Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: غِيَـاب !

  1. #1

    غِيَـاب !

    (1)
    ماهي الريَـاض بعدَ غِيابُـكْ ؟
    وماهي جِدة بعدَما أزهرت أراضيها بكْ ؟


    (2)

    عندما غادرتَ منزلنا وأنا أحتضنُ أوراق البَلاغـة .. و أرددُ كثيرًا :
    تعريفُ البديع : تحسن الكلام بعد رعاية المطابقة لمقتضى الكلام وتوضيح الدلالة “
    بصوتٍ عالي جدًا .. حتى أصبتُ بـ الكُتمان عندما رأيتُ حقيبتك بين يديك ..
    ورند تصرخ ” أبي أدفها أبي”
    لم تشعر ما أشعرُ به أنا .


    (3)

    أبي سأبعثُ ماأروي لكَ عندما غادرتنا .. وجعلتني أردد .. “ياربّ احفظ لنا بابا ” على .. رسالتي الجديدة الرماديّة ،
    أبي منزلنا يشكو بعضًا من غيابُك ؛ لأنه لم يكن يعلم أنكَ ستغيب كثيرًا ،
    الأزهار النامية بجانب سيارتكَ السماويّة ، بكت عندما خرجت وودعتَ “فهودي” بضمتكَ الحانية ،
    هممتُ لأقول لكَ “بابا هاك قلبكَ هُنا ” لكن خشيتُ أن تُصاب جدة بالموت السريعْ !
    أبي ، أتعلم ماهو الموت لـ جدة ؟
    للتو علمتُ أن المدن النامية تبكي .. كما أبكي أنا !
    علمتُ أن تُصابُ بالإهتراء الذي لا يكفْ ..


    (4)

    عندما أتتْ الحافلة لكي تحملني إلى الجامعة .. البعيدة المسافاتْ !
    دائما ماكنتُ أخرج وأضعُ حقيبتي المُثقلة على سيارتكْ ،
    وأتكئ عليها كثيرًا .. ومن ثُمَّ أصبحُ ممتلئةً بالسعادةِ السماويّة ،
    لكن صباح الثلاثاء كان مُختلفًا جِدًا .. أعلمُ أنني دخلتُ قاعة الإختبار .. بدمعة و قلمٌ أزرق / قلبٌ عالقٌ بكْ !
    وخرجتُ بقلمٍ أزرقٍ خاليّ من الحبرْ .. تلاشى مع قلبي العالق بكْ .. وتبقت الدمعاتْ المُكتظّة بالوجع من غيابُكْ .


    (5)

    “بتداومين ؟ لا لن أذهب ؟ ، فسيارةُ أبي الممتلئة بالجمال الصامتْ غابتْ !”
    ما فائدة فناء المنزل بعد رحيلكْ ؟!
    أبي السماء الممطرة تبكي .. كثيرًا ،
    وليس كُبكائي .. والأوجاع المشحونة بها ليس كأوجاعي أنا .. !
    أنتظرُ أعلام ليلة الجمعة تلوحُ ليّ .. ويصبحُ لنا عيدين :
    “عيدُ المسلمين .. وعيدُ عودتكِ إلينا “




    تعريف الغيَـاب :
    ” إساءة الكلام بشحنات البُكاء الساخنة بعد رعاية الأجساد الموجعة .. والمُثقلة وكذلك المُهترئة .. وإلقاء أرواحنا على الأرض .
    أقسامُها :
    1/غيابٌ مشحن بالبُكاء فقط
    2/ غيابٌ مشحن بالبكاء والأوجاع المُهلكة !


    نتائجها :
    هلاكٌ إلى حينِ العودة .. وتساقطُ الأجساد عند باب المنزل تنتظرُ عودتكْ .

    إثراء :
    أجسادنا تئن .. W
    وأكواب القهوة الساخنة ليلًا تعلو رغوتها إلى أريكتـك .
    وأطفالُكَ يبكون .. وكنّ بخير يامالك الدُنيا بقلبك .


    - يَارَا الشبانات

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    أمامك الان الا تراني؟
    الردود
    663
    ابي:
    كنت معنا البارحة وجائني خبر تعبك الذي إضطرك الى دخول المشفى فجأة دون سابق انذار ... شعرت وكأن الدنيا دارت بي في دوامه لتركلني خارج حي الأحياء وجدتني أصارع الزمن كي ألقاك ... لا نعلم بأهميتهم إلا حينما يغيبون ... أبي فقط لحظتها أدركت كم كنت أقسوا عليك في أحكامي

    مشكورة يارا على الكلمات ... المؤلمة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المكان
    دمشق
    الردود
    44
    نصٌ كويس يا سيدة ..
    وأظنني اشتممت رائحة هذا الحرف من قبل
    لكنّ الذاكرة لا تسعفني بالكثير
    على كلٍّ دمتِ ..
    والنص متعوب عليه يعني أعجبني

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المكان
    في مدينة الفارابي
    الردود
    255
    كوني بخير
    دمتي مبدعة...احتواء
    لــيــس ثـمـة مـوتـى غير أولئك الذين نواريهم في مقبرة الذاكرة...

  5. #5
    مُمتنة لكم : ")

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الردود
    14
    أظنني أعرفك يا إحتواء ..
    و أعرف مكاناً يُسمة إحتواء ..

    إن غيابهم يورِثُ في القلبِ "ثُقوباً" ..
    و إن البديع ، هو من حسن الكلام عند العرب ..
    كهذا النص ..

    و من ثم ، ..

    أهلاً بك.

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •