Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 42

Hybrid View

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2001
    المكان
    مدينة الحقيقة
    الردود
    1,013

    ( زبدية تطلي.. وكوب كابـتـشينو ) !!

    رجاءات ..

    (1) لا تعبث بالحنين.. دعه أرجوك
    (2) لا تقضم قلبي أرجوك .. ناله مايكفيه
    (3) أرجوك.. حينما يأتيك الموت .. أخبره عني







    قبل الحافة:

    كل حين اكتب اسمك وأتأمله بحنين ذائب












    التقيته في مطار ما .. كندي يبلغ الخمسين من عمره ..
    يتكلم بحكمة السنين، برغم أنه ليس كبيرا بما يكفي ليكون بكل هذه الحكمة ..
    تحدث لي عن الموت .. وعن الفقد .. وعن الأحبة الذين يرحلون ..
    تحدثت إليه عن ما أجده في قلبي .. وما أحسه .. كان يستمع إليّ
    بإنصات عجيب .. وكأنه يفهم حقيقة شعوري الداخلي ..
    سألته : أفقدت أحدا ؟
    زم شفتيه وتنهد وقال : زوجتي وابنتي وابنائي الذكور الثلاثة ..

    ..
    بعد فترة من الصمت سألته .. أتعيش الآن وحيدا .. ؟
    أجاب : لست أعيش أصلا !!

    ..

    لسنا نعلم شيئا عن الفقد .. إنه سر من أسرار هذه الحياة ..

    ..




    في الطائرة أحاول أن أتجنب أي حديث مع أي أحد ..
    حتى المضيف والمضيفة أتجنب الحديث إليهم، يكفيني
    أن أغمض عيني وأتظاهر بالنوم ليعبروا بالطعام ويتركوني وشأني ..
    في رحلة ما، وكنت عائدا حينها، جاورني شاب لطيف ومهذب،
    كنت قبله في الجلوس على المقعد المخصص لي،
    ثم جاء وجلس وبابتسامة طيبة سلم علي وقال: آسف أزعجتك ..
    فرددت عليه : بالعكس عادي
    ابتسم الشاب وحاول أن يضع حقيبة صغيرة تحت مقعده ويتهيأ للجلوس
    قلت له: من الأفضل أن تضع حقيبتك بالأعلى .. أكثر راحة لك وأمانا أيضا
    قال: بها (أغراض) أخشى أن تُـكسر، لابأس سأتركها هنا .. وسألني: هل ضايقتك؟
    ابتسمت وقلت: نعم .. ثم أردفت مسرعا .. أمزح معاك .. خذ راحتك ..

    .. أخرجت كتابا وبدأت في القراءة .. واستمر الصمت بيننا لمدة ساعة كاملة ..
    أنا منشغل بكتابي وهو منشغل بالفيلم الذي يعرض في الطائرة ..
    ..
    وبعد ساعة بدأت أراه يتململ في كرسيه ..
    ويمسك برأسه .. سألته : سلامات عسى ماشر ؟
    فأجاب : صداع
    فسألته: منذ متى .. هل أتاك فجأة ؟
    فأجاب : منذ دقائق
    سألته: هل كنت تشعر به قبل الإقلاع .. أو في المطار ، هل لديك مشكلة في الضغط ؟
    فأجاب: لا
    ..
    استأذنته وقمت من مقعدي.. أخرجت حقيبتي من الدرج بالأعلى..
    فتحتها وأخرجت منها حقيبة صغيرة وعدت للمقعد ..
    فتحتها وأخرجت منها مسكنا وأعطيته إياه .. وقلت له : خذ هذه وما قدامك إلا العافية..
    لاحظتُ الدهشة في عينيه ..
    .. أحضرت المضيفة كوبا من الماء .. ليتناول المسكن ..
    أعدت حقيبتي الصغرى في التي أكبر منها في الدرج العلوي ..
    وعدت للجلوس أقرأ في كتابي ..
    .. بعد خمس دقائق .. التفت إلي وسألني:
    - هل أنت طبيب ؟
    - لا
    - هل أنت ممرض ؟
    - لا
    - عفوا .. أيش تشتغل ؟
    - ابتسمت ابتسامة عريضة وقلت : متسبب ..

    ولأنني أعرف أنه من جيل لا يعرف معنى كلمة متسبب،
    فشرحتها له قائلا: متسبب تكتب في خانة الوظيفة
    للذين لا يملكون عملا، ويعيشون على باب الله .. ويتسببون للحصول على رزقهم ..
    ثم أردفت مبتسما ..
    ألم تسمع الإخوة المصريين وهم يقولون : أهي سبوبة بناكل منها عيش .
    ضحكنا سويا .. ثم عاد ليسألني .. ولماذا كل هذه الأدوية في الحقيبة ؟
    فقلت مبتسما : بعضها لي وبعضها للطوارئ ..
    شعرت أنه صمت على مضض ..
    حيث لم تعجبه إجابتي .. وصدقا لا أدري لماذا .. فأنا لم أكذب عليه ..

    تحدثنا كثيرا في تلك الرحلة ..
    أعجبني فيه أدبه وأخلاقه التي بالتأكيد اكتسبهما من عائلته..
    هو شاب يدرس الطب في سنته الثالثة خارج الحدود ..
    مهذب إلى درجة يشعر فيها من يتحدث معه،
    أنه مهما حاول لن يصل إلى هذه الدرحة من التهذيب..

    سألته: ما أجمل شعور مر عليك أثناء دراستك للطب ؟
    أجاب : اليوم الأول الذي لبست فيه البالطو الأبيض وذهبنا للمستشفى مع الدكتور ..
    كنت أمشي في الممرات وأنا أشعر أنني أريد أن أساعد جميع المرضى..
    وأن أخفف من آلامهم ..
    فقلت له: أتمنى أن تظل طيلة حياتك تتذكر هذا الشعور ..
    وتحافظ عليه .. هذا الذي يخلق الفرق بينك وبين الآخرين..
    ثم أردفت: صدقني حينما تخرج للحياة العملية سيكون بداخلك إنسان وطبيب ..
    إذا استطعت أن تحافظ على الإنسان في داخلك وتجعله دائما
    يتغلب على الطبيب ستكون في الطريق الصحيح ..
    وحينما يتغلب الطبيب على الإنسان ستكون مثلك
    مثل الآف المساكين الذين أقنعتهم عائلاتهم ومجتمعاتهم
    أن الطب هو الخيار الأفضل للمتميزين دراسيا..

    ودعته في المطار .. وقلت له : تذكر جيدا أنك إنسان !!

    ..



    أسأل نفسي كثيرا ما الحد الفاصل بين الإنسان واللا إنسان ؟؟
    هي منطقة غائمة بالفعل .. وعائمة أيضا ..
    هناك حد رقيق جدا.. بين القسوة واللين ..
    بين المصلحة والمفسدة .. بين أن تكون قاسيا أو متعاطفا ورحيما ..
    يصعب على الواحد فينا أن يكون إنسانا طوال الوقت ..
    ولكن المخزي حقا ألا يحاول الواحد فينا أن يثبت أنه إنسان ولو لبعض الوقت !!
    ..








    كان المطار في المدينة التي درست فيها الجامعة قريبا جدا من السكن الجامعي ..
    وكنت باستمرار أذهب للمطار لشراء كوب كابتشينو ..
    لقد كان كوب الكابتشينو هو الصدمة الأولى بالنسبة لشاب أتى من مكه ..
    لم يعرف إلا الشاي بالليمون وقت العصر ..
    أو في أحسن الأحوال الشاي بالحبق عند توفره.
    منذ زمن وأنا مغرم بالمطارات ..
    مغرم بها لدرجة "تجيب المغص أحيانا" !!
    كنت أحيانا أجلس في المطار لتناول كوب الكابتشينو ..
    وأحيانا أرحل أنا والكوب ..
    في المرات التي أجلس فيها في المطار آنذاك كنت أراقب البشر واراقب تصرفاتهم ..

    في المطارات ترى البشر على حقيقتهم .. تراهم بدون تزييف ..
    ترى الحزن والخوف .. ترى الفرح وترى السعادة ..
    في المطارات ترى الإنسان الذي يقبع بداخلهم دون أن تعبث به مساحيق زحمة الحياة !!

    يفزعني منظر الحقائب الكثيرة .. وهي تدفع على عربة .. أسأل نفسي كثيرا ..
    هل الحقائب مثلنا تشعر بالسعادة أو الحزن عند السفر .. ؟؟
    هل الحقيبة القديمة تشعر بالأسى .. أو بالبرد .. أو بالمعاملة القاسية ..؟



    كثيرا ما أفكر في هذا الأمر - أعرف أنه أمر قد يكون سخيفا - واحتار في سر
    العلاقة بيننا وبين حقائبنا، هل تحبنا حقائبنا .. هل تشتاق لنا .. هل تفتقدنا ..
    هل يؤذيها الغبار .. هل تتألم لأجلنا حينما نسافر ونحن محزونين ..
    وهل تسعد مثلنا حينما نسافر ونحن سعداء ؟؟؟

    ..







    قبل عشرين عاما ونحن صغار كنا في سفر ..
    وأتانا اتصال أن ( موزة ) ماتت .. (رحمها الله)
    موزة هذه هي ابنة خالتي واختنا في الرضاع ..
    عدنا على الفور .. كانت موزة تعاني من ضيق صمامات القلب ..
    وماتت وتركت وراءها طفلة في الثانية ..
    بدأ العزاء في آخر يوم من شعبان واليومين الأولين من رمضان ..
    كان موت (موزة) فاجعة للأسرة كلها .. كانت أول وفاة في العائلة ..
    لم يكن عمرها ذلك الوقت سوى 21 عاما ..

    .. ورغم الحزن الشديد الذي انتاب العائلة بالكامل على وفاتها إلا أن ابنتها (نسرين)
    كانت مركز الألم الذي يتدفق إلى الجميع ..
    كانت الطفلة نسرين كلما دخلت مجموعة من النساء إلى البيت للعزاء ..
    تمسك بعباءاتهن وتنادي .. ماما .. ماما ..
    كن النسوة يدخلن وهن منقبات فلا تعلم الطفلة أيهن أمها ..
    حيث كانت تحسب أن أمها ذهبت وستعود ..
    فكان النسوة يبدأن بالبكاء لمجرد رؤية الطفلة نسرين ..
    وهي تناديهن ماما ماما ..
    مؤلمة هي الحياة حينما تخذل طفلا .. ومؤلمة أكثر حينما تخذل طفلة ..
    ..
    أصرت والدتي أن تعيش معنا نسرين ..
    ورجت والدها أن يتركها عندنا حتى يتزوج وذلك الوقت له الحرية
    أن يأخذها أو أن يتركها عندنا ..
    أمضت نسرين معنا .. عامين ..
    مليئة بالفرح واللعب والشقاوة ..
    منذ طفولتها .. وهي شقية بالفطرة ..
    كانت أختي الكبرى تدللها بطريقة يتمناها كل طفل ..
    ثم تزوج والدها وذهبت معه وسبحان الله ذهبت أيضا في رمضان ..
    وسط دموعنا جميعا .. وحينما رحلت اشترت لها
    والدتي حقيبة كبيرة لتتسع لأغراضها وألعابها ..
    وكل العائلة تذكر كلمة نسرين عند رحيلها وبصراخ الأطفال:
    (أبغى ماما يمة ) .. وسر هذه الكلمة .. أنها تنادي أمي بماما ..
    وهي تسمعنا ننادي أمي بـ يمة ..
    فما كان منها إلا أن دمجت الكلمتين وأصبحت تنادي أمي بـ ( ماما يمة ) .
    ..
    وكبرت نسرين .. إلا أنها منذ غادرتنا لم تنقطع عن أمي أكثر من أسبوعين ..
    وهي إلى الآن تنادي أمي بـ ماما يمة ..
    أتذكر نسرين الآن .. لأنني رأيت طفلة في المطار تشبهها قبل فترة ..
    وقبل أيام أتتني رسالة من نسرين تقول فيها:
    "خالي منير كيفك.. وبعدين معاك.. متى بتجي ..
    على فكرة أنا مخططة في رمضان هذا آكل زبدية التطلي حقتك ..
    وربي لتقوم حرب على هذه الزبدية .. انتظر وتشوف"


    حينما قرأت الرسالة ضحكت كثيرا .. وتذكرت عناد وشقاوة هذه البنت..
    وتذكرت زبدية التطلي.. وسرها الغريب ..



    هذه الزبدية اسمها "زبدية منير" ..
    وهي إناء زجاجي شفاف وصغير منذ أكثر من 25 عاما وأمي تضع فيه التطلي ..
    ولا يأكل في هذه الزبدية إلا أنا ..
    باعتبارها آنذاك الأصغر حجما بين بقية الزبادي التي تضع فيها أمي التطلي ..
    ورغم أن والدتي غيرت طقم الزبادي المخصص للتطلي عدة مرات
    إلا أن هذه الزبدية لم تتغير في كل سنة ..
    وحتى بعد رحيلي من منزلنا بقيت هذه الزبدية ..
    حيث يعرفها الكل بـ "زبدية منير" ..
    بل حتى أن والدتي حينما تخرج هذه الزبدية من الثلاجة تقول ..
    مين يبغى زبدية منير .. ؟
    أصبح التنافس الحقيقي على هذه الزبدية بين الجيل الثالث من العائلة ..
    وهم أبناء أخواني وأخواتي والصغار منهم تحديدا ..
    والسر ليس في الزبدية فقط .. ولكن ما يوضع في الزبدية أيضا ..
    حيث تضع أمي التطلي بالإضافة إلى ما نسميه
    (الكدادة) وهي المنطقة المحروقة من القدر .. (الحليب والكسترد المحروقين في قاع القدر) ..
    حيث يمنح ذلك التطلي معنى خاصا ومذاقا خرافيا ..لايعرفه إلا الذويقة ..
    ..



    المذاق الحقيقي للتطلي بالنسبة لي في السنوات المتأخرة
    لا يحلو إلا بكوب كابتشينو بدون سكر ..
    قلت لأحد أصدقائي عن ذلك .. وسخر مني ..
    وحينما جرب ذلك اكتشف الطعم الذي لا يمكن مقاومته ..
    تطلي وكوب كابتشينو بدون سكر ..
    إنه نعمة من نعم الله علي ..
    ..





    أحب في أحد أصدقائي حبه للصدقة ..
    كل عام وقبل أن يأتي رمضان .. يصرف 30 ريالا ..
    وفي كل يوم يتصدق بريال واحد ..
    سألته ذات مرة .. لماذا هذا المبلغ بالتحديد .. ؟
    قال: بدأت هذه العادة حينما كنت في الابتدائية وأكره أن أغيرها ..
    قلت له وكيف تعلمتها .. قال أوصاني مدرس لنا في الابتدائية .. بأمرين ..
    أن نتصدق في رمضان كل يوم بريال ..
    وأن نقرأ آية الكرسي بعد كل صلاة في رمضان وفي غيره ..
    فسألته وهل تنفذ ذلك ..
    قال : والله العظيم منذ الرابعة ابتدائي
    حتى الآن ما تركت صلاة وماتركت آية الكرسي بعد كل صلاة ..
    وفي كل رمضان أخرج في كل يوم ريالا كما أوصاني..
    صمت قليلا .. وفرحت كثيرا لذلك المدرس الذي لا أعرف اسمه .. ولكنه الله يعرفه !!





    ..
    كل عام وأنتم بخير ..




    ..


    على الحافة :

    كل حين أرسم قلبا وأكتب إسمك بداخله وأبكي كل هذا الحنين إليك



    ..


    منير / المعلق من قدميه
    9 - 8- 2010

    الحاله : مضيع جمل خالته



    هناك مثل شعبي متداول يقال : فلان مثل اللي مضيع جمل خالته إن لقيه غنى وإن مالقيه غنى
    ويقصد بالمثل إن بعض الناس الحياة مو فارقة معهم .. عايشين والسلام ..





    ..

    .
    .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    وهبتهُ منحةً للملكْ
    الردود
    1,054
    .. ورغم الحزن الشديد الذي انتاب العائلة بالكامل على وفاتها إلا أن ابنتها (نسرين)
    كانت مركز الألم الذي يتدفق إلى الجميع ..
    كانت الطفلة نسرين كلما دخلت مجموعة من النساء إلى البيت للعزاء ..
    تمسك بعباءاتهن وتنادي .. ماما .. ماما ..
    كن النسوة يدخلن وهن منقبات فلا تعلم الطفلة أيهن أمها ..
    حيث كانت تحسب أن أمها ذهبت وستعود ..
    فكان النسوة يبدأن بالبكاء لمجرد رؤية الطفلة نسرين ..
    وهي تناديهن ماما ماما ..
    مؤلمة هي الحياة حينما تخذل طفلا .. ومؤلمة أكثر حينما تخذل طفلة ..





    عندما قرأت هذه الأقصوصة ..
    علمت بأنّ في هذا الوجود ، أشياءٌ تحرّك عواطفي - تخيّل -

    أشكرك منير ..
    تأتي كبشرى لرمضان - كالبدر تماماً - .


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    قلب الحدث
    الردود
    1,978
    هي اليلة الأولى من ليالي شهر رمضان ، كلّ عام و الجميع بخــير...
    رحم الله موزة بإذنه و أسكنها فسيح جنانـه..


    أسأل نفسي كثيرا ما الحد الفاصل بين الإنسان واللا إنسان ؟؟
    هي منطقة غائمة بالفعل .. وعائمة أيضا ..
    هناك حد رقيق جدا.. بين القسوة واللين ..
    بين المصلحة والمفسدة .. بين أن تكون قاسيا أو متعاطفا ورحيما ..
    يصعب على الواحد فينا أن يكون إنسانا طوال الوقت ..
    ولكن المخزي حقا ألا يحاول الواحد فينا أن يثبت أنه إنسان ولو لبعض الوقت !!
    الصدمـة الأولى في هذا النصّ جاءت من هنا..
    بعض الأسئلة سهلة الطرح ، و عظيمة تمثّل الإجوبـة ..
    الحدود الفاصلة بين الأشياء لا تلبث تفقد هوّيتها .. نحاول مرارا تطعيمها بالألوان لتبدوا أكثر وضوحـاً..
    اشتقاق أثر مـا يدلّ عليها أو يدلّها علينا..
    و غالباً ما نندم في حياتنا "على كثرة السؤال" فننسى عبثنا في أن نجد شيئا ما ينفعنا و نتأكّد أكثر أننا لا نحيا سوى في دائرة ، حيث لا مبتدأ و لا منتهى و لا فواصل و لا نقطة ما تعطيك العفو أنّك استخلصت نتيجة مـا!
    و ستبقى تسأل ، إلى أن تنتهي..


    كثيرا ما أفكر في هذا الأمر - أعرف أنه أمر قد يكون سخيفا - واحتار في سر
    العلاقة بيننا وبين حقائبنا، هل تحبنا حقائبنا .. هل تشتاق لنا .. هل تفتقدنا ..
    هل يؤذيها الغبار .. هل تتألم لأجلنا حينما نسافر ونحن محزونين ..
    وهل تسعد مثلنا حينما نسافر ونحن سعداء ؟؟؟
    سؤال أيضا : هل تشبهنا الحقائب بطريقة أو أخرى؟

    كانت الطفلة نسرين كلما دخلت مجموعة من النساء إلى البيت للعزاء ..
    تمسك بعباءاتهن وتنادي .. ماما .. ماما ..
    كن النسوة يدخلن وهن منقبات فلا تعلم الطفلة أيهن أمها ..
    حيث كانت تحسب أن أمها ذهبت وستعود ..
    فكان النسوة يبدأن بالبكاء لمجرد رؤية الطفلة نسرين ..
    وهي تناديهن ماما ماما ..
    مؤلمة هي الحياة حينما تخذل طفلا .. ومؤلمة أكثر حينما تخذل طفلة ..

    الخذلان كالفقد ، سرّ من أسرار الحياة !

    متعة قراءتك ، لآخر حرف..
    حتّى لو وردت عبارات لم أفهمها لكنني بكيت على موزة و خذلان نسرين ..
    و ضحكت من حقيبة الدواء..
    أما صديقك فهنيئا له و لمدرّسه..
    و أعاد الله عليك الشهر بكلّ خير .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    خارج المجره
    الردود
    1,534
    كل عام وأنت بخير
    وبزبدية تطلي وكوب كابتشينو
    وإن لحرفك رائحة رمضانية عالية الجودة
    فشكرا لكل ماكتب أعلاه

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    بين الحقيقة والخيال
    الردود
    954
    أرجوك.. حينما يأتيك الموت .. أخبره عني..
    .
    لسنا نعلم شيئا عن الفقد .. إنه سر من أسرار هذه الحياة ..
    .
    ودعته في المطار .. وقلت له : تذكر جيدا أنك إنسان !!
    .
    في المطارات ترى الإنسان الذي يقبع بداخلهم دون أن تعبث به مساحيق زحمة الحياة !!
    .
    صمت قليلا .. وفرحت كثيرا لذلك المدرس الذي لا أعرف اسمه .. ولكنه الله يعرفه !!


    ..
    للأشياءِ جمالها المُميّز لتنتسب أسماؤها لها ..
    وللقراءة المُدرجة تحت اسمك ( منير أو.. الفاهم غلط ) نكهةٌ من جمالٍ راقٍ .. وانساني جدّاً
    ..
    وعلى الحافة ..
    إخراج كلماتكَ هذه وترتيبها على الأسطر يشي أيضاً .. بجمال

    .
    .
    (وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفْ).

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    سـابح ..!!
    الردود
    33

    كل عام وأنت بخير يا مُنير
    أججت مشاعري في كلامك اللطيف،وصدق أحساسك
    أشكرك جداً على هذا السرد الرائع


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2001
    المكان
    الأرض التي " تحت أقدامي " !
    الردود
    3,632
    كويس يا نفر ..
    ***

    وربما يكون هناك مائدة رمضانية كمثل تلك التي كانت هنا
    http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=104736

    على أية حال ..
    عسى الله أن يأتيني بهم جميعاً !




    ،،،

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    أنثى على عتبات الزمن
    الردود
    571
    أسأل نفسي كثيرا ما الحد الفاصل بين الإنسان واللا إنسان ؟؟
    هي منطقة غائمة بالفعل .. وعائمة أيضا ..
    هناك حد رقيق جدا.. بين القسوة واللين ..
    بين المصلحة والمفسدة .. بين أن تكون قاسيا أو متعاطفا ورحيما ..
    يصعب على الواحد فينا أن يكون إنسانا طوال الوقت ..
    ولكن المخزي حقا ألا يحاول الواحد فينا أن يثبت أنه إنسان ولو لبعض الوقت !!
    ..

    شكرا لك

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المكان
    لا يهم .
    الردود
    42
    أأأأ المكان مضئ ..
    أكتب لنا دائما .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المكان
    تحت الأطلال!
    الردود
    17

    مبارك عليكم الشهر !



    سأستعين بك هنا يا منير ..



    كان على أحدهم أن يغلق قلبي ويضيع المفتاح !

    كان على أحدهم ألا يتعمد قتلي بطريقة بدائية !


    الحالة:

    مضيع جمل خالته وعمته وكل عائلته .. يعني على الحالين فقير حظ وماهي فارقه معاه .. ميت أو حي .. والسلام !


    ...

    ..

    .

    أي على فكرة مبارك عليك الشهر يا منير .. وتقبل الله طاعتك ..

    وبالمرة عيدك مبارك ما أدري يمكن ماتقدر تدخل هني وقت العيد ..

    أو يمكن أكون انتقلت إلى رحمة البارئ ..

    ما في شي مضمون هاليومين .. يمكن يموت الواحد وهو ما يدري !

    ومبروك على الاصدار .. ( تلة الجنائز ) ..

    ومنها لأعلى ويارب تسوي مكتبة من الاصدارات ..<<



    ومني إلى الجميع

    مبارك عليكم الشهر جميعاً ..!
    أحقاً أن الجنة تغلق أبوابها عند الواحدة ..؟!
    May 2008


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المكان
    البقعه المبآركة
    الردود
    4
    الموت .. حقيقة مؤلمة
    يتخطف " احبابنا " من بيننـآ ويمضي !
    تآركآ لنـآ , ألمـآ يكتوينـآ .. كل مـآ عصفت بنـآ ريـآح " ذكرآهم "

    ولكن .. ب تقوية الايمـآن بالله, وب قليل من الصبر واليقين .. تستمر الحيـآهـ

    رحم الله موزهـ وجميع موتى المسلمين ..

    اللهم يارحمن يا رحيم ..
    اغفرلهم و ارحمهم .. و آنسهم في وحشتهم .. واجعل قبورهم روضه من رياض الجنه

    اللهم . واجبر كسرنا ب فقدهم .. و ارحمنا اذا صرنا إلى ما صاروا إليه
    ي رب العالمين ..


    " ايقظت الحنـــــــــــــــــين ي منير ..

    //


    جميل مـآ نثرته ي منير ..
    وكل عآم وانت ومن تحب بصحة وعافيه


    اهطل لنـآ بمزيد من الابدآع والجمال

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بعيد جداً
    الردود
    4,712
    منير ...

    قراءة نص طويل حتى نهايته شيء من الاشياء التي تحصل نادرا في حياتي القرائية المنعدمة اصلاً ،
    ولكني هنا قرأتُ حتى الحرف الاخير دون رغبة في اللإلتفات كم تبقى
    حين ترغب في المزيد يكون " كم تبقى سؤالا احمقا "

    ما أجمل ان نقرأ لإنسان يا منير

    وعلى الهامش : او على الحافة
    يا رجل ذبحتنا بسيرة الكاسترد ، والتطلي والزبدية وادوات الموائد يعني راعوا مشاعر العباد

    ربي يتقبل طاعتك يا اخي وزادك جمالاً

    ثم انه حياك الله
    بــــــــح

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المكان
    في الشغل
    الردود
    326
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الفاهم..غلط عرض المشاركة
    مؤلمة هي الحياة حينما تخذل طفلا .. ومؤلمة أكثر حينما تخذل طفلة ..
    أخي فاهم،
    كل عام وأنت بخير.
    عندما مررت على هذة الجملة أعلاه تذكرتُ ذلك الطفل الذي يجرّ جثة امه معتقداً انها نائمة ولا تريد النهوض لتسير معه. وهذا اسراف في الالم..

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    يد الله
    الردود
    3,225
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة تشي عرض المشاركة
    أخي فاهم،
    كل عام وأنت بخير.
    عندما مررت على هذة الجملة أعلاه تذكرتُ ذلك الطفل الذي يجرّ جثة امه معتقداً انها نائمة ولا تريد النهوض لتسير معه. وهذا اسراف في الالم..
    يالله
    ماأقبح الدنيا
    لماذا لانريد أن نموت ..؟

  15. #15
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة صفاء الحياة عرض المشاركة
    يالله
    ماأقبح الدنيا
    لماذا لانريد أن نموت ..؟
    وماذا قدمنا للرب لنتمنى الموت؟...أن نبتعد عن هذه الأشياء خيرأ من أن نتمنى الموت-وجهة نظر-

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المكان
    بين الكلمات
    الردود
    292
    الاخ الفاهم.. غلط

    حضور صامت... وتمني بشهر مبارك وعساك من عواده



    ___________________
    هناك في قلب الظلمة... ستجدني

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المكان
    في كتاب .
    الردود
    3,340
    ينبت في رأسي استفهام تأكل منه الأجوبة ..

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    في الركن البعيد الهادي !
    الردود
    1,019
    منير ..
    يا أجمل الناس ..

    أعدك أن أعود ..
    وإن طال المدى ..
    محمد ديريه
    @mohdiriye

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    المكان
    في الساخر
    الردود
    4,027
    **


    من السهل ان يخبرك " الكندي " أنه لا يعيش وهو أمر تستطيع نسيانه ولا تتأثر كثيرا

    اما ما اخبرني به ذلك الشاب الأندونيسي مع زوجته " المنقبة ! " عند عودتي من هناك كان كفيلا بأن لا أنام طوال مدة الرحله والتي تمتد إلى تسع ساعات !

    فقد كان عضوا فعالا في جماعة التبليغ .. ويخبرني انه مشتاق لرؤية الكعبه المشرفه وانه ظل فتره طويله يجمع مبلغ هذه الرحله ... وهدفه القادم هو جمع مبلغ فريضة الحج .." وأنا كنت اخطط كيف اعود إلى هناك للسياحه " ..!

    كان في كل عبارة يخبرني أنني لا شيء ويمنحني ابتسامة المسلم الفطري الذي لا يعرف الخداع والكذب وبقية الأشياء التي اعرفها ... هذه الحياه وهذه الهمم ... وأنا الله يحفظني بس !

    .
    .
    .

    في ظل كل هذه الأحداث كانت زوجته في عالم آخر تحصد الحسنات بقراءة القرآن !


    اللهم احفظهم وثبتنا وأياهم على عمل الخير .. إنه سميع مجيب الدعوات ..



    شكرا يامنير على ما كتبت وشهرك حنين ينتهي باللقيا ... و


    و

    أنا داري

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    الـجـزائـر..
    الردود
    2,208
    هذه المرة شعرت وأنا لم أقرأ نصك بعد أن بعض الاسماء في الساخر تأتي كرمضان
    لتكشف لنا في أنفسنا حقائق كثيرة غاب عنا فهمها باقي أيام السنة
    كأن تكتشف أنك طوال العام وانت مضيع جمل خالتك مثلا

    بعض النصوصو تاتي مثل الهلال تشد انتباه جميع الخلق حتى الذين تعودوا على المشاهدة بصمت
    لكن هذه النصوص (ولست أدي ان كان ذلك لروعتها او لتوقيع كاتبها) تقهر السكون والصمت
    وتجمع من حولها غصبا عنها باقي الاشياء الجميلة التي غابت عنا باقي شهور السنة

    لم أقرأ بعد النص ..
    لكنني اكتشفت على الأقل من خلاله أننا لم نعد نقرأ الأفكار بل أصحابها
    ولا نهتم كثيرا للكتابات والكاتبين بل لأسمائها
    واكتشفت أننا أصبنا بالتخمة في كل شيء
    واكتشفت أنك فاهم كويس لكل تلك الامور التي أجدت الحديث عنها
    واكتشفت أن اسمك الحقيقي منير وهو لا يقل أهمية عن اكتشافي قبله أن الفاهم غلط ((كاتب مميز وعتيق))
    وأن بشبوش افندي لأجلك تجاوز الـ 35 حرف وأثبت ل أنه يكتب العربية الفصحى بطلاقة شديدة ولم أعد اعجب بعدما بات جليا أنه من أقرباء ((أنا داري)) الشاعر الفطحل .. الرشيق والفصيح جدا ..

    ماذا أيضا ..
    لست بحاجة لقراءة النص هذا اليوم .. بحاجة أكثر لحضوري بين الذين جمعتهم فيه ..
    تحية لكم جميهعا .. والمعذرة لأن ردودي لم تعد تشبه ردود الاخرين في شيء ..

    رمضانكم جميل دائما .. وأدينا عايشين

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •