هما المكانين الذين لا يحضى الإنسان بحرية اختيارهما أبدا , لذا لا عنوان لي .
    البلاغ , لست بصدد قضية ذات شأن , ولكنك تبحث منذ فترة عن سارقي الملح , أنا أعرفهم ..

    أبي , أنا جائعة جدا , كنت فيما سبق أمسح وجهي بالقطن لـ أزيل آثار الزينة , أنا الآن ألتهم القطن بشراهة , طعمه لا يستساغ يشبه طعم التراب ..

    شجرتي أصبحت صفراء , جذعها انحنى يقبل جثتي ولم يعتدل , أصبحت رقيقة تهتز من أدنى الأصوات المزعجة , هي لا تسمعني وأنا أحدثها فالأشجار لا تسمع إلا أحاديث الطيور , أخبرتني حين كانت روحي متعلقة بمنقار طير أنها تشتاقني , فكان من غير اللباقة أن أخبرها أن قبلتها تركت منطقة منتفخة على جبيني , أحببت كوني طير يحلق داخلها , فداخل الأشجار وطن أكبر من جميع الأوطان التي أعرفها , به حرية مطلقة , سأختار داخل شجرتي وطني , وطن أكون أنا ملكتي وحاشيتي وسأمارس سلطتي وجبروتي على الطيور والحشرات, انه الوطن يا شجرتي تلك القطعة من الأرض التي تحيط بها أقوال مأثورة ونشيد صباحي وأي وطن يستحق أن نردد تلك الأقوال كل صباح ونغالب تثائبنا من أجله يستحق أن نحمي تخومه الغير طبيعية عادة , لذا أنا اخترتك وطني لأنك طبيعية , ولا تسمعين فلا أضطر أن أنشدك أقوالا مأثورة كل صباح ..
    المقبرة وطن الموتى , أليس مضحكا قول هذا ؟! المقبرة وطن من لا وطن له , وطن الأتقياء , ليس شرطا أن تملك جواز مرور لدخوله , ولكنه يجب عليك أن تملك وشما أو بصمة تمنحك تذكرة دخول بمزيد من النظام , وشمي كان آثار الخيط في صدري , فالأطباء يبيعون في السوق السوداء تذاكر دخول غير مزورة حيث باستطاعتهم السيطرة على الموت وترويضه في كل مكان ..



    "
    عُدّل الرد بواسطة Nada : 07-08-2010 في 09:00 AM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المكان
    لست أدري ولماذا لست أدري لست أدري!!
    الردود
    86
    يسعدني أن أكون أول من يحضر طقوس وفاتك وتفاصيلها وبعثك من جديد
    نص رائع بحق
    ليت كل من يتوفى يكتب مثلك
    حينهاسوف نحتفل بالموت

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المكان
    فوق هام السحب !
    الردود
    3,870
    ..
    إلى الفصل الخامس على بركة الله ..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المكان
    في وجه الطوفان
    الردود
    75
    جميل
    وأجمل مافيه ظهور طابعك الخاص مابين السطور
    ولكن اعذريني ... فقد بدأت في تكرار نفسك .. بمعنى هي الافكار والاسلوب .. وحتى الاحاسيس نفسها في كتاباتك السابقة.
    ولك تحية

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386
    "

    الشعور حين تدخل مكان لا تعرف فيه أحدا , أو عودتك لمكانك القديم بعد طول غياب , لتجد أن كل شيء مختلف , يشبه الشعور بأنك سبق وتسببت في كثير من الدمار في مكان آخر يشبه هذا المكان ..

    أبو نواف "

    أعجبني أن نحتفل بالموت , لأنني أعرف أن الاحتفال بالموت هو طريقة حديثة تماما مثل طريقة ادعاء الحزن بوضع الملح في الأعين , هذا يدفعنا إلى الاعتقاد أنه بالإمكان ادعاء السعادة بينما الحزن لا وأبدا , وهو اعتقاد خاطئ , باعتقادي كشخصية سوداوية لم أفلح يوما في أن أدعي السعادة , فكرت يوما أن أبتسم فأحسست بألم في فكي , أنا أدري أنني أحتاج إلى مزيد من المران , مثل العلاج الطبيعي , حتى أستعيد ابتسامتي دون ألم , أولئك الذين يحتفظون بكل الكم الهائل من الحزن دواخلهم دون متنفس هم فقط من يمكنهم الاحتفال بالموت وهم مستنزفين تماما , تعلم لماذا يحتفلون ؟! ليعيدوا تشكيل حياتهم على أن لا حياة بعد الآن , شيء يشبه الاحتفال الأخير ..

    "

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المكان
    من وراء الخوف
    الردود
    853
    أنثى الرماد أو ريم أو ...

    صباحُك خير ..
    أعلم أنه ليس شيئاً مُهماً بالنسبة لك أن أسجل حضوري هاهنا ..
    ولكني قرأتُ كـ كل مرة ..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386

    !

    "



    اشتقت لكم منذ عام , كان من السهل أن أتكسر بعد أن طالني الجفاف , أن تخرج أنفاسي مغبرة , في داخلي رغبة محمومة بأن أسمع " لا ضرورة لذهابك .. تستطيعين البقاء " ولكنها رغبة محمومة ..

    هل صحيح أنني لست مضطرة للرحيل ؟!
    بل كان صحيحا أنني كنت مضطرة لأن ألف نفسي بالتفكير به بشكل واضح حيث راح يتسلل إليّ ويتركني أتقلص , رحت أرقب تفكيري وهو يحيط بي ويطوقني , لقد أصبحت حجرية الآن كتمثال حجري لامع , ألقي بنفسي أرضا هكذا هو رد فعلي التلقائي كلما شككت أنني رحلت فعلا لأتكسر فأجمعني وهذا رد فعلي العفوي كلما أحسست أنني لازلت راغبة في الاستمرار في الحياة , قمة تفكيري برهبة الوضع أن يتصلب السائل في عيني وتتفتت ..

    أشعر بأنني أحلق بعد , أنني سقطت من علو ولما بلغت الأرض بعد , أحاول أن أتذكر كيف أحرك أصابعي, عيني , وكيف أصرخ مستنجدة , حتى ارتطمت بالأرض بشدة , كان ثمة خيط مني يسحبه أحدهم بهدوء , وكان هدوءه يثير ألمي , والألم هو الشيء الذي كان ينسل مني ولم أكن أذكره , ومع أن محنة تذكر الألم كانت أقسى من الألم نفسه ولكن كان عليَّ الاعتراف بأنني أحببت فكرة أنني لم أتكسر وأنني لا زلت طرية , وأن السائل في عيني بدأ يفيض ..

    ليس وجودي هنا مفيدا ..!
    أتيت لأرى إن كنت ميتة حقا , وأن هناك ضوء أسود يمتد من جسدي خارجه كانعكاس روحي , كدت أعود ومعي أنتم , كدت أعود وأسقط على ركبتي متوسلة أن أغلقوا الأبواب لا أريد أن أرحل , لكنني فهمت حين رأيتني في المرآة أنني أتساقط , و أن رأسي يؤلمني و أنا أعتقد أنكم تستطيعون رؤية الصداع داخله لشدة شفافيتي , ومع هذا أستطيع أن أرى في انعكاسها المقابر وهي تطير محلقة وفاتحة جناحيها لاحتضاني ..

    "

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436
    أنثى ...كيفك ؟
    : )
    روحك تعكس ضوء لونه أبيض كلون القمر (ونك)
    الشي الثاني ..الموت ليس حلا..
    الشي الرابع ..الضعف النفسي كما ثبت علميا يزيد احساسك بالألم ..
    والشي الثالث ..الضعف النفسي والضعف الروحي نقدر نعالجهم لما نطالع لون السما ..
    والشي الخامس..
    كيفك..؟: )

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الردود
    60
    http://www.shathaaya.com/vb/showpost...88&postcount=7

    الفكرة نفسها مابين قلمين والحكم للقاريء
    لا أتحدث عن سرقة هنا أبدا فالأفكار ملقاة على الطريق
    اتحدث عن فرق نوعي وفني وبلاغي وفكري بين عقلين / قلمين .
    وهذا لايعني انبهاري بأي منهما بقدر ماهو فرقٌ مُلاحظ ونقطة نظام .

    وجود موضوع كهذا "اسلوبياً " في الفصل الخامس لا الرصيف أو شتات
    بعد مروره بذائقة الخطاف " المتواضعة " يوصلني إلى حقيقة واحده :
    الساخر يعيش أسوأ أيامه ابداعيا وتنافسيا .
    ربما هي دورة الأيام .



  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386

    "

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة هنــادي عرض المشاركة
    http://www.shathaaya.com/vb/showpost.php?p=972388&postcount=7



    الفكرة نفسها مابين قلمين والحكم للقاريء

    لا أتحدث عن سرقة هنا أبدا فالأفكار ملقاة على الطريق

    اتحدث عن فرق نوعي وفني وبلاغي وفكري بين عقلين / قلمين .

    وهذا لايعني انبهاري بأي منهما بقدر ماهو فرقٌ مُلاحظ ونقطة نظام .


    وجود موضوع كهذا "اسلوبياً " في الفصل الخامس لا الرصيف أو شتات

    بعد مروره بذائقة الخطاف " المتواضعة " يوصلني إلى حقيقة واحده :

    الساخر يعيش أسوأ أيامه ابداعيا وتنافسيا .

    ربما هي دورة الأيام .






    "

    ارتباط شرطي , حسنا نفد الطعام , والجرس كف عن الرنين .. " وهذه سأدعها لعقل يفهم أو استبدل بـ "
    قبل كل شيء " ساذجة جدا في الرابط , هي نفسها هاجر الشريف التي هنا ؟
    حسنا أخرى , لدي توق محموم لأخبرك بأنه لدي شك واحد بالمائة أنك وهي شخص واحد , وهذا يعود إلى خانة الشك في رأسي فلا علاقة لي أنا بكذا اتهام ..
    أما بالنسبة لسطحية الموضوع الأسلوبية هذه تعود لسطحية الجزء الآخر من رأسي والذي يبدو أنه لم يؤدي المطلوب منه , سأعاقبه فلا تغضبي ..
    ثم أن الأسلوب السطحي هذا هو نفس الأسلوب اللاسطحي الذي كتبت به" رسائل تفتح بعد موتي" والذي قلت أنه تفوق بدرجة غير معقولة ..
    عودي هناك ومن ثم تعالي ركضا هنا حتى لا تنسي شيء من هناك , أن الاثنين لا يخرجان عن كونهما يصبان في نفس الفكرة , الموت , وأطبائي , وأهلي وشجرتي وحجرتي وأنا التعيسة بقدر فرحتك بهذا الرابط ..!

    وصباح الخير , فمن حسن حظك أنني قررت الاعتزال , اعتزال ممارسة طقوسي الشرسة على الآخرين ومع وجود أسباب أيضا ..



    كتبت هذا الرد بعد أن عقدت لساني بخيط أسود ظنا مني أن اللون الأسود أشد إحكاما , ثم حذفته فقط لأن نفسي عالية جدا و لا تذل , بل يزيدني مُر الأمور قوة بأس ومران على صعيد الغرور , وكما قلت سابقا لأحدهم أنا أجيد جرح الآخرين بأدب وبقلة أدب إن أردت , وقلت لذات الشخص أيضا أن الغرور أمر جميل ولكنه يجردنا من إنسانيتا يا هنادي , بعد حذفي للرد بحثت في ردودك وجدتك شخص ولأنني كما قلت سابقا قررت الاعتزال فلن أمارس عليك اليوم طقوسي فشيطاني تأدب , ولكن من بعض ردودك اكتشفت انك مثل طاؤوس مسكين جاء واستعرض ريشه ولم ينتبه له أحد إلا بعد ذهابه فكانت نظراتهم تقول "..." , أعلم أنك ذكية بما يكفي لتفهمين , كما أنني بحثت عن هذا الشيء الذي في الرابط وحاولت أن أجد مبرر واحد أو سبب واحد يجعله في منزلة المقارنة مع موضوعي , ليس لأن موضوعي رائع جدا بل فيه ما فيه , ولكنك أتيت به حتى تثبتي شيء ما تلوكينه في فمك منذ فتره و لا شأن لي بما تمضغين هذه الساعة إن كان علكة بنكهة النعناع أو شيء آخر بعيد عما يلوكه إنسان طبيعي , وقد قلت لأحدهم أيضا أنني كشخص هنا على غرار تلك الأمور اليتيمة التي لا تحظى باهتمام أحد ويبدو أنني مخطئة فعلى حد علمي أن وقتك ثمين جدا وقد أضعتي جزء منه سابقا وكذلك فعلتي الآن من أجلي فيا " سعدي " به وبك ..

    حتى أنني ذهبت لأنام وتركت الأمر ينام ويستيقظ كما يشتهي فالأيتام عموما حقوقهم " يلوكها " الآخرين وأتساءل إن كان هناك علاقة بين ما كنت تمضغينه وبين حقوقي , ولكن أنت تعرفين أن لي بالسحر الأسود والشياطين والموت فشياطيني زرعت بسريري دبابيس فكلما تقلبت غرزني دبوس وآلمني حتى عدت إلى هنا لأحدثك , وأن أحدثك فأنا مسالمة الآن فقد عاقبتهم أي شياطيني بأن ينزعوا دبوسا تلو الآخر من فراشي فلا قدرة لي على ابتياع فراش جديد " هنا أيضا أعتقد أنك ذكية بما يكفي لتفهمي ما بين السطور "

    حسنا , أنا لم أكتب هذا الرد الطويل والذي كان أطول ولدواعي أدبية حذفت نصفه بل أكثر من النصف , ولكنني خفت أن تنزل بي نازلة من نوازل الجنون وأبعث بأحد شياطيني ليرد بدلا عني حينها الله وحده يعلم إلى ما ستؤول إليه الأمور , ولست مسترحمة أيضا أو منافحة أيضا أخرى , أما بخصوص ذائقة " الخطاف " المتواضعة يكفي أنها تهمني ولا تهمني ذائقتك المغرورة , ليس لأن " الخطاف " مشرف لا والله العلي القدير بل لأنه شخص استطاع أن يغير شيء ما مني فأهميته عندي كأهمية أن أتعلم كيف أبتسم من جديد , هذا من ناحية الذائقة والتي عقلي أو غطاء قلم الطبيب لم يفسرها لي بعد , فأن أتذوق طعم السكر في عزاء عزيز لي ليس من الإنصاف .
    شيء آخر علمتني إياه الحياة غير أن الدموع طعمها مالح وأن المرآة أكبر امرأة مخادعة خلقت لترفه عن القبيحات أنها متسخة وأنا تلك الكدمة التي تشوه وجهها إنما هي خدش في المرآة فقط , وتزيد من آلام الجميلات بأن على أنفها بثرة تقطر قيح , وأن ليس كل من يقرع الباب شخص مؤدب بل ربما كان يقرعه إشفاقا عليك فإن كنت ترى مناما يتهلل فرحا ليوقظك منه , أو كنت بصدد بدء نوبة بكاء تخفف عنك فيقطعها , أعطتني الحياة حاسة أخرى لست أعلم ما تصنيفها العددي من ضمن حواسي وهي أنني أستطيع أن أقرأ الناس وكل الناس عندي من أهل الشر عموما , فمن منا ليس به نزعة من نزعات الشر تجاه أحد ..
    سأتحامل على نفسي وأتنهد بحذر حتى لا تخرج روحي الآن بعد هذا الرد الذي ستعتبرونه جهد والذي هو بالنسبة لي متنفس أخرج به حرارة زفراتي وأخرج من هذا الموضوع على أمل أن استيقظ على رؤية حلم وأعود وأنا أتهلل فرحا كي أستقبل ما يأتي بعده , وأتمنى أيضا وهو رجاء لا أخص به أحد معين أن أعود غدا ولا أجد شيء مما أتوقع أنه سيحدث , فأحد أشد شياطيني تنبأ لا يستطيع إعطائي فكرة واضحة عما سيحدث ..
    فصدقا يا هنادي وأنا تحدثت معك بأدب مبالغ غيه ومع أنني لم أعتد أن أفعل فلا تزيدي من رغبتي بـ " ... " والتي أصبحت تلح عليّ الآن بقوة , ومع السلامة مع العلم أن كل حرف كتبته هنا أعني به ما أعني ..


    "
    عُدّل الرد بواسطة Nada : 09-08-2010 في 02:54 PM

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بعيد جداً
    الردود
    4,712
    انثى الرماد

    لطالما استوقفت فكرة ُالموت الإنسانَ ، فحاول تصويرها على جدران الكهوف والمغاور قبل ان يهتدي للكتابة
    فالموت تجربة تعني الاحياء أكثر مما تعني الاموات أنفسهم لانه الموت من ناحية طبية هو the end / لمسلسل الحياة ومن ناحية دينية هو تشميع الصحيفة بالشمع الاحمر على كل ما فيها من خير وشر ثم الارتحال الى حكم عدل لا يظلم الناس مثقال ذرة


    فالموت كان ولايزال قانونا ثابتا ً ، اعيا الكثير من العلماء وحارت به الالباب ، وتطلع له الفلاسفة والشعراء وقالوا به ماقالوا من وجهات نظر ، كلها تسبغ الرفق في الرؤية الى ظاهرة الموت ، الروحانية التي تحيطه بالقداسة ، التراتيل والشمع والدمع ، كل ذلك انعكاس لقيم ومثل فاضلة في الفكر الانساني


    وحين اهتدى الانسان للكتابة طريقته المثلى في توثيق الأشياء وتسجيل الهواجس والتساؤلات ظهر الموت في الادب بلون ورائحة عكست الانسان عاريا امام هذا الحدث الجبار
    احتل الموت في الرواية والقصة القصيرة الحديثة مكانا بارزا. يرى النقاد في أعمال فرانز كافكا Franz Kafka ودي اتش لورانس D. H. Lawrence اهتماما وجوديا بمشكلة الموت التي تقف وراء حالات من الاستلاب والخوف والانسحاب والتقوقع في داخل الذات من اجل تجنب مواجهة قوى الموت والفناء. والموت في أعمال الكتاب المحدثين يرتبط في الغالب بأفراد تتعاون قوى داخلية وخارجية لفصلهم عن الإنسانية على نحو رمزي. ويرى الباحثون أن اهتمام الكتاب المحدثين بدراسة الموت يفتح لكثير منهم الطريق أمام فهم أكمل للحياة وكيف يحياها الإنسان. ففي أعمال كتاب من امثال غيرترود شتاين Gertrude Stein وايتالو سفيفو Italo Svevo وخاصة في كتابه – اعترافات زينو- يفضي التأمل والبحث في محدودية الحياة البشرية إلى فهم الهوية الشخصية وإلى الكشف عن معنى الحياة. وقد استعمل الكتاب المحدثون الموت كاستعارة ساخرة للحياة والفن في القرن العشرين، فالموت يتسلل إلى ثنايا القصة والى عقول الشخصيات ويرسم شكلا عبثيا لقصر حياتهم ولا جدواها.

    ويقول عبد الوهاب البياتي
    في موت غرناطة
    ها أنذا أموت

    في ظلمة التابوت

    يأكل لحمي ثعلب المقابر

    تطعنني الخناجر

    من بلد لبلد مهاجر

    على جناح طائر

    - أيتها العذراء

    والنور والتراب والهواء

    وقطرات الماء

    ها أنذا انتهيت

    مقدّسٌ, باسمك, هذا الموت


    وأرجو ان لا اكون قد اطلت وافسدت موتك

    جميل ما كتبتِه يا انثى

    وكل عام وانت بخير
    وتقبل الله طاعتك اختي

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    سـابح ..!!
    الردود
    33

    يـــآه فضيع ..فضيع جداً
    ليس لدى الأموات عنوان محدد , لأن الميت لا يتذكر المكان الذي مات فيه , كما أنه لا يتذكر المكان الذي ولد فيه , لأنه وبكل بساطة هما المكانين الذين لا يحضى الإنسان بحرية اختيارهما أبدا , لذا لا عنوان لي .
    الموتى لا يتألمون لأنه كما هوالحال وهم لايعلمون أين هم ..بالتأكيد هم لم يرثو من الحياه أي شي سوا الموت نفسه ..!
    أيضاَ الموتى يستمتعون بالحديث من أفواه الموتى

    أنا مستمتع ولي عوده بالتأكيد

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    وهبتهُ منحةً للملكْ
    الردود
    1,054
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة *انثى الرماد* عرض المشاركة
    حتى أنني ذهبت لأنام وتركت الأمر ينام ويستيقظ كما يشتهي فالأيتام عموما حقوقهم " يلوكها " الآخرين وأتساءل إن كان هناك علاقة بين ما كنت تمضغينه وبين حقوقي , ولكن أنت تعرفين أن لي بالسحر الأسود والشياطين والموت فشياطيني زرعت بسريري دبابيس فكلما تقلبت غرزني دبوس وآلمني حتى عدت إلى هنا لأحدثك , وأن أحدثك فأنا مسالمة الآن فقد عاقبتهم أي شياطيني بأن ينزعوا دبوسا تلو الآخر من فراشي فلا قدرة لي على ابتياع فراش جديد " هنا أيضا أعتقد أنك ذكية بما يكفي لتفهمي ما بين السطور "

    "
    [/indent][/indent]
    .


    رغم أنّي أوصف بالذكاء الخارق ، وسرعة البديهة وقوة الملاحظة ، وأفهمها قبل أن تفكّر في الطيران !
    حتّى أنّ أبي .. كان يربطني في زَافِرِ البيت وعند البعض يقال " مَرْزَحُ البيت " .. خوفاً عليّ من عيون الحاسدين ، حتّى أيضاً أنّه في بعض الأحيان ، يمنعني من الذهاب إلى " العمل " عندما يجدني أشرب كوبين من القهوة في الصباح ، خوفاً على عقليتي المتفتّحة تلك اللحظة من أن تؤتي ثمارها ، ولعلمكم أجمعين ، بأنّه لم يبقى بيني وبين الذكاء عدا خطوة واحدة ، كدت أخطوها ، لولا أن أوقفني أبي ، وأمرني بالرجوع إلى الوراء خطوتين ، الآن هناك ثلاث خطوات فقط ، تحيل بيني وبين الجنون ، لو كنتُ فهمت ما اقتبسته بالأعلى لبقيت خطوتين فقط ، لكنها حكمة الباري ، ولطفه بعبادة ، إذ جعلني لا أدرك ما المفهوم أعلاه ، فلو أنّك تكرّمتي أنتِ أو الأخت هنادي في حالة أنّها فهِمت ما احدثتيه أو الأخت الكريمة " الخطاف " والتي تمكّنت ولله الحمد من نقل هذا الكلام أعلاه لهذا القسم بخصوص أنهُ يفهم ما يرطله كيبوردكِ العزيز ..
    فأتمنا أن تفيدوني بالمعنى .. وجزاكم الله خيراً ..


    ملاحظة :
    أرجوا من الله أن يلهمك الصبر قليلاً ، حتّى أغادر هذا المتصفّح ، فليس لي طاقة لـ امتشاق ما سيأتي به شياطينك المزعومة ، فأنا لم أأتي إلا للإستفسار .. فلطفاً بهذا اليوزرِ الجنديِ المحترمِ والمغلوبِ على أمرهِ ، فقد أنهكته المعارك والحروب ، رغم أنّه لا يملك شياطين مثلكم ، لكنها حكمة الحياة ، قضّت مضجعه ، وكالت عليه باليوزرات العدائية من ذوات الشياطين أمثالكم ، حفظها الله لكم / وحفظكم الله لها ..
    ثمّ أعلمي يا أخيّتي .. بأنّي لن أغادر هذا المتصفّح إن شاء الله ، حتّى أفهم المقصود فيما اقتبسه سعادتي .. اتمنّى أن لا أكون قد أطلتُ عليكم كثيراً ..

    انتهى أنثى ..



    الفضيع توين تو :
    رغم الذي قلته كلّه بالأعلى .. إلا أنّي لم أفهم هذه :
    أيضاَ الموتى يستمتعون بالحديث من أفواه الموتى
    أتعلمون أيّ ردٍ يبعثُ الجنون .. ؟!
    هو الذي لا نفهمه .. وبالذات إن تكاثرت علينا أمثاله ..
    أيضاً لو فهمتُ هذا المقتبس مع ذاك بالأعلى ، لتقدّمت الآن خطوتين ، لكنها رحمة ربّك مثل ما اخبرت سابقاً ، فياليتكم توضّحون .. وشوكرن

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    سـابح ..!!
    الردود
    33
    أنت جندي محترم ومٌدافع جيد ...والجنود دائماً يستخدمونهم لأغراض خاصه في سبيل الموت ..من المفترض ان تكون على درايه في أمور مابعد الحياه
    سأنتظرك حتى تموت ..وسأحدثك حديث لايحتاج لـ بديهتك المفرطه ..أنه شئ من متعة الحديث من أفواه الموتى ...
    والله يرحمك حتى تصل

    أما مالم تفهمه عن أختنا أنثى الرماد
    فهذه حكمه من الله ألهمك أياها ..لذلك حاول ان تبعد 100 قدم حتى لايخرج مارد او شيطان يطفك ولا أنتظر حتى رمضان ..وأني لأعلم شئ عن شياطين الموتى والله الحمد
    وأنا آسف جداً : (
    عُدّل الرد بواسطة توين تو : 09-08-2010 في 09:59 PM

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386

    !

    "
    قس !
    حسنا يا قس سأكتب لك الموت على طريقتي .!
    لست طفلة سعيدة لأكتب عن الزهور وهي تبتسم والفراشات تداعبها وعن الربيع والسعادة التي يجلبها ومن هذه الأمور التي لا يتقن الإحساس بها سوى أولئك المتخمين بالسعادة أو من يدعي الإحساس بها ممن يتقنون الرضا وأنا لا أتقن لا الإحساس بها ولا الرضا, أصبحت الآن أضعف بكثير من أن أحتمل الإحساس بها ..


    كل شخص فينا يكتب ما يشعر به أو ما يفكر به , أولئك الذين يخلقون لأنفسهم أحداث ومشاعر ويكتبون فيها وعنها هم يمارسون صنعة الكتابة , وأن تجعل من الكتابة مهنة أمر قاس جدا وهو الشيء الذي يؤسفني أنني لا أجيده ..

    أن تنام وبجانبك علبة دواء وتحت الوسادة علبة أخرى , أن تنظر إلى يدك وتجد بها آثار الحقن وتتذكر بفزع وجه الممرضة البارد وهي تغرزها بيدك , أن تكون جل أحلامك أنك لن تستيقظ , المرض بحد ذاته وضعني على محطة قطار مهجورة والتزمت أنا بالوعد بأن أبقى حتى يأتيني القطار التالي , تخيلني وأنا أجلس فوق حقيبتي ورائحة المكان المشبعة بالخوف والوحدة , لا أنا عدت لحياتي الطبيعية ولا سافرت , حصرت حياتي بانتظار قطار لست أدري متى سيأتي لينقلني للجهة الأخرى ..

    يمكنني أن أخبرك وان كنت لا أعرف لمثل هذا الحديث أي معنى , أنني لا أهتم بهطول الغيث على رأسي أو أن أعلق بالوحل , أو أن أتجمد في ليلة شتاء قارس , لن أقول أنني شقية بائسة فكل شخص منا هو شقي وبائس بنظر نفسه وأنا بنظري من الضعفاء الذين ينشدون أغاني الحزن كل صباح بنغمات لا تخالطها سوى غصات الألم كلما تنفست لأسمع حشرجة الموت في أنفاسي , لأصبح وحيدة ومنفردة وأتنكر للجميع حتى لا أجد من بينهم عيون تنظر إليّ بشفقة أو عطف أو رحمة ..

    الموت الذي أتحدث عنه هنا هو حياة بالنسبة لي , انه الأفق ولكنه بلون الحداد , أحيانا أفكر أن اعتناقي لفكرة الموت حد التسمي بها يجعلها تفيض من قلبي إلى من حولي فــ أبتئس , ومع هذا لست أقبل أن أرتدي ثوب غير ثوبي , أو أن أعيش عناصر وقوانين الحياة الأخرى وأنا لا أتلذذ بها , بأمانة مثالية أنا حبست نفسي داخل دائرة الموت والحزن العميق وألقيت المفتاح في بطن الحوت وانتهى أمري , والويل لمن يحاول إخراجي من تلك الدائرة فتحولي عدوانية يقين مني أنني بذلك يمكنني إدخال الرعب على كل شخص يفكر فقط بالمحاولة ..


    "

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386

    !

    "

    الخطاف !
    أنا أعلم وأنت تعلم أيضا أن ما بصاحبته من بأس , فالفصول أربعة والخامس ظل داني نستظل به إذا ما مللنا من قسوة أحدهم , نستشف وراءه من تعب, و أولئك الذين يحسبون أنهم يسبحون في بحور من الهناء والسرور , الفصل الخامس لا يشعر به إلا من فتش في عينه الثالثة " وما من عين ثالثه " عن رؤيا تختلف عن رؤاه التي اعتادها ..



    ولد أبكر !
    التكرار , أنا في دائرة لا يسكنها غيري وما من بلبل أو زهرة برية تعيش معي , فقط هو شبح متأنق يتبختر حولي ولا أزال أحدثه ويحدثني , فأغتبط بحديثي عنه ومعه ..



    جسور !
    بخصوص ريم , لم أفكر ولو لمرة واحدة في حياتي أن أتمنى أن أكون هي حتى قرأت ردك ..!
    هل يصح أن أتقمصها , نتبادل الألم والمشاعر , وجنوني بعقلها الثابت , مع أنه ما من عقل يدور ولكن عقلي لا يثبت مكانه وهكذا فعقلها ثابت بالنسبة لي .. انه خاطر مؤلم فقط أن تناديني باسمها أشعر بأنك آذيتها , في لحظة جنون فكرت أن أتصل بها وأسألها إن أحست بألم ما في تلك اللحظة ولكنني تراجعت ..
    سأنافق إن قلت لك أن كان حضورك يهمني , هناك أناس كالغيث يغسلون الأرواح من أتراحها ثم يرحلون , ورحيلهم أشد شقاء مما غسلوه فأصبحت لا أهتم بالغيث ولا حضوره , وبعضهم زوبعة تمطر ألما لتمتلئ أوديتنا بما فاض منهم وأيضا سنتعذب بعد رحيلهم , أرأيت أن حضور أحد لا يهم أحد على الإطلاق ..



    السناء !
    جوابي كالعادة : على حالي لم أفقد أحد أصابعي , أو أحد حواسي , ولم يتساقط شعري بعد وان كنت أجدهن مختبئات تحت الوسادة , واختبائهن دليل شفقتهن عليّ ..
    بعض الضوء وان كان أبيض فان به صفرة الأموات حتى لو استعملنا في أحاديثنا ما يبيضه ..
    نعم الموت ليس حلا اختياريا , أنا مسيرة وكلنا كذلك ولكن الفرق أنني أنتظره بشغف ..
    ما تبع من حديثك مؤلم , أنا لست ضعيفة نفسيا , أنا قانعة بحياتي وأتلذذ بها , كيف لي أن أطلب من الحياة شيء هي تراه لي من حقوقي , أنا لا أرمي نفسي على الحياة وأفرض عليها أن تحبني , كما أنني لا أرضى أن ألبس كفن غيري ..
    لون السماء أزرق , وروحي ليست ضعيفة , إلى درجة أن أنظر إلى السماء فلا أعرف لونها , ولكنني لست قوية لأرى جمالها ..
    أخيرا , أنا بخير وان كنت أرغب الآن في أن أمزق أحد ستائري ولكنني بخير
    أنت كيفك !



    "


  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المكان
    عقلك الباطن
    الردود
    490


    إبتسمي فقط , فنحن نستطيع أن نفعل أي شئ لو التصقنا به لوقت كافي...

  18. #18
    أنثى..
    أكره ذلك الرماد المرادف , !
    أرجوك جدِ وردآ أبيضآ كلون وجودك هنا....................

  19. #19
    رائع واكثر ...

    هل ستردين عليا ياندا ؟؟

  20. #20
    مجرد تصور أن صاحبة هذا اليوزر تحت التراب أمر مرعب ،
    أفكر في عشرات الآلاف الذين يحملهم الساخر في قاربه ،
    و كم منهم شعر بالإعياء والتعب فسقط !
    من حقنا علينا أن نمسح خُطى الأموات ،
    حتى نبقى نظن أن عداد الساخر في ازدياد لا ينقص أبدًا !

    "يموت الحي شيئاً فشيئا؛ وحين لا يبقى فيه ما يموت، يُقال: مات"
    م. ص. الرافعي

    وتحية !

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •