Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المكان
    موبؤة بالسكك
    الردود
    13

    عن مدينة لم ينام أهلها



    -1-

    " مسألة نفي الأمنيات لي ، بعيدةً كل البعد عن حزني الآن ..
    وكل البعد عن أقع في ارتعاشة لا تهدأ ونهاية لم تُكتبْ "

    الوعود المقتصه ، والأعين التي تسكنُ ذات المحجرِ ولا تلتقي .. الشرفات الحزينة التي تكابد الفقد .. الشوارع العطشى للمطر .. وأنين التفاصيل ،
    كل ذلك يبعثُ على الضياع .. يبعثُ الكثير من الخيوط الضعيفة حد الهزل / الحكايا التي لاتكتمل وكأنها معتوهه !
    وآآخ من هذه الحكايا .. آآخ من كل الصدف التي لاتنتهي ب خير .. آآخ من كل هروب لانجيده وكل شاردٍ منا لنا .. !
    المصير الذي أضعنا خريطته ، والدقائق التي نتقاسمها خزائن للذكرى / للألم .. كأن تكون وحدك معلق في السماء والفضاءُ ريح ..
    كأن تكون وحدك في أرضٍ لاتحملك .. وطريق لايقطعك .. قصاصاتٌ لا تُقرأ ، وأشياء كثيرة تتشبثُ بـ أجوف الرأس ولاتفكر في أن تخرج منك .. لأنك لا تملك منفذا .. ولا حتى أن تبكِ !!
    الوعودُ المقتصة ثانيةً، وحكاية أخرى :
    السماء تحتضن القمر الموبوء بك ، وتضمد جُرحاً متأصل .. أحيانا تنفس عن ذلك بأن تُ مطر .. وكثيرا لاتفعل فـ نختنق ..
    الصباحات لاتجيء جيدا ؛ فـ نختنق .. المواسم الجميلة لاتعود ، المساء والحلم .. والتفاصيل .. مراسم النبض المشترك ، وإغواء الحرقةِ بـ أكثر ؛ ولانزال نختنق لكننا لم نمت بعد ..
    نمارسُ اللحظات بشكل ميت .. تهجرنا الأشياء ، وتغادرنا الأرواح إلى منضدة تحملُ الهدية المرتعشه !!

    " واركنُ إلى منعطف لايعتدل "



    -2-

    ثم إن اخضرار الأمنيات ، لايعني أنه حان وقتُ قطافها .. لا يعني أنك نلت المكان من القلب / العين .. التفاصيل .. ربما هي الفاصلة بين أن ترتفع من الأرض وتصل إلى السماء ولايتحقق منها شيء ..
    و " ما على الدنيا عتب ، كل مافيها أماني " ...
    هو موت الأمنيات .. هو الحزن الأعظم .. هو السفر الذي لاينُجى منه إلا ببحرٍ هائج .. ومجاديف معوجه .. هو السهر ذا الويل .. هو الويل المُغنِّي .. !
    لامدائنَ نُهاجرَ إلى الضياع بها ، ولاضياع يأتي بالهدايه .. لا أمل يجعلنا نكتب / نغني / أو حتى أن نجرُّ البؤساء إليه .. كأن تكون طرت في جوٍّ عاصف ، ولارفاق لديك ..
    ولا حتى سماء تُشرع في احتضانك إلى طبقاتها ..
    وتنسى السماء بأنك ذا نبضٍ ضعيف .. يطرق لأدنى نسيم .. !
    تنسى السمـاء .. وتنساك كلُّ أسرابِ الطير .. تنساك أجنحتك، وتنساك الغيمات فريدة اللحن .. يتنزل المطرُ ولا يمرّ بك .. وتُعشبُ الأرض ولاتطعمك .. ويهيم الجميع لكنهم ينسون أن يحبوك !
    ينسون ذلك .. فـ تنسى السماااء ...



    -3-

    و
    كعادة الأشياء التي تتأثر بي ، وتصطبغ بصبغة الألم التي تحتوي كل مابي .. من أدق تفاصيل الأورده مرورا بالشريان المائل خروجا عند طرف ظفيرتي التي لم أهذب طياتها منذ أفتقدتُ الكثير مني .. نسيتُ من تكون تلك .. ولم تنسى الأشياء عادتي بها .. أجمعُ الأيام أوراقا وأرتبها زمن ، وأطوي الوعود قصاصات لشتاء يستنفذ كل طاقات الدفء ..
    هكذا أنا .. لا أحب حُلة الكحل على عيني .. وحين أفعل لاأفكر في أن أمسح الهالات منه .. يترنح في إرهاق عيني كـ مغناطيسا يجذب مايسعد العين ويؤذي القلب .. كـ عدسة ليست لي وتلتقط أشيائي .. كـ ورق حائط رسمني زُخرفا له ، حاجة من أقاصي أرذل العمر أو أُمنية للتو بدأت تضع أقداما وهميه .. أو حُلما يتأبط ذراع الأيام وينفسخ من نفسه في اصغر صور الخيبه !
    من كبائر التوبة إلى الذنب الأول وأنا أمارس خطأي .. وتفتعلني الأخطاء لأشِمُهَا في كل منعطف لايُنبتُ إلا خطأً .. حتى ألتقط مابدا لي ، واقطف مابدا لك .. وأزين مابدا لكلينا في درب يقتات على الخطيئة .. كل ما يمكن أن يكون ، وككل مايمكن أن يكون .. ولكل مايمكن أن يكون .. أنا لم أكن بعد الأغنية المناسبه ، ولم تتهادى لي قدمي لأمشي بعد .. لازلت أحبو وأفضل أن أبقى كذلك .. لا أريد مجاراة أكتاف المتعملقين .. ولا أريد أن ألتهم المزيد من الألم بنفس طيبة كي أكون كبيره كفاية .. يعجبني أن أبقى كذلك .. ويكفيني فتات العمر المهترىء .. تكفيني أهزوجة لذاكرةٍ ميته .. وحديقة ذات أسوار مغلقه ، يتلقفني بها الطير .. وأسدي له الكثير من الأمومه ..
    الأرفف المائله ، والصانديقُ الحزينه .. وحكايا الليالي الطوال .. ثم أنهم تحدثوا عنك كثير ، وعني أكثر .. ووشوا للظلال بأن لايذر حنينا .. وللمطر بأن لايأتي نافذتي .. وللسماء بأن لاترسل الهدايا في يوم يوقظني به التعب .. بروزت الصورة الأولى .. وحفظت الرسالة الأولى .. وتكهنت بالموت الأول .. لكن الأمر لم يحن بعد .. كانت العلة قاتمة حتى أن الوجع لم يحدد موضعها ، فـ آلمني أجمع .. ونسيتُ أن أنسى كل ما حفظت لعل الموت به .. لعل التفاصيل به .. ولعلي به ايضاً .. نسيتُ أن أخبئ التفاصيل في إحدى رفوفي المائلة فـ ضعت ، ونسيتُ أن اراقص اليمام فـ ضعت .. ونسى الموتُ أن يحين لي فـ ضعت ..
    كان الطقس بي باردا حينها ، والحياة لم تسير حينها .. والصغار لم يلعبوا حينها .. سكن النهار وأفاق الليل فزعا وتهاوت الشهب والأمنيات ؛ وكان حينها أيضاً !


    -4-


    كأن تفتقد الخيط وبيدك رُقعه .. وتظل فوهة رقعتك خاوية تسمح بمرور كل شيء عدا استيعابك لها .. كأن تؤوي إليك نفسك ولاتجد متئكاً خاويا يسعك .. كأن تبروز الصور والوجوه تائهه .. كأن تموت وأنت في أول الحياة .. كأن تتسع الرقعة والخيط لازال يمارس الضياع !
    لاشيء يشبه انعكاسي عدا الوجوه الصغيرة التي تغادر بقعة مطر في آخر شيء كنتُ أفعله .. أرتب النجم .. أتحسس النبض .. أرى إن كان يمكن لأمي أن تعيش بدون أن تراني أقاسم حياتها .. بدون أن تكف عن لومي لعنادي وإصراري .. أرى إن كان يمكنُ أن يخوي لي مقعد .. أم أنه سيُملىء فورا / إن كان يمكن أن تتغشاني الرحمة ، إن كان يمكن أن أكتبُ لي سرا واتلقاه من يمامة .. أو أن انطوي على صغائر الذنوب التي تملئني وتأتيني التوبة منك وخزا ..
    طفلة تطير مني لازالت تتشبثُ بـ آخر حكايات ما قبل النوم .. طفلة غادرت الضعف وتشبثت بحكايا المساءات .. تزينت للصباح وخبئت له حُلما تقصه عليه بينما تقطع الطريق إلى الحلم الآخر .. إلى مايمكن أن يهدأ حال رؤيتها .. ويشيبُ وقت غيابها .. هه !
    وياللتفاصيل التي تلتصق بالملامح .. تغيبُ في براثن القلب .. لكل من يجيد القلب .. !




    " هي أغنية غناها الجميع ولم يسمعها أحد "


    -5-




    وقد كنتُ استوفي كوني امرأة تُجيد عد المواعيد ، لكني اتجاوز ذلك باختلاق مواعيد / صُدف / ترهات نتقاسمها .. ليل نسهره معا وكلانا ليس مع الآخر .. حكايا نُقحم أنفسنا بها .. تفاصيل نعيشها . . . ورقصٌ نجيده / ولانجيد الرقص عليه !
    هذا اليوم كاملا بيومه وليلته .. كان كفيلا بـ أخذي إلى ماكنتُ أمرُّ به واتغاضى التحديق به . . . كل ما كنتُ اكتبه لي وانهيه لغيري ..
    ارويه .. ولا أحلم به . . .!
    وحينها اختلف معي فيما حصل لي ، ومتى كان آخر مطر شربت منه . . . متى يكون الشارع قد استخلى بنفسه ونفى الآخرين جميعا إلى أحلامهم . . . متى استيقظتُ لأجدني لم أنم . . . متى رقصتٌ لأجدني لم أغني . . .
    متى انتهضتُ على يدك لأجدني لم أسقط . . . ومتى انفككتُ منك لأجدك لم تستحوذ علي . . . !
    متى لم تكن أنت وكنتُ أنا . . . . !!






    " ا . هـ "






    وَ فاء.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    وهبتهُ منحةً للملكْ
    الردود
    1,054
    ما هازا يا وفاء ..


    http://www.msa4r.net/vb/showthread.php?p=64065

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المكان
    موبؤة بالسكك
    الردود
    13
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ! جندي محترم ! عرض المشاركة
    ما هازا يا وفاء ..


    http://www.msa4r.net/vb/showthread.php?p=64065

    أظنه يسمى بإطعام المساكين !!

    نسيتُ من يده ، أن استرد يدي !

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    المكان
    بجوار علامة استفهام
    الردود
    4,269
    إلى الرصيف كخطوة أولى ، ومع أن فيه بعض الأشياء الجميلة إلا أنه لا يناسب الفصل الخامس ..

    ولو أن ديكتاتور لم يتبندد لأفسد موضوعك وقال كلاماً من عينة : أن " لم " تجزم الفعل المضارع الذي يأتي بعدها ، وأن " ينام يجب أن تصبح " ينم " (إذا كان الفعل المضارع صحيح الآخر ومعتل ما قبل الآخر فإنه يكون مجزوم بالسكون ويحذف حرف العلة منعًا لالتقاء الساكنين) ..
    إلا أن كنت قد أخطأت في قولك لم وأردت قول " لاينام أهلها " فهذا أمر آخر ..
    المهم لو أن ديكتاتور موجوداً لجعلك تكرهين الللغة العربية ولكن الحمد لله الذي منّ على العباد بإيقافه !
    لكن هذا لا يعني أن العنوان مكتوب بطريقة سليمة .. !

    ،،،

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •