Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: ب د أ,,,, !

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    Tunisia
    الردود
    596

    ب د أ,,,, !

    ستكونون بحاجة لمعطف مضاد للمطر كيْ تمرُّوا بين الكلمات الباكية دون أن يصيبكم البلل, فدموعُ الكلمات ليست كدموعنا [ عادية الحرارة ] قابلة لأن تبرد في غضون نفخَة ريح عابرة,
    إنها أشرس, أقوى, أصلب, أمتن منها بكثير.

    ولا تظنّون أن البداية في المتناول الآن, فأناَ أعجزُ خلق الله عن خلقِ بدايةٍ لكل شيءٍ أريدُ أن أقوله. وتعلمونَ أنتم أن المقدمات وُجدَت لكيْ لا يكون صدامُ أعيننا معَ المتن شنيعًا, حتى وإن كانَ المتنُ ورديًّا, طريا, شذيًّا كزهرة صباح.
    أغلقتُ الباب خلفي, وتربعت أفكاري كما يفعل لاعبُو اليوغا بطيِّ أطرافها بطريقة مؤلمة تجعلني أتساءل : " من أين تأتي الراحة الملفقة في هذه اليوغا إن كان كل شيء يتمطى في أجسادنا كصفائح بلاستيكية ! "

    ولكن لا علينا, فهذا ليسَ حديثيِ لهذه الصفحَة التيِ أوشكتُ أن أرسم بدايتهاَ لولاَ صوتُ ارتطام أختيِ بالأرض والذيِ شقَّ الباب وتسرب إلى أذني المحجبَة بالسماعات.
    كان ارتطاماً عنيفًا أوشكتُ على النهوض من مقعدي لاكتشافِه وفي الآن ذاته لأقيم مقارنة عاجلة بينه وبين اليوغا. ولكني عزفتُ عن النهوض حين بلغتني ضحكتُها المكسورة.

    هه ! , ذكّرَتني بنفسي حينَ كنتُ أسقط كثيرًا في مراحل الدراسة الإبتدائية والإعدادية,
    منهما حالتَي سقوط لازالتا إلى الآن عالقتَين في ذهني وكأني للتو أنفضُ عني ترابهما,
    إحداهما في حديقة المدرسة والأخرى حين خرجتُ للسبورة كيْ أجيب على أسئلة المعلم المدونة عليها .
    وفي كلا الحالتَين, ضحكتُ كما تفعلُ أختي, بتلك الطريقة المكسورة التيِ تشبهُ كثيرًا تغطية عين الشمس بالغربال. وكأني كنتُ أريدُ أن أبدأ سخريَتي من نفسي قبل أن تنطلق ضحكاتُ الآخرين والتيِ حتمًا ستكون كالبضاعة المُهرّبَة بشفاعة حراس الحدود .

    ألازلتُ لم أكتب البداية بعد؟
    تبا ! ما الذيِ يحدثُ للقلم حينَ يصابُ بهستيريا العقوق فجأة ويطلقُ قسمًا على مصحفهِ الخاص بأن لا ينثر من لعابهِ شيئًا يستحق أن تلعقهُ العين.
    على فكرة, شككتُ في نفسي وبأني مصابة بعقمٍ معين إسمه [ عقم البدايات ] وبأنّي يجب أن أتأكد من أن الجزء الذي يتحكم بهذا الشيء في دماغيِ يحتوي على بويضةٍ تستوجبُ تلقيحهاَ بحيوانات [ بدائية ] لعلّ بدايَةَ [ الأنبوب ] تعلنُ أولى صرخاتهاَ على مرأى من زغاريد حواسي وحنّائها التيِ تهرولُ قبل القماط حتى تخضّبَ أكفَّ تلك البداية.

    " أنا أبدأ إذًا أنا موجودَة "
    سيكونُ هذا الشعار نسخة مكررة في أكثر من عشرين ورقَة, أعلقها في أمكنة متفرقة من البيت, وسأبقي ثلاثًا منها للذكرى , لأني أنسىَ كثيرًا هذهِ الأيام, وقد لا أمرُّ بالأمكنة التيِ أعلقُ فيها هذا الشعار " العظيم "

    " يا رب أمهلني بدايَةً واحدة فقط أُذيبُ بها غصص العقل "
    أنا أدرىَ الناس بنفسي وبأني إن لم أكتب بدايَةً واضحة وجيدَة و "عال العال" فإني سأعتزلُ الورق والقلم وسأطلبُ من أمي أن تعلمني كيف أطبخُ العصيدة وأنظفُ أمعاء الخروف في كل عيد.
    لأنهاَ أرغمتني مرارًا على فعل ذلك وأنا أُلقيِ في مداراتِ صوتهاَ حجةً واحدة مكررة مفادُها أن الورق والقلم " كل حياتي " وأني دونهماَ سأموت ... !

    خطرت ببالي فكرة !
    لمَ لا أبدأ بالنهاية ثمّ أجرُّ القلم رجوعًا إلى بدايةٍ أُنهي بها الحديث ؟

    " والله فكرة! "
    ولكن يجب أن أعوّد قلمي على احتراف فنّ الـ "flashback" كما تفعلُ الكاميرا في الأفلام الأمريكية.
    وحتمًا , أولُ شيء سأفعله هوَ أن أجعل من هذا القلم شيئًا عجوزًا جدًّا, ينثرُ الشيب الأبيض كلما مررتُهُ على الورق. ثمّ ما إن أبدأ بالرجوع إلى الوراء حتى يصغر هذا القلم, لعلّهُ حينهاَ سيتمكنُ من تأليف هذه البداية " الشمطاء " ويريحَ رأسي !

    حين فاتحتُ قلمي بهذا الأمر شتمني في كلمات قليلة ثمّ ما إن هدأَت ثورَته حتى كتب على الورق جملة أعدتُ قراءتهاَ مرتين كيْ أفهمها :
    " مو على كيفك ! "
    وحين استوعبتُ ما أفصحَ عنهُ من عقوق مُعلَن, أمسكتُه بكلتا يديّ وبحركة واحدة / خاطفة / سريعة ... كسرتُه ... وسالت دماؤُه الزرقاء على الورقة التيِ لازالت تنتظر البداية على أقل من مهلها !


    ( زينب المرزوقي )


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الردود
    89
    كسرته !! .

    لم يقترف سوى أن قال الحق .

    ياسر ...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المكان
    بين جدران أربع بباب وشباك صغير لا يطل الا على الجدار الخامس
    الردود
    174
    نعم ..صعب جدا أن نفكر بكلماتنا حين نكتب ولكن عندما نحادث الورق بتلك العفوية
    التي تملكين فلا نحتاج لا لبداية ولا لمتن ولا لنهاية فقط نكتب ما يجول في الخاطر
    وننثره كحبر قلمك المكسور على الورق .........
    تقبلي مروري
    ابق ساكناً قلبي ولا تُثر غبارك
    دع العالم يجد سبيله إليك
    طاغور

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الردود
    15
    أتعلمين

    نصك مختلف لا أدري ربما لأنني أعاني ضعفا في البدايات

    لكنه راقني كثيرا

    البدايات نعمة من نعم الله ولا أعتقد أن الجميع يحسنها

    ولكن البدايات كلها تحاكي بعضها بعضا

    ف

    البدايات كلها تتشابه***والنهايات لوعة وصبابة

    قد تجدين حلا لمتلازمة البدايات التي تعانينها

    إذا عكست شقي المعادلة و قدمت اللوعة والصبابة

    على تشابه البدايات قد تخلقين بعدا جديدا في عالم الكتابة

    حرفك راق جدا

    كوني بخير.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المكان
    جدة
    الردود
    369
    والله يا نقاء - أو يا زينب - يبدو أن لديك مشكلة فعليّة مع البدايات
    فالنص ممتع وربيعي ، لا يحتاج إلى معاطف ولا مظلات !
    ما أحلاكِ

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المكان
    في زقاق مصاصين الدماء امج الدم بروية
    الردود
    95

    Talking

    بسم لله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمدلله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

    نهاية لاتتضمن بداية
    تهت بالنص ولم اجد خيطاً للبداية
    فاكتشفت بأن القصة تتحدث عن البداية وأن الحكاية عن البدايات
    والنهاية عن البداية
    نصك يشابه الانهائية ليس له بداية ولا نهاية
    هكذا وجد للضياع طريقة من البداية المخفية

    سكبت فنك في إيهامنا بأن هناك بداية ستجيء بينما أنتِ كنت تقصين لنا حكاية البداية
    دون علمنا

    استمري بالنزف ياجميلة

  7. #7
    هنالك بداية واحدة لاتتغير ،،،
    .
    انزعي الخمار !!

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المكان
    حيث لا أحد
    الردود
    37
    نحتـاج البدايات لتمهيد المتن

    لكن متنك واضح كالماء

    لا يحتاج الى بداية

    لماذا قلمي لا يقف عندما اعجز عن ايقافه

    نهاية..

  9. #9
    بينما انا ابحث عن بداية تهديني القدرة البوح منذ ليلتين طفحت بشتى انواع الالم
    ارتميت في احضان النص الضال هذا الباحث مثلي عن هدايه
    وكانني قد لقيت به الشبابا بعد ان شاخ الحرف وناخت ناصية القلم
    اعتقدت في البدايه انك ستخبرينا كيف نهتدي لبداية مقنعه
    الا انك تركتينا بلا هدايه
    لكنني تعلمت منك شيئا
    ان لا نكف عن الكتابه
    لندع الاحرف تلوكنا وستاتي البداية مُقَنعه
    ملفقه
    المهم ان نبتدا الكتابه
    ونضع نقطة اول السطر

    زينب المرزوقي
    قد لا نجيد صياغة البدايات لكنها تاتي حتما في غفلة منا
    فالبداية الحقيقيه تهتدي الينا دون طلب الهدايه

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المكان
    المنفى
    الردود
    93
    البدايات التي نفكر بِها طويلاً لا تأتي .. كُل ما توقعناه لا يصلح للبدايه ، يكونَ هُو الأنسب لها . . !

    أحياناً أكتب وأتساءل من يكتُب هذا النَّص أُهي أنا . . !

    البداياتَ تكتُب انفسها حيثُ نحنُ لا نعلم أنها البدايه فقط ..

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •