Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1

    الحلقات المفقودة في الداروينية الفقيدة!


    وضع داروين نظرية التطوّر منذ 150 عاما، بناء على مفهوم الانتخاب الطبيعيّ.. فهناك مثلا دببة تقرّر أن تتحوّل إلى حيتان!.. هو يرى أنّ وجودها قرب الماء واحتياجها إلى صيد الأسماك يدفعها إلى التكيف والتحوّر التدريجي ومن ثمّ التطوّر.. يقول دارون في كتابه أصل الأنواع:
    "لا أجد أية صعوبة في أن يزداد ارتباط فصيلة من فصائل الدببة (عن طريق التنوع الطبيعي) بالماء، مع زيادة حجم أفواهها شيئاً فشيئاً، حتى يبرز في النهاية مخلوق هائل كالحوت"
    وهناك زواحف تقرر أن تُرضع صغارها، فبمجرد أن تلعق الصغار العَرَق من جسد الأم في موسم حار، تنبت لها أثداء (يا حلاوة!!):
    "شرعت بعض الزواحف التي عاشت في المناطق الباردة في تطوير أسلوب للحفاظ على حرارة جسمها، وكانت حرارتها ترتفع في الجو البارد وانخفض مستوى الفقد الحراري عندما أصبحت القشور التي تغطي جسمها أقل، ثم تحولت إلى فرو.. وكان إفراز العرق وسيلة أخرى لتنظيم درجة حرارة الجسم، وهي وسيلة لتبريد الجسم عند الضرورة عن طريق تبخر المياه.. وحدث بالصدفة أن صغار هذه الزواحف بدأت تلعق عرق الأم لترطيب نفسها، وبدأت بعض الغدد في إفراز عرق أكثر كثافة تحول في النهاية إلى لبن.. ولذلك حظي هؤلاء الصغار ببداية أفضل لحياتهم" (George Gamow, Martynas Ycas, Mr Tompkins Inside Himself, London: Allen & Unwin, 1968, p. 149)
    والسبب الذي جعل هذا الكلام المضحك يبدو منطقيّا في نظر هؤلاء، هو أنه يعتمد على مبدأ علمي ومنطقي، وهو السببية: لقد وجد السبب أولا (الماء والحاجة إلى صيد السمك) فتحولت أرجل الدببة إلى زعانف وذيل!
    لكن مشكلة هذا الهراء أنه غير علمي بقوانين الوراثة و DNA التي ظهرت بعد داروين!!
    وهذا المطب، أتي إلينا بالداروينيين الجدد في القرن العشرين، الذين قالوا إن الطفرات العشوائية يمكن أن تحدث في شريط DNA، على أن يقوم الانتخاب الطبيعي بعد هذا بقتل الكائنات المشوهة الناتجة من هذه الصدف العشوائية، ومن ثم تتبقى الكائنات السليمة القادرة على البقاء، وبهذا تنشأ أنواع جديدة!
    ولكن هذه الفكرة أغبى وأجهل من نظرية داروين نفسها، وتنفيها الرياضيات، كما أوضحت في موضوع أبدع حاسب وأبدع نظام تشغيل، خاصة المقطع السابع الذي أتحدث فيه عن رسم الموناليزا بالصدفة.. أرجو قراءة هذا الموضوع:
    نظرة برمجية إلى الحمض النووي الوراثي:
    http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=151994
    لكن الأسوأ من هذا وذاك، هو أن مروجي نظرية داروين، يستغلون جهل الناس فيتراقصون على الحبلين:
    فتارة يقنعونك أن طائرا حور منقاره ليناسب الثمرة التي يأكلها، رغم أن هذه فكرة داروينية قديمة نفاها العلم.. فإذا قلت لهم إن هذا مستحيل بقوانين الوراثة، قالوا لك إن الطفرات تحدث، وهذه فكرة داروينية جديدة، لا تحتوي على أي سببية، ولا علاقة للطائر أو الثمرة بها.. فإذا قلت لهم إن الطائر سيموت من الجوع قبل أن تحدث كل تلك الطفرات في آلاف السنين لتجعله قادرا على أكل الثمرة، قالوا لك إن غريزة البقاء والتكيف دفعته إلى التطور بتحوير منقاره.. وهكذا دواليك في حلقة مفرغة!
    على كل حال، نحن هنا اليوم لتفحص أهم فكرة قامت عليها نظرية التطور، وهي الحلقات الوسيطة، التي تفصل بين كل نوعين مختلفين، والتي تحمل مراحل التطور التدريجية المختلفة.. ولدينا هنا خمسة أسئلة في غاية الأهمية:
    1- كيف ظهرت الحلقات الوسيطة بالصدفة؟
    2- لماذا ما زالت الحلقات الوسيطة مفقودة إلى اليوم؟
    3- ولماذا فقدنا الحلقات الوسيطة أصلا؟
    4- لماذا لا تتطور حلقات وسيطة جديدة في عالمنا اليوم؟
    5- وماذا عن المحاولات الفاشلة التي لم تؤد إلى حلقات وسيطة؟
    دعونا نتأمل في هذه الأسئلة:
    1- كيف ظهرت الحلقات الوسيطة بالصدفة:
    نظرية داروين مبنية على تراكمات مستحيلة من الصدف بشكل لا يوصف.. فهي تفترض أن أخطاءً عشوائية في عملية نسخ DNA أثناء التزاوج، ستوجد نوعا جديدا أفضل تصميما من سابقه، وأن هذه الأخطاء ستضيف محتوى معلوماتي جديدا للمحتوى الوراثي الموجود، كأن تضيف شيئا لم يكن موجودا من قبل، كالجناح أو الريش أو الخرطوم أو.... إلخ!.. فكيف يفعل الخطأ الأعمى كل هذا؟
    وإن افترضنا أنه حدث.. فكيف سيجنب النوع الجديد الأمراض الوراثية في النوع السابق، لكي تتاح لهذا النوع الجديد فرصة الاستمرار لآلاف السنين وظهور أنواع أخرى منه، بحيث تظل الجذوة مشتعلة لملايين السنين؟
    إذن فالداروينية تفترض بداهة أن الصدفة الخلاقة يجب أن تحدث في أكمل زوجين في النوع القديم.. مثلا: يجب أن يتصادف أكمل ذكر مع أكمل أنثى في النوع الأول فيتزاوجا، فينتج عن هذا ذرية صحيحة بها خطأ مبدع ولو صغير!!!.. لأن ظهور نوع جديد من أي فردين آخرين أقل اكتمالا سيعني بالضرورة ظهور نوع جديد معيب، وفرة مثل هذا النوع في الانقراض أعلى!
    ثم بعد حدوث الخطأ المثالي الأول، تستمر ذريته في الحياة والتناسل لتتراكم الأخطاء المبدعة على ذلك الخطأ الأول، إلى أن ينتج نوع جديد مختلف جذريا.. وهذا يجعلنا نتساءل عن احتمال صمود بضعة أفراد من حاملي الطفرة النافعة لكل مخاطر البيئة والحيوانات المفترسة والأمراض!.. ماذا لو حدث التغير وقتل حامله مبكرا؟.. هذا يعني أن نفس الصدفة الخلاقة يجب أن تحدث مرات عديدة في أفراد مختلفين، لكي نضمن أن موت بعضهم بدون نسل لن يقتل تلك الطفرة المبدعة معهم!!
    هل يبدو لكم هذا كلام عقلاء، ناهيكم عن علماء؟

    2- لماذا ما تزال الحلقات المفقودة مفقودة حتى الآن؟
    هناك كتاب للعالم البيولوجي جيفري شوارتز يوصي فيه بالتخلص من نظرية داروين كلياً والبحث عن تفسير جديد عن كيفية تطور الحياة (لاحظوا أنه عالم تطوري أي أنه ليس خلقيا ولا دينيا!!)
    تقول نظرية داروين إن الأنواع الجديدة من الكائنات الحية تظهر بسبب التراكم التدريجي للطفرات.. وتتنبأ النظرية بأن الحفريات ستكشف عن مئات الآلاف من الأنواع الانتقالية وهي أنواع في مرحلة متوسطة للكائن تربط النوع اللاحق بالسابق.
    لكن سجل الحفريات لا يظهر شيئاً من هذا القبيل، بل إن الأنواع الجديدة من الكائنات الحية - بحسب رأي شوارتز- تظهر فجأة، حيث تتحول الزعانف إلى أرجل مباشرة دون المرور بمرحلة وسطية انتقالية، ويقول أيضاً تأييداً للتحول المباشر: "أنت لا ترى تطوراً تدريجياً للريش فإما أن ترى الريش أو لا تراه."
    لذلك بالنسبة لشوارتز، فان الفكرة الداروينية عن التطورات البطيئة والمتراكمة عبر الأجيال الطويلة هي فكرة خاطئة.
    فلا عجب بأنه أطلق اسم "الأصول المفاجئة" على كتابه الجديد، فمنذ داروين تعلق علماء بيولوجون كثيرون بأمل أن الفجوات في سجل الحفريات ستمتلئ في النهاية، وأن الحلقات المفقودة سوف تكتشف، ولكن شوارتز يقول بأن الفجوات لن تملأ أبداً لأن الحلقات المفقودة لم توجد قَطّ، ويحث العلماء البيولوجيين أن يبدأوا في البحث عن نظرية جديدة لشرح الأصول المفاجئة.
    إن شوارتز يقدم لنا معروفاً بالإشارة إلى فشل نظرية داروين، ولكن إصراره على حدوث التطور ليست أمرا منطقيا، فالكائنات الحية تُظهِر مستويات من الهندسة والتصميم والتعقيد بدأ العلماء بفهمها مؤخرا، وكلها تؤيد منطقياً أن الكائنات هي من خلق مهندس ذكي ومصمم عظيم هو الله سبحانه.

    3- لماذا انقرضت الحلقات الوسيطة أصلا:
    صحيح أن كل حلقة وسيطة مزعومة هي أقل تطورا من التي تليها، لكن صحيح أيضا أنها أكثر تطورا من التي سبقتها.. فلماذا إذن بقي الثعلب والحصان، وانقرضت كل الحلقات المزعومة التي بينهما؟.. إن كل ما هو أرقى من الثعلب أقدر على البقاء منه.. فلماذا بقي هو وانقرضت تطوراته؟
    إن انقراض الحلقات الوسيطة تبعا لفرضيات نظرية داروين نفسها، يعني أن هذه الحلقات لم تكن متكيفة مع البيئة، وبالتالي قضى عليها الانتخاب الطبيعي.. هذا يدفعنا إلى سؤال قاتل: إذا كانت الحلقة الوسيطة غير متكيفة، فكيف تسلسل نسلها؟.. المفروض أن الطفرات العشوائية تحتاج إلى آلاف السنين بل مئات الآلاف من السنين في زعم الداروينيين لكي تنتج شيئا مفيدا.. هذا معناه أن على نسل كل حلقة وسيطة أن يظل حيا طوال تلك السنوات لكي ينتج من تناسله الحلقة التالية.. فكيف ولماذا انقرضوا إذن؟
    لدينا هنا احتمالان لا ثالث لهما:
    إما أن الحلقة الوسيطة كانت متكيفة مع البيئة فعاش منها ملايين الأفراد لآلاف السنين، وإما أنها كانت غير متكيفة فانقرضت فورا دون نسل، وبالتالي لم ينتج منها نوع تال!
    دعونا ندرس هذين الاحتمالين:
    إن عاشت الحلقة الوسيطة طويلا وبأفراد كثيرة، فهذا يطرح علينا سؤالين:
    1- أين هي حفريات تلك الحلقة الوسيطة؟.. ملايين الأفراد لآلاف السنين، لا بد أن يتركوا أثرا ما.. أليس كذلك؟
    2- ولماذا انقرضت الحلقة الوسيطة فجأة؟.. إن الظروف التي تقتل الحلقة الوسيطة، هي نفس الظروف التي يجب أن تقتل النوع الأول والنوع الثاني التي هي وسيطة بينهما!!.. فلماذا انقرض الوسيط وبقي الطرفان؟.. لماذا ظل لدينا ثعلب وحصان، وانقرض كل ما بينهما؟
    أما إن كانت الحلقة الوسيطة قد عاشت لفترة قصيرة بأعداد قليلة، فهذا ينسف نظرية التطور نسفا، فلن يتيح لها هذا الفرصة لحدوث الصدف الخلاقة أثناء تناسلها التي تؤدي إلى ظهور نوع تال!
    والآن، أريدكم أن تأخذوا نفسا عميقا لتواجهوا معي هذه الحقيقة المخيفة:
    هناك 9 مليون نوع من المخلوقات على ظهر الأرض.. لو افترضنا أن هناك حلقة واحدة وسيطة فقط بين كل نوعين، فهذا معناه أننا نبحث عن 9 مليون حلقة وسيطة، وأننا نسأل كل الأسئلة السابقة عن كل حلقة منها: كيف ظهرت ولماذا انقرضت وأين حفرياتها!
    لكن في الحقيقة، فكرة التغيرات التدريجية تقول إن هناك آلاف الحلقات الوسيطة بين كل نوعين.. إذا افترضنا وجود 1000 مرحلة بين كل نوعين من المخلوقات، فإن هذا معناه أننا نبحث عن 9 مليار حلقة مفقودة وأكثر!!.. فكم حلقة مفقودة منها ادعى الداروينيون العثور عليها؟

    4- لماذا لا تتطور حلقات وسيطة جديدة في عالمنا اليوم؟
    عمر الكرة الأرضية حوالي 4.5 مليار سنة.. بافتراض أن هناك 9 مليار حلقة وسيطة، وأن الحياة ظهرت منذ نشأة الأرض مباشرة، فهذا يعني أن كل عام من تاريخ الأرض شهد ظهور حلقتين وسيطتين جديدتين بواسطة الطفرات.. هذا يدفعنا إلى سؤال جديد:
    أليس من المفروض أن تكون قد ظهرت على الأرض 300 حلقة وسيطة جديدة منذ وفاة داروين حتى اليوم، موزعة على كل الممالك الحيوانية؟.. فأين هي هذه الحلقات؟.. وما هي الأنواع الجديدة التي نتوقع أن تؤدي إليها؟

    لكن كل الأسئلة السابقة كوم، والسؤال التالي كوم وحده:
    5- أين هي حفريات المحاولات التطورية الفاشلة؟
    إذا كانت الطفرات العشوائية هي المسئولة عن إنتاج أفراد مختلفين، والانتقاء الطبيعي مسئول عن قتل المشوهين وغير المتكيفين منهم.. إذن فنحن لا نتكلم عن حلقات مفقودة على سلم التطور فقط، بل نتكلم كذلك عن ملايين المحاولات الفاشلة بين كل حلقة مفقودة وأخرى، لأن المعروف أن معظم الطفرات ضارة إن لم تكن كلها بلا استثناء!!
    فإذا افترضنا فرضا جدلا أن الطفرة تصنع تغييرا إيجابيا من كل مليون محاولة فاشلة (وهذا احتمال أكبر بكثير مما يتوقعه العلماء، لكني أفترضه تبسطا، على سبيل الجدل ليس أكثر)، فإن هذا معناه أن هناك (مليون -1) محاولة فاشلة لكل حلقة وسيطة، ولدينا 9 مليار حلقة وسيطة.. هذا يعطينا على الأقل ما يقترب من 9 مليون مليار محاولة فاشلة (أي 9000 تريليون محاولة فاشلة)، نتجت فيها مخلوقات مشوهة سرعان ما انقرضت.. والسؤال هو: أين هي حفريات هذه المحاولات الفاشلة المزعومة؟

    ملحوظة:
    كل الأرقام التي نذكرها على ضخامتها، هي الحد الأدنى، كمحاولة منا لتبسيط النقاش.. لكن لا يوجد ما يمنع من أن تكرر الطفرة المزعومة إنتاج نفس المحاولة الخاطئة أو حتى الناجحة في كائنات مختلفة مرارا وتكرارا.. لهذا لو افترضنا أن نفس الطفرة العشوائية ستظهر في ألف فرد مختلفين من نفس النوع، فإن هذا معناه أننا نبحث عن 9 مليون تريليون كائن مشوه في طبقات الأرض.. هل العثور على بضعة آلاف منهم يبدو صعبا لهذه الدرجة؟

    لقد أخطأ الداروينيون في اعتقادهم أنهم يبحثون عن الحلقات المفقودة فحسب.. فالحقيقة أن كل شيء مفقود في هذه النظرية أصلا!!
    لهذا أقول لكل من يصدق خرافة داروين:
    أرجوك فكر لخمس دقائق فقط في هذا الكلام قبل أن تخلد للنوم، وأنا متأكد أنك حينما ستصحو غدا وتغسل وجهك، ستضحك في استمتاع وأنت تقول لنفسك: ياااه.. يبدو أنني رأيت حلما مسليا عن خرافة اسمها الداروينية!
    والآن، بعد أن تفحصنا الأسئلة الخمسة، هل بقي لدينا شك في أننا نتكلم عن أصول مفاجئة كما اعترف بذلك جيفري شوارتز وهو من أنصار التطور أصلا؟
    وإذا كانت الأاصول تظهر فجأة، أفلن يجعلنا هذا نتجه بأفكارنا تلقائيا إلى النظرية العلمية التي يحاول الداروينيون وأدها بشتى السبل، وهي نظرية "التصميم الذكي؟"
    أرجو مشاهدة هذا الفيلم الوثائقي، لفهم الصراع الدائر بين أنصار كلتا النظريتين:
    مطرودون: لا يُسمح بالذكاء! (فيلم وثائقي يفضح التعصب الدارويني):
    http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=153094
    عُدّل الرد بواسطة محمد حمدي : 27-09-2010 في 03:01 AM

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •