Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 27
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المكان
    في كتاب .
    الردود
    3,340

    عزازيل * يوسف زيدان .



    قبل الحديث عن عزازيل سأتوقف للحديث عن الكاتب نفسه , لنمنح الرواية أهميتها ..

    البيانات الشخصية :
    الاسم بالكامـــــــل : يوسف محمد أحمد طه زيدان
    تاريخ الميـــــــلاد : 30/6/1958
    العمــل الحالـــــى : مدير مركز المخطوطات / متحف المخطوطات بمكتبة الإسكندرية
    البريــد الإلكتـــرونى : ziedan@ziedan.com
    المــوقـع على الإنترنت : www.ziedan.com
    /
    المؤهلات الأكاديمية

    * ليسانس آداب / قسم فلسفة ، جامعة الإسكندرية 1980.
    * ماجستير فى الفلسفة الإسلامية ، جامعة الإسكندرية عام 1985(عنوان الرسالة: الفكر الصوفى عند عبد الكريم الجيلى، دراسة وتحقيق لقصيدة النادرات العينية للجيلى مع شرح النابلسى) بتقدير: ممتاز.
    * دكتوراة فى الفلسفة الإسلامية ، جامعة الإسكندرية عام 1989 (عنوان الرسالة: الطريقة القادرية فكراً ومنهجاً وسلوكاً، دراسة وتحقيق لديوان عبد القادر الجيلانى) بتقدير: مرتبة الشرف الأولى.
    * درجة الأستاذية فى الفلسفة وتاريخ العلوم (ديسمبر 1999) بإجماع لجنة الترقيات بالمجلس الأعلى للجامعات .

    الخبرات السابقة :
    * قام بتدريس الفلسفة الإسلامية وتاريخ العلوم بكلية الآداب بدمنهور - جامعة الإسكندرية (الفترة من عام 1992 إلى عام 1997)
    * عمل مستشاراً لمشروع المخطوطات بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء المصرى (الفترة من يوليو 1994 إلى يناير 1998)
    * أشرف على سلسلة كتب الفلسفة والعلم التى تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة، وزارة الثقافة المصرية .. أصدر فى هذه السلسلة : قضايا العلوم الإنسانية؛ إشكالية المنهج ، عقل جديد لعالم جديد ، قضايا العلوم الإنسانية إشكالية المصطلح ، تنمية الذكاء الإنسانى، فلسفة الرياضة ، حى بن يقظان .
    * عمل مشرفاً ومديراً لتحرير مواد الفلسفة وتاريخ العلوم بموسوعة الشروق التى تصدرها دار الشروق بالقاهرة .. صدر منها الجزء الأول.
    * قام خلال السنوات العشر الماضية (منذ مطلع التسعينيات) بفهرسة ما يقرب من 18.000 (ثمانية عشر ألف مخطوطة) موزَّعة على مكتبات مصر : بلدية الإسكندرية ، جامعة الإسكندرية ، مسجد أبى العباس المرسى ، بلدية دمنهور المسجد المحلى برشيد ، بلدية شبين الكوم ، دار الكتب بطنطا ، المسجد الأحمدى بطنطا ، المعهد الأحمدى بطنطا ، مكتبة رفاعة الطهطاوى بسوهاج.
    * أَشْرَف على سلسلة كتب تراثنا التى تصدرها دار الأمين ومطابع سجل العرب بالقاهرة .. أصدر فى هذه السلسلة : التراث المجهول - حديقة الحقيقة، لسنائى ، ترجمة د. إبراهيم الدسوقى شتا - حقيقة العبادات عند ابن عربى ، تأليف د. كرم أمين أبو كرم - ابن القَطَّاع الصقلى ، تأليف د.محمد أحمد عبد الدايم .
    * عَمِلَ مستشاراً للتراث والمخطوطات ومشرفاً على قسم المخطوطات والكتب النادرة بمكتبة الإسكندرية (الهيئة العامة لمكتبة الإسكندرية ، مشروع إحياء مكتبة الإسكندرية القديمة) وأميناً للتزويد بالمكتبة .. منذ عام 1994 .

    عضوية الجمعيات والهيئات العلمية :
    • عضو الهيئة الاستشارية لمعهد المخطوطات العربية بالقاهرة (جامعة الدول العربية)
    • عضو لجنة الإشراف والمتابعة لإقليم وسط وغرب الدلتا (الهيئة العامة لقصور الثقافة)
    • عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية لتاريخ العلوم .
    • عضو مجلس الثقافة بمحافظة الإسكندرية ، ومقرر لجنة العلوم الاجتماعية بالمجلس.
    • عضو اتحاد كُتَّاب مصر .
    • عضو الجمعية الفلسفية المصرية .
    • عضو الجمعية العالمية لإحياء التراث الإسلامى (مصر)
    • عضو الجمعية العالمية لتاريخ الطب (باريس)
    • عضو هيئة الفنون والآداب والعلوم الإجتماعية بالإسكندرية (عضو مجلس إدارة ومقرر لجنة العلوم الإجتماعية 1994: 1996)
    • عضو اللجنة القومية لتاريخ وفلسفة العلوم (أكاديمية البحث العلمى)
    • عضو اللجنة العليا للمعلومات والاتصالات .
    • عضو مجلس إدارة مركز دراسات التراث العلمى (جامعة القاهرة).
    • عضو اللجنة المصرية الدائمة للمخطوطات.

    ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المكان
    في كتاب .
    الردود
    3,340
    الرواية التي تقع في 380 صفحة من القطع المتوسط جاء الفصل الأخير ليحوي صور أطلال وخرائب أثرية تؤكد حقيقة ماجاء بالرواية من وقائع وأحداث وأماكن ..
    الرواية التي في سنة كاملة نشرت طبعتها الثانية عشرة وهو زمن قياسي جداً وهو دليل انتشارها ونجاحها , الرواية الصادرة عن دار الشروق باسم عزازيل لـ يوسف زيدان .
    جاء الإهداء ..

    إهداء خاص جداً :
    إلى آية ..
    تلك يا ابنتي , آيتي , التي لم تجعل للعالمين !


    كُلِّ امرئٍ شَيْطَانُهُ ، حَتَّى أَنَا ، غَيْرَ أَنَّ الله أَعَانَنى عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ .. "حديث شريف " .

    كادت الرواية أن تكمل عامها الأول بين يدي دون أن أفتحها , احملها دون القدرة على قراءة سطر منها , كان هناك خوف أو هي محاولة مني لإبقائها في جو مناسب مثالي للقراءة , وكما جرت العادة مني في كتابة حالتي قبل الرواية على صفحتها الأولى وكتابة قرائتي لها على الوجه الأخير , أحببت أن تشاركوني شعوري ..

    الصفحة الأولى كتبت ..
    طالت فترة مكوث الرواية بين يدي وأحسبني سأتركها دون قراءة , وكل مرة أحاول فتحها أمر ما يمنعني وأخافه , كنت أشعر وكأني سأدخل محاضرة مملة عن التاريخ وعن الأساطير , وهذا الخوف نفسه هو من يدفعني الآن للقراءة ..
    كنت أستمع لحظتها لقراءة سورة يوسف بصوت الشيخ "شيخ أبو بكر الشاطري " الصوت الملائكي الذي يفك الأغلال عن قلبك ويزيح طبقات الران لتسمع بوعي وخشوع لكل حرف ولكل موعظة , قراءة خاشعة تجعلك تبكي لبكاء القارئ عند " إنما أشكو بثًّي وحزني إلى الله .." , وقد علمتني الحياة أنه ليس من صدفة وأن الأحداث الجارية لا تسير على طريقة مستقيم لكنها أشبه بسلسلة من الأحداث يخبر بعضها عن بعض .

    بسم الله .
    أعرف أنه من الصعب كتابة قراءة حول رواية مثل عزازيل ..
    هي رواية هادئة جداً لن تستمع طيلة مرورك على صفحاتها سوى لصوت هيبا يتحدث في رأسك ويزرع أسئلته وأجوبته في صدرك وبعض أصوات متداخلة لفترات بسيطة , كأنك توقفت عن القراءة وبدأت في مشاهدة هيبا في رحلته من مصر إلى الإسكندرية ثم إلى أورشليم وحتى وصوله حلب ودفنه الرقوق هناك ..
    لم تكن اللغة فيها شاعرية لكنها كانت بسيطة وعميقة وواقعية , فالأحداث المذكورة شاعرية بطبعها ولا تحتاج للغة تهذبها , جائت الرواية لترجمة مذكرات راهب مصري كتب باللغة السريانية ودفنها بعدما قضى أربعين يوم في كتابتها ثم وضعها بعد ذلك في صندوق خشبي مزخرف ودسها في منطقة الخرائب الأثرية حول محيط قلعة القديس سمعان العمودي قرب حلب/سوريا .
    تم نقل المذكرات من اللغة السريانية إلى العربية بسهولة كما يذكر المترجم لأنها كانت مكتوبة بخط واضح وجميل بالكتابة السريانية التي تشبه كتابة الأناجيل بحبر جيد على رقوق جلدية فاخرة , وهذا وأظنه يرجع لإهتمام الراهب في حياته بالكتب والمخطوطات وحبه للقراءة ليولي اهتمامه لما يكتب ..
    كتب مدفوعاً من عزازيل " الشيطان " وأظنه صوت الحق في داخله هو ماجعله يكتب , ليس لتدوين لحظاته مع مارتا وأوكتافيا ولكن لأنه أوضح الصراع في المذاهب المسيحية وأن الأصل في الأديان هو التوحيد , حيث انقسم المسيحيون إلى مؤمن بفكرة أن المسيح ابن الله ومريم العذراء أم الإله وبين من قال أن المسيح بشر خالص لكنه معجزة الرب ليكون دليله في الأرض وأن مريم هي أم هذه المعجزة البشرية وليست أم الله , وهذا خلاف الكنائس والذي جاء في جزء من الرواية ولم تدور الرواية حول هذا فقط ..
    راهب من الصعيد بمصر يخرج إلى الإسنكدرية ليتعلم الفلسفة واللاهوت والطب وتعترض رحلته أفكاره وذكريات عن حياته السابقة وطفولته المعذبة حتى يصل الإسكندرية وقد ظن أنه نال الراحة ولم يكن يعلم أنها بداية النزاع الداخلي الكبير , ولم يخرج من الإسكندرية بعد ثلاثة أعوام إلا مثقلاً بالعذاب الروحي والدنس ..

    سندرك معه بدعية الرهبنة فهي تصر على تجريد الانسان من بشريته من الخطأ والصواب , من الرغبة والتوبة , وتحاول البلوغ به إلى الألوهية ولن ينعم الفرد بالراحة التامة من غير منغصات , فالإغلاق على الفرد بمعزل عن المعاصي لايقوي الإيمان ولكن فقط يحميه وما إن يفتح للفتنة باب حتى يهوي الإيمان ..
    يهوي الإيمان في نفس الراهب أمام أوكتافيا وهيباتا ومرتا , ويصور عذاباته الروحية في الإختيار بين الإبتعاد أو البقاء , ومع صوته الهادئ الرخيم سنسمع صوت خبيث لعزازيل في نفسه وسيكتب عن ذلك بصدق واضح مادام أحد لن يقرأ ..

    قوة الرواية تكمن في صدقها من غير محاولات للتزييف , في كونها حقيقة وأحداث وقعت في نفس انسان وإن كان مسيحي وراهب فهو مؤمن وماذكره يقع في أي فترة من حياتنا في عمق الإيمان , تلك الهلاوس عن الدين والوجود ثم البحث والأسئلة عن الله إلى الإيمان واليقين ثم الإنتكاسة إلى "لن أفكر بعد الآن " , عن الجريمة والعقاب , عن الخطيئة والكفارة , عن الأبيض في حياتنا والأسود ..
    ينتهي من رحلته بتنفيذه لطلب عزازيل بكتابة أيامه على رق ودسها في التراب حتى يحين وقت خروجها من جديد , ولا نعلم هل أنهى حياة الرهبنة أو عاشها في مدينة أخرى ..

    هي من الروايات التي تغلقها وأنت لاتزال تفكر بها , كأنها فتحت نافذة في رأسك لتطل منه الأفكار , لقد دخلت بعدها في نوبة تفكير حادة مجنونة عن الشيطان والقدر والله , الحقيقة الكامنة والتي ضاعت عن الراهب في فترة حياته ولكنها في ساعه واحد أو يزيد اتضحت معالمها لنا , فهل لا نفهم أنفسنا حتى نقرأها , هل يتوجب علينا كتابة مذكرات لنتعرف على أنفسنا , هل يمكن أن نعرفنا أكثر ممن سيقرؤنا لاحقاً , هل سنكون منحنا تجربة جاهزة للحفظ بعد سنوات من العذاب والكتابة .

    تيقنت بعدها أن الكتابة لاتكون إلا من الشيطان , وتأكدت من ذلك " {وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون} [الأنعام: 112]
    وقولة " والشعراء يتبعهم الغاوون " ..
    فقد قال الطبري عند تفسيره لتلك الآية: ... وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال فيه ما قال الله جل ثناؤه: إن شعراء المشركين يتبعهم غواة الناس ومردة الشياطين وعصاة الجن وذلك أن الله عم بقوله (والشعراء يتبعهم الغاوون) فلم يخصص بذلك بعض الغواة دون بعض، فذلك على جميع أصناف الغواة التي دخلت في عموم الآية، قوله (ألم تر أنهم في كل واد يهيمون) يقول تعالى ذكره: ألم تر يا محمد أنهم يعني الشعراء في كل واد يذهبون كالهائم على وجهه على غير قصد بل جائرا عن الحق وطريق الرشاد وقصد السبيل، وإنما هذا مثل ضربه الله لهم في افتننانهم في الوجوه التي يفتنون فيها بغير حق فيمدحون بالباطل قوماً ويهجون آخرين كذلك بالكذب والزور.

    وتنتهي رواية ولاتنتهي فكرة .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المكان
    في كتاب .
    الردود
    3,340
    فصول من الرواية ..
    سأبتهل إليك يارب الليلة , وأصلي , وأنام . وقد خلقتني لحكمة خفية , كثير الأحلام . فأرسل لي في منامي من فيض كرمك إشارة تنير لي الطريق , مادامت بشاراتك قد عزت في صحوي وامتعنت . فإن صرفتني بإشارتك ياإلهي عن الكتابة انصرفت , وإن تركتني لنفسي كتبت .

    البدايات محتشدة ومتداخلة في رأسي . ولعل البدايات كما كان أستاذي القديم سوريانوس يقول , ماهي إلا محض أوهام نعتقدها . فالبداية والنهاية , لاتكون إلا في الخط المستقيم . ولاخطوط مستقيمة إلا في أوهامنا , أو في الوريقات التي نسطر فيها مانتوهمه , أما في الحياة وفي الكون كله , فكل شيء دائري يعود إلى مامنه بدأ , ويتداخل مع مابه اتصل . فليس ثمة بداية ولانهاية على الحقيقة , وماثم إلا التوالي الذي لاينقطع .

    إن الدوائر كلها تدور برأسي فلاتوقفها إلا لحظات النوم , حيث تدور أحلامي .

    _أوافقك الرأي ياأبت ..فاللغة لاتنطق بذاتها , وإنما ينطق بها أهلها , فإن تغيروا تغيرت . وكلام يسوع المسيح غيَّر اللغة مثلما غيًّر أهلها , لقد صيرها لغة مقدسة .

    الكتابة تثير في القلب كوامن العواصف ومامكن الذكريات , وتهيًّج علينا فظائع الوقائع .

    عزازيل حججه قوية وهو غالباً مايغلبني , أم تراني جرأته علي لأنني , حسبما يزعم , أجلبه نحوي بترددي الدائم وقلقي المزمن .

    الحياة ظالمة , فهي تمتد بنا وتلهينا , ثم تذهلنا عنا وتغيرنا , حتى نصير كأننا غيرنا .
    تابعت سيري شرقاً , مسلوب الروح . كنت مسرعا نحو غاية لا أعرفها , في الأفكار والصور تمر على خاطري ولا تثبت , تماما كما تمر قدماي على الأرض , فلا تقف , شعرت أن كل ما جرى معي , وكا مابدا أمامي في أيامي وسنواتي الماضية , لايخصني ..أنا آخر , غير هذا الذي كان , ثم بان !

    لأن كل الإجابات واحدة , الكثيرة المتعددة هي الأسئلة !

    رأيت أمامي ثانية الشجر والناس , وأدركت لأول مرة أن الناس شجر , وأن الشجر مثل الناس , غير أن عمر الانسان قصير .

    سرت بجواره صامتاً أو غير قادر على الكلام .

    أدركت لحظتها أن للرب في هذا العالم رجالاً متوغلين في أسرار المحبة , لايعرف أقدارهم إلا الكاملون .
    واليوم , لماذا أخاف الموت ؟ خليق بي أن أخاف من الحياة أكثر , فهي أكثر إيلاماً .
    الحمار لايمكن بحال أن يكون غبيا, هو صبور بطبعه , وقد يبدو الصبر غباء أحياناً , وجبناً حيناً , يبدو أني قصيت عمري حماراً .

    للمحبة في النفس أحوال شداد , وأهوال لاقبل لي بها , ولاصبر لي عليها ولا احتمال , وكيف لانسان أن يحتمل تقلب القلب مابين أودية الجحيم اللاهبة وروض الجنات العطرة , أي قلب ذاك الذي لن يذوب , إذا توالت عليه نسمات الوله الفواحه , ثم رياح الشوق اللافحة , ثم أريج الأزهار , ثم فيح النار , ثم أرق الليل وقلق النهار , ماذا أفعل بمحبتي بعدما هب إعصارها فعصف بي من حيث لم أتوقع ؟ , هل أنا فرح بحب مرتا أم أنني أخشاه .

    انتهت .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المكان
    في كتاب .
    الردود
    3,340
    رابط لتحميل الرواية

    لا أعرف إن كان يعمل .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المكان
    النوم بحضن الجُزر
    الردود
    32

    Arrow قراءة في رواية ( عزازيل ).



    مدخل | يا الله . ما هذا الكلام الذي قرأته فوقع من قلبي موقعاً كان فارغاً فملئه. كأني كنتُ بإنتظاره منذ كنتُ لا شيء.


    هذه الحكاية متدفقة بالروح. إنها آمنة. مطمئنة. تنقل ذلك الإطمئنان إلى ارواح قرائها. فنبقى كالفراش العابث بين زهر البستان. حتى نتلذذ رحيقاً صادقاً. هذه الحكاية تخاطب الروح والعقل. وتمازج بين اضطراب الفكر وضايع النفس حتى تقطفه كدمعة ثم تعود تلك الحروف لتعالج ذلك الاختلال. في عصر بعيد حينما كنّا لا شيء. سوى قدر سيأتي. ننتظر أن نخرج في ميعادنا. في ذلك العصر البعيد. ما يقارب القرن الخامس الميلادي. حدثت هذه الحكاية. كان زمن " هيبا". يتذكر في فصول الحكاية كل مرة، أمه التي خانت. وأباه الذي قُتل. وبلدته "نجع حمادي" على أطراف النيل. وكل تلك التفاصيل الأولى. ثم كيف خلى الزمان به. وكيف كانت أحلامه العظيمة أن يرتحل إلى الاسكندرية حتى يتعلم الطب ويدرس اللاهوت. وارتحل عن بلدته التي حنّ لها أخيراً. وحادثته نفسه ليعود إليها ويترك ما صار إليه. ولكنه مضى في رحلته نحو الاسكندرية لتبدأ مغامرته العظيمة من هناك.

    حينما تقرأ هذه الرواية ستعلم أي ابتكار روائي قام به " هيبا" حينما بدأ حكايته من منتصفها ثم عاد إلى الماضي يروي أجزاءه وعاد للمنتصف مرة اخرى حيث يبتهج القارئ وراح يكمل النهاية في حلة تكوينية عظيمة. سحرتني جداً. كما سحرتني اللغة العربية الفصيحة والكلمات التي فهمتها ولأول مرة أقرأها. حتى شعرتُ أن العربية قد صُبتْ فيها صباً. اللغة البسيطة الواصفة المختارة بعناية لتناسب كل حال. وهذا ما جعل منها جزءاً سهلاً وهي تتحول في أجزاء إلى نقاش فلسفي. وخواطر ذهنية. وحديث نفس. أقصد بذلك الحوار المتواصل عن المسيحية. والمسيح - عليه الصلاة والسلام - واختلاف الطوائف والكنائس المسيحية حول طبيعة مريم العذراء وابنها المسيح - عليهما السلام-.

    يبقى " هيبا" في الاسكندرية لمدة 3 سنوات. تغويه "أوكتافيا" ويهيم معها في قصر الصقلي، الذي تخدم به. ويصارعه ضميره والذنب الذي ارتكبه. هذا الصارع الذي جعله ميالاً لأن يكون راهباً. كانت الاسكندرية عذابه الدائم في حياته. وكانت ذكراها تعاوده دائماً بعد عشرون سنة. هناك سُحر بأستاذة الأزمان " هيباتيا" وعلمها في الفلسفة والرياضيات والكيمياء وغيرها ولكنها كانت وثنية. وهذا ما ادى لقتلها القتلة الشنيعة التي شهدها " هيبا" متسمراً مشدوهاً وتركت عليه جروحاً أبدية. فخرج هارباً من الاسكندرية بعد أن فقد كلتا المرأتين اللتين سُحر بهما. وعلى أطراف سيناء وفي مياه النيل الضحلة اغتسل ومنح نفسه نصف اسمه "هيباتيا" ؛ فكان الراهب " هيبا". وإلى القدس (أورشاليم) كان طريق رحلته. مارس الطب فيها حتى اشتهر واستقبله رهبان المدينة التي كان يحج إليها الناس. وهناك في صومعته احب الاسقف نسطور والذي سيكون له شأن عظيم. كان يخرج مع نسطور يسأله عن أمور الديانة وعن حديث نفسه . ونسطور يبتسم له ويجاوبه بما يرد عليه راحته ويطمئن قلبه. بقي في القدس عدة سنين حتى خرج منها نسطور فأراد أن يخرج هو . فأرسله نسطور إلى دير في طرف أنطاكية. وارتحل مع قافلة تريد تلك المدينة.

    وبعد مدة قضاها في المدينة إتجه إلى الدير حيث سيقضي ما بقي من حياته في ذلك الدير المرتفع والذي كان معبداً، ما بين مكتبته وصومعته، ثم كوخ " مرتا". هناك و بعد زمن طويل وقبل أن تنتهي الحكاية اقترح عليه " عزازيل" أن يقضي أربعين يوماً في صومعته يدوّن ما كان من رحلته، وحياته، في رقوق من الجلد. فكانت تلك الحكاية العظيمة. وفي مقدمة الحكاية. وصف يوسف زيدان نفسه بالمترجم. لأنه قام بتصرف بترجمة تلك الرقوق الثلاثون بعد أن وجدت في صندوق محفوظ محكم الإغلاق بين آثار المعبد الخرب شمال غرب مدينة حلب. ووجد زيدان حواشي باللغة العربية في الرقوق تدل على أن الصندوق تم فتحه في زمن آخر من قبل راهب عربي في حدود القرن الخامس الهجري. ثم اُعيد مرة اخرى لمكانه، دون أن يذكر الراهب اسمه مع رسالة قصيرة تقول أن زمن فتح الصندوق لم يحن.

    هذه الحكاية تروي الصراع الذهني الذي عاش فيه هذا الراهب والأسئلة الدائمة عن ديانته. والتي كان يراجع فيها رئيس الدير هناك. ويناقش مع الرهبان الاخرين فيها. ولكنه مع ذلك وعلى الرغم من الصراع الذي اشتد بين طائفتي المسيحية في قولهم عن حقيقة المسيح إلا إنه كان يؤلف الأشعار والترانيم في الإيمان بالإله. وكنت قد تتبعت بعضاً من هذا الحديث في الحكاية، ففي صفحة 72 :

    " لم أحدق في التمثال كثيراً كيلا ألفت أنظار المسيحين ، والوثنيين المارين من حولي. لا يجب أن يلتفت إلي أحد ، لا من أولئك ولا من هؤلاء، وحتى من اليهود الذين يحظون في المدينة بكراهية الفريقين!. يكرههم الوثنيون لجشعهم، ويمقتهم المسيحيون لوشايتهم بالمخلّلص وتسليمه للرومان ليصلبوه.. ليصلبوه.. أتراه صُلب حقا؟ " هذا التساؤل الذي يترضيه العقل وترفضه الديانة هو من شاكلة من حير الراهب. واثار الكنسية اليوم بعد صدور الرواية. ثم في صفحة 95 ينسف كل ذاك التساؤل :

    " يا يسوع المسيح إنني أشعر بحرقة قلب العذراء .. ولوعتها عليك.. أحس بعمق عذاباتها ، يوم دقوا المسامير في يديك وقدميك المشبوحتين فوق الصليب".

    صفحة 127 :
    "كان فراغي موجعا، ووحدتي، أخذتني غفوة كتلك التي غلبت تلاميذ يسوع ليلة العشاء الأخير، بعدما أخبرهم بقرب رحيله عنهم الى الآب الذي في السماء".

    صفحة 182 حينما التقى بالراهب خريطون قبل ان يصل القدس قال له الراهب :
    ".. ومعرفة المعجزات لن تكون الاا بالإقرار بتجسد الله وظهوره في المسيح".

    صفحة 243 حديث الاسقف ربولا للراهب " هيبا"وهو ينقل ما قاله نسطور في خطبته بعد ان تولى اسقفية القسطنطينة وكانت شرارة النزاع الذي ادى لعزله:

    " يسوع إنسان وتَجسُّده هو مصاحبة ٌ بين الكلمة الأبدية والمسيح الانسان، ومريم هي أم يسوع الإنسان، ولا يصح أن تسمى والدة الإله، ولا يجوز أن يقال لها : ثيوتوكوس! " وهذا الرأي الأول من الاختلاف حول طبيعة المسيح -عليه السلام- فيما اختلفت فيه الطوائف، الرأي الثاني والذي يرى به كيرلس اسقف كنيسة الاسكندرية، في صفحة 328 :

    " المصريون مصرون على أن الله تجسد بكامله في المسيح ، من يوم صار ببطن أمه. فلا إنفصال بين في المسيح بين الالوهية والإنسانية، فهو إله وربٌ كامل تام".


    لنخرج من هذا التيار الجدلي الذي كان جوهر الحكاية. ولذا فهو يتكرر حتى النهاية. وإليكم قطعة هائلة الوصف مع بساطتها جعلتني انكمش في غبطة حالمة. صفحة 164 :

    " لما رميتُ الرداء، انزاح بعض الثقل عن روحي. كانت نسمات الضحى تماوج الماء الذي أخوض فيه، فأشعر مع تموجاته بأنني لا أسير وإنما أطير إلى أفق مجهول. لم يكن حولي شيءٌ، على امتداد النظر في النواحي الأربع. وحده الماء الضحل، يمتد في كل الجهات. قلتُ لنفسي بصوت مسموع، باللغة القبطية: هنا تمتزج الأرض والماء بالسماء، و من هنا سأبدأ من جديد!".

    ما أعذب الوصف. ما أحقنا بمثل هذا المكان وتلك النسمات، وما أجدر حياتنا بمثل تلك الغطسة الهانئة التي نصرخ بعدها بأننا سنبدأ من جديد. لقد كنت اهيم طوال أربعة أيام في هذه الوقائع التي كانت بحياة راهب طيب. صادق. وكنت اهيم بأفكاره وخيالاته التي طالما حدثتُ نفسي بها. فوجدته قريب مني. طوال هذه القراءة كان " عزازيل" ينصتُ له. ويأمره بمواصلة التدوين. حتى ينتهي منه. " عزازيل" الشيطان الذي يجري فينا مجرى الدم. جعله يفصح عما جرى بينه وبين " أوكتافيا" في الاسكندرية بوصف إباحي ناعم و جبار. وهو الذي أوقعه في عشق "مرتا" حينما بلغ الأربعين في الدير فأجتذبته بغنائها الساحر. وهيئتها الطفولية الملائكية. " عزازيل" هو الشيطان.

    صفحة 214:
    " .. ولما هجره الناس. سكنه عزازيل وابناؤه من الشياطين والأبالسة.."

    صفحة 349 حينما سأل عزازيل عن أحب أسمائه إليه، بعد تحليل لأصل عزازيل، رد عليه عزازيل:
    " كلها عندي سواء.. إبليس .. الشيطان.. أهريمان ..عزازيل..بعلزبوب..بعلزبول ..".

    هذه فقط لمن قال أن عزازيل قُصد به في الحكاية حديث النفس. والخواطر التي تقوم في الفكر.


    * ذُكر الإسلام مرة واحدة في الرواية كلها صفحة 330 في الحاشية التي كتبها الراهب العربي، في قوله " المسلمين".

    مخرج |

    وبعد أن تفرغ منها. ستقرأ كثيراً. ان يوسف زيدان اختلق شخصية الراهب ولكنه أتى بالوقائع والأحداث كما كانت وهذا ما يدل عليه الترتيب المنسجم في التواريخ وأزمنة الأشخاص والأحداث. وربما ستقرأ أنها كلها من خيالات هذا الرجل العائش بين حياة المخطوطات والآثار. وستجد كلاماً قبيحاً عما تطرق له من ترجمة قالت عنها الكنيسة إنها رواية مفتعلة من زيدان ضد المسيحية. وقد ألفت على الرد عليه وعلى روايته كتبا. ومهما كان الأمر. ومهما حدث. فإني مؤمن بأنه قد كان " هيبا" و "مرتا" -في هذه الحكاية في حكاية اخرى يحفظها التأريخ بين دهره الخالي -. وقد كانت الحياة شديدة وصعبة. والرحلة إلى الله أصعب. إني مؤمن أن اكتمال الإيمان وبقاءه والعمل وبقاءه هو ما يتضادد مع طبيعة الإنسي الحَسِرة الناسية.


    عن الكتاب:
    الكتاب : رواية عزازيل.
    الكاتب : يوسف زيدان.
    الصفحات: 380.
    الدار الناشرة : دار الشروق.


    على المدونة

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المكان
    النوم بحضن الجُزر
    الردود
    32
    سعدت جداً بهذه القراءة والكتابة حول هذه الرواية العظيمة.
    شكرا لك سيدتي..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    في زاوية المقهى
    الردود
    1,046
    أتساءل حقا ماذا سيقول هذا اللقيط الآن بعد كل الشتائم التي وجهها إلى شعب الجزائر .. و قد توالت اعترافات سفهاء و لقطاء مصر أن لطيميات أم درمان مجرد مسرحية كتبها أبناء الريس و تولوا هم تمثيلها..
    هل سيقول أيضا أن مبارك أرغمه على شتم الجزائر ؟!!!
    ثـوري بـلاد الله.. لا تخشيهمُ
    فالجاثمون على عروشك أخيلة


    هذا صـباح قـد أتـاك مراودا

    قـولي فديتكِ يا حبيبة: هيت له

  8. #8
    أرجو من الأخ رياض أن يميّز بين المنتوج الأدبي ليوسف زيدان و بين هياطه السلوكي. علينا أن نكون منصفين و ألا نحاول تشويه صورته لدى القرّاء لأن ذلك سيضر بجيب الدكتور يوسف زيدان.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    في زاوية المقهى
    الردود
    1,046
    ضحكتيني صح يا نوال
    تصدقين أني لم أقرأ شيئا لواسيني الأعرج إذا استثنينا بعض المقالات و هذا كله بسبب تصريح سمعته له..
    رغم أني في العادة أجيد التفريق بين الكاتب و النص إلا أن هناك أشخاص لا تسطيع الحكم عليهم بموضوعية مهما فعلت..
    ثـوري بـلاد الله.. لا تخشيهمُ
    فالجاثمون على عروشك أخيلة


    هذا صـباح قـد أتـاك مراودا

    قـولي فديتكِ يا حبيبة: هيت له

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المكان
    في كتاب .
    الردود
    3,340
    شكراً لك عيدالله , حضورك فعلاً إضافة

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المكان
    في كتاب .
    الردود
    3,340
    القارض العنزي ..
    أعرف أن هذا الشخص محارب من أكثر من جهة , لكن لاتضعه في خانة واحدة مع واسيني ..
    هذا يكفي أننا حين نتحدث معه نتحدث عن العلم بمعزل عنه , قدم الكثير وخدم التاريخ وله فضل .
    لا أعرف من يوسف زيدان غير هذه الرواية , وقرأت عن ظل الأفعى وسمعت عن نبطي ولا أعلم منه إلا أنه يستحق التقدير ليس للرواية لكن يكفيه علمه .

    يجب أن نتعلم نحن العرب إحترام العلم ونكتسب عنده تواضع التلميذ لأن هذا فقط التواضع الحميد والذي يرفع الشخص .
    وأنا متأكدة أن لكل شخص وجهات نظر واحترمها .

    صحيح نوال ..

    حياكم الله .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المكان
    في الكويت
    الردود
    29
    بصراحة هذه الرواية عادية جدا !

    جدا جدا .. جدا !

    قرأتها قبل الجائزة أو بعدها -لا أتذكر متى بالضبط- لكنها حتما لا تستحق ما يقال حولها.

    ملخّص الرواية: الأسلوب عادي, المضمون عادي أيضا, القصة مملة, بها بعض المشاهد اللا أخلاقية "ولا أسمّيها الجنسية"

    هذا فقط.

    شكرا لكم

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    في زاوية المقهى
    الردود
    1,046
    نوف

    لا أدري عن أي علم تتحدثين
    لكن كلامك جميل جدا فهمت منه أنني يمكنني أن أشتمك أنت و أهلك جميعا و شعبك كله الأحياء منه و الأموات و ستكون وجهة نظر عليك احترامها..
    الآن فهمت كلام أحدهم حين قال أن الخيانة وجهة نظر و الكفر يمكن أن يكون وجهة نظر أيضا
    آسف جدا يا روح يبدو أنني مازلت متخلفا و لا أفهم في الديموقراطية و حرية التعبير عن وجهات النظر التي يجب احترامها
    ثـوري بـلاد الله.. لا تخشيهمُ
    فالجاثمون على عروشك أخيلة


    هذا صـباح قـد أتـاك مراودا

    قـولي فديتكِ يا حبيبة: هيت له

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المكان
    في كتاب .
    الردود
    3,340
    ال صقر :
    الرواية فعلاً لاتستحق الضجة اللي كانت حولها , والأسلوب بسيط جداً لكن هكذا هو الحال عامة مع الأدب المترجم لاتكون اللغة والأسلوب بقوتها في لغتها , وركزت على أن قوة الرواية تعتمد على أنها واقع من غير تزييف ومن التراث وأيضاً أنها تعرض انسان كامل من غير مثالية وتحفظات والأكثر أنها وضحت لنا الاختلاف بين الكنائس وأن أصل الدين التوحيد مما لن تخبرك به كتب التاريخ وتصدقها حينها ..
    لكن العمق الفلسفي فيها ممتاز ويترك لديك صوره ومشاهده .

    حياك .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المكان
    في كتاب .
    الردود
    3,340
    القارض العنزي :
    ماكنت أعرف عنه هالشيء ولم أقرأ ذلك عنه , هذا يثبت حقيقة واحدة وهي أن الكتابة أدوات زينة يختفي خلفها الكثير ..
    ركزت على احترامنا للعلم ولم أقصد الشخص ذاته .
    ونظل جميعنا بشر الخطأ والصواب من طبيعتنا .

    حياك .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المكان
    في الكويت
    الردود
    29
    تستحق أن تكون بحثا رائعا لكنها لا تستحق أن تكون عملا أدبيا جيدا !

    شكرا لك

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المكان
    في كتاب .
    الردود
    3,340
    وماهي جوانب ونواحي الأدب الجيد في نظرك ..؟
    هل يجب أن تعتمد الرواية العربية وتتكئ فقط على اللغة ومادور الأحداث ..؟
    أنا فعلاً أسأل .

    عزازيل عدى فصلين منها افتقدت للتشويقكاملة والبحث عن إجابة وماذا بعد؟ , ممكن أن تقرأ فصل وتعود بعد شهر لتقرأ الآخر ..

    لكن هل يجب أن تعتمد الرواية على عنصر المفاجأة والتشويق .. ألا يعتبر عيباً عندما يبالغ في الأمر .

    .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المكان
    في الكويت
    الردود
    29
    الحديث عن اللغة و الأحداث لهو نقاشٌ قديم جدا!

    الأدب عبارة عن تعبير لا يخلو من الإبداع، و هو تفكير لا يخلو من الأفكار الخلابة.

    النص هنا عبارة عن يوميات، مذكرات، اعترافات.. أيا كانت، بالإضافة إلى الزاوية البسيطة التي انبثق منها عزازيل..

    لكن الرواية بمجملها، عبارة عن توثيق تاريخي، أما غير ذلك، فلا أستطيع أن أضمه إلى مايسمى بأدب الرواية.

    لم تكن سيئة بما يكفي، غير أنها كانت خالية من الجمال -كما أرى-.

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المكان
    في كتاب .
    الردود
    3,340
    كنت أسأل بوجه عام وليس عن عزازيل بوجه الخصوص ..؟

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المكان
    في الكويت
    الردود
    29
    طيب،
    لك ما شئتِ.

    الأدب كلمة شاملة جدا، سأتحدث عن الرواية إن أردتِ, ولكنك إن قصدتِ الأدب شاملا أيضا سأتحدث بما أعرفه.

    يجب على الأدب أن يكون إنسانيا بالدرجة الأولى, يختص بنوع معين و يسلكه, أو يبتكره, عليه أن يكون مفعما بالإبداع.. أو بطريقة أخرى: أن يكون الإبداع ذاته!.

    الرواية هي فن قصصي بالدرجة الأولى, لذلك, فالمضمون هو الأساس الذي يتخذه الكاتب ويبني عليه أفكاره و أسلوبه ولغته, عليه أيضا أن يمسك بخيط الرواية فيحسن التسلسل ولا يفلت خيطه في أية لحظة.

    الرواية هي عالم آخر يخترعه الكاتب ويكون قريبا من الواقع بما يكفي، أو هي ربما واقع مبني على أسس خيالية غير تقليدية, هنا يجب إتقان الشخصيات و إخضاعها للنمط المطلوب, يجب أيضا أن تُعامل الشخصية بإنسانية فتكون لها شخصيتها المستقلة.. طموحاتها.. أهدافها.. أبعادها.. حاجاتها.

    الزمان والمكان مهمين أيضا، فإما أن يكونا معلومين أو مجهولين بحسب ماتقتضيه ظروف الرواية.

    هناك أيضا أمرٌ ما قد يتساهل فيه البعض و يغفره، لكني شخصيا من النادر جدا -وقد يكون من المستحيل- أن أتساهل فيه، وهو الجانب الأخلاقي، وأعني هنا أي رواية مخلة بالآداب هي بالتالي رواية تفتقر للإبداع.

    و أمور أخرى..

    ماذا عنك؟

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

وسوم الموضوع

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •