Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 12 من 12
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2001
    المكان
    الأرض التي " تحت أقدامي " !
    الردود
    3,632

    خيبات للاستخدام الشخصي !

    -
    عقارب الساعة تزحف ببطء قاتل نحو السادسة صباحاً ..
    كانت هذه هي الجملة التي بدأ بها كاتب القصة ، لم يكن هنالك تفسير منطقي لاستخدام الكاتب عبارة " عقارب الساعة " ، فالساعة التي يتحدث عنها رقميّة وليس لها عقارب ،
    ثم إن بطل القصة لا يستيقظ قبل العاشرة ، وليس هنالك مبرر واضح حتى هذا السطر للحديث عن السادسة صباحاً !
    شعر الكاتب ببوادر ورطة حقيقية ، فتحدث عن الثلج الذي يتساقط في الخارج ، وعن صوت الريح الذي يداعب أغصان الأشجار المثقلة بالثلج ..
    تحدث عن البرد ، عن رحلة الغيم ، عن الشمس التي غابت كثيراً ، عن الحنين للدفء ، عن الأشياء الكبيرة داخل الغرفة ، عن الأشياء الصغيرة خارج الغرفة !
    كتب كثيراً ، أسهب في مواضع ، واختصر في مواضع ، استطرد وعاد ..
    ملأ الكثير من الورق بكلام كثير عن أشياء قليلة !
    لكن كل ذلك لم يشفع له بردم الهوّة بين السطر الذي بدأ به وبين موعد استيقاظ بطل القصة !
    لم يتسلل اليأس إلى قلمه ولا إلى قلبه ، أصر على المضي قُدماً فلا يمكن لشيء أن يمنعه من الوصول إلى الساعة العاشرة ليستيقظ البطل وتبدأ الأحداث ..

    إنها العاشرة إلا بضع صفحات ..
    خُيّل إليه أن البرد جمّد كل شيء ، ووقت طويل يمضي قبل أن تتغير أرقام الساعة ، بدا أن دهراًً يفصل بين ثانية وأخرى !
    يعلم تماماً أن أطول لحظات الانتظار وأكثرها مللاً هي تلك الدقائق التي تسبق الحدث ..
    جرّب كثيراً أن ينتظر سنوات ويعتاد على الانتظار إلى الدرجة التي يؤمن فيها أن مهمته في الحياة هي أن ينتظر،
    لكنه في كل مرة يفقد صبره في الساعة الأخيرة وتصبح دقائقها أعماراً يعيشها بكل تفاصيلها المملة !

    تأتي العاشرة ..
    ينتظر الأحداث وينظر إلى باب الغرفة بشغف طفل ينظر إلى قطعة حلوى في يد والده ، ويحس بطعمها في فمه قبل أن تصل إلى يده ..!
    لا شيء يحدث ، بدأت رائحة الخيبة تنتشر في المكان ، وصوت الصمت المزعج يكاد يصم أذنيه ، لكنه يقوم في تثاقل ، يريد أن تطول المسافة بينه وبين الباب ،
    أن يبتعد الباب كلما اقترب منه ، هو لا يريد الهروب من خيباته ، لكنه في الوقت ذاته لا يمانع أن تهرب هذه الخيبات ، لن يطاردها كثيراً ، وسيسمح لها بالعبور وكأنه لم يرها !
    تمتد يده إلى الباب ويفتحه دون أن ينظر إلى الغرفة ، لا يريد أن يرى ماهو متأكد من وجوده !
    يوجه نظراته إلى الأرض ثم يحرك رأسه ببطء ليجول بنظره في أرجاء الغرفة ، يبدأ بتلك الأماكن التي يفترض ألا ينظر إليها ..
    ولا شيء يحدث سوى أن الخيبة بدت بكل ملامحها التي يعرفها جيداً هي التي تسكن هذه الغرفة ، لم يكن بطل قصته موجوداً ، لم يترك أثراً ، لم يدخل هذه الغرفة من الأساس !
    البرد يسري في جسده ، وبدأ يشعر بأن أطرافه تريد التخلي عنه أو عن مشاركته في حفلة الخيبة هذه فلم يعد يشعر بوجودها كثيراً ،
    نظر إلى المدفأة ، التي تكاد النار فيها أن تخبو فقرر أن يعيد لها الحياة ، وأن يرمي أوراق قصته في قلب المدفأة ليعيد للنار الحياة !

    لا أعلم سبباً منطقياً يدعوني للحديث عن المدفأة ، في حين أن الغرفة لم يكن بها مدفأة ، وكانت نوافذها مغلقة بإحكام حتى لا يتسلل الغبار إلى الداخل !
    ولا زلت لا أعلم سبباً يدعوه للحديث عن الثلج وعن الشمس التي أطالت الغياب ،
    في حين أن الساعة كانت تشير إلى منتصف الليل ودرجة الحرارة في الغرفة وخارجها تخبرنا أن الشمس لازالت معلقة في النافذة !

    ،،،
    .
    .
    ما أقربك يا الله ...

    [ مقهى التجلي .. ]


    وقد أكون هنا ، وقد لا أفعل !

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    قلب الحدث
    الردود
    1,978
    يعلم تماماً أن أطول لحظات الانتظار وأكثرها مللاً هي تلك الدقائق التي تسبق الحدث ..
    بإقلاب بسيط..تصبح (أكثرها ..أملاً)..!
    و سيبقى الانتظار الترنيمة الأكثر رواجاً..و ألما.

    شكرا


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الردود
    2
    سُهيل .. بعد التحيه ..

    ولأن العيّد مُتأخرا ً قليلا ً لديّ, كـ ساعة الراويّ أعلاه : كُل عام وأنتَ هُنا ..

    ولرُبما أستمتعُ شيئا ًما إذا ما كُنت في العلن بكتاباتك, وكثيرا ً بيني وبين أنا ..

    تقبل أنا, بصّدر ٍ رحب ..


  4. #4
    ::

    الهوّة ، هي الفترة الزمنية ما بين السادسة والعاشرة ، والتي يقضيها بطل القصة في محاولة إفاقة .!

    .
    ___________________________________________

    من كانَ غريبًا لمرةٍ واحدة في وطنه.. سيظل غريبًا إلى الأبد.!
    صراحة:



  5. #5
    المقال ترويحي ، يشبه حديث نفس ، وحتى حديث النفس يكون أكثر دِقة ،
    مشكلتك أن هناك من ينتظر ما تقول ، ويريده أفضل من السابق ، الأمر الذي يجعلك في سباق مع نفسك وذائقة القارئ
    حتى لو كان قارئاً ثقيلاً ، لا يحسن الفهم ، ذلك الفهم المكفول للبعض دون الآخرين ..!

    كما ذكرتَ : لكي لا يتسلل اليأس إلى قلبة ،
    لكن الذي يحدث أن الملل يُغيِرُ على قلبة بين الفينة والفينة ، فينهش مع الرتابة التي تسكنُه ذلك القلب الأبيض ،
    كان لي صديق لو صدّقتَ لونه أزرق !
    لشدة سواد بشرته كان الناس يتندرون بلونه الأزرق !
    إلا أن له قلباً ، إن لوّناه لا يطيق منها إلا الأبيض ..
    لا أظنك بعيدٌ عنه ، لست أعرف لون وجهك إلا أن الشك يساورني بسواده أو نحو سواد
    لكنّ بياض قلب الكاتب ( سهيل ) في أحايين كثيرة يطغـى على كل الألوان ..
    الأفكـار العظام التي يسوقها ليتعلم الأمُي ، ترفـع منزلته ، وتدني مجلسه من أحبابٍ لم يراهم ولن يرونه !
    ويحق له كإنسان أن يهذي ، ويحدث نفسه أمام الملأ ، فيسقط ، في سبـات ، يستعدُ به لإستيقاظ
    أخير يجدُ معه أن الأشياء الرتيبة حوله بدأت تتحرك وفارقت موتها الذي بدا أبدياً ذات يأس تسلل إلى قلبه !

  6. #6
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة عبدُالله عرض المشاركة
    المقال ترويحي ، يشبه حديث نفس ، وحتى حديث النفس يكون أكثر دِقة ،
    مشكلتك أن هناك من ينتظر ما تقول ، ويريده أفضل من السابق ، الأمر الذي يجعلك في سباق مع نفسك وذائقة القارئ
    حتى لو كان قارئاً ثقيلاً ، لا يحسن الفهم ، ذلك الفهم المكفول للبعض دون الآخرين ..!

    كما ذكرتَ : لكي لا يتسلل اليأس إلى قلبة ،
    لكن الذي يحدث أن الملل يُغيِرُ على قلبة بين الفينة والفينة ، فينهش مع الرتابة التي تسكنُه ذلك القلب الأبيض ،
    كان لي صديق لو صدّقتَ لونه أزرق !
    لشدة سواد بشرته كان الناس يتندرون بلونه الأزرق !
    إلا أن له قلباً ، إن لوّناه لا يطيق منها إلا الأبيض ..
    لا أظنك بعيدٌ عنه ، لست أعرف لون وجهك إلا أن الشك يساورني بسواده أو نحو سواد
    لكنّ بياض قلب الكاتب ( سهيل ) في أحايين كثيرة يطغـى على كل الألوان ..
    الأفكـار العظام التي يسوقها ليتعلم الأمُي ، ترفـع منزلته ، وتدني مجلسه من أحبابٍ لم يراهم ولن يرونه !
    ويحق له كإنسان أن يهذي ، ويحدث نفسه أمام الملأ ، فيسقط ، في سبـات ، يستعدُ به لإستيقاظ
    أخير يجدُ معه أن الأشياء الرتيبة حوله بدأت تتحرك وفارقت موتها الذي بدا أبدياً ذات يأس تسلل إلى قلبه !

    هذا هو ماشاءالله كله ملح وقبله !!
    لونه ماهو ابيض ولا اسود من زينه ماتفرق هل هو تركوازي والا فوشي
    أقول / انها الغيره وأظنها عند المرأه تكون مبرره كما فعلت السامجه جداً ..






























    سهيل اليماني أستميحك عذراً ولكنه استفزني

  7. #7
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة محمد بن علي عرض المشاركة

    هذا هو ماشاءالله كله ملح وقبله !!
    لونه ماهو ابيض ولا اسود من زينه ماتفرق هل هو تركوازي والا فوشي
    أقول / انها الغيره وأظنها عند المرأه تكون مبرره كما فعلت السامجه جداً ..






























    سهيل اليماني أستميحك عذراً ولكنه استفزني
    والله أنك ثـور !
    لا تجيب لي صورتك الـ 4 في 6 وتقول هاه شوف تراني ماني ثور !

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    أمامك الان الا تراني؟
    الردود
    663
    سهيل اليماني ... ننتظر حديثك دائما رائع حتى في صمتك

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المكان
    عَلَى الرَّصيف .!
    الردود
    767
    التدوينات
    2
    .
    .
    قَاسٍ جِداً أَنْ تَنْتَظِرَكَ وَ لا تَأتي
    ثُمَّ تَلتَمسُ لِنفسِكَ عُذراً يُمليه عَليك التَمني
    وَ تَبحثُ عَنك بَعد طَويل أنتظار ولا تَجِّدُك
    مُؤلمٌ جِداً أَن نَضيعَ مِنَّا ذَات لّيلٍ صَاحَبتْهُ ألوان الفصول
    .
    .
    أَنتَ بِقُربِكَ جِداً لِذلك لا تَراك
    .
    .
    .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    بين الحقيقة والخيال
    الردود
    954
    .. من خلال قراءتك , دائماً هناك كلمة أحبّ قولها لك
    و كونك من تكون منهم .. مراقباً , كاتباً ,, انساناً
    مايميزك (وبلا أدنى نوع من المجاملة) .. هو أنّك صادق و بكل أبعاد هذي الكلمة ..

    .
    (وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفْ).

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المكان
    محل بيع وتصليح سياكل
    الردود
    171
    ..


    نص ثريّ نال إعجابي ..
    تكرار النظر فيه , دليل واضح وصريح ..

    على ما قدمته وما أنتظره بالقادم الجميل بإذن الله يا عبد الله .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    محتل ومغتصب !
    الردود
    633
    لا شيء جديد ..
    وكما تفعل عادةً .. تدهشني !
    عندما أقرأ لك نصاً ما, تصيبني حالة صمت وعدم رغبة في الكلام ..
    وأحتاج مدة ليست بالقصيرة, لأعود لثرثرة مُجدداً !

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •