Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 4 من 5 الأولىالأولى ... 2345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 92
  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    الـجـزائـر..
    الردود
    2,208
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة dektator عرض المشاركة
    سليم / كلام كثير أود قوله
    لكنني فعلا وجدت أن الورد عاد على الشيخ أبو بكر الجزائري بلفظ أن سوقك فارغ
    .
    .
    وصدقني لو تكتفي بالمتابعة وتركز على موضوعك القادم بخصوص العلم والقرآن سيكون خيرا لكلينا ، وفقك الله لما يحبه ويرضاه ..
    السلام عليكم أخي ديكتاتور ..
    أعلم انك هنا .. ولوجودك في الساخر مكان لا تلغيه البوية الرمادي التي ليس من صلاحياتنا السؤال عن سببها ولا نملك صلاحيات فكها .. نسأل لك عودة ميمونة إذا أحبت الساخر بمن فيه .. بما فيه .. فكلنا نفينا عنه ذات يوم ثم عدنا بقلب أكبر وبطيب خاطر .. لأننا تعلقنا بالقلوب التي تنبض وبالعقول التي تحاورنا فيه ببشاشة مستبشرة أكثر ..

    ثم حاشى لله أن أن أقول في مشايخ أمتنا ما فهمته غلطا مني أخي الكريم

    صديقي ديكتاتور .. عد إلى شيخك في المجلس واجعله يقطب حاجبيه فيك مرة أخرى أقسى من ذي قبل وقل له .. أحد صبياني لم يعجبه حديثي عن التسلسل وقال لي سوقك فارغ ..
    ونود منك زادا كبيرا في تقصي أثر البلاغة في كتاب الله .. لنستطيع أن نتدبر في آيات الله معك دون تحفظ


    ليتك لم تقرأ ما هنا إهانة أخي الكريم .. من البلاغة أيضا أين توجه أفكارك للاخر بحزم وبقوة ..
    "سوقك فارغ" هنا تعود على "قراءتك لوجه البلاغة" في ردك رقم 51 حول آيات سورة الواقعة التي أوردتها أعلاه .. وهي لا تتعلق ولا تعود لا عليك ولا على أحد من المشايخ زادهم الله من فضل علمه .. وما قلت ذلك لأن قراءتك لتلك الايات كانت مستعجلة ولم تتِح لي أن أستوعب منها أي قراءة بلاغية لكلام الله الذي يستحق التدبر بالفعل ..
    وربما غاب عنك هنا في ردي الذي ركزت عليه أكثر انه من المجاز ورود الحذف لصاحب السوق الفارغ فقد كان ضمنيا "الكلام" وليس "الشخص" الذي قال الكلام..

    نواياي طيبة صدق .. ودي لو أنك تحسن الظن بي .. بنا ككل .. وأنا لا أكن لك غير الود

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    الـجـزائـر..
    الردود
    2,208
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة dektator عرض المشاركة
    طيب بعيداً عن نواياك ،
    البلاغة في حرف ما عند قوله ( فبما رحمة ) الآية ... شفت كيف ؟!
    أنا ابغاك تحدد لي كيف حرف (ما) حوى البلاغة ، لأن بعض أهل اللغة قالوا ان ( ما زائدة )
    وغداً سأعود للموضوع إن شاء الله لنرى تفاعلك في الموضوع ونسأل الله أن يفتح على قلبك
    ويرينا منك خيراً نستفيده ويستفيده العباد ..
    و كذا ممتن جداً لإلتفاتتك الكريمة لأنه بالفعل الآية فيها من البلاغة مالا يعلمة إلا الله ..
    احبك ( برعاية بدر )
    عدت .. وأثق بأنك ستعود
    ولتعلم أنني عدت لأجل الموضوع وليس لأجل صاحبه

    لا وجود لحروف زائدة أو ناقصة في القرآن الكريم

    لقد قلت
    أنا ابغاك تحدد لي كيف حرف (ما) حوى البلاغة ، لأن بعض أهل اللغة قالوا ان ( ما زائدة )
    يغلظ بعض العلماء (علماء الدين) على هذه الفكرة ومنهم من يشددون على أن فيها من أبواب مفتوحة على الكفر ما يجب أن نخاف توابعه .. اذ لو تعلق الأمر بشعر العرب أو نثرهم لجاز الحديث عن زيادة للضرورة أونقصان للضرورة ..

    وهم يؤكدون على أنه لا وجود لشيء زائد في القرىن .. كلمة كان أوحرفا ..
    لا وجود كطلقا للزيادة في القرىن .. فكل ما انزل الله في كتابه له مدلول وله معنى وله دور..

    حتى ان كل الحروف التي أعجزت العرب في فك طلاسمها مثل الحروف المنفصلة التي وردت في مبتدأ السور (ن, ق, ص , حم, طسم, كهعيص, طه, يس ..) وهي الـ 14 حرفا التي حاول اللغويون تركيب جملة منها فلم يتسن له غير هذه:
    ( نصُّ حكيمٍ قاطعٍ له سِرّ )

    مؤكد أن الله لم ينزلها هكذا عبثا .. إن فيها من البلاغة ما يخرس اللسان .. فلماذا هذه الحروف بالذات ولماذا بالذات في هذه السور ..
    .
    .
    .
    أما عن الحروف التي قيل أنها زائدة لعجز اللغويون في فهم الاعجاز القرآني فأود أن أورد بعض الامثلة.

    1/ سأعطيك مثالا عن حرف الباء الوارد في هذه الآية "امسحوا برؤوسكم" الآية 6 من سورة المائدة.. والذي يبدو ظاهريا زائدا لمن يركز على قواعد اللغة مبتعدا عن اعجاز القرآن وبلاغة آيه
    فعند علماء اللغة النحو المحسوبين على المالكية يقولون عن هذه الباء أنها باء للمصاحبة أو باء للتوكيد .. كقوله سبحانه وتعالى (( وشجرة تخرج من طور سناء تنبت بالدهن وسبغ للآكلين )) من سورة المؤمنون ..
    خلافا عند الشافعية الذين يجزى عندهم المسح ببعض الرأس فقط عند الوضوء لذا فقد جاءت هنا باءا للتبعيض ..
    وقد شدد العلماء على أنه لا يوجد شيء زائد ولا ناقص في القرآن .. ومن هنا فإن هذه الـ "مـا" ليست زائدة .. بالمرة ..

    للاستفادة منهذه النقطة أكثر هذا المقال مستفيض عن سر دخول الباء في قوله تعالى برؤوسكم )
    .
    .

    وكوني يا أخي بكل تواضع أخبرك أنني لست ضليعا في البلاغة ولا في علوم القرآن واختصاصي كمهندس بعيد كل البعد عن الأدب وعن علوم الكلام .. أتمنى عليك أن تستعجل اخوتنا في الادارة للعودة حتى تفيدنا بماعلمت عن موقع الـ "ما" الللازمة في هذه الآية ..
    سأبحث مؤكد .. لكن تمنيت لو أن تفيدنا أنت حتى تنال ما قصدته من أجر في هذا الموضوع ..
    ورجائي من الاخوة المشرفين أن نجزل من الصفح في هذا الشهر الكريم .. ولا يجوز أن يقبل العيد واخ لنا في المنفى ..
    .
    .
    .

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    الـجـزائـر..
    الردود
    2,208
    وماذا عن النقصان في حروف القرآن


    ورد أعلاه حديث عن الزيادة المستحيلة في القرآن
    وأحببت ان أورد مثالا عن النقصان المستحيل كذلك ..

    جاء في سورة مريم:
    قال تعالى : (فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً* فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً), مريم 23

    نلاحظ هنا أن الفعل مِـتُّ ورد بكسر الميم وهو ما لم تعهده العرب من قبل فقد كان لسانهم يقولها مُـتُّ ... فلماذا وردت بكسر الميم لأول مرة في هذه الآية ..
    أرجع البلغاء ظهور الضمة إلى الضمير المحذوف "أ" .. لأن مريم تمنت أن يميتها الله .. فكأنها تقول .. يَا لَيْتَنِي أُمِتُّ قَبْلَ هَذَا ...
    وقد حُذفت الألف للثقل .. وهذا ما اعتاد عليه لسان العرب مع حذف الهمزات ..
    إذ أن أصل كلمة "الله" على سبيل المثال هو "الإله" ولثقلها في كثير من الذكر حذفت الالف واصبحت "الله" ..
    نفس الشيء مع كلمة "الناس" .. أصلها جمع إنسان .. وهو "الأناس" .. ولثقلها تعود لسان العرب على نطقها بحذف الألف "الناس"
    .
    .
    والله أعلم ..
    للاستفاضة: هذا موضوع ثري: البلاغة في القرآن.. الحروف الزائدة
    .
    .

    ملاحظة عن قيمة بلاغية أخرى في نفس الآية:

    قال تعالى : (فَحَمَلَتْهُ فَـانتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً* فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً)

    مريم لوحدها من يتسنى لها بلوغ مراتب الكمال لو منح الكمال رتبة لنساء الأرض ..
    فكيف لامراة قديسة مثلها أن تتمنى الموت ؟؟
    المتمعن في الآية يجد ما يلي:

    أن الله تعالى لما عطف بالانتباذ على الحمل دل على أنه كان مباشرة بعدما حملت توجهت مباشرة إلى مكان المخاض وهو الطلق ولما عطف المخاض على الانتباذ بالفاء دل على أن الطلق جاءها مباشرة بعد الانتباذ فدل ذلك على أن الحمل والوضع كانا في زمن يسير ولو كان لغيرها من النساء لعطف بـ (ثم) الدالة على التراخي والمهلة..


    متى تمنت مريم الموت؟
    كانت مريم بسبب سرعة حملها ووضعها في حالة من الحزن الشديد وترى أنّ الموت أهون عليها, من ان تواجه قومها بهذا الحمل .. خافت أن يظنّ بها السوء في دينها, فتجرّ على أهلها معرّة
    أرادت أن لا يتطرّق عرضها بطعن, ولما خشيت الفتنة؛ و أيّ فتنة أعظم على النساء من الطعن في العرض, تمنت أن يميتها الله .. فهي لم تسع إليه كي تموت بل تمنته خوفها على قومها من البهتان ومن الهلاك .. لا غير

    .
    .
    .
    مؤكد سأعود لكن بعد دلوكم.. يوجد الكثير مم يجب مشاركتكم روعته هنا .. كما أنني أشعر بالذنب لتغييب أخي ديكتاتور ..

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    الـجـزائـر..
    الردود
    2,208
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة سَجينةُ فِكر عرض المشاركة
    .
    .
    لا حول ولا قوة إلا بالله
    .
    .
    نستغفره ونستهديه ونتوب إليه ..
    لقد قال ديكتاتور

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة dektator عرض المشاركة
    {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ...}
    البلاغة في حرف ما عند قوله ( فبما رحمة ) الآية
    شفت كيف ؟!
    أنا ابغاك تحدد لي كيف حرف (ما) حوى البلاغة ، لأن بعض أهل اللغة قالوا ان ( ما زائدة )
    لا يهم ان كان ديكتانور يعلم مسبثقا وجه البلاغة هنا .. ولا اعلم أيضا اذا كان لا يزال مثلي يبحث أو لا..

    أنا فعلا أتساءل لوحدي قبل أن أفلي كتاب الكشاف للزمخشري ..

    ما أصل "ما" هنا ..

    وماذا لو حذفناها كيف ستصبح الآية:
    فَبِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ .. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    وماذا لو عوضناها بحروف أخرى ماذا تعني لو جاءت هكذا مثلا:
    فَبِأي رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ... ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    ألا تستحق هذه الأية أن أطلب منكم المساعدة ..

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    الـجـزائـر..
    الردود
    2,208


    وجدتها يا ديكتاتور .. وجدتها
    تخيل عند من؟ .. عند الرافعي

    تعرض الرافعي لهذه المسألة في كتابه (في إعجاز القرآن والبلاغة النبوية ص 224-225) حيث قال:

    "ولما كان الأصل في نظم القرآن أن تعتبر الحروف بأصواتها وحركاتها ومواقعها من الدلالة المعنوية، استحال أن يقع في تركيبه ما يسوغ الحكم في كلمة زائدة أو حرف مضطرب أو ما يجري مجرى الحشو والاعتراض، أو ما يقال فيه إنه تغوث واستراحة كما تجد من كل ذلك في أساليب البلغاء، بل نزلت كلماته منازلها على ما استقرت عليه طبيعة البلاغة، وما قد يشبه أن يكون من هذا النحو الذي تمكنت به مفردات النظام الشمسي وارتبطت به سائر أجزاء المخلوقات صفة متقابلة بحيث لو نزعت كلمة منه أو أزيلت عن وجهها، ثم أدير لسان العرب كله على أحسن منها في تأليفها وموقعها وسدادها لم يتهيأ ذلك ولا اتسعت له اللغة بكلمة واحدة".
    وإلى الآن فليس في كلام الرافعي جديد عما سطره القدماء من قبل
    لكن حينما تقرأ هذه:


    ويقول بعد ذلك (ص 231-232):
    "ثم الكلمات التي يظن أنها زائدة في القرآن كما يقول النحاة، فإن فيه من ذلك أحرفا: كقوله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ} وقوله {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا}
    فإن النحاة يقولون إن (ما) في الآية الأولى و(أن) في الثانية زائدتان، أي في الإعراب،

    فيظن من لا بصر له أنهما كذلك في النظم ويقيس عليه، مع أن في هذه الزيادة لونا من التصوير لو هو حذف من الكلام لذهب بكثير من حسنه وروعته،

    فإن المراد بالآية الأولى تصوير لين النبي صلى الله عليه وسلم لقومه وإن ذلك رحمة من الله، فجاء هذا المد في (ما) وصفا لفظيا يؤكد معنى اللين ويفخمه، وفوق ذلك فإن لهجة النطق به تشعر بانعطاف وعناية لا يبتدأ هذا المعنى بأحسن منهما في بلاغة السياق،

    ثم كان الفصل بين الباء الجارة ومجرورها (وهو لفظ رحمة) مما يلفت النفس إلى تدبر المعنى وينبه الفكر على قيمة الرحمة فيه، وذلك كله طبعي في بلاغة الآية كما ترى.

    والمراد بالثانية تصوير الفصل الذي كان بين قيام البشير بقميص يوسف وبين مجيئه لبعد ما كان بين يوسف وأبيه عليهما السلام وأن ذلك كأنه كان منتظرا بقلق واضطراب تؤكدهما وتصف الطرب لمقدمه واستقراره غنةُ هذه النون في الكلمة الفاصلة وهي (أن) في قوله (أن جاء).


    وتقرأ ما أضاف الرافعي يا دكتاتور فيما يلي:

    وعلى هذا يجري كل ما ظن أنه في القرآن مزيد: فإن اعتبار الزيادة فيه وإقرارها بمعناها، إنما هو نقص يجل القرآن عنه، وليس يقول بذلك إلا رجل يعتسف الكلام ويقضي فيه بغير علمه أو بعلم غيره.. فما في القرآن حرف واحد إلا ومعه رأي يسنح في البلاغة، من جهة نظمه، أو دلالته، أو وجه اختياره، بحيث يستحيل البتة أن يكون فيه موضع قلق أو حرف نافر أو جهة غير محكمة أو شيء مما تنفذ في نقده الصنعة الإنسانية من أي أبواب الكلام إن وسعها منه باب. ولكنك واجد في الناس من ينقبض ذرعه ويقصر به علمه ولا يدع مع ذلك أن يقدم على الأمر لا يعرف من أين مُطَّلعه ومأتاه فيمضي القول على ما خيل؛ ويفتي بما اختال، ولا يمنعه تقصيره من أن يستطيل به ولا استطالته من أن يكابر عليها، ولا مكابرته من اللجاج فيها، فيخطئ صواب القول إن قال، ثم يخطئ الثانية في تصويب خطئه إن احتج، وما في الخطإ جهة ثالثة إلا أن يصر على الخطإ))..

    فهذا كل ما قاله الرافعي، وهو في مجمله ليس ببعيد عن كلام البلاغيين في هذه المسألة، فقد أخذ جل كلامه من ابن الأثير وابن سنان الخفاجي وغيرهما، كما ذكر د. فتحي عبد القادر في كتابه بلاغة القرآن في أدب الرافعي (ص 217).




    نكتشف أنه صدقا .. علم البلاغة وبالأخص في القرآن من أروع ما يكون
    وأن

    الجديد الذي لم يُسبق إليه الرافعي -كما ذكرت د. هيفاء عثمان عباس- في نص دكتوراها "زيادة الحروف بين التأييد والمنع وأسرارها البلاغية في القرآن الكريم" هو إضافته الرائدة لأثر الحرف الصوتي في إقامة المعنى، ومن ثم الحكم للحرف بالأصالة، فإن مثل هذا لا تلتقطه إلا أذن شديدة الإحساس بالصوت بالغة الدقة في استيعاب إشاراته وجرسه وأحواله.

    ولا يفوتنا أن نشير إلى بعض الفوائد التي يذكرها العلماء للحروف الموسومة بالزيادة، فمنها:
    1- التأكيد. 2- تنصيص العموم.
    3- التقليل. 4- الجرس الصوتي.
    5- إفادة الفصل الزمني. 6- الفصاحة.
    ... إلى غير ذلك من الفوائد التي تعرف من السياق.


    لا اعتقد أنه لولا الرافعي لاكتشفنا سر هذا الاعجاز من خلال تأثير الحركات الصوتية عند قراءتها للتمييز بين جانب الرحمة في الجزء الاول من الآية وجانب الغلظة في جزئها الثاني .... وهذا ما شعرت به في قراءة عن الشيخ الشيخ: محمود عطية حين قال

    نلاحظ في هذه الآية الجانب المنفي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم "ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك" وتأمل معي أيها القاريء الكريم هذه الكلمات "فظا. غليظ"

    فكلمة "فظ" المكونة من حرفين اثنين الفاء وما فيها من اندفاع الهواء ثم الظاء وما فيها من استعلاء وإطباق وتفخيم واندفاع للهواء أيضا
    وتأمل منظر وجهك في المرآة وأنت تنطقها ثم كلمة "غليظ" أيضا علي نفس الشاكلة ولو كان


    النبي صلي الله عليه وسلم علي هذه الحال -وحاشاه- صلي الله عليه وسلم فماذا تكون النتيجة "لانفضوا من حولك" وتأمل أيضا كلمة "لانفضوا" تشعر بسرعة الابتعاد عن صاحب هذه الأخلاق فالإخفاء في النون والذي يستغرق زمنا منا ثم انفجار الفاء واندفاع الهواء ثم الضاد وقوتها والواو التي تشعرك بتفرقهم من حوله إلي أي اتجاه وفي كل مكان.

    ثم أعد أخي الكريم الآية كلها علي سمعك مرة ثانية وعش أجواءها "فبما رحمة من الله لنت لهم" كلمات مغناطيسية جذابة لا يملك الإنسان منع نفسه من حب صاحبها والقرب منه ثم "ولو كنت فظا غليظ القلب" كلمات تدفع من حولها عنها طاردة للغير فلا يستطيع القرب من صاحبها.

    فهذه لغة القرآن- اللغة العربية والتي لا يعرف حلاوتها إلا من يتذوقها.. وهذه دعوة إلي أمرين الأول أن نعيد تذوق اللغة والثاني أن نتأسي ونقتدي بالحبيب صلي الله عليه وسلم في دعوته وأخلاقه والله الهادي إلي سواء السبيل.




    ...

    ...
    شكرا جزيلا لمخترع الكمبيوتر .. شكرا لكل من ينشر العلم عبر هذه للشبكة العنكبوتية .. وشكرا كبيرة لصاحب هذا المقال مبحث الزائد في القرآن وموقف الرافعي منه .. الدكتور أبو مالك العوضي ..
    لقد جعلني أجيب بسرعة البرق على استفسار اخي ديكتاتور .. فسبقته بإحضار بيان ما استعصى علينا اكتشافه ولا أظنه كان سيقدر لو لم تعثر أنامله على هذا المقال ..

    صح فطوركم ...
    أعلم أن عيونكم زغللت بمشاركاتي .. سأقول وداعا ..
    كن بخير أخي ديكتاتور .. ولا احبك ان أراك إلا أخا لي غض النظر عن مقامك العلمي او الاجتماعي أو حتى السن .. فطلب العلم لا يعترف بالاعمار..

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المكان
    بين الناس
    الردود
    75
    سليم أنت مجرد ثرثار .. ونزولا للنقطة اللي خل الموضوع مايعجبك واللي هو ( أن التفكر بالقرآن طلبا للعلوم أولى من التفكر فيه بلاغيا ولغويا ) ..
    نحن يا سليم نجتمع هنا بكوننا مؤمنين أولا وليس بكوننا علماء لنزداد ايمانا .. والموضوع هنا هو للتدبر في القرآن بلاغيا لكي نزداد إيمانا ونزداد فقها في لغتنا العربية .. بس أشوفك تقول أنه أنا يزداد ايماني اذا تفكرت في القرآن من ناحية الإعجاز العلمي والعلوم .. أجل ياخي بالطقاق أنت والغنم اللي تسوقهم وراك .. وروح أفتح لك موضوع برا وبالمفهوم اللي تبغاه مو تجي وتصفي حسابات قديمة وتحاول تسأل أسئلة عشان تثبت للغنم اللي وراك أنه أنت راعيهم الأكبر..
    من هنا سوف أكمل الموضوع من النقطة اللي توقفت عندها متملكا الموضوع بفكرته ..
    وأستفغر الله لي ولكم ..

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المكان
    بين الناس
    الردود
    75
    ( تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا
    تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا )


    أفتتحت هذه الآية بالوزن المضارع من كلمة سبح .. أي أن السموات والأرض ومن فيهن تسبح لله الآن أي ليس قبل الخلق في الوزن الماضي ولا بعد فناء الكون ..
    ولكن ( وَمَنْ فِيهِنَّ ) تشير الى العاقل أي الناس أجمعين المؤمن فيهم والكافر .. ومن هذه النقطة بالتحديد أعتقد هو سبب ورود صفتي الحلم والغفران في آخر الآية ..
    أي أن كل شيء يسبح لله ومن لم يسبح فالله حليم غفور ..
    وهناك أمر أخر أعتقد أنه سبب لورود هاتين الصفتين .. فالوزن المضارع يستدعي الدوام على الأمر ..
    أي أن كل شيء يسبح لله دائما .. كما قال ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) .. وكوننا نسبح لله ولكن ليس دائما كان سببا لورود صفتي الحلم والغفران في آخر الآية ..
    ومن ذلك يتجلى لي عظم ملكوت الله وسعة حلمه وغفرانه سبحانه .. وأنا ارجح أن هذا السبب هو الصواب .. والله أعلم


    ولكن مايحيرني ورود حليما غفورا بهذا الوزن .. على وزن فعيلا فعولا .. فمالدلالة البلاغية فيه وما الدلالة أيضا لو ورد عكسا .. فعولا فعيلا .. ؟؟
    فبعد تفكري في الوزنين .. فوزن (فعيل) يدل على حدوث الفعل على المفعول به بدون فاعل وهو من المبالغة حيث حدث الفعل بدون فاعل .. وأيضا العرب قد صنفته من أوزان المفعول به كقتيل و جميع .. حيث وقع الفعل على المفعول به
    فهذا الوزن يعطي دلالة المفعول به إذا كان الفعل متعدي لأن التعدي يستلزم فاعل ومفعول به ..
    ويعطي دلالة صيغة مبالغة إذا كان الفعل لازم ..
    وهذا ماتوصلت إليه بالنسبة لهذا الوزن .. أما الوزن الآخر (فعول) يدل على فعل الفعل مرارا وتكرارا بدون قيود على المفعول به لذلك هو من صيغ المبالغة .. وهذا الوزن يعطي معنى كاملا إذا كان الفعل لازما .. لأنه إذا كان الفعل متعديا يلزم وجود مفعول به ومن الصعب أن تفعل فعلا مرارا وتكرار وبدون قيود على شخص غيرك أو أمر لا يخصك ..

    وسؤالي هو كما أسلفت سابقا .. ما دلالة ورود صفتي الحلم والغفران بهذا الوزنين ؟؟ وما دلالة الوزنين إذا كان تفسيري للوزنين خاطئا ؟؟ ..

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المكان
    بين الناس
    الردود
    75
    النقاش الذي كان مطروحا هو في دلالة ورود صفات الله جل جلاله في آخر الآيات .. ودلالة ورودها زوجية زوجية .. وأضيف ما دلالة ورود هذه الصفات على تلك الأوزان .. وما دلالة تلك الأوزان أيضا .. ؟؟

    فكلنا نعلم أن القرآن الكريم كان أعجازا لغويا قبل كل شيء .. ومن هذا المنطلق :: فلنتفكر في الأمر الذي أدى بصحابة رسول الله إلى الإيمان .. ولنزدد علما في لغتنا ..

    فلنتساءل في هذا الخضم قبل أن نتشتت .. ولنخرج منها بشيء مفيد يزيد في أفهامنا وألسنتنا .. وشكرا .

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    الـجـزائـر..
    الردود
    2,208
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة أنا بريء عرض المشاركة
    سليم أنت مجرد ثرثار .. ..
    ومالو
    أنا ثرثار بنظرك .. ولماذا الصفحات بيضاء برايك أوليس لنثرثر فيها كل بقدر ..
    أنا أثرثر بجديد من عندي على الاقل .. بينما انت لا تجيد غير القص لصق

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة أنا بريء عرض المشاركة
    ونزولا للنقطة اللي خل الموضوع مايعجبك واللي هو ( أن التفكر بالقرآن طلبا للعلوم أولى من التفكر فيه بلاغيا ولغويا ) ..
    .. بس أشوفك تقول أنه أنا يزداد ايماني اذا تفكرت في القرآن من ناحية الإعجاز العلمي والعلوم ..
    ..
    لم يركز على هذه النقطة (القران دين هداية او دين علم) إلا أخانا ديكتاتور ذكره الله بخير ..
    أنا طرحتها ولم أركز عليها لأنه قال انها لا تتماشى مع غرض موضوعه فسكتنا ..

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة أنا بريء عرض المشاركة
    من هنا سوف أكمل الموضوع من النقطة اللي توقفت عندها متملكا الموضوع بفكرته ..
    ..
    هل شاركت لتدافع عن دكتاتور أو لتفيدنا في القرآن
    لو مريت على ديكتاتور سلملي عليه .. واقنعه كما تقنع نفسك ان أردت .. أن هذا الموضوع ليس ملكا لديكتاتور وأنا لم أسلبه منه .. كما أن هذا الساخر ليس لي ولم أبعده عنه ..
    وخلي روحك رياضية .. يا بريء .. وتوقف عن ارساء الفرقة والفتن ..
    ليس بيني وبين ديكتاتور اي خلافات سابقة ولا اي بغضاء ولا شحناء ولا يوجد بيني وبين كل الاخوة في الساخر الا الخير ..

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة أنا بريء عرض المشاركة
    نحن يا سليم نجتمع هنا بكوننا مؤمني مانا ونزداد فقها في لغتنا العربية .. بس أشوفك تقول أنه أنا يزداد ايماني اذا تفكرت في القرآن من ناحية الإعجاز العلمي والعلوم .. ..
    شيء يخصني ليس شرطا ان أقرأ القرآن بطريقتك ..

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة أنا بريء عرض المشاركة
    .. أجل ياخي بالطقاق أنت والغنم اللي تسوقهم وراك .. وروح أفتح لك موضوع برا وبالمفهوم اللي تبغاه مو تجي وتصفي حسابات قديمة وتحاول تسأل أسئلة عشان تثبت للغنم اللي وراك أنه أنت راعيهم الأكبر..
    ..
    ربما لم تقرأ من ردودي الا ما يشبع غرورك كسيد العارفين في الموضوع.. فقد أوردت عبر ردودي حديثا عن البلاغة في كثير من الآيات واجبت عن اهتمامات أخي ديكتاتور في كثير من المواضع .. لكنك لا ترى الا ما تحب ان تراه في الاخرين.. وتحب ان تسيء الظن هم اكثر ..

    هذا الاسلوب في التهكم على الاخرين لا يليق بك وانت من تتحدث عن بلاغة القرآن الذي تلون آياته بالاخضر .. القرآن ليس جمل شعرية نقيسها البارومتر اللغوي .. القرآن دين .. والدين المعاملة ..
    وردك هذا يعبر على أنك والمعاملة صفر .. والقرآن الذين تبرع في تدبر بلاغته لا تستطيع أن تعيشه بسماحة مع اخوتك الذيم يخالفونك في رأي .. وأنا منهم ..
    عيب عليك تعتبر غيرك غنما وأنا العبد الفقير الى الله راعيهم الاكبر ..
    روح جدد ايمانك لهذا اليوم .. وهداك الله وهداني إياك ..

    تستطيع ان تستسلم زمام الموضوع من بعدي بكل ارتياح ..
    ثرثر لوحدك .. طالما لا ترانا نفقه ما تقول ..

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المكان
    بين الناس
    الردود
    75
    هه .. والله إنك لرجل متناقض ................................................
    تذم فيني بأني ::
    نعتك بالثرثار .. وأنت تقول بأني لا أجيد غير القص واللصق ..
    وأني نزلت لنقطة لم تركز بها أنت .. وأنت تقول بأن دكتاتور من ركز فيها ..
    وأني تملكت الموضوع بفكرته .. وأنت تقول بأني أدافع عن دكتاتور وأني تملكت الموضوع لإرساء الفرقة الفتن ..
    وأني قلت لك بالطقاق إذهب إكتب موضوعا يخص توجهك .. وأنت تقول هذا شيء يخصني ليس شرطا ان أقرأ القرآن بطريقتك ..
    وأني وصفت من ترعاهم غنما .. وأنت تقول بأني مغرور ولا أرى إلا ماأحب ومتهكم على الآخرين وأقيس القرآن بالبارومتر اللغوي وتقول لي عيب وأني صفر بالمعاملة ولا أستطيع العيش بسماحة مع الذين يخالفونني في الرأي .. ثم تقول أنا العبد الفقير الى الله راعيهم الاكبر ..

    وفي النهاية قلتُ أستغفر الله لي ولكم .. وأنت تقول هداك الله وهداني إياك ..
    حسنا .. هكذا أرى بأن توجه الموضوع ومعاملتي قد استبان لك جيدا .. فمع السلامة وشكرا لك على الجميل مما أوردت ..

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المكان
    عَلَى الرَّصيف .!
    الردود
    767
    التدوينات
    2
    .
    .
    موضوع فيه مِن الجلال و الهيبة مَا يكفي لإخراس أبليس و جُنّده
    ولا تَكفون عَن اللغو فيه
    لا حَول ولا قوة إلا بالله
    .
    .
    .

  12. #72
    حيّاكم الله ،

    الأخ سليم / كُف عن اللجاج رعاك الله وقد اشترطت عليك آلية الطرح ، أرجو منك الإلتزام وأهلاً بك دوماً ..

    الأخ أنا بريئ حيّاك الباري ، ماشاء الله تبارك الله ، لقد جئت بإشكالات الحقيقة أجدني عاجز عن الخوض فيها ، ولكن هذا لا يمنع أن أدلو بدلوي لنتشارك ..

    بداية أشرت فيما سبق من نقاش مع أختنا الكريمة إلى أهمية المعنى الذي يطغى على أهمية الدلالات اللفظية وتصريفات الافعال ، وكذلك ذكرتُ لك أن إستخدام الجذر لوحده يعتبر طريقاً شاقاً وأقر أني أقل شأناً من البحث فيه نظراً لأنه يحتاج أدوات كثيرة قد لا تتوفر عند قارئ بسيط مثلي ، والأمل في الله ثم في أمثالك من الأخيار لطرق الباب ونحن من ورائكم ..

    نعود للآية :
    الدوام المذكور في الآية نظراً لإبتدائها بالفعل المضارع هو متحقق كون الوجود متحقق
    من هنا يجب ربط الآية بما قبلها لفهم مناسبتها ، وقبلها كان الحديث عن تنزيه الخالق لذاته من قول المشركين وإفترائهم عليه ، تعالى الله عمّا يقولون علواً كبيرا ..
    إذاً لا إشكال ..
    ومن فيهن وأشرت _ حفظك الله _ بإختصاصها للعاقل ، وليس هناك ما يدل على ذلك قال تعالى ( وإن من قريةٍ إلا خلا فيها نذير ) ! وهذه تدل ذات الدلالة التي أذكرها بل أخص بأن لا قرينة في قوله تعالى ( ومن فيهن) على أنها مختصة للعاقل ، والأحاديث الشريفة في الصحيحين دلّت دلالة قاطعة على أن الحجر يسبح وغيره !
    وشيء هي للعموم وقيل للخصوص وليس براجح عند أهل التفسير ..
    وسبب آخر ، وهو ورود قوله تعالى ( لا تفقهون ) ! وهذا يدل على أن العبد لا يفقه قولَ من لا يتحدث بلسانه ..

    بهذا ينتفي الإشكال الذي ذكرتَه من سبب ورود صفتي الحليم والغفور في ختام الآية !

    السبب الآخر الذي تذكره من كوننا مقلِّين في مسألة التسبيح أوجه والله أعلم ، لأنه مناسب لورود هاتين الصفتين .

    حَ لُ مَ ... يَحلَمُ ... حِلمَاً على وزن فَعُلَ .. يَفعُلُ ... فِعلاً وكعادة المصادر في الثلاثية من الأفعال المجردة
    تأتي بالكسر ولا علاقة والله أعلم بإختيار الوزن بل الإعتبار لدلالة الكلمة حليماً ..
    ذاك أن صياغة الفاعل من الثلاثي المجرد تأتي على هذا الوزن
    قَرُبَ .. قريباً ..... إلخ ، وهي لازمة ، لأنها من الصفات ، كحَسُن وكَرُمَ
    وقد يكون مناسباً أيضاً للمناسبة ، إذ أتى في معرض التذكير بالقدرة والعلو المشار إليهما في الآية التي سبقتها !
    وقيل .. حليماً في الدنيا وناسب أن يكون على وزن فعيل إذ هناك صروف تحكم الخلق فيما يظهر لهم من تأثيرات وَوساوس الإنس والجان ..
    وغفوراً .. في الآخرة لمن تاب وأناب ، فصفة الديمومة تعطي فسحاً للعباد للعودة وعدم قطع الأمل بالخالق ..

    أظن أن سبب ورود الصفتين على هذين الوزنين قد إتضحت ، والله أعلم

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    وليعلم المخلوق بان الله أورد من النعيم ما يقاسم وعيده ولا يرى ذلك في آيات الله من كتابه إلا من فتح الله على قلبه
    وليعلم العبد ان الله ما خلقه إلا وقد بيّن له ، وكلما جاء وعيدٌ لحِق به الوعد بالغفران لمن رجـع ..

    والحمد لله ..

  13. #73

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المكان
    بين الناس
    الردود
    75
    الأخ سليم إنسان أحترمه كثيرا ولي قراءات تعجبني مما يخطه في هذا الصرح وأعجب بفكره احيانا أخر .. والحقيقة أن ما أورده من بلاغة هنا لم أكن أعلم عنه وقد زادني علما بعد جهل .. ولكنني مقته لمكره وخبث دهاءه حيث تقلب أمره من معارض للموضوع فمناهض فساخر فسائل فمستفتي فمجيب .. فبغضا لمن تعددت ألوانه ولا أتأسف إلا على إقصاء أراده هو .. والأسف موصول أيضا إلى إخي دكتاتور حيث أخذت بزمام الأمر عن غير إذن ولكن كما عرفت العرب الإقطاع بدون أمير فوضى ففناء ما سيؤول إليه ..

    لقد أنرت لنا نقطة كنت أجهلها أو لم أبالي بها أخي يراودني الحنين .. حيث كما كنت أعرف أن (من) تشير إلى العاقل و(ما) تشير إلى غير العاقل ولكن ما أوردته من معنى (من) أظن والله أعلم أنها التي تفيد التبعيض وليست بمعنى الـ (من) التي أقصدها .. ( وإن من قريةٍ إلا خلا فيها نذير ) هذه الـ(من) للتبعيض على ما أعتقد .. والـ(من) التي أقصدها لو قلت مثلا ( من هناك ) ولو قلت ( ما هناك ) ..
    وأنا أيضا قد رجحت السبب الثاني لورود توكيد على ذلك في نفس الآية .. ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) .. ففيها توكيدان مرة ورود (إن) ومرة ورود (إلا) .. توكيد على التسبيح المستمر .. وما يؤكدني على هذا السبب أيضا عدم تطرق الآية للمؤمنين أو الكافرين في سياقها ..
    وأحب أن أوجهك أنه ليس هناك شيء بدون معنى في آي القرآن الكريم .. فوزن فعيل أكيد أنه له دلالة وإلا لكان ورود صفة الحلم على وزن فاعل أمرا مشابها كـ حالم أو حلوم أو أي وزن آخر .. فالمشكلة في قصر أفهامنا والله أعلم ..

    هداني الله وإياكم لما يحب ويرضى ..
    عُدّل الرد بواسطة أنا بريء : 05-09-2010 في 08:57 PM

  15. #75
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المكان
    بين الناس
    الردود
    75
    حسنا .. ورود صفات الله عز وجل في أواخر الآيات وورودها زوجية زوجية ظاهرة نعاينها .. وهي ليست بظاهرة حيث أن كل شيء في آي القرآن لمعنى .. فالكلمة لها دلالتها والوزن له دلالته وكذلك السياق ..

    لنأخذ مثالا آخر .. ولتكن الآية الأولى من سورة الحديد حيث يمكننا أن نتجرد من دلالة السياق قليلا فهي الآية الأولى ..
    قال الله عز وجل : ( سبَّح لله مافي السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) ..
    فما سبب ورود هاتين الصفتين ؟ وما سبب ورودهما جميعا فكثيرا ما يردان جميعا في آي القرآن ؟ ..

    سبحانه العزيز الحكيم ..
    عُدّل الرد بواسطة أنا بريء : 05-09-2010 في 11:45 PM

  16. #76
    يبدو أنني أنا ما سيستفيد من تواجدك شخص مثلك ..

    حيّاك الله يا عزيزي ، الموضوع لا يخص دكتاتور ، بل يخص كل المهتمين وهم أصحاب المو ضوع الذين أسهموا في
    نجاحه والحمدُ لله من قبل ُ ومن بعد ..

    قبل أن ندلف إلى النقطة التالية والربط الموضوعي والذي أرى أنه يبقينا في البحث الأول في الآية التي تناقشنا فيها
    يجب أن ننتهي ونقرر ما يقرب للصواب ويزيل الإشكال الذي تبدّى وعدم وصول كلينا لقناعة أكثر مما نحن عليه الآن

    ذكرتُ أن حليماً وهي التي جائت على وزن فعيل ، الأمر الذي يجعلنا نستدعي الصرف ليحسم الأمر
    النحويون _ كما ذكرتَ _ يقولون أن هذا الوزن يأتي للمبالغة ، أي وزنُ فعيل ..
    لا يمكن بحال أن يأتي لفظ خيرٌ مما إختار الله ليكون مكانه ، ولا يستطيع أي أحدٍ من البشر أن يضع لفظاً خيرٌ
    من هذا اللفظ ويكون مناسباً لهذا الموضع !
    ذكرتُ لك أن مناسبة الآية مع سابقتها تحتم وجود هذا اللفظ وفيه الإشارة إلى أنه وبرغم عصيانكم أيها الكافرون الواصفون لله بما لا يصح من إتخاذ الولد فضلاً عن أن يكون البنات ، فإنه لا يعذبكم ويحلُم عليكم ويعدكم بكثير الحلم
    المبالغة تناسب عِظم القول وشدة الكفر بما يناسبها حيث كان الله ومع إفترائهم هذا يحلُم ، وأي صورة ٍ أبلغ في الإشارة
    إلى مكانتة تعالى وتقدس ، عن اتخاذ الولد وأي فرية هذه التي توجب السُخط والغضب ولايزالون يأكلون ويشربون
    ويتمتعون ، وكل ذلك بكثير الحلم الذي وصف الله تعالى به نفسه ، .. ولا إله إلا الله ، سبحانه وتعالى ..

    تقول _ رعاك الله _ أنّ مَن للعاقل ومِن تأتي للتبعيض والفرق بينهما جلّي !

    أما في قوله (تسبح له السماوات ومَن فيهن ) من هنا هي الموصولة وهي بمعنى الذي ..
    وأما في قوله ( وإن مِن شيء ) فمِن هنا زائدة في الإعراب وهي كذلك لا تعني التبعيض ، بل التبعيض
    لا يناسب الآية ولا الموضع في كلا الآيتين .. والله أعلم ..

    التوكيد كان بـ إنْ وليس إلا .. فإلا ليست من أدوات التوكيد بل هي للحصر وللإستثناء !

    وجزاك الله خير ونفع بك ووفقنا وإياك للصواب ..

  17. #77
    إعلم رحمني الله وإياك ، أن الشيطان حي يقظان ..
    فستلحظ أنك كلّما هممتَ بأمر يرضي الله سيدخل عليك ليلبسَ ويأمر جنده من الشياطين الإنسية وغيرها من التزيّن لك
    ليفتنوك عمّا يريد لك الله من خير بإتباع سبيل المؤمنين ، ومن ثبتَ إيمانه فسيثبُت ونطلب من الله دوماً أن يلهمنا الثبات ..

    تناقشنا حول قوله تعالى ( فأنساه الشيطان ذِكرَ رَبِّه ) ..
    لو عُدتَ وقرأتَ لوجدتَ ما تفيدنا به ..

    وسنأتي على إيرادك الأخير إن شاء الله ، وربطهما ببعض ..

    وفقك الله .

  18. #78
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المكان
    عَلَى الرَّصيف .!
    الردود
    767
    التدوينات
    2
    .
    .
    وين الدكتاتور
    أرسلت إلى أحد الباحثين في القرآن تَساؤلاتنا الأولى في هذا الموضوع
    وقد رد علي رداً جميلاً سأنسخه لكم
    __________________________________________________ _______

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حياك الله عزيزتنا الغالية واسعد الله ايامك الرمضانية

    بدءا نؤكد ان اثاراتنا لا تحمل صفة (التفسير) بل تحمل صفة (التذكرة) فهي (تقيم الذكرى) وتفتح بوابة العقل ليمارس المتلقي دوره العقلاني في (التفكر) ليصل الى مبتغاه الفكري وحاجته من قرءانه

    والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه

    كباسط يده الى الماء ... بسط اليد ... اليد هي وسيلة لقلب سريان حيازه فايدينا التي نعرفها نستوظفها لقلب سريان حيازة الاشياء من ايادي الناس او من حيازة شجرة او من حفنة ماء هي في حيازة النهر فتنقلب في (يدنا) الى (حيازتنا) ...

    البسط ... هو من بناء (بسط . . يبسط ... بسيط ... بساط ... باسط ... مبسوط ... بسطة ..) ... لفظ (بسط) يعني (نفاذية قبض الفاعلية) فاي فاعلية في (الحيازة) لها (هدف) عندما يريد (صاحب اليد) ان يحوز الشيء لغرض معين (يبلغ فاه) فتكون (نفاذية القبض) غير فعالة عندما يكون داعية من دون الله كما في المثل القرءاني ... تلك هي اساسيات (اوليات) معنى الاية بشكل عام مطلق ونسوق مثلا

    والذين يدعون من دون الله نجد مثلهم (العلماء) الذين احتشدوا في اكبر حشد اممي في سويسرا مؤخرا لغرض (تعجيل المادة) في اكبر مختبر للارض لحد الان وهو اضخم تجربة لحد الان وهو اخطر تجربة لحد الان والتجربة امتلكت اكبر ميزانية علمية لحد الان ...!! وكانت الصفة فيهم (كباسط كفيه الى الماء) والماء في علوم القرءان يعني (مشغل وعاء الحياة تكويني) فمنه كل شيء حي كالماء الذي نعرفه وهو ايضا سر تشغيل الكون بمجمله فيكون اسمه ماء ايضا فكانت التجربة لغرض (عبور سقف سرعة الضوء) وصولا لـ (الانفجار) الكبير للمادة الا ان (أكفهم) لم تصل الى (افواههم العلمية) فتشتت التجربة ولم يحققوا هدفهم

    حاورني احد المشاركين على هامش تلك التجربة وهو من جنسية مغربية يبرر الفشل انه (مرحلي) فقلت له (انكم تدعون دعوتكم ـ من دون الله) فقال كيف قلت لانكم تريدون ان تعبروا سنن الخلق في (سرعة الضوء) قال وما المانع من ذلك قلت له (لامانع) في (وسعة الكفر) لان الله (لا يـُقتحم) لانه (صمد) بل انتم ستفشلون ..!! قال (هات برهانك) ... قلت له هنلك سنة خلق ابسط بكثير من سرعة الضوء ... لو استطعتم عبورها فانكم ستعبرون سرعة الضوء .. قال هاتها ... قلت له لو استطعتم ان تجعلوا الحمار ناطقا بجملة مفيدة واحدة فانكم سوف تعبرون سرعة الصوت ...!! فقال وما يربط هذه بتلك ..؟ قلت له كليهما (سنة خلق) لا يمكن عبورها ... انتم ماديون ولا تعترفون بالله علميا فان كنت انت عالما مسلما فانت مسلم تعرف الله في الجامع او عند الصلاة اما الله فهو مشطوب في المختبر وفي صفات العلم ..!! وفي مادياتكم نلزمكم فكريا فالحمار يمتلك لسانا وشفتين وحنجرة صوتية وله دماغ من فصين وجملة عصبية متطورة فهو متطابق ماديا مع البشر الناطق الا انه لا ينطق فان انطقتموه فانتم ستعبرون سقف سنن الخلق ومثلها سنة خلق في سقف سرعة الصوت الا ان انكم ( تدعون من دون الله) ... انقطعت مراسلته ولم نعرف قراره ..!! فهو قد مد كفيه مع اكف زملاؤه الا انه لم يبلغ (فاه) فكان من المخسرين ..!!

    لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين

    تلك متطابقة مع ما قبلها (نفاذية قبض) حيث يؤكد النص ان من يكون مع خالقه (ربه) فانه لا (ينفذ قابضته) في ما لا يرضي الله

    وَلِلَّهِ المَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

    الوجه في (اوليات المقاصد العقلية) يعني (مجسات العقل) فوجوهنا هي (حاوية) جمعت (مجسات العقل) ففي الوجه (الذوق والشم والسمع والبصر واللمس) وجميعها مجسات عقلية يحتويها الوجه مع ما ندركه في قسمات الوجه عندما تكون دليل (مجس) عقلانية حامل العقل في غضب او فرح او خوف او خبث او احتيال او حاجة فوجه الانسان هو شاشة عقله وهو الوجه (مجسات عقل) فيكون القصد الشريف في (فاينما تولون ايها البشر ستجدون مجسات عقلية إلهية المنشأ) فاينما يكون الانسان يرى (خلق الله) ولن يجد غيره فالخلق هو (وجه الله) وفيه يكون مجس عقل نرى فيه الخالق في (مشرق او مغرب)

    مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

    ذلك المثل يقيم (علم) عظيم الا ان المسلمين يهجرون تلك العلوم ويهيمون في هيمان فكري وكأن الله (امبراطور) يكون سعيدا حين يرى رعيته يتواددون فيما بينهم ...!! هنلك مؤشرات علمية مادية الا انها لا تزال (عقيمة) وهي تحت عنوان (الرنين البايولوجي) وهو وصال غير مرئي بين وعائين بايولوجيين الا انه يترك اثرا ماديا مرئيا في مختبر العلماء فحين وجد العلماء (الاثر) بايولوجيا عجزوا عن معرفة (المؤثر) لانهم لا يرون (رحم العقل) وما يجري في ذلك الرحم من تفاعليات فعندما تطعمين احد الناس طعاما فان ذلك الطعام (المملوك من قبلك) هو ما موصوف بما (ملكت يمينك) فعندما يكون الطعام (المنفق في سبيل الله) في بطن المطعوم فانه يقيم (وصلة رنين بايولوجي) بين جسد الطاعم وجسد المطعوم وذلك الرنين سوف ينفع (الطاعم) من خلال عملية (تأهيل) ستجري لجسد (الطاعم) على قدر ما يمتلك (المطعوم) من قدرات فان كان كبده نشيطا (مثلا) وكبد الطاعم ضعيفا واهنا فان (الرنين البايولوجي) بين وعائيين بايولوجيين (الطاعم والمطعوم) يجري تكوينيا لتحسين كبد الطاعم الواهن (فينال البر)

    (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) (آل عمران:92)

    فان اطعمت من مأكل انت تحبينه وهو في ملك يمينك سيكون في جسد المطعوم (وصلة بايولوجية) تنفعك في أي وهن من اعضاء الجسد وان كانت غير مرئية ... الاطعام مما نأكل يعمل عمل (البر) فالبر هو (وسيلة قبض) فنحن في البر (البرية) نستطيع ان نقبض وسائلنا في المشي والتنفس والكلام والنشاط كالمشي والمأكل والنوم الا اننا نفقد (قابضة تلك الوسائل) في البحر فالبر يعني (وسيلة قبض) فلن ينال الانسان (البر) حتى (ينفق) مما يحب ويأكل ليقيم (وصلة بايولوجية) بينه وبين المطعومين فيحصل على قابضات وسيلة تحسن اليه مثل حبة تنبت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة ...

    الانفاق هو من (نفق) ونفق تعني (قناة) أي مسرب كما في (الانفاق) التي تسير فيها السيارات والقطارات فمن يصنع نفقا (ينفق امواله) يكون قد اقام (وصلات) ومسارب نافعة وهي تقع في ما قلناه (رنين بايولوجي) فـ (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) فهي (وسيلة قبض) مثلها مثل (لن يعمل الحاسوب في النت الا حين يقيم المستخدم اشتراكا مع شركات النت) فهي ليست في (هيمان فكري) في (امبراطورية الهية) بل هي (معادلة علمية)

    وقال تعالى ( يؤتي مُلكهُ من يشآء والله واسع عليم ) البقرة 247

    المشيئة الالهية ليست (تعسفا في الاختيار) كما يفهم الناس بل هي (مشيئة العبد) وليس مشيئة الله فالعبد (ان شاء) إتيان ملك الله له فعليه ان يتطهر في تربيته الربوبية فيحصل على ما يشاء هو فيكون الله مستجيبا ونرى صفة الاوج في تلك المشيئة عند العبد

    (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) (صّ:35)

    تقدمت المغفرة على مشيئة سليمان (قال ربي اغفر لي) فتطهر في تربيته وهو ليس (قول) كما هو الكلام بل هو (ربط) فالقول في اوليات المقاصد يعني (ربط منقول) فعندما نقول كلاما انما (ننقل مقاصدنا لعقل السامع) فعندما (قال سليمان) رب اغفر لي يعني ان سليمان ربط رباط المغفرة عند ربه (قال) ومن خلال نفاذ رابط المغفرة باصوله (التطهر) اصبح مؤهلا لإعلان مشيئته ونوعيتها فطلبها في الاوج الطموح للملكية (ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي) وقام بربط طلبه بصفة الهية وهي (انك انت الوهاب) وذلك يعني ان مشيئة العبد يجب ان ترتبط بصفة الهية والا فان المشيئة لن تكون نافذة فمن قطعت يده بسبب خطأ فادح منه او بسبب ظلم قام به فان طلبه من ربه باعادة يده المقطوعة لن تجزي الطلب لان الله سبحانه حين (أذن) بقطع يده فهو يعني ان المذنب (مقطوع اليد) قد وصل الى مرحلة نفاذ العذاب فيه ومنظومة الخلق الالهية صممت بنفاذية العقاب

    (قَالَ اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ) (المؤمنون:108)

    فمشيئة العبد يجب ان ترتبط بصفة الهية ناجزة والا فان ما كل من شاء من ملك ربه حصل على ما يريد الا ان يكون في مقعد نافذ بين يدي ربه وهنلك نص قرءاني واضح يدعم هذه التذكرة ويؤكدها

    (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) (الأنعام:158)

    وقال تعالى ( واللهُ يعدُكم مغفرة منهٌ وفضلاً والله واسع عليم ) البقرة 268

    الناس يتصورون ان المغفرة هي ترنيمة عقائدية فمن يردد (استغفر الله) فالله سيغفر له الا ان المغفرة لها فاعلية نافذة في برنامج اصلاحي يجب ان يقوم به المستغفر المذنب وهو يعرفه جيدا وهو يعرف ذنبه ومخالفاته فيكون ناشطا في اصلاح ما عبث به ليكون مستغفرا

    (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) (لأنفال:19)

    وكثيرا ما يقول طالب الاستغفار انه قد فعل اشياء واشياء كثيرة طوتها السنين وابتلعتها الذاكرة الا ان ما يقوله له مفتاح لو كان صادقا فالذي يجهد نفسه (يجاهد) من اجل ارضاء ربه فان الله سيفتح عليه مسارب الاقتراب من مطلبه (المغفرة)

    (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (العنكبوت:69)

    وفي هذه الاية سيجد العبد التواب ان توفيقا الهيا سيتحصل بين يديه لانه (صادق في رغبة الاستغفار) فيفتح الله عليه (فقد جائكم الفتح) لانه يذكر الله في توبة من ذنوبه

    (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ) (البقرة:152)

    ذلك هو الله ربنا ما ترك طريقا مغلقا وما كان متعسفا وما كان (سوبرمان) كما يصوره الهيمان الفكري العقائدي بل الله سبحانه فطر الخلق على منظومة خاضعة لادارته وبيده ملكوت كل شيء ولم يستثن وقد كتب على نفسه الرحمة

    (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (الزمر:53)

    الانضباط التربوي بين يدي الرب لا يقع في الهيمان الفكري والكلام المنبري بل نظم الخلق لها حاكمية منتظمة كما هي الكيمياء والفيزياء في منظومة التكوين وعلى المسلمين ان يعصرنوا وسيلتهم في بناء الرابطة مع خالقهم في زمن مليء بكل جديد متسارع يحتاج المسلم فيه الى وضوح رؤيا عقائدية تمتلك ثقلا يقينيا كما تمتلك العلوم مسارب واضحة

    نأمل ان تكون جوابيتنا (التذكيرية) مالئة لحاجاتك الفكرية

    سلام عليك


    الحاج عبود الخالدي

  19. #79
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المكان
    بين الناس
    الردود
    75
    جزاك الله خيرا أخي .. لم أكن ألحظ حركة الفتحة والكسرة على الميم (من) وكنت أتفكر فيها إعتباطا .. وما أوردته عن (مِن) وعن (إلا) أفدتني فيه وكذلك إستقرائك للآية ..

    سجينة فكر شكرا لك وللشيخ الحاج عبود الخالدي .. فما نقلتيه يتطلب إلى وقفات وتأمل طويل .. لم أقرأ كله ولكن أعجبني هذا المقطع ..
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة سَجينةُ فِكر عرض المشاركة
    .
    لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين

    تلك متطابقة مع ما قبلها (نفاذية قبض) حيث يؤكد النص ان من يكون مع خالقه (ربه) فانه لا (ينفذ قابضته) في ما لا يرضي الله
    أعجبني التفسير الدقيق لكلمة بسط من قبل شيخنا الحاج .. فقد إختصر تساؤلنا كله أطال الله في عمره .

    يراودني الحنين ..
    لي وقفة بإذن الله مع تلكم الآية التي أسقطت النقاش حولها .. وحبذا لو كان الدكتاتور متواجد معنا وجزيل الشكر لكم .





  20. #80
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المكان
    عَلَى الرَّصيف .!
    الردود
    767
    التدوينات
    2
    .
    .
    حياكم الله
    نَعم ليت الأخ الدكتاتور يُسجل بمعرف جديد ويُتم معنا مَا بدأناه
    بالحقيقة أنا أستفدتُ جِداً مِن هذا المُتصفح
    وأعدكم بأَنَّني سأنقل لكم أراء الشيخ وأبحاثه إِن كُنتم راغبين
    ولكني أسألكم بتيسير العِبارات وتوضيحها فيما يخص قواعد اللغة لآنني لِست مُحيطة بها تماماً
    ووفقكم الله جميعاً
    .
    .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •