Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 5 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 92
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936

    أفـلا يـَتَدَبَرُونَ القرآن ..

    بسم الله الرحمن الرحيم


    أنزل الله تعالى كتابه العظيم في رمضـان ، وخص هذا الشهـر بالصـوم وبليلة هي خير الليالي ويزيدُ فضلها عن الف شهر !
    وجائت الروآيات تتحدث عن أنّ القرآن نزل في تلك الليلة ، وقيل في شهر رمضـان دفعة واحدة إلى السماء الدنيا ..
    وجدتُ من المناسب أن أخصص موضوعاً نتحدث فيه عن القرآن وفيه من خلال تأملات لو إستطاع أحدنا إن تيسر له أن يقرأ شيئاً من كتاب الله ويوثقه فيما يشبه بعثاً للطائف هذا الكتاب ..

    الموضوع أبحـر العلماء الربانيون في فضله وتكلموا بشيء ولا شك أنهم إنما احاطوا ببعض ما يسر الله لهم ولم يقدروا على الإحاطة به كـاملاً ، فرأيتُ أن الله قد يفتح على فرد منّا بشيء قد لايكون معلوماً بشكل بارز نساهم نحن بضعفنا وقلة علمنا بمحاولة إعادة نشره والتنبيه عليه بعدما أصبحت الأحوال أدعى لذلك من أي وقتٍ مضـى ..!

    من الأمور التي يكثر الحديث حولها في رمضان بين خاصة طلبة العلم أكثر من غيرهم هو ما يتعلّق بمسألة ختم القرآن ، وإجمالاً في هذا الباب أن ما تواترت عنه الأحاديث وأفضل ما عُرف عن النبي صلى الله عليه وآله أن ختم القرآن يكون ثلاثاً فما فوق وقيل سبعاً ، اي ثلاث ليال ٍ وبهذا أوصى وإن ترّخص بعض السلف كعثمان رضي الله عنه أن يقرأه في ليلة !

    هنـا أجدُ مكاناً لجميل كلام العالم الربّاني الشيخ ابو زكريا النووي رضي الله عنه في مسألة الكثار من القرآءة لجمع أكثر عدد من الختمات فقد قال ما نصه :
    ((والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص ، فمن كان له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر يحصل له كمال فهم ما يقرؤه ، وكذا من كان مشغولا بنشر العلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له ، وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل والهذرمة )) ..
    وأن كان لفظهُ (( كمال فهم ما يقرؤه )) قد يحدث إشكالاً لأهل هذا الزمـان مثقفهم وغيره مما قل !

    وهذا برمته ، هو في محل التدبّر للقرآن وفهمه ومحاولة إستعاب الأمر فيه والنهي ، إلا أن القول بغير العلم فيه مهلكة لا محالة لمن لم تتوفر لديه مقومات التأويل والعلم بالناسخ والمنسوخ وأسباب النزول وعلم الحديث ، الأمر الذي يوقع المرء في إشكال كبير لا من حيث التدبّر بل من حيث محاولة كتابة ما توصل إليه فهمه وتأوله للآي الحكيم ..
    فلقد جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من قال في القرآن برأيه فأصاب ، فقد أخطأ ) ، بل وجاء عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( من قال في القرآن برأيه - أو بما لا يعلم - فليتبوأ مقعده من النار) .
    قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : أي أرض تقلني ، وأي سماء تظلني ، إذا قلت في القرآن ما لا أعلم !
    وقيل لمحمد بن سيرين وهو هو بعدما سئل عن تفسير آي من الذكر الحكيم وفسر ، أتقول بهذا اي أن هذا هو القول فيها ، قل ويحك ، إنما أقول ما علمت وقولي لا يتناهي لما أراد الله ولا يحيط إلا بما اراد لي ربي أن أعلم ..

    فوجدت أن أحتفظ بما رأيت حتى أعرض ما فهمت أهل العلم ، وأنتقي أن وجدت مما قالوا ما ناسب الحديث ومن لطائفهم وإختلافهم كلما تسنى ذلك ، والله من وراء القصـد .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المكان
    في الشغل
    الردود
    326
    اهلاً ديكتاتور

    جميل جداً ان نتدبر القرآن الكريم، ولكنك تقول:"إلا أن القول بغير العلم فيه مهلكة لا محالة لمن لم تتوفر لديه مقومات التأويل والعلم بالناسخ والمنسوخ وأسباب النزول وعلم الحديث". وهذا الكلام ما أنزل الله به من سلطان بل هو أقوال بشر يؤخذ منه ويرد.


    ثم انك هنا تطالب بتدبر كلام ابو زكريا وابن عباس رضي الله عنه ولم تستشهد من القرآن

    ثم انه كل عام وانت بخير
    عُدّل الرد بواسطة تشي : 20-08-2010 في 02:58 AM
    لو طَهرت قلوبكم

    ماشبعتم من كلام ربكم

    عثمان بن عفّان

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936
    حيّاك الله ..
    أنت لم تقرأ الموضوع جيّداً ، عد وأقرأ .. وجزاك الله خير .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936
    الحمد لله ..


    حديثنا سيكون إن شاء الله يدور في الغالب حول التأويل ، وسنستعين ببعض الكتب وما لم نجد له ذِكرُ سابق سنجتهد لغويّاً في تأويله بعد العودة لأمهات الكتب والمراجع إن تيسر هذا ..

    كتاب حقائق التأويل في متشابه التنزيل ، الشريف الرضي قدّم كتاباً قيّماً في هذا المجال وكذا كتابه المجازات النبوية ، وقد قيل أن سبب تأليفه للكتاب ما أثير حول قوله تعالى (الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) البقرة/147 فقال إن ظاهر الخطاب للنبي فكيف يجوز الإمتراء والشك عليه ، وقد باشر اليقين وتلّقى عن الروح الأمين والشاك لا يكون نبيّاً ، فالجواب :
    أن في ذلك أقوالاً أحدها : أن الله تعالى خاطب النبي بمثل هذا الخطاب ونظائره يريد الأمة وذلك في عدة مواضع من القرآن في سورة يونس (فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ) ، والمراد بذلك من يشك من أمة محمد صلى الله عليه وآله
    وكقوله تعالى ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ) ففي هذه الآية وحد الخطاب بالنداء بيا( أيها النبي) ثم جمع بقوله (إذا طلقتم) .. ليُعلَم أنّ الخطاب للأمة ، وسبب الإبتداء بالخطاب إلى النبي وحده حيث أنه المؤدي عنه إليها والمؤتمن على الرسالة والشهيد ُ عليها ، فعليه يتضح أن الشك إنما يكون من الأمة وليس من شخص النبي صلى الله عليه وآله ..
    وإلى لقاء قادم نتوسع أكثر فيه إن شاء الله ونأتي على مواضيع أُخر ..،
    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ..


    للعلم فالشريف الرّضي كان شيعياً إمامياً وهذا لا يقدح في علمه باللغة وإمتلاكه لأدوات التأويل ، والمقصود هو اللفتات البيانية أكثر من التأويل الشرعي لمدلولات الآيات
    وقد أشاد به علماء من علماء السلف كابن الجوزي وغيره ، والمقصود من هذا الإيراد انني قمت بحذف بعض ما يخالف عقيدة أهل السنة والجماعة كقوله في الخطاب الإلهي للنبي ولآله ، مما لا يصح ، وما سيأتي معنا من إنتقاصه للإمام الشافعي وقدحه في علمه باللغة عند التأويل وغيرها ، لذا جرى التنويه .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936
    الرؤية .. والنظر ـ
    يقصد الناس في الغالب بالرؤية النظر ويعبر عنه العامة بالـ " شوف " !

    في التفاسير كلام جميل ، مثلاً في تفسير القرطبي مع مراعاة أنه رحمه الله كان يعتني كثيراً بمدلولات اللفظ ونواحيه وما يحدثه من فروق وليس فرق ، ..

    في قوله تعالى ( ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون ) آل عمران ..
    اشار إلى أن رؤيته بمعنى معايشة القتل ، والمعنى أنكم كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوا القتل ، وذاك
    أن أناس لم يحضروا بدراً وتمنوا لقاء العدو فلما لقيوا عدوهم في أحد إنهزموا !
    وأرى أنه أقل من أن يعطي اللفظ معناه الأتم والله أعلم ،

    الأعمش قرأ ( من قبل أن تلاقوه ) ، والأخفش قال تكرير للتوكيد والله أعلم وقد قال بأن النظر هنا بمعنى الرؤية وهذا نصه ومقتضى ما ذكَرهُ وفي النص من التفسير كانت تكرير فقط ، وفي نسخة من كتاب أثار الشريفين أكد على أن التكرار للتوكيد وذلك كقوله تعالى ( إنها لا تعمى الأبصار ولكنها تعمى القلوب التي في الصدور ) فمن المعلوم أن القلب مكانه الصدر !
    وذلك كما يقول القائل : رأيته بعيني وسمعته بأذني لئلا يتوهم أن الرؤية قلبية كالفكرة ، والسمع كسماع العلم ، وقيل أنه رؤية العين لأان الضرير عندما يقول رأيت فهو يعني علمت ، فيفهم أنها رؤية العين من المعاينة وهي مفيدة في الحال الذي هو حال إبتلاء وتمحيص ..

    وقيل عتاب في حق من أنهزم ، وهو وجيه ايضاً ..

    إلا أن للشريف الرضي نقلاً عن شيخه ابن جني ودفاعاً عن بلاغة النظم القرآني أفاد من سأل عن معنى
    ( ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلفوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون) كيف قال تعالى
    ( فقد رأيتموه وأنتم تنظرون ) أن الرؤية تكفي عن النظر ، فلا فائدة في ذكر النظر بعد الرؤية !؟
    الجواب : أن يقال لسنا نسلِّم أن النظر معناه الرؤية ، وهو عندنا غير الرؤية ومن عدة وجوه
    أحدها : أن يكون بمعنى الإنتظار ، وقد يكون بمعنى التأمل قال تعالى ( أنظر كيف ضربوا لك الأمثال) الإسراء ، أي تأمل ، وقوله تعالى ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) وهو هنا متعد بالجار ، والمراد الحض على التأمل وهذه فائدة لمعرفة سبب دخول الجار على اللفظ ..
    والنظر تقليب الحدقة إلتماساً للرؤية فهي لم تحدث وقوعاً بعدُ وإنما إنتظار لحدوثها !
    قال الشعر ذي الرمة :
    فيا مي هل يجـزي بكائي بمـثله ** مراراً وأنفاسي إليه زوافر
    وإني متى أشرف من الجانب الذي **به أنتِ من الجوانب ناظر
    قال وكان يستشهد بهذا الشعر على أن النظر غير الرؤية ، ويقول :
    لو كان النظر بمعنى الرؤية لما طلب عليه الجزاء ، لأن المحب إن نظر لمحبوبه كان كمن ظَفر فلا يستقيم أن يطلب عليه الجزاء ، وإنما يطلب على ما تحصلت له المشقة بسببه وو النظر دون حصول الرؤية !
    وقيل أن البيت دليل على بعد دار من يهوى ، وهو آكد في فهم معنى أن النظر غير الرؤية ..
    هذا كان عرض ابن جني كما نقله الشريف ، وتعدى هذا إلى أكثر منه ..
    يقول الشريف قال بعضهم معنى ( فقد رأيتموه وأنتم تنظرون ) أن كان ذلك قريباً منكم وبمرأي من أعينكم ، وذلك لأن النظر فيه إحتمال لمعنى المقاربة وكأنه تعالى يقول فقد رأيتموه وأنتم تقربون منه
    ومثل ذلك قولهم دور بني فلان تتناظر أي تتقابل ، وبهذا قال المبرد ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المكان
    بين الناس
    الردود
    75
    موضوع ينقصنا كثيرا بأن نقرأ فيه .. أفلا يتدبرون القرآن ..
    أشكرك يا دكتاتور على الخوض فيه .. وأحب أن أوجهك لكتاب جميل يخص التدبر في القرآن بيانيا للشيخ الفاضل فاضل السامرائي .. ألا وهو ( لمسات بيانية ) يمكنك أن تحصل عليه من موقعه http://www.lamasaat.8m.com/
    .. فمما تعلمته من هذا الكتاب أن كل كلمة تتفرد بمعنى تختلف فيه عن الكلمة الأخرى في اللغة العربية .. وأن كل تفعيله أيضا تتفرد بمعنى تختلف فيه عن التفعيلة الأخرى .. وكثير .

    والصراحة يادكتاتور لم استطع بأن أدرك الفرق بين كلمتي الرؤية والنظر في ردك الثالث .. فحبذا لو وضحت لي قليلا.

    وشكرا ..
    عُدّل الرد بواسطة أنا بريء : 21-08-2010 في 05:22 AM

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936
    حياك الله ..
    الدكتور فاضل كان يقدم برنامجاً على قناة الشارقة الفضائية أظن اسمه كان كذلك لمسات وبيانية وأقول كان لأني لست أدري الآن إن كان لازال يقدم ذلك البرنامج ، والحقيقة أنه كان يعجبني واستفدت منه لدرجة أني كنت أتابع الحلقات والإعادة تلذذا ًبما يقدمه الدكتور فاضل ، وأشكر لك تقديمك للرابط ، ..
    يا سيدي الفاضل هنا أقدِم لكم شيئاً مختلفاً قليلاً عما يقدمه الشيخ من حيث الإهتمام بالبيان عند أهل العلم الأوائل من الذين كانت سليقتهم أفضل بالإضافة إلى إحاطتهم بعلوم الشريعة كذلك ، فرأيت أن التصور الذي يتخذه القارئ أعم وأشمل من الإكتفاء باللمسات البيانية وفي كل ٍ خير ..

    بالنسبة لما تفضلتَ به من سؤالك عن الفرق بين النظر والرؤية أوافقك أن العرض كان فيه شيء من التناقض وذلك لتعدد
    الآراء حوله ، ونترك للقارئ أن يختار ما يعتقد أنه يعطي تصوراً أكبر ودقة أفضل بمفهومه للآية فلو إستعرضت الآية
    في سورة آل عمران وما قبلها مع ما بعدها ثم أثرت تساؤلاً عن سبب التكرار وحاولت أنت أن تجد الإجابة بعد فهم المغزى من الإيراد ثم عدت لقرآئة المكتوب لزال اللبس من حيث زيادة قدرتك على الإختار بإستخدام عقلك أنت وفهمك أنت لأي الآراء أصح وأدق وأقرب للمعنى المُتصوّر لدى القارئ ، فالتصور كذلك يختلف بيم زيد وعَمر ..

    لا أخفيك يا سيدي أنني أخجل جداً من رد بعض الأقوال التي يوردها بعض المفسرين إستناداً إلى اللغة فقط ، ولولا علمي بما بذلوه لرددتها وأنا ذلك القليل علماً القاصر نظراً !

    وأما ما خلصت له بما يتوافق مع آراء العلماء الذين أوردتُ كلامهم ، وبالعامية
    يقال في الحجاز مثلاً : سأضرب فلان وأنت تنظر ! إن كان فلاناً هذا عزيزاً وقريباً للمخُاطَب
    وهذا يعطي معنى لعدم الإكتراث بك فمن المعلوم أنه ينظر ولكن ذكره يفيد هذا
    وهذا تماماً يفيد الوصف من حيث أنكم كنتم تتمنون الموت فهاانتم ترونه وانتم تنظرون ، فمن قائل تنتظرون فما انتم فاعلون ، ومن قائل ترونه وتنظرونه بأعينكم ليس من الرؤية التي بمعنى العلم وهذه التي يقال فيها فلان عنده نظر أي صاحب رأي وعلم وهكذا ، وكذلك قد يلتبس الأمر في عدم التفريق بين الرؤيا التي في المنام ورأي العين ، قال تعالى
    ( إذ يركهم الله في منامك قليلاً )

    . . فأختر ما ترى أنه اقرب للصواب والمهم عامل الله فيه !
    عُدّل الرد بواسطة dektator : 22-08-2010 في 03:06 AM

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المكان
    عَلَى الرَّصيف .!
    الردود
    767
    التدوينات
    2
    .
    .
    سَلامُ الله

    .
    .
    جَميلٌ جِداً وَ بِوقته تَماماً يا أَخينا الدكتاتور
    لي عَودة بِمشيئةِ الله وَ قَدْ أَحمل مَعها بَعض التَساؤلات
    وَفقكَ الله ولا حُرمت الأجر
    .
    .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936
    أجدُ من المناسب أن نشير إلى ما اشار إليه الأخ المشارك عن طريقة الدلالات اللفظية ، بأن للقرآءات
    أثر بالغ في بيان المعنـى !

    قال تعالى ( ولا تَنْفَعُ الشَفَاعَة عِنْدَهُ إِلاَّ لمِنْ أَذِنَ له حتَّى إِذا فُزِّعَ عن قُلُوبِهِمْ قالوا مَاذا قَالَ ربُّكم قالوا الحقَّ ) سبأ 23 ..
    المراد بقرآءة من قرأ فُزِع بالعين غير المعجمة _ وهي قرآئتنا كما هي عند حفص وورش وغيرهم _
    أي أزيل الفزعُ عن قلوبهم ، كما تقول " قذيتُ عينه " أي أزلت القذى عن عينه وهو كقولهم رَغِبَ عنه
    أي تركه ورفعت الرغبة نظير قولهم رغب فيه أي أراده ، فيصبح حتى إذا أزيل الفزع والخوف عن قلوبهم وهو حالهم عن الإستماع لقول الحق تبارك وتعالى رهبة وخوفاً إلى آخر الأية ..

    وأما القرآءة التي يُقرأ فيها قول فُرغ بالغين المعجمة أي كأنه قال : حتى إذا أخرج ما في قلوبهم من الخوف والوجل وهو موضع جمال حيث يقول ( فاصبح فؤاد أم موسى فارغاً ) وهو لا يعني الخلوة ..
    وهذا لا يختلف المعنى تماماً إلا من نواحي بلاغية فقط ، وسنأتي على إختلاف المعنى بالكلية ..

    قال تعالى ( ومن الليل فسبحه وأدبار النجوم )
    فمن قارئ بفتح الهمزة في أدبار وتعني أعقابها أي أواخرها كما يقال : جاء فلان في أعقاب القوم ، وتلك صفة تخص الحيوان المتصرف الذي يوصف بالمجيء والذهاب والإقبال والإدبار وإنما استعمالها في النجوم كان على طريق التوسع !

    ومن قارئ بكسر الهمزة فتصبح إدبار وتعنى حال ووقت بدء ذهابها وهو فرق ليس بالقليل عند تحديد مواعيد العبادات ولمن شاء التبحر فلينظر في تحديد مواقيت الصلاة عند الفقهاء !

    ْقال تعالى ( وإذا أَرْدنا أن نهلك قريَةً أمرنا مترفيها ففسقوا فيها )
    فمن قارئ كما عند حفص ( أمرنا ) بسكون الميم وتعني الأمر
    وعند غيره ( أمّرّنا ) أي جعلنا مترفيها أمراء ففسقوا ، ..

    اللهم أنفعنا بما علّمتنا وعلّمنا ما ينفعنا وأجعله لنا بلاغاً إلى حين وصلى الله على محمد وآله وصحبه .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936
    عليكم السلام ورحمة الله ، حيّاك الرحمن أنت وتساؤلاتك ..

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الردود
    57
    أحسنت ...
    والله يعطيك على قد نيتك ..

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الردود
    16
    متابع بشغف
    واصل بارك الله فيك

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936
    فكره ، ويعطيك أنت ايضاً على قدر نيّتك .. آميـن
    مستبشر .. ان شاء الله
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
    كان بودي أن أضع أسئلة ليحاول المارون من هنا أن يقارنوا ، بين فهمهم وبين ما يعرضه العلماء الذين انقل منهم وأقول أنقل لأن العين حق والحسد .. يالطيف مع أن الدنيا رمضـان ، فالله المستعان ، ولكني يبدو أن الحياة أقصر بكثير
    من أن تجد فيها من يهتم لكلام الله أياً كان ناقله وشارحه !
    أنا أدعوكم ليس للقرآءة وإنما للتأمل ومحاولة التدخل ولو بينكم وبين أنفسكم ولو في هذا الشهر ، .. ما كل ما يتمنى المرء يدركه !
    عموماً ما سأكتبه سيكون لله وليس لأحد فضل فيه سوى الله ، ولا أريد به سوى أن يكون قربة لي وزلفى عنده وأسأل الله أن يبعد عنّا كيد الحساد والفجّار ..
    ومن المهم كعادتي رعاني الباري وغفر لي ما قدمت وما أخرّت وما اسررت وما أعلنت وما هو أعلم به مني أن انوه للمارين من هنا برجاء ان يتفهموا سمو الحديث عن كلام رب العالمين وأن لا يتداخلوا إلا بسؤال أو بطرح مشابه ..
    وشكركم لن يزيد الفقير إلا فقراً ، وقد يعلقني بحبال الدنيا وهاأنتم ترون وأنتم تنظرون !

    الزبـده :

    الخط يبقى زماناً بعد كاتبه ** وكاتب الخط تحت التراب مدفون !

    وصلى الله على محمد وآله .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936
    (شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )

    شهِد الله ؛
    مـاذا تعنـي ؟

    هل هي قضـى الله .؟
    هل هي أعلَم وبيّن .؟ ( وقضينا إلى بني إسرائيل لتفسدن في الأرض مرتين )
    ( وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوعٌ مصبحين )

    هل هي حَكمَ وأنزل .؟ ( وقضى ربك ألاّ تعبدوا إلا إياه ) وهي واضحة في السياق بأنه أمر وألزم وحكم ..

    طيب .. الجزء الثاني

    الملائكة وأولوا العلم / شهدوا ايضاً
    وإن شهدوا فيلتبس الأمر بمعنى شهِدَ إن كان بمعنى حَكمَ وألزم ، لان هذا يقتضي أنهم ايضاً
    بما أنهما معطوفان على ( شهد الله ) ..

    فكـروا ؟

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936
    الحمد لله ،
    العرب ، كان في السابق جنس بشري يُسمى بالعرب ، واليوم بقيت منهم قلّة قليلة وعصابة صغيرة
    بالكاد تعرفهم او تلقاهم وإن ظفرت بأحدهم فأعضض عليه بالنواجذ !

    من قصصهم وأخبارهم وإهتمامهم بلغتهم قيض الله لهم قرآناً يتلى بلسانهم جعله خير الكتب
    وأعطاه لخير الخلق كلِهم ، وكأني يصدق فيهم القول الذي قاله تعالى عن النصارى
    (فما رعوها حق رعايتها ) !

    يحكـى أنّ نابغة بني ذبيان إذا قدم لعكاظ وكانت النادي الأدبي في ذاك العصر ضَربت له خيمة وتواجد الشعراء عنده ووفدوا عليه ..
    جائة حسان بن ثابت وقد إجتمع إليه الأعشى وسبقته الخنساء بقولها :
    قذى بعينك ام بالعيّن عَوّار من ابياتها .. حتى إنتهت إلى قولها :
    وإن ضخراً لتأتم الهَداة به ** كانه علم في رأسه نارُ
    وإن صخراً لمولانا وسيّدنا ** وإن صخراً إذا نشتوا لنحّارُ
    ومن السهل إيجاد معاني الكلمات العربيّة بالرجوع إلى أحد المعاجم ! ! لغير الناطقين بالعربية طبعاً
    المهم ..
    قال الذبياني معجباً : لولا أن ابا بصير أنشدني قبلك لقلتُ بأنك أشعَر الناس ، أنتِ والله أشعر من كل ذي مثانة !
    وهو يريد أن يستثني من يستثني بقوله !
    قالت والله ومن كل ذي خصيتين ، فياللفطنة ..
    حسـان متحمساً قال : أنا والله أشعر منـك ومنها ، يريد أن يختلص فمن العار أن تغلب النساء الرجال .. ، أردف النابغة : إذ تقول :
    قال حسان حيث أقول :
    لنا الجفنات الغَر يلمعن بالضحى ** وأسيافنا يقطرن من نجدةٍ دما
    ولَدنا بني العنقاء وابني محرّق ** فأكرم بنا خالاً وأكرم بنا إبنما

    كما ترون ، مليئ بالثقوب ، وعندَ منْ ! نابغة بني ذبيان ، أتصوّر لو أن ساري أو أنا داري لقال أجود ، وإن كان يكفيه نبئت ان رسول الله أوعدني .. لاحقـاً

    قال النابغة والذي لم يرق له هذا لتصوير : إنك قلت الجَفنات ، فقللت العدد ولو قلت الجفان لكان أكثر
    وقلت يلمعن في الضحى ولو قلت يبرقن في الدجى لكان ابلغ ، لأن الضيف بالليل أكثر طروقاً !
    وقلت يقطرن ، فدللت على قلة القتل ولو قلت يجرين لكان أكثر ، وفخرتَ بمن ولدتَ ولم تفخر بمن ولدك ، على سنن العرب ..

    هذا النابغة رجل من العرب الذين احكي عنهم ، وقد دخل الشعبي على عبدالملك بن مراون
    يقول وعنده رجل لا أعرفه ، فالتفت إليه عبدالملك وسأله من أشعر الناس ؟
    فقال الرجل أنا ..فأظلم ما بيني وبينه أي كأنه أشاح بوجهه عنه تبيانا لعدم رضاه عن قوله !
    فسأل الشعبي : من هذا يا أمير المؤمنين ؟
    فتعجب الخليفة من عجلته ، ثم قال هذا الاخطل ..
    قال الشعبي : اشعر منه الذي يقول :
    هذا غلام حسن وجهه- مستقبل الخير سريع التمّام
    قال الأخطل : صدق أمير المؤمنين ، النابغة أشعر مني !

    .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المكان
    عَلَى الرَّصيف .!
    الردود
    767
    التدوينات
    2
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة dektator عرض المشاركة
    (شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )

    شهِد الله ؛
    مـاذا تعنـي ؟

    هل هي قضـى الله .؟
    هل هي أعلَم وبيّن .؟ ( وقضينا إلى بني إسرائيل لتفسدن في الأرض مرتين )
    ( وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوعٌ مصبحين )

    هل هي حَكمَ وأنزل .؟ ( وقضى ربك ألاّ تعبدوا إلا إياه ) وهي واضحة في السياق بأنه أمر وألزم وحكم ..

    طيب .. الجزء الثاني

    الملائكة وأولوا العلم / شهدوا ايضاً
    وإن شهدوا فيلتبس الأمر بمعنى شهِدَ إن كان بمعنى حَكمَ وألزم ، لان هذا يقتضي أنهم ايضاً
    بما أنهما معطوفان على ( شهد الله ) ..

    فكـروا ؟
    .
    .
    سَلامُ الله


    قَرأتُ ذَاتَ بَحث بِأَنَّ
    شَهادةُ الله هَي الإخبار وَ الأَعلام
    وَ شَهادةُ الملائكة وَ المؤمنين هي الإقرار

    و في الرابط أدناه الشرح الكامل لهذه الجُزئية
    http://www.almenhaj.net/makal.php?linkid=1623

    .
    .
    بوركتَ يا أخي و ليت الوقت يُنصفنا للمُتابعة

    وفقكَ الله

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936
    عليكم السلام ورحمة الله

    الرابط كان لكلام شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله ،


    فمن المهم معرفة طرق المفسرين في سلوك درب تفسير القرآن وقد اشرت إليها بشكل مبسط ..

    لقد سلك المفسرون مذهبين في التفسير :

    أحدهما تفسير اعراب أي تطبيق قواعد النحو ،

    والآخر تفسير معنى " ..

    والفرق بينهما إنَّ تفسير الإعراب لا بد فيه من ملاحظة الصناعة النحوية ،

    وتفسير المعنى لايضر مخالفة ذلك


    ذهب شيخ الإسلام لتفسير المعنـى عنده تفسيره للآية ، ولم يكن شيخ الإسلام يعتمد على طريقة
    تفسير الإعراب ، وحتى ذهابه إلى هذا وبعد عرضه لأقوال بعض المفسرين إستأناساً بها
    نجد أنه لم يبتعد كثيراً عن قول جمهور العلماء في تأويل الآية !
    وهذا يكون في هذا الموضوع ويجوز في غيره ولكن ليس يكتسب صفة الديمومة
    والله أعلم ..
    ولقد كان لإبن عباس والذي دعا له الرسول صلى الله عليه وآله بعلم التأويل
    آراء تخالف الصحابة في تأويل بعض الآيات ، وهنا قطعاً نستحضر قوله تعالى

    ( وما يعلم تأويله إلَّا الله والراِسخونَ في العلم يقولون آمنا به كلٌ من عِند ربنا وما يذّكّر إلّا أُولو الألباب)


    هناك بعض العلماء إشترطوا أن الراسخون في العلم لا يعلمون ( كل تأويله ) وإنما بعضه ومنهم من يقول بأنهم يعلمون تأويله وسنأتي على قصته بين الإمام الشافعي رضي الله عنه والشريف الرضّي..


    جزاك الله خيراً ..

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936
    قال تعالى ( وما يعلم تأويله إلَّا الله والراِسخونَ في العلم يقولون آمنا به كلٌ من عِند ربنا وما يذّكّر إلّا أُولو الألباب) آل عمران إختلف العلماء في هذه الآية باعتبار الوقف !فمنهم من قال أن الوقف يكون بعد لفظ الله ، ثم الإبتداء بالراسخون لفصل معنى العلم بالتاويل فالمعنى يصبح وما يعلم تاويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنّا به والمقصود انهم يُستثنونَ من العلم بالتأويل !أي أن الواو للإستئناف وهو قول الجمهور ..ودللوا على ذلك بالآتي

    :1 . الإمام السيوطي:أن الآية دلت على ذم مبتغي المتشابه ومقام أهل العلم هاهنا مقام تكريم !وبهذا قال العلاّمة الشنقيطي في كتابه أضواء البيان ،وأشار إلى أنّ أمّا هي للتفصيل ، فنقول أما زيد فجاء وأما عَمر فلم يأتِوعليه فهي للفصل بين العالم بالتأويل وهو الله تعالى وبين الراسخون في العلم الذين قالوا آمنا وحجتهم على من قال أن الواو ليست للإستئناف وإنما عاطفة أنه تعالى لو أرآد العطف لقال (إلا الله والراسخون في العلم و يقولون ) أي بإضافة الواو ليقولون وبها يكون الوقف بعد لفظه الراسخون في العلم أولى بالتالي فهي ليست حال وذلك لأنه لا يجوز إضمارالفعل والمفعول معاً ، ولا يجوز ذكر الحالإلا مع ظهور الفعل الذي يصبح الحال واصفاً له !

    واستدلوا بقول الشاعر :
    أرسلت فيهم رجلاً لكالكا** يقصر يمشي ويطوّل باركاً
    يقصر يمشي أي يقصر ماشياً

    واستدلوا كذلك بالإستقرآء من القرآن ، وذلك أنه تعالى إذا نفى عن خلقة صفة وأثبتها لنفسه انه لا يكون له في ذلك الإثبات شريك ، قال تعالى ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله )

    وكذا استدلوا بقوله ( آمنا به ) فيما قاله عن الراسخين في العلم فيُفهم أنه تسليم منهم لما لم يعلموا تأويله ..

    هذا بالنسبة للقول الأول بأنه لا يعلم تأويله إلا الله ، وغداص إن شاء الله نأتي على القول الثاني ونقد الشريف الرضي للإمام الشافعي من منظور لغوي .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936
    القول الثاني :
    أن الواو واو العطف وأن الآية موصولة, واحتجوا بما يلي:
    أ‌- ما ورد عن ابن عباس في قوله: (وما يعلم تأويله إلا الله) قال:أنا ممن يعلم تأويله.
    ب‌- عن مجاهد في قوله تعالى ( والراسخون في العلم)، قال: يعلمون تأويله ويقولون آمنا به [تفسير ابن كثير،(3/14)].
    ج‌- عن الضحاك قال: الراسخون في العلم يعلمون تأويله ولو لم يعلموا تأويله لم يعلموا ناسخه من منسوخة ولا حلاله من حرامه, ولا محكمه من متشابهه .


    وفي هذه أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية أنهم يعلمون تأويل ما هو بيّن وواضح
    وإن شكك العلماء بأن المقام مقام مدح إلا أن في كتاب الله مالا يعلمه إلا الله
    كالساعه وساعة الموت وما في الأرحام ..

    د- يمكن أن تكون الواو عاطفة وتكون جملة (يقولون) حالاً كقوله تعالى: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين )[الحشر:7] ثم قال ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم) إلى أن قال (والذين تبوءو الدار والإيمان من قبلهم)، ثم قال ( والذين جاؤوا من بعدهم) وهذا عطف عل ما سبق, ثم قال (يقولون ربنا اغفر لنا)[الحشر:10] يعني: هم مع استحقاقهم الفيء يقولون: (ربنا اغفر لنا) أي: قائلين-على الحال- البغوي: معالم التنزيل،(1/324)
    وكقول الشاعر:
    الريح تبكي شجوها *** والبرق يلمع في الغمامة

    وأُجيبَ عنها : أما كون الفعل والمفعول مضمرين فهذا غير صحيح فالفعل مذكور, لأن الحال من (يعلم)، إلا أن الحال من المعطوف دون المعطوف عليه [أضواء البيان،(1/321)] أي أنه حال من (الراسخون) وليس من لفظ الجلالة.
    وهذا الكلام غاية ما يدل عليه هو جواز احتمال العطف.
    وأشار البعض على أن من قال بأن التأويل بمعناه فقد أخطأ وإنما ارادوا التفسير وهو ما يعلمه العلماء من القرآن محكمه ومتشابهه ..

    وأجاب العلاّمة الشنقيطي رحمه الله ، لمن قال بالجمع بين القولين الاول :بانه لا يعلم تأويله إلا الله ( قول الجمهور ) ، وقول بعض السلف من ان الراسخون في العلم يعلمون تأويله بدليل قرينة الكلام وأن الواو جامعة عاطفة ، بأنه كلام مقبول ولكنه يشكل عليه أمران وذكر حديث ابن عباس بأن منه مالا يعلمه إلا الله وأنه أوّل التأويل بالتفسير ، وكذا استدل بالحروف المقطعة في آوائل السور ، وعليه فالقول الصحيح
    أن العلماء يعلمون المتشابه ولكنهم لا يعلمون حقيقة ولا تأويله ..



    والله أجلّ وأعلم ،.

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936
    قال تعالى ( ذلك أدنى ألاّ تَعُولوا ) ، قال الإمام الشافعي رضي الله عنه في تأويل الآية ، أي أن لا يكثر من تعولون ،
    وخطأهُ الشريف الرضي وقال بأن مثل هذا لو كان على ماظّنه لكان وجه الكلام ( الا تُعيلوا ) ومعناه ان لا تكثروا عيّا
    يريد وصف ما ذهب إليه الشافعي ، ودلل على أن العرب تقول ( أمشى الرجل إذ كثرت ماشيته )
    وكذا يقال أعال الرجل إعالة ..

    وقد يقال والكلام للشريف الرضي عُلت من الفقر عيلة ، فإن أراد هذا الوجه فهو خطا
    وشاهد ذلك قول الشاعر :
    ومايدري الفقير متى غناه *** وما يدري الغني متى يعيل
    والحديث عن تعولوا !
    ويقال علت العيال عولاً ، فإن اراد هذا الوجه فهو فاسد ايضاً لانه لا دليل على كثرة العيال في هذا القول ،
    وليس هذا الغرض الذي يرمي إليه بالعودة لما قاله الشافعي اي لئلا يكثر من تعولون ، لأنه لو كان كذلك فالأوجه أن يقال
    ألا تعيلوا ..
    ثم ذكر موضع الشافعي وموطء قدمه في العلم واللغة ، وإن كان الحال لا يتضح من خلال نقد الشريف له ..

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •