Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 57

الموضوع: علوم

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المكان
    حـيث تـعانـق الـغيــوم قــمم الجبال
    الردود
    63
    سلامُ عليكـ
    سلامُ عليكـ

    سلامُ عليكـ

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    محترم جدا
    الردود
    1,384
    بالنسبة للجزء الأول فرائع وتراني خقيت ..
    أما البقية فسأرجع .. وأظن أنها رائع ولا أظن الثانية ستتكرر !

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الردود
    6


    فوق الكويس

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المكان
    بداخلي مُدن !
    الردود
    359
    وهاتك ياضرب !


    تستاهل


    نصوصك جميلة بحقّ

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المكان
    هُنا
    الردود
    145
    غيمة العطر
    وعليك ِ السلام يا سيدة .

    مزار القلوب
    أن يعجبك شيء مما أكتب فهو شرفٌ لي أتمنّى أن أبقى عليه

    التواء

    أشكرك جزيلا ً

    مجرد ايكو
    صدقني , كنت ٌ طفلا ً والله ( وجه حزين )

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المكان
    هُنا
    الردود
    145
    قلت لصديقي أن عليّ المضي نحو كتابة الشعر , وأن أصبح شاعرًا .
    فسألني عن ماذا أكتب ؟ فقلت أكتب الشعر
    لالا أي نوع من الشعر ؟
    شعر المشاعر ؟
    يابن الحلال !؟ أقصد وش طبيعته !؟
    أهااا طبيعته خلابة !!
    ( فاصل صفعات )

    وبدأ يحكي لي بعض من أنواع الشعر , وأن هناك شعر وجداني , وشعر طبيعي , والطبيعي يقصد به أشعار أهل البادية وعنفها
    والوجداني , مثل قصائد حامد زيد وضيدان وبقية الشباب , فقلت له أني لا أعرف كيف أصنّف نفسي من هذين النوعين
    فاقترح علي أن يعرضني على اثنين من أصدقاءه , أحدهم طبيعي , والآخر وجداني .
    أما الوجداني فقال : أنّ عليّ أن أتدرب أكثر في كيفية إبراز المعاني وإيضاحها
    وأما الطبيعي فقال لي : جيّد فيما بينك !؟
    ماذا !؟
    أقول أنّك شاعرٌ جيدٌ فيما بينك وبين نفسك !؟
    ماذا يعني ذلك !؟
    يعني مع نفسك يا عزيزي !!

    ------

    ولدت في بيت يعج بالشعر , كل من فيه لهم علاقة بالشعر , إما شاعر , وإما متذوق , وكل الأنواع موجودة في هذا البيت
    وكل الشعراء المتميزين لهم قبول أ كان فصيحًا أو نبطيًا , ولم أكن أحسب للشعر أي حساب , ولا أظهر له أي ود ٍ واحترام
    حتى ذلك اليوم الذي فزت بداخلي كل المشاعر تستحثني لكتابتها على وزن ٍ وقافية
    ولا أدري كيف أكتب كل هذه المشاعر , نبطي ؟ أم فصيح !؟ وكيف لي أن أجعل من يقرأها يشعر بمعاناتي
    ثم بماذا أكتبها , هل أكتبها كما قال الزميل بالطبيعي , أم بالوجداني , مع العلم انني في ذلك الوقت لا أعرف هذا التصنيف
    وأعتقد أن ذلك الزميل هداه الله يهكّ علي في أمر المسميات , المهم انبريت للقلم , لليراع أقصد - حتى يقول من يرى كلمة اليراع أن هذا الرجل شاعر -
    وقمت بتعبئته بالمداد , وليس بالحبر , فالمداد لفظ ٌ شاعري يدل على عمقي ووصولي شعريًا , وقلت :

    ألا يا من تُريد ُ الحُبّ عيّن خير يالمقدام
    وخذ كأس النبيذ اللي يودي العلم ويجيبه

    ترانا في الحقيقة لم نُجرّب عيشة الخدّام
    وذل الحب يا صَحْبي حقايق مابها ريبة

    فكم من عاشق ٍ وده يصلّح عوجة الصدّام
    بعدما حل به من شر باسم الحب والطيبة

    ( لعنك الله ) يا قلب ٍ يجر اشيوخ للإعدام
    تحت بند الهيام اللي يودي الراس بمصيبة

    ( ألا ياهل الهوى ليت المحبة ) ماتجي قدام
    و ألا يا ويل من تلّ الهوى مشية عراقيبه


    وكان لها من التعليق ما قاله الشاعران أعلاه , وعندما نضجت في تذوق الشعر , وعرفت بعض أسرار التذوق - لا الكتابة -
    أدركت أنّي لا محالة حيث صار القوم صائر .. أدركت أنّي .. أنّي .. مع نفسي !

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المكان
    وطن بائس,
    الردود
    862
    ربما للأمر علاقة بـصورتك "بتاع الياقة"

    ولكني أريد أن اسألك أخي.. ولسبب لا أدركه..

    ما هي قصّتك مع المسرح ؟!!

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المكان
    هُنا
    الردود
    145
    المسرح يا صديقة , مكان أحب أن أكون فيه ولو " كومبارس" , ولم يسبق لي أن قمت بتجربة حقيقية به
    سوى بعض التجارب الفاشلة التي كانت مثار سخرية , لكنني مازلت أحبه
    وسأظهر به يومًا ما , وأخبرك !

  9. #29
    مآزلت متذكر موضوع لك سآبق كآن جميلآ وملئ بالصفعآت والقصص الثنآئيه
    وقتهآ كنت عآبر سبيل في هذا المنتدى لآأبآلغ ان قلت ربمآ هو سبب ل تسجيلي هنآ

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المكان
    هُنا
    الردود
    145
    مكبد بالعناء , صدقني أن هذا شرف ٌ لي يا سيدي أتمنّى أن أستحقه - فعلا ً - وأهلاً بك على شرفك أنت !

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المكان
    هُنا
    الردود
    145
    جلس بجوار النافذة , ينظر بمنظار بندقيته بكل حذر ٍ وتأهّب , وجلا ً خائفًا حازمًا كأنه سيأخذ ثأرًا عربيًا قديمًا .. أقبل حينها صديقه أندريه ,
    ووضع أمامه كوب القهوة على طرف النافذة , فشكره , وفجأة تلقى ضربة عنيفة على رأسه - من ذات الصديق أندريه - فأردته صريعًا
    وسقط من كرسيّه على الأرض , جلس حينها أندريه على نفس الكرسي , وأمسك بالبندقية وارتشف من كوب القهوة قليلا ً وقال : عفوًا .

    ----

    قبل أن يُقتل برنارد كان أشد الناس إنكارًا لكل رأي يحذّر من مؤامرات البيت الواحد , وكان يعتقد أن أندريه - صديق عمره - هدية من الرب منذ أن كانوا أطفالاً
    ولم يفطن برنارد البطل المغوار للكثير من العلامات التي كانت تدلل على تآمر صديق العمر , ومضى على أمره , متجاهلاً كل المحاذير

    ولد برنارد في خاليسكو من أسرة فقيرة , قهرها استبداد الأغنياء , وعصف بها تسلّط الساسة الأقوياء , كل من في خاليسكو لا يشكي مظلمة , ولا يطلب حسنة
    فكل من له حق إما أن ينساه أو أن ينساه أو يحاول أن يتناساه , وإن لم يستطع نيل ذلك , فعليه أن يكون قويًا ويأخذ حقه غصبًا وجبرًا
    إذن ستكون في خاليسكو إما قويًا يأخذ حقه ويخشاه الجميع , أو ضعيفًا كسيرًا يتجاسره الجميع , أمّا والد برنارد فكان من الصنف الأخير , يمضي نهاره في العمل
    وفي الليل يسرق الأقوياء ماهيته , فيبكي قبل أن يدخل على أسرته , وقد حاول مرارًا أن يخبئ بعض القطع النقدية في .... في .... في حصالته الجسدية .
    إلا أن مجرمي خاليسكو لم يكونوا مؤدبين على الإطلاق , فاستخرجوا كل ما في جعبته ؛ وكان برنارد صغيرًا في ذلك الحين لكنه كان يشاهد كل هذا الظلم والقهر

    فقد عاد والده مرة إلى المنزل متأخرًا , وكان ابنه برنارد فوق سور المنزل يراقب الشارع , وأمعن في منظر والده وهو يُجبر على ترك جميع نقوده باكيًا وهو يقول :
    بربكم ماذا أبقي لأبنائي !؟ ... حينها لم يكن من برنارد إلا أن أمسك بقطعة كبيرة من الحجار وضعت على جانب خزان المياه لتثبّته وقذفها عليه
    فأصابت ذلك اللص المغتصب , وسقط مكانه وهو ينزف ... قفز إليه وهو يمسك بالحجارة ويضربها بقوة على رأسه حتى فارق الحياة .
    فأخرج من جيبه تلك النقود وأعطاها لوالده , وسط ذهول الوالد وخشيته من ابنه وعليه أيضًا .
    وعندما انقشع الظلام , شاهد كل مجرم , مصرع ذلك اللص بوحشية أمام منزل برنارد ووالده , فامتنعوا عن سرقته

    أمّا أندريه فهو إبن الشارع الخلفي , عاش بنفس هذه الظروف , وبنفس الطريقة , إلا أنه كان مستعدًا لصنع أي شيء من أجل المال .
    فقد جاءه مرة من يريد شراء بنطاله الذي يرتديه , فما كان منه إلا أن تعرّى , وأخذ المال وهو يركض إلى المنزل .

    ولعل قصة برنارد هذه , هي ما شكّل لديه حسًا وطنيًا ضد الأقوياء , ورقمًا صعبًا لابناء الفقراء , فكل من يحتمي بـ برنارد يتركه اللصوص
    وعلى قدر وحشية برنارد في جرائمه , إلا أنّه لم يقتل مظلومًا ولا فقيرًا , كان لصًا يسرق من الأغنياء كروبن هود .
    وقاتلاً لسبيل الحق كزورو , وحدث أن تسبب أحد التجار - عامدًا - في هدم منزل صغير لأحد الفقراء في خاليسكو , قاصدًا تحويله إلى حانة
    فما كان من برنارد إلا أن استعان بصديقه أندريه , ليطل من منزله , وينفذ الجريمة ضد ذلك الغني الذي غصب أهل المنزل على مغادرته .

    فجلس بجوار النافذة , ينظر بمنظار بندقيته بكل حذر ٍ وتأهّب , وجلا ً خائفًا حازمًا كأنه سيأخذ ثأرًا عربيًا قديمًا .. أقبل حينها أندريه ,
    ووضع أمامه كوب القهوة على طرف النافذة , فشكره , وفجأة تلقى ضربة عنيفة على رأسه - من ذات الصديق أندريه - فأردته صريعًا
    وسقط من كرسيّه على الأرض , جلس حينها أندريه على نفس الكرسي , وأمسك بالبندقية وارتشف من كوب القهوة قليلا ً وقال : عفوًا وهو يعدّ مافي جيبه !

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    280
    أنا أتعلم ..
    ليتك تكتب دائماً يا أستاذ

    وأندريه هذا يستحق الشنق

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المكان
    هُنا
    الردود
    145
    أهلا ً سوسن , ما أكثر أشباه أندريه في وطننا , أبناء عمومة وجيران , وتتشكل أفئدتهم بحسب مصالحهم .
    شكرًا لوجودك سوسن .

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المكان
    هُنا
    الردود
    145
    لماذا يسمونه تركي !؟

    يقال أن البدو في السابق كانت لهم تسميات أقاليمية يطلقونها على أبنائهم , بمعنى أن كل تسمية إقليمة تُجسّد حالة معيّنة بالشخصية
    فإذا قيل أن فلان مغربي , فهذا يعني أنه سريع الغضب , وشديد الضرب
    وإذا قيل أنه شامي فهذا يعني أنه أبيض الوجه , حسن الحديث
    وإذا قيل أنه رومي , فهذا معناه أنه ذكي , وجميل
    وإذا قيل أنه هندي , فهذا يعني أنه حادّ كالسيوف الهندية .

    أما إسم تركي , فهو المعنى الحقيقي للفخر , والعزّة , والسطوة , والقوة , والأُبّهة , وقد اشتهر عن الأتراك تفاخرهم , وهم أهل ٌ لذلك الفخر
    إلا أن قدومهم للجزيرة مر بمنعرج سيئ - خصوصًا في آخر عهودهم - عندما ظنوا أن العرب عبيدًا لهم , فاصطدموا بالعرب واصطدم العرب بهم
    واشتعلت القومية في أوّجها , ولعن الله من أشعلها لينهي قوميّة أسمى وهي الإسلام , المهم أن من صفات البادية العربية , إحترام الخصم
    ولاحترام الخصم فقد كانوا يسمون أبناءهم إلى خصومهم الترك - في مرحلة ٍ ما -

    أمّا الترك فقد كثرت عندهم الألقاب والتسميات العسكرية , والحياتية
    فـ باشا , وقمباشا , وأفندي , وشماشرجي , وعربجي , وباش حكيم وباش مهندس , وغيرها

    وقيل أن الأعراب نواحي الحجاز كانوا لا يستجيبون لأوامر الترك , ويكثر منها العصيان والتمرّد , فأرسلوا لهم من يؤدبهم
    فيعود من أرسلوه إلى تركيا وهو مؤدب , فقاموا بإرسال أحد الباشاوات المهابين في تركيا , وأوكلوا إليه هذه المهمة
    وكان رجلاً صارمًا شديدًا متعاليًا متغطرسًا , وعندما وصل إلى الأراضي الحجازية نزل بكل كبرياءه من خيله ومشى بقدمه أمام هؤلاء الأعراب
    وهو لا ينظر لهم من طوله , وأنفه ورأسه في السماء , واثق الخطوة يمشي ملكًا ... فتعثر بحصاة وسقط أرضًا فضحكوا عليه

    وما كان منه إلا أن غضب , وأخرج مسدّسه العثماني , وأطلق كل ما فيه من بارود , على تلك الحصاة المسكينة !

  15. #35

    مبدع

    مبدع يا أبو ......اقصد قليل السخرية كنت بقول يا ابو بقية واضنك هو .
    وحبيت أني اضيف على المقطع الاخير كلمة قطري وتطلق على المسافر

    وسواء كنت ابو بقية او قليل السخرية كتاباتك راااااااااااااااااائعة
    ومحتاجه كتاب يضمها

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المكان
    هُنا
    الردود
    145
    وحيد الكايد
    أهلاً يا عزيزي , ولا أدري ماذا تقصد بالبقية , لكن أظن أن كلانا من ذات المدرسة
    أسعدني تواجدك وحيد , وإشادتك شرف لي .

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المكان
    هُنا
    الردود
    145
    ولد في فينيسيا القديمة , ولد وهو صامتٌ لا يبكي , ولم يكن بيده شيء , لم يكن له سوى صوته وحتى صوته كان خافتًا , وقد وُجِدَ تحت عربة بيع متجولة رضيعًا
    وكاد أن يموت لولا أن لقفته إحدى بائعات الخضار , فألقمته ثديها وأكملت بيعها ببرود !! ؛ وهي الحياة الكئيبة تغذّيه المصائب من ضرع ٍ جاف .
    ماتت بعد أن وصل هو إلى السادسة , ولم يذكر أنها كانت تعامله بقسوة , كبر , وتقلصت ذاكرته عن أمه المرضعة , نسيها بعد أن أصبح على محك الجوع
    فاشتغل منذ السابعة عند أحد صانعي العطور الأغنياء في فينيسيا يُدعى دومنيك من أصول ٍ فرنسية, وكان رجلا ً يحب الهدوء كما كان هو , فعامله بلطف شديد .
    ثمة متجر صغير بجوار السيد دومنيك , كان يبيع الآلات الموسيقية وكان للموسيقار الصقلي الكبير بيتري , الذي كان يحبه كثيرًا .
    عطور وموسيقى , هنا نشأ روسي بين ما يسمعه وما يشمه .

    روسي !
    روسي !
    نعم سيدي
    قنينة فارغة من فضلك

    لم يكن روسي إلا مساعد لصانع العطور دومنيك ؛ لا يعرف سرًا من أسرار تلك التركيبات العطرية بعد
    ولم يهتم لها لصغر سنه بادئ الأمر, كل ما عليه أن يمنح سيده قنينة فارغة في كل مرة ! في المقابل كان على سيده أن يطعمه ويأويه !
    التكافل البسيط الذي أجري عليه عقدًا غير موثق كان قد أرضى كلا ً من روسي الصغير وسيده دومنيك ,
    فقد كان دومنيك يسمح له دائمًا بزيارة صديقه بيتري الموسيقار والذي كان يستمتع بقدوم روسي في كل مساء إلى متجره .
    روسي اللقيط الذي لا يعرف شيئًا عن نفسه سوى اسمه , أصبح اليوم في مركز فينيسيا بين العازفين والعطارين , يتعرض لحَسَنات الأرستقراطيين رائحًا غادي

    أتم العقدين بعد أن ألم بصناعة العطور , وكان يقف في المحل بجوار دومنيك العجوز في الصباح , فيأخذ كمانه ويعزف بهدوء لكل الزوار الأرستقراطيين
    كانوا يحبون محل دومنيك الذي اشتهر بجودة عطوره , وموسيقاه الرائعة , خصوصًا بعد أن افتقدوا الموسيقار بيتري الذي توفي قبل 5 سنوات
    وذات يوم دخلت سيدة خمسينية ومعها إبنتها الشابة تبدو وكأنها من كبار العائلات في فينيسيا, أخذت تحدق بدومنيك , وأخذ هو في الحملقة !!

    دو .. دومنيك !؟
    بيلا !! أنت ِ بيلا !؟ أجل آآآ !! أجل أنا دومنيك

    ضحكة طويلة كضحكات اللقاء امتلأت في أرجاء المحل , وسيل من الذكريات اجتاح دومنيك وبيلا , درسنا في باريس معًا , كنت قصيرًا دومنيك
    يبدو أنك ما زلتي محدّبة العينين بيلا , ضحكات صارخة انقشع على اثرها وقار السيدة الراقية بيلا , أما روسي فلم يهتم لكل هذا أبدًا وأعطى للجميع ظهره
    وهو يكمل معزوفته بكل إحساسه العالي , أما دومنيك فأنهى كل حرائر الترحيب ومنسوجات الثناء ليقدم لبيلا آخر عطوراته , المركبة
    قنينة خضراء , قنينة زرقاء , قنينة حمراء , تركتها بيلا كلها واتجهت للقنينة الشفافة لتعلق على رائحتها : اممممم , لم أصادف كجمال هذه الرائحة من قبل
    أهااا .. إنها من صنع روسي عزيزتي
    من هو روسي .!
    وأخذ يشير إلى شاب يرتدي زيًا جميلا ً ويعزف بكمانه في نفس المحل قالا ً : هو روسي ,
    أهو ابنك !؟ , لا انها قصة طويلة سأحكيها لك ِ إذا وافقتي على العشاء في منزلي انت ِ وابنتك الجميلة .

    ----------

    فُتِحَت كُل الأبواب على مصراعيها , وانبعثت رائحة مميزة داعبت الأنوف الشامخة , وغطّت الأبصار الخاشعة , كانت رائحة تجمع كل تراكيب العطور التي صنعها السيد

    دومنيك
    اعتاد أن يستقبل ضيوفه في غرفة أخرى بعيدًا عن غرفة المركبات العطرية , وما إن فتح خادمه بابها , حتى نهره فورًا .
    أعتذر منك ِ بيلا , ستنالين َ من ذلك صداع بسيط , أتمنّى أن لا يؤثّر على ليلتنا !!
    أوووه دومنيك , أنت تعلم عشقي لتلك المركبات منذ أن كنّا في باريس , لا عليك عزيزي .
    أحضر الخادم القهوة , بينما كانت إبنة السيدة بيلا تتجوّل في صالون دومنيك , وتشاهد بعض التحف والقنينات نادرة الصُنع
    أما روسي فكان يجلس تحت النافذة المطلة على نهر بو , وهو يعزف شيئًا مما تعلمه من بيتري الصقلّي هائمًا في النهر العظيم
    يقاطعه صوت جندول ٌ قادم شق طريقه نحو فينيسيا , يجدّف صاحبه بجدية وينادي بصوته الباسم :

    أحسنت يا روووسي إنك تبلي جيّدًا يا صديقي !

    إنه الحدّاد لوكا , أصلح للتو باب أحد التجار الكبار في جنوب فينيسيا.
    كل هذا , كانت تراقبه فرانشيسكا إبنة بيلا من النافذة , فيما كانت أمها تتحدث مع دومنيك بجدية أكبر

    لم أكن أعلم أنني سأحملُ يا دومنيك !؟
    صدقيني أنا لم أسمح بذلك , فكيف حدث ذلك أصلا !؟
    لا أدري , لكنني قبل العودة إلى فينيسيا , شعرت بآلام الحمل واكتشفته
    قمت بإرسال رسالة أخرى إلى والدي وأخبرته أنني سأتأخرّ لعام ٍ آخر أتمّ فيه بعض الشؤون وسأعود
    وماذا حدث بعد ذلك !؟
    عشت في باليرمو بعيدًا عن العائلة , حتى جاءت لحظة الولادة , وأنجبت !؟
    وجاءت فرانشيسكا !؟ صح !؟
    أنت تمزح دومنيك !؟, كان سيقتلني والدي لو علم بذلك
    إذًا !؟

    لا شيء , كان ولدًا جميلا ً , لكنني وضعته تحت عربة من عربات الخضار في فينيسيا , عند دخولي في الصباح الباكر !!

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المكان
    خارج الساخر.
    الردود
    463
    مع نفسك هههههههههه
    أشهد إنك لمبدع
    جاري حفظها مع النصوص في (فولدر) الخمسة المبدعون، مع الحرص على تغيير اسم (الفولدر) الى الستة المبدعون.
    دمت مبدعا يا قليل. وأشهد إن إشادتي بكلامك في موضوع صفعات شغف كانت قليلة في حقك... (الساسة الحشاشة)
    وأستطيع أن أقول ملء فمي: إن قليلا سيحجب بريق حروفهم لو استمر وجهه (يجيب) الكآبة.
    عزيزي قليل،،
    قليل منك يكفيني ولكن .. قليلك لا يقال له قليل ُ
    دمت -كما أنت هكذا لا كما يريدونك أن تكون- قليلا!


    * لي عودة إن شاء الله!

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    يد الله
    الردود
    3,225
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة قليل السخرية عرض المشاركة
    <b>
    ولد في فينيسيا القديمة , ولد وهو صامتٌ لا يبكي , ولم يكن بيده شيء , لم يكن له سوى صوته وحتى صوته كان خافتًا , وقد وُجِدَ تحت عربة بيع متجولة رضيعًا
    وكاد أن يموت لولا أن لقفته إحدى بائعات الخضار , فألقمته ثديها وأكملت بيعها ببرود !! ؛ وهي الحياة الكئيبة تغذّيه المصائب من ضرع ٍ جاف .
    ماتت بعد أن وصل هو إلى السادسة , ولم يذكر أنها كانت تعامله بقسوة , كبر , وتقلصت ذاكرته عن أمه المرضعة , نسيها بعد أن أصبح على محك الجوع
    فاشتغل منذ السابعة عند أحد صانعي العطور الأغنياء في فينيسيا يُدعى دومنيك من أصول ٍ فرنسية, وكان رجلا ً يحب الهدوء كما كان هو , فعامله بلطف شديد .
    ثمة متجر صغير بجوار السيد دومنيك , كان يبيع الآلات الموسيقية وكان للموسيقار الصقلي الكبير بيتري , الذي كان يحبه كثيرًا .
    عطور وموسيقى , هنا نشأ روسي بين ما يسمعه وما يشمه .

    روسي !
    روسي !
    نعم سيدي
    قنينة فارغة من فضلك

    لم يكن روسي إلا مساعد لصانع العطور دومنيك ؛ لا يعرف سرًا من أسرار تلك التركيبات العطرية بعد
    ولم يهتم لها لصغر سنه بادئ الأمر, كل ما عليه أن يمنح سيده قنينة فارغة في كل مرة ! في المقابل كان على سيده أن يطعمه ويأويه !
    التكافل البسيط الذي أجري عليه عقدًا غير موثق كان قد أرضى كلا ً من روسي الصغير وسيده دومنيك ,
    فقد كان دومنيك يسمح له دائمًا بزيارة صديقه بيتري الموسيقار والذي كان يستمتع بقدوم روسي في كل مساء إلى متجره .
    روسي اللقيط الذي لا يعرف شيئًا عن نفسه سوى اسمه , أصبح اليوم في مركز فينيسيا بين العازفين والعطارين , يتعرض لحَسَنات الأرستقراطيين رائحًا غادي

    أتم العقدين بعد أن ألم بصناعة العطور , وكان يقف في المحل بجوار دومنيك العجوز في الصباح , فيأخذ كمانه ويعزف بهدوء لكل الزوار الأرستقراطيين
    كانوا يحبون محل دومنيك الذي اشتهر بجودة عطوره , وموسيقاه الرائعة , خصوصًا بعد أن افتقدوا الموسيقار بيتري الذي توفي قبل 5 سنوات
    وذات يوم دخلت سيدة خمسينية ومعها إبنتها الشابة تبدو وكأنها من كبار العائلات في فينيسيا, أخذت تحدق بدومنيك , وأخذ هو في الحملقة !!

    دو .. دومنيك !؟
    بيلا !! أنت ِ بيلا !؟ أجل آآآ !! أجل أنا دومنيك

    ضحكة طويلة كضحكات اللقاء امتلأت في أرجاء المحل , وسيل من الذكريات اجتاح دومنيك وبيلا , درسنا في باريس معًا , كنت قصيرًا دومنيك
    يبدو أنك ما زلتي محدّبة العينين بيلا , ضحكات صارخة انقشع على اثرها وقار السيدة الراقية بيلا , أما روسي فلم يهتم لكل هذا أبدًا وأعطى للجميع ظهره
    وهو يكمل معزوفته بكل إحساسه العالي , أما دومنيك فأنهى كل حرائر الترحيب ومنسوجات الثناء ليقدم لبيلا آخر عطوراته , المركبة
    قنينة خضراء , قنينة زرقاء , قنينة حمراء , تركتها بيلا كلها واتجهت للقنينة الشفافة لتعلق على رائحتها : اممممم , لم أصادف كجمال هذه الرائحة من قبل
    أهااا .. إنها من صنع روسي عزيزتي
    من هو روسي .!
    وأخذ يشير إلى شاب يرتدي زيًا جميلا ً ويعزف بكمانه في نفس المحل قالا ً : هو روسي ,
    أهو ابنك !؟ , لا انها قصة طويلة سأحكيها لك ِ إذا وافقتي على العشاء في منزلي انت ِ وابنتك الجميلة .

    ----------

    فُتِحَت كُل الأبواب على مصراعيها , وانبعثت رائحة مميزة داعبت الأنوف الشامخة , وغطّت الأبصار الخاشعة , كانت رائحة تجمع كل تراكيب العطور التي صنعها السيد

    دومنيك
    اعتاد أن يستقبل ضيوفه في غرفة أخرى بعيدًا عن غرفة المركبات العطرية , وما إن فتح خادمه بابها , حتى نهره فورًا .
    أعتذر منك ِ بيلا , ستنالين َ من ذلك صداع بسيط , أتمنّى أن لا يؤثّر على ليلتنا !!
    أوووه دومنيك , أنت تعلم عشقي لتلك المركبات منذ أن كنّا في باريس , لا عليك عزيزي .
    أحضر الخادم القهوة , بينما كانت إبنة السيدة بيلا تتجوّل في صالون دومنيك , وتشاهد بعض التحف والقنينات نادرة الصُنع
    أما روسي فكان يجلس تحت النافذة المطلة على نهر بو , وهو يعزف شيئًا مما تعلمه من بيتري الصقلّي هائمًا في النهر العظيم
    يقاطعه صوت جندول ٌ قادم شق طريقه نحو فينيسيا , يجدّف صاحبه بجدية وينادي بصوته الباسم :

    أحسنت يا روووسي إنك تبلي جيّدًا يا صديقي !

    إنه الحدّاد لوكا , أصلح للتو باب أحد التجار الكبار في جنوب فينيسيا.
    كل هذا , كانت تراقبه فرانشيسكا إبنة بيلا من النافذة , فيما كانت أمها تتحدث مع دومنيك بجدية أكبر

    لم أكن أعلم أنني سأحملُ يا دومنيك !؟
    صدقيني أنا لم أسمح بذلك , فكيف حدث ذلك أصلا !؟
    لا أدري , لكنني قبل العودة إلى فينيسيا , شعرت بآلام الحمل واكتشفته
    قمت بإرسال رسالة أخرى إلى والدي وأخبرته أنني سأتأخرّ لعام ٍ آخر أتمّ فيه بعض الشؤون وسأعود
    وماذا حدث بعد ذلك !؟
    عشت في باليرمو بعيدًا عن العائلة , حتى جاءت لحظة الولادة , وأنجبت !؟
    وجاءت فرانشيسكا !؟ صح !؟
    أنت تمزح دومنيك !؟, كان سيقتلني والدي لو علم بذلك
    إذًا !؟

    لا شيء , كان ولدًا جميلا ً , لكنني وضعته تحت عربة من عربات الخضار في فينيسيا , عند دخولي في الصباح الباكر !!
    </b>
    وبعدين ..
    كمل كمل

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    280
    أحياناً تقرأ شيء يدمع عينك .. وهذا حدث هنا

 

 
الصفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •