Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 47 من 47
  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    386
    عزيزتي يـاء ..
    أسعد الله أوقاتك ؛

    لحسن حظك .. أنا أفشل خلق الله في المواساة . يريحك هذا ها ؟
    حسناً لم أرغب أن أبدأ الكلام بهذا الشكل ,
    لأقل مثلاً كيف حالك اليوم ؟ أقصد اليوم نعم , بعد الرحلة إلى الديرة و نفض الجروح على الشرفة و تصفح البوم الأحياء الذين لم يرحلوا رغم أنهم على ما يبدو قد رحلوا ! تعلمت من طول الصبر على فقد أغلى الناس " أمي " أن الأجساد ليست كل شيء . و أن الأرواح لا تموت . لا شيء يجعلك تصدقينني لكنني أطلبكِ بحماس و ثقة قويين .. أن تصدقيني . الأرواح لا تموت . أمي تجيؤني في المنام و تضحك و تلعب معي أحياناً و ترمي على وجهي منديلها " شيلتها " البيضاء أحياناً ثانية و هي تهتف ضاحكة " فين أشعار .. فين ماما " .. و أصحو قبل أن أقشع المنديل و أضمها مجيبة أنتي هنا .. لم تموتي و تتركيني بين رجالٍ كثيرين سئمتهم لطول ما أجبرت على احترامهم و مراعاة صفة القوامة التي ملَّلوني بها !

    المطر ؟
    ماذا أخبرك عن علاقتي بالمطر ,
    هي نفس علاقتي بالبحر , ليس لأنني ابنة البحر و الساحل فحسب . بل و لأن إحساسي بالماء يفوق إحساسي بالتراب . و التراب يفرِق عن اليابسة . لا أعرف شيئاً عن علاقتي باليابسة .. أو أنني ربما لم أهتم . لكنَّني أعرف أن الطين الذي خلقت منه فشلت في التأقلم معه و أصرُّ دوماً مازحة أو معاندة أو محاوِلة العيش في كذبة لذيذة لا تضر عندما أُسأل : مو كلنا اولاد تسعة و خلقنا من تراب ؟
    أن أقول : لا . أنا ابنة سبع و خلقت من ماء لم تتطفل عليه خياشيم و زعانف الأسماك !
    في جِدة .. مدينتي . لم أشعر بجفاف الوطن العائد إلى الصحراء . هناك ذكريات كثيرة . حياة زخمة . صرير أبواب و قسوة كفوف خشنة و حديَّة أصوات ألِفتُ صوت صراصير الليل عنها ! كان هناك ما يشبه الدوغمائية في الانتقام من لا شيء . ثورة بلا قضية . و كل شيء لم يُفلح في دفعي إلى كره نفسي لأنني جئت أنثى . على العكس .. تذوقت طعم الفرادة من صغري !
    جميل أن تكوني واحدة من نوعك و شخصك و صوتك و ذوقك و طريقتك كلها في الحياة عن باقي النافخين في الأبواق سواسية من حولك !
    كل ذلك كان لا يعني أنني لا أتذكر كذبتي على نفسي بيني و بيني : ليس هذا الهطول الذي يناسبني . لهذا كنت أحاول أن أكون مطراً عندما لا يسمعني المطر .. و أحياناً عندما " لا يسَعني " .

    ذلك الكلام محاولة للابتعاد عن خط يؤدي شرقه و غربه إلى علَم أصفر واحد هو المواساة . هل تعرفين يا ياء ؟ ليس لأن المواساة ليست هي ما تحتاجينه الآن . بل و لأنني أردت أن أجرب كيف أكون أنانية مع بعض الذين لفتَّهم . كنت عندما أكون كما يريدون أضيع و أفقدني . و ذاكرتي ليست دائماً طَوْعِي . لكنني شعرت أنك اختيار صحيح لممارسة بعض الأنانية معك . لمَ أواسيكِ و أنا لا أعرف كيف أواسيَ نفسي ؟ هل فهمتني ؟ هل قد تكرهينني لهذا ؟

    أفكر في الملائكة أكثر منك . أظن و ليس بعد الظن في هذه اثم . لكثرة ما أكلت " أرزَّاً " مع الملائكة أصبحَ ذكرها لا يفارقني . أنا أعرف أن أمي عندما تزورني في النوم و هي تضحك هي لا تفعل هذا دون مساعدة . لأن الموت جعل جسمها ضعيفاً ولا بد أن صحتها تدهورَت بعد أن أكل الدود لحمها الطاهر . أليس كذلك يا غدير ؟ و هناك .. عند الله الرحمن الرحيم , لا حراس ولا ممرِّضين سوى الملائكة .

    لا أريد التفكير في نظرية حزن الله عندما يقبض أرواح الأحبة . لأنني بعد جهد مُهلك و الله يا غدير مهلك و قاتل وصلت إلى تسوية نفسيَّة مع عقلي حول لطف الله و أنه عندما يأخذ روح عبد طيب فهو أحبَّه كثيراً حتى أنه اختار له الراحة بدلاً من الشقاء على الأرض . أي فكرة تهز هذه التسوية ستؤدي بي إلى هاوية لا نهوض بعدها أبداً. لن أستطيع المقاومة مرة أخرى فمحاولتي السابقة لم تكن خسائرها رخيصة ولا صغيرة ولا قليلة .

    غدير , لمَ نروي الحياة ؟ أليس من الأفضل أن نمثِّل فيها باعتبارها مسرحية كما قال ماركيز في رواية الكولونيل ؟
    عندما أكتب و أنا محزونة أشعر و كأنني مُشرَّدة تبحث عن رفيقة على شاطئ التايمز _ بمناسبة أنه الأقرب إليَّ الآن , و إلا فإنهُ وطنيٌّ أكثر أن أبحث عن رفيقة تشبهني على شاطئ درة العروس ! _
    تلك الرفيقة ليست بلا مواصفات . فأنا في الأصل مشرَّدة بمواصفات أدت إلى أن أكون مشرَّدة . أنني أفكر في صور من الماضي ولا أستطيع التعايش مع من يشبه الماضين في الحاضر . ماذا إن كنت أنا أشبه أحداً منهم ؟ مُرعب ! آخر خطة أرغب في تنفيذها هي الانفصال عني و التوهم أنني جثة بجانب الماضين في قبورهم . هل سيكون وهماً أفضل لو تخيلتني حمامة في عش مجاور لأعشاشهم عند الله ؟ هناك .. فوق !
    أصبحت أخشى النظر إلى السماء عندنا أفكر في هذا , لأنني أفشل في المعنويات أكثر من الماديات . لا أتذكر حتى أنني فشلتُ مرةً في عمل مادِّي . لا أقصد عملاً يدار بالمال . أقصد تلك الأعمال التي عندما ننجح فيها يجاملونا الناس بـ " هيه .. مبروك , عقبالنا ! "

    غدير ,
    كنت أدور بنبتة خضراء فارَّة من قلبي على كل بيوت الطيبين . لكنني اليوم درت حول بيتكِ / قلبك .. ولا أحد غيرك حتى يتغير اتجاه البوصلة في يوم آخر .


  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المكان
    في منتصف الصدمة !
    الردود
    64
    أشعار+ياء
    كما أن الشيطان أصبح ملاك أيضا !
    كذلك بعض المواجع أيضا..!
    ‏- )
    أنا آسفة ‏!
    سأضع اسمي ضمن قائمة
    المؤيدين ‏..

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الردود
    44
    هذا الموضوع ثري جداً
    الجميل في الأمر أن الثروه إستمرت لأيام و ستبقى للقارىء أمداً .

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Aug 2002
    المكان
    في مكان ما..
    الردود
    39
    كلما تعمقت وأصغيت وتمعنت
    أدركت....

    بأننا شعب يهوى الكلام ولاشيئ سواه
    والله ما كان هذا سبيل أهل الدعوات
    أنتم تذكرونني بالكاذب(( حســ نصـــ اللـ ))
    فكل يومين يخرج هو وأمثاله بكلمات تهز المنابر وتتشقق الأكف تصفيقاً
    ثم يعودون الى فرشهم ومضاجهم غير آبهين
    كلمات تتبعها كلمات ثم كلمات تتبعها كلمات ليست كالكلمات حتى وان كان الكلــ مات
    وفي الطرف الآخر رجال صدقوا ماوعدوا به
    ان عددت كلماتهم منذ ما يقارب العشرين عاماً
    لوجدها أقل مما قيل في خطبة عصماء تشدق بها ذو عمامة سوداء
    ولكنه أذاق الكفر جام الحمم

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الردود
    18
    هل أجاب هزاع....ام انه مشغول بفرع الاتصالات.......؟.

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    386
    عزيزي هزاع ..

    كل شيء تحول إلى لون الصمت . خلته في أول الأمر شبيه بخزي الدول العربية ! و من باب من عاشر القوم 40 يوم صار منهم ! لكنني أمعنت النظر فوجدتني ( مكنسَة ) مبتدئة . لستُ " وردة " ابنة الليث الأبيض ! ولا أتذكر أن هناك شبل بالجوار من ذاك الأسد !
    لون الصمت , اللون يا هزاع . هل فكرت مرةً في شكل اللون ؟ يظن الناس أن الألوان بلا أشكال لأنها سائبة , هاملة , لا تهتم بالأطُر ولا الأبعاد المحدبة . مخاتلة كوَعد بلفور ! مَن يعرف أن الألوان قبيلة مؤلَّهة ؟ كم واحد أدرَك أنَّ الألوان نسيج من خلايا لا يعقد صداقة مع قبعات البشر ؟ من اهتمَّ بتأمل هذه الفصيلة السامية من المخلوقات عندما تنتثر و عندما تجتمع تحت مظلة واحدة تخبرك مباشرةً أنها الآن في حالتها المضمومة هذه .. تتعبد , صامتة ؟
    أتدرب على الغرق في هذا الشكل من اللغة . أن أقول كل شيء بحبرٍ سري . أن أصمت أمامك , أمامهم , أمامهن , أمامي ..
    أن لا يرى ولا يسمع نبرة صوتي و حزن أصابعي غير الله . إنَّ الله هو الواحد الذي لا يمل ولا يسأم من كلامي . كل شيء تحول إلى لون الصمت . كل الكلام نام . يعوزني لحاف , تعوزني وسادة . ولا يهمني المبيت في العراء , ليسمع كل الناس صوت الصمت , لون الصمت , شكل اللغة عندما تمثل دور فتاة مؤنَّبَة .. مقطوعة اللسان .
    و لتبقَ أنت .. كلمتي الوحيدة عندما تستبد بي الوحشة و يعوزني اسمُ رفيق .

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المكان
    فوق هام السحب !
    الردود
    3,870
    ..
    هذا المتصفح المتضمن تنوعاً من الأشياء الجميلة يجب أن تزدان به الروائع ..
    فشكراً لك أشعار ، وشكراً أخرى لمن كتب وأثرى .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

وسوم الموضوع

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •