Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 58
  1. #1

    حين التقيتُ عبدالله عزام ...

    .
    .
    أعلم جيدًا أن هناك في الزمن البعيد , أو خلف تلك البحار , روحٌ تعرفني ...تفهمني ...لأنها تآلفت معي !




    ماإن انقضت صلاة العصر حتى انفضّت جموع المصلين لتختلط بتلك الحشود في أروقة المنطقة المركزية خارج الحرم النبوي .
    كنت أنوي شراء كتيّبٍ صغير أقطع به الوقت حتى دخول صلاة المغرب , وفي طريقي إلى المكتبة استوقفتني سيارة " وانيت " معبأة عن بكرة أبيها بالكتب , بدا وكأن صاحب السيارة يعرضها للبيع , أخذت أتفحصها وأتأمل عناوينها , وحين سألت عن سعر أحدها أجابني دون اكتراث : 10 ريالات ! !
    كان الكتاب هو كتاب " المغني " !
    أدركت ساعتها أن الرجل ينوي التخلّص من بضاعته تلك سريعًا , أخذت أسأله عن سعر كتبٍ أخرى لاتقل أهمية عن كتاب المغني , وكان الجواب لايتغير : 10 ريالات !
    حينها بادرته : سيدي ...كم تطلب ثمنًا لهذه الكتب كلها ؟
    وبعد تمهلٍ أجاب : 3000 ريال .
    اتفقنا على 2500 , وبدل الكتيّب عدت إلى المنزل بمايقارب الـــــــــــــــ 600 كتاب !

    ولحين فرز تلك الكتب وتنظيفها , وضعتها في غرفةٍ كانت خاليةً بالمنزل , وعلى سجادةٍ كبيرة استضفت تلك الرفقة !
    خلال اليومين الأوليين استطعت أن أنظّم مايقارب " ربع " تلك المجموعة بعد أن قمت بتنظيفها وتصنيفها في أرفف خاصةٍ بها داخل المكتبة , كان تنوّع تلك الكتب يثير دهشتي , بدا وأن صاحبها كان حريصًا على الإلمام بمباديء كل العلوم !
    فمن كتب العقيدة إلى كتب الفقه , إلى البلاغة والنقد , إلى معجم البلدان , إلى الجراحة والطب , إلى سِير الأعلام والنبلاء , إلى أصول اللغة العربية , إلى السياسة , الاقتصاد , التاريخ , وكتب لتعليم اللغة الفرنسية والإنجليزية ولغةٍ ثالثة لم أتعرّف عليها .

    كان واضحًا أن هذه الكتب قد هجِرتْ لوقتٍ طويل , وحين كنت أجلس بينها كنت كمن يبعث أمورًا طواها التراب والزمان !
    وبتقليبي لتلك الصفحات لم يكن الغبار وحده هو من يستيقظ من سباته !
    أكاد أقسم أن أحدهم كان يجلس إلى جواري يحدّق معي في تلك الكتب ويقلّب صفحاتها !
    وجلالة من برأ النسمة كنتُ أشعر بهالةٍ غريبة حال دخولي تلك الغرفة !
    يقينًا لم أكن لوحدي ..... لقد كان الجو روحانيًا وبدرجةٍ غريبة !

    يومًا عن يوم كنتُ كمن يبثّ الحياة في تلك الكتب , وبدت وكأنها تستجيب.. فتقذف لي بأسرارها وذكرياتها !
    كنت أجلس الساعات الطوال وإذ بي أمام ورقة دوّن عليها صاحب الكتب بعضًا من ملاحظاته وتعليقاته ,
    أفتح الكتاب الآخر وإذ به يضع خطًا تحت بعض الأسطر ويوثّقها بتاريخٍ ما .
    رغم تنوّع الكتب إلا أن اهتمامه كان مركّزًا على بعضها , كـــــــ ( النظرية السياسية عند ابن تيمية ) , ( منهج التربية الإسلامية عند الإخوان المسلمين ) , ( حديث الثلاثاء للإمام حسن البنا ) , ( الشهيد حسن البنا بأقلام تلامذته ومعاصريه ) , ( الجهاد في سبيل الله لسيد قطب ) , و ( معالم في الطريق ) ! !
    كان خطه جميلًا , ورغم أنه كان يدوّن ملاحظاته على عجل , إلا أنه كان دقيقًا في وضع التفاصيل والتواريخ .


    كتب ....كتب .....كتب ....
    لم أكن أرى غير الكتب .
    وحتى هذه اللحظة لاأعرف من أين خرجت تلك المجلة التي استلقت على سطح كتاب ( عمر ابن الخطاب ) !
    بدا الأمر وكأنها ظهرت من العدم !
    متأكدة أنني لم ألمحها قبلا !
    ورغم أنها كانت مهترئة للغاية إلا أنها احتفظت بصفحاتها سليمةً دون تلفٍ أو تمزيق ,
    كان اسمها " مجلة الجهاد " وتاريخها يعود إلى شعبان 1410 – مارس 1990 , أي قبل عشرون عامًا من الآن ! !
    أول موضوعٍ فيها كان يحمل عنوان " لاتنازعوا فتفشلوا " ...
    وفي زاوية الصفحة كانت كلمة " الجهاد " بقلم الشهيد عبدالله عزام ...
    كانت هذه الافتتاحية تعود لخمس سنواتٍ مضت وتحديدًا إلى العدد الثاني لهذه المجلة في جمادي الأولى من عام 1405 .
    لم أفهم لحظتها لماذا توضع افتتاحية قديمة لعددٍ جديد !
    لكن ...ماإن طويت الصفحة تلو الصفحة حتى وجدتها بأكملها تنعي الشهيد عزام !
    كانت هناك قسائم ورقية تبرّعية تتخلل صفحات المجلة بعضها معنون بصندوق الشهيد عبدالله عزام , والآخر بمشروع معركة كابل , والثالث بــــــــ " الجهاد ...صوت أفغانستان المسلمة !
    بعض مواضيع المجلة كانت عبارة عن تقارير لمراسلي " الجهاد " من أرض المعركة وعنها , أما الجزء الآخر فكان مخصصًا للشهداء وللمقالات التي تنظّر وتحث على الجهاد .
    ولعزام ...كانت صفحة معنونة بــــــــــــــــ " عام الحزن " و" الشهيد الحي " وقصيدة ترثيه مرسلة إلى " شهيد الإسلام " كان مطلعها :
    يامن رحلت فقلب الحُر بكّاء ... لم يطوك الموت بل مات الألدّاء
    مازال صوتك غضًا في مسامعنا ... ولاتزال له في القلب أصداء .

    كانت الصفحات مليئة بوجوهٍ وأسماء جمعتهم كلمة " الشهيد " !
    فهذا أبي أحمد الصالح الجزائري يزف خبر استشهاد أخيه عبد القادر ,
    وهذا الشهيد شرف الدين اليمني يحث في لقاءٍ سابق على " مواصلة الجهاد بنفس الحماس الذي جئنا به " !
    وصفحتين كاملتين تتحدثان عن كيفية استشهاد أبو الحسن الجداوي ولقمان الليبي ,
    ثم في الزاوية ...صورة لفتىً لمّا يبلغ العشرين من عمره , كُتِب تحتها " الشهيد طاهر على سعيد , رصاصة جرينوف تدخل فمه الطاهر وتخرج من أعلى رقبته " ! ! !

    الصفحة التي لوّنت قلبي بالوحشة , كانت معنونة بــــــــــــــ " إنما تقضي هذه الحياة الدنيا " , ومذيّلة باللون الأخضر بـــــــــــــــ " غرباء " !
    وقفتُ كثيرًا عند سطرها : يالقلوب الغرباء في زمانٍ " أخذت الأرض زخرفها وازيّنت " ! !
    وقبل بريد الجهاد كان المنادي يصيح :
    دعا الداعي هلم إلى الجهاد.....إلى العز المكين إلى الرشاد
    دعا الداعي فهيّج في نفوسٍ.....بقايا من حنينٍ مستعــــــــــــــــاد
    إلى إحدى اثنتين كريم نصرٍ....أو التكريم في يوم التنـــــــــــــاد
    دعا الداعي دمًا حرًا زكيا...تحدّر في السفوح وفي الوهاد
    وأشلاءٍ ممزقةٍ , وديـــــــــــــــناً...قويماً يستخف به الأعادي
    دعا الداعي فألف يدٍ تلبّي ...وألف يدٍ تشد على الزناد
    وألف يدٍ مخضّبةٍ تـــــــــراها ....تعيد الضائعين إلى رشاد
    وألفٌ ثم ألف ثم ألفـــــــــــــ....مضت لله يحدوها المنادي
    ألوفٌ لاترى في الأرض عيشًا ...سوى عيش الأسنة والجياد
    دعا الداعي فهل سيكون فيكم ..كريمٌ ليس يحجم عن جهاد
    دعا داعي الجهاد فعزروه ....تفوزوا في المعاش وفي المعاد


    رافقني الحزن حتى وسادتي في تلك الليلة !
    كنتُ أشعر بالوحشة ...بالضياع ....بعبثيّة أيامي وحياتي .
    عشرون عامًا تفصلنا عن أولئك الرجال ....عن ذلك الوقت .
    ليست بالفترة الطويلة ! !
    فلماذا تغيّرت الأرض وأهلها ؟ وكيف أضحى الجهاد إرهابا ؟ !
    كيف أمسى الشهيد مجرما ؟ !
    ولماذا ألبسوا المخلص عباءة الشبهة ؟
    من أنزل " قوّاد التحرير " من منابر النور والعزة كي يساقوا في طوابير السخرية , يقذفهم الرعاع والمنافقون والخونة بتهم التخلّف والإجرام ؟ ! ! !

    عدتُ في اليوم الثاني أبحث وبهمّة عن عددٍ آخر لتلك المجلة , لكن بدلًا من ذلك كنت أقف أمام مجموعةٍ من الكتب والأوراق أحِيطتْ بحبلٍ رقيقٍ لحفظها , قصصتُ الحبل لأجد بين يديّ رسائل عبدالله عزام ومؤلفاته !
    ومابين السرطان الأحمر , العمل في جماعة , عملاق الفكر الإسلامي , في الجهاد آداب وأحكام ....إذ بي أعثر على ورقة كتِبتْ بخط صاحب هذه الكتب تحمل رثاءً في عبدالله عزام :
    لأنك في فم التاريخ معلومٌ ومشهود
    لأنك عند رب العرش مرضيٌ محمود
    لأنك في قلوب الأهل والأحباب موجود
    فماصح الذي قالوه ..عبدالله مفقود !

    أحبك ..والذي أحيا , أمات , وأبدع الصنعا
    أحبك ..والذي أغنى الوجود وأخرج المرعى
    حفِظتُ الحب في قلبي , حبست لأجلك الدمعا
    نعوك فقلت في نفسي شهيد الحق لاينعى

    عرفتك في سنيّ العمر وقّافًا على الحق
    تضم الجمع للجمع بما أوتيت من رفق
    جميلًا كنت في فعلٍ وفي صمتٍ وفي نطق
    لأنك من عبادالله يامستودع الصدق

    أعبدالله ...والأسماء في الأعماق لاتُنسى
    لقد كنتم لنا الأستاذ منكم ناخذ الدرسا
    وكان حديثكم عبقًا نديا يمتع النفسا
    فهل شيء وقد غيّبت عن أنظارنا أقسى ؟

    فلسطين التي تهوى وفيها كانت السلوى
    وقد حاربت عداها وكنت السيد الأقوى
    وعنكم أجمل الأخبار مازالت بها تروى
    تودعكم بفيض الحب تشهد فيكم التقوى

    شهيدًا مات عبدالله حرا في ثرى الأفغان
    قضى عشرًا من السنوات بين كتائب الرحمن
    يدربهم ..يربيهم ..يوحّد فيهم البنيان
    وليس له من الأسباب إلا منهج القرآن

    وأم محمد ..ماذا تقول لمن يواسيها
    بثكل الزوج والطفلين رب الناس يجزيها
    حبست الدمع ياخنساء إيماناً وتنزيها
    وذات ثلاثة الشهداء جبريل يعزيها

    جليلٌ رزؤنا فيكم ولكن عهدنا الصبر
    وأن نمضي في درب الجهاد ومهره العمر
    فإن نقتل فتلك شهادةٌ يعلو بها الأجر
    وإن ننصر فذاك المجد والتكريم والفخر

    جنان الخلد ضميهم ..بفيض النور غطيهم
    فهم طلّاب أخر , قد ضجت مساعيهم
    وكان العود للأوطان من أغلى أمانيهم !

    أخذت الورقة وأغلقت الكتاب لأجده معنون بـــــــــــــــــ .........." إلحق بالقافلة " ! ! !
    لم أجد في بقية الكتب أي أثرٍ لتعليقات صاحبها .
    أزلت الغبار عنها وأودعتها أرفف مكتبتي .


    حين أخبرت أحدهم عن رفيقي وكتبه , عن مؤلفات عبدالله عزام ووجهه الوضّاء , وصورته التي أرفَقتها مجلة الجهاد له وهو منزوٍ في ركن مسجدٍ , منكفيء باستغراقٍ تام على قراءة كتابٍ ما ,
    أخذ يقص عليّ عن لقائه الأول الذي جمعه بعزام في باكستان , وكيف أنه أمّهم لصلاة الفجر باكيًا !
    وحين سأل أحدهم : لماذا هو متأثر لهذه الدرجة ؟
    أجابه المسؤول : وخالقك هذا هو حاله , إنه يبكي حتى في الصلاة السرية !
    ولقد صح ماقاله , فلقد صليتُ وراءه صلاة الظهر وإذ هذا هو ديدنه ! !



    ليت شعري من يقدر أن ينزع اليقين من تلك القلوب_ وقد أتْرِعت به _ إلا مولاها ,
    يقينٌ دفعها إلى إلقاء نفسها في الصفوف الأولى للقتال , ذلك أنها آمنت أن القتل إفلاتٌ من سجن الدنيا ,
    والحبس خلوة مع كلمات الملك , والنفي سياحة بين آلائه وآياته .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المكان
    ضاحية العزلة
    الردود
    1,106
    ـ
    وقعت على الكنز .. يا الله ..

    سبحان الله . في لقاء مع الشيخ الزنداني تحدث فيه عن زيارته لأفغانستان وقت اغتيال الشيخ .. ولكن ناسية بالضبط أين تم اغتيال الشيخ عبدالله عزام هل هو في الباكستان ام افغانستان . المهم في اللقاء كان يتحدث عن أنه كان من المفترض أن يكون معه في السيارة المفخخة ونسيت أيضا مالذي جعله يتأخر عن لقاءه أظنه نام عن الموعد بينهما وذهب عبدالله عزام ومعه ابنه ولقيا حتفهما .

    الموساد عرف أن رجل كعبدالله عزام يجب اهراقه .. فهو عقل مدبر ويوفق بين الاجنحة القيادية لدرجة نزع الخلافات بينها ..
    والموساد لا يتقصد إلا العقول ولو نظرنا بنظرة ثاقبة تجاه مشاهير علماء النووية لرأينا مثالا فاقعا على مثل هكذا نوعية من الجرائم .
    مسألة التغيرات في الموقف بين تلك الفترة وهذه الفترة بلاشك ليس إلا تغير مصالح أمريكا .
    أمريكا في تلك الفترة تواجه روسيا الإتحادية في الباطن وراء المجاهدين لذا أمدتهم بالسلاح وهذا أبدا ليس فيه معابة على المجاهدين . لأنهم لهدفهم يحاربون واستمدوا من امريكا السلاح . سقط الاتحاد السوفيتي سقطة مريعة . ولم يعد وجود المجاهدين إلا وجودا ثقيلا على قلب أمريكا . لأنها تريد السيادة ووجود أناس مثل هؤلاء لن يجعل لهم الاستمرار في فرض سيطرتها على العالم شيئا سهلا .


    مقالة جميلة رائعة وهنيئا لك بالكتب .

    .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الردود
    72
    فلماذا تغيّرت الأرض وأهلها ؟ وكيف أضحى الجهاد إرهابا ؟ !
    كيف أمسى الشهيد مجرما ؟ !
    ولماذا ألبسوا المخلص عباءة الشبهة ؟
    من أنزل " قوّاد التحرير " من منابر النور والعزة كي يساقوا في طوابير السخرية , يقذفهم الرعاع والمنافقون والخونة بتهم التخلّف والإجرام ؟ ! ! !


    >>>>>>>>>>>
    ألــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم رافقني كما رافقك الحزن ،
    حتى وسادتي..!!
    جدائل
    أنتِ
    جميلة نقيه
    قلمك سيف ماضٍ
    صارم
    شكرا بلا انتهاء
    المهاالحربي في قلوبنا

  4. #4
    على (نياتكم) تُرزَقون !

    نعم الرزق ، ونعم المرزوق !

    بارك الله لكِ ، وفيكِ .... وبكِ !!

    ======================

    الله يعلم أنني أحمل في صدري همّا كأنه جبلُ

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    محترم جدا
    الردود
    1,384
    موضوع يجر القارئ من تلابيبه ..
    لكن الكلام قليل والصمت "وش كثره " !

    لا أدري أأذكر قصتي مع من افترشوا الأرصفة دارا للنشر في أحياء جدة ؟ أو أعطف على ذكر المجاهدين وعبد الله عزام ؟
    أنا لا أعلم شيء عن عبد الله عزام ولا المجاهدين !

    وعودا على الأرصفة - ونحن في رصيف - كانت هناك كتب جمة ولكن لم يكُ بحوزتي 2500 ريالا ..يا دوب 100/ 200 وأكون إذ ذاك مختالا فخورا !!
    وأحيانا أضطر لاستدانة مبلغ سبع ريالات لأبتاع "كارلتون " من الدكان .. وإن موعدنا الوظيفة !

    ألا تعلمين !
    معانقة الكتب شيء جميل ..
    ومعانقة ما دوّن على الكتب شيء أجمل.....هل تبدو الاستعارة قبيحة ؟!
    دعينا من الاستعارات ..الغبـــار يا "ستي"..
    الغبار العالق على أغلفة الكتب أو رفوفها ..هو أجمل غبار .
    هو الغبار الذي تزيله لكي تمسح الغبار الذي في رأسك !
    أنا مللت من شراء الكتب التي من إصدارها تسر الناظرين !
    هل تبيعين ؟!

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    الردود
    2,122
    .

    ذلك صحيح ، الكتب القديمة - القديمة جداً - تشعرك بوجود الرفقة أكثر
    أظل أتساءل حينما " تطري " علي قراءة مثل تلك الكتب : ترى كم عدد الذين مروا على هذه الصفحة
    وما الذي لفت انتباههم ، وهذه النقطة اللافتة ، هل توقفوا عندها أم لا ..
    وإذا ما صادفت " خطاً " أو " علامة " تشير إلى سطر أو إلى جزء .. فإني لا أستطيع كف شعور الاحتفال
    الذي يخبرني بأن أحدهم يقرأ ما أقرأ ..
    الكتب الجديدة والنظيفة .. كتب باردة ، ووحيدة جدا !
    لدي صديقة إن حسدتها على شيء ، فسأحسدها على المكتبة التي تظل تجمع فيها مثل هذه الكتب والمجلات
    وإنني إن نسيت شيئاً فلا أنسى تلك اللحظة التي ألفيت بها أصابعي ترتجف ، حينما مررتها على توقيع
    لسيد قطب كان على أحد تلك الكتب ، وكان توقيعا مشفّعا بإهداء وتاريخ غابر جداً ..
    تعرفين ذاك الإحساس الذي لا تجدين له تعبيراً غير : " يا إلهي " !! ؟
    : يا الله !

    ،



    .


    ،

  7. #7
    جدائل مصفرة ...

    أعلم جيدًا أن هناك في الزمن البعيد , أو خلف تلك البحار , روحٌ تعرفني ...تفهمني ...لأنها تآلفت معي !

    كانت كلماتك وجبة الغذاء الأولى لروحي هذا الصباح, وكم كانت غنية .
    سرد أنيق
    ووصف رائع

    هنيئا لك بهذه التجربة يا جدائل
    كوني بخير

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    يد الله
    الردود
    3,225

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    حيث الجريمة
    الردود
    581
    عشرون عاما ,, كم هوينا فى فتن
    والله لكأننا شرار الخلق مقارنة بهم
    رحمك الله ايها الشهيد الذى لا يموت ذكره
    شكرا جدائل على مشاركتنا هذا الكنز

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الردود
    653
    لو لم ينتهي مقالك لانتهت أنفاسي ...
    ويحكِ يا جدائل .. وكأني أجد روح تحيى بين سطور ما كتبتي هنا
    مؤسف ما قرأته منكِ وأبكتني أكثر الردود ,,, مازلنا نريد الوقوف مازلنا نريد الجهاد ولو بألسنتنا نقول هذا فقط ولكن هناك في أعمق الأماكن فينا يوجد من يطلب هذا ولكن ما من مجيب .....
    مساكين نحن نبحث عن القوة في أي شيء أخر غير الجهاد
    ونحن نؤمن بأن الجهاد فقط هو من سينزع عنا لباس السوء ....
    موضوعك ذو شجون والكلام لن ينتهي فيه لذى سأنصحك بشيء بما أنكِ بلغتي العمق في هذه الكتب
    ابحثي عن المجاهد يوسف بن تاشفين وأقرئي عنه ,, ربما ستحلفين أن هناك من يخرج لكِ من بين السطور وعندها سأصدقكِ أنا لا محالة .. شكراً لكِ لما بكيتيه في الأعلى ,, شكراً لكِ .
    وترجون من الله ما لا يرجون

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    بين الحقيقة والخيال
    الردود
    954
    كثيراً ما يبعث الله , وهو الأعلم بنا , في طريقنا ما نريد
    أقرأتني معكِ حكايا اولئك الذين صنعوا المجد
    وكم للكتب القديمة من نكهة خاصة فيها عبير التاريخ العبق ببطولاتٍ كانت
    رائعة أنت يا جدائل في كلّ ما تكتبين
    .
    شكراً لك
    (وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفْ).

  12. #12
    ما أروع ما كتبتيه يا جدائل !!


    قراءةٌ على عجل .. ووجدتها ماتعة ..




    أشكرك


    ساري

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المكان
    في صالون من أهوى
    الردود
    3,628
    هل كنت تعلمين أن وصفك مشهد قرءاتك للكتب والرفقة حولك كان مرعبا لدفئه وسكونه....
    رائع جدا ما قرأته هنا
    دمت بألق
    الامير نزار

  14. #14
    نسيتُ أن أذكر أن القصيدة التي أوردتُ عددًا من أبياتها والتي مطلعها : دعا الداعي ....
    هي بقلم الدكتور سعد عطية الغامدي وعنوانها ( منادي الجهاد ) ,
    إن كان أحدكم يريد بقيتها فسأكتبها كاملة ,
    ولاأدري والله إن كانت متوفرة في قوقل أم لا , فلقد قمتُ بنقلها من المجلة آنفة الذكر.


    وهذه يابافاريا بعضٌ من تلك الذكريات ..


    شاكرة لكِ كرم المرور ياأخيّة .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المكان
    في أحشاء الألم
    الردود
    425
    اشعر برغبة عارمة في البكاء
    لا ادري ما السبب لكني اعرف انك اخترقتني كما الاخرين
    سأبحث عنك ان كان لنا بقية من عمر فالحرف باذخ وشريف ونبيل للغاية..

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    قلب الحدث
    الردود
    1,978
    عميقة كما أنت يا جدائل ، و إن كانت الرقّة هنا تتقافز من بين أسطرك...

    لماذا تغيّرت الأرض وأهلها ؟ وكيف أضحى الجهاد إرهابا ؟ !
    كيف أمسى الشهيد مجرما ؟ !
    ولماذا ألبسوا المخلص عباءة الشبهة ؟
    من أنزل " قوّاد التحرير " من منابر النور والعزة كي يساقوا في طوابير السخرية , يقذفهم الرعاع والمنافقون والخونة بتهم التخلّف والإجرام ؟ ! ! !
    لا أعرف لماذا اعتقد أنّ لديّ جوابا ..
    لأننا يا عزيزتي ، أضعنا زمن السلم بالخلافات فيما بيننا بدل تمضيته في إخراج كنوزنا أمام العالم ، صرنا أكثر الناس ضعفاً في شرح حقوقنا - وأكثرهم - استلابا لحقوق أخيه ..
    نصرّ دائما على أنّ العالم كلّه يفهم من نحن أو ما نقول ، بينما الواقع شيء بعيد تماماً.لم نتعلّم صوغ الكلمات أو مداناتها للعقول ، وما ظهر منّا كان كافيا لإلباسنا شيعَ الإرهاب..

    ألف شكر جدائل مصفرّة على هذه الوجبة الدسمـة.

    مــيّ


  17. #17
    غربه :
    هل تعرفين أن معرّفك هو اسم عملٍ مسرحي قديم لدريد لحام ؟
    أحببتُ تلك المسرحية واستمتعتُ بها بألم !
    ونادرة جدًا جدًا هي الأعمال العربية التي تروقني .
    كل الشكر ياصديقتي على إطرائك ومرورك الكريم .


    محمد عمر عثمان :
    آمين يارب العالمين .

    أحس بك وبما تحمله من همٍ في صدرك ,
    فلقد لمسته في قلوبٍ تشابهت مع قلبك .
    أنالك الله ماتتمنى .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    في الركن البعيد الهادي !
    الردود
    1,019
    لايمر يوم دون أن اعيد قراءة هذا الموضوع ..
    ثم أنام والصفحة مفتوحة كما بدأنا أو لخلق نعيده ..

    جدائل من الكتب إلى ثرى الجهاد ,, تأخذينا بأسر بوحك الصادق ..

    انا أحب القراءة لك دائماً ..
    وقد يتأخر المرور ,, ولكن العبور على شاطيء حرفكم الجميل ..

    واجب جمالي يمليه الضمير قبل العين ..

    بورك المداد ..وكاتبه .
    محمد ديريه
    @mohdiriye

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    في الركن البعيد الهادي !
    الردود
    1,019
    لايمر يوم دون أن اعيد قراءة هذا الموضوع ..
    ثم أنام والصفحة مفتوحة كما بدأنا أو لخلق نعيده ..

    جدائل من الكتب إلى ثرى الجهاد ,, تأخذينا بأسر بوحك الصادق ..

    انا أحب القراءة لك دائماً ..
    وقد يتأخر المرور ,, ولكن العبور على شاطيء حرفكم الجميل ..

    واجب جمالي يمليه الضمير قبل العين ..

    بورك المداد ..وكاتبه .
    محمد ديريه
    @mohdiriye

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    حيث لا خلف خلفي ولا أمام أمامي
    الردود
    1,249
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة تأبط شيئاً عرض المشاركة
    اشعر برغبة عارمة في البكاء
    لا ادري ما السبب لكني اعرف انك اخترقتني كما الاخرين
    ..
    إلحق بالقافة إذن ... أو تعال شاركنى التبريرات وصعوبة الطريق وألاف الافكار التى تلدها الشياطين في رأسي كلما هزنى شوق أو أطربنى خبر جاء من هناك ... إلحق بالقافلة هذا أمر صدر للرجال وليس للذكور ولا للخوالف ولا للـ...
    قد فضحتينا ياجدائل بهذه المقالة ونحن الذين كنا نتستر بالكتابة ونسلي أنفسنا بسئات أعمالنا ...
    لكنها المرة الاولي لي التى يلقمنى فيها احدهم حجرا بهذا الحجم ... وأجدنى أخرسا لا أجد ماأقوله ...
    من خلال المكتبة التى تركها لابد أنه كان مثقفا شديد الاطلاع ...يقرض الشعر ويقضي أوقاتا طويلة بين الكتب ... لكنه ترك كل ذلك ولحق بالقافلة ... لعله وأثناء الطريق نظر خلفة وأشفق على حالنا وقال ...ومانفعت الكتب بغداد حين وطأها التتار ... ودجلة تغير لونه من حبرها ودماء من نحروا على ضفافة ... بل ان الخيل كانت تقطع النهر مشيا فوق الجثث والكتب ...وهاي بغداد تُخذل للمرة الثانية ونحن نتفرج ... ألحق بالقافلة ... أو القافلة تسير و..... تكتب .
    لن أشكرك ياجدائل ولن أغفر لك .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •